24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | حرب الريف والعالم ـ 7 ـ : الحزب الشيوعي الفرنسي يدعم الخطابي

حرب الريف والعالم ـ 7 ـ : الحزب الشيوعي الفرنسي يدعم الخطابي

حرب الريف والعالم ـ 7 ـ : الحزب الشيوعي الفرنسي يدعم الخطابي

سلسلة مقالات يومية يسلط من خلالها الدكتور الطيب بوتبقالت الأضواء على صفحات مجيدة من تاريخ المغرب المعاصر؛ ويتعلق الأمر هنا بالأصداء العالمية التي خلفتها حرب الريف (1921-1926) عبر ردود الفعل المتضاربة والمواقف المتناقضة التي سجلتها الصحافة الدولية إبان هذه الفترة العصيبة التي تعرضت فيها حرية وكرامة المغاربة للانتهاك السافر والإهانة النكراء.

لقد برهن أبناء الريف عبر انتفاضتهم البطولية في مواجهة العدوان الاستعماري الغاشم عن تشبثهم الدائم بمقومات الهوية الثقافية المغربية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وعن فخرهم واعتزازهم بالانتماء الحضاري إلى مغرب مستقل ذي سيادة غير قابلة للمساومة.

إن أبناء الريف، بشهادة كل مكونات الرأي العام الدولي في هذه الفترة التاريخية ما بين الحربين، أعطوا دليلا قاطعا من خلال دفاعهم المستميت عن الحرية والكرامة أن المغرب بلد يسكنه شعب أصيل لا يرضخ أبدا للذل والهوان مهما كلفه ذلك من ثمن.

مساندة الحزب الشيوعي الفرنسي للمقاومة الريفية

في مطلع العشرينيات من القرن الماضي، كانت فرنسا إمبراطورية كولونيالية مترامية الأطراف. وكنتيجة لتجربتها الاستعمارية الواسعة، تولدت لديها قناعة بأنها أصبحت في مأمن من كل تغيير راديكالي ومفاجئ لمجرى الأحداث يجعلها تفقد زمام الأمور. وفعلا كان إحساسها شبه راسخ بعدم قدرة أي مقاومة ذات طابع محلي على إحداث زعزعة جذرية للأسس التي بنت عليها إمبراطوريتها الكولونيالية.

كما أدى الترويج الصاخب والتكرار المتواصل لفكرة "رسالة فرنسا الحضارية" إلى نوع من التنويم المغناطيسي للرأي العام الفرنسي الذي نجحت أطروحات الدعاية الرسمية في دفن يقظته. وهي أطروحات كانت تدافع عن مشروعية الحملات العسكرية وعن جدوى العمل الكولونيالي على المديين البعيد والمتوسط، في الوقت نفسه الذي كانت تقلل فيه من حدة الصعوبات التي كان الفرنسيون يواجهونها في مستعمراتهم. وكان الخطاب الدعائي الاستعماري يصف هذه الصعوبات بالعابرة، ويؤكد على أنه لا بد من حد أدنى من التضحيات لتحقيق ما حققته، وما تطمح إلى تحقيقه، فرنسا في ظل سياسة توسعها الكولونيالي.

وإذا كان الرأي العام في إسبانيا يتابع بقلق شديد تطورات حرب الريف منذ سنين، وخصوصا منذ معركة أنوال، فإن الشارع الفرنسي يكاد يجهل تماما كل شيء عن الحركة الريفية حتى مستهل عام 1925. وسرعان ما تبين له أن المقاومة الريفية ليست كما دأبت الدعاية الاستعمارية على وصفه مجرد "بارود شرف" اعتادت القبائل المغربية المحاصرة على القيام به قبل استسلامها للأمر الواقع.

ويرجع الفضل الكبير في تحريك الرأي العام الفرنسي إلى الدور الحاسم والفعال الذي لعبه الحزب الشيوعي الفرنسي في مساندته للثورة الريفية. لقد كانت حملاته قائمة على مناهضة الامبريالية العالمية والتنديد القوي والصريح بالاستعمار الفرنسي على مستويين: النهج السياسي والممارسة الفعلية. وكانت تحركاته ومظاهراته يطبعها العمل النضالي الملتزم والحس الثوري الملتهب.

وإنه لمن السذاجة بمكان الاعتقاد بأن موقف الحزب الشيوعي الفرنسي من الريف كان حبا في الريفيين أو تقديرا لهم بالدرجة الأولى. لقد كان قبل كل شيء تعبيرا عن مبدأ إيديولوجي من أجل إثبات الذات السياسية للحزب. وبعبارة أخرى، فإن ما كان الريف يعطيه من فرص سانحة للتعبير عن وجود الحزب وتنمية نفوذه كتنظيم ظهر حديثا على المسرح السياسي الفرنسي، أكثر مما كان يبذله الحزب في الدفاع عن الريفيين: لقد وفرت القضية الريفية الظروف الملائمة لتمكين هذا الحزب من ممارسة العمل السياسي الملتزم في إطار تنظيم شيوعي حديث النشأة، يبحث عن موقع له داخل حلبة الصراع السياسي بفرنسا.

ومن جهة أخرى، كانت هذه فرصة سانحة بالنسبة للشيوعيين الفرنسيين لكسب تقدير موسكو بصفتها القلب النابض للمد الشيوعي العالمي. ومعلوم أنه كان على أي حزب شيوعي ينتمي إلى بلد له مستعمرات، الالتزام بمقتضيات المادة الثامنة من القانون التأسيسي للأممية الشيوعية كشرط أساسي من شروط العضوية، وهو ما كان يحتم عليه تعبئة كل قواه ضد الاستعمار والإمبريالية، ويلزمه بمساندة الشعوب التي تعاني من القمع والاستغلال من جراء زحف جنود الرأسمالية وجشع البورجوازية.

أعلنت فرنسا عبر مختلف أبواقها الدعائية أنها ستقوم بتنظيم حملة عسكرية ضد الريفيين. وكتبت صحيفة "ليرنوفيل"، لسان حال وفاق اليسار، يوم 11 يونيو 1925: "لم يعد الأمر يتعلق بإعادة ما قام به شارل مرتيل في حقول بواتيه، وإنما هذه المرة في سهول ورغة، على سفوح مرتفعات الريف". ويمكن تحديد بداية الحملة الشيوعية الفرنسية ضد حرب الريف في النصف الثاني من سنة 1924.

ويبدو أن مندوبي الحزب الشيوعي الفرنسي الذين شاركوا في المؤتمر الخامس للأممية الشيوعية (المنعقد بموسكو من 25 يونيو إلى 3 يوليو 1924)، قد عبروا رسميا عن التزامهم بالقيام بعمل سياسي فعال ضد الامبريالية الفرنسية بالمغرب. وكان زينوفيف، رئيس الأممية الشيوعية، في غاية الوضوح عند تطرقه للمسألة الكولونيالية حيث قال: "فقط الخونة والجبناء هم الذين يهملون الدفاع عن حق الشعوب المضطهدة في تقرير مصيرها، وهو الدفاع الذي يجب أن يستمر حتى يتحقق تحرير هذه الشعوب من قوى الاضطهاد".

وفي 12 شتنبر 1924، كتبت "ليمانيتيه"، جريدة الحزب الشيوعي الفرنسي، "لقد استطاع عبد الكريم أن يهزم طرفا من أطراف الامبريالية". وأرسلت قيادة الحزب، في اليوم نفسه، برقية إلى هيرويو، رئيس الوزراء، تقول فيها: "يجب الجلاء عن المنطقة الفرنسية بالمغرب وإعطاء المغاربة حريتهم". كما تم إرسال برقية أخرى إلى عبد الكريم لتهنئته على فوزه النهائي على الإسبان، وتشجيعه على مواصلة الكفاح ضد كل أطراف الإمبريالية الأخرى، بما فيها فرنسا، إلى أن يتحقق تحرير التراب المغربي. عبرت كذلك البرقية عن استعداد البروليتاريا الفرنسية والأوروبية على مساعدة الزعيم الريفي.

وهكذا، فكلما اتضحت سياسة فرنسا في تدخلها عسكريا في منطقة الريف، توطد عزم الحزب الشيوعي الفرنسي على الوقوف ضد هذا المشروع الكولونيالي. ولما تم الإعلان عن العمليات العسكرية الفرنسية-الإسبانية المشتركة، كان الحزب الشيوعي الفرنسي على أتم استعداد لتعبئة عناصره وتحسيس الرأي العام الفرنسي بخطورة أحداث المغرب التي يدفع ثمنها أبناء الطبقة المحرومة من الشعب الفرنسي من عمال ومزارعين. وقد بدا واضحا أن الحزب الشيوعي الفرنسي قد أوشك على تحقيق الانفراد بموقف سياسي في تباين متزايد مع موقف التيار الاشتراكي من حيث الصرامة في تعامله مع المسألة الكولونيالية.

* أستاذ التاريخ المعاصر وعلوم الإعلام والاتصال بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة- طنجة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - جليل نور الجمعة 02 يونيو 2017 - 05:11
للتذكير فقط، أثناء انعقاد مؤتمر شيوعي الشرق في باكو قام المؤتمرون بتعديل شعار الحركة الشيوعية العالمية "يا عمال العالم اتحدوا" ليصبح بموافقة لنين "يا عمال العالم و الشعوب المضطهدة اتحدوا". وفي نفس السياق يسجل للمناضل الشيوعي الجزائري اامرحوم "البشير الحاج علي" موقفه الناقد، وهو مكتوب في إحدى مداخﻻته، للشيوعية العالمية إذاك على موقفها اﻷورو-مركزي تجاه المسألة اﻹستعمارية.
2 - Mohamed الجمعة 02 يونيو 2017 - 06:09
لقد سطر اهل الريف اروع ملامح وملاحم النضال بقيادة لخطابي وحققوا نتصارات ابهرت العالم انداك ودمروا جيوشا ... لكن لايجب على الاخوة الريفيين تبجيل التاريخ كما فعل العرب!!!ادكروا التاريخ كما هو. فالخطابي وابوه وعمه كانوا اعيان بورجوايين اجيرين لدى الاسبان, وما انضموا للتورة الابعد سوء العلاقة مع الاسبان, وكانت مغامرة عسكرية فاشلة بالنهاية بنتائج كارتية وعسكريا واقتصاديا وبشريا.و اضطرللا ستسلام بل سلم نفسه اسيرا للعدو عوض الانتحاركما يفعل الجنرالات, وتم السماح له بالدهاب الى مصر قلب العروبية و الديكتاتورية الناصرية الفجة. .
3 - معلق الجمعة 02 يونيو 2017 - 06:27
ارجو من رئيس الحكومة المغربية اصدار بيان في قنوات المغربية يطمئن فيه الشعب المغربي ما يقع في الحسيمة لان الوضع اصبح خطيرا في البلاد هناك من يصدر صور في مواقع التواصل الاجتماعي لانصار الزفزافي حامليين سلاح وهناك من يتوعد بالحرب في الشمال وبريطانيا تحذر مواطنيها من السفر الى الحسيمة ومستشار ريفي مغربي يعمل مستشار لصالح ماكرون يريد رفع تقرير عن اعتقال الزفزافي وهذا تذخل في شؤون الدولة المغربية وسيادتها وهناك لجنة حراك الريف في مدريد تتهم بان المغرب مستعمر وقوات الامن والقوات المساعدة تقمع المتظاهرين وقنوات عالمية مثل فرانس تتهجم على المغرب وتطعن في وحدته الترابية وتريد اشعال الفتنة في الريف المغربي ما الذي يقع في بلادي اريد جواب من رئيس الحكومة لماذا هو صامت تحرك ايها الطبيب عالج الوطن كما تعالج المرضى في العيادة.
4 - Aghbalu الجمعة 02 يونيو 2017 - 13:12
هذه الصورة هي في الفصل الدراسي حيث أعطى عبد الكريم دروسا باللغة الأمازيغية
5 - مغربي الجمعة 02 يونيو 2017 - 13:59
الفرق انا فرمسا تغزو دول وتسرقهم لكي يعيش شعبها عيشة راقيا .والمغرب يسرقو شعب ويجوعوه لكي يعيشو هم وأبنأهم
6 - متابع الجمعة 02 يونيو 2017 - 14:17
أين هي السلمية التي ينادي بها الزفزافي و أين هو الاحتجاج السلمي الحضاري بعد رشق قوات حفظ الأمن بالحجارة؟ للأسف ليس كلهم يؤمنون بالسلمية يا زفزافي.
أي نعم للإحتجاج السلمي لكن لا لإيقاظ الفتنة فالكل متربص ببلدنا المغرب.
7 - JJJJJ الجمعة 02 يونيو 2017 - 15:12
La question qui se pose et la suivante:elle se pose a l'envers c'est a dire que ni la royauté ni la présidence ne peuvent servirent la cause des Marocains.Beaucoup de voix s'élèvent pour dénoncer les ingérences internes ou externes dans les affaires de ce pays dit souverain..?sans que ces derniers sachent ou pas qu'en réalité ce maroc n'est qu'une des bases arrières parmi d'autres pour l'occident,si pas le Maghreb dans sa totalité,ce pays dit souverain qui sort l'armée pour l'ennemi interieur...qui est cet ennemi...?beaucoup de Maghrébins se posent la question de la solution a apporter aux problèmes existants depuis l'indépendance déguisée et les successions de père en fils,aujourd'hui aprés les révoltes qui vont se suivrent,les maitres et les esclaves veulent a tous prix gardé la solution dictature mise en place,la peur de l'islam et le combat menait contre ce dernier ne peut etre que la solution attendu...
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.