24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | حرب الريف والعالم ـ 5 ـ الصحافة الإسبانية تواجه "المأزق المغربي"

حرب الريف والعالم ـ 5 ـ الصحافة الإسبانية تواجه "المأزق المغربي"

حرب الريف والعالم ـ 5 ـ الصحافة الإسبانية تواجه "المأزق المغربي"

سلسلة مقالات يومية يسلط من خلالها الدكتور الطيب بوتبقالت الأضواء على صفحات مجيدة من تاريخ المغرب المعاصر؛ ويتعلق الأمر هنا بالأصداء العالمية التي خلفتها حرب الريف (1921-1926) عبر ردود الفعل المتضاربة والمواقف المتناقضة التي سجلتها الصحافة الدولية إبان هذه الفترة العصيبة التي تعرضت فيها حرية وكرامة المغاربة للانتهاك السافر والإهانة النكراء.

لقد برهن أبناء الريف عبر انتفاضتهم البطولية في مواجهة العدوان الاستعماري الغاشم عن تشبثهم الدائم بمقومات الهوية الثقافية المغربية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وعن فخرهم واعتزازهم بالانتماء الحضاري إلى مغرب مستقل ذي سيادة غير قابلة للمساومة.

إن أبناء الريف، بشهادة كل مكونات الرأي العام الدولي في هذه الفترة التاريخية ما بين الحربين، أعطوا دليلا قاطعا من خلال دفاعهم المستميت عن الحرية والكرامة أن المغرب بلد يسكنه شعب أصيل لا يرضخ أبدا للذل والهوان مهما كلفه ذلك من ثمن.

الصحافة الإسبانية تبحث عن سبيل للخروج من "المأزق المغربي"

تبنت مجمل الصحف الإسبانية الأطروحات الكولونيالية التي كانت تسهب في شرحها، وتسهم في تطوير مفاهيمها؛ لكن مع ذلك كانت المقاومة البطولية الريفية تفرض عليها نوعا من الواقعية وتدفعها إلى مراجعة مواقفها، تحسبا منها لهزيمة عسكرية إسبانية وشيكة على يد قبائل الشمال المغربي المقاتلة. وعموما، تنقسم اتجاهات الصحافة الإسبانية بالنسبة إلى أحداث الريف إلى اتجاهين رئيسيين. الاتجاه الأول يعكس قلق الرأي العام الشديد عما أسفرت عنه عمليات "التهدئة" في منطقة الريف من زهق أرواح آلاف الجنود الإسبانيين وإثقال عبء ميزانية الدولة. وكانت الصحافة ذات الميول الاشتراكية هي التي تجسد هذا الاتجاه؛ لكنها في الوقت نفسه كانت تعبر عنه بنوع من الغموض والانتهازية. وهو الموقف الذي بدأ واضحا من خلال تعليقات وتحليلات صحيفة إسبانيا نويبا. وأما الاتجاه الثاني فقد كان يندرج في إطار الدعاية الاستعمارية التقليدية المدعومة من لدن أوساط رجال الأعمال والضباط السامين في الجيش الإسباني. وكانت تغذيه فكرة "عظمة" إسبانيا التي يجب أن تتجلى ميدانيا في مشروعها التوسعي الكولونيالي. ومن أهم صحف هذا الاتجاه كورسبوندانسيا دى إسبانيا التي تشبه إلى حد بعيد من حيث ترويجها للدعاية الاستعمارية الصحيفة الفرنسية اليمينية لاكسيون فرانسيز.

بظهور التنظيم السياسي العسكري الريفي سنة 1921 تحت قيادة عبد الكريم، تعززت أطروحات الصحف الإسبانية التي كانت تنادي بالانسحاب من المغرب. وهي ترى أن الصعوبات الجمة التي كانت الجيوش الإسبانية تواجهها في الريف دليل قوي آخر، يدعم وجهات نظرها بهذا الصدد. بينما عدلت قليلا من مواقفها المنابر الإعلامية التي كانت تنطق باسم التيار الكولونيالي وتتبنى سياسته التوسعية بدون قيد ولا شرط، لكن هذا التعديل كان في لهجة المقالات أكثر منه في الاعتقاد الراسخ في ضرورة تدعيم المد الاستعماري. وهكذا كتبت صحيفة أ. بي. سي. يوم 29 يوليو 1921، مقالا طويلا تحت عنوان "قانون ميناء طنجة" معلقة فيه على الصعوبات التي يلاقيها الإسبان في إحكام سيطرتهم على المغاربة في المنطقة الشمالية، ومن ثم بدأت تشكك في مستقبل المشروع الاستعماري الإسباني بالمغرب، وتثير انتباه الدول الأوروبية المعنية إلى أن "المسألة المغربية" غدت من جديد تهدد بالانفجار: "إن الإمبراطورية المغربية دولة وهمية، صنعتها الدبلوماسية الأوروبية لتفادي المجابهات بين الأوروبيين، وهذا هو السبب في تقسيمها إلى ثلاث مناطق بناء على اتفاقية 1904 المبرمة بين إنجلترا وفرنسا وإسبانيا والاتفاقيات التي تلتها: المنطقتان الفرنسية والإسبانية تخضعان للنظام وتعرفان تطورا إيجابيا. وأما منطقة طنجة، فإنها تتخبط في الركود الاقتصادي، إنه وضع غير مريح وحافل بالمخاطر، إن طنجة بركان كامن، وما دامت مشكلة طنجة لم تسوّ، فإن ما اتفق بشأنه سنة 1904 لم ينجز بأتمه. وعليه، فإن المغرب ما زال يشكل مسألة بكل تشعباتها، ولهذا فإن طنجة ستظل بؤرة توتر عالمي".

أوصت هذه الصحيفة بعدم التلويح بشبح "المأزق المغربي" أكثر من اللازم، ووجهت دعوة غير مباشرة إلى فرنسا، قصد إيجاد صيغة مقبولة لقانون طنجة المرتقب، وذلك في إطار حبي وشريطة الاعتراف بالحقوق الإسبانية التي نعتتها بغير قابلة للتقادم..

بعد أسبوعين على نشر هذا المقال، دعت صحيفة الايمبارسيال إلى نهج سياسة توافق وتقارب مع فرنسا في المغرب وحثت قراءها على أن "الحديث عن الحماية مع أناس يعيشون في بلاد السيبة لا يجدي نفعا؛ ليس هناك سوى سياسة واحدة لا غير، إنها سياسة القوة". وترى هذه الصحيفة في التجربة الكولونيالية الفرنسية ما فيه الكفاية من الوضوح لجعل المعمرين الإسبان يستعيدون الثقة في نفوسهم ويكتفون، عند الاقتضاء، بتواجدهم في الجيوب المحتلة، وفي مليلية على الخصوص: "إذا ما انهارت جبهة الأطلس الفرنسي، فإن نظام الحماية من الرباط إلى وجدة سينهار هو الآخر، سياسة القوة وحدها هي الممكنة في مليلية؛ تحت غطائها سنفرض سلطة الخليفة. ولا يجب محاولة التعلق بالسلطة الدينية لمولاي المهدي، لأن النفوذ الديني الوحيد في الريف هو النفوذ الذي يمارسه شريف وزان، وهذا الأخير محمي فرنسي. إذن، لا يوجد بالنسبة إلينا أي مشكل سياسي نبحث عن حل له، المنطق السليم ينصحنا بتوفير العتاد الحربي في مليلية". كان من السهل ملاحظة ميل الصحيفة إلى خيار التنازل الإسباني عن المنطقة الشمالية المغربية لصالح فرنسا، والاكتفاء بالجيوب المغربية المحتلة قبل إعلان الحماية. لكن ذلك كان يبدو بمثابة خيار الملاذ الأخير. والواقع أن الرأي العام في إسبانيا لم يكن يعلم بعد أن الجيش الكولونيالي الإسباني كان يواجه في المنطقة الشمالية المغربية مقاومة محكمة التنظيم، لذلك نشرت الصحيفة نفسها بتاريخ 15 غشت 1921 مقالا استهلته بهذا السؤال: "هل من الأفضل الاعتراف بالحقيقة أو إخفاؤها؟ إننا نعتقد أن المنطق يفرض علينا البديل الأول، لأن قواتنا لا تجهل ماذا يعني انهيار الجبهة. ثم إنه من المفيد أن تعلم البلاد الحقيقة، حتى لا تباغت بحجم المجهودات المطلوبة منها. إن إنكارنا في إعلامنا لأي قيمة تميز فرق قتالية منضبطة ومزودة بكل شيء، لن يؤدي إلى انتصارنا عليها. هذا لن يحدث إلا بفضل تفوق قواتنا، وبفضل قيادة عسكرية في المستوى". إن قول "الحقيقة" التي تشدد عليه هذه الجريدة كان يعني قبل كل شيء تأجيج نار الحرب الكولونيالية في المغرب، وليس القيام بتغطية إخبارية شاملة تشرح للرأي العام الإسباني الأسباب الحقيقية للإخفاقات العسكرية المتتالية في الريف؛ وهكذا بررت الصحيفة موقفها: "يجب قول الحقيقة متى كانت الظروف تسمح بذلك. إن الجمهور سوف لن ينبهر لكثرة المدافع الريفية، ولكنه يطالبنا بالقيام بحرب علمية مع تفوق ساحق في الأسلحة".

ونشرت جريدة أ. بي. سي. يوم 29 شتنبر 1921 مقالا من توقيع انطونيو بوكيس تحت عنوان: "لا أحد يعلم ماذا يجري في المغرب". ويرى صاحب المقال أن هناك اتجاهين يميزان التيار الكولونيالي الإسباني: الاتجاه المتشدد الذي كان يشكله "أنصار الحرب بدون هوادة مع إبادة كل الأهالي الريفية"، واتجاه آخر يحبذ إتباع الإستراتيجية الليوطية (نسبة إلى الجنرال ليوطي) المبنية على الحرب طبعا، ولكنها مع ذلك تنتهج سياسة "الإغواء والتوغل المتستر". وخلص صاحب المقال إلى أن حصيلة السياسة الاستعمارية الإسبانية في المغرب كانت سلبية، وهو بذلك ينضم إلى الاتجاه الثاني، منوها بسياسة الحماية الفرنسية: "لم نكن قطعا أوفياء لا لسياسة الإغواء ولا لنظام حرب الابادة... ألا يحسن بنا الإقرار أننا لم ننتهج سياسة واضحة في المغرب؟ (...) إن الجانب التقني قد تحسن منذ 1909؛ إننا نعرف تماما الميدان، والموارد، وقوة المقاومة النسبية لهذه القبيلة أو تلك... ولكن لم نقطع ولو خطوة واحدة في معرفة نفسية الإنسان الريفي، ولا في العصبية العرقية لأعدائنا، ولهذا كان الاحترابيون الكسلاء يخطئون دائما في حساباتهم".

كانت تحليلات هذا الاتجاه الأخير تدفع دائما إلى التقارب والاعتماد المتبادل بين إسبانيا وفرنسا من أجل سياسة كولونيالية تخدم مصالح البلدين في المغرب، وكانت سياسة ليوطي الاستعمارية تبدو ناجحة وتحظى بإعجاب الإسبانيين. وفي نهاية 1924، صرح ملك إسبانيا لمراسل ساندي تايمز بأنه سيبدأ قريبا في المغرب ممارسة سياسة جديدة مبنية على "التوغل المتستر". وأكد لمراسل الجريدة ما يلي: "لقد تعلمنا الكثير من أخطائنا السابقة، ونحن اليوم قادرون على فرض السلام المرغوب فيه".

* أستاذ التاريخ المعاصر وعلوم الإعلام والاتصال بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة- طنجة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - hamza الأربعاء 31 ماي 2017 - 06:12
ce qui est bizarre c'est que les rifains aiment à la folie l'espagne et dans toutes les maisons au rif tu trouves un drapeau espagnol
2 - halim الأربعاء 31 ماي 2017 - 06:17
الصورة إن دلت على شيء انما تدل عن وحشية وهمية وسادية الجنود الإسبان اللذين كانوا يتحدثون عن تمدين الريف..أي مدنية هذه وهم يحملون الرؤوس المقطوعة للمجاهدين على خناجر بنادق هم في حالة من النشوة بالانتصار ...إنه التاريخ ..
3 - newhorizon الأربعاء 31 ماي 2017 - 07:25
ما راي المجتمع الغربي في بشاعة جرائمه التي لا تحصى ولا توصف ? ام ان ذاكرته قصيرة تتذكر فقط ما يقترفه الاخرون ???
4 - عمران الأربعاء 31 ماي 2017 - 10:04
كفى من فضلكم عن اي بطولات تتحدثون كأن عبد الكريم الخطابي احتل كل اسبانيا بمقاومتة، اسبانيا ارتكبت خطأ بسيط سقكت فيه بضع جنود، لا أرى اي بطولة في هذا.
5 - طاهري ولد الشعب الأربعاء 31 ماي 2017 - 11:46
الغريب في الامر هو بالرغم من ان اسبانيا قامت بقتل الكتير من المناضلين بوحشية.تجد سكان الريف من اكتر الناس المحبين للاسبان لدرجة رفع اعلام هده الاخيرة في اغلب المنازل الريفية تيمنا ربما في استعمارهم من جديد.
6 - عاش الريف وعاش المغرب الأربعاء 31 ماي 2017 - 13:17
الصورة تتحدث و التاريخ لايرحم..... الاستعمار الاسباني أرحم على لسان ناصر...دغدغة مشاعر من نسي التاريخ, جرائم الاستعمار يجب أن لاتنسى و من أراد وضع مساحيق الاستعمار فهو يصطاد في الماء العكر.
7 - La3jeb الأربعاء 31 ماي 2017 - 14:52
عبدالكريم اشتغل مع الاسبان في الحقبة الأولى ورفض طلب الجنسية الاسبانية له..ساعدهم على التوغل في الريف ضد الشريف مزيان والأدلة موجودة في ارشيف جريدة telegrama del rif الدي كان هو صحافي فيها.
من بعد ما سجنوه و قتلو ابوه وحد القبائل و حارب الاسبان.بمساعدة المانيا اسس للجمهورية و همية لم ننال الاعتراف.
اسبانيا صمت الاف ريافة و الجنرال المغربي الاسباني الريفي بنمزيان ومع معاونة فرنسا للرش الكيماوي على الساكنة.
عبد ااكريم يستسلم لم يحرر شئ في الأخير دهب الى مصر و سار يتناقد مرة يقول انه كان يريد تحرير المغرب العربي مرة جمعورية.
انا ماراه اننل صنعنا بطلا وهميا وريافا يجب ان يفهموا ان المغرب واحد والكل مقاوم والبعض خائن.
نعم المطالب المشروعة ولكن بدون استعلاء و عنصرية
8 - مغربية حرة الأربعاء 31 ماي 2017 - 16:25
ومع ذالك في هتافاتهم قالو الاستعمار الإسباني احسن من الاستعمار لعروبي مطالبكم كانت مشروعة وكانت مطالبنا جميعا الى ان اتخذ حراككم منحى وتوجهات اخرى حفظ الله مغربنا من شماله الى جنوبه
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.