24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

10/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4708:1813:2516:0018:2219:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | رماد هسبريس | نعم.. إنه انقلاب عسكريّ

نعم.. إنه انقلاب عسكريّ

نعم.. إنه انقلاب عسكريّ

تمرّ الأيام هذا الأسبوع ببطء شديد، وكأنها تُمعنُنا في التأمل وتُمهل أحدنا للوقوف على ما حصل في مصر من انقلاب سافر على شرعية رئيس، وإن اختلفنا مع أدائه والتصورات التي ينهلها من منهج جماعة الإخوان المسلمين.. فلا أحد من الشّرفاء يقبل ويرضى ما حصل لمحمد مرسي من انقلاب عسكري بِزيّ مدني وغطاء ديني وتغليف إعلامي زائف غاية في التزييف..

صحيح أن مصر تعيش أزمة خانقة ما بعد ثورة 25 يناير، وتنتظر قطف ثمار تغيير نظامٍ متسلط لم تينع بعد، وصحيح أن الإخوان المسلمين لم يُوفّقوا في غير ما مرة في تنزيل "مشروع النهضة" الذين وعد به مرسي المصريين إبان سباق الرئاسة، وصحيح أن التيارات الإسلامية بمصر، خصوصا السلفية منها، سوّقت صورة سلبية عن الإسلام السياسي بأن جعلت الصراع إيديولوجيا وحرباً قائمة على ثنائية إسلامي-علماني وفي مرّات أخرى إسلامي-كافر ومنافق، وجعلت برنامجها السياسي تنزيل الشريعة الإسلامية عوض تنزيل إصلاحات اقتصادية واجتماعية من شأنها أن تضخ دماء الحياة في الجسد المصري المُنهَك..

صحيح كل ذلك، لكن هذا لا يعني أن نتفق على ما جرى بعد 48 ساعة من "فورة 30 يونيو" وسط تلميع إعلامي لصورة من كانوا بالأمس رموزا لنظام مبارك، الذين يملكون إمكانيات إعلامية (قنوات فضائية وصحف ومواقع الكترونية) وموارد مالية (مستمدة من الخليج) ومؤسساتية (القضاء والجيش والشرطة) هائلة، جعلتها تسحب بكل قِواها كرسي الرئاسة من تحت مرسي، وهو الكرسي الذي بدا منذ 25 يناير 2011 إلى 30 يونيو 2013 كالجمرة المشتعلة التي لن يستطيع أحد المكوث عليها جالساً لوقت طويل.

إن ما يجري الآن، من تنحية رئيس شرعي وإخضاعه للإقامة الجبريّة، واعتقال المئات من أعضاء وقيادات جماعة الإخوان المسلمين ومنعهم من السفر وتقديمهم للمحاكمات في قضايا إهانة مؤسسات رسمية، وإغلاق كل القنوات الفضائية والصحف المناصرة لمُرسي أو التابعة لجماعته واعتقال طواقمها، بما فيها قناة الجزيرة "مباشر مصر" التي كان تنقل أحداث المظاهرات، ونزول الجيش للميادين وقتل المتظاهرين، والتعتيم على مظاهرات ميدان رابعة العدوية وباقي المظاهرات الموالية لمرسي والرافضة لتنحيته..

كلها مظاهر انقلاب عسكري شامل وكامل على شرعية ديموقراطية طالما هلّل لها الجميع قبل سنة، حين تنصيب أول رئيس مدني منتخب في 30 يونيو 2012.

إن ما يجري اليوم بمصر، بكل بساطة، هو فيض من غيظ ملأَ قلوب وعقول من يرفضون تَمَكّن تيار "الإسلام السياسي" من مفاتيح المُلك، أولئك الذين انقلبوا على أعقابهم بعدما كانوا يرفعون شعارات الديمقراطية والعدالة والحرية، حتى باتوا اليوم يُطبّلون ويُزمّرون لانقلاب أتى على كل تلك الأعراف الكونيّة، أولئك الذين كشفت الميادين عن زيف مبادئهم وفراغ شعاراتهم.. وسيشهد التاريخ ويسجل ذلك بمداد يصعب مسحه مع الزمان..

العالم كله يقف منتظرا لما سيجدّ في مصر في قادم الأيام، خصوصا بعد إعلان محمد بديع، مرشد الإخوان المسلمين، عن استمرار الاحتجاج السلمي في الميادين، بما فيها ميدان رابعة العدوية، إلى غاية رجوع الرئيس مرسي إلى الكرسي الذي مُنح له بشرعية الجماهير، في حين يقف المنتظم الدولي، كما عهدناه، منتظرا ليخرج بمواقف وإجراءات تخدم مصالح الدول "الكبرى" على حساب دول، من بينها مصر، أُريدَ لها أن تبقى "صُغرى" وصاغرة وواقفة على الأعتاب لطلب المساعدات والإعانات والقروض..

من حق الجماهير المرابطة في أكثر من ميدان والمطالبة برجوع رئيسها إلى منصبه، ورفض تدخل الجيش في الشأن السياسي، الذي يظل دورُه محصوراً في حماية الشعب، لا أن يختار له خريطة طريق قيل أنها ستُخرِج مصر من الأزمة كلّها..

مصر، ستظل أم الدنيا، وهي القلب النابض لهذه الأمة الذي إذا تعرض لنوبة أو ارتداد، تداعى له سائر العالم العربي والإسلامي بالسهر والحُمّى والصّداع، ويهولنا ما يقع في بلاد لها مركزيتها الدولية والإقليمية، وينتظر منها أن تلعب دورا رائدا في قضايا دولية مصيرية.. وستظل الشعوب تتذكر جيدا ما وقع بمصر من ثورة أولى أسقطت نظاما مُستبدّا، وثورة ثانية أسقطت الديمقراطية وسقطت معها الأقنعة عن بعض مُدّعيها..

إلى الأمام يا مصر الخير لتحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية..

إلى الأمام يا مصر الخير لأجل الخير..

إلى الأمام يا ثوار ويا أحرار.. لأجل استكمال المشوار..

https://www.facebook.com/attariqHadda

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - 3MIRA السبت 06 يوليوز 2013 - 17:03
قال محلل في معرض سرده للأخطاء القاتلة لجماعة الإخوان المسلمين خلال فترة رئاستهم للحكومة في هذه السنة، هو خلطهم بين بنيتهم كجماعة وكونهم جزء من الدولة في هذه المرحلة... وحين سؤل كيف ذلك، كان جوابه عبر بسط واقعة نائب المرشد العام للجماعة، الذي توجه إلى سجن المزرعة وأمر مديره بفتح أحد الزنازن ليتفقد أحد المعتقلين فيها، أصيب مدير السجن بالحرج، لكنه نفذ تعليماته وهو ينبهه أنه يفعل ذلك بشكل شخصي وخارج اللوائح والأوامر كما يسميها الأشقاء المصريين، هذا المدير رفض الأمر الثاني لنائب المرشد، حين طلب منه أن يقوم بجولة تفقدية داخل السجن برمته... مما جعل السيد الإخواني يرغي ويزبد، ويتوعد مدير السجن بالعقاب...
2 - walo السبت 06 يوليوز 2013 - 17:22
لايمكن لظلاميين ان يحققوا ما تصبوا اليه شعوبنا من حرية وعدالة الاجتماعية.في ضل الامية التي تنخر جسمنا العربي .والحل في التربية الوطنية الحقيقية .فصل الذين عن الدولة تحديث القوانين .استقلال القضاء.لتحقيق ذالك لابد من البروستريكا عربية اسلامية امازيغية
3 - محمد حمادي السبت 06 يوليوز 2013 - 17:22
بعد ما حذث في مصر ارى انه من الصعب ان يقوم اي نظام في مصر كيف ما كان نوعه ; الامور واضحة انقلاب غير شرعي , الاخوان لن يتركوها تمر بسلام , ا نا لا اعتبر ثورات مصر الا ثورات لتخريب الدولة المصرية ......... نهاية دولة
!!!!!
4 - FOUAD السبت 06 يوليوز 2013 - 20:53
اني لا الوم العسكر المصري فهو تسلط على رقاب المصريين منذ عهد عبد الناصر! عذب الاخوان اشد العذاب! بالماء و النار و قلع الاضراس و حفر خدود على اجساد العباد! و التعليق و السلخ! و الاغتصاب و اطلاق الكلاب الضخمة الجائعة على الناس المنهكين بالتعذيب اصلا!
الجيش المصري تلقى "تصرفيق" عى يد الجيش الاسرائلي الصغير في 1948 و 1967 فما سمعناه يفعل شيئا!
اسد علي و في الحروب نعامة xxx تثخاء تخاف من صفير الصافر
هلا برزت الى غزالة في الوغى xxx ام كان عقلك في جناح الطائر
لكن!
ظهر بالملموس ان الحداثيين العلمانيين "الدمقراطيين" العرب (........) لا مبدا لهم!
Mon salam
5 - تدخل الجيش الأحد 07 يوليوز 2013 - 04:21
صحيح أن مرسي رئيسا منتخبا و بالتالي فهو شرعي. لكن يوم 30 يونيو خرج الملايين للمطالبة بشيء واحد رحيل الرئيس المنتخب . فلو تعلق الأمر ببضعة آلاف لضهرللعالم أنهم أقلية ولايمتلون شيئا وبالتالي سينتهي الأمر بسرعة وتعود الأوضاع إلى ما كانت عليه لكن من خرج هم الملايين من المصربين وفي كل محافضات مصر.فلو كان مرسي يؤمن بالديمقراطية حقيقة لقدم استقالته احتراما للملايين من شعبه رغم أنه منتخب. لأنه لا يمكن أن يستمر في الحكم و جزء كبير من الشعب لا يريده .
لنتصور أن الملايين من الفرنسيين خرجوا للمطالبة برحيل فرنسوا هولاند فأكيد أن هذا الأخير سيقدم استقالته رغم أنه منتخب احتراما للشعب أي احتراما للديمقراطية.
أمام تعنت مرسي و تمسكه الهستيري بالرئاسة وضع الجيش أمام خيارين : إما المواجهة مع الملايين من المصريين المعتصمين و هذا شيء لا يليق بالجيش المصري أو عزل الرئيس المنتخب
فالجيش المصري هو الضمانة الوحيدة لاستقرار و أمن مصرو المواطن المصري يعرف ذلك أمام ضعف الأحزاب السياسية و هزالة التجربة الديمقراطية
أضن أن الجيش انحاز إلى الجماهيريوم 30 يونيو كما فعل يوم 25 ينايرإبان الثورة على مبارك
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال