24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

04/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2606:1313:3117:1120:3922:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | حوادث | خمسة في القسم وخنشة في الطاولة

خمسة في القسم وخنشة في الطاولة

لم أستطع مغالبة الدموع، وأنا أتابع تدخل المُعلمة نجوى في حلقة برنامج "الوجه الآخر"  ـ التي بثتها القناة الثانية مؤخرا والتي تطرقت لأزمة التعليم ـ فالمسكينة تعمل في منطقة أيت أورير، وزوجها بتزنيت، فيما "تعيش" ابنتهما الوحيدة عند أهل الزوجة بالراشيدية.

وبقدر ما أصابتني الحلقة بخيبة أمل، بقدر ما أراحت قلبي، عندما تأكدت وجود أناس يتنفسون حب الوطن رغم كل معاناة. التحقيق جعلني أيضا أكتشف مدرسة مغربية تُنافس تركيبة شامبوان بري بلوس اثنان في واحد شامبوان ومُلين، عن طريق وصفتها السحرية ثلاثة في واحد. لكم أن تتخيلوا المعلم المسكين وهو "يعبئ" ثلاثة أطفال في مقعد واحد، وهادشي "ماجيك ماشي لوجيك"، مع اعتذاري طبعا لاتصالات المغرب.

تصوروا معي مِحنة التلميذَيْن الجالسَيْن على حافتي المقعد والمهددين بالانزلاق في أية لحظة والسقوط إلى القسم الوطني الثاني. وتصوروا معي أكثر معاناة التلميذ الأوسط الجالس مباشرة على الصفيحتين المعدنيتين الصلبتين والباردتين. بهذه التشكيلة يجب أن لا نتفاجأ سنة 2030، إذا نزلت علينا إحصائيات طبية تفيد بأن ثلت المواطنين المغاربة مصابون من العقم والبرود الجنسي والثلثين المابقيين يعانون من العرج وآلام المفاصل.

من جهة أخرى يجب، وفي حال لم يتغير الوضع، أطالب بإعفاء هؤلاء التلاميذ من اجتياز امتحانات السياقة، عندما يبلغون سن الرشد، لأن البقاء في الطاولة وحفظ التوازن لسنة كاملة، بدون حوادث تذكر وفي غياب أحزمة سلامة، يستحق جائزة من هذا النوع. وعلى ذِكر السياقة أحمل للسيد اخشيشن اقتراحا "أملساً"، يمكن أن يساهم في التخفيف من الاكتظاظ ونسبة الهدر الذين تعرفهما مدارس سراق الزيت. تقتضي الفكرة إلحاق كل الأقسام التي تجاوز عدد التلاميذ داخلها الخمسين بوزارة النقل، ففصولٌ من هذا النوع لا تنقصها سوى العجلات لتتحول إلى حافلات.

 ومن باب الاقتراحات دائما أعتقد أن عملية تعويض تسمية "البرنامج الاستعجالي" ب"البرنامج الاستعطالي" من شأنها توضيح الرؤية في الظلام، مادامت النتائج لن تظهر في فترة رئاسة الوزير الحالي ولا قبل 15 سنة من الآن. السيد الوزير برر ذلك في إحدى خرجاته الإعلامية بكون الزمن المدرسي ليس كالزمن السياسي. طيب يا سيدي، إذا كان الزمن المدرسي ليس هو الزمن السياسي كما تقولون، فلماذا تخلطون أمامنا كل يوم بين التربية والتكوين وبين السياسة والتلوين حتى اختلطت علينا الدفاتر والمُذاكرة بالأصالة والمعاصرة؟ ولماذا تريدون أن تجبرونا على العيش بين هذين الزمنين، فلا نحن في النهاية أنقذنا المدرسة بالسياسة ولا نحن أصلحنا السياسة بالمدرسة؟ من جهة أخرى أتساءل من سيدفع تكاليف هذا الإصلاح والتي قدرت ب 43 مليار درهم، إلا إذا كنا سنصلح التعليم ببرامج من قبيل المليون محفظة والمليون منجرة. ماذا يمكن أن تفعله مدرسة تحتاج الطاولات بمحفظات يا ترى.. ربما لتكديس العدد الفائض من التلاميذ داخلها. المليون الوحيد الذي ستصنعه بدون شك هذه التقليعات هو مليون مقبرةٍ يُدفن فيها الفكر والإبداع والابتكار..وغيرها.. إلى غاية القيمة الإنسانية رقم مليون.. والذين صمموا برنامج المليون هذا، مُلِمُّون جيداً بنفسية الفقراء، فكلمة المليون توحي بالمليون سنتيم أكثر من مليون حقيبة أو مليون سنة أو مليون لتر مكعب، والمؤسف له أن عددا كبيرا من هذه الحقائب سُرق فيما وزعت نصف البقية على فئات غير محتاجة.

 أنا أتعجب لما سيفعله هؤلاء اللصوص ـ الذين ينهبون هذه التجهيزات البسيطة ـ بالميزانيات الضخمة إذا ما أقدم المغرب يوما على تطبيق شعار اللامركزية فعليا في التسيير المالي.

في السنة الماضية حكى لنا أحد المدراء أنه توجه إلى نيابة التعليم لتسلم تجهيزات لمختبرات المؤسسة بعدما تلقى اتصالا يفيد ذلك، وعندما وصل صاحبنا إلى عين المكان فوجئ بعلبة صغيرة تحوي داخلها قارورات وأنابيب، وحبل، فعلّق أحد الظرفاء الحاضرين بأن وجود الحبل ربما دعوة صريحة للإنتحار؛ مشنقة هدية لكل من يرفض الوضع، فأجابه المدير فوراً: "لقد كان قصيرا جدا مع كامل الأسف!!".

ختاما، وكغيري من المواطنين المغاربة، استقبلت خبر الدخول المدرسي الأول لولي العهد باهتمام وفرحة ممزوجين بالكثير من بالتحليل والمقارنة. وإذ أتوجه بالتهاني الحارة للأسرة الملكية، فإني أتوجه إلى وزير التعليم بأن يرقى لمستوى طموحاتنا وينحو نحو المدرسة المولوية، فخمسة في القسم مقابل ثلاثة في الطاولة ليس عدلاً أبدا !!

سيدي الوزير نطالبكم بالتدخل ابتداء من الموسم الدراسي وإحقاق نوع من المساواة، عن طريق تنفيذ معدل خمس تلاميذ في الطاولة الواحدة !! 

مدونة سراق الزيت

www.srakzite.c.la 


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - Regenbogen الأحد 16 نونبر 2008 - 21:59
قطعتيلي الشهية ديال لقراية بديك, لم أستطع مغالبة الدموع،.........
إيوا !!! شكون ليجابلك الموشوار باش مسحتي ديك الدميعات آ لغزال دماماه
ياك ما انت من الذكور ديال...أويلي ويلي, أو أويلي وحدي....
2 - 9anas lhchiche الأحد 16 نونبر 2008 - 22:01
99 في المئة من المدارس في المغرب مجهزة باحدث و سائل الراحة للاساسدة و التلاميد
ان بلادنا العزيز و بتحديد على يد حكومة السيد عباس الفاسي استطاعة ان تكسر الحواجز التي كانت تسد طريق و ابواب التعليم في المغرب لقد ادخلت الكثير من التجهزات لمرافق المؤسسات التعليمية سواء في المدينة او البدية.
و هدا الشريط يغود لحقبة القرن الماضي.
3 - أسيرة الجبال الأحد 16 نونبر 2008 - 22:03
ان ماخفي اعظم
ليت الامر يقتصر على التشتت الاسري فقط..
مارأي السيد اخشيشن في فرعيات ومركزيات لا توجد بها طاولات اصلا.واقسامه مسابح تحتاج لمسالك كي لا تبتل سيقان التلاميد.ونوافد نمني النفس بالنظر لكوادرها فقط.وجدران متصدعة ايلة للسقوط.واسمنت يقع فوق رأس المعلم عندما يدخل لجحره كي يرتاح قالك السكن الوضيفي...هه
هل يعلم السيد اخشيشن ان المعلم يكون والتلاميد يستماون نظام الفيبرور بفضل اصطكاك اسنانهم واقدامهم لان القسم ديكابوطابل والتلوج تتساقط والاطفال يتضورون جوعا بسبب انقطتع المؤونة عنهم لان الثلوج سدت الطريق..وووووووان ماتطرقت اليه دزيم في برنامجها لم يكن سوى قطرة واحدة من محيطنا الاطلنتي الشااااااااااااااااااسع
4 - عبد الحميد الصافي الأحد 16 نونبر 2008 - 22:05
أنا تلميذ من إعدادية عبد العزيز الفشتالي بمولاي بوشتى تاونات لازلناإلى حد اليوم بدون أستاذ اللغة الإنجليزية و اللغة الفرنسية و العربية بالإضافة إلى التربية التشكيلية ، فنحن لا يفصلنا عن الإمتحان الموحد سوى 20 يوما أو ما قارب ذلك، سئمنا كثرة الوعود الكاذبة .حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم .
5 - ميشو الأحد 16 نونبر 2008 - 22:07
الان يوجد 5 في الطاولة اما في سنة 2010 فسيكون 20 في الطاولة انه احسن و اجمل بلد في العالم
6 - yassine_lg الأحد 16 نونبر 2008 - 22:09
لا أعرف ما أقول : شي مجهزين له المدرسة بكل الوسائل التقنية و .... أما باغي اقرا؟؟؟؟
و أبناء القرى النائية رمز الشجاعة و التضحية - طريق بعيدة و الجوع و البرد - و رغم هذا كله نجد هنالك مقاومة لهذه الظروف القاسية. ألا يستحقون منا توفير طاولة على الأقل لهم؟؟؟؟؟؟؟؟
7 - ilya92 الأحد 16 نونبر 2008 - 22:11
سيدي الوزير نطالبكم بالتدخل ابتداء من الموسم الدراسي وإحقاق نوع من المساواة، عن طريق تنفيذ معدل خمس تلاميذ في الطاولة الواحدة !!.....
ستنفد في اقرب وقت انشاء الله ...
8 - عزيز الأحد 16 نونبر 2008 - 22:13
لقد بلغ آلسيل آلزبى أسدي إلله يخد فيكم إلحق مند 1956وأنتم تستنزفون في هدآ ألشعب آلله إنتقم منكم من سآدسكم حتى سآلب مآلآ نهآية آمين
9 - hakinya الأحد 16 نونبر 2008 - 22:15
لا فض فوك.
10 - kaya souiri الأحد 16 نونبر 2008 - 22:17
ماشاهده النظارة الكرام في برنامج الوجه الاخرهو فقط لقطة من شريط طويل جداللوضعية التي يعاني منهاالتعليم في بلدنسمع عنه يوميا انه يسايرالتقدم والتطور لنكن صادقين في قولنا ان التعليم يسير من حالة سيئة الى اخرى اسوا منهاوادا كنا نقول بانه كان يحتضر فاليوم بين البرنامج الاستعجالي ان التعليم رحمة الله عليه.........لقد عانى ابناء الطبقة الكادحة من ظروف التعليم السيئة وما زالوا .انهم مساكين يؤدون ضريبة السياسة المرتجلة.الاباء يضحون من اجلهم ومن اجل مستقبلهم.والدولةتسهر على تدويب احلامهم وامانيهم.قف انت ايها الوزير لتقديم حصة دراسية واحدةفي قسم عدد التلاميد فيه40 فقط.اوفي قسم متعدد المستويات.وبت لليلة واحدة في الكهف التي تنعثه وزارتك بالسكن التابع للمؤسسة ولا تنس ان تقوم بمسيرة بضع كيلومترات.لن تستطيع معالي الوزير ولن تستطيع ان تتحمل في تلك المدة القصيرة مايتحمله رجال ونساء التعليم من محن ومتاعب وقسوة لسنين طويلة على امل الالتحاق عن طريق الحركةالانتقالية بالزوج او الزوجة.وان تعدرهدا الانتقال فالاستقرار في مقر العمل يدوم الى حين الالتحاق بالرفيق الاعلى.ايها الاساتدة الكرام الله وحده العارف باحوالكم ومتاعبكم ومدى جدكم ونضالكم واخلاصكم في اداء رسالتكم رغم انكم لم تؤدوا قسم المسيرة قبل توظيفكم كما فعل اولئك الدين......منهم الوزير,واصلوا تادية عملكم بكل امانة,فاجركم عند الله كبير.
11 - طاطاوي الأحد 16 نونبر 2008 - 22:19
الى متى والوزراء يستهينون بنا الم يحن الوقت بمحاسبتهم واصدار الاحكام الملائمة عوض الضحك على دقون الشعب.
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال