24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5607:2213:3817:0319:4621:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. وداعا حكومة ولاية الفقيه العثماني.. (5.00)

  2. مؤتمر إفريقي يدعم القرار الأممي بملف الصحراء (5.00)

  3. "أكاديمية المملكة" تلامس مكافحة الفقر في الصين (5.00)

  4. الدار البيضاء تستعين بالمصارف لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى (5.00)

  5. مناظرة جهوية بزاكورة تدعو لتحيين مدونة التجارة (3.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رماد هسبريس | عزيز برخلي

عزيز برخلي

عزيز برخلي

عزيز مات.. أحد أبناء جرادة.. آخر خبر في المواقع.. وعلى المقاهي وفي الجوامع.. داخل المنازل وفي الشوارع.. عزيز برخلي مات.. مثلما تموت النخيل واقفة.. ويموت الفارس على جواده رافعا رمحه.. والجندي على أرض معركته رافعا سلاحه.. لقي عزيز ربه وهو يقود سيارة الأجرة التي ألفها وألفته وأبى إلا أن تكون آخر من يودعه على هذه الأرض..
مات عزيز المكافح.. الذي اختار النضال في صمت بعيدا عن الطنطنة والشنشنة والإعلامات والاستعلامات.. جسد نضاله بسكوته وبابتسامته التي لم تكن تفارق محياه حتى في أحلك الظروف..

هكذا هم أبناء جرادة.. يعيشون في صمت ويموتون في صمت..

ظن عزيز أن الدنيا أخيرا ابتسمت له، هو الذي تزوج الصيف الماضي.. لم تكد الفرحة تسعه وهو يدخل القفص، وسط غمز رفاقه ولمزهم، وهو الذي كان حتى وقت قريب يظن أن الزواج من سابع المستحيلات.. تزوج أخيرا.. وكان يعد العدة، ويعد معها الأيام والساعات والدقائق للالتحاق بعروسه ما وراء البحر المتوسط.. لكن كان لقدر الله مسار آخر... مع حياة جديدة وعروس أخرى إن شاء الله..

غريب أمرك يا جرادة.. علمونا في مدارسك أنك منذ 1934 وأنت تنتجين الملايير تلو الملايير.. وكل أبنائك ومهما طال بعدهم عنك يعودون ليروك في الثياب ذاتها.. أين ذهبت تلك الملايير؟..

أجيال كاملة واراها ترابك، ونشأت أجيال في أحضان اليتم والترمل.. يقاتلون الحياة وتقاتلهم، أحيانا ينتصرون هم، وأحيانا أخرى تنتصر هي.. ووسط المشهد، قلة محظوظة رأت أنها الأحق بخيراتك وحليبك، وتفرقت هنا وهناك، تعيث فسادا في الأرض..

عزيز لم يمت وهو ينهب أموال الشعب..

عزيز لم يمت وهو يوزع عرق اليتامى والأرامل على الليالي الحمراء..

عزيز لم يمت وهو يقامر بحياة البسطاء..

عزيز لم يمت وهو يكذب أو يسرق أو يزور بيانات الأرامل.. لسرقتهن..

عزيز مات وهو يكدح.. باحثا عن رزقه داخل قبره المتنقل.. عزيز مات وهو يكافح من أجل الدرهم الحلال.. كالفارس النبيل على جواد فرسه.. يقاتل لأجل أن يعيش آخرون في كرامة.. وهو لا يدري أنه بفراقه ستحترق أكباد، وتنفطر أفئدة..

حينما أغلق منجم الفحم عام 2001، بدت أمام الناس علامات الاستفهام الكبرى عن مستقبل جرادة، ومستقبل الآلاف من أبنائها.. طبعا الجواب لم يكن ليثير شخصا مثل ادريس بنهيمة، وزير الطاقة وقتئذ.. مدمر شركة الطيران حاليا.. ولا غيره.. بينما انتشرت عبارة "للبيع" على جل منازل المدينة، وبات الكل متخوفا من أن تصبح جرادة رأيا بعد عين، وتنطفأ الشمعة التي طالما أحرقت نفسها لتنير لآخرين الطريق.. جرادة كلها كانت للبيع في صفقة فاشلة ضاع فيها المستقبل كله..

وكنتيجة طبيعية لهذه اللامبالاة.. وبعد مصيبة إغلاق المنجم عام 2001، بدت جرادة كالأم التي تكره أولادها.. هؤلاء انطلقوا نحو مدن المملكة بحثا عن الدرهم الحلال.. وأولئك تفرقوا على أرض الله الواسعة وراء الضفة الأخرى.. فيما وجدت فئة ثالثة نفسها مضطرا للتعايش مع هذا الوضع البائس.. والبقاء في حضن هذه الأم المكلومة.. حتى تلوح الفرصة المناسبة للتشتت..

أحد هؤلاء كان عزيز..

كان يخبر زملاءه والابتسامة الجميلة تزين محياه أن الروبيو أقسم بأغلظ الأيمان أن يهجر الجميع نحو إسبانيا وأن يتركه هو وحده مع العجائز.. وقد صدق الروبيو في عهده الذي ابتكره عزيز من مخيلته ليصف واقع حاله وواقع حال الكثيرين.. وانبرى يتحين الفرص..

اشتغل كغيره في كل المهن.. مهما نقصت دراهمها إلا أن ذلك لم يكن ليثنيه عن هدفه.. آخر مرة التقيته فيها برفقة أصدقاء مشتركين، أخبرنا أن الحياة دايرة pause معه، وأن play ما بغاتش تخدم لحد الآن.. ولم يكن هو يعلم، ولا نحن، أن الحياة غدي تدير stop نهائيا..

مأساة إغلاق المنجم لم تتوقف عند الحد الذي أريد لها.. بل إن الشباب حينما لم يجدوا لهم موردا آخر، غاصوا في باطن الأم الكارهة لأولادها.. وتتبعوا خطوط وطبقات الفحم داخلها.. يحفرون آبارا هنا وهناك يطلقون عليها اسم "الساندريات".. أتت على من تبقى من شبابهم، وصحتهم..

هي عبارة عن آبار مهترئة، تحفر بأدوات تقليدية.. ينتهون عند الاصطدام بطبقة الفحم.. مهما بلغ عدد الأمتار لينطلقوا بعدها عرضا متتبعين العرض الحجري الأسود..

هم في ذلك يتمتعون بحماية الله تعالى وحده.. فلا دعامات، ولا أقنعة تقيمهم سموم الهواء والأرض.. ولا كشافات ضوئية تنير لهم دروب المجهول.. بعضهم لقي حتفه نتيجة انهيار ترابي مفاجئ.. وآخرون انتقلوا إلى رحمة الله الواسعة بعدما انفجرت في وجههم مياه جوفية.. والبقية تموت ببطئ بسبب استنشاق الغازات السامة، وغبار السحار السيليسي (السيليكوز) الذي يتّمهم ابتداء، ويوشك أن يأخذ أرواحهم الآن..

الأغرب.. أن مأساة هؤلاء.. صارت مصدر لرغد عيش للبعض ممن ابتلاهم الله بعمى البصيرة، فلم يروا في موت الأطفال والشباب سوى حلقة مهملة في سلسلة إنتاج لا شرعي ترعاها الدولة باسم رخص يعلم الله وحده كيف منحت، ولماذا وبأي حق..

وجرادة ليست إلا نموذجا مصغرا لكثير من القرى والمدن في البلد.. وبخاصة المدن المنجمية.. يستعين كبراؤها بأي شيء وكل شيء لشرعنة مص دماء شباب عطر، كل ذنبه أنه لم يجد فرصة لشغل نظيف، كريم، يضمن له أن لا يسأل الناس إلحافا، "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف" (سورة البقرة الآية 86).. فجرادة تحكي قصة كثير من القرى والمدن المكلومة..

بل حتى العمال "الشرعيون" الذين أقفل المنجم وهم ما يزالون عمالا.. ما يزالون يقاتلون المرض العضال (السيليكوز)، وقوانين الجور والظلم التي تأبى إلا أن تعمق المأساة وتديم ألمها الفظيع.. ووحده مشهد بعضهم وأنابيب الأوكسجين لا تكاد تفارقهم داخل قاعات مستشفى لعوينات الباردة، يرسم بعضا من معالم مأساة جرادة وأبنائها..

أيتها الأم الكارهة لأولادها.. لن أسألك عماذا فعلت كتل السياسيين والنقابيين والبرلمانيين والأحزاب لهم ولك، فأنت تعلمين الجواب، وأبناؤك هم كذلك يعرفون.. فحالهم وحالك غني عن أي إضافات..

أنت تعرفين، كما نعرف، أنه لولا زيارات الملك ما كان مسجدك الأعظم ليتم بناؤه، وما كانت تلك الطرق الفرعية ليتم إنشاؤها ليلا على أضواء مصابيح السيارات.. وما كان لتلك البنايات المتناثرة هنا وهناك وسطك ـ والتي لا يعرف أحد الهدف من إنشائها ـ لتعرف هي الأخرى طريقها إلى الوجود..

تعرفين كما أعرف أن الشيء الوحيد الذي يتغير فيك هو البناء المخصص للسيد العامل، حيث إن كل عامل يأتي يضطر ليرفع من علو الجدران المحيطة بفيلا أو قصر سعادته.. حتى لا يضطر لمشاهدة أبنائك وهم يغدون ويروحون نحو الساندريات.. وحتى لا يغبر ترابك ورملك أشجار حديقته..

حتى الجو أبوا إلا أن يعكروا صفوه عليك.. ولا أحد اهتم لما تنفثه مداخن المعمل الحراري من سموم، بعيدا عن أي نوع من الرقابة، مثلما لا أحد اهتم لهوائيات شركات الاتصال التي انتشرت كالفطر وسط الأحياء وفوق المنازل، وخطورتها لا تخفى على أحد من المسؤولين..

لكن طالما أن الأمر يتعلق بك أنت وبأبنائك أنت.. فلا يهم.. نحن لا شيء، المهم أن يحقق خفافيش الظلام طموحاتهم ويضمنوا أرباحهم..

فكل من في الرباط يتحدثون عن المدن كلها، إلا عنك ومثيلاتك في القهر والبؤس.. الجرائد تنشر مآسي الناس أجمعين إلا مآسي أبنائك، وأبناء مثيلاتك من المدن والقرى.. وحينما تذكر جرادة سهوا أو خطأ أو عمدا في النشرة الجوية، أو في أخبار الحوادث، أو لدى زيارة مسؤول، ترى الناس تشغل نفسها في اليوم الموالي بالحديث عن هذا الحدث الجلل.. الحمد لله نحن موجودون على الخريطة..

أيتها الأم.. لا تلتفتي لكلامي فهو زفرات أنين سببه وفاة برخلي.. أيتها الأم.. رغم الشتات.. ورغم الأحزان والمآسي.. لا تأبهي لكلامي فكل أبنائك يحبونك.. فقد تربوا على أن طاعة الأم من طاعة الله، وأن عقوقها مجلبة لسخط الله.. ولا يحق لنا أن نغضب منك، وأنت المتلحفة بالسواد دائما.. ربما حزنا على هذا المصير الذي ألت إليه أنت وكثير من فلذات أكبادك..

و"الرومبلي" على ما أقول شهيد.. كيف لا وهو الذي رفعته أيدي وسواعد المئات أو الآلاف من أبنائك.. وبقي شامخا يشاهد كيف تتغير الأجيال وتتبدل وأنت كما أنت..

مات عزيز.. أيتها الأم الرؤوم.. فقدنا أحد أبنائك البررة.. فلتزدادي حزنا على حزنك.. ولتضمي صورته إلى فؤادك المليء بالصور والأشجان والأحزان..

عزيز.. أيها الصديق العزيز أخط إليك كلماتي هذه من هناك.. وهم هناك غسلوك وكفنوك ويستعدون للصلاة عليك.. ويعدون العدة لإهالة التراب على وجهك الذي طالما أدخل الفرحة والبسمة على قلوب الأحبة..

ربما دفنوك الآن يا عزيز لتقضي أول ليلة لك في قبرك.. تذكر يا صديقي متى سألاك الملكان عن ربك فأجب: ربي الرحمان الغفور الكريم.. الذي هو أرحم بنا من أمهاتنا.. الذي وعد من أتاه لا يشرك به شيئا بالجنة..

ومتى سألاك عن دينك فقل هو الإسلام.. دين الرحمة والمحبة والسلام واللقمة الحلال..

ومتى سألاك عن نبيك فقل هو محمد بن عبد الله.. صلى الله عليه وسلم.. الذي كان قلبه دائما يخفق لصحابته ولإخوانه ممن آمنوا به ولم يروه..

أرقد بسلام يا صديقي.. يرحمك الله.. فقد آن لك أن تستريح من تعب الحياة وشقائها.. وموعدنا الحوض إن شاء الله.. عند مليك مقتدر..

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (29)

1 - عبد الله محمد الاثنين 12 مارس 2012 - 17:21
أسباب الفقر عديدة ، نسأل الله ان يغنينا من فضله. فالفقر ليس هو قلة اليد فقط بل يتجسد في عدة أشكال وصور.منها الجهل والأمية ، الانحطاط الخلقي، عدم التناهي عن المنكر، عدم الأمر بالمعروف.
2 - hbilstyle الاثنين 12 مارس 2012 - 17:38
لا حول ولا قوة الا بالله , والله الإخوان ايلا هادشي لي كا يوقع فهاد البلاد ايلا منكر كبير و الشعب ساكت ، اللهم بدل احوالنا
3 - إنا لله وإنا إليه راجعون، الاثنين 12 مارس 2012 - 18:21
آجركم الله وأسكن الفقيد فسيح جناته وتقبل صالح أعماله وفك كربكم و كرب أهلكم و بلدكم
4 - أبو أنس الاثنين 12 مارس 2012 - 18:37
انا لله و انا اليه راجعون.رحمك الله يا عزيز و شكرا للأخ الكاتب على اشارته للمدينة المناضلة والمنسية جراااااااااااااااااااااااادة
5 - احمد حمزة الاثنين 12 مارس 2012 - 19:00
والذين اذا اصا بتهم مصيبة قالوان لله و ان اليه راجعون رحم الله عزيز لبراخلي و اسكنه فسيح جناته و الهم ذويه الصبر والسلوان عهدناه ضاحكا مازحا مستبشرا اللهم اغفر له و ارحمه واعفو عنه تجاوز عن سيئاته و زد من حسناته اللهم تقبله بقبول حسن و ارزقه الفردوس الا علئ برحمتك ياارحم الراحمين يارب العالمين اللهم اجمعنا به حول الحوض مع نبيك محمد صلى الله عليه و سلم امين والحمد لله رب العالمين
6 - إسماعيل الحجباوي الاثنين 12 مارس 2012 - 19:29
ليرحم الله صديقك وابن بلدتك برحمته الواسعة وادام الله الصداقة والمحبة بين الإصدقاء... قلوبنا معكم رغم عدم معرفتنا بكم، لكن يكفي ما احتوته ثنايا مقالتكم في رثاء صديقكم الوفي للتعبير عن مواساتنا لكم في فقدان عزيز عليكم...
7 - وليد جرادة الاثنين 12 مارس 2012 - 21:02
بداية تحية تقدير وشكر للاخ الكريم السيد احمد حموش، و تعازينا الحارة لاسرة الفقيد الذي ولله الحمد شهد له الجميع بحسن الخلق و حسن الطليعة إذ كان محياه دوما مبتسما في وجه الجميع، اللهم اسكنه فسيح جنانك واجعله بجوار نبيك عليه افضل الصلاة والتسليم، وتحية كبيرة للاخ حموش على غيرته على المدينة التي اعطت للمغرب الشيء الكثير و حرمها المغرب من الشيء الكثير.
8 - مالك الحزين الاثنين 12 مارس 2012 - 21:14
رحم الله الفقيد عزيز و اسكنه فسيح جناته ،المقال قام بتشريح الوضع الاجتماعي و الاقتصادي بمدينة كانت تعتمد اعتمادا كليا على مورد اقتصادي واحد فانطفئت بعد انطفاء وميضه...لعل المسؤولين في بلدنا الحبيب يتداركون الوضع في هذه المدينة و في مدن اخرى بتشجيع مبادرات الشباب و تثمينها و المساعدة على خلق انشطة بديلة...رحمك الله يا عزيز ، أما جرادة فستظل واقفة شامخة في انتظار رجوع ايام الرخاء الخوالي....
9 - abdelghani الاثنين 12 مارس 2012 - 21:51
لا اله الا الله. it will come a day when all get what it comes to him. و لا تحسبن الله غافل عما يعملون ....
10 - مهمش الاثنين 12 مارس 2012 - 22:53
مقالك يزاوج بين قضية شخص و قضية مدينة و كأنهما قضية واحدة ، و هما بالفعل كذلك، و يخيط بينهما بخيط رفيع في قالب رثائي شاعري جميل و صادق يصل الى القلب. فتركيزك على شخص غير مهم و مدينة مهمشة يعطي الدروس لأولئك الصحافيين الذين يهرولون و يقامرون على الاشخاص المهمين ( الأحصنة الرابحة) ليكتسبوا شهرة من ورائهم، فلم تجاريهم و أدرت ظهرك لهم سالكا مسلك حنظلة و طريق الصادقين و الزاهدين .
فشكرا لك على نبل عواطفك و أصالتها.
11 - fille de meknes الاثنين 12 مارس 2012 - 23:17
رحم الله صديقك و أسكنه فسيح جنانه، مرثية تدمي القلب قبل العين على عزيز و جرادة فلا حول و لا قوة إلا بالله.
12 - nidal الثلاثاء 13 مارس 2012 - 01:40
لا أعرف صراحة، هل أعزيك على وفاة عزيز، أم على وفاة الأمل، الأمل في غد أفضل لجرادة ،هذه المدينة التي أعشقها حتى النخاع، وما تزال ذاكرتي تحتفض بأجمل الذكريات عنها وعن أهلها الطيبين، ما أزال أتذكر منزل جدي رحمه الله في ديور النصارى،الذي ما زلت أحتفظ بأدق تفاصيله في مخيلتي،ا غير بعيد عن هناك تسافر بي الذاكرة إلى ديور N1 حيث كانت تقطن عمتي. أنا الذي كنت أزور المدينة فقط في العطل الصيفية، قادما من مدينة أكادير حيث أقطن.لم أولد في جرادة ولم أسكن فيها قط، لكنها سكنتني لا أعرف كيف. ربما لأنها مدينة الآباء والأجداد، والإنسان يحن إلى أصله، أو ربما لأنها تذكرني بأيام طفولتي الجميلة. على كل حال فمقالك أحيى في دواخلي مشاعر متناقضة جعلتني أغوص في نستالجيا المكان والإنسان؛ هذا الإنسان المهمش الذي إنتهت كل طموحاته بإغلاق منجم الفحم، لتشح مصادر الرزق،وتترك مجموعة من الأسر المدينة قسرا أو طوعا نحو آفاق جديدة، حتى خفت أن تصبح المدينة التي تسكنني مجرد أطلال، لكن والحمد لله ما زال هناك أناس صامدون، فتحية إجلال وتقدير لكل هؤلاء. كما ٱتمنى أن يعود آلإعتبار لهذه المدينة ولأهلها الشرفاء.
13 - khalid MAAROUFI الثلاثاء 13 مارس 2012 - 13:32
Très affligés par cet événement cruel, j'ai une grande peine à trouver les mots et regrette de ne pouvoir apaiser la douleur de la famille Barkhli et toute la famille "Jeradienne" qui restera pour nous tous "enfants de la ville minière" comme une mère... une mère blessée et attristée, mais, toujours vivante... Je suis profondément ému par ce deuil qui nous frappe tous... Soyez toutefois certains que mon cœurs et étroitement unis aux vôtres en ces jours de souffrance et de tristesse...
c'était un homme bon, jovial et généreux, il nous manquera bcp.. j'aimais beaucoup parler avec lui, il avait un don incroyable à rendre des situations embarrassantes ou ambiguës comique, il arrivait facilement à nous donner le sourire et nous faire rire et d'atténuer nos soucis quotidiens...
Inna Lillah wainna ilayhi rajioun..

...
14 - ندى الثلاثاء 13 مارس 2012 - 14:37
عشرات مناجم الفحم عبر العالم أغلقت لكونها لم تعد تستطيع تغطية مصاريف الشاحنات فقط ! لم نسمع كل هذا الضجيج ! " مارڭريت تاتشر " لم تتردد في إغلاق جميع مناجم الفحم الإنجليزية مع علمها بقوة نقابة المنجميين الإنجليز من فاز في الأخير ؟ أليست المرأة الحديدية .
الفرق بين نقاباتنا ونقاباتهم كالفرق بين السماء والأرض وإذا علمنا سقوط نقاباتهم كأوراق اللعب فلا تلوموا نقاباتنا على عدم خوض حرب تظهر من وهلتها الأولى خاسرة !
تبقى النوستالجيا وهي حالة نفسية مرضية إن أصابت شخصا إنعدمت لديه الرغبة في الحركة والتغيير !
15 - أم عفاف الثلاثاء 13 مارس 2012 - 17:16
رحم الله ابن بلدتك ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الصالحين
أحيي فيك وفاءك لمسقط رأسك عكس ما يقوم به البعض. وأحيي فيك وفاءك لابن بلدتك. وفاؤك هذا صفة جميلة أصبحت ناذرة في زمن غلب فيه الناس المصلحة الشخصية في كل أمور حياته.
16 - عبد الله الثلاثاء 13 مارس 2012 - 21:11
جعلت المأساة و التراجيديا عملا فنيا جميلا . و عبرت عما يختلج صدري ولم استطع التعبير عنه. خانتني اللغة كعادتها دائما. فقلت انت ما كنت اريد قوله انا ،
برافو عليك برافوووو لانك تحدثت بلساني.
17 - السنكيح الثلاثاء 13 مارس 2012 - 22:14
تجذر الإشارة الى ان الفقيد توفي نتيجة اصطدام سيارته (طاكسي كبيرة) بعربات القطار التي تحمل الفحم الحجري من ميناء الناظور الى المركب الحراري لانتاج الكهرباء بجرادة.و هنا اريد ان ألفت الانتباه الى ان للمدينة منفذين على العالم الخارجي: الاول هو الطريق بين جرادة و وجدة و تتوسطه سكة حديدية بدون حراسة او bariere. اما المنفذ الثاني فهو الطريق الرابط بين نفس المدينة و العيون الشرقية، و تتخلله سكتان حديديتان، الاولى في مدخل مدينة العيون و الثانية ، اي التي قضى فيها المرحوم ، في المجال الجغرافي لقبيلة "لغواط". و كلاهما غير محروستين . و كل عام تحصد "الماشينا" الارواح و الاموال . فماذا يعني هذا ؟ أليس استهتارا و تبخيسا للانسان بالجهة الشرقية من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية ؟
آ ولاد جرادة حضيوا راسكم ONCF تتربص بكم دايرا لكم "المنذاف" المصيدة . فمن لم يمت بالسيليكوز مات بالماشينا ف طريق وجدة او طريق لعيون اللي بغيتوا اختاروا.
أأأأأ باراكا و ديروا لقناطر و بعدوا علينا الماشينة.
18 - reda الأربعاء 14 مارس 2012 - 11:00
أرجو من القراء كلهم أن يدعوا للفقيد بالرحمة والمغفرة..
19 - فؤاد جرادة الأربعاء 14 مارس 2012 - 14:52
رحم الله الفقيد عزيز لبراخلي واسكنه فسيح جنانه والهم دويه الصبر والسلوان، المرحوم صديقنا واخونا جميعا عهدنا فيه الابتسامة وخفة الروح صدمت لخبر وفاته ولكن انا لله وانا اليه راجعون والحمد لله على القضاء والقدرـ وشكرا اخي لحبيب على هدا المقال
20 - واكى توفيق الأربعاء 14 مارس 2012 - 19:54
لقد علمت ببالغ الأسى بخبر الحادث الذي تعرض له أخونا و صديقنا العزيز عزيز. و إنني بهذه المناسبة الأليمة اعبر عن تعازي الحارة, و مواساتي الخالصة سائلا الله جل و علا إن يتغمده في رحمته الواسعة, و إن يرزق ذويه حسن الصبر و جميل العزاء. و إنا لله وانأ إليه راجعون
21 - Lamiae الأربعاء 14 مارس 2012 - 19:57
سلمت أناملك لما خططت، سلاسة أسلوبك تصيب صميم القلب، رحم الله الفقيد و أسكنه فسيح جناته يا رب
22 - الفرعي هشام الخميس 15 مارس 2012 - 00:43
اللهم انت اعطيتني خير اصحاب في الدنيا دون ان اسألك
فلا تحرمني من صحبتهم في الجنة وأنا اسألك.
اللهم اجعل الجنة مقرا لهم.
اللهم
لاترد دعواتي لهم فإني فيك احبهم.
23 - عصام واكي الخميس 15 مارس 2012 - 23:11
ان لله وان اليه راجعون رحم الله عزيز واسكنه فسيح جناته
24 - nawal tingalwan الجمعة 16 مارس 2012 - 01:48
شكرا لك منذ أن رأيت شبابا ينقبون عن الفحم في عز البرد في التلفزة صدمت ، لازال ذلك الشاب ومأساته في قلبي فوددت لو أفتح عيني يوما وأصبح وزيرة الشغل لعرفت كل مناطق بلادي، ولأفرحت المعطلين في المغرب كله بيت بيت ، لأحصيت كل معطل وأعطيته الفرصة في الشغل ،
جرادة: مدينة الزهور في عهد الإستعمار، وخربت بأيدي من لم يستطع تأمين حمايتها، ناس في وجدة ونواحي الكل كان يدرس الهندسة من أجل الإشتغال فيها، العمال يأتون من كل بقاع المغرب للإشتغال، كم تمنيت أن تفتح من جديد مناجمها، و أن يتدخل الملك نصره الله من أجل إنقاذها،خاصة
و أن سكانها يقولون أنهم : أصبحوا شعبا وراء الشمس،
كيف بلجيكا و الصين وروسيا لازالوا يستفدون من الفحم ونحن لا يمكن ؟؟
هل نحن دائما غير قادرين على تسيير مائنا وأزبالنا وكرتنا ومناجمنا إلا بأجانب إفرنرنجيون ؟؟؟؟؟
25 - سناء السبت 17 مارس 2012 - 17:28
متواك الجنة انشاء الله وربي يصبر عائلته عليه انا لله وانا اليه راجعون
26 - الفراشة السبت 17 مارس 2012 - 23:42
كم ودعت جرادة من عزيز ؟
ان لم يكن عزيز براخلي,فهو عزيز غالي على هاته المدينة و ابنائها الاوفياء
مثلك يا احمد ودعت لمطهري في حادث مروع.............ودعت من غصب شبابهم غاز سام او سقوط ابار الفحم عليهم......ودعتهم بالجملة لا بالتقسيط
ودعت الاباء صدورهم منخورة بالسليكوز..........ودعتهم بالجملة لا بالتقسيط
غريب امرك يا جرادة حتى في طقوس الموت فيك من مات بدرهم "تاكوت"
27 - أحمد حموش الأحد 18 مارس 2012 - 11:36
أشكر من كل قلبي، كل من تكرم بقراءة هذه المقال/الأنين، وكل من راسلني حول الموضوع نفسه، أو قدم التعازي.. وأستغل المناسبة للاعتذار عن بعض الأخطاء الإملائية التي تسربت إلى المقال في غفلة مني ولا أشك أنني وأنا أحرره كنت أغوص في حزن عميق على وفاة صديقي عزيز رحمة الله.. أشكركم جميعا وأرجو منكم أن تدعوا له ولجميع المسلمين، بالرحمة والمغفرة.. والجنة.
خالص تقديري
أحمد حموش
28 - اشرف طلحة الاثنين 19 مارس 2012 - 01:03
وداعا عزيز تحية لابناء مدينة جرادة المناضلة .
29 - nawal tingalwan الاثنين 19 مارس 2012 - 01:45
إلى السيد الكاتب ألهمك الله عزوجل الصبر و السلوان في فقدان صديقك، وإن شاء الله يجعله مع الصديقين والشهداء ويسكنه فسيح جناته إنه سميع مجيب، ويرى من حال كل المظلومين في هذه الأرض.
آمين
المجموع: 29 | عرض: 1 - 29

التعليقات مغلقة على هذا المقال