24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. القضاء الإداري يحكم لحقوقيين ضد باشوية وزان‬ (5.00)

  2. الموارد المالية والبشرية تكتم بسمة أطفال في وضعيات إعاقة بوزان (5.00)

  3. هكذا تحوّل المغرب إلى وجهة سينمائية لتصوير أبرز الأفلام العالمية (5.00)

  4. تراث "هنتنغتون" .. هل تنهي الهوية أطروحة "صدام الحضارات"؟ (5.00)

  5. ترودو: مخابرات كندا توصلت بـ"تسجيلات خاشقجي" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | شقير ينبش الجذور العسكرية للنظام الإداري والترابي للمملكة

شقير ينبش الجذور العسكرية للنظام الإداري والترابي للمملكة

شقير ينبش الجذور العسكرية للنظام الإداري والترابي للمملكة

تضمنت مطالب متزعمي الحراك بمنطقة الريف، رفع نظام العسكرة عن مدن المنطقة، بما فيها مدينة الحسيمة، في الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية أن هذا النظام قد تم إلغاؤه منذ بداية ستينيات القرن 20، في حين إن من أهم ما خلفه الاستعمار الفرنسي، إضافة إلى بعض البنيات التحتية والاقتصادية، المنطق العسكري الذي قام عليه التقسيم الاداري في سيطرة الدولة الوطنية على مجموع ترابها بعد استرجاع المملكة لرموز سيادتها.

I-الجذور العسكرية للنظام الاداري المغربي

إن الاختلاف الجوهري بين التقسيم الاداري المخزني والتقسيم الاداري الذي أدخله المستعمر الفرنسي يكمن في الخلفية السياسية التي حركت كلا النظامين: فالنظام المخزني كان يقوم على استجلاب الضرائب كمحدد أساسي في تنظيم وضبط المجال، في حين كان الضبط السياسي ومراقبة المجال هو المحرك الأساسي للنظام الاداري الاستعماري.

وهذا الاختلاف في الخلفية السياسية لكلا النظامين أدى إلى اختلافهما في استخدام نوعية الوسائل الأمنية والضبطية. فقد لجأ النظام المخزني بالأساس إلى عمليتي التحكيم والحركة لاستخلاص الضرائب، في حين اعتمد النظام الاستعماري منطقا عسكريا، الشيء الذي تجلى من خلال طبيعة تحكمه في المجال المغربي ومن خلال الخصائص التي ميزت الادارة الاستعمارية التي كانت تشرف على ضبط هذا المجال.

1-التحكم العسكري في المجال المغربي

لعبت السلطات العسكرية الاستعمارية دورا أساسيا وحاسما في عملية التحكم في المجال المغربي؛ وذلك من خلال اكتساحه عسكريا ثم تقسيمه إلى مناطق عسكرية.

أ-الاخضاع العسكري للمجال المغربي

إن اكتساح المجال المغربي اتخذ شكلا عسكريا سمي في الأدبيات الاستعمارية بالتهدئة. والتهدئة كما يعرفها أحد الباحثين هي "مجموع العمليات العسكرية التي قامت بها السلطات الاستعمارية من أجل الاستيلاء على مجموع البلاد، والقضاء على كل مقاومة مسلحة قائمة أو محتملة للسكان الأصليين".

وهكذا، فبعد استيلاء القوات العسكرية الاستعمارية على فاس، عاصمة السلطنة، بدأت هذه القوات تحتل المناطق المجاورة وفق استراتيجية عسكرية ممنهجة. ومما يوضح هذه الاستراتيجية ما جاء في بعض خطب الجنرال ليوطي حول احتلال المناطق المحيطة بفاس وإخضاع القبائل المتمردة:

إن هذا النص يعطي صورة عن الطابع العسكري الذي كانت تتم به "تهدئة" المجال المغربي؛ حيث كانت تهتم أساسا بالمناحي التالية:

أولا: إعطاء الأولوية للاستيلاء على "مفاتيح" الأقاليم والمناطق.

