24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. اتهام لسيارات الدولة باستباحة المال العام في وزان (5.00)

  2. دراسة ترصد فوائد جديدة لزيت السمك و"فيتامين د" (5.00)

  3. عامل تنغير يوزع حافلات مدرسية على جماعات (5.00)

  4. "في بلادي ظلموني" .. أغنية ولدت بالملاعب تلقى رواجا في المغرب (5.00)

  5. القصيدة السوسية.. حينما يتلاقح اللسان العربي بنظيره الأمازيغي (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | في ذكرى وفاة المهدي المنجرة .. حياة نيّرة وحنين وإنسانية

في ذكرى وفاة المهدي المنجرة .. حياة نيّرة وحنين وإنسانية

في ذكرى وفاة المهدي المنجرة .. حياة نيّرة وحنين وإنسانية

في الثالث عشر من شهر يونيو الجاري 2017، حلّت الذكرى الثالثة لرحيل عالم المستقبليات المغربي الباحث والمفكّر الصّديق المهدي المنجرة رحمه الله. تعرّفتُ عليه خلال عملي في مدريد في الثمانينات من القرن المنصرم؛ إذ كان شغوفاً بزيارة هذه الحاضرة الأوروبية التي كان يشطّ بنا الحديث خلال تواجده بها عنها وحولها، عن تاريخها وإشعاعها؛ إذ تتميّز هذه المدينة الجميلة بخاصّية فريدة باعتبارها العاصمة الأوروبية الوحيدة التي تحمل اسماً عربيّاً، كما أنها من بنائهم، وكان الحضور العربي والأمازيغي فيها حضوراً قويّاً ونابضاً وزاخراً، وأمست اليوم من أكبر الحواضر الأوروبيّة. أسّسها تحت اسم "مجريط" في القرن التاسع الميلادي الأمير محمد بن عبد الرحمن، خامس الأمراء الأموييّن في الأندلس.

كما كان المنجرة مولعاً بزيارة بعض المدن الإسبانية الأخرى بين الفينة والأخرى، خاصّة في منطقة الأندلس، لإلقاء بعض المحاضرات في العلاقات الدّولية والعلوم المستقبلية، أو المشاركة في العديد من الملتقيات والمناظرات والندوات الثقافية الدولية وسواها من مجالات المعرفة. ولقد كتبتُ عنه وعن أنشطته ومشاركاته في هذه الملتقيات في بعض الجرائد العربية الدولية الكبرى الصّادرة في لندن التي كنتُ أكتبُ فيها بانتظام آنذاك، كتبتُ عنه إيماناً منّي بفكره النيّر، وإعجاباً به وبمداخلاته القيّمة والرّصينة في هذه الملتقيات.

كان المنجرة مفكّراً ذا عقل راجح، وطبع لطيف، خفيف الظلّ، يحبّ البسط والنكتة الظريفة والمستملحة الطريفة، ويتميّز بتواضعٍ جمّ يجعله يعلو في أعين كلّ من قيّض الله له أن يتعرّف عليه عن قرب. كان يستعمل باستمرار حاسوباً صغيراً لا يفارقه أبداً منذ ذلك الإبّان، يستخرجه خلال محاضراته ويسجّل فيه مداخلاته ويدوّن ملاحظاته، سواء كان محاضراً أم مشاركاً أم مستمعاً، ولم يكن يفارقه أبداً، كان قد وضع له اسماً أمازيغيّاً طريفاً، فكان يسمّيه وينعته بـ "يَطّو"، وهو اسم امرأة رّيفية أمازيغيّة كانت قد لعبت دوراً كبيراً في مساعدة الجيش المغربي على استرداد مدينة طنجة من قبضة الإنكليز أوائل القرن 17. (أنظر مقالي في "القدس العربي" بعنوان "شقراء الرّيف"، العدد 8125 بتاريخ 4 يونيو2015).

في مجريط مع أنبل النّاس!

أتذكّر ذات مرّة أننا كنا نتعشى أربعتنا، الصديقان المرحومان الأديب الوزير محمّد العربي المسّاري والمفكر المهدي المنجرة والكاتب الصديق كذلك محمّد شقور شافاه الله وعافاه وبارك في عمره وكاتب هذه السطور، في أحد مطاعم مدينة مدريد بأحيائها العتيقة، وعندما ناولنا النادلُ قائمةَ الطعام وألقينا نظرة ًعَجْلىَ على الوجبات والأطباق التي كان يعدّها هذا المطعم، طلب منه المهدي رحمه الله شريحةَ لحم يسمّيها الإسبان Solo millo، ويُنطق في الإسبانية "سُولُو مِييّو"، فقال للنادل بلغة سيرفانتيس: "نَعَمْ سُولُومِييُّو لأننّي أريده أن يكون لي لوحدي!"، أيّ ما معناه وكما يُنطق في اللغة الإسبانية Solo mío)، مستغلاً تقارب، وتشابه النطق في العبارتين، فانخرط الجميع في ضحك مسترسل...

وطالت السّهرة.. ويا لها من سهرة، كنّا ضيوفاً على طعام مزّ، وفكر خلاّق، وأدب رّفيع، وبعض السياسة، والكياسة... وجَعَلْنَا ليلنا قصيراً -كما يُقال بالعامية المغربية -(يعني أنّنا قصّرنا ليلنا، ولكنّنا لم نقصّر قطّ في صداقتنا، وعِشرتنا، وأنسنا...)، وأنستنا هذه الأمسية اللطيفة الحافلة باللحظات السعيدة، والهنيهات الممتعة، والأحاديث الشجيّة، والأقاويل الطليّة، أنستنا ليالي مدريد الشتويّة القارصة، وملأها أو عوّضها دِفْءُ الصّداقة مع مَنْ يُسمّيهم أو يُطلق عليهم الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت "أنبل النّاس"!

مَن أنتَ.. مَنْ تكون..؟!

والحديث ذو شجون يجرّ بعضه بعضاً، وممّا كنّا سمعناه عن المرحوم المنجرة أنه كان نشيطا، يقظاً، ومشاكسا، ومشاركا بحماس منقطع النظير منذ نعومة أظفاره، منذ أن كان صبيّاً طريّ العود، غضّ الإهاب، في شرخ شبابه وريعان عمره في الحياة الطلاّبية والثقافية والاجتماعية والسياسية والشبابية، وكان يحضر التجمّعات الشعبية التي ينظمها الوطنيون، وكان يؤمّ طلباً للعلم والتكوين المدرسةَ والكتّاب (يُسمّى في المغرب المسيد) في آن واحد.

وعندما ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال دراسته بجامعة "كورنيل"، وهو لمّا يَزَلْ في مقتبل العمر، كان شغوفاً بحبّ الاستطلاع، والخوض في مختلف حقول المعرفة والفضول العلمي، والتطلّع نحو استبطان المجهول واستكناه المستقبل، وسَبْر آفاق كلّ العلوم، وكان فضوله العلمي والمعرفي يدفعه دائما إلى السّؤْل، والسُّؤال، والتساؤل والاستفسار، بدون هوادة وبدون انقطاع، عن كلّ ما يخطر له في دروب العلم وحقول المعرفة، أو يعنّ له في الحياة.

وذات مرّة ضاق بكثرة أسئلته وتساؤلاته وبفضوله ذرعا أستاذه بالجامعة فصاح به بإعجاب وانبهار: مَنْ أَنْتَ...؟ مَنْ تكون...؟ who are you? وأردفَ الأستاذ الأمريكي قائلاً: تساؤلاتك الدقيقة المتوالية ستجلُبُ لك الكثيرَ من المعرفة، ولكنها قد تجلب لك معها كذلك الكثيرَ من المتاعب.

قيمةُ القيم ومبدأ المبادئ

وفى إطلالة عاجلة ولكنها لا تخلو من فائدة على فكر وبعض تأمّلات المهدي المنجرة في المجتمع والتنميّة والثقافة والاقتصاد والعلم والتعلّم، التي تعتبر من المقوّمات الأساسية في حياة الفرد والجماعة في محيطه الاجتماعي، في عرض قيّم ودراسة متّزنة ورصينة لتقية محمّد في هذا الصدد لكتاب "قِيمَةُ القِيَم" للمهدي المنجرة، نقرأ بكلّ إعجاب وانبهار: "أنّ المؤلف يُولي الاهتمامَ بمختلف القيم الموجّهة للمجتمع توجيهاً صواباً، سواء من داخله أو حتى فيما يمكن أن يربطه بالخارج من علاقات". وكذا: "ورغم كثرة البرامج الدولية للتنمية، لاسيما في أفقر الدول حيث يزداد الاهتمام الدّولي، فإنّ المساهمة الوطنية نادراً ما تمثل أقلّ من سبعين في المائة من المجموع، وتبقى المساعدة الدولية التي تنتج عن هذا التعاون ضعيفة من ناحية الكمّ، إذن يصبح من الضروري القيام بمقاربة منظومية في التحليل لتقييم جودة التفاعل الثابت بين المستوى الوطني والمستوى الدولي، والمهمّ في هذه المساعدة الخارجية هي الأفكار، والتصوّرات الناتجة عنه والتجارب الصادرة منه".

وبربط هذا المحتوى بالأحداث الراهنة، خصوصا ما يتعلق بدول صنفت اقتصادياً بـ "دول نامية" أو "في طور النموّ"، فإنّ إشكالية تبعية الدّول النامية للدول (المتطورة) مستفحلة كلما ارتبطت بما يسمّى "مساعدات" من هذه الدّول، وجعلت معتمدها الرئيسي عليها بالرّغم من ثبوت ضآلة مساهمتها في النهوض، خصوصاً بقطاع الاقتصاد الذي أصبح ركيزةً أساسيةً للاعتراف بوجود الدّول في معالم القوة؛ إذ إنّ أهمّ ما يمكن أن يساهم في "النهوض"، انطلاقاً من التعاونات بين الدول، مرتبط بعالم الأفكار والتصوّرات الناتجة عنها".

ونقرأ كذلك – حسب العَرْض الآنف الذكر – في هذا الكتاب الرّصين من جهة أخرى حول أهمية "الثقافة المتوسطية" "التي تربط بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط، بل أكثر من ذلك ربط مستقبل هذه الدول ومستقبل قضاياها رهين بمستقبل الثقافة بها، على اعتبار أنّ الثقافة لها ارتباط عريق ووثيق بجميع جوانب الحياة، ولا يُمكن نسخ ثقافة مجتمع مّا، أو دولة مّا، في حيّز آخر تحت مُسمّى "نقل الثقافة"؛ لأنّ التعدّد وارد بحكم أنّ لا شمولية لثقافة مّا من جهة، ومن جهة أخرى باعتبار الثقافة نسبيّة، والموروث الثقافي هو مفتاح من مفاتيح التنمية. وبالتالي فإنّ أيَّ محاولة لتعميم ثقافة مّا، أو نقلها، واستنساخها، وإجبارها ما هي إلاّ محاولة للتشتيت، والتفرقة والهدم، وليس البتّة البناء".

مفهوم الثقافة وهويّتها

يقول المهدي المنجرة في هذا المجال: "إنّ إحدى القضايا الأساسية بالنسبة لدُول حَوْض البحر الأبيض المتوسط، تتعلق بمستقبل ثقافاتها؛ لأنّ هذا المستقبل مرتبط بجميع الجوانب الأخرى للتنمية الاستراتيجية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية إلخ.. أضف إلى ذلك أنّ هذا المستقبل غير قابل للانقسام؛ لأنّ هناك ثقافة متوسطيّة بكل ما تحملُ هذه الكلمةُ من معاني سامية".

وعليه فإنّ مفهوم "الثقافة" بما تضمره من أبعاد – حسب المنجرة-لها وقعٌ عميق على مستقبل الشعوب ووجودها وارتباطاتها فيما بينها، ولما لها من جذور ضاربة في عمق التاريخ، وما تكتنزه لواقع المستقبل. ويؤكّد المنجرة في هذا القبيل كذلك: "إن الفرَضية السّابقة قد يظهر فيها شيء من المبالغة بالنسبة لأولئك الذي لا يهتمّون بالماضي، ولا بالاطّلاع على كتب التاريخ، وحسب تجربتي، فإننّي أدرك أنّه كلما ازددتُ اهتماماً بالدراسات المستقبلية، زادني ذلك الشعور بالحاجة لترسيخ رؤيتي على أسس تاريخية صلبة".

وفى مَعْرِض حديث المنجرة عن "الهويّة الثقافية" التي يعتبرها سبباً في وجود "منظومة القيم" وبغيابها تفشل المجتمعات في إثبات ذاتها أو هُويّتها، يقول: "هناك فترات يؤدّي فيها الانفتاح التلقائي، وليس الانتقائي، إلى غزو كبير، وإضعاف أعزّ ما للإنسان وهي هُويته الثقافية".

ويركّز المفكّر المنجرة – حسب تقية محمّد - على ضرورة صَيْرُورَة حَرَكية "التعلّم " من المهد إلى اللّحد، منبّها إلى ما يُمكن أن يجابه أو يعوق المسيرةَ العلمية بين هاتين المحطتين مستقبلاً، مشدِّداً على أنّ أهمّ عنصر من عناصر التعلّم هو "القيم"، مشيراً في هذا المضمار على أن "أهمّ عناصر التعلّم هي القيم، وعندما نشير إليها كعناصر، فإنّنا نؤكّد على دورها الفعّال في عملية التعلم، فقيمة البقاء مع الكرامة يمكن أن تكون ذات آثار مباشرة في التوجيه، وأنّ ظهور القيم هو ظهور للحدّ الفاصل بين الذاتية والموضوعية، وبين الحقائق والأحكام، وبين ما هو كائن وما يجب أن يكون، وبين العلم والأخلاق والأحكام، وبين العلوم الحقة والعلوم الإنسانية، وبين الغايات والوسائل، وبين المعقول واللاّمعقول".

شهادات معاصريه

قيل فيه، أو بالأحْرَى قيل عنه: "من حسن حظ المغاربة أنّ المهدي المنجرة هو واحد منهم، وإذا كانت لدى جنوب إفريقيا مناجم الذهب، ولدى مصر الأهرام، ولدى البرازيل القهوة، فلدى المغرب الفوسفاط والسمك والمهدي المنجرة. يرى بعيداً مثل صقر، ويحلّق عاليا كطائر، ويتكلّم مثل حكماء الجبال في الصين القديمة. وهو حين يتكلم، فلكي يقول شيئا".

هذا "المنذر بآلام العالم"، كما قال عنه ميشال جوبير مرّة قيد حياته: "يشرف اليوم على الثمانين حولاً، ولكن الجلوس إليه ساعات يترك لديك انطباعاً بأنّك أمام رجل يشتغل في شباب كامل، مثل تلميذ يعالج واجباته المدرسية كما يليق. جاب هذا الطائر الحكيم أزيدَ من مائة وأربعين دولة عبر العالم في تجربته الغنية مع الحياة والمعرفة، حاور ثقافات، وجاور معالم حضارية، ولامس أفكاراً وناظر عقولاً، وعاد ليجلسَ على كرسيّ صغير في غرفة ضيّقة تحوطها كتب بكل اللغات ليقول لك الخلاصة: بهذا يعرف الله! المهدي المنجرة رجل واحد بصيغة المجموع. إنّه المفرد حين يكون جمعاً".

على إثر رحيل المهدي المنجرة، كانت جمعيَّة "أماكن" المغربية قد نظمت بالمدرسة العليا للتعليم التقني بمدينة الرّباط لقاءّ فكريّاً، قدّم خلاله ثلّة من الأساتذة والباحثين والمفكّرين المغاربة الذين عرفوا المنجرة شهادات، ومداخلات حول فكره وأعماله ومسار إبداعاته، كما تمّ خلال هذا اللقاء الإعلان عن خلق مؤسّسة تُعنى بفكر المرحوم. وأثناء هذا الملتقى، قال الباحث الأستاذ مصطفى محسن في هذا السياق: "لقد كان المهدي المنجرة مثقفًا مستقلًا، يستعصِي حصرهُ في أيِّ زاوية، وحريصاً كبيرَ الحِرص على مجابهة الغوغائيَّة والانتهازيَّة وتحنيط الأفكار؛ وذلك تحديدًا ما جرَّ عليه نقدًا عنيفًا".

ورصد الأديب الباحث يحيى اليحياوِي -من جهته-في المناسبة نفسها، على وجه الخصوص، علامتين اثنتين طبعتا فكر الراحل المنجرة وعملَه وأشغالَه ومباحثَه؛ أولى هاتين الخاصّيتين الإيمان بالمنظومة، كما يتبدَى ذلك في أعماله بدءاً من ستّينيات القرن الماضي، إلى أنْ أنهكه المرض سنة 2010، كما أنه بتعبير الأستاذ اليحياوي: "كان موقنًا أنَّ التطرق إلى أمرٍ من الأمور لا يمكنُ أنْ يتحقق دُون ربطه بباقي العناصر الأخرى".

وفى معرض الشهادات والمداخلات التي قدّمها المثقفون المغاربة، أشاد المتدخّلون خلال هذا اللقاء بهذا المثقف الفذّ، واستحضروا فيها فكره الخلاّق الذي-عكس ما يعتقده البعض-كان رجلاً زاهداً في المناصب العليا. وذلك ما ذهب إليه وأكّده الباحث الأستاذ عبد الرحمن لحلُو؛ إذ أشار في هذا الصدد إلى أن "المهدِي المنجرة هو الذِي كان زاهدًا فيها بالأحرى، مختاراً لنفسه ملازمة الكلمة الحرّة، التي تضيقُ بقالبٍ مؤسّساتي ينزعُ إلى توجيهها، كان إنساناً مبدئيّاً، وحتَّى لغات العصر المتداولة التي أتقنها، فنهل بها من الفكر الغربِي، لمْ تجعله ينصرفُ عن لغته، ولا هي جعلته يحجمُ عن الانتصار لها". إنّه المثقّف والمفكّر، الإنسان، الرّجل الذي هَضَم زمانَه، وشَرِبَ عُصارةَ عَصْرِه.

*كاتب من المغرب، عضو الأكاديمية الإسبانية-الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا-كولومبيا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (34)

1 - سعيد السوسي الأحد 25 يونيو 2017 - 06:13
الله ارحمك استادي الكريم ،
ادخلك الله فسيح جنانك ، الفصاحة الحكمة الفلسفة ، العلم ، عالم المستقبليات الذي لم يريد طمع الدنيا
اذكره رحمه الله عندما قال لنا في احدى المحاضرات
المناصب تغير المبادئ .صدق القول
2 - وداع الأحد 25 يونيو 2017 - 06:17
عالم مميز ويحق لنا أن مفتخر به، لكن لم تسلط عليه الأضواء في بلد لا يعترف بعلمائه ولا يقدرهم بالقدر الكافي. يقدرون المغنيين فقط يا للأسف..
3 - ع الجوهري الأحد 25 يونيو 2017 - 06:17
رحمة الله عليه في هذه الليلة المباركة لقد كان ضحية المخزن و كذلك كنز ضيعه المغرب بسبب مناهضته للرأس مالية و لإسرائيل رحمة الله عليه
4 - الفاسي الأحد 25 يونيو 2017 - 06:30
إن المهدي المنجرة هو الشخص الوحيد الذي يجعلني أفتخر أنني مغربي. رحمة الله عليه. افتقدنا الكلمة الحرة برحيله وافتقدنا موسعة كونية. يبقى الشرق نائما ثم يطل على البشرية أحد أبنائها لكي يغذي البشرية حكمة. لكن للأسف لم يكن مرغوبا فيه في بلده لأنه كان حرا ورجل مبادئ وصوت العدل.
5 - عبد الله السوسى الأحد 25 يونيو 2017 - 06:32
اللهم ارحمه واغفر له نعم الرجل
مات ولكنه ترك بصمته في علم المستقبليات
كان الحديث هعه شيقا. قابلته في المانيا في مدينة كولونيا عام 1994.
هناك مدن اخرى تحمل اسماء عربية منها:بلد الوليد و اشبيليا و قرطبة...
6 - شلحاوي الأحد 25 يونيو 2017 - 06:34
وماذا عسانا أن نقول سوى رحمك الله يا ذكتور المهدي. شخصية جد محترمة للأسف لا يعرفه الكثير من الناس. انا لله وانا اليه راجعون.
7 - رحم الله المنجرة ا الأحد 25 يونيو 2017 - 06:48
وصف الله سبحانه وتعالي إبراهيم عليه السلام بأنه كان أمة من الناس رفعا لشأن هذا النبي الحليم الزاهد الخاشع ....المهدي المنجرة كان أمة من الناس في نضاله ضد الظلم والطغيان بكل أشكاله وأصنافه لا نزكيه لكن لم نعرف عنه غير هذا ...أعجبت بالرجل واعجبت بشجاعته وصدقه وموسوعيته ...كان منحازا للقضايا الانسانية ...يغضب في الحق ويأخد بيد المظلوم ...كان عميق الفكرة و كتابا يمشى على قدميه ...كان ضد الهيمنة اللغوية لذا كان من أشد المناهضين للفرنكوفونية ..كتب بعمق عن الحرب الحضارية التي تشنها امريكا ومن خلفها ضد العالم الإسلامي ...كان ملتزما في فكره وسلوكه ...حريصا على استقلالية فكره وقلمه وضميره ...لذا كان النظام المخزني يكره لأنه كان يعري سؤته في المقابل كان الضعفاء وأصحاب الضمائر الحية يجدون فيه المحامي الشرس والناطق باسمهم والمعبر القوى عن رفضهم للظلم والظلمة ... المنجرة مدرسة يجب أن نتعلم منه شيئا واحدا أن الحياة في النهاية لن تذكر سوى الرجال الشجعان المنحازين لأمتهم والواقفين ضد الجبابرة والظلمة ..رحم الله المنجرة وأسكنه فسيح جنانه مع الصدقين والشهداء أمين
8 - عزيز الأحد 25 يونيو 2017 - 07:20
الله يرحمه و يدخله الجنة.he was a man of wisdom and gained respect and appreciation throughout the world expect the state of Morocco .shame on them to waste that talent because he spoke the truth and refused to be bought.
9 - talleb الأحد 25 يونيو 2017 - 07:39
دافع الدكتور الراحل المهدي المنجرة بكل شجاعة وجراة على الكرامة الانسانية وعلى المفهوم الحقيقي للتنمية والديموقراطية وقد انتقذ في مرات عديدة في مجموعة من كتبه النفاق الذي يمارسه الغرب على دول العالم الثالث مبرزا بذالك خوف الغرب من الاسلام ومن النمو الديموغرافي ومحاربته لكل اشكال العلم والتطور في دول العالم الثالث.
غير ان كل جهود الراحل المهدي المنجرة من اجل تحسين اوضاع العالم الثالث باءت بالفشل ومثال ذالك ان الدكتور المهدي المنجرة منع اكثر من 12 مرة من القاء المحاضرات في بلاده المغرب وهذا مايبين عدم اهتمام دول العالم