24 ساعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الخذلان الأبدي لليسار المغربي (5.00)

  2. الفرشم .. حرفِيّ يحول "نبتة الدوم" إلى تحف فنية (5.00)

  3. "أصحاب الشكارة" يتحكمون في أسعار كراء الطاكسيات بالدار البيضاء (5.00)

  4. خطر التطرف اليميني و"العنف الإلكتروني" يفتح الباب أمام النازية (5.00)

  5. المنبهي يمدّ الجسور بين الفصحى والدارجة المغربية (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

الرئيسية | المرأة | نيكول .. قنصل كازابلانكا التي قلبت موازين واشنطن

نيكول .. قنصل كازابلانكا التي قلبت موازين واشنطن

نيكول .. قنصل كازابلانكا التي قلبت موازين واشنطن

هذا المكان الذي دعيت إليه في فبراير الماضي، بدا مختلفا وأنا أطأه في السادس من يونيو. رجال شرطة، سيارات دبلوماسية، حراس في بذل سوداء وبنظارات شمسية أكثر سوادا، حواجز أمنية، واستفسارات من رجال الأمن إن كنت ضيفة السيدة القنصل، قبل أن تتلقفني أيادي المسؤوليين عن البروتوكول وهم يستقبلون ضيوف أمريكا التي يحتفل دبلوماسيوها في المغرب بالعيد الوطني.

وصلت باب فيللا ميرادور حيث تقيم نيكول، قنصل كازابلانكا التي عينتها واشنطن حديثا. في نفس المكان، ومنذ سنوات خلت، كان يقطن تشرشل، ومن هنا، من هذا المكان في كازابلانكا، كان الكبار يحكمون العالم.

كان المدعوون متحلقين في حديقة فيللا ميرادور، يستمعون في إمعان شديد لكلمة السفير بوش. كانت أذناي تلتقطان ما يقوله السفير، وعيناي تتأملان وجوه الحضور، ميزت بينهم شخصيات مغربية هامة، لكن اهتمامي الأكبر كان على ما يرتديه الحضور، فمنذ توصلت بدعوة من بروتوكول القنصلية وأنا محتارة ماذا سأرتدي، ولماذا تم اختيار هذه التيمة لحفل دبلوماسي.

كانت الدعوة تطلب من الحضور أن يأتوا في لباس"هاواي". لم يكن الحضور مبالغين فيما ارتدوه، وباستثناء من حضروا في بزتهم العسكرية، كان الجميع يرتدون ألوانا مبهجة توحي بأجواء هاواي، نساء ارتدين فساتين بزهور وردية، ورجال تحرروا من ربطات العنق، واراحوا اجسادهم في قمصان بألوان فاتحة، حتى أولئك الذين فضلوا الحضور في بذلات رسمية اختاروا التحرر من اللون الأسود، ووضعوا على أعناقهم طوقا من الورود قدمت لهم كهدايا من حفل"هاواي". وبقي السؤال يطرق ذهني"لماذا هاواي؟".

وكأن السفير بوش كان يستمع لما يشغل بالي. كنت أحاول التقاط صورة له وهو يلقي خطابه وسط الجموع، وبجواره تقف نيكول بشعرها الأشقر الطويل ترتدي سترة حمراء اللون فوق فستان مزكرش، حين سمعته يقول"حين كانت نيكون تحضر لاحتفال القنصلية بالعيد الوطني، أخبرتني أنها تريد للاحتفال ألا يكون رسميا، وأن يستمد روحه من أجواء هاواي. فأجبتها"عزيزتي نيكول، لا أظن أنه يمكننا تنظيم حفل غير رسمي في المغرب حيث رجال الجيش، والشخصيات العامة، والعمال والولاة حاضرون...لكني الان، وأنا أراكم بيننا في هذه الأجواء الجميلة، أقول لنيكول"شكرا عزيزتي لقد كنت محقة".

صفق المدعوون، ورفعت نيكول يديها عاليا فرحة بالانتصار، وأكمل السفير يقول:"هاواي، تذكرني بالمغرب، في شمسها الدافئة، شطانها الجميلة، وأناسهاالمضيافين، وأكثر من ذلك، هاواي هي ذاك المكان الذي نشأ فيه رئيس بلادنا باراك أوباما". هنا، سمعت نفسي أقول"واو"، راقني هذا الأسلوب السلس الذي تحدث به سفير عن رئيس بلاده بعيدا عن الخشب ولغته، وراقني أن نيكول وهي التي لم يمر عام بعد على حلولها بالمغرب قد بدأت تفهم المغرب أكثر، ربما أكثر من السفير نفسه الذي أمضى سنوات من شبابه هنا، وقبله زوجته التي نشأت ودرست هنا أيضا.

في فبراير الماضي، كنت مسؤولة على برنامج لتبادل الزيارة لصحفيين من امريكا والجزائر بإشراف من سفارة واشنطن. وجهت القنصل نيكول للوفد الزائر دعوة على الغذاء، ودعا طاقمها الإداري مجموعة من الصحفيين لحضور غذاء العمل هذا، لم يلب الطلب سوى صحفيين أحدهما فرنسي يعمل بالمغرب، لم تبد نيكول أي امتعاض لكني أحسست بها تريد القول الكثير عن أول مقام لها بالمغرب.

في حديقة فيللا ميرادور، كانت الصحفية الامريكية نانسي ميلر تتحدث إلى نيكول عن تجربتها التي لا تنس في المغرب، وعن الناس الذين القتينا بهم من الحكومة، والمجتمع المدني، والجامعات، وفي المطعم والقطار والتاكسي، وفي كل مكان زرناه بالدار البيضاء، الرباط، طنجة، تطوان، شفشاون، وزان، أصيلا والعرائش. كانت نيكول تستمع بدهشة وفرح كعادة الامريكيين في التعبيير عما يطربهم، ثم قالت:"أتعرفين يا نانسي؟ إن العلاقة بين أمريكا والمغرب كأي علاقة يمكن أن تعرف صعودا وهبوطا، لكن تبقى في مجملها علاقة جيدة، والأمريكان لن ينسوا يوما أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلالنا".

وعلى مائدة الغذاء، نظرت نيكول إلي وقالت:"أريد أن أوجه تحية كبيرة إلى القائمين على الأمن في المغرب، إنه بلد يستحق التنويه بكل الجهود التي يقوم بها لضمان استقراره وأمنه في منطقة زادت اضطرابا". قابلت تحية نيكول بابتسامة، ثم انطلق لساني يتحدث عن أصدقائي الأمريكان من أصل مغربي، والذين التقيت بهم أثناء مقامي في واشنطن حين وجدتها تقول بوجه جاد:"رجاء لا تتردي في دعوتهم إلى منزلي هنا، سأكون سعيدة بلقائهم".

كانت القنصل نيكول لا تضيع وقتها في أي شيء يمكن أن يحقق تقاربا أكبر وأكثر بين الرباط وواشنطن، مما جعلني أستاء أكثر من تخلف الصحفيين المدعوين عن الحضور، والذين عرفت أنهم أكدوا حضورهم لكن تخلفوا في يوم الجمعة هذا عن حضوره.

نادرا ما أستجيب للدعوات الرسمية حتى لا تتقيد عفويتي، وحريتي في التعبير عما أفكر فيه، لكن مع القنصل نيكول، لم يخل اللقاء من نكهة دبلوماسية، بدفء نسائي، و"الكووول الأمريكي"، حتى أن نيكول سألتني إن كان هناك كتب للطبخ المغربي بالانجليزية لأنها تريد أن تتعرف على البلد أكثر من خلال مطبخه، فوعدتها أن أبعث لها بنسخة من أول كتاب أجده، وفعلت، وفرحت نيكول به كثيرا، كأي امرأة تفهم أن مطبخ الدبلوماسية كمطبخ المنزل، نحضر فيه كل الأطباق التي سنقدمها جاهزة للعالم، وتترك الاواني الوسخة للاغتسال.

أنهى السفير بوش كلمته، تمنى للضيوف الاستمتاع بالحفل، بدا السفير سعيدا، وبدت نيكول فخورة بتقدير سفير كان يتخوف من احتفال غير رسمي في بلد كالمغرب، كان الليل قد بدأ يحل على سماء كازابلانكا، أسرعت عائدة إلى محطة القطار، وفي طريقي إلى الرباط، كانت كلمات السفير عن نيكول تتردد في ذهني، ومعها كنت أتذكر كيف كانت نيكول تستمع بتمعن لكل ما يقال، ولا تتردد في المبادرة إلى كل ما سيزيد من تألق بلدها، ويجعل"أمريكا الجميلة"...جميلة.

*مستشارة الإعلام والتدريب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (24)

1 - مهداوي السبت 20 يونيو 2015 - 03:45
شكرا ايتها السيدة المحترمة ...من احبنا نحبه ومن كرهنا نمقته
2 - سفيان السبت 20 يونيو 2015 - 04:26
تواضع أخلاق هذه المرأة
تحية لكل المتعاطفين مع المغرب والقضية
اما داك السفير الرائع بوش لا يترك فرصة إلا و يدكر سمات المغاربة و مستعد لأي مساعدة
3 - US CITIZEN السبت 20 يونيو 2015 - 04:31
ا لله يبارك فمريكان,شحال من وحد عتقات من الميزيرية,,,,ؤانا وحد منهم
4 - احمد مسلم السبت 20 يونيو 2015 - 05:06
معروف سياسي من حمل الى أسد!!!
إذا جاع الأسد ربما أكل صغاره.
وإن كنا ذوي معروف فللأقربين ( فقراءنا المسلمون ).
إن تنعم فعلى شاكر.
5 - ouazzani السبت 20 يونيو 2015 - 05:44
Nous autres marocains , nous devons aimer le Maroc comme les étrangers amoureux de notre pays !
ils l'aiment pour notre gentillesse , notre hospitalité , nos climats , nos cultures et la diversité de nos paysages .
soyons fiers de tout cet ensemble , aimons et respectons nous même pour que les autres nous respectent , arrêtons de dénigrer et de critiquer gratuitement notre pays !
6 - تقارب ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ السبت 20 يونيو 2015 - 06:10
ديننا الحنيف كان واضحا فيما يخص تقارب الشعوب. حيث قال سبحانه و تعالى :

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا..صدق الله ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ.

لكن ابت السياسة الا ان تفرق الشعوب و الامم، وتزرع الحقد و الكراهية بين بني البشر.
7 - nesh da ghyour السبت 20 يونيو 2015 - 06:18
إلى المعلق مهداوي : من احبنا نحبه ومن كرهنا نصتف بالآلاف أمام قنصليته لنتسول الفيزا لنذهب إلى بلده لنتطفل على حضارة بنوها أجداده ... حيات النفاق هو عنوان الإنسان المغربي
8 - موحا مغترب السبت 20 يونيو 2015 - 06:23
اذا كنتم انتم في المغرب تعتبرونهم ملائكة السماء فاني اعرفهم جيدا و اعيش بين ظهرانيهم لا تهمنكم الاسماء و المظاهر .
9 - mohamed السبت 20 يونيو 2015 - 08:01
اول ماقرأت العنوان ظننت ان موازين تقام بواشنطن
10 - Aziz السبت 20 يونيو 2015 - 08:52
مقال جيد ووصف ممتع أتمنى ان تتكرر مقالاتك
11 - fatima السبت 20 يونيو 2015 - 09:34
ا مريكا واسرائيل وجهان لعملة واحدة وكفى من تنميق الكلام
12 - مغربي السبت 20 يونيو 2015 - 09:39
هذا جواب على من قال بان المغرب تراجع بنقاط في نءشر السلامة و الامن الى الذين يسيرون بالمال لوضع دول معينة في مراتب ترضي اعداءهم الى الحاقدين الذين يشكون في قدرات المغرب الامنية التي بدون تعاون دول الغرب مع المغرب كمثال الاجتماع الذي نضم مءخرا في فرنسا و لم يدعى اليه المغرب و نسيت انها اصيبت بالعمى عندما تازمت العلاقات مع المغرب و اوقف المغرب تعاونه الامني ..... و لنتيجة حاذثة شارلي و قبلها مراح .....
يجب ان يعلموا ان المغرب كله عيون من رجل الامن الى ابسط مواطن الكل يقول الا بلادي (ماتقيس بلادي) قيلت منذ سنوات و لا زالت شعارنا
13 - مول لبالون السبت 20 يونيو 2015 - 09:55
كولي مدام نيكول. :واش كاين. شي فيزا شايطة في ها دالعواشر هادو!!!
14 - مغربي حر السبت 20 يونيو 2015 - 12:46
الى المعلقة رقم 11 فاطمة
... نعم اسرائيل و أمريكا عملة واحدة... و لكن يا أختاه هل شاهدت اسرائيل و أمريكا يعارضان قضية وحدتنا الترابية، و هل شاهدت اسرائيل و أمريكا يكونان شعبا من مواطني المغرب ليعارضون وطنهم، و هل شاهدت أو سمعت بأن اسرائيل و أمريكا ينفقان المليارات من خيرات شعوبهم لاضغاف المغرب.. كفى تملقا أيتها الأخت الكريمة...
15 - عبد العالي السبت 20 يونيو 2015 - 14:16
مجهود في المستوى أفكار جديدة متابعة الاحدات بجدية تامة إعطاء صورة جديدة بكل مصداقية نقول بكل صدق وأمانة ان الصحفي المغربي له شخصية متميزة على كل الواجهات وليس صاحب مصلحة شخصية ...
16 - عبد الله المغربي جنوب السبت 20 يونيو 2015 - 14:40
اكون مطمئنا فرحا مرحا كلما قرأت أو سمعت خبرا او حدثا او وصفا جميلا عن بلدي المغرب يثلج الصدر ، وادعوا الله تعالى ليل نهار في سري وعلانيتي ان لا يريني في المغرب وعن المغرب اي سوء وان يجنب الله تعالى المغرب كل سوء واهل السوء ومن يسعى الى السوء . وكلمة طيبة على المغرب من كل مغربي افضل من كلمة متوحشة تنطلق كرصاصة من فم مجرم حاقد مسمم . فانظروا وتأملوا جيدا كيف يرقي الدبلوماسي الاميريكي بالدبلوماسية والسياسة وكيف يعتز الاميريكان بصداقة المغرب والمغاربة والمكانة المخصصة لديهم للمغرب والمغاربة ، لكن بعض المتطفلين والسدج والتطفل تنعكس سلبا في جمال وجميل المغرب والمغاربة وحبدا لو تمتع كل مغربي بالروح الوطنية والغيرة عن المغرب . وعلى الرئيس اوباما ان يزور المغرب في اقرب الاجال ، وعلى امريكا ان تجعل المغرب في مستوى الصديق والاخ الاكبر لامريكا في العالم وان ترقى به اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياحيا وامنيا وعسكريا وفي جميع المجالات . وعلى امريكا دراسة سياستها ومعاملتها مع المغرب كاول من اعترف بامريكا ، والنصر والعز للمغرب وللصداقة المغربية الاميريكية .
17 - علال القا السبت 20 يونيو 2015 - 15:04
جميل هي هته المناسبات، اضن ان المدعوين جلهم من الجنسيه الامريكيه و مسؤولين من القطاع العام و الخاص و اشخاص منتقين..وصف كاتبة المقال للمناسبه ولد في الرغبه في الحضور.. اضن ان ليس من الممكن لمغربي عادي الحضور هنا.. سؤالي لكاتبه المقال فهي ادرى مني بحل هته المتراجحه...
18 - bohemien EMAA السبت 20 يونيو 2015 - 16:39
j ai eu l occasion de rencontrer miss nicol
dans la cerimonies
des remises de licence
une personne très compréhensif et hyper motivé
19 - zahrae السبت 20 يونيو 2015 - 17:47
Bravo chere Madame, trés bon travail. Merci
20 - chafi mohammed السبت 20 يونيو 2015 - 18:15
براااافو شامة مقال امتعني .... ركزت حتى خلت نفسي جالسا مع مادام نيكول...
21 - سعيد السبت 20 يونيو 2015 - 18:52
السلام
شكرًا سيدتي علي هاد الاعتراف الجميل أودّ لو يكون السيناتورات الأمريكان مثل لطفك و سخااكي
22 - Mohamed USA السبت 20 يونيو 2015 - 19:05
الى الاخت فاطمة: امريكا واسرائيل وجهان لعملة واحدة، و لكن على الاقل فانهم يعملون جاهدين من اجل رفع مستوى معيشة مواطنيهم و الحفاظ على امن و استقرار بلدهم و عندهم روح الوطنية التي لن تجديها في المغرب و هذا هو سبب تفوقهم علينا.
23 - نيكهالا السبت 20 يونيو 2015 - 19:25
الفرق

الولايات المتجدة الامريكية في رأس القائمة الدول

ومملكة لكدوب في مؤخرات قائمة الدول




















.
24 - علال الأحد 21 يونيو 2015 - 17:14
مقاله ادبيا ممتعه اتمنى على محررتها لو تبدء في مجال الروايه او القصص القصيره كبدايه.. اضن ان لها من التقنيه و الاسلوب ما يجعلها ناجحه في هدا المجال..موفقه
المجموع: 24 | عرض: 1 - 24

التعليقات مغلقة على هذا المقال