ثانيا: القضاء على جيوب التمرد.

ثالثا: إقامة مراكز عسكرية في المناطق التي تم احتلالها.

وقد كانت أهمية هذه المراكز العسكرية تعكس في الوقت نفسه ترسيخا للتواجد العسكري الفرنسي، وثكنات تتحرك منها جيوش الاحتلال للاستيلاء على مزيد من الأراضي المغربية.

ب -التقسيم العسكري للمجال المغربي

ميزت سلطات الحماية في بداية احتلالها للمجال المغربي بين ثلاث مناطق:

- منطقة السيبة، أو المغرب الصحراوي.

- منطقة عسكرية، أو المنطقة غير الآمنة التي تضم المناطق الجبلية.

- منطقة مدنية، وتشتمل على ما يسمى بالمغرب النافع.

ولتتقدم سلطات الحماية في عملية "لتهدئة" قامت بتقسيم منطقة نفوذها إلى منطقتين إداريتين: منطقة عسكرية كان يترأس أقاليمها مراقبون عسكريون (militaires contrôleurs)، ومنطقة مدنية يترأس أقاليمها مراقبون مدنيون (contrôleurs civils).

ورغم هذا الاختلاف في "التسمية الإدارية"، فإن المنطق العسكري هو الذي كان يتحكم في تقسيم مختلف المناطق الإدارية، سواء كانت عسكرية أو مدنية؛ حيث إن أهم الوظائف التي أوكلت للأجهزة الاستعمارية كانت هي الحفاظ على الأمن ومراقبة تحركات السكان.

كما أن المنطق نفسه هو الذي جعل الجنرال ليوطي يختار الرباط عاصمة إدارية بدل فاس التي كانت آنذاك هي عاصمة السلطنة. فقد برر اختياره هذا، بالإضافة إلى عوامل مناخية واقتصادية، بالموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الرباط؛ حيث إنها "تشرف على ثلاث طرق رئيسية: الأولى نحو تازة، والثانية نحو مراكش، والثالثة تفضي إلى المنطقة الغربية".

بالإضافة إلى ذلك، فهي لا تبعد عن القصر الكبير إلا بـ 150 كلم، وعن فاس عبر طريق مكناس بـ 180 كلم، وعن الدار البيضاء بـ 90 كلم، وعن موغادور بـ 390 كلم، وعن مراكش بـ 280 كلم. لذا فهي تعتبر أهم محطة "للقيام بعمل إداري مركزي وفعال وتسهيل المواصلات".

أما فاس، فقد اعتبرها ليوطي خطا استراتيجيا؛ بحيث إذا كان بالإمكان تبرير كونها عاصمة للمملكة من الناحية التاريخية والسياسية، فإنه لا يمكن تبرير ذلك من الناحية الجغرافية والاقتصادية.

2-الطبيعة العسكرية للإدارة الاستعمارية

يؤكد أحد الباحثين، استنادا إلى بعض المختصين الفرنسيين، أن الادارة الاستعمارية اتسمت بهيمنة الجانب العسكري فيها. ولعل ما يزكي هذا الطرح هو الثقل الذي كان للعسكريين داخل الادارة الاستعمارية، والذي تجلى على مستوى التسيير وعلى مستوى التأطير الاداري.

أ-التسيير الإداري

تميز التسيير الإداري الاستعماري بالطابع العسكري، سواء على الصعيد المركزي أو على الصعيد اللامركزي.

أولا: على الصعيد المركزي

إن أهم ما يثير الانتباه هو أن أغلب المقيمين العامين الذين حكموا المغرب كانوا من العسكريين. فقد بدأ نظام الحماية بتعيين الجنرال ليوطي، وبعده عين الكثير من العسكريين على رأس الإقامة العامة، كالجنرال بيو والجنرال جوان والجنرال كيوم، وغيرهم.

ومما كان يكرس الطابع العسكري في تسيير البلاد هو أن المغرب قد حكم طيلة فترة الحماية تقريبا في ظل نظام حالة الطوارئ. وهكذا يشير ألبير عياش إلى هذه الظاهرة قائلا:

"عاش المغرب منذ الاحتلال تحت نظام الطوارئ التي أعلنت بأمر صادر بتاريخ 2 غشت 1914 في مجموع المملكة، ثم ألغيت بتاريخ 25 يوليوز 1924 في المناطق المدنية، واحتفظ بها في المناطق العسكرية، وتم فرضها من جديد في كافة المناطق بتاريخ 1 شتنبر 1939 (...) بأمر من المقيم العام القائد الأعلى لجيوش الاحتلال في المغرب، ولم ترفع منذ ذلك التاريخ".

ثانيا: على الصعيد اللامركزي

رغم اختلاف التقسيمات الادارية (مناطق عسكرية ومناطق مدنية) واختلاف السلطات الرئاسية التي يتبع لها مسيرو هذه المناطق، فإن الطابع العسكري هو الذي كان يميز تسيير مختلف هذه المناطق، ويرجع هذا الطابع بالأساس إلى عاملين اثنين:

- العامل الأول يتجسد في طبيعة الفلسفة الإدارية التي كانت تستند إليها الادارة الاستعمارية. والتي تجلت على الخصوص في بعض التوجيهات التي كان قد حددها الجنرال ليوطي لتسيير البلاد إداريا.

- العامل الثاني يتحدد في طبيعة المنطق الإداري الذي تبنته الادارة الاستعمارية، لذا فإنه لم يكن من المستغرب أن تستند الإدارة الاستعمارية المحلية إلى البنية القايدية المخزنية وتعمل عل إدماجها؛ وذلك لتسهيل تسيير الشؤون المحلية وضبط السكان.

ب -التأطير الإداري

إن أهم ما ميز الإدارة الاستعمارية هو نظامها الإقليمي. فهذا النظام لم يكن معروفا في النظام الإداري المخزني رغم خصائصه اللامركزية. وهكذا شكلت "الوحدة الإقليمية" أهم الوحدات الإدارية التي قام عليها النظام الإقليمي الاستعماري التي أثبتت فعاليتها في توحيد المجال الإداري في عملية ضبط السكان.

ولعل فعالية "الوحدة الإقليمية" (la région) في ضبط السكان ترجع بالأساس إلى الجوهر العسكري الذي يطبع هذه الوحدة. وهكذا يشير دولودير إلى أن "الوحدة الإقليمية" كانت في الأصل إطارا للتحكم العسكري لتصبح فيما بعد وسيلة للتحكم السياسي والإداري. كما أن السلطة الإقليمية كانت، في بداية الحماية، سلطة عسكرية خالصة انحصر دورها في مهام أمنية وضبطية. وهكذا كانت صلاحيات رؤساء الأقاليم ذات طبيعة عسكرية، لكن شيئا فشيئا بدأت تتحول إلى صلاحيات إدارية.

II - المكونات العسكرية للنظام الاداري

بعد الجلاء السياسي والعسكري للمستعمر، ورثت السلطة المركزية نظامه الإداري، بل عملت على تعميمه في مجموع التراب الوطني. وبالتالي، فإن نفس "المنطق العسكري" هو الذي بقي يتحكم في النظام الإداري لمغرب ما بعد الاستقلال، سواء من ناحية مكوناته البشرية أو مكوناته التأطيرية.

1-التكوين العسكري لرجال السلطة

إن استرجاع المغرب لسيادته أدى إلى مغادرة العديد من رجال السلطة لمناصبهم، ما جعل الإدارة المركزية والإقليمية تعاني من خصاص في الأطر.

