24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4406:2813:3917:1920:4022:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. المواقع الأثرية تدرّ 90 مليون درهم في نصف سنة (5.00)

  2. أزمة العطش تزحف على جماعات تنغير .. واحتجاجات على الأبواب (5.00)

  3. المغرب يؤيّد "الوصاية الهاشمية" على المقدسات بالقدس المحتلة (5.00)

  4. "سيدي بومهدي" .. واقع قاتم يواجه تحديات التنمية بإقليم سطات (5.00)

  5. رونار يختار مغادرة المنتخب بجرد المجهودات وشكر الملك محمد السادس (5.00)

قيم هذا المقال

4.43

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رماد هسبريس | كم من حادثة تلزمنا؟

كم من حادثة تلزمنا؟

كم من حادثة تلزمنا؟

رحم الله شهداء حرب الطرق في المغرب. رغم أنه في الحرب يكون العدو معروفا والخصم واضحا، أما في طرق المغرب فالعدو الذي لا تملك حيلة أمامه غير معروف وكل يشير بأصبعه إلى جهة ما ليبرأ ذمته.

حالة الكثير من الطرق لا تسر ، لكن من يتحمل مسؤولية هذه الطرق المهترئة رغم أن الدولة تخصص لها مبالغ مالية خيالية، تغتني بها الشركات التي تشيد هذه الطرق، والتي يصبح أصحابها ميليونيرات في ظرف وجيز، طبعا بالتنسيق مع المختبرات الوصية و موظفين فاسدين تابعين للدولة الذين يؤشرون على صلاحية هذه الطرق و مطابقتها للمعايير المنصوص عليها في دفتر التحملات، بعد أن يأخد كل واحد حقه من الكعكة والضحية هو المواطن الفقير.

جانب من المسؤولية يتحمله الأمن ووزارة التجهيز التي تسمح لحافلات و سيارات مهترئة عبارة عن قنابل موقوتة تجتاز الطرق المغربية تكدس بداخلها مواطنين مغلوبين على أمرهم لا يملكون بديلا، خاصة في المدن الهامشية حيث المواطنون يوصفون ''بالله يعمرها دار '' ، لا يتمردون ولا يحتجون ويمكن تكديسهم في أية وسيلة. لأن المواطن البسيط عندما يجد نفسه في محطة باردة، يكون مخيرا بين أمرين أحلاهما مر. إما أن يدفع الثمن الذي يفرضه أصحاب الحافلات ويركب حافلة قديمة مهترئة و يتكدس في '' زنقة '' الحافلة من أجل أن يصل إلى الوجهة التي يقصدها. أو يقضي ليلته في المحطة بين المتسولين وعابري السبيل و اللصوص ، يفترش الأرض في انتظار حافلة أخرى تقترح عليه نفس الشروط المهينة. لذلك فلا لوم على مواطن يقبل الركوب في ظروف مهينة في ظل غياب بديل.

مشكل حرب الطرق في المغرب أعمق بكثير ويحتاج حلولا شمولية، لأنه مرتبط بعقلية المواطنين و فساد المسؤولين، فلا يمكن أن تتخيلوا المبالغ الفلكية التي يجنيها المسؤولون عن منح رخص السياقة، هناك مدارس تقترح ثلاث صيغ للحصول على رخصة سياقة ويخبرونك بذلك منذ أن تطرق باب مدرسة السياقة: إذا دفعت المبلغ القانوني لن تستفيد من أي مساعدة. تدفع ألف درهم زيادة تحصل على مساعدة في الأسئلة الكتابية ، تدفع ألفين درهم زيادة تحصل على رخصة سياقة ويكون حضورك يوم الإمتحان مجرد حضور شكلي، يكفي أن تنتبه لمختبرك الذي يشير بعدد أصابع يده إلى الجواب الصحيح. لذلك يحرص المسؤول على الإختبار على ترتيب الممتحنين ويضع الذين دفعوا رشوة في الخلف كي يريهم الأجوبة. أما في امتحان السياقة فالأمر سهل يكفي الحضور الشكلي للشخص. كل هذا الغش في الحصول على رخصة السياقة ساهمت بشكل كبير في إفراز جحافيل من السائقين الجاهلين لقانون السير والذين يتصرفون بشكل جنوني على الطرق .

الحالة التقنية للعديد من الحافلات و سيارات الأجرة تستدعي من الدولة أن تدخل لحماية المواطنين من هذه الأنعاش المتحركة والمؤدى عنها، خاصة في المدن الهامشية البعيدة عن الأعين. حافلات فاقدة لأي صلاحية يتم تغيير صباغة هياكلها بين الحين والآخر نظرا لتواطؤ مسؤولين و النفوذ الذي يملكه أربابها، والنتيجة هي ما نسمعه في كل مرة ، قتلى بالعشرات لمواطنين بسطاء لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في وطن إسمه المغرب.

كم حادثة تلزمنا وكم من روح '' يجب '' أن تزهق كي يتم الضرب بيد من حديد على أيد المتلاعبين بأرواح البشر لقاء دراهم معدودة من مقاولين يشيدون الطرق، مهندسين يؤشرون على مطابقتها للمعايير، مختبرات متواطئة، مهندسي سياقة غشاشين ، رجال أمن وموظفين فاسدين ما يهم هو جمع الأموال ولو على حساب دموع أُمٍّ من قرية بعيدة ودعت إبنها وقبلته وحضنته وهو يقول لها :

أنا ذاهب يا أمي لأدرس بجامعة القاضي عياض و أعود إليك بالشهادة الكبيرة..

لكنه لم يصل كي يعود..

رأت صورته على شاشة التلفاز و هو مكفن في ثوب أبيض.

رحم الله شهداء الطرق في هذا البلد غير السعيد..

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - Malika الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 01:15
شكرا لقد قلت ما هو موجود للاسف لكن كم يلزمك من المداد والصراخ حتى يسمعك كل من يحملون ذنوب هؤلاء الشهداء على عاتقهم? ربما الف سنة ضوئية!.
رحم الله جميع المتوفين والهم ذويهم الصبر الجميل انا لله وانا اليه راجعون
2 - عبدالرحمان الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 01:44
لا يلزمنا المزيد, كفانا هدرا للدماء, الحل لن يأتي الا من خلال الاعتراف بأن الأمر يتعلق بحرب حقيقية ويتم تحديد خلية مواجهة هاته الحرب من وزراء وأمناء هذا الوطن أما وأن نستمر في التهرب من مسئوليتنا في هاته الآفة كحكومة ومواطنين فلن تتوقف آلة الحرب التي تسفك أرواح المواطنين الأبرياء
3 - redouane jalam الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 02:07
ان لله وان اليه راجعون...اذا كان ممكن لنقف دقيقة صمت ترحما على شهداء الحادثة المروعة وشكرا
4 - أمين صادق الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 02:30
حقا، هناك أسباب موضوعية لحرب حوادث السير بالمغرب.. الوضعية المتدهورة للطرق، جشع وغش الشركات والمقاولين، فساد الموظفين والمسؤولين، الحالة المهترئة لوسائل النقل والتنقل... إلخ.

لكن -في اعتقادي- ثمة دوافع ذاتية خفية، شعورية ولاشعورية، دفينة في النفس البشرية تتولد عنها سلوكات تدميرية تجاه الذات وإزاء الغير، هي التي تتحكم في إتيان السائقين لجنس التصرفات الرعناء والمتهورة التي تؤدي إلى الصدام والاصطدام الذي تنجم عنه الإصابة وحتى الوفاة في الكثير من الأحيان، دون استبعاد الأسباب الخارجية والموضوعية المشار إلى بعضها آنفا..

دوافع داخلية في نفسية الفرد وأغوارها العميقة تسوقه -وهو سائق- إلى إتيان أفعال انتحارية (التدمير الذاتي) أو انتقامية (انتقام غير مفهوم وغير مبرر من الآخرين ومن المجتمع ومن الدولة ومن.. كل شيء) من خلف المقود حيث يشعر بامتلاك قوة الاندفاع والتحدي (التي تعكس ضعف وهشاشة نفسيته) وسلطة السيطرة على مصائر الناس (التي تدل على مرض وانحراف أحاسيسه واختلال تكوينه السيكولوجي والسوسيولوجي)..

مما يستدعي انكباب خبراء علم النفس والاجتماع على معالجة هذا الجانب المظلم أيضا..

رحم الله موتانا
5 - Aboukenza الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 03:07
Je vous félicite pour votre publication sur le journal Hespress au sujet des accidents de la circulation routière, et je tiens à vous dire qu'elle est pertinente, et vous avez raison sur toutes les questions que vous avez abordez !!! BRAVO malgré que c'est sanglant. A bon entendeur, cordialement.
6 - ras-le-bol الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 03:35
Le gouvernement précédent a prétendu résoudre cette calamité par un nouveau code de la route à la con. Résoudre des problèmes techniques par des lois !!!!! Du jamais vu. Cette fois-ci ils n’ont qu’interdire la circulation sur les routes du royaume .
7 - abdellah الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 11:56
نسيت سائقي الحافلات: منهم من يستحق لقب مجرم مع وقف التنفيذ بتصرفاتهم مع الركاب وطريقة سياقتهم
8 - lahcen de zagora الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 12:56
ما دمنا في هذا البلد المشؤوم فلا يجوز أن نستغرب. الواقع مر كما وصفه الكاتب و أكثر و الحلول غائبة.
9 - عمير الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 13:29
موضوع قيم واقعى؛لك الشكرالجزيل.ولكن من تنادي إذاعمت هانت؛لا أحد في المغرب يتحمل مسؤوليته كما ينبغي،لأن أي شخص مغربي لايعمل من أجل العمل ويقدسه ولكن من أجل المادة لاغير والتسلط والإستهتار في جميع المجالات نادرا ما تجد موظفا جديا بمعنى الكلمة......؟قال الله عزوجلً إن الله لايغرما بقوم حتى يغيروا ما بى أنفسهم ٍ صدق الله العظيم
10 - otamsahalt الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 16:33
تعازينا لأسر الشهداء وألهم ذويهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.
كثر الحديث القديم الجديد عن مشروع النفق بين مراكش وورززات .نقول إن في البلدان التي تعرف حكومات جهوية يكون فتح مثل هذه الاوراش الكبرى من أولويات الجهات.لذا ندعو الى تسريع العمل بالجهة والجهوية وتفعيل مضامينها للحد من بروقراطية الحكومة المركزية وبطئها وفساد لوبياتها المستشرية في دواليب الدولة من حكوميين ونقابيين ومدنيين.
11 - yasmina الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 19:26
كلام منطقي يجب قرائته واعادة القراءة فيه لانه يفيد البشرية جمعاء بكل ما قاله صاحب المقال اشكرك في موضوعك وأتمنى لك المزيد من التألق في كتاباتك النيرة التي تفيدنا لقد قلت ما هو واجب لكن اين هي الآذان الصاغية لتطبيق كل هذه الاشياء وبارك الله فيك اخي بمقالك ولك التوقيف لايصال كلماتك الى الناس.
12 - محمد رشدي الأربعاء 05 شتنبر 2012 - 23:30
أولا رحم الله الشهداء ورزق ذويهم الصبر الكثير
إن ما يؤسف له هو أن الكل يتحدث عن هذه المأساة ويتحدث عن تبرمه وامتعاضه ممن كان السبب وربما تبادل فلان وعلان وابلا من التهم ، لكن تيقنوا أنه لن يتعظ أحد سيعود المفسد إلى فساده وسيغمض المرتشي طرفه عن الحقيقة والقوانين سيقع حالما يسكت الاعلام عن المسألة فهل من متعظ
13 - ah; tanoumrite الخميس 06 شتنبر 2012 - 00:04
شكرا جزيلا اخي ميمون رحم الله جميع المتوفين وألهم ذويهم الصبر الجميل،
ان الكلمات كهذه توضح لنا ولكل القراء الاسباب الرئيسة للمأسات التي يعشها المواطن المغرب في الطرقات باستمرار، نفس الشيئ لجميع المشاريع التي تنفق عليها الدولة اموال باهضة بدون جدوى، نضرا لغياب الضمير المهني لذا المسؤولين واستحضارهم الجانب المالي، اكثر من المصلحة العامة للمواطن الذي يدفع اجورهم شهريا ،
ان لله وان اليه راجعون..
14 - hom-libre الخميس 06 شتنبر 2012 - 18:13
حسبنا الله ونعم الوكيل في الغشاشين ووزارة اتجهيز الاتراقب جودة عملهم وكل من يغش يحكم عليه بغرامة كبيرة والطرد من عمله حنا ما كنحشموش كنخافوا والمواطن له مسؤولية كبيرة فيما يحصل كل من دفع رشوة لاخذ رخصة القيادة لايضر الا نفسه وسيقتل نفسه اما الشفارة اصحاب المدارس فلاخطر عليهم فمادامت اوزارة لاتراقب على العموم مادام الغش يسري في دمائنا بسبب عقليتنا فحالنا لن يتغير وعوض tgvكان الاولى ان نخصص ميزانيته لاصلاح الطرق دون نسيان الجنوب وايصال السكة الحديدية لكل مناطق المغرب اضافة الى ادماننا الغش نسئ التخطيط لم يبقى لي الا الدعاء الله اعفوا علينا اما الامل ففقدناها
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

التعليقات مغلقة على هذا المقال