24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. وكالة "ناسا" تختار فوهة بركانية قديمة في المريخ (5.00)

  2. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  3. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  4. "ملائكة الرحمة" تغلق أبواب المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة (5.00)

  5. ترامب: أمريكا ستظل "شريكا راسخا" للسعوديين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | إمارة نكور في ساحل الريف .. بناء المدينة وصراع الحكم

إمارة نكور في ساحل الريف .. بناء المدينة وصراع الحكم

إمارة نكور في ساحل الريف .. بناء المدينة وصراع الحكم

يعتبر الكثير من الباحثين أن هناك غموضا يلف تاريخ منطقة الريف؛ حيث تم التأكيد مرارا على الحاجة الماسة إلى البحث والدراسة لاستجلاء ذلك الغموض وتوضيح جوانب عديدة من هذا التاريخ.

ومن خلال مؤلف "إمارة نكور في ساحل الريف"، يحاول مؤلفه، عبد الله بوصوف، التطرق لتاريخ "إمارة النكور" التي قامت منذ نهاية القرن الأول الهجري وطال أمدها حتى القرن الخامس.

واعتبر بوصوف، الذي أنهى المؤلف سنة 1986 دون أن يقوم بنشره للعموم، أن منطقة الريف التي قامت بها هاته الإمارة عبر مراحل كانت تسترعي انتباه القوى السياسية التي ظهرت بالحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط نظرا لما تتوفر عليه من إمكانات طبيعية وبشرية، وما يمثله موقعها من أهمية استراتيجية، مشددا على أن قيام دولة النكور بساحل بلاد الريف شكل حدثا نتجت عنه تحولات اجتماعية وسياسية.

هسبريس وباتفاق مع الكاتب، عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، تقوم بنشر الكتاب منجما على حلقات بشكل يومي طيلة شهر رمضان.

بناء مدينة نكور وصراع آل صالح

إن المهمة الأولى التي كان على الأمير سعيد الأول بن إدريس أن يقوم بها بعد توليه الأمر هي إتمام بناء مدينة نكور التي اختطها والده من قبله.

وقد عمل سعيد بن إدريس على توفير كل اللوازم المادية والبشرية التي يتطلبها هذا الإنجاز.

وبعد تشييد هذه المدينة، عمل على نقل جميع مرافق الدولة إليها من قاعدتهم القديمة وكانت المدينة غاية في الإتقان والتحصين، حيث كان تقع بين رواب وجبال كما كانت توجد بين نهرين فالرواب والجبال تكفل لها الحماية الطبيعية كما أن النهرين شكلا حاجزا أمنيا، خصوصا في فصل الشتاء حيث يرتفع منسوب المياه، مما يعرقل تقدم الأعداء كما أن بعدها عن البحر بحوالي عشرة أميال جعلها في مأمن من غارات قراصنة البحر.

وكانت مرتبطة مع باقي عواصم بلاد المغرب في تلك الفترة، فكانت بعد عن مدينة تاهرت بمسافة قدرت بحوالي عشرين ميلا وعن مدينة جراوة التي كانت للحسن بن أبي العيش بمسيرة خمسة أيام.

وبإنجاز هذا المشروع، يكون سعيد الأول قد مهد الطريق للسير بالدولة في طريق التقدم والازدهار، خصوصا أنه قد مكث في الحكم مدة طويلة، فقد ذكر ابن خلدون أنه توفي سنة ثمان وثمانين لسبع وثلاثين من ملكه، أما ابن الخطيب فقد قال أن سعيد بن إدريس قد توفي بعد ملك سبعا وستين سنة، ويذكر ابن خلدون لتاريخ وفاته الذي هو 188 هـ تكون فترة حكمه هي 45 سنة، لأنه كان قد تولي الحكم في سنة 143ه. وقد تولى من بعده ابنه صالح الثاني وقد سار هذا الأمير على مذهب سلفه في الاستقامة والاقتداء وقد مكنته هذه حكمة طويلة، والإنجازات التي خلفها من سبقه، من السير بالدولة إلى الإمام حتى تفرض وجودها داخليا وخارجيا، وقد بلغت دولة نكور أوجها على عهد هذا الأمير، حيث تشير كافة المصادر حدودها الشرقية وطن إلى زواغة جراوة، وفي ناحية الغرب إلى قبيلة بني مروان وبني حميد من غمارة.

ومما لا شك فيه أن هذا الامتداد الجغرافي الواسع لدولة نكور قد صاحبه تطور كبير على مخالف الأصعدة، مما جعلها تسترعي انتباه المجوس الذين غزوها سنة 244هـ فتغلبوا عليها وانتبهوا ما كان فيها إلا من خلصه الفرار حتى أنهم سبوا أفراد من الأسرة الحاكمة نفسها. وقد استعاد الأمير صالح الثاني سيطرته على المدينة في وقت وجيز، فالمجوس لم يمكثوا فيها سوى ثمانية أيام.

بعد فترة الاستقرار التي شهدتها نكور أيام صالح الثاني، لم تلبث أن نشبث صراعات داخلية قادها أفراد من البيت الحاكم. فقد كان للأمير صالح الثاني تسعة من الإخوة فشق أحدهم عصا الطاقة عليه وهو إدريس أصغر الإخوة جميعا، فجمع حوله بني ورياغل وجزناية والتقى مع الأمير بجبل جزناية المعروف بـ"كوين"، فانهزم صالح في هذه المعركة، وانتهب إدريس معسكرة وقد قوى هذا الانتصار من طموح إدريس في القضاء نهائيا على صالح والسيطرة على مقاليد الحكم، فاتجه صوب العاصمة نكور ليدخلها، فامتنع عليه أهلها ولم يستطع دخولها، بالرغم من محاولته إقناعهم بعدم جدوى المقاومة وإيهامهم بأن صالحا قد قتل، فاضطر أن يقضي الليل في الجبل المطل على المدينة واستغل صالح هذه الفرصة ليتسلل إلى المدينة في جوف الليل دون علم إدريس الذي أقبل في الغد للدخول إلى المدينة، ففوجئ بوجود أخيه صالح، فاضطر إلى الاستسلام.

بعد أن تمكن صالح بن سعيد من القبض على أخيه، أثار عليه قاسي الوسناني صاحب صاع والكدية بقتله ملحا عليه في ذلك، فأمر أحد الموالي بذلك فرفض تنفيذ الأوامر فاضطر إلى إعطاء الأمر إلى حد فتيانه يسمى عسلون فقتله.

ولقد كانت لهذه الحادثة نتائج وخيمة، فمن جهة امتنعت مكناسة عن أداء ما عليها من مغارم ومن جهة أخرى كان رفض الموالي تنفيذ أوامر الأمير يعني بداية لتمردهم ضد الحكام، وذلك ما سيحدث فعلا بعد موت صالح الثاني.

بعد وفاة صالح بن سعيد عام 250 هـ تولي من بعده ابنه سعيد الثاني، وقد كان أصغر ولده وقد استمر هذا الأمير في سياسة البناء والتشبيه التي سار عليها فقام ببناء مسجد على نهر غيس كان يشبه في عمارته منارة الإسكندرية.

إلا أن هذا البناء والتشييد سرعان ما توقف لمواجهة أحداث خطيرة كادت أن تقوض أركان الدولة، وأهم هذه الأحداث هي ثورة المقالبة التي كان سبها حسب ما في المصادر الرغبة في الانعتاق والحرية، ومصدر المقالبة بإمارة نكور مرتبط بتجارة الرقيق النشطية مع الأندلس. إلا أن رفض الأمير لمطلبهم دفعهم إلى إعلان الحرب عليه، وجعلوا على رأسهم أخا الأمير عبيد الله وعمه الرضى المكنى بأبي غلي فزحفوا إلى القصر. إلا أن استماتة سعيد الثاني في القتال مكنته من هزيمتهم، فاضطروا إلى التحصن بقرية تعرف بقرية المقالبة ومكثوا فيها مدة سبعة أيام واستطاع بعد ذلك أن يظفر بهم.

لقد كانت ثورة المقالبة في حقيقتها تمثل حلقة من حلقات الصراع على الحكم بين آل صالح، وإلا فما معنى تزعم عبيد الله والرضى لهذه الثورة؟ لهذا كان لزاما على الأمير سعيد الثاني أن يتخلص من رؤوس الفتنة، فقام بقتل أبناء عمومته من شاركوا في الثورة وأصدر الحكم بالنفي على أخيه عبيد الله إلى مكة، في حين احافظ بعمه الرضى نظرا للمصاهرة التي كانت بينهما.

وقد أدى هذا الموقف الذي اتخذه الأمير من بعض أفراد أسرته إلى قيام ثورة أخرى قادها سعادة الله بن هرون الذي أراد أن يتأثر لمقتل ابن عمه الأغلب الذي شارك في الثورة، في حين لم يلق نفس المصير أخ الأمير وعمه.

إلا أن سعادة الله لم يكن إلا أحد المتطلعين إلى السيطرة على مقاليد الحكم فاتخذ هذه الأحداث كذريعة للوصول إلى هدفه، وفي هذا النطاق، قام سعادة الله بتأليب بني يطيتن أصحاب جبل أبي الحسن وتواطأ معهم ضد الأمير من غير أن يعلن ذلك. فلما قام بنو يطتن بالثورة توجه سعيد لمواجهتهم، وعند وصوله خذله سعادة الله لانحيازه إلى خصومه، فانهزم سعيد وتمت بعد ذلك محاصرته بنكور، إلا أنه استطاع التغلب عليهم في الأخير، وأسر ميمون بن هارون وقتله أما سعادة الله فلم يجد بدا من طلب الصفح والصلح، وقد تم له ذلك فأقام مصافيا لسعيد بن صالح.

أما الأمير سعيد الثاني فقد آثر أن يقوم بحملة تأديبية ضد بعض القبائل التي ربما كانت قد وقفت بجانب مشروع سعادة الله، فخرج على رأس قومه وأنصاره من غمارة إلى بلاد بطوية ومرنيسة وقلوع جارة وبني ورتدي فتمكن منهم جميعا وعاد الاستقرار والنظام إلى الدولة. وجاءت التدخلات الفاطمية لتضع حدا للنزاعات الأسروية حول الحكم، إلا أن ذلك لن يستمر طويلا فبعد أن تمكن أهل نكور من قتل حاكم الشيعة بالمدينة وتولية موسى بن رومي على المدينة، اندلعت من جديد حمى الصراع على الحكم. فقد قام عبد السميع بن جرثم بعزل ابن رومي وإخراجه من نكور وذلك سنة 324هـ إلا أن عبد السميع لم يكن أكثر حظا من ابن رومي فقد ثار عليه أهل نكور وقتلوه، فاستدعوا جرثم بن أحمد من مقالة الذي بايعوه سنة 336هـ.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - نتابع الجمعة 02 يونيو 2017 - 23:41
للأسف أمة اقرأ لا تقرأ. لا تفاعل مع التاريخ. شكرا على مساهمتكم الطيبة.
2 - الحريزي السبت 03 يونيو 2017 - 00:48
هي هاد إمارة نكور عاشت الفتن مند قرون. اللهم احفظ وطننا من الفتن ماضهر منها وما بطن
3 - البريق الاسود السبت 03 يونيو 2017 - 03:34
انهم يتحاربون على أرض افريقيا ومن أجل خيراتها التي هبوا إليها من كل بقاع اوروبا و من اليمن و من بلاد الشام ومن بيزينطا .
4 - المجيب السبت 03 يونيو 2017 - 03:34
الذي اعجبني هو اللوحة المصاحبة للمقال.فهناك تعبير عربي يقول : " ناوص الجرة " وهو وصف لمن وقع في امر ما واضطرب.ونشاهد في اللوحة شخصان منهمكان في قتال داخلي ولا يهمهم مصير الجرة(الاناء الخزفي) التي عند ارجلهم.مشهد معبر عن واقع نعيشه !!! "فليس كل مرة تسلم الجرة".
5 - Bosag السبت 03 يونيو 2017 - 13:25
ما ينساه جل المؤرخون هو :
ان قبائل المغرب اغلبها كانو رحل , فمهما كانت ثقافتهم وقيمهم وقوتهم فلا يمكن ان ننصفهم لانه للاسف من طبيعة الانسان ربط الحظارة بالحجر والقلاع والقصور!!! فلو كانت مثل التتار الا ان الخيول والخيام والسيوف لا تترك ماثر!
فالى عهد قريب (قبل الاستعمار) كان من عادات المغاربة حمل السلاح ( السيف, البندقية, لكلاطا,...) وكان لكل قبيلة فرسانها وكانت تعمر اسواق تجارية في الجبال والقفار ...لكن لا يعرف هذا الا من لحق بهم وانا اعرف هذا من روايات اجدادي والتاريخ الشفهي للقبيلة
6 - من المغرب الأحد 04 يونيو 2017 - 22:49
عن اي امارة تتكلمون والله تستحمرون الشعب.المغرب قبل دخول الاسلام كان عبارة عن قباءل متناحرة حتى لما جاء الرومان وسموهم بالبربر.حيث لا يعرفون سوى السرقة والهجوم .وبقي هذا الحال حتى جاء الاسلام ووحدهم.عليكم ان تقرؤو المؤرخين المحايدين ولا تتبعون البروبغاندا الفاسدة ومن لا يفهم ماهي البروبغاندا فعليه الرجوع الى القراءة
7 - طالب الاثنين 05 يونيو 2017 - 02:14
شكرا على هذه السلسلة التاريخية القيمة، العبيد الصقالبة هم من الشعوب الأوروبية الذين كانوا يباعون في الأندلس بعد أسرهم من الحروب، وقد اهتم بهم خلفاء الاندلس، فتربوا تربية عسكرية وأصبح منهم الوزراء والعلماء...
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.