ولتدارك الأمر، لجأت السلطة المركزية إلى الاعتماد على ضباط من القوات المسلحة الملكية، وعينتهم عمالا للأقاليم أو رؤساء للدوائر، كما اعتمدت أيضا على بعض القواد الذين مارسوا مهامهم في عهد الحماية.

غير أن كل هذه الحلول الظرفية، رغم فعاليتها النسبية، كانت تتسم بقصورها نتيجة لضعف خبرة العديد من الأطر وعدم تأقلمهم مع الأوضاع السياسية والادارية المستجدة، بالإضافة إلى تورط العديد من رجال السلطة، وبالأخص القواد، في التعامل مع سلطات الحماية.

لذا قامت السلطة المركزية بإنشاء مدرسة لاستكمال الأطر بالقنيطرة لتكوين رجال سلطة من طراز عصري. وقد تم الاستناد في هذا التكوين إلى "معايير عسكرية"، سواء في تدريب رجال السلطة أو خلق الانضباط بينهم.

أ-التدريب العسكري لرجال السلطة

يتلقى المتدربون بمدرسة استكمال الأطر تدريبا عسكريا مدة سنتين؛ وذلك بتأطير من ضباط من القوات المسلحة الملكية. لذا فبمجرد ولوج المدرسة، يتمتع المتربون برتبة تلامذة ضباط ملحقين بالأكاديمية العسكرية الملكية بمكناس، ويوقعون بهذا الغرض التزاما لمدة عامين مع القوات المسلحة الملكية.

وقد أشار ادريس البصري، وزير الداخلية الأسبق، إلى أن الهدف من هذا التدريب العسكري هو تحقيق شيئين اثنين؛ أولا: تلقين رجال السلطة تكوينا يمكنهم من التوفر على الخصال التي يتمتع بها الضباط، مثل النزاهة والشهامة والشعور بالواجب. ثانيا: اعتبار رجال السلطة ضباطا احتياطيين بالنسبة للقوات المسلحة الملكية.

كما يدرب رجال السلطة على استخدام الأسلحة الخفيفة، مثل رشاش "الكلاشنكوف"، ويتلقون تداريب شبه عسكرية.

ب-الانضباط العسكري لرجال السلطة

أثناء مدة التدريب، يربى رجال السلطة على احترام الأوامر وطاعة الرؤساء، ومما يساعد على خلق هذه الروح بين رجال السلطة هناك:

أولا: النظام المتبع داخل المدرسة؛ فعلى سبيل المثال هناك مراسيم الدخول للمدرسة التي تقضي بأن ينفذ المتدرب الجديد كل أمر يصدر إليه من طرف أعضاء الفوج السابق.

ثانيا: التدريب العسكري الذي يخضع له المتدربون الذي يقوم بالأساس على الانضباط والطاعة العمياء.

ثالثا: الاجراءات التأديبية التي تتخذ في حق كل متدرب أخل بالقواعد التي تسير عليها المدرسة، كأن يتعرض المتدرب للحبس أو ما يسمى في عرف المدرسة بـ"الهلتون".

رابعا: اللباس العسكري الذي يرتديه المتدربون يكرس هو أيضا هذه الروح الانضباطية.

وبعد التخرج، فإن رجال السلطة يحافظون على هذا "النظام الانضباطي" من خلال احترامهم للسلطات الرئاسية، سواء على الصعيد المحلي أو على الصعيد المركزي. وهكذا يشير ادريس البصري إلى أن "العامل يعتبر سلطة رئاسة لكل رجال السلطة الداخلين في منطقة نفوذه".

وعموما، فإن التكوين العسكري لرجال السلطة يؤدي إلى تكريس هيبة الدولة، كما أنه يساعد على ضبط الأمن في الظروف الحرجة.

2-المراقبة العسكرية للتراب الوطني

تتجلى هذه المراقبة من خلال التأطير العسكري للتراب الوطني، وكذا من خلال دور الجيش في الحفاظ على النظام العام.

أ -التأطير العسكري

بخلاف الازدواجية التي طبعت التقسيم الاداري في عهد الحماية (مناطق عسكرية ومناطق مدنية)، فإن التقسيم الاداري الحالي، وإن كان قد اتخذ مظهرا مدنيا متجانسا في مجموعه، إلا أن المنطق الذي مازال يحركه بقي منطقا عسكريا. ومما يدل على ذلك اختراق "التقسيم العسكري" للخريطة الإدارية بالمغرب. وهكذا فقد تم تقسيم التراب الوطني إلى ست مناطق عسكرية؛ بحيث تشكل هذه المناطق سياجا يحيط بمختلف الجهات الإدارية مخترقا كل الأقاليم والعمالات التي تتوفر عليها البلاد.

وقد تم خلق هذه المناطق العسكرية وفق معايير معينة حددت من خلال:

أولا: الأهمية الجغرافية لكل منطقة.

ثانيا: الأهمية الاقتصادية لكل منطقة.

ثالثا: الكثافة السكانية يكل منطقة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن كل إقليم أو عمالة يتوفر على حامية عسكرية تضم وحدات من الجيش أو من قوات الدرك الملكي.

كما أن السلطة المركزية قد أنشأت، بمقتضى ظهير 12 أبريل 1976، القوات المساعدة، وقد تم تقسيم هذه القوات إلى فرق للتدخل خاضعة لنظام عسكري وتحت وصاية وزارة الداخلية.

وتنقسم القوات المساعدة إلى مفتشيتين: المفتشية الأولى تغطي المنطقة الشمالية للمغرب (أي من فكيك إلى الدار البيضاء)، والمفتشية الثانية تغطي المنطقة الجنوبية (أي من الدار البيضاء إلى وادي الذهب).

وقد وضعت هذه القوات رهن إشارة عمال الأقاليم، سواء لحراسة المباني الإقليمية والبلدية أو للتدخل لضمان الأمن.

ب -الوظيفة الأمنية للجيش

إن التأطير العسكري للتراب الوطني قد كرس من خلال تحمل الجيش عبء الحفاظ على النظام العام. وهكذا فإن ظهير 25 يونيو 1956 يسند هذه المهمة للقوات الملكية المسلحة.

كما أن منشور الوزير الأول الصادر بتاريخ 3 يناير 1959 يسمح للعمال باللجوء للقوات المسلحة الملكية، شريطة أن يكون هناك طلب مكتوب من طرف العامل يحدد طبيعة المهمة التي ستكلف بها هذه القوات وكذا حدود هذا التدخل.

كما أن قوات الدرك الملكي قد وضعت هي أيضا رهن إشارة السلطات المحلية لضمان استقرار الأقاليم. وهكذا فإن الظهير المنظم للدرك الملكي (15 يناير 1985) يشير إلى أن "الدرك الملكي هو قوة عامة مكلفة بالسهر على الأمن العام والحفاظ على النظام (...) وتمتد سلطته إلى مجموع التراب الوطني".

وبالفعل، فكثيرا ما تدخلت قوات الجيش في الكثير من التمردات، سواء تلك التي حدثت بالمدن أو بالقرى؛ حيث عملت على إعادة النظام واستتباب الأمن.

نستخلص من كل ما سبق، أن النظام الإداري المغربي يستمد جذوره من النظام الإداري الذي طبقته سلطات الحماية على المغرب؛ حيث تم تعميمه على مجموع التراب الوطني بعيد الاستقلال. كما تبين أيضا أن أهم خاصية تميز هذا النظام هو "المنطق العسكري" الذي يتحكم سواء في مظاهره التأطيرية أو في مكوناته البشرية والضبطية.

لذا، فمن الغريب حقا أن تتغافل الدراسات الأكاديمية التي تهتم بالحقل الإداري هذا الجانب وترتكز فقط على الجوانب التقنية والتنظيمية، مثل التقسيم الإقليمي والجماعي وصلاحيات السلطات المحلية والقضاء الإداري والعمل الإداري...

وبالتالي، فقد آن الأوان لكي ترسم معالم تصور جديد لدراسة القانون الإداري المغربي الذي ينبغي أن يهتم بالأساس بالمنطق الذي تحكم في تقسيم المجال المغربي وضبطه، سواء من الناحية التاريخية أو من الناحية الأمنية، وتحديد الخلفيات التي تكمن وراء تقطيع الخريطة الإدارية بالمغرب والأهداف المتوخاة من ذلك.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - بوحمرية السبت 17 يونيو 2017 - 12:37
عندما كانت الامم تتطور وتصنع وتبحث كان الهمام عبد العزيز يلعب غميضة مع العبيد في القصر تاركا الشعب في الجهل والتخلف والفقر ...هذا ما جناه علينا العلويين
2 - ابو شرف السبت 17 يونيو 2017 - 13:02
تصحيح:
المدرسة اصبحت تحمل اسم : المعهد الملكي للادارة الترابية.
اما فيما يخص التكوين فيشمل كذلك المجالات القانونية و الاقتصادية و الحريات العامة و غبر ذلك.
مجالات تكوين رجل السلطة تطورت و تكيفت بشكل جيد مع المستجدات.
3 - MATADOR السبت 17 يونيو 2017 - 13:15
اشكر الدكتور محمد شقير وجريدة هيسبريس على هذه النبذة التاريخية من النظام الاداري للمملكة وبلتالي يجب رسم معالم تصور جديد لدراسة القانون الاداري للمغرب
4 - lucky luck السبت 17 يونيو 2017 - 13:35
تكلم الكاتب المحترم عن الاستعمار الفرنسي، ولم يتكلم عن الاستعمار الاسباني في شمال المملكة، وهما نظامين مختلفين في التسيير والحكم. فالاستعمار الاسباني كان يتسم بتشجيع تقسيم البلاد المحتلة . وذلك بخلق وتشجيع des cellules داخل البلد الواحد حتى تكبر ........ هذا. من جهة ، اما من جهة أخرى فسبتة ومليلية وهما منطقتين عسكريتين لاسبانيا وموانئ عسكرية بالدرجة الأولى، ومنطقة الحسيمة تقع بينهما بالضبط. والحسيمة كانت ميناء عسكري منذ الاستعمار الاسباني ......
5 - " التطويع " وليس ... السبت 17 يونيو 2017 - 13:58
..."التهدئة". هو الاصطلاح المناسب لترجمة معنى pacification. وتفيد اخضاع المتمرد لطاعة الدولة.
لقد سبق للمرابطين ان استعانوا في جيشهم بفيلق من الجنود النصارى في حراسة الامير و تتطويع المتمردين خاصة اتباع بن تومرت.
كما فعل المخزن في عهد الحماية.
وسبق لعبد المؤمن الموحدي ان طوع ووحد الشعوب والقبائل المغاربية الى الحدود مع مصر.
وسبق حفيده يعقوب المنصور ( الجنرال اليوطي ) في اختيار الرباط مركزا لتجميع الجيش و انطلاقه الى الاندلس.
كما سبق المولى اسماعيل الى تاسيس جيش البوخاري و هو قوة عسكرية ضاربة مستقلة عن القبائل لفرض طاعة الدولة المركزية وتطويع المتمردين.
وهكذا طيلة تاريخ المغرب كانت المناطق المتمردة مناطق عسكرية.
6 - حسن السبت 17 يونيو 2017 - 15:34
غابرييل بيو لم يكن عسكريا بل كان دبلوماسيا وإن كان لا شيء يميز سياسته عن سياسة العسكريين الذين يمكن اعتبارهم فعلا القوة الأولى الحاكمة في مغرب الحماية ولعل الأمر لم يختلف كثيرا بعد الاستقلال
7 - حسن السبت 17 يونيو 2017 - 16:23
المؤكد أن حفظ النظام العام هو عملية إدارية، تمارسها الدولة خدمة للمجتمع، لذا فإن السؤال الذي يبدو منطقيا هو: لماذا يتهافت البعض في المفاضلة بين من يؤدون هذه الخدمة؟ ما الضير في أن يمارسها أشخاص يرتدون زيا موحدا؟
أليست وحدة ذلك الزي واتسامه بالطابع الرسمي أفضل أداة لأداء تلك الخدمة بجودة أعلى؟ إذن ما قيمة هذا المطلب البليد: رفع العسكرة ؟؟ أليس، فقط، تعبيرا عن جبن كامن في نفوس تحتاج علاجا؟
8 - nihilus السبت 17 يونيو 2017 - 17:08
Est ce que la presidencia est aussi noire, de tuarga??,
9 - Rafael السبت 17 يونيو 2017 - 17:33
On histoire du maroc on parle de himaya et pas de colonialisme.
10 - ابن سوس المغربي السبت 17 يونيو 2017 - 17:44
أتمنى إعادة التجنيد العسكري الإجباري لكل شباب المغرب حتى نبنى رجال الغد مسؤولين مستعدون بمواجهات كل الصعاب و في نفس الوقت خلق تعارف بين كل فئات الشعب المغربي ان يتصل ابن الشمال والجنوب والشرق و الغرب مع بعضهم و تقوى اللحمة الوطنية و يتعرف الشباب المغربي على تضاريس وطنهم
11 - simo225 السبت 17 يونيو 2017 - 17:57
المرجو من الدكتور شقير مزيدا من النبش في التاريخ المغربي حتى تكتمل الصورة وتتضح عن العديد من الامور
بهذا المنطق فالنظام المخزني العلوي استقدم السلطات الفرنسية من اجل تطويع و اخضاع الشعب المغربي اذن حتى تلك المسرحية "منفى محمد بن يوسف" التي كان محمد بن يوسف يتمتع في الجزر مع عائلته في انتظار تطويع الشعب و تسليم زمام الامور له بعد ذلك اصبحت مكشوفة اذن الخائن الاول للشعب المغربي هو السلطان
12 - adam السبت 17 يونيو 2017 - 19:15
تاريخ كله مغالطات و تزوير.....اولا فرنسا دخلت للمغرب و المغرب منقسم الى مناطق و ابرزها دولة ابي رقراق..و دولة بسوس ..اما العلوييين فكانو يحكمون مكناس بجيش من المرتزقة ممول من طرف ملوك اسبانيا من اجل تخريب المغرب و هدم نهوض المرابطين من جديد..في اي حرب داخلية الغرب يؤيد من يخدم مصلحتهم .دايما نحن بالغرب سلل و الشاوية و زعير و دكالة كانت هده المنطقة محرمة على الغلويين و يمنع دخولهم....لكن القوة الفرنسية حولت الرباط الى عاصمة ...فاصبح سكان سلا و الرباط يقولون السنغال يحكمون ..ادا سالت اي رجل مسن من سلا و الرباط سيقول لك نعم السليكان تيحكمو...
ادن فرنسا اسست دولة العلويين.... ..نحن مللنا من قراءة التاريخ المزور
13 - Marocain السبت 17 يونيو 2017 - 19:51
Au Commentaire numéro 11: simo225, Allez visiter sur internet les archives du ministère des affaires Etrangères français , option du Maroc et tu seras surpris , Je te laisse le soin de découvrir
14 - Semlali الأحد 18 يونيو 2017 - 01:52
أتساءل عن الصورة المرفقة بالمقال : هل ذلك الرجل الراجل يُقبِّل رجل مَن يمتطي الحصان؟؟؟ إذا كان الجواب نعم ، فالاستبداد متجذِّر في مجتمعنا..
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.