24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع سقوط الحكومة قبل انتخابات 2021؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | طالعون | عباس الجراري

عباس الجراري

عباس الجراري

ما أجمل أن يتشبه الابن بالأب في حمل القيم الجماعية المشتركة، قيم الوطنية والتدين الصالح، قيم الإبداع وخدمة الأمة..

أديبنا المغربي، كان والده، رحمة الله عليه، من طـراز الرجال الذين طرزوا للمغرب أبهى حلة، وبنوا أروع بناء يجسد خصوصية البلاد في معارك الأدب والفكر والتدين والوطنية.

إنه الأديب والمفكر المبدع عباس الجراري، نجل فقيد المعرفة النافعة والجهاد الصادق والثقافة الغنية عبد الله الجراري، رحمه الله، مبدع ذكر اللطيف الوطني ضد الظهير البربري إبان فترة الحجر والاستعمار الفرنسي.

قامة من قامات المغرب الثقافية.. رجل القلـم والعلم والمساهمات الواسعة في فصول المعرفـة والنشاط الفكري العام. أعطى عطاء سخيا غزيرا وحظا موفورا من الجهـد في خدمة الأدب والثقافة والوطن أيضا. يستحق أن يحمل لقب عميد الأدب المغربي، ويرث مكانة عظام الأدباء الذين مروا قبله في المملكة.

كان ولا يزال، رغم أنه بلغ من العمر عتيا، كعبه عاليا وقوله راسخا في كل المحافل الأدبية والثقافيـة والتعليمية ذات الصيت الذائع عبر العالم. رجـل يخلص النية أشد الإخـلاص في أداء رسالة الأديب المفكر العالم المسؤول الواعي بجسامة المهمـة المنوطـة به. إحساسه المهذب كأديب تذوق اللغة ومفرداتها حد السكر الروحاني، موسوعية ثقافته، تعقله، انضباطه، نبله، حياؤه، تواضعه وذوقه الفني الراقي الأصيل، كلها مكونات شخصية ساندته في خوض عباب المسؤوليات الرسمية والأخلاقية والإنسانية، خصوصا تلك المرتبطة بصرح الدولة.

عباس الجراري، الرجل الذي حمل همّ الدولة والوطن عندما اقتضت أمورها أن يكون من بين مستشاري قائد الدولة، الفتى الذي حافظ في فكره وثقافته وأدبه على الخصوصية المغربية عندما كتب وألف عشرات الكتب وألقى عشرات المحاضرات والدروس في الشعر والفنون والأدب والتراث، الإنسان الذي أتقن فن التواصل عندما كان ديبلوماسيا، الواعظ الذي أجاد في تقديم الموعظة الحسنة عندما كان فقيها عالما وخطيبا بالمسجد، كلها تقوم مقام الشواهد على رفعة منزلته، وسمو درجته، وسعة خدماته للبلاد والعباد وللإنسانية.

في زمن المسخ الثقافي والتشوه الفكري والتطرف السلوكي، ظل الرجل على مدرسة الإخلاص للأب العالم العامل وللقيم الأصيلة. ظل واقفا يلقي في الناس دروسا بليغة في المعرفة وتذوق الجمال سر الوجود الإنساني. ووفاء للأوفياء من طينة عباس الجراري، كان من الجمال بمكان أن تزين سرر الطالعين بوجوده في طليعتهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - حسين أفرا الأربعاء 02 ماي 2018 - 13:01
حياك الله وبياك، أيها الأديب المغربي الأصيل. عرفتك من خلال الكتب المدرسية والبحوث الشخصية في الأنترنيت. وإن كانت المعلومات التي قرأت عنك سطحية هزيلة فقد كان تواصلي مع نصوصك في الكتب المدرسية جديرا أن أعرفك من القامات السامقة الخادمة العلوم الإنسانية في كثير من فروعها. أما كتبك فلم يقع بين يدي سوى " القصيدة " مؤلف في الملحون كما هو معروف، كان ذلك في بداية هذه الألفية وأنا حينها طالب بالسنة الثانية من مسلك الدراسات العربية في أكادير الجميلة. عظم الله شانك جزيل شكري لكاتب هذه الورقة في عمود طالعي هسبريس.
2 - عزيز المنور الأربعاء 02 ماي 2018 - 14:03
من أجمل ما قرأت هذا اليوم.. أعرف الأستاذ الجيراري منذ أن كنت تلميذا في الاعدادي سنوات الستينيات من القرن الماضي وقرأت له ولوالده المرحوم الشيخ العلامة سيدي عبد الله حصه الله بموفور رضاه في أعلى عليين. الأستاذ عباس يستحق فعلا لقب عميد الأدب المغربي لأنه يجسد حالة مدرسية فكرية متفردة اهم ما تتميز به هو إخلاصه لمدرسة عمالقة الأدب العربي في كونه موسوعيا مرتبطا بالمحيط العام وليس له تخصص أدبي محدد. تحياتي القلبية لهسبريس على هذه الإلتفاتة الراقية لهذا العلم من أعلام المغرب تنويهي الخاص بهذا المقال الموجز الجامع البليغ لسيرة طويلة جدا.
عزيز المنور
3 - موحى الأربعاء 02 ماي 2018 - 20:35
بدوري لي شهادة لأستاذي الجليل د.عباس الجراري :كنت طالبا بشهادة استكمال الدروس تخصص أدب مغربي وأندلسي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط سنة 1985؛أقولها للجميع نعم الأستاذ المتمكن والصارم والمتفاني في العمل والله العظيم لم يتأخر ولو دقيقة عن الحصة ولم يضيع الوقت في النقاش الخارج عن الموضوع؛كنا نحترمه لأنه إنسان خلوق إضافة إلى أناقته المتميزة؛شخصيا ضيعت فرصة عمري التي مازلت أندم عليها أني لم أسجل معه دبلوم الدراسات العليا في ذلك الوقت وسجلت مع آخر فضاعت سنوات من عمري لا أنساها؛لأن هناك فرقا بين المخلصين للعلم مع الإنسانية الواجبة ومن يغرقك في الشعارات والمناورات وانعدام الذمة،الحمد لله تداركنا رغم ضياع السنين وتعلمنا الدرس جيدا،نشكر جزيلا مجلة هسبريس أن التفتت إلى هذا الهرم والإنسان وليسمح أستاذي عبركم أن أقبل رأسك جزاه الله خيرا وندعو الله أن يحفضه ويطيل عمره لأننا مازلنا نتابع أخباره وأتمنى أن ألتقيه قريبا ومرة أخرى شكرا هسبريس.
4 - فلسطين السبت 05 ماي 2018 - 00:14
حين قرات كتاب استاذنا الكبير حرية الادب رايت رؤية نافذة عميقة دفعتني للتخصص في ادب المغرب و الاندلس وبحمد الله نلت شرف اشرافه على رسالتي الجامعيه وها انا اتقدم له بوافر الشكر والتقدير اطال الله في عمره
5 - hakim السبت 05 ماي 2018 - 10:49
للأسف أغلب مؤلفات الدكتور عباس الجيراري مفقودة أو غير مصورة على النت خصوصا أطروحته " القصيدة، الزجل في المغرب " وكتاب " في التراث الشعبي ".
6 - l'expert retraite bénévole الأحد 06 ماي 2018 - 16:48
ومذا لو إطلعتم على تعليقاتنا أدناه في الهابط وساهمتم في إطار النهي عن المنكر على مساعدتنا للدفاع على القدرة الشرائية للفقراء و المعوزين بواسطة الزكاة.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.