24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. هل يتوقف بناء "مستشفى النهار" على زيارة ملكية إلى مدينة مرتيل؟‬ (5.00)

  2. مخيم القوات المسلحة بإفران (5.00)

  3. السلطات تمنع توزيع إعانات تركية في ويسلان (5.00)

  4. الشرطة تفكّك عصابة متخصصة في الابتزاز الجنسي (2.00)

  5. هل يمكن تدريس الرياضيات باللغة الأمازيغية الآن؟ (1.00)

قيم هذا المقال

4.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رماد هسبريس | نيران أمنية صديقة

نيران أمنية صديقة

نيران أمنية صديقة

شهداء الأمن في البلدة الآمنة:

لا خبرة لي في الأمن الا طالبا له ,ككل المواطنين ؛ورغم هذا بدا لي أن الحادث المؤلم الذي أودى بحياة ثلاثة من رجاله،داخل مفوضية الشرطة بمشرع بلقصيري ،وعلى يد زميل لهم في المهنة ؛مستعملا سلاحه الناري الرسمي ؛يستدعي وقفة تأمل ستكون مفيدة وان كانت قاصرة.

تعودنا في المغرب ،لأسباب ذاتية وموضوعية،ألا نكتب عن رجال الأمن ،واذا كتبنا غالبا ما نكون منتقدين ،عن صواب أو عن خطأ. ننتقد لنطالب بأمن أكثر ،وان عزت وسائله؛أو لنشجب تعسفا ناتجا عن سوء تقدير لرسالة الأمني؛يقع في قطاع الأمن كما يقع في قطاعات أخرى.

لكن لم نكتب أبدا مسائلين الظروف التي تشتغل فيها هذه الفئة من الموظفين العموميين حملة السلاح ؛لأن واجب التحفظ يجعلها لا تكشف علانية عن مطالبها ،كما يحدث بالنسبة للفئات الأخرى من الموظفين.

كما أن عدم الترخيص لها بتمثيلية نقابية تجعلها منفعلة دائما ،وغير فاعلة في تطوير وضعيتها المهنية.

يضاف الى هذا كونها غير ناخبة،ولا منتخبة، لتحظى بقنوات سياسية تعبر من خلالها عن متطلباتها.

انها – اعتبارا لطبيعة مهامها- مؤسسة منغلقة ،بجميع المقاييس ؛و لا يمكن أن تزال بؤر التوتر – وهي مهنية غالبا - الا اذا روجع هذا الانغلاق ،في الاتجاه الذي يضمن لهذه الهيئة سبل التعبير عن مطالبها ،والمساهمة في ترقية وضعيتها .

لا يعني هذا أن الحوادث المسجلة ترتد كلها الى صعوبات مهنية ؛لأن رجل الأمن مواطن، كغيره من المواطنين ، قد تنحرف صحته النفسية,أو العقلية ,لأسباب عدة؛فيقدم على تصرفات خارجة عن المألوف.

لا نستغرب كثيرا الانتحار" المدني" ،لكثرة وقوعه ،في جميع المجتمعات- نتيجة لضعف الوازع الديني، واستسلام الإرادة للحظات ضعف تعتري جميع الناس- لكننا نستغربه حين يقع من شرطي ،وبسلاحه المهني.

أما حينما يصل الأمر الى النيران الأمنية الصديقة ؛وداخل المرفق الأمني العمومي، فهذا يثير رعب الجميع:

رعب الأمنيين أنفسهم ،وهم لا يأمنون أسلحة زملائهم ؛خصوصا وهم الأدرى بالظروف التي يشتغل فيها الجميع.

رعب المواطنين ،وهم يُدفعون- بمثل هذه الممارسات- صوب عدم الثقة التامة في انضباط أسلحة تمشي بينهم في الأسواق.

متغيرات فاعلة:

*كنتيجة للأعداد الهائلة من الخريجين ،حملة الشواهد العليا ,أصبحت مؤسسة الأمن –كغيرها من المؤسسات- تستقطب العديد من هؤلاء ؛تكونهم تكوينا سريعا ,وتوظفهم ،غالبا،في رتب أقل من مستواهم.حالة رجال أمن المرور المجازون في القانون ،مثلا،أضحت شائعة.

عاينت حالة خريج ,دكتور دولة في الفيزياء النووية ؛استهوته مهمة الشرطة العلمية فتقدم الى المبارة .بعد النجاح والوقوف أمام لجنة المقابلة سأل عن الإطار الذي سيخول له ؛وكانت صدمته كبيرة حينما أخبر بأنه سيبدأ مفتشا للشرطة ،ربما في السلم الثامن. طبعا كان هذا كافيا ليقرر الانسحاب.

تصوروا نفسية حامل لمثل هذه الشهادة،أرغمته الظروف على قبول رتبة أقل من مؤهلاته.

*يعيش رجال أمننا- خصوصا الشباب منهم-كسائر المواطنين ،عصر الثورة الرقمية ،ودفق المعارف المتجدد على مدار الساعة ؛ولهذا تأثير على تكوينهم .لقد ولى زمن رجل الأمن التقليدي الذي لا هم يشغله خارج دوريته وأسرته ؛وحل محله أمني شاب بحاسوبه الشخصي وصفحته الفايسبوكية وأصدقائه ،من مشارق الأرض ومغاربها.وها نحن نقرأ
تعليقات لرجال الأمن على حادث بلقصيري وغيره؛تكشف وعيا عميقا وصادقا ..

* ان مساحة الحريات التي أصبح المواطنون يتمتعون بها ,وهي مطردة الاتساع ,لايمكن أن تستثني رجال الأمن ليظلوا خاضعين لمساطر مهنية سلطوية لا تتطور.

*إن انتشار ثقافة حقوق الإنسان,وتصحيح العلاقة بين المواطنين ورجال الأمن ،أزال هامش الرهبة ،الذي كان الكثيرون يجدون فيه راحتهم.لا ترهيب ولا تعذيب ؛ولا قيمة الا للذكاء المهني والالتزام بالقانون.

*ان المفهوم الجديد للسلطة،كما نادى به جلالة الملك،مفهوم شامل؛ يستدخل حتى السلطة المتحكمة في رجال السلطة الأمنية.

لا مفهوم جديدا لهذه السلطة الا بتحليل وضعيتها الحالية ،في اتجاه تنقيتها من جميع الممارسات المتوترة،وتحويلها الى علاقات مرنة سلسة ،تستعمل قاموسا مهنيا يحفظ للجميع حقوقهم وكرامتهم.

*قد يضحي رجل الأمن –وأي موظف- بعطلته ،وربما حتى بتعويضاته، لكنه لا يقبل أن يضحي بكرامته وهو يستمع الى اهانة لفظية من رئيسه ؛خارج كل القاموس المهني.

لا يتحقق الأمن الا برجال أمن آمنين:

ان المسألة بالغة الحيوية لا شتغالها المركب: أمن رجال الأمن ،وأمن المواطنين.

ومن هنا لا أبالغ إذا قلت بأنها يجب أن تحتل مكانتها ضمن أولويات المجلس الأعلى للأمن ،المزمع تشكيله تطبيقا لما ينص عليه الدستور. ان رجل الأمن يجب أن تعطاه المكانة التي تجعله جزءا من الحل الأمني العام، وليس الإزراء به -ماديا ومعنويا- ليصبح جزءا من المشكلة.

في ضوء المتغيرات المذكورة ،وغيرها, يمكن وضع تصورات جديدة ،وإبداع حلول تجعل مؤسسة الأمن تشتغل في ظروف مريحة ؛ضمن شركاء من المجتمع المدني، ينخرطون في انتاج أمن المدينة/الأحياء ،الذي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم ،كنتيجة للنمو الديموغرافي ،وتطور الجريمة، وتوفر أشكال متطورة من التواصل..

أحيانا يجد المنحرفون من يدافع عنهم في الأحياء ،مهاجما رجال الأمن ؛ومن يدافع عنهم قانونيا في المحاكم ،الى درجة التمتيع بالبراءة ؛دون أن تتوفر هذه الميزات لرجال الأمن.ولعل انغلاق المؤسسة الأمنية ،والنظرة التقليدية اليها مما يوفر للخارجين عن القانون كل سبل الإفلات.

من شأن شبكات أمنية مدنية وتطوعية,أن توجد نوعا جديدا من الأمن؛وهو الأمن ألاستباقي .إن الكثير من وداديات الأحياء استطاعت أن تحقق مستوى مهما من هذا الأمن بكيفية ذاتية ؛دون تنسيق مع مؤسسة الأمن الرسمية.

لو كان هناك تنسيق ,وتأطير لتمكنا فعلا من القضاء على كثير من الانفلاتات.

ان رجل الأمن ,المؤهل لوظيفته ،وفق متطلبات العصر؛والمتمتع بكل حقوقه ،والمكرم من طرف ادارته ومجتمعه هو قطب الرحى في تحقيق الأمن العام ،وهو ركن أساسي في التنمية.

رحم الله شهداء الواجب ؛وكل الرجاء ألا يتكرر ما حصل.

Ramdane3.ahlablog.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - الجيل الضائع الاثنين 11 مارس 2013 - 02:20
أول شيء يجب القيام به هو إعطاء الحق لرجال الأمن في التنظيم وتأسيس النقابات والحق في التصويت ... وبهذا يكون رجل الأمن مثل باقي المواطنين منخرط في مجتمعه وشعبه حتى يتم التخفيف (وليس محو لأن ذلك صعب في الواقع الحالي) من بشاعة السمعة التي يحملها غالبية الناس اتجاه البوليسي. يجب أن نعلم أن في صفوف الأمن هناك الشرفاء أيضا هناك أناس لهم الكرامة وعزة النفس لدي أصدقاء في سلك الشرطة لا يقبلون الرشوة ولا يستسيغونها. كفى من العبودية كفى من الحكرة والقهر الذي يمارس من طرف المسؤولين في حق البوليس. والمرجو من الإخوة بعض رجال الشرطة أن يكفوا عن ممارسة الشطط وتدنيس صورة باقي رجال الشرطة بكل أصنافهم.
2 - Jamali الاثنين 11 مارس 2013 - 10:04
‏‎ ‎يجب معرفة الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم
3 - عمر بنعمر الاثنين 11 مارس 2013 - 10:50
موضوع جد حساس يتطرق إليه أستاذ الإدريسي لتنبيه القائمين على الأمر ، لعلهم ينتصحون بنصيحته... أخشى أن يغلق الملف باعتباره حالة معزولة.
مشكور على هذه الإطلالة الجديدة.
4 - youssef الاثنين 11 مارس 2013 - 20:58
شكرا لك يا استاذ لقد قمت بإجراء تحليل موضوعي و منطقي لظروف إشتغال و نفسية رجال الشرطة كأنك تعيش بيننا لكن الذي يحز في النفس هو أن نظرة المجتمع لازالت مجحفة فالمواطن يرى في الشرطي لصا و عدوا و بعبعا يخيف و يريد إلتهامه و ينظر إليه بإحتقار و إذا ما إبتسم تكون إبتسامة صفراء رائحة النفاق فيها تزكم النفس ، فالشرطي يعيش بين سندان الرئيس و التعليمات و بين مطرقة المواطن ، إلا أن الجيل الحالي من موظفي الشرطة مختلف كثيرا عن سابقيه فهناك الكثير يتوفرون على شهادات عليا تخول لهم تبوء مناصب المسؤولية التي لا تمنح إلا لإبن فلان و فلان و للأسف هذه الظاهرة لم تنقرض من المغرب كما يقال بل لازالت متجذرة إلى حدود الأن ، كما أن الشرطي جزء لا يتجزأ من هذا الوطن و إن لم يكن أخاك أو صديقك أو من أفراد عائلتك فسيكون جارك و أخوك في في الدين قبل كل شيء ، ينبغي على المواطن أن لا يعتبر الشرطي عدوا له و على الشرطي ألا يعتبر المواطن عدوا له فكلنا مغاربة ، إنه ليألم سماع حوادث مثل هذه ، أتمنى أن تتغير حال بلادنا نحو ادعوا لشهداء الواجب بالرحمة و المغفرة و الهداية لل(.......) . السلام عليكم و رحمة الله .
5 - الهاشمي الاثنين 11 مارس 2013 - 21:58
الشكر لصاحب هدا المقال والدي بين فيه اغلب التدابير التي يجب على المديرية العامة للامن الوطني ان تتخدها لاصلاح اطرها وعناصرها في اطار من الا جترام المتبادل والمساوات في الحقوق بين جميع عناصرها.مع نسيان طريقة التسيير القديمة التي اصبحت لا تتماشى مع المغرب الجديد .المغرب الديموقراطي المحترم لحقوق الانسان بجميع اصنافه و مواطينيه. انشري يا هيسبريس و شكرا
6 - Krimou El Ouajdi الاثنين 11 مارس 2013 - 23:06
Tous mes remerciements cher compatriote de cette analyse qui montre l'importance qu'il faut accorder à l'agent de sûreté. Il est primordial d'accorder la considération nécessaire à l'agent de sécurité qui veille sur la sécurité du citoyen si nous aller à l'avant.
7 - زوجة سيمي الثلاثاء 12 مارس 2013 - 00:18
ارحموا هده الفءة من الشرطة فزوجي داءما متدمر من كترة ساعات العمل وكترة التنقلات راه حشومة على هد الناس واش مسكين كيمشي دبلاصمو 32يوم افاش كيجي مكيخدش حتى 48س ديال راحة زاءد كيضل خدام نهار كامل مكيجي حتى الليل غير كيجي كينعس كيف غيدير هدا مينتحرش اقسم بالله كونما الوازع الديني كون كاع البوليس نتحر خاصة السيمي لانهم كيعيشوا في ضروف جد قاسية بدون متكون حتى حركة انتقالية (نودج بني ملال)
8 - وجهة نظر الثلاثاء 12 مارس 2013 - 19:20
كيف يمكن للشرطة المغربية أن تعمل في ظل عدم تفعيل البند المتعلق بالتعويض عن الساعات الاضافية الموجود في القانون الاساسي للمديرية العامة للامن الوطني؟ و كيف يعقل أن يصبح المرفق العمومي المتمثل في مفوضية الشرطة أو المنطقة الاقليمية أو ولاية الأمن هي المسكن للشرطي في الوقت الذي يصبح بيت الزوجية فندقا للنوم، و زملاء العمل اخوة و أبناء و اباء في الوقت الذي يصبح الأبناء البيولوجيون اغرابا عن أبيهم؟ و كيف يمكن أن تصبح العاهر في مكان الزوجة في الوقت الذي تصبح فيه الزوجة كالعشيقة الخادمة في بيت عشيقها؟ ليس الشرطي وحده الذي يدفع الثمن ولكن زوجته و ابنائه يدفعون الثمن في صمت رهيب، لتلعب الزوجة دور الأم و الأب في غياب الأب القصري عن البيت بفعل العمل اللامتناهي. كيف يمكن أن يضبط الشرطي نفسه الحامل لشهادة الاجازة في اللغات الحية و القانون و البيولوجية والفيزياء و هو في السلم الإداري 5 و 6 كأنه لم يتابع تكوينه الاكاديمي في الجامعة المغربية؟
9 - salek الثلاثاء 12 مارس 2013 - 20:36
كيف يمكن للشرطي أن يعمل في ظل توقيف الاجازات السنوية بدون حالة الطوارئ في الوطن فقط لأن المسؤول الأمن الأول في الاقليمي لا يرضيه أن يستفيد الشرطي مما هو حقه الشرعي بعد 11 شهرا واكثر من العمل المتواصل؟ طانطان كمثال مع رئيس المنطقة الاقليمية حسن بومليك لدواعي امنية فقط و للاسف جاء بعقلية و رهاب السمارة لطانطان. يظن نفسه أنه في السمارة حيث يوجد الانفصاليون من الركيبات المتعصبون أما الحسنيون فلا هم لهم إلا البرزات و الكارطيات. تطلق شوية أ بومليك لا تصير أنت الهدف القادم.
10 - وجهة نظر الثلاثاء 12 مارس 2013 - 23:43
كيف يمكن للشرطة المغربية أن تعمل في ظل عدم تفعيل البند المتعلق بالتعويض عن الساعات الاضافية الموجود في القانون الاساسي للمديرية العامة للامن الوطني؟ و كيف يعقل أن يصبح المرفق العمومي المتمثل في مفوضية الشرطة أو المنطقة الاقليمية أو ولاية الأمن هي المسكن للشرطي في الوقت الذي يصبح بيت الزوجية فندقا للنوم، و زملاء العمل اخوة و أبناء و اباء في الوقت الذي يصبح الأبناء البيولوجيون اغرابا عن أبيهم؟ و كيف يمكن أن تصبح العاهر في مكان الزوجة في الوقت الذي تصبح فيه الزوجة كالعشيقة الخادمة في بيت عشيقها؟ ليس الشرطي وحده الذي يدفع الثمن ولكن زوجته و ابنائه يدفعون الثمن في صمت رهيب، لتلعب الزوجة دور الأم و الأب في غياب الأب القصري عن البيت بفعل العمل اللامتناهي. كيف يمكن أن يضبط الشرطي نفسه الحامل لشهادة الاجازة في اللغات الحية و القانون و البيولوجية والفيزياء و هو في السلم الإداري 5 و 6 كأنه لم يتابع تكوينه الاكاديمي في الجامعة المغربية؟
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال