24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. عائلات ريفية تتوجس من مصير عشرات "الحراكة" صوب إسبانيا (5.00)

  2. دفتر تحملات بالفرنسية يخلق سجالا بجماعة وزان (5.00)

  3. الجالية الصحراوية بإسبانيا تتمرد على قرارات قيادة جبهة البوليساريو (5.00)

  4. شباب يطالبون بالهجرة السرية ومافيات التهريب تُروّع شمال المملكة (5.00)

  5. رصاص أمني يشل حركة كلب شرس بالمحمدية‎ (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | "الفـرّانْ والمْعلمْ والطرّاحْ" .. ذاكرة الأحياء ونكهة البسطاء

"الفـرّانْ والمْعلمْ والطرّاحْ" .. ذاكرة الأحياء ونكهة البسطاء

"الفـرّانْ والمْعلمْ والطرّاحْ" .. ذاكرة الأحياء ونكهة البسطاء

ارتبط في ذاكرة الجميع برائحة الحنين وبحواس الأحياء والأزقة وبلقمة اليومي التي يصارع بها البسطاء جمر الوقت. إنه "الفرّانْ" التقليدي، المعروف في اللغة الفصيحة بالشخص الذي يعالج الخبز وغيره في الفرن لإنضاجه، وفي المصطلح الشعبي واستعمال عامة الناس، فـ: "الفـرَّانْ" هو مكان طهي الخبز، في حين إن الشخص لدى عامة الناس هو "المْعلمْ" .. والمهمة الثانية في هذه الصناعة تكون لطرف آخر يُدعى "الطرّاحْ"، ويتعلق الأمر بالمساعد الذي تُوكل إليه مهمة جلب العجائن لمعالجتها في هذا المطبخ الخاص برغيف الأكل.

والخبزة عند المشارقة هي الرغيف، ولا تكاد تجد لديهم من يُسمّي القرص الذي عندنا باسم "الخبزة"، وفي تاريخ الأدب العربي عرف "ابن الطّراح" كأحد كبار الأدباء، لكن في المغرب هذه اللفظة تعني المساعد الذي يُعِين "المْعلمْ" على جلب "الوصْلة"، وهي لوحة مستطيلة لها حواجز بجوانبها الأربع، تمنع الأرغفة من الانسياب خارجها، والتي كانت تغطى بمناديل نقية لمنع الذباب وكذا للإسراع بحالة الاختمار، فيجلبها "الطرّاحْ" من أبواب المنازل ويحملها على رأسه مدعماً لها بكلتا يديه؛ حيث يتم تأدية عرقه بنصف خبزة أو بنصف درهم.

ولم يكن في المدينة العتيقة إلا الأفران التقليدية. وفي الأحياء العصرية، وبعد دخول الاستعمار، جُلبت الآلات العصرية التي تُسرِّع إنضاج الأرغفة للناس، نظرا لتكاثر الساكنة المدنية من جهة، ولوجود مئات الجنود الاسبان من جهة أخرى.

وكان حطب الأفران التقليدية يُؤتى به في الغالب من مدشر "أمكْـرِي" ومن "عينْ الـرّامِي"، ضواحي مدينة شفشاون؛ إذ كان ثمنه بسيطاً، وتحمله النساء في حُـزم على ظهورهـن لقاء دراهم معدودة. أما الخبز فلم يكن من القمح وحده، بل في أحايين كثيرة يُعدّ من الشعير والذرة، سواء الذرة السوداء أو غيرها، بعد خلطه بالخميرة "البلديةْ"، وكان هذا ملحوظاً في المدينة؛ إذ لم تُعرف الخمائر العصرية إلا بعد الاستقلال بمدة.

وكان "الطرّاحْ" عادة ما يرفع صوته على أبواب المنازل متسائلا بكلمة: "أعْجَنْتُوا"، والمقصود منها هل قام أصحاب البيت بإعداد الخبز، ليأخذ بداية "التقْلِيبةْ"، عبارة عن أوّل رغيف في "وصْلة" المنزل، ومن خلالها يظهـر هل بقية الأرغفة اقترب وقت طهيها الذي كان يتم عبر "المِطْرَاحْ"، وهو أداة خشبية طويلة تحمل في رأسها مربعاً صغيراً يُطرح به الرّغيف إلى أرضية الفرن المسماة "السُوسَةْ"، ومعناها الجدار الأعلى ببيت النار المُتقد بالحطب فيشتعل باللهب ومن خلاله يلامس السقف، فتُحْمَى الفسيفساء التي تغطي أرضية علبة الفرن.

ومن العناصر التي تؤلف فضاء "الفـرّانْ" "المطْراحْ" الذي يدخل الخبز إلى بيت النار، ثم قضيبان خشبيان يقوم عن طريقهما "المْعلمْ" بتقليب الخبز، وكذا "الكنّاسْ" الذي يُنظّفُ به بيت النار كل صباح. وكان من عادات صاحب الفـرن الشروع في إيقاده في الثامنة صباحا أو قبلها، ليبدأ بعد ذلك في طهي ما يجلب إليه من خبز وبعض طواجين السمك التي تسمى بـ: "التكْرهْ". أما صواني الحلويات فكان يتم طهيها بعد الزوال وفي أجواء المناسبات الدينية والأعياد وغيرها، وفي "العواشر"، وكان صاحب الفرن يشتغل إلى غاية منتصف الليل.

فهل يتجدد الماضي في ومضة أخرى يصعب محوها؟ وهل يحيلنا على تراث الأفران التقليدية وعلى أدوارها التي ترسّخت في أذهان الأجيال وسافرت بعرق الأجداد؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (20)

1 - Rafik Ben Shrifa الخميس 01 يونيو 2017 - 10:23
الفران يبقى معلمة تركت بصماتها واضحة في حياة ساكنة المغرب. فهل سيصمد الفران التقليدي امام الزمن في ظل التطور التقني ؟
2 - Ici الخميس 01 يونيو 2017 - 10:28
هل تتذكرو ن: لحسن الطراح : في بني مكادة و علي باي . بالنسبة؟؟؟أين هي )la statue de Ali bay (qui l'a volé ? ??
3 - لهيب النار بدراهم معدودة الخميس 01 يونيو 2017 - 10:59
ذكريات جميلة مضت وتحية لهاد الرجل او امرأة كان صاحب هذه المهنة الصعبة 1التركيز على عدم اختلاط الرغيف و وقوع في مشاكل مع الناس 2 مراقبة الرغيف و تقليبه وعدم حرقه 3 والاصعب من هذا وقوفه امام حرارة لا تطاق في فصل الصيف و رمضان لاجل دراهم معدودة اظن لا تتجاوز 30 درهم في اليوم قبل عقدين اما الان لا اعرف هل تحسنت الامور ام تعقدت مع وجود افران الغاز في البيوت
4 - أشرف الخميس 01 يونيو 2017 - 11:36
عندما أمر من أمام الفران تجلبني رائحة الخبز الطازج والسمك المشوي. البركة ضاعت مع زمن العولمة ؟؟؟؟
5 - صاحب فران الخميس 01 يونيو 2017 - 11:43
ليس هناك اهتمام بالفئة المشتغلة بالفران ، أصبح للأسف من أطلال الماضي
6 - اشرف الخميس 01 يونيو 2017 - 11:48
هدا تراث اصيل وجب المحافظة عليه وتشجيع اصحاب اﻻفرنة ماديا ومعنويا حتى يقمومو بمهامهم من خﻻل الترويج السياحي لمكانة الفران في الداكرة الشعبية
7 - مغربي من فرنسا الخميس 01 يونيو 2017 - 11:56
مرة مشيت بالخبز للفران وكلفتني الوالدة بتأدية ثمنها بعد جلب الخبز للغذاء فاشتريت بالسنتيمات المعدودة بعض الحلوى............ فقامت الوالدة بتوبيخي وضربي. إيه ياليام .........
8 - مهدية الخميس 01 يونيو 2017 - 11:59
النساء كن مكافحات يقمن بحمل الحطب لقاء دراهم قليلة . أين نساء ذلك الزمن من جيل اليوم ؟؟؟؟؟؟؟
9 - من ذكريات القرية الجميلة. الخميس 01 يونيو 2017 - 12:05
ا ليكم حكاية من حكايات قريتنا الجميلة.

شغبنا الطفولي لا حد له ,كنا نسرق الفواكه من الضيعات ,نسرق الدجاج ونشويه بعيدا عن اعين اهل القرية ووووو

ذات يوم فكر ''رشيد'' في فكرة عظيمة ,ستقلب حال القرية راءسا على عقب وذلك ما كان.فكر في هدم كل افرنة القرية التقليدية دفعة واحدة ,بداء من فران عائلته وانتهاءا باخر فران...نفذ معه بعض الاطفال فكرته..

في اليوم الموالي تغير حال القرية نساء يطوفن بالعجينة في كل مكان دون جدوى من اجل انضاج خبزهن...هناك من تصرخ ,لكن لما تتاءكد ان فران جارتها اصابه ما اصاب فرانها ينقلب صراخها ضحكا...

ظل رشيد يراقب الوضع عن كثب فوق احدى القصبات ويستمتع بنتيجة فكرته ''الجميلة''.
فيما بعض الاطفال الذين شاركوا في هدم الافرنة يتضورون جوعا ,لعدم وفرة الجبز في الوقت المحدد له.لقد جانت براقيش على نفسها.
رشيد ان وصلك التعليق ولو بعدت عني بالاف الاميال فعقب.
10 - ولد الخير الخميس 01 يونيو 2017 - 12:07
ليام ياليام فران اوقد بحومة. كانت البساطة والعفوية والبركة. شكرا هسبريس اللي فكرتينا بهاد الداكرة
11 - بوجمعة الخميس 01 يونيو 2017 - 12:09
على اصحاب هذه الافران تنظيفها من الاوساخ وتخصيص مكان بعيد عن الغبار والحشرات.
والاهم من ذلك كله..التيقن من خلو الفرن من الجرذان التي صارت موجودة بكثرة في كل حي.

فرغم ان فران حينا دمث الخلق ولا تخلو قسمات وجهه من ابتسامة جميلة يحيي بها الزبائن..الا انني هجرت التعامل معه تماما ونهائيا، بعد ان اكتشفت بعر الجرذان فوق خبزي. وقد طبخه مع الخبز داخل فرنه دون اي اهتمام.

لقد فقدت الثقة في آخر شخص كنت اتمنى ان اظل منتفعا بخدماته.واحمد الله على انني اكتشفت ذلك قبل ان ياكله ابنائي.

ما ذنب الزبون حتى ياكل القذارة ويصاب بالامراض الفتاكة نتيجة الاهمال والعفن والشجع ؟ ؟ ؟

علينا تغيير العقلية الوسخة.. اما الاماكن فستكون انظف ان كانت ظمائر اصحابها طاهرة.

علينا العودة الى اصلنا..الاسلام.
12 - ١محمد١ الخميس 01 يونيو 2017 - 12:46
كانت من مهامي و أنا صغير أن أذهب إلى الفران بعد عودتي من المدرسة لأخد الخبز قبل الغداء وكانت متعتي أن أخد قطعاً ساخنة من الخبز و أتذوقها و أنا في الطريق إلى البيت...

أيام جميلة جداً :)
13 - احمد الخميس 01 يونيو 2017 - 12:57
الفران ثقافة اﻻحياء. اتدكر اننا كنا نسهر في اﻻعياد ونحن ننقل صواني الحلويات اليه. شكرا هسبريس على هده المعلومات المفيدة
14 - السباعيFR الخميس 01 يونيو 2017 - 14:05
الله يرحم ذاك الناس حيين ولا ميتين ,كانوا يعملون بثمن زهيد ويطهون حلويات وخبز لذيذ ,وكذلك حوت الشابل بفاس والمشوي في مواسم الاعراس ,وانت الله يجازيك على هذا الفاصل المريح الذي انسانا ولو للحظة واحدة فران البرلمان, معلم العثماني, طراح اخنوش, الذين افسدا خبز المغاربة
15 - شريفة الخميس 01 يونيو 2017 - 14:06
الفران والفورناتشي ، أصبحا في خبر كان بسبب زحف العولمة وخلق الحمامات والأفرنة الكهربائية بالمنازل . هذه ذاكرتنا ووجب المحافظة عليها
16 - المجرب الخميس 01 يونيو 2017 - 14:29
لم تعد الأفرنة بكثرة للأسف ومعظمها أغلق أبوابه بسبب غلاء الحطب والمدخول القليل للفئة المشرفة عليها. حياك الله هسبريس على هذه النوسطالجيا
17 - ميلود الخميس 01 يونيو 2017 - 16:26
نتمنى من عجين الحكومة ان يكون في مستوى خبز دلك الزمان . ﻻن عجين اليوم مجرد جعجعة بﻻ طحين وبﻻ بنة
18 - نبمقاسم الخميس 01 يونيو 2017 - 17:57
لله يا فرانا
عندكم جيت دع مول الفران
ديما خبزي عندو عدو في فرانو
ونا سكري مخطي برقاانو
اابيات من قصيدة جزالية
للزجال بلعيد السوسي ابن فاس الجديدoue
19 - aaa الخميس 01 يونيو 2017 - 19:04
تحية لصاحب الفران"الغالي"في اقليم تاونات.عند سفري الى مدينتي،تتجمع الفتيات الصغيرات قرب بابنا لتوصيل الخبز للفران،ويتنافسن على ذلك،لأن امي تمنح درهمين لمن توصل الوصلة للغالي....
20 - الشمال الخميس 01 يونيو 2017 - 19:59
والله ذكرتمونا بتفاصيل مازالت حاضرة في الذاكرة وكلنا يتذكر الطراح وهو يرفع صوته بأعجنتوا...... والله كانت أيام رائعة
المجموع: 20 | عرض: 1 - 20

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.