24 ساعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

الرئيسية | المرأة | سميرة .. ميكانيكية خمسينية تتحدى الرجال في "فاتح ماي"

سميرة .. ميكانيكية خمسينية تتحدى الرجال في "فاتح ماي"

سميرة .. ميكانيكية خمسينية تتحدى الرجال في "فاتح ماي"

ليس "عيد العمال"، الذي يصادف فاتح ماي، كما يدل الاسم، للعمال الذكور فقط، فهناك عاملات تكدحن طوال العام، بعضهن في مهن يعدها المجتمع "للرجال فقط" .. سميرة كنعان (59 عاما) ليست سوى واحدة من هاته النساء اللائي يردن أن يثبتن للمجتمع أن "المرأة أقوى من الرجل".

ترتدي سميرة زي العمل الأزرق، ومن محلها في أحد الشوارع الشعبية بالعاصمة اللبنانية بيروت، تمارس مهنة إصلاح الدراجات النارية وكل أنواع المحركات الكهربائية، وهي المهنة التي اكتسبتها عن زوجها.. تبدو منهمكة بين الزبائن، وهي تعتبر أن ذلك ميزة للمرأة التي "تمتاز بطول البال مقارنة بالرجل"، تتفحص الأعطال، ثم تصر على التأكد من إصلحها عبر قيادة الدراجة النارية بنفسها.

بمناسبة عيد العمال، تقول سميرة "أعمل في مهنة الميكانيكا، فأصلح الدراجات النارية والموتورات (المحركات) الكهربائية وموتورات قوارب بحرية. كما أعمل في الوقت نفسه في الخراطة (مخرطجية)"، قبل أن تردف ضاحكة كمن يشعر بزهو التفوق: "لا.. بل وتفوقت على الرجال في مهنة الخراطة أيضا".

وتمضي قائلة: "أعمل في هذه المهنة منذ 38 عاما، وهي أساسا مهنة زوجي، وأنا رغبت في العمل بها فتعلمتها منه. أحب هذه المهنة"، لكن سميرة لا تعمل لمجرد العمل: "أحب أن يكون للمرأة تأثير أكثر من الرجل، وأحب أن أثبت للمجتمع أن المرأة أقوى من الرجل، ليس في الأعمال المنزلية وجسديا فقط، لكن بعقلها وتفكيرها أيضا. المراة تفكر بهدوء، وبالتالي يمكن أن تكون أقوى من الرجل".

لا تنفي سميرة، التي لا تبدو عليها أمارات العمر والتعب، كيف أنها لاقت صعوبة خصوصا في البداية في أن يتقبلها المجتمع كعاملة في هذه المهنة، لاسيما لجهة التشكيك في قدراتها كامرأة على إنجاز أعمال الرجال، وهو ما تقره به بقولها: "في البداية كنت أواجه اعتراضات من الزبائن. كانوا يرفضون أن أقوم بإصلاح دراجاتهم النارية، بحجة أني امرأة، فبالتأكيد لا أملك المهارة لذلك".

وتشرح كيف استطاعت كسب ثقتهم بمساعدة زوجها: "كان زوجي يتسلم منهم الدراجات المعطلة، لكنه يحيلها إلي، فأصلح الأعطال.. وحين يأتون ليتسلموا دراجاتهم كان يخبرهم أن زوجتي هي من قامت بذلك، فلا يصدقون"..وبفرح تضيف: "لكن مرة بعد مرة صاروا يفضلونني على زوجي".

وتشكو سميرة من قلة العمل واضطرارها مع الزوج إلى العمل لتحقيق الاكتفاء المادي لعائلتهما، وسط منافسة العامل الأجنبي الذي يرضى بأجر أقل.. "صراحة الأشغال أصبحت أقل هذه الأيام" تقول سميرة تم توجه انتقادا صريحا إلى الحكومة اللبنانية، فهي برأيها "فاشلة، وتستقوي على الفقير وليس على الغني. الفقير يموت في هذا البلد. ولو عمل الرجل وزوجته سويا، فبالكاد يمكنهما إطعام أطفالهما".

وفي ظل تدفق اللاجئين السوريين الى لبنان، والذين فاق عدد المسجلين منهم رسميا لدى الأمم المتحدة 1.2 مليون لاجئ، تزداد منافسة العامل السوري، إضافة إلى الفلسطيني والجنسيات الآسيوية الأخرى، للعامل اللبناني في ظل سوق ضيق أصلا.

وتتذكر سميرة ما كان لـ"عيد العمال" من معان في السابق، لكنها "اليوم شبه غائبة"، فهي ترى أنه "كان يجب أن نحتفل بهذا اليوم كعيد لنا لو أن الأوضاع غير ذلك، لكن الأيام صارت تشبه بعضها البعض، ولم يعد للعامل من عمل في هذا البلد. صار ابن البلد مظلوما والعامل الأجنبي له الأولوية".

وتختم بأنه "في السنوات الماضية كنا نأخذ أجازة في يوم عيد العمال، ونشعر أن الناس تحتفل بنا في هذا اليوم وتبدي احترامها للعامل وتقدره وتشاركه يوم عيده، لكن اليوم لا نرى شيئا من ذلك".

*وكالة أنباء الأناضول


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - ابو عماد عتني المصطفى الجمعة 01 ماي 2015 - 08:12
الله ينور عليك ياختي سميرةالميكانيكية بحق انت اتبتي لعالم الرجال انك قدها وقدود كيفما قالوا أخوتنا المصريين ،هنيئا لك بهذه الميزة التي حباك الله بها وان كانت في البداية محتكرة عن الرجال لكن يبدوا لي ان سبب وصولك الى هذا المبتغى هو زوجك ان كان لازال حي يرزق فبارك الله فيه وجزاه الله خيرا عن هذا المعروف الجميل وان قضى نحبه فاللهم ارحمه ووسع عليه واغفر له كل ما تقدم وتاخر في ذنبه امين.
2 - عمر الجمعة 01 ماي 2015 - 08:17
تحية لهذه العينة من النساء البطلات اللائي فرض عليهن النصف الأول و النصف الثاني ونجحوا في رفع التحدي. هن اللائي يستحقن التبجيل و ليس صاحبات الصاك
3 - rachid الجمعة 01 ماي 2015 - 08:28
ا لله يحفظك ويقويك ياللا سميرة فلتكوني درسا لمن يضيع وقته في التضاهر امام البرلمان ويطالب بالتوضيف المباشر
4 - حمودةة الجمعة 01 ماي 2015 - 09:18
بمناسبة عيد العمال نقول لكل العمال ,مبروك عيدكم,

''ابريد اور اللي س ادرار ,تغوييت نغ تgا ام توgا انغا اريفي.''

''لايوجد الطريق للجبل,صرختنا مثل عشب يموت عطشا''
5 - فضيل الجمعة 01 ماي 2015 - 09:31
البلاد العربية لم تشجع مهنة الميكانيكي ولم تقدم له تكوين نظري وتطبيقي . وتضيف عليه ضرائب وهو حرفي ، المفروض تعفيه .
- لدا ينبغي التشجيع والتكوين المستمر ، والحث على تدريب الشباب لنقل الخبرة لهم في جميع المهن .
6 - مغربي عامل الجمعة 01 ماي 2015 - 09:40
ولم يعد للعامل من عمل في هذا البلد. صار ابن البلد مظلوما والعامل الأجنبي له الأولوية
نعم هذه حال كل البلدان العربية حيث يفضل أرباب العمل العامل الأجنبي على ابن جلدتهم و ذلك للمفاخرة و استعراض للنخوة الزائفة و لا يعلمون أن بعملهم هذا يساهمون بإخراج أموال بلدهم إلى وجهات متعددة
مرحبا بالعامل الأجنبي لكن ابن بلدي هو الأولى بالعمل
و أوجه تحياتي للعمال الشرفاء داخل و خارج الوطن
7 - arabi الجمعة 01 ماي 2015 - 10:38
بمناسبة ذكرى فاتح ماي تحية لكل العمال و العاملات بكل من القطاع العمومي و الخاص
8 - Ganta الجمعة 01 ماي 2015 - 11:31
Lebanese women are so professional and hard working with 0 BS in their attitude, as a software engineer I had the chance to work with one overseas, she was very talented even among a bunch of guys, which is rare and can't be found here in our country Morocco or other arab nations - who are almost most of the time whining if they were given a lot of tasks -, this woman particularly didn't care about the looks more than the results knowing that she was in a middle management position, yet she had that natural beauty mach'allah; She could stay at the office for so long just she can finish her work and deliver, I hope more Moroccan women could take the Lebanese as example in their work and determination and not as they look in their movies and music videos.
9 - youdxb الجمعة 01 ماي 2015 - 11:37
الاحترام و كل الاحترام و الإعجاب و الله مثل هؤلاء النساء أقبل ارجلهنا احتراما و اجلالا و تقديرا بكل معنى الكلمة و تحياتي إلى كل أم على وجه الكوكب الأزرق .
10 - نعيم زكية الجمعة 01 ماي 2015 - 14:13
منحق المرأة تخدم اي خدمة مدامت خدمة شريفة وهي قادرة تعطي فيها اكثر من الراجل الى كانت حباها.احترامي و تقديري لي كل المرأة مغرببة شريفة
11 - jawad ichou الجمعة 01 ماي 2015 - 15:23
Je veux dire àcette femme bravaux vous êtes vremment courageuse et jem'inqulline devant vous merci
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال