24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الطريق إلى فلسطين (5.00)

  2. العرض التنموي بتنغير يتعزز بمشاريع بالملايير (5.00)

  3. بعد نيل لقب "الكأس" .. الاحتفالات تغمر الحي المحمدي بإنجاز "الطاس" (5.00)

  4. جامعة الدول العربية: أمريكا تعادي السلام العادل (5.00)

  5. روسيا تعرض على المغرب أنظمة مواجهة خطر "طائرات الدْرون" (4.67)

قيم هذا المقال

4.20

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رماد هسبريس | كيف أصبحتُ انتحارياً

كيف أصبحتُ انتحارياً

كيف أصبحتُ انتحارياً

من دون استئذان، قررت حبيبتي أن تهجرني وتتركني وحيداً بلا وطن.

لاَ، أنا من سيهجر. وقبل ذلك، سأنتقم، سأخونك وأطلب جوازَ سفرٍ سويسرياً، سأثأر لقلبي.

لن أكتفي بالأحزمة الناسفة و الأسلحة التقليدية. لن أدخر سلاحاً محظوراً...

سأخصِّب قلبي باليورانيوم المشعِّ مثل قنبلة ذرية، وأدسها تحت خط غرينتش . سآكل الكعكة الصفراء و أشرب الماء الثقيل.

سأوقظ كلَّ الخلايا النائمة داخلي. سأوجِّه كلَّ صواريخي العابرة للقارات والحاملة رؤوساً نووية نحو صدرك الذي لا يتأكسد مع الزمن. سأدمر أسنانك البيضاء بقنابل الفسفور كي لا أرى ابتسامتك الحمقاء... سأسلِّح كل قطرة دم حمراء في عروقي، و أدرِّبها في معسكرات سرية كي تنقلب ضدك و تخونك مع كل نساء العالم. سأغرس تحت كل شعرة من رأسك عبوة ناسفة. سأسكب فوق ضفائرك السوداء برميل بنزين ثم أضرم النار فيك بعود ثقاب. سأملأ حقيبتك المصنوعة من جلد التماسيح بقضبان الديناميت. سأدس في جيوب معطفك الصغيرة مائة قنبلة موقوتة.سأُحَوِّلُ قارورة عطرك الثمين إلى قارورة مولوتوف. سأبعث لك مع البريد، كل يوم، رسالة حب ملغومة...

سأذبح العصفور الساكن في القفص، سأنتف ريشه، سأقص جوانحه، سأقليه مع زيت الزيتون... لا أريد شيئاً يذكرني بك.

أ تذكرين يا غدارة تلك القطة النظيفة الممتلئة صحةً ونضارة التي تحبينها؟ لقد صعدت أمس إلى "سطح دارنا" لتمارس غزلها ورومانسيتها بحرية مطلقة, وحين تعود بعد هجر الحبيب ومعها قطيع من صغارها لن تجد من يستقبلها ويطعمها ويكفكف دموعها ككل سنة... بل سألتقطها من ذيلها وأغطسها في "البينوار" وأغمرها تحت الماء لأنها تشبه عيونك... هيا، اجحظي تحت الماء... موتي يا "أم سبع أرواح" بل يا "أم سبعة عشاق"!

لا حب بعد اليوم. سأحرق كل الكتب التي مرت بين يديك، سأحرق كل دواوين الشعر، سأصادر كل الصحف والجرائد، سأدمر كل المطابع... و هذا القمر الرومانسي الأبيض سأبتلعه كحبة أسبرين.

ماذا؟ تسألين عن صُوَرِك؟ سأمضغ ألبوم الصور كلَّه و أبلعه... سأنتف رسائلك السرية و العلنية و أذيبها في حامض النتريك. سأعتقل أحلامك الوردية و تحت التعذيب سأنتزع منها اعتراف بالخيانة.

سأغادر أرضكِ، سأتركُ دارنا، لن ألتفت ورائي، لن أقول لك وداعاً، لن آخذ متاعي، بل سأقذف كل شيءِ من النافذة الخلفية. لن أحمل في الحقيبة غير قريتي الصغيرة حيث وُلدتُ...

إلى كل فنادق العالم التي سأدخلها... سأحمل قريتي معي... وأنام معها على سريرٍ واحد.

حين أغادر، سأضغط على الزرِّ لأفجِّر كل شيء... من المحيط إلى الخليج.

من أجل كل هذا، عودي إليَّ... لا تكوني قاسية عليَّ مثل وطني !!!

من أجل إنقاذ البشرية، عودي و إلا سحبت الاعتراف بك واستدعيت كل سفرائي...

عودي و إلا هجرتك و أصبحت انتحاريا.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - maman الخميس 12 أبريل 2012 - 03:10
رسالة تهديد جميلة... تستحق ٱلتنويه. لكنها رسالة تبرر سلوكاإرهابيا وفي نفس ٱلوقت تحمل بين طياتها حب إيجابي للعدو ٱلخائن. بٱختصار شديد إنها دعوة إلى ٱلحب وٱلعاطفة ٱلمفقودة...
2 - م غيشات الخميس 12 أبريل 2012 - 08:53
من اجلها!!
اصبح انتحاري!
من اجل نزوة عابرة سرعان ما تنطفء ويجد نفسه كان تحت تاثير افرازات هورمونية .
الرجوع لله.
لا تنتحر! والا ستندم في الاخرة الداءمة حيث لا ينفع الندم يوم تفر منها وجميع من تحب في هذه الفانية!
3 - التقشبندي الخميس 12 أبريل 2012 - 11:50
صعصع انتا .... عنتر بن شداد زمانك نتا ....رامبو كونان تيرميناتور و حتا بن لادن ماداروش بحالك..... قوليا ضبرتي علا شي بزناز جديد ياك؟؟ لحقاش شغل السانتيتيك هدا..... وا حضــــــــــــــــــــــــــــي راسك ليزهقلك لفريخ اللي ساكن فيه....ونلقاوك عاوتاني كتقول اش داني.
4 - aziz الخميس 12 أبريل 2012 - 13:15
كلام جميل ولغة اعتبرها جميلة و جذابة كانت تشدني بلطف و سلاسة لاكمل القراءة الى اخر كلمة اعتقد ان ما قراته نوع جديد في الكتابة الادبية يوظف معطا لطالما اساء الينا و الصق بحضارتنا الصاقا اظن ان هذا النص يحمل في طياته سخرية واضحة من الفعل الارهابي مقولبة في وسيلة من وسائله الا وهي رسائل التهديد مستعينا في ذلك بمعجم ينهل من الحقل الارهابي ان صح القول.
في الختم اظن ان الكاتب يبطن خطاب الرجاء و الاستجداء بالحبيبة والتي لا اضنها سوى الحرية المفقودة .
اقول لصديقي الكاتب الحرية دائما موجودة بيننا و معنا الحرية هي انت و هي انا وهي كل الاخر الحرية ليست فردية كما نعتقد الحرية هي عندما تشعر بان الاخر يشعر بك يحبك و يحترمك الحرية نتنفسها عندما نجتمع انا و انت على ما يوحدنا و عندما تقول لي احبك اقول اذن انا حر.المرجو النشر
5 - مغربي الخميس 12 أبريل 2012 - 14:36
اش هدا اهسبريس ...الرجل تسطا ولكن الله يكون في العون اخويا فعلا العاشق يتبادر في دهنه كل شيء ادا خدلته حبيبته.
6 - mowatina الخميس 12 أبريل 2012 - 15:41
عنترة بن شداد لم يصل لم وصلت إليه ،صلي صلاة إستخارة أفضل لك من وساوس الخناس، فكم من شاب طلب يد فتاة وعند الرفض يهجر البلاد إلى دون رجعة، مع أن كل شيءمقدر ومكتوب من الله عز وجل، وكم من إمرأة تحرم شابة من الزواج ببلاغ كاذب فتحطم كل شيء بنته في أحلامها فتسير في الذنيا بدموع لا تشتكي إلا لله عز وجل
على العموم إحساس مرهف وجميل سيحس بك من ظلم شكرا لك
7 - Nabil الخميس 12 أبريل 2012 - 20:26
Grace à toi,mon pote,nous sommes devenus la première puissance mondiale! Aucune armée au monde ne pourra nous résistera...Eh,t'as pris quoi pour atteindre ce stade avancé de délirim?? Réveille-toi
8 - adab الجمعة 13 أبريل 2012 - 06:21
à part le commentaire n4 personne d'autre jusqe là ne comprend rien à la littérature,tous croyaient que cette belle plume sera victime de suicide,quelle société d'analphabetes!!!!un beau texte ou l'auteur,malgré son horrible arsenal linguistique ,nous invite à méditer combien il lui est chèr de perdre ce qu 'il aime,y compris son village....
9 - simo الجمعة 13 أبريل 2012 - 13:50
كان بودي التدخل بتعليق حول الموضوع لكن صاحب التعليق رقم أربعةـ عزيزـ قال كل شيء و هذا إن دل على شيء فإنه يدل حس تعبيره الأ دبي المتميز، فاللغة العربية بحر يمكن ان ننهل منه باستعمال مجموعة من الصورالفنية قصد التعبير عما يخالج النفس و حقل الإرهاب الذي استعمله صاحب النص ما هو الا صورة فنية لا علاقة له بالإنتحار الحقيقي ...
10 - maghribi الجمعة 13 أبريل 2012 - 14:41
à comm:8
et je pense que toi tu n es ni littéraire ni scientifique; et tu n as rien compris du tout
11 - عدنان الجمعة 13 أبريل 2012 - 17:32
أسلوب عذب سلس.رائع جدا.أحسنت.
12 - 3لاش تلوموني السبت 14 أبريل 2012 - 13:27
قلبي بغاها و كرهتوني علا شانها

ما نقدرشي نحول الحب الاول

عيش وحدك يا شاب

عيش و خليهوم

و يلوموني علا شانها


العاشق لا يلام لا يلام ااالي كواه بنارو ما يجبر طبيب يتجبر

cheb khaled
13 - عثمان بدون شك السبت 14 أبريل 2012 - 14:17
ها انت يا عمر تجانس بين الوطن والأنثى. كأني بك جالس في مقهى ترشف فنجانا عذبا وفي داخلك بركان يستشيط فلا يخمده غير هذا الأسلوب العذب. رغم قساوة قلمك إلا أنك تحقق طموحك في الهناء والمتعة. لكني صراحة لم أفهم كيف تترك كل شيء وترميه من النافذة ثم تحتفظ بقريتك لتستلقي معك جنبا إلى جنب فوق أسرة مختبة في فنادق العالم.. لكن رغم ذلك فقلمك يتميز بالذكاء. دام قلمك إشراقا
14 - مصطفى بن عبد السلام الثلاثاء 17 أبريل 2012 - 22:00
جالت الخاطرة بفكر الكاتب فاخذ اليراع ,وخط الاسود فوق الابيض ,فازداد بياضا ونصاعة,في زمان المناجاة وحا ضر العبارة ,تاقت نفس الكاتب للقبض على مستقبل ../سوف س س س توظيف المستقبل جعل النص يشد القارئ لمعرفة وقت انفجار الكلمة/ العبارة التي تتتابع في قالب ابداعي شيق يحبب متعة القراء, مع توظيف قاموس جديد في لغة المتخيل .لا لغة الذين يخلطون ويجلطون. يبقى النص ومقصديته قابلا لقراءات متعددة بتعدد القراء.شكرا لهيسبريس على التنوع في مجال الابداع والنشر.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

التعليقات مغلقة على هذا المقال