24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الجوهري يسافر في "قصة مكلومين" من مسقط رأسه إلى تندوف (5.00)

  2. بوميل: "أسود الأطلس" يحتاجون الخبرة والشباب (5.00)

  3. عارضة أزياء تحاول تغيير النظرة للجنس بالكتابة (5.00)

  4. رصيف الصحافة: حين فكر الملك في إعطاء العرش إلى مولاي الحسن (5.00)

  5. المغرب ينتظر القيام بـ"إصلاحات عميقة" في هياكل الاتحاد الإفريقي (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | حرب الريف والعالم ـ 16 ـ المقاومة تكسر شوكة المارشال ليوطي

حرب الريف والعالم ـ 16 ـ المقاومة تكسر شوكة المارشال ليوطي

حرب الريف والعالم ـ 16 ـ المقاومة تكسر شوكة المارشال ليوطي

سلسلة مقالات يومية يسلط من خلالها الدكتور الطيب بوتبقالت الأضواء على صفحات مجيدة من تاريخ المغرب المعاصر؛ ويتعلق الأمر هنا بالأصداء العالمية التي خلفتها حرب الريف (1921-1926) عبر ردود الفعل المتضاربة والمواقف المتناقضة التي سجلتها الصحافة الدولية إبان هذه الفترة العصيبة التي تعرضت فيها حرية وكرامة المغاربة للانتهاك السافر والإهانة النكراء.

لقد برهن أبناء الريف عبر انتفاضتهم البطولية في مواجهة العدوان الاستعماري الغاشم عن تشبثهم الدائم بمقومات الهوية الثقافية المغربية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وعن فخرهم واعتزازهم بالانتماء الحضاري إلى مغرب مستقل ذي سيادة غير قابلة للمساومة.

إن أبناء الريف، بشهادة كل مكونات الرأي العام الدولي في هذه الفترة التاريخية ما بين الحربين، أعطوا دليلا قاطعا من خلال دفاعهم المستميت عن الحرية والكرامة أن المغرب بلد يسكنه شعب أصيل لا يرضخ أبدا للذل والهوان مهما كلفه ذلك من ثمن.

استقالة المارشال ليوطي ومواصلة النشاط الدعائي الكولونيالي

لعل من الانتصارات السياسية البارزة التي حققها الريفيون في مجابهتهم للفرنسيين في المغرب هي تلك التي تجلت في استقالة المارشال ليوطي. إن هذا الأخير كان حقا داهية استعمارية وذا باع طويل في ميدان العمل الكولونيالي المتطور. لقد استطاع أن يبني مؤسسة الحماية الفرنسية بالمغرب على أسس من التضليل والخداع والتحايل الماكر؛ وهو ما أضعف، في كثير من الأحيان، مقاومة الشعب المغربي للهجمة الاستعمارية. وكان هذا المقيم العام يحظى باحترام وتقدير اليمين الكولونيالي والأسر الأرستقراطية بفرنسا، كما كانت الأوساط العسكرية والسياسية الفرنسية تعترف له بكفاءته العالية في مجال الإستراتيجية العسكرية والدعاية الحربية، إلى درجة أن فرنسا قررت تعيينه على رأس وزارة الحرب في غمرة الحرب العالمية الأولى.

وبعد شهور معدودة على توليه هذا المنصب، رجع إلى المغرب ليواصل سياسة "التنظيم المتحرك" أو "بقعة الزيت" التي كان يطلقها على نهجه الكولونيالي التوسعي؛ لكن الريفيين كانوا له بالمرصاد وكسروا شوكته، ولم يبالوا بأكاذيبه الإصلاحية، ولم تخفهم أو تنل منهم إستراتيجية استعراض العضلات مع التظاهر باحترام الشرعية والتودد الزائف في وجه المغاربة، وهي إستراتيجية كان ليوطي يحسن إتقانها. لم يكن عبد الكريم من طينة التهامي الكلاوي، باشا مدينة مراكش، الذي صرح للصحافة الفرنسية: "بالنسبة لبلد كفرنسا، لا يجب أن تكون هناك مسألة ريفية. نحن نعرف بلدكم ونحبه، ونعتبر أن عبد الكريم من المتمردين الذين عرفناهم من قبل، وما أكثرهم". فبفضل استماتتهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم، استطاع الريفيون أن يضعوا حدا لطاغوت ليوطي في المغرب وإجباره على تقديم استقالته من منصبه كأول مقيم عام للجمهورية الفرنسية بالمغرب.

وطبعا، قبل استقالته المؤرخة بـ28 أكتوبر 1925، كان عليه أن يواجه الحزب الشيوعي الفرنسي، الذي أبان عن مؤازرته المتميزة للريفيين. وعموما، كانت الدعاية الكولونيالية تتعامل مع تظاهرات وتحركات العناصر الشيوعية على أساس أنها من قبيل تلك التي كانت تقوم بها العناصر الإسلامية. وهذا الخلط المقصود كان الهدف منه هو تكريس الجهود وتوحيدها لمواجهة عدوين لدودين في آن واحد: التيار البلشفي والتيار الإسلامي. وبناء على تقارير المخابرات بشأن التحركات الشيوعية ضد حرب الريف، وضعت الحكومة الفرنسية قبل بداية الهجوم العسكري الفرنسي-الإسباني على الريف، ما أسمته بنظام الدفاع الموحد ضد الدعاية الشيوعية بإفريقيا الشمالية.

وهكذا، توصل ممثلو السلطات الكولونيالية الفرنسية في كل من الرباط والجزائر وتونس، إضافة إلى الوزير الفرنسي المنتدب بالقاهرة والمفوض السامي الفرنسي ببيروت، بالبرقية نفسها التي كان مصدرها وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية بباريس. وهذا نصها: "يجب التبليغ من الآن فصاعدا، وكل ما أمكن ذلك، عن كل التحركات بين بلدان إقامتكم وبلدنا، التي يقوم بها الفرنسيون أو أجانب يشتبه في إقدامهم على ربط علاقة بين الحزب الشيوعي الفرنسي والأممية الشيوعية أو تنظيمات تابعة لها". وبالرغم من كل الاحتياطات المتخذة، فقد تسربت مناشير الحزب الشيوعي إلى المغرب، وتم توزيعها سرا في الأوساط الشعبية؛ لكن شرطة الحماية والمصالح التابعة لها سرعان ما تعقبتها وجمعت الكثير منها. إلا أن عملها هذا أصبح غير مجدي، لأن محتوى المناشير هبت عليه رياح الشائعة فتطاير في كل الاتجاهات. في هذه المناشير دعوة صريحة ومباشرة موجهة إلى الشعب المغربي تحت قيادة عبد الكريم الخطابي، بطل استقلال المغرب، لكي يثور ضد مضطهديه الرأسماليين.

وبما أن الإقامة العامة كانت تتمتع بسلطات مطلقة منذ إعلان حالة الحصار في شهر غشت 1914، فقد تم إصدار أوامر صارمة بإجراء كل الاعتقالات اللازمة في جميع الأوساط التي قد تشتم منها رائحة الشيوعية أو لها صلة معينة بحملة الحزب الشيوعي ضد حرب الريف، وذلك بدعوى "الحفاظ على النظام العام وسلامة الجيش". وتم تسجيل عدة حالات تمرد في صفوف وحدات القوات العسكرية في مكناس، قالت السلطات إنها من الآثار المباشرة للحملة الشيوعية المساندة للريفيين.

وبعد إلقاء القبض على بعض العناصر الفارة من الجيش واستنطاقهم، تم توجيه التهمة إلى كاريت بوڤي، مدير جريدة أسبوعية كانت تصدر في الدار البيضاء تحت عنوان لوكري ماروكان، على اعتباره الرأس المدبر لتنظيم سري يعمل على تنشيط الحملة الشيوعية داخل صفوف جيش الاحتلال الفرنسي كانت تحث الجنود على العصيان وتساعد الفارين منهم بتزويدهم بجوازات سفر مزورة ومدهم بالمال الكافي لسد نفقات السفر إلى فرنسا، وبعد وصولهم إلى هناك يتولى ڤايون كوتيريا، البرلماني الشيوعي المعروف، مساعدتهم على الحصول على شغل مقابل تخليهم النهائي عن الانخراط في الجيش الكولونيالي.

