24 ساعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

3.33

كُتّاب وآراء

الرئيسية | المرأة | دار سعيدة في مراكش .. طيف المنبهي يُكمل مسيرة حقوق المرأة

دار سعيدة في مراكش .. طيف المنبهي يُكمل مسيرة حقوق المرأة

دار سعيدة في مراكش .. طيف المنبهي يُكمل مسيرة حقوق المرأة

رحلت سعيدة المنبهي باكراً، انطفأ نورها في عز الشباب وهي لم تتجاوز سن الخامسة والعشرين، كانت خسارة جسيمة لأسرتها الصغيرة والكبيرة وعائلتها السياسية وكل من آمن بقيم اليسار في مختلف ربوع المغرب، ولم يجد أقرباؤها سوى تأسيس مركز ثقافي يحمل اسمها ويكمل مسيرتها من أجل حقوق المرأة.

وسط حي السملالية بمدينة مراكش، يوجد مركز ثقافي يحمل اسم سعيدة المنبهي، تلك المناضلة اليسارية التي التحقت بالمنظمة الماركسية "إلى الأمام" وناضلت في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وأكملت مسيرتها النضالية في السجن بإضراب عن الطعام لمدة 34 يوماً انتهى بانطفاء شمعة من شموع اليسار المغربي.

كانت إلى جانب كل نضالها السياسي شاعرة متميزة، كتبت شعرها بالدم وضمنته أحلامها وهمومها وهي في عمر الزهور، وكانت تناضل طيلتها حياتها القصيرة، إلى جانب رفيقاتها فاطمة عكاشة وربيعة فلتوح، من أجل الحرية وحقوق المرأة والحريات الفردية والمساواة.

ولدت المنبهي بمدينة مراكش في شتنبر من عام 1952، درست الإنجليزية في جامعة الرباط، والتحقت بنقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وانخرطت أيضاً في صفوف نقابة الاتحاد المغربي للشغل ومنظمة إلى الأمام.

وبسبب نشاطها السياسي المكثف، اعتقلت يوم 16 يناير 1976 وزج بها في سجن درب مولاي الشريف في الدار البيضاء، حيث ذاقت مرارة التعذيب النفسي والجسدي، ونالت أحكاما بالسجن لمدة 7 سنوات بتهم تهديد أمن الدولة.

قبل عام ونصف العام، جرى تأسيس مركز سعيدة للدراسات والأبحاث لحفظ ذاكرتها، يضم مقهى ثقافيا وقاعة للندوات الفكرية وقاعة للمطالعة مخصصة للطلبة، أراد أقرباؤها ورفاقها من خلال هذه الدار "الحفاظ على إرث هذه المرأة الفريدة التي لم تفشل يوماً ولم تنحنِ أبداً للأقوياء".

يقول مروان بنخلدون، مدير المركز، في تصريح لهسبريس، إن "دار سعيدة" محاولة لتكريم المنبهي من خلال الأدب والنقاش والحب، ويضيف قائلاً: "مكتبتنا مخصصة بالكامل لحرية المرأة، ومن خلال النقاشات التي تحتضنها قاعة الندوات نحاول أن نرتقي إلى عظمة قلب سعيدة المنبهي.. فالجميع مرحب به في منزلها.. في دار سعيدة".

عند مدخل الدار، تجد فضاء جميلاً مليئاً بالكتب، بالعربية والفرنسية حول المرأة، من فاطمة المرنيسي إلى بنوا غرولت إلى بيل هوكس، ويجمع بينها الهدف السامي نفسه: تكريم المرأة والأخوات والأمهات وجميع نساء العالم، اللواتي عانين من الظلم كثيراً.

يفتح المقهى أبوابه صباحاً، ويمكن للزائر لهذا المكان الهادئ أن يحتسي كوب قهوة في المستوى، ويطالع كتاباً مما يختاره من الرفوف، كما يمكن أن يحظى بمنظر من سطح الدار يطل على حي السملالية، الذي يضم كليات مختلفة تعج بالطلبة والطالبات.

في الطابق السفلي، توجد صالة للمطالعة والدراسة تسع العشرات، يحج إليها الطلبة في أوقات الامتحانات للاستعداد في جو ملائم، حيث يوجد صبيب أنترنيت عال جداً، إضافة إلى آليات طباعة في عين المكان، من أجل تسهيل مأموريتهم.

مروان بنخلدون، الذي يسهر على تسيير المركز وهو من عائلة الراحلة سعيدة المنبهي، قال إن هذا المركز هو تكريم جيل اليوم لمرأة منحت حياتها لبلدها ومواطنيها، مشيراً إلى أن «سعيدة كانت تتميز عن غالبية مناضلي حقوق الإنسان بالتزامها الدائم من أجل الاعتراف بحقوق المرأة في مجتمعاتنا، فقد بدأت الكتابة عن المومسات المغربيات وهي في السجن، لكنها فارقت الحياة في سن مبكرة".

وتسعى «دار سعيدة» في مراكش، حسب رئيسها مروان بنخلدون، إلى مواصلة معركة سعيدة المنبهي، عبر خلق نقاشات فكرية وندوات ثقافية ونواد للقراءة وجميع أشكال الأحداث الثقافية الممكنة لنقل رسالتها إلى الأجيال المتعاقبة للاستفادة منها.

ولم يكن اختيار مكان الدار اعتباطياً، فهي تتوسط حيا طلابياً بامتياز، وهو ما يجعل المنطقة مطبوعة بالدينامية المتواصلة، «هذا يسرنا كثيراً، لأننا نؤمن بحمل هؤلاء الشباب لحمل قيم المساواة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين والتحديث»، يضيف مدير المركز.

وتبقى حصيلة نشاط "دار سعيدة" في ظرف سنة ونصف السنة جيدة، حيث قال مروان إن المركز نجح في وضع المرأة المشتغلة في الصناعة التقليدية في صلب الاهتمام عبر تثمين منتوجاتها من زراب ومنتوجات محلية، إضافة إلى اكتشاف عدد من الشعراء والشاعرات من الشباب. كما تم إلقاء الضوء على موضوع الأمهات العازبات بفضل جمعية التضامن النسوي والمناضلة عائشة الشنا.

كما احتضنت الدار ورشات تدريب من لدن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب حول السياسات الاجتماعية وآليات المناصرة والترافع في حالة العنف ضد النساء، إضافة إلى نقاش مكانة المرأة في الإسلام والإسلام السياسي بحضور الحقوقية أسماء لمرابط والكاتب الروائي حسن أوريد.

إضافة إلى ذلك، انفتحت «دار سعيدة» على مواضيع أخرى، من بينها حرية الصحافة، إضافة إلى خلق ناد للقراءة يجمع اليافعين والشباب، والانفتاح على الفعاليات النسائية المغاربية بفضل تعاون مع مؤسسة هاينريش بول الألمانية.

حين يحل زائر لأول مرة بدار سعيدة يجد احتفاء كبيراً، فزيادة على رقي الدار باسمها وذكراها ونبل رسالتها، يستلم الضيف هدية عبارة عن كتاب يتضمن كتابات وأشعار ورسائل المنبهي في مرحلة السجن، تقول في إحدى تلك القصائد القصيرة:

Nous ne céderons pas

Même sous la terre

Nous

Frayerons un chemin

Vers la lumière

.Nous avons Zeroual dans les cœurs

وتقصد بزروال أحد رموز الحركة الماركسية اللينينية المغربية عبد اللطيف زروال.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - مواطن من المهجر السبت 07 يوليوز 2018 - 12:43
الكل يتكلم على الحقوق

لكن لم اسمع شيئ عن الواجبات

الكل له حقوق وواجبات

من قام بواجبه يأخذ حقه

ومن أخذ حقه يقوم بالواجب

ومن اظطهد حقه ليس عليه واجب

لكن في مغربنا جمعيات تخرب ليلا ونهارا ولم يتركوا لاحقوق ولا واجبات
2 - portarieu السبت 07 يوليوز 2018 - 13:27
لقد احسنت عائلتها صنعا بخلق هذا الفضاء لكن في نفس السياق اذكر باخوات وامهات سحقتهن ايادي التعذيب والهمجية المخزنية ابان سنوات الرصاص بمنطقة الاطلس المتوسط وبالضبط خنيفرة نساء من امثال رقية وتلا بويقبة وامزيان قاطمة وغيرهن كثيرات حيث حملتهن طائرة الهلكوبتر لسجن مولاي بوعزة انتقاما على عدم تعاونهن وعدم اكشف عن اماكن ازواجهن الفارين نحو الجبال من هول التعذيب هؤلاء لم يعد احد يذكرهن ولا كل نساء الاطلس المهملات في الجبال دون طرق ولاكهرباء ولاصحة وهم من نكل بالمستعمر وجعل من وادي الهري مجرى احمر بدماء الضباط الفرنسيين تلك امهات قبائل زيان فتحية اجلال
3 - mre السبت 07 يوليوز 2018 - 13:38
يا أخي المواطن المهاجر اقرأ المقال جيدا و ان لم تفهمه فإليك بالتوضيح المتواضع:
سعيدة المنبهي توفيت في السجن من اجل حقوقك انت و غيرك رغم انتمائها الى منظمة و نضالها بطريقة يمكن ان نختلف معها. ضحت بكل شيء في وقت لم تكن انت لتستطيع حتى الخروج من المغرب فما بالك ان تفتح فمك من الخارج.
فمن واجباتك اولا الاطلاع قبل ...
4 - علـــي الرحماني السبت 07 يوليوز 2018 - 14:42
نموت كلّ لحظة بمنطق وحق غير أننا نحي بخيالنا. ليس الرجال وحدهم من يختار أوجاعهم فالنساء أيضا يخترن بأنفسهم أوجاعهن.. ألا نرى، ألا نسمع، كم يمتن بسرعة مذهلة، وكم هي قصيرة حياتهن..
5 - maroc السبت 07 يوليوز 2018 - 15:05
بادرة طيبة، لان الاسرة ميسورة. لكن المناضلات الراحلات من اسر فقيرة من سيكرمهن

ياريت نسمع عن تاسيس دار نوال بن الاحمر، غادرتنا و لم يغادرنا لطفها و براءة وجهها الطفولي و جماله الاوروبي و نضالاتها الصامتة
رحمك الله نوال بن الاحمر و اسكنك فسيح جناته
نوال من مواليد 1970 و تجرعت مررارة تعذيب النظام و الرمي في سجونه منذ 1988 تاريخ التحاقها بجامعة ظهر مهراز بفاس قادمة اليها من مدينة زرهون العريقة لتتابع دراستها بشعبة الفلسفة
توالت الاعتقالات و التعديبات و الاختطافات و استمرت نضالات نوال و تشبتها بافكارها الى ان غادرتنا في ظروف غامضة وهي في عمر الزهور
6 - Étudiant السبت 07 يوليوز 2018 - 16:24
Personnellement, Je suis un étudiant de la faculté Semlalia, c'est mon espace préféré depuis 5ans, il est tellement magnifique et les personnels sont généreux en plus du calme pour bien se concentrer.
7 - عبد السلام فجيج السبت 07 يوليوز 2018 - 16:33
سعيدة الشهيدة في التاريخ خالدة . يا شهيدة ارتاح كلنا رمز الكفاح
هذه بعض الشعارات التي كنا نرددها في الحامعة كل 10 دجنبر .ذكرى استشهادها.
تحية لعائلتها الصغيرة والكبيرة ، هده الدار ستبقى اعتراف لما قدمته الشهيدة و حفظ لذاكرة النضال المغربية .

في حوزتي قصيدة بالأمازيغية عن سعيدة المنبهي لأحد الأصدقاء كتبها وغناها في منتصف الثمانينات.
سانشرها في التعليق اللاحق
8 - عبد السلام فجيج السبت 07 يوليوز 2018 - 17:06
سعيدة يا سعيدة اولعاد شاي تمود
تليد اكيدنخ لبدا تليد عاد إلوجود
سعيدة يا سعيدة واخا تليد إجاج نبردا
تشيد العبرة اتزدنان إشم اسهوان لكاب
تنورد ابريد لميدان يودن إكفهمنت السبب
تزيض الشجرة إكيران تعتقد ازيس الشباب
تحيرد ازيس العديان اكتحديد لاز د العذاب

سعيدة يا تفويت د نضون إضورار حما اتسيفيد الصرد
سعيدة يا تفويت د نضون أسينو حما اتضويد سلورد
اد د قار تمطوت التعليم الكلمة
اد د قار تمطوت التعليم القوة
اد د قار تمطوت اتتف الحبس دالعيب
اد د قار تمطوت النضال اخفس إوجيب

سوا تمطوت سوا داركاز اخصهم قاع ادكرن
ضد القهر اكد لاز اخصهم ادزكان
حماك ادعيشن يش نحياة سعيدة كلشي اديس إهلق مزيان
تن توغ ترتزا سعيدة اكدينن قاع يزوان
9 - فؤاد السبت 07 يوليوز 2018 - 18:23
من فضلكم، هل ممكن أن تكوني بعنوان هذه الدار؟ انا من سكان مدينة مراكش، لكن للاسف لم اسمع من قبل بهذه المؤسسة. ارغب بشدة بزيارتها.
10 - مسلم مغربي السبت 07 يوليوز 2018 - 19:30
رحم الله المناضلة الأبية سعيدة المنبهي، سمعنا الكثير عن نضالها المسثميت وهي طالبة لأجل غد أفضل تتحقق فيه حياة النبل والكرامة لكل المغاربة،عانت من ويلات الاعتقال لبت نداء ربها في عز شبابها بشرف من داخل السجن، في نهاية ستينيات القرن الصارم وسبعينياته كانت الماركسية اللينينية والشيوعية والمادية التاريخية هي التي تزود الفكر الطلابي بالعطاء الثوري لمواجهة كل التحديات الأخرى، على أي فالمرأة في دار البقاء ونرجو من الله لها الرحمة، فكرة دار سعيدة فكرة رائعة يجب أن تعمم على كل شرفاء هذا الوطن بكل ربوع المملكة لكي لا ننسى السيدات المقتدرات والرجالات الذين ضحوا لأجل أن يعيش أمثالنا في ظل الحرية والأمن والمساواة في وطن يسع الجميع وبدون استعلاء للناهبين والظالمين، سجل يا تاريخ بمداد من ذهب نضال الثوار والثائرات وجهاد العظام والعظيمات الأحياء منهم والأموات الذين كافحووا بصدق لتحقق لك أخي المواطن أختي المواطنة هذه المكتسبات الديمقراطية، ولازلنا على الطريق أوفياء لأرواح شهداء الكرامة لتحقيق المزيد لكن باستقامة على الطريقة : لا اله الا الله " عليها نحيى وعليها نموت وبها نلقى الله "إن شاء الله تعالى.
11 - citoyen الأحد 08 يوليوز 2018 - 19:29
Saida Mnebhi succomba en 1977 à Averroès à l’âge de 25 ans suite à la grève de la faim illimitée déclenchée par le groupe 139 .Militante convaincue
,elle défia le juge Afzaz en lui rappelant
. glorieusement ses idées
A Ghbila , elle continuait à militait pour entamer des
. recherches sur les femmes détenues
J’espère que Rabia Leftouh et Fatima Okacha ses
camardes de route témoignent pour nous dire
.combien sa perte à marqué toute une génération
Hommage à Saida notre icône morte pour que les
.idées de la justice triomphent
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.