24 ساعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. مقبرة باب أغمات تستفيد من حملة تنظيف بمراكش (5.00)

  2. صبري: رفض الجزائر لمبادرة الملك يُنذر بمخاطر وشيكة بالمنطقة (5.00)

  3. عبد النباوي: تهديد الحق في الخصوصية يرافق التطور التكنولوجي (5.00)

  4. الصحافي محمد صديق معنينو يصدر "خديم الملك"‎ (5.00)

  5. جامعة محمد الخامس تحضر في تصنيف دولي (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

الرئيسية | المرأة | حسناء داود .. تطوانية تخدم الثقافة والبحث العلمي وتدعم الطلاب

حسناء داود .. تطوانية تخدم الثقافة والبحث العلمي وتدعم الطلاب

حسناء داود .. تطوانية تخدم الثقافة والبحث العلمي وتدعم الطلاب

يصعب حصر مبادرات واهتمامات حسناء داود، كمربية وباحثة ومحافظة للمكتبة الداودية بتطوان وفاعلة جمعوية، للإلمام بشخصية هذه المرأة التطوانية، التي نذرت نحو أربعة عقود من حياتها العلمية والتربوية والاجتماعية لخدمة الثقافة والبحث العلمي ودعم طلاب المعرفة.

وقد اقترن اسم حسناء داود، "المثقفة الرزينة" و"شعلة العلم المتقدة"، باسم أبيها العلامة والمؤرخ الراحل محمد داود، وإسهاماتها المعتبرة لمواصلة مشواره الذي يعكس مختلف محطات التاريخ الحديث والمعاصر لمدينة تطوان بشكل خاص وتاريخ المغرب بشكل عام، من خلال الوقوف عند ذكرياته وإصداراته وعطاءاته الثقافية والتربوية، كواحد من أقطاب الحركة الوطنية بمنطقة الشمال وأحد رواد الحركة الثقافية بالمغرب.

وعلى الرغم من انشغالاتها الكثيرة والمتشعبة، فقد أفردت الباحثة حسناء داود، التي لا تنتهي من عمل ثقافي حتى تبدأ في مشروع ثقافي آخر، حيزا كبيرا من عملها اليومي للعناية بالمكتبة الداودية بتطوان، التي تحتوي على أزيد من 12 ألف عنوان، ومراجعة العديد من مؤلفات والدها، والتي أغنت بعضها بعدد من الشروحات من أجل أن تزيدها قيمة وتفاصيل أكثر لتساعد طالب العلم على الإحاطة بموضوع بحثه، وتقديم الإضافة لتاريخ المغرب الغني والحافل بمعطياته ورجالاته ومنعطفاته الحاسمة.

وسعت حسناء داود، الخبيرة بدروب المعرفة والدراسات الأكاديمية العلمية، إلى البحث عن تفاصيل دقيقة من جوانب تاريخ المغرب، لتقدمها للباحث في حلة إبداعية تخفف عنه عناء البحث والتنقيب، وتمكن البحث العلمي من التدقيق أكثر في مجالات لم يشملها البحث الكافي، وهو ما جعلها "مرجعا موثوقا" تناقلته المئات من الكتب الصادرة سواء في المغرب أو في مختلف دول العالم، خاصة وأن المكتبة الداودية بتطوان تستقطب سنويا الآلاف من الباحثين رغم ضيق المكتبة، التي تحتاج بدورها إلى عناية مؤسساتية خاصة تليق بمخزونها العلمي ودورها في تنشيط الثقافة والبحث العلمي.

وكان لحسناء داود، التي يعتبرها مثقفو مدينة تطوان "الناطقة باسم جيل كامل من تلامذة والدها مؤرخ تطوان الفقيه محمد داود"، الفضل في تعريف الأجيال الصاعدة بأسماء نسائية رائدة، من عالمات ومبدعات في مختلف مناحي الثقافة والأدب، ومناضلات من أجل استقلال المغرب، نفضت غبار النسيان عن عطاءاتهن وتضحياتهن.

وفي هذا السياق، أكدت حسناء داود، في العديد من المناسبات الثقافية، أن مبادراتها في هذا المجال تستشرف المستقبل لحث نساء اليوم والغد على الاجتهاد والمثابرة حتى تؤدي المرأة دورها في المجتمع المغربي عامة والتطواني بشكل خاص "كاملا وغير منقوص، كيف لا وهي نصف المجتمع والمنبع الذي لا يفتر عطاؤه في كل المجالات مهما تغيرت مواقع النساء".

وإذا كانت حسناء داود كرمت في مناسبات عديدة، وهي ممتنة لذلك كثيرا كما تقول، إلا أنها تتوق إلى تكريم خاص لمكتبة داود، التي تحتاج إلى جهد بليغ لإغناء رصيدها وحماية نفائسها بشكل يليق بقيمتها الاعتبارية العلمية والثقافية والتاريخية.

وتقول حسناء داود، التي ازدادت بتطوان سنة 1946 وشغلت العديد من المسؤوليات والمناصب التربوية قبل أن تتفرغ لتسيير الخزانة سنة 1986 ولعضوية المجلس العلمي المحلي منذ سنة 2004، أنها مهما بذلت من جهود جبارة لخدمة الخزانة الداودية فهي تبقى "محدودة لأنها جهود فردية ليس إلا، وتحتاج إلى دعم ومساندة جماعية من مختلف الجهات للحفاظ على مدخرات هذا الإرث الثقافي الضخم، الذي يشمل مؤلفات بالعربية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية وغيرها من اللغات، ومخطوطات وأرشيف جرائد ومجلات قديمة لها قيمة علمية كبيرة.

وتحاول حسناء داود ترويض الزمن وضبط إيقاعه المتسارع لطبع مؤلفات جديدة لها كثمرة أبحاث ودراسات مختلفة أنجزتها في مراحل سابقة وهمت مجالات كثيرة ومواضيع متنوعة، إسوة بأبيها وعلماء المغرب الكبار، وكذا مساهمة منها في إغناء المشهد الثقافي الوطني الذي يحتاج إلى كل سواعده من النساء والرجال على حد سواء.

* و.م.ع


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - فيلا الأحد 08 مارس 2015 - 09:26
جزاها الله خير الجزاء و بارك فيها وكثر من امثالها
سبحان قد يهبك الله ان تكون فيك منافع الناس فان لم نستطع فتمنى ذلك فلك اجره
كانت امنية حياتي انشاء ثلاث جمعيات قوية وكبيرة
الاولى البيئية وذلك من اجل الطيور والحيوانات التي بدات تنقرض في المغرب
الثانية للدعم الطلبة وتعنى بدعم الطلبة الغير قادرين على متابعة دراستهم في الداخل والخارج نتيجة اسباب مادية
الثالثة كفالة اليتيم لما في ذلك من خير عظيم

و لا اعرف لماذا ليس لدينا اغنياء يفكرون بهذه الطريقة على الاقل توجه تبرعاتهم لمثل هذه الجمعيات
2 - خديجة طنجة الأحد 08 مارس 2015 - 11:43
أشيد بعمل هذه السيدة الكريمة وأرجو لها الاستمرار في العطاء
شوقتنا إلى زيارة المكتبة الداودية واستكشاف ما بها
مزيدا من الاعتناء بالمكتبات والتسويق لها كما نسوق لماكدو
شكرا
3 - التطواني الأحد 08 مارس 2015 - 12:23
تطوان والمرأة قصة كرامة وعزة من زمن السيدة الحرة إلى الأن المرأة أم وزوجة وأخت وجدة وخالة وعمة وكل رجل عضيم ورائه إمرأة تحية لكل نساء العالم وخصوصا المرأة المغربية
4 - SAID الأحد 08 مارس 2015 - 12:40
نعم.إنه النموذج النسوي الدي يحتدى به في المجتمع ،تقدم كل غال ونفيس من أجل العلم والمعرفة. تحية نضالية وحب وتقدير حتى آخر الرمق في الحياة
5 - انيسة بندريس الأحد 08 مارس 2015 - 12:52
احيي الاستادة حسناء التي يمكن اعتبارها و بدون أية مبالغة خير قدوة لنساء وشباب هذا البلد
واغتنم الفرصة لأوجه دعوتي لوزارة الثقافة و لكل من له غيرة علي هويتنا و تاريخنا ان يساعد الأستاذة حسناء و المؤسسة الي تتراسها لإخراج ما لها من كنوز حقيقية وإضافتها للرصيد الثقافي المغربي
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال