24 ساعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الجواهري يُحذر من دعوات طبع نقود كثيرة لمواجهة أزمة الجائحة (5.00)

  2. طريق مداري يغير معالم عاصمة جهة سوس ماسة (5.00)

  3. مسارات حافلة تقود أسمهان الوافي إلى منصب كبيرة علماء "الفاو" (5.00)

  4. المغرب يسجل 2397 إصابة جديدة مؤكدة بـ"كورونا" في 24 ساعة (5.00)

  5. هل يتجه نواب "البيجيدي" إلى رفض الترشح لولاية برلمانية رابعة؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Covid Hespress
الرئيسية | المرأة | نداء إلى ضحية اغتصاب .. اغتيال "بلا رصاص" وإفلات من العقاب

نداء إلى ضحية اغتصاب .. اغتيال "بلا رصاص" وإفلات من العقاب

نداء إلى ضحية اغتصاب .. اغتيال "بلا رصاص" وإفلات من العقاب

إن كنت تتقاسمين مع "حواء" في مقاربة النوع الاجتماعي، فاحذري أن تكوني ضحية اعتداء جنسي في بلدي!

وإن ساقتك الأقدار أن تكوني ضحية لسادية المغتصب في خلوة الأمكنة، فاستنكفي رجاءً عن الصدح بالأنين وتقديم الشكوى.

وإن خصّك القدر بوطء المناضلين، واختارك لأن تكوني ضحية الجنس المقدس في محبرة المحسوبين على مهنة المتاعب، فإيّاك ثم إيّاك والبوح الشعبي، أو طلب الانتصاف القانوني.

ستصبحين أنت الغاصبة وجلادك هو الضحية المغتصَب (بفتح الصاد)، في تجسيد عكسي مقلوب لكفتي العدالة الوضعية، والذي تدعمه فتوى دينية لفقيه المقاصد والكفايات، الذي اجتهد في "تطويع" النص الديني ليجعل منك "مصدر اللذة الآثمة التي تغوي جريرة المناضلين، وتسوغ للدولة والمخزن اصطيادهم في محرابك المدنس".

وستنهش لحمك وسمعتك بيانات المنظمات المسماة زورا "حقوقية"، إذ سيتفنن بعضها في وسمك بـ"السنبل" الذي يستعمله الصياد الصغير للإيقاع بطائر "الحسون" الشارد، وذاك أخف الأوصاف والأوسام ضررا، بينما سيجتهد الكورال المعلوم، المحسوب على الطابور الخامس، في تقديمك للرأي العام بأنك "مخبرة وعيّاشة وعروس من مسرح العرائس التي تحركها أنامل خفية من وراء حجاب".

سيقفزون على لظى الأنين الذي يكوي أحشاءك، ويصادرون حقك في تطبيب الجروح المثخنة، ويحجرون على عبراتك الساخنة التي ترسم أخاديد المعاناة على وجنتيك.. وكل ذلك سيكون باسم النضال الرجولي الذي ينتصر للمغتصب على الضحية من بني عترتك.

ستجدين امرأة من بني رهطك، اسمها خديجة، تستل السيوف من غمدها لتعميق جروحك، وتنثر عليها الملح لتأجيج الألم وإذكاء تورم الندوب.. وكل ذلك باسم النضال الأممي الذي يقدم النساء ضحايا الاغتصاب قربانا وكبش فداء على مذبح الخصومة السياسية للنهج مع المخزن.

وستشّنف المنظمات الحقوقية أسماعك بكلمات ظاهرها مدح وباطنها ذم، من قبيل "حظر استعمال حقوق النساء المشروعة للإيقاع بالمغتصبين"، و"لا أحد فوق القانون"، و"يقينية البراءة التي ترادف عندهم إطلاق السراح".. وكلها مفردات تنهل من معجم ذكوري، يرى في الاغتصاب جريرة النساء وشهوة الرجال.

فإياك أن تنوحي في العلن، أو تبوحي أمام الناس، لأنك ستصبحين وحيدة معزولة في مرمى عرائض التوقيعات، التي تذيلها النساء بتوقيعاتهن قبل الرجال. وستجدين الطليعي والاشتراكي والنهجوي والإسلامي والمحافظ والتنويري والشيخ والمريد.. الكل ينتصر بتوقيعه السمج للمغتصب، ويدينك في بدعة اسمها "العرائض المطالبة بإطلاق السراح".

والمقزز أكثر هو أنك ستجدين صورتك المأخوذة من حسابك "الفيسبوكي" تطوف طواف القدوم والإفاضة والوداع في مقاهي خريبكة ومحلاتها الشعبية، يتأبطها رجل سبعيني اسمه محمد الفكاك، لا تعرفينه حتما وهو لا يعرفك بكل تأكيد؛ لكنه يتوسم فيك افتراضا "أنك غانية باغية تستهدف نضال المغتصبين".

وستسمعين سيرتك تلوكها الألسن والأفواه بكل سوء، وسيسدلون وصف الرضائية على مضاجعة العنف، وسيجدون حتما شهود الليل الذين يزعمون بأن الإيلاج كان سلسا بلا مثبطات، وبأن غنجك هو من تسلل في حلكة الليالي الدامسة إلى هاتف المغتصب الخلوي، وبأن دلالك هو من استنفر غريزته وشهوته الآثمة.. وسينتهون حتما إلى تبرئته في واقعة الاغتصاب المشروع بمشروعية النضال.

وأكثر من ذلك سيعمدون إلى تدويل قضيتك، ويرددون اسمك في المحافل الأممية، وفي قصاصات مراسلون بلا حدود، ووكالات الأنباء الفرنسية والألمانية وغيرها، ليس كضحية اغتصاب، وإنما كجزء من مؤامرة المخزن. إنها لعنة تمائم النساء وتعاويذ النضال. فأوروبا، التي تحمي نساءها وكأنهن بيض مكنون، هي أول من تصدر وكالاتها الرسمية للأنباء قصاصات تشكك في معاناتك، وتنشرها مشفوعة بكثير من اللبس والفراغ، لتترك للشيطان باب التأويل والتفسير المغلوط.

فالحل أمامك وحيد، وهو أن تشاركي منتشية في تشجيع الإفلات من العقاب! أن تُندري معاناتك لتأجيج جذوة النضال. أن تهبي جسدك الغض لأشباه المناضلين لينفثوا فوقه "دونيتهم". أن تنوحي في المضاجع، وتهللي في منصات التواصل الاجتماعي. فقد اختارك القدر لتكوني شبقية النضال.

هكذا يريدك كورال "الحزّان الأكبر"، وهكذا يريدون أن يكون مصيرنا نحن معشر النساء، خانعات قابعات وراء سلسلة سروال المغتصب. لكن هيهات هيهات منا الذل والهوان. لأن من هان جاز الهوان عليه. ونحن النساء سنكون أعصى وأكبر من ذل المغتصبين، وتواطؤ المتخاذلين، وتكالب أشباه المناضلين.. وتحديدا من "غرارين عيشة" الذين يجمعهم "الحقد للمخزن" ويفرقهم "وسخ الدنيا".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - anas الجمعة 14 غشت 2020 - 08:34
الحياء هو أهم شيئ، هو الجدار الذي يحول بيننا و بين اقتراف هذه لجرائم، لنزرع بذرة الحياء في مجتمعنا كي تغدو أنتن يا معشر النساء في طمأنينة، وكي يصبح الرجل درعا يحميكم لا وحشا يؤذيكم
2 - اسماء الجمعة 14 غشت 2020 - 09:28
احسنتي وابدعتي ياقلم النساء المضاد للممحاة.
3 - noreddine الجمعة 14 غشت 2020 - 09:34
اذا لم يكن لديك حل لهن فمن الافضل ان تلتزمي السكون الا اذا كنتي تتلذذين الاغتصاب فداك شأنك. ولا ندري الى اي فريق او عصابة تنتمين. على النساء البوح و الصياح و قص ما حدث لهن و يحدث السكون لا يزيد الامر الا سوءا.
اصمتي انتي و احتفظي بما لديك في عالم الجهل الذي تسبحين فيه.
4 - الحق الجمعة 14 غشت 2020 - 09:52
الله ياخد فيهم الحق والله لن يترك من تضرع أليه بجوف الليل داعيا على من ظلمه وستكون الأجابة أقرب من فلق الصبح
5 - Rachidi الجمعة 14 غشت 2020 - 10:27
ماهية اسباب
لمادا يكون دكر غاصبا
كيف يكون حض بعط النساء تعيسا
هل هناك قدر جاء من القدر ام هناك أسباب
لمادا يكون الرجل معتديا هل هناك مرض نفسي مزمن وعقدة خطيرة ام شيء
الموضوع يحتاج إلى البحت الأكاديمي
6 - قارئ رأي الجمعة 14 غشت 2020 - 10:39
الاغتصاب جريمة لا تغتفر و يجب تشديد العقوبات حولها الى حد الخصي لكي تنصف المغتصبات بدون شك، لكن بالمقابل يجب ان يكون اتبات الجريمة ايضا مؤطرا في النصوص القانونية، اما بفحص طبي يتبت وقوع اغتصاب او شهود عيان او تسجيلات تتبت وقوع الجريمة، اما ادا لم تؤطر النصوص وسائل الاتبات هده فيمكن في اي حال من الاحوال ان يجد الرجل نفسه متهما بقضية اغتصاب بعد ان قام بعلاقة رضائية مع امرأة في خلوة يوما ما، سيكون لها الحق في ان تصرخ لقد اغتصبني فلان رغم انها كانت هي السباقة ذلك اليوم في عملية الاغراء، لهذا يجب اخد الحيطة و عدم الوقوع في الفجوة القانونية التي يعاني منها رجال المجتمعات الغربية و التي تسبب لهم ازمات حادة من بينها الرغبة في الانتقام من جميع النساء او تفضيل حياة العزوبية تماما
7 - م ابراهيم الجمعة 14 غشت 2020 - 11:09
الاغتصاب جريمة لا لون لها كيفما كانت هوية المغتصب والكلمة الاخيرة للقضاء القضاء النزيه القضاء الدى لا لون له القضاء الدى لا يفرق بين اليميني واليسارى والوزير والعاطل القضاء المستقل وضاهرة الاغتصاب تسائل الجميع لان المغتصبة قد تكون امي امك اختي اختك بنتي بنتك في مجتمع رجولي لا زال يعتبر المراة (ترية) زينة وحريم وما ملكت ايدي الرجل قد يبدو ظاهريا ان المراة هي الضحية لكن المجتمع برمته هو الضحية رجالا ونساء والمعركة معقدة
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.