24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | الحسيمة تُنزف خاصرة الوطن .. انتفاضة الغضب و''أوباش الحسن''

الحسيمة تُنزف خاصرة الوطن .. انتفاضة الغضب و''أوباش الحسن''

الحسيمة تُنزف خاصرة الوطن .. انتفاضة الغضب و''أوباش الحسن''

"خذو المناصب والمكاسب بربي خلولي الوطن" (لطفي بوشناق)

"الحرية درب طويل وشاق'' (الكاتبة الأوكرانية سفيتلانا أليكيفيتش )

جاءت بعض مقاطع خطاب الملك الحسن الثاني كالتالي: "… السكين وصل لعظم، شافوها في وجهي، سمعوها من كلامي، واتشبعوا بها من الرنة ديال صوتي، واش المغاربة رجعوا خفاف، رجعتوا دراري، وصلنا لهذا الحد. وصلنا لاش، باش، بواسطة إما الأطفال أو الأوباش، الأوباش: الناظور، الحسيمة، تطوان، القصر الكبير، الأوباش العاطلين اللي عايشين بالتهريب والسرقة واستعملوا في مراكش كما هو الشأن عند جميع المشاغبين، استعملوا الدراري الصغار هم الأولين…، دوك الأوباش راه مشاو إلى الحبس…)).

كان الوقت ليلا، وحينا وقتئذ سيدي يوسف بن علي، المتهم الأول في نهاية خطاب الملك، والذي قطنته تسع سنوات بين 1980 و1989، يعيش قبل هذا يوميا أجواء احتقان غير عادية بين أجهزة الشرطة والسكان، الدكاكين مقفلة تماما، لم تعد الحياة عادية، بل الجميع يعيش حالة طوارئ. لم أستوعب حقيقة ما يجري حولي، كنت آنذاك في حدود سن الثانية عشرة تقريبا، مع أن وعيي تقدم دائما عمري.

بعد انتهاء الخطاب، شرعت خشخشة ضوضاء تربو خارجا. تتمدد حركة غير عادية، ربما لم يمهل الصبر الناس غاية صبيحة اليوم الموالي، من أجل تبادل الفهم، واستيضاح ما أشكل على الفهم؛ لأن الرسالة لم تكن هينة ولا عادية، لا سيما أن اسم الحي تمت الإشارة إليه رسميا وتخصيصا، باعتباره مصدرا للشغب، بالتالي يلزم قاطنته تحمل عواقب وتبعات صنيعهم !

حاولت قدر الإمكان أن أسترق السمع تلصصا، خلف الباب الموصد، حتى لا أزعج بحركات غير محسوبة الوالدة والإخوة الغارقين في سباتهم. صمدت قليلا، عدت إلى فراشي. نمت على تداعيات ما سمعت.

بالكاد، فتحت الباب صباحا، قاصدا الذهاب إلى المدرسة، حتى فوجئت بجندي، منتصبا أمام منزلنا، على أهبة الاستعداد. شعرت بالرعب، لأول مرة أجدني في معركة حقيقية. رماني بنظرات مريبة ذات سهام حادة. تجمد الدم في شراييني، وأصابني الوقع بشلل تام عن الحركة. تبادلنا معا جل كلام العالم، صمتا. لم يتزحزح شبرا عن موضعه، كي يفسح لي مجالا للخروج. ومما زاد المشكلة استعصاء، أني بصحبة محفظة ودراجة عادية، من الصنف الكلاسيكي القديم، التي يشغل هيكلها حيزا مكانيا مهما. وضعية هندسية مفارقة. تمسك العسكري بعدم اكتراثه نحو مصيري، ملامحه دائما باردة جدا، والبندقية متدلية من كتفه بكيفية رياضية. أذكر التفاصيل، كما الآن.

فطنت، لا مخرج سوى التخلي عن الدراجة، والذهاب إلى المدرسة مشيا، وإن كانت المسافة بعيدة. أستحضر بهذه المناسبة، شعاران لأمي، يلزم تفعيلهما على أرض الواقع، غير قابلين للتنازل من طرفها: يجب أن أختار دائما جدول الحصص الذي يبدأ مع الساعة السابعة صباحا، عوض العاشرة، كي أعتاد على الاستيقاظ باكرا. المسألة الثانية هي أن أرضخ لقرار الاستمرار في أي مدرسة، ولو كانت نائية بما يكفي عن المنزل، مادامت ترفض مبدئيا مرافقتي بهدف طرق باب الجهة المانحة لترخيص التسجيل في مدرسة الحي. الغريب، ولسوء حظي أو حسنه، لا أعرف حقيقة، لم يكن القدر منحازا إلى جانبي، هكذا شكلت الدراجة الهوائية ملاذي الوحيد.

أغلقت الباب بتؤدة، جذبت جسدي طولا، محاولا تقليص كتلته، تجنبا لكل احتكاك مع الجندي، فأي حركة ستكون بلا شك عواقبها وخيمة. تسللت أفقيا، أو..و..و..ف !! انتشلت نفسي من المأزق.

برد قارس، فالفصل شتاء. شددت بإحكام أزرار معطفي الرث، استدرارا للدفء. بدأت أتحسس مدى الأميال التي سأقطعها، وحتما تفويت موعد حصة أو حصتين، ومهما جاءت صيغ التبرير، فلن يكون بتاتا مقنعا للمسؤول التربوي، المعروف بصرامته الشديدة، لا سيما إذا تزامن طلبك صدفة مع هزيمة لنادي الكوكب المراكشي. تيقن علم اليقين أنك لن تلج الفصل الدراسي ولو أتيت بهتلر شخصيا، مدعيا أنه ولي أمرك. في المقابل، متى تحقق الانتصار لفريق المدينة، فحتما سؤال أو سؤالين خفيفين امتثالا للأعراف الإدارية الشكلية، ثم يخلي سبيلك.

يا للهول! ساحة المصلى التي تركتها فقط قبل يوم على حالها، بقعة جرداء، انقلبت على حين غرة إلى ثكنة عسكرية متنقلة، تشغل امتداد البصر، كأننا عند الخطوط الأولى للجبهة. الخيام منتصبة في كل مكان، شاحنات عسكرية ومختلف أنواع سيارات جيب، ثم عدد هائل من الجنود. ازداد فزعي، وتأكدت حقا أن لقائي السابق بذاك الجندي لم يكن صدفة؛ بل ما يعتمل أفظع بكثير. ثم بدأت أستحضر ثانية الكلمات المفصلية للخطاب الذي استمعت إليه.

طبعا وصلت المدرسة متأخرا، حدست سلفا حيثيات صعوبة الخطوة الأولى، وضرورة تقديم جواب مقنع لصاحبنا عن أسباب الغياب. أيضا، لا أعلم آخر نتيجة حققها فريق الكرة، فلم أكن مهتما، كي أقيس الأشياء وفق مقاسها المناسب.

طرقت الباب بضربتين خفيفتين، أقرب إلى اللمس، سمعت الإذن، ثم فتحت: بدا وجهه عبوسا قمطريرا، أدركت أن الصفقة خاسرة من البداية، وليس المطلوب سوى الرجوع من حيث أتيت، فأتدبر بأي وسيلة وكيلا عني، أما أمي فلن تصحبني مهما حدث؛ لكنه، صاح في وجهي:

-"هيا أسرع إلى الحصة، ولا تكرر الأمر مرة أخرى".

لم أفهم شيئا، ربما أحاط بتفاصيل ما بدأ يجري في حينا.

بقيت، على امتداد الطريقة، أشحذ ذاكرتي كي لا تتلاشى كلمة "الماركسيين" التي أوردها أمس الملك في حديثه. أود الاستفسار عن معناها، لدى أحد مدرسينا. ما أشد شوقي وحنيني إلى أساتذة تلك الحقبة: رصانة معرفية، عشق للمهنة، حس وطني ثوري، التزام أخلاقي وتربوي. على أية حال، هو زمان ولى، بكل ماله وماعليه، برجالاته وأفكاره وطموحاته وتطلعاته.

قصدت أستاذ مادة الاجتماعيات أو "كيفين كيغان"، كما لقبناه؛ لأنه صورة طبق الأصل عن اللاعب الإنجليزي الشهير. غلبت على نطقه اللغة العربية النبرة الأمازيغية السوسية، إضافة إلى انسيابه بعيدا عن جمود الدرس، نحو نقاشات سياسية تقدمية تجاوزت غالبا قدراتنا الصغيرة على المتابعة. أتذكر ذات صبيحة، وقد بدا الغضب مسيطرا عليه، سيخرج من محفظته دون سابق إنذار، مجلة الزحف الأخضر التي تصدر في ليبيا، مؤكدا بجرأة علنية أمامنا، كأنه في تجمع خطابي جماهيري، أن "القذافي هو الزعيم الأول في العالم الثالث، أبى من أبى وكره من كره!!" و"الاشتراكية تعتبر حلا نهائيا لكل مظاهر الاستغلال، والماركسيون يظلون أولاد الشعب الرجال !!".

حينما سألته، كشفت شفتاه عن ابتسامة عميقة، ثم اقترب مني قائلا: "الماركسيون يا بني هم أناس مثلي ومثلك، لكنهم لا يعيشون لأنفسهم؛ بل من أجلي وأجلك والآخرين، كي تجد طعاما، وكرسيا في حجرة دراسية، ودواء، لكن الأهم أن يتسع لك وطنك ويضمك بحنان مثل حضن الوالدة".

نفذ الحكم وعده، بدون رحمة، ملاحقا جميع "الأوباش" الذين يزعجون، وأصدر في حقهم أحكاما تجاوزت كل حدود التأديب الديمقراطي، قتلا وسجنا وتهجيرا ونفيا. أما "غير الأوباش" الذين آثروا حكمة الصمت مثلما يقال، فقد ظلوا قابعين في سجنهم الكبير يعانون كذلك في صمت لكنه مؤرق وفاضح.

نتذكر أن انتفاضة 1984 جاءت بعد تبين ''الأوباش" النتائج السلبية لسياسة التقويم الهيكلي، التي أفتى بها صندوق النقد الدولي أجهزة النظام، وانعكست نتائجها المدمرة على القطاعات الاجتماعية للبلد، في طليعتها التعليم. لذلك، فالتلاميذ من بادر وقتها إلى التظاهر، ثم امتدت التحركات نحو باقي القطاعات والشرائح، بتأطير من حركة السرفاتي الماركسية- اللينينية.

هكذا تمر ثلاث وثلاثون سنة، وقد هرمت جلودنا وتيبست حواسنا؛ لكننا نراوح مكاننا مع ذات المطالب ''الأوباشية''، حقا هي كذلك، وإلا فما معنى ونحن في القرن الحادي والعشرين ما زلنا بعد عند سقف حقوق طبيعية جدا وعتيقة كفاية: خبز، عيش، حرية، كرامة. مع ذلك، تقوم القيامة ولا تقعد. كأن التاريخ في هذا البلد، يأكل ذيله. وكأن قدرنا أن لا نكون حيث ينبغي حقا أن نكون، ومن حقنا باسم كل الشرائع السماوية والأرضية أن نعيش تحت الشمس. ما زال طريق الديمقراطية طويلا...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (19)

1 - محمد الاثنين 05 يونيو 2017 - 07:15
شكرا لك على وصف الحقبة التي مررت بها لحسن الحظ الفترة التي نعيشها يرجع الفضل كله للتطور التكنلوجي والعلمي ..والكثير يقول اه لو كنتم يا اوباش في عهد الحسن الثاني .. نسوا ان الزمن الذي نحن فيه ليس هو الزمن القديم والدليل كل من تفاخر بعضلاته ضد شعبه تم قصفه كما وقع للقدافي وصدام حسين في الفترة التي كان فيها الحسن الثاني كانت الدول العظمى منشغلة بحل مشاكلها ولم الفوضى المحدثة بعد الحرب العالمية وما تلاها من صراعات ومشاكل اقتصادية أما الان يا حبيبي فأنتم أمام واقع البقاء للأصلح وهو البقاء للاصلح ..ترفضون أي حل الا مواصله العناد على ابقاء الادارات والمؤسسات بقوانينها الفاسدة والمعروفة ونسيتم أنكم تحفرون ثقبا في قارب تركبون فيه سنرى من سينتصر...
2 - mnm الاثنين 05 يونيو 2017 - 08:23
اخطاء الاباء يؤدي ثمنها الابناء والاحفاد
3 - عبد الرحيم فتح الخير الاثنين 05 يونيو 2017 - 08:36
الريف من يدين للمغرب باعتذار ونحن من يقبل ان يصفح او لايفعل ولا أعتقد وبالمطلق أن من المغاربة من سيغفر لهم التلويح بعلم اجدادهم الخونة
4 - عبدالحق الاثنين 05 يونيو 2017 - 09:01
جميل. فكما نلاحظ ان شتيمة الاوباش لم تستعمل كوصف عنصري للريافة وانما كانت كلمة عامة تتجاوز الأعراق تشمل المنتفضين ضد الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية لكن كثيرا من المغاربة هم من حملوها اليوم دلالة عنصرية. وهذا من سلبيات واعراض المجتمع المتخلف.
5 - slaoui الاثنين 05 يونيو 2017 - 09:02
tres bien ecrit.sur le fond com sur la forme.vous avez su brosser un tableau,certes gris,mais empreint d une realite certaine .bravo.
6 - portarieu الاثنين 05 يونيو 2017 - 09:18
لقد ذكرتنا احداث المقال بالانزال العسكري والامني خلال السبعينيات من القرن الماضي في احدى حصون النضال ضد الاستعمار وحصون التهميش والاقصاء ابان الاستقلال انها مدينة خنيفرة صاحبة معركة لهري الشهيرة وحراك قبائل اشقيرن ضد سياسة المخزن الاقصائية فقد كان قدر جيلا باكمله ان يتحمل تبعات غضب الحسن الثاني على المنطقة ونعتها بمنطقة الخونة ومنع قيام اي مشروع استثماري يوفر الكرامة والعمل لابناء المنطقة وحتى بعض مناصب الشغل كانت تمنح لمغاربة قادمين من خارج المنطقة بدعوى ان ابناء المنطقة غير مؤهلين وفنيانين ولا يحسنون سوى النشاط سياسة اتت اكلها مع مر السنين حيث امتدت البطالة لتنهش كل امل في نفوس الشباب وفتح الباب امام التطرف رغم كون المنطقة من اكثر امناطق المغربية تفتحا وتسامحا مع باقي شرائح المجتمع المغربي المتنوع بل اعرف مجازين ومثقفين اصيبو بالجنون انها عقوبة يعاقب بها المخزن كل من سولت له نفسه البحث عن الكرامة انشري هسبرس فقد ضاق الفضاء وانت المتنفس
7 - من سكان المغرب الاثنين 05 يونيو 2017 - 09:24
شكرا سيدي الكاتب على هذا السرد الشيق الموجع..عمري 61سنة ،من مدة غير قصيرة سلمت أمري للزمن ،جيلنا يعتبر جيل تجارب بإمتياز ، أغلبيتنا عياشة .
8 - عبدالواحد الاثنين 05 يونيو 2017 - 09:48
إلا ماعاشوش بالتهريب باش كانو غادي إعيشو لالمعامل لي درتيلهوم.الريف كان دائما مهمشا لولا التهريب والخارج لكان الريف كارتة اما السرقة التي ذكرها فأكبر السراق هي الحكومة. الريف لا يتقبلون السارق والطلاب اي السعاي.المغرب كان غارقا انذاك بالفساد والرشوة والحكرة 100%
9 - معاذ الاثنين 05 يونيو 2017 - 10:11
السلام عليكم ورحمة الله،
أخي الكريم، لماذا الرجوع إلى الماضي وقد منَّ الله عليكم بملك يسعى للإصلاح ما استطاع ويهتم بالمنطقة. فكونوا عبد حسن الظن وساعدوه طاعة لله ورسوله. أما المظاهرات و الكتابات التي تخلق الفتنة فليس بالحل المناسب، لا في ديننا الإسلامي ولا في التجربة المشاهدة.
فإتقوا الله يجعل لكم مخرجا، ويرزقكم من حيث لا تحتسبون.
و الله المستعان وعليه التكلان.
10 - رباطي الاثنين 05 يونيو 2017 - 10:19
في هذا الوقت ادا ارادت الانظمة الاستمرار يجب عليها الاصلاح ، انا ليست متفائلا اصلا فيما يخص الدولة المغربية اقصد المخزن احتمالاته ضعيفة الا لو انفق اموال خيالية للاصلاحات الحقيقية التي تمس التعليم و الصحة و التشغيل هذا قد و اقول قد يعطيه نقاطا تضمن له استمرارية لكن من الصعب لان المخزن طحن الشعب طحنا و تعنته سيكون سبب زواله
11 - حين يصف رئيس مواطنيه الاثنين 05 يونيو 2017 - 10:23
حين يصف رئيس دولة مواطنيه
بالأوباش؟؟؟؟
أنا أيضا لدي حكاية بسيطة
كانت السنة 1984/1985
كنت لا أزال صغيرا حوالي سبع سنين
الذي أتذكره أنني قصدت بقال الحومة
وأنا أقترب رأيت سيارة جيب عسكرية واقفة وعليها عسكر
اقتربت بخوف
وتسللت بخوف إلى داخل الحانوت
كان البقال يعطي شيئا لعسكري أو اثنين
وقفت وفجأة
صرخ أحدهم على الجيب مشيرا إلي
وهو يخاطب زميله العسكري
بصوت عسكري غليظ: جيب هاداك
فيقول له ذلك بالداخل وهو يشير إلي: هادا؟؟؟
وأنا لا أفهم وقد تملكني الرعب
فيرد عليه بصوت غليظ تهديدي: نعم
هاداك
جيبو
وربما رأوا حجم المعاناة التي سببوها لي
فحينئذ قال له: هاداك هاداك
وهو يشير إلى شيء آخر
حوالي ثلاث وثلاثون سنة مرت
وأنا لا أزال أتذكرها
حين كبرت عرفت السياق
وعرفت ما وقع في مدينتنا الحسيمة
عام 1984
12 - ريفينيو الاثنين 05 يونيو 2017 - 10:43
ما يحز في نفسي أن أغلب المتظاهرين في الريف العزيز يستعملون مفردات قبلية وعنصرية من حيث لا يدرون. (حنا الروافة نتوما العروبية بناتكم .... وبناتنا شريفات). ما هكذا تناقش الأمور لحل المشاكل. هناك مناطق في المغرب أكثر فقرا ولا تتم فيه استعمال القبلية والتلويح باعلام تستفز باقي المغاربة (أتحدث عن علم الجمهورية). ألا تتذكرون معي أن نفس الحكاية بدأت في ليبيا واليمن وسوريا بذات الطريقة أي أن العلم، علم النظام ... مغربنا الحبيب فيه فساد ورشوة في مجالات عديدة وهذا معروف غير أنه نرفض أن تتم مساومة باقي المغاربة واستفزازهم من أجل تحقيق مطالب مشروعة في الظاهر ومخيفة في الباطن. اللهم اهدنا والطف بنا واجعل المغرب آمنا من ريفه إلى صحرائه.
13 - hariri الاثنين 05 يونيو 2017 - 11:00
شكرا سيدي
لكم اغلئ ثحياتي غلئ هذا الوصف الصادق و الممثاز
الف شكر و الف تحية
14 - يوسف بن تاشفين الاثنين 05 يونيو 2017 - 11:38
مازلت اتذكر احداث 84 كما لو حدثت بالامس القريب...كنت حينها باحدى فنادق مدينة الناظور ...ولما استيقظت سمعت صراخا من النافذة كان الجنود المدججين بالاسلحة امام متظاهرين غاضبين يهرولون في كل مكان وكانت احدى القنوات الاسبانية هي التي تمدنا بالاخبار كان هناك اموات ومعتقلين..المغرب حينها لايتوفر الا على قناة واحدة يسيرها البصري وزير الداخلية...لم نسمع من الاحداث الا خطاب الحسن الثاني..
15 - انيس الليل الاثنين 05 يونيو 2017 - 12:44
كم احن الى ذلك الزمن الجميل وتلك الحقبة الراءعة.... وانا اتصفح المقال سرح بي الخيال الى ايام النضال الحقيقي بكل اشكاله ...فكان السمر وحلاوة الحديث ووحشة الاهل والاحباب من جراء السفر والهجرة لطلب العلم بمراكش الحمراء...وهنا اتذكر اشتغال معظم جيلنا بالتيارات الفكرية اليسارية والليبرالية والاشتراكية ومحاولة فهم مدلولها والحلم بتفعيلها ... فكنا نسموا بها الى عالم الخيال فتطبع في نفوسنا انشراحا وسرورا...
انها الحقبة الذهبية لجيل السبعينات..."اه يا اشياء كوني مبهمه لنكون اوضح منك افلست الحواس واصبحت قيدا على احلامنا".
16 - محسن الاثنين 05 يونيو 2017 - 15:27
موضوع رائع .اسلوب متميز.حكي واقعي لحقبة رغم قسوتها كانت جميلة
17 - وئام الاثنين 05 يونيو 2017 - 16:59
عنئ ما خرج سكان الحسيمة للقول لا تهميش والفقر ومطالبة بحقوق مشروعة وبسبطة الكل تكابل ضدنا الدولة بتجاعلها لمطالبنا لاكثر من 7 اشهر وبعدها اتهامنا بالانفصال من طرف زعماء الحكوة وبعدها تترجع نظريا وليس عمليا واستغلال اعلام رسمي في تضليل الراي العام بفبركة فيدوهات وانشاء خلايا الكترونية هدفها انساف الكراك واتهامه بالخونة والانفصال واخيره استغلال القضاء لمتابعة نشظاء الحراك بتهم ثقيلة كل هذا ظلم كبير وحكرة ضد جزء من المغرب الله يمهل ولا يهمل فدعوة مظلوم ليس بينها وبين الله حاجب والسلام
18 - جمال بوشيخي/ ألمانيا الاثنين 05 يونيو 2017 - 17:12
صراحة كل الإحترام والتقدير مقال اقل ما يمكن ان اقول عنه رائع.
مزج بين الحكاية والواقع واسرد الوقائع بشكل جميل.
انا من العروي وكنت حينها طفلا، مازلت اتذكر الدبابات
وصور الجنود وايديهم على الرشاشات، وصوت المروحيات القريب من الرؤوس.
كنت اتمنى ان تكون الدولة استفادت من الماضي،
وحققت لأبنائها مطالب بسيطة جدا، تعليم وتطبيب
وعيش كريم.
19 - مواطن الثلاثاء 06 يونيو 2017 - 02:46
كم ارتوت أرض هذا البلد بالدماء من أجل الخبز و لا زالت تطلب المزيد, أفهم الأن لما لون العلم أحمر...
المجموع: 19 | عرض: 1 - 19

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.