وهكذا، تم إلقاء القبض على مجموعة من الفرنسيين العاملين في المغرب الذين كانوا متهمين بضلوعهم في هذا التنظيم السري؛ من بينهم رئيس جمعية السككيين، وكاتب الحزب الاشتراكي رئيس فيدرالية الجمعيات المهنية، ورئيس الرابطة العمالية للرباط، ورئيس جمعية البناء. كما صدرت أوامر بإبعاد عدد من الفرنسيين المتهمين بعلاقتهم مع الحزب الشيوعي الفرنسي. واعتقل واحد من كبار الموظفين بالإقامة العامة التي اتهمته بمد التنظيم المشار إليه بوثائق سرية.

ومن جهتها، قامت السلطات الاستعمارية بالجزائر بحملات تفتيش مكثفة أسفرت عن العثور على عدة مناشير شيوعية تصب كلها في الحملة الشيوعية ضد حرب الريف، وتحرض الشعب المغربي على الانتفاضة ضد الاستعمار الأوربي وقوى الاستغلال. وفعلا، حرضت هذه المناشير العمال والفلاحين والجنود في كل من فرنسا وإسبانيا على عدم خدمة مصالح المستعمر. وجاء في منشور حرر باللغة العربية أن هذه الشريحة من المواطنين الفرنسيين تصيح بأعلى صوتها مرددة: "عاش استقلال المغرب".

ومن الجدير بالذكر أنه صدر أمر بمنع جريدة "ليمانيته" في منطقة الحماية الفرنسية بالمغرب؛ لكن مع ذلك كانت أعداد منها تصل إلى المدن المغربية وتوزع سرا. واكتشفت صاحبة مكتبة بمدينة وزان (تعمل لصالح المخابرات الفرنسية) عددين من الجريدة الشيوعية تم لفهما بداخل طرد وصلها من باريس، وهذا ما دفع الإقامة العامة إلى مراسلة وزارة الداخلية بفرنسا تطلب منها تشديد الحراسة على مستخدمي وكالة "هاشيت" الذين يعتقد أنهم كانوا وراء دس مناشير وجرائد ممنوعة في طرود عادية موجهة إلى المغرب.

وفي خضم هذه الحملة، تحرك أصدقاء ليوطي داخل فرنسا لمؤازرته، وكان من بينهم أعضاء العصبة الفرنسية للدفاع عن المصالح الحيوية لفرنسا ومستعمراتها، وهي جمعية ذات النفع العام كان يرأسها الجنرال وبيي، حيث عبروا عن دعمهم اللامشروط للمقيم العام في صراعه مع الريفيين ومكافحته للدعاية الشيوعية. وأصدروا بيانا جاء فيه: "إن أعضاء اللجنة الإدارية والمجلس الوطني للعصبة الفرنسية، في الجمع العام بتاريخ 13 يونيو، يعبرون عن ولائهم بالثقة للمارشال ليوطي، ويفضحون المناورات الشيوعية الهادفة إلى تسليح وتشجيع عصابات عبد الكريم المتعاطية للنهب والخارجة عن طاعة السلطان. ويعبرون عن أملهم بإلحاق قصاص شاق بهذه التصرفات الإجرامية أيا كان مصدرها".

وهكذا، استطاعت الحملة الشيوعية أن تزعج المصالح الاستعمارية بالمغرب من خلال مساندتها المعنوية للريفيين في كفاحهم ضد العدوان الأوروبي؛ وهو الشيء الذي لم يستطع القيام به الحزب الشيوعي الإسباني، الذي تأسس هو كذلك سنة 1920، لأن الديكتاتور بريمودي ريفيرا أصدر الأوامر في شتنبر 1923 بحظره ومنع أنشطته. وتقترب من حملة الحزب الشيوعي الفرنسي ضد حرب الريف، من حيث الحدة والالتزام، بعض الصحف الألمانية ولكن لأسباب كانت تغلب عليها خلفية النزاع التاريخي الفرنسي-الألماني أكثر من تعاطفها مع الريفيين.

* أستاذ التاريخ المعاصر وعلوم الإعلام والاتصال بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة- طنجة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - يونس الأحد 11 يونيو 2017 - 07:38
الماريشال ليوطي هو من أسس الدولة المغربية وهو مصمم علمها
2 - hgj الأحد 11 يونيو 2017 - 13:33
الحزب الشيوعي الإسباني، الذي تأسس هو كذلك سنة 1920، لأن الديكتاتور بريمودي ريفيرا أصدر الأوامر في شتنبر 1923 بحظره ومنع أنشطته. وتقترب من حملة الحزب الشيوعي الفرنسي ضد حرب الريف، من حيث الحدة والالتزام،
3 - مراد الأحد 11 يونيو 2017 - 13:47
للأسف الشديد لا احد يعلق على احداث الريف والحرب الشرسة التي اخاضها المجاهدون ضد الاستعما اليست هاذه هي الخيانة العضمى حينما ننسى تاريخ اجدادنا الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل هذا الوطن ماذا قدمنا لهم
4 - عابرة سبيل الأحد 11 يونيو 2017 - 14:26
هذا المقال يجب ان يقرأه من يشكك في وطنية اهل الريف ووحدويتهم حتى وصل بهم الامر الى محاولة تشويه صورة المجاهد محمد ابن عبد الكريم الخطابي ولكن مهما حاولوا فالريف سيظل شامخا معتزا برموزه وبطولاته و لمحاربة جهلهم التاريخي عليهم ان يعرفوا علاقة ليوطي بالعلم الاحمر...بغض النظر عن كيفية تصميم العلم المغربي فاهل الريف بعتزون به لانه رمز لهويتهم المغربية و العلم الامازيغي لان المغرب ارض الامازيغ وكل مغربي عليه ان يعتز بثقافته ايا اختلفت الاعراق اما علم الجمهورية فلرمزيته التاريخية وهو رمز الحرية
5 - احمد الأحد 11 يونيو 2017 - 17:38
ما لا يعرف البعض الذي يلومون اهل الحسيمة حول عدم رفعهم العلم الوطني لكون ..اهل الريف يريدون اعطاء رسالة تاريخية و تذكير بأمجاد الريف العظيم و تذكير كذلك بأن الجنيرال اليوطي الملطخة يده بدماء المغاربة هو من قام بتعديل العلم الوطني للمغرب هذا كل ما في الامر لا يوجد لا نفصال و لا هم يحزنون
و الجدير بالذكر ايضا ان عالم الريف ظهر قبل أيل العلم الوطني
6 - samir ragg الأحد 11 يونيو 2017 - 18:10
علم المغرب كان أحمرا قان اللون كدليلي على تضحيات و قة الشعب المغربي، الحماية أضافت فقط النجمة الخماسية لتمييزه عن علم الشيوعيين و أيضا عن علم الملاحة و النجمة الخماسية اعتمدت للتمييز عن نجمة داوود السداسية، بالمناسبة علم امارة الريف أيضا له خلفية حمراء و هلال يحيط بنجمة داوود ، الهلال هو رمز لﻹسلام واعتمد منذ انهاء حكم العثمانيين من لدن الجمهوريات التركية و العربية اذاك كمصر، و نجمة داوود كانت معتمدة في المغرب في العملات المسكوكة و اﻷوشام و أيضا في الزخارف خصوصا في أبواا البيوت.
7 - زهير الاثنين 12 يونيو 2017 - 11:11
قراءة التاريخ تجعلك تستخلص انه ليس هناك ثورة او حراك من دون يافطة حزبية او تنظيم سري و حتى مساندة أجنبية...و الشيوعيون رغم ما عليهم...كان لهم دور في تشجيع النزعات الثورية...لهذا لا يجب ان يعتقد شباب الريف ان بامكانهم التحرر بمجرد تظاهرات منعزلة عن التاطير السياسي.
8 - لحبيب ادليمي الثلاثاء 13 يونيو 2017 - 06:46
اهل الريف اكثر وطنية من غيرهم واغلب الذين يهاجمونهم الان هم احفاد الجنود الذين كانوا يقاتلون مع المسعمر الليوطى وكان اجدادهم يقتلون المجاهدين.غريب هذا الزمان اصبح احفاد المجاهدين خونة وانفصاليين واحفاد من كانوا مع الاستعمار هم الوطنيون.ههههه.لكن التاريخ لايرحم.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.