24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2913:4316:2518:4920:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. ولاء الإخوان لأردوغان ضد مصالح الوطن (5.00)

  2. 3 قاصرين يسرقون المارة باستعمال كلب "بيتبول" (5.00)

  3. 3 ملايين زائر يضعون مراكش في صدارة المدن الأكثر جذبا للسياح (5.00)

  4. رصيف الصحافة: القصر الملكي في أكادير يتحوّل إلى منتجع سياحي فخم (5.00)

  5. المغرب ينتقد ألمانيا ويرفض الإقصاء من "مؤتمر برلين" حول ليبيا (5.00)

قيم هذا المقال

3.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رماد هسبريس | سكيزوفرينيا الدولة والفرد

سكيزوفرينيا الدولة والفرد

سكيزوفرينيا الدولة والفرد

منذ تشكيل الحكومة التي يقودها الإسلاميون في المغرب وهي تواجه مآزق أخلاقية وسياسية. بعضها يعالج بسكيزفرينيا واضحة على مستوى الدولة وعلى مستوى الفرد. يمكن مقاربة هذه الممارسة السياسية والاجتماعية من مداخل متعدد ألذها عصير الشعير والعنب.

في شوارع المغرب يُعتقل أشخاص ويحاكمون بتهمة شرب أو بيع الخمر لغير المسلمين. اتهم زعيم حزب الاستقلال نصف أعضاء الحكومة الملتحية بشرب الخمر. لم يقم المدعي العام بمتابعة أي وزير ولم يلاحق الزعيم المذكور بتهمة القدح والذم، ولا رفع اي من الوزراء دعوى تشهير او افتراء عليه. تريد الحكومة منع الخمر لكنها زادت ضرائبه.

مؤخرا أجلت بمدينة تازة (شمال شرق المغرب) محاكمة 11 شخصا تم اعتقالهم أثناء فض وقفة احتجاجية على فتح متجر لبيع الخمور. مرة صرخ معتقل في وجه القاضي "أرى أن الذين يشربون الويسكي يحاكمون من يشربون الروج". والروج هو النبيذ الأحمر الرخيص.

عمليا الشرطة لا تحارب بيع الخمر، بل تحارب محلات بيع الخمور المغشوشة أو غير المرخصة، أما المحلات المرخصة فهي مفتوحة نهارا جهارا وعليها إقبال. في المغرب يعتقل من يبيع الخمر بدون رخصة، ويعتقل من يحتج على بيع الخمر. كشفت الصحف أن 1000 هكتار من أراضي وزارة الأوقاف مكتراة لمزارعي الحشيش، (أعرف أن هذا غير ذاك، وأنه لا نص شرعي على تحريمه، وهو يبقى خياراً أو ملجأ لمن تتقطع به سبل الخمر). يحصل أئمة المساجد على أجورهم من مداخيل هذا الكراء.

هذا نموذج مصغر لوضع الإسلاميين في مواجهة مزاج العصر الذي يقدس "الحرية الفردية الفاجرة". وبما أن الإسلاميين يتقلدون المسؤولية، فقد انتقل هذا الإشكال إلى قلب الدولة التي يجب أن يحسموا هل هي دينية أم مدنية. وبالنظر لميزان القوى الحالي في المغرب فهم لا يحسمون. من هنا السيزوفرينيا.

بالأرقام، خلال سنة 2011 شُرب 118.1 مليون لتر جعة وخمر في المغرب. في 2013 ستبلغ عائدات ضرائب الخمر حوالي مليار دولار حلال. هنا مملكة الضريبة. 70 بالمائة من الثمن الذِي تبَاعُ به علب السجائر يذهب كضريبة إلى خزينَة الدولَة. تساهم عائدات الضرائب بأكثر من 80 في المائة من ميزانية الدولة المغرب. ضرائب تفقر الناس.

يتمثل إثم الحكومة أنها تأكل ثمن الخمر وتدفع به الأجور. كيف يكون الخمر حرام وتكون ضرائبه حلال؟

لتبرير ذلك يقول أنصار الحكومة إن الخمر ضروري لازدهار السياحة لأن الخمر يباع للأجانب. وهذه حجة اقتصادية لا يعلى عليها. لديهم تبرير أخلاقي أيضا: قلصت زيادة الثمن عدد الكؤوس التي يشربها عشاق العصير. وهذه حسنة. ثم إن "الضرورات تبيح المحظورات".

الخمر حرام. هذا حكم ديني مبني على التناقض الواضح بين أبيض وأسود. لكن الحكومة الاسلامية لا تملك منعه فهناك توازن للسلطات في المجتمع، وهذا حكم سياسي يقبل تعدد ألوان الطيف. أمام هذه التناقضات كثيرون ممن ساندوا الإخوان المسلمين لأسباب أخلاقية، يتراجعون عن مساندتهم لنفس الأسباب. هذا انفصام على مستوى الدولة. وهو يعكس انفصاما على مستوى الفرد. الكثيرون يغفرون للحكومة لأنها تشبه الشعب كثيرا.

حين بدأ شهر رجب الخير عاش عشاق عصير الشعير والعنب حالة طوارئ. إنهم يلقون نظرة فاحصة على اليوميات ويعدون الأيام عن متى يبدأ شعبان... لابد من وقف الشرب أربعين يوما قبل دخول رمضان. وهي المدة المقدرة لزوال الكحول من الدم لاستقبال الشهر الفضيل. وما أن يعلن العيد بظهور الهلال حتى يستعيدوا علاقتهم بالكأس. وفي هذا نوادر تلخص ذهنية الانفصام السائدة في التعامل مع القوانين الدينية. فهي مقبولة جملة وتفصيلا. لكن يمنح الفرد نفسه استثناءات. يحكى أن رجلا جلس يشرب في حانة وطلب لحما "للقطعة" فجاءوه بلحم سأل عن نوعه فقرر "لحم الخنزير حرام، لا آكله" وتابع الشرب عملا بقوله تعالى "حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير". في القنوات التلفزية الخليجية يجري إشهار عصير شعير غازي في قناني مثلجة لإرضاء عشق الشباب للكأس، يقال أنها جعة حلال. وقد وجاء في الأثر : غانية وكأس أخطر على المسلمين من ألف مدفع. هذا ما يفسر التسامح مع الحروب الأشد دموية والغضب بشدة من نقص لباس النساء (الغواني). وكان أقوى ما قاله الإمام مالك في ذم الخمر. لكن الكأس مدخل للتعايش مع الانفصام.

في حكاية أخرى، ولكي لا نتهم بالتركيز على سكيزوفرينيا الذكور فقط، ذهبت شابة محجبة إلى البحر مع صديقها. لم تستحم بسبب الاختلاط. ذهبت معه إلى البيت. في السرير نزعت كل ملابسها ورفضت نزع الحجاب. فالرأس هو أهم عضو يقود ويراقب الجسد ويجب ألا ينزع الحجاب، لكن هذه الرقابة تعرقل اللذة والنشوة ولا تحقق الإشباع.

هكذا يعيش الأفراد في سكيزوفرينيا ذات بعد ديني بين أقصيين حلال وحرام. آخر جواب مغربي عن هذه المعضلة يخص الأبناك الإسلامية التي ارتفعت مطالب بفتح فروع لها بالمغرب. لم يحصل هذا. وهناك توجه لأن تقدم الأبناك القائمة منتوجات "حلال" لحرمان الإسلاميين من ذراع اقتصادي.

تتغذى السكيزوفرينيا من تعقيدات الواقع وإكراهاته. تسهل التعامل الحياة في الدين والسياسة. وهي عنصر أساسي في صوغ التمثلات التي تقود سلوك الفرد في كل المجالات.

يوازن بين "الأنا الأعلى" المثالي وال"هو" الغرائزي بواسطة "الأنا" الإنساني الذي يضم كل ألوان الطيف. لذا ليس من المقبول أن يتهم السكيزوفريني غيره بما فيه.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - Berrada Agadir الثلاثاء 02 يوليوز 2013 - 16:02
في رايي هذا الانفصام سببه تعدد المسير, فكل يلغي بلغوه...
2 - جاهل الثلاثاء 02 يوليوز 2013 - 18:05
سكيزوفرينيا أو الفصام هو مرض عقلي عادة ما يتطور في حياة الكبار في وقت مبكر.
3 - arabface الثلاثاء 02 يوليوز 2013 - 19:05
إذا كان رب البيت على الدف ناقرا فشيمة أهل البيت الرقص والطرب
4 - نيمو الثلاثاء 02 يوليوز 2013 - 19:17
الانسان حيوان عاقل ولديه غرائز وهذا الانفصام ناتج عن صراعه بين
ما يمليه عليه الانا الاعلى اي المنظومة الاخلاقية من دين وعادات واعراف
وما يمليه عليه الواقع من من ممارسات وسلوكيات قد تتعارض جزئيا او كليا
مع منظومته
وهذا الصراع يشكل عائق كبير في تقدم الانسان نحو المستقبل
لانه لم يحسم بعد هل يتخلى عن منظومته الاخلاقية والتي تشكل هويته ونظرته
الى الواقع والحياة والارتماء كليا في ثقافة جديدة وهوية جديدة ولكن
الواقع لا يطرح بديلا واقعيا افضل لهاته المعضلة ومن هنا ينشأ الفصام
اي التوفيق بين النظام الاخلاقي والواقع
والانسان الذي يعيش هكذا انفصام غالبا ما يعاني من امراض نفسية
ولكن مادام المجتمع بالكامل منخرط في هذا الامر فهو واقع متعايش معه
ما لم نحاول البحث عن حلول وتشخيص المشكلة وعلاجها في اقرب الاوقات
سوف تستفحل وستتعقد لان العالم يتقدم ونحن اما خطوة الى الامام او الى الوراء وهكذا سوف نبقى ندور في حلقة مفرغة !
5 - fedilbrahim الثلاثاء 02 يوليوز 2013 - 22:29
هو النفاق بالواضح ومرده مثالية و طوباوية النص الديني مقابل اكراهات الواقع و ميول النفس الى الحرية فهناك تقابل بين المثالية و الواقعية القيود و الحرية
الجمود و الحركية .
منذ ابتلاء بلدنا بهذا الدين و المجتمع في نفاق مضطرد فهو يقول اشياء و يفعل نواقضها و خير مثال وفق المثل ا لمغربي على لسان الفقيه 'افعلوا ماقلته لكم لا ما اقوم به' وذلك جوابا على تناقض قول الفقيه مع فعله
6 - amdiaze الأربعاء 03 يوليوز 2013 - 00:16
Merci SI Mohamed, votre article est excellent. C’est un état des lieux. J’ajouterai à ce que vous avez dit qu’on refuse de vous servir une bière à la terrasse d’un café mais on peut vous servir une pizza au jambon. Les queux aux grandes surfaces haddit wala haraj. La veille de l’an il faut se réveiller tôt pour ce procurer le nécessaire pour veiller. Les camions de bières qui circulent en plein ramadan. Si au Maroc la consommation de l’alcool par habitant est supérieure au pays voisins, c’est à cause des 10 millions de touristes !!!!!
Une histoire vrai : une fois on a accusé un juif marocain de vendre l’eau de vie aux musulmans. Le juif a rétorqué, non à sidi, ceux qui qui traverse le perron de ma maison et rentrent chez moi ne peuvent être que juifs. Le tiercé, le sexe, la drogue, les bars…. Le vol, l’escroquerie, la corruption, le racket, les violes, les incestes, hypocrisie, la jalousie.
Les bars les mosquée les hôpitaux les prisons tout est plein !!!! c’est ça le Maroc.
7 - sifao muslim الأربعاء 03 يوليوز 2013 - 01:46
نفس التلاعب بالمصطلحات.

لا علاقة للسكيزوفرينيا بكل ماتقوله عن تناقضات المجتمع.

ما يحدث هو ان الناس اغلبهم مسلمون مبدئبا وهم لا يحبون الحرام لكن لأسباب متعددة ومختلفة يقعون فيه.

ضغوطات
طيش ولهو
إغراء
ثم الدور السلبي للإعلام.

ثم هناك سؤال مهم لماذا ارتفع استهلاك المغاربة للخمور في السنوات الاخيرة.
اليس بفعل تقريب هاته الخمور من الاحياء الشعبية و اعطاء الرخص للكثير من المحلات.

والشباب بسب ضعف المناعة الاخلاقية والتربوية لديهم اقبلو على شرب الخمر اما هروبا من الظغوطات. او طيشا ورغبة في اللهو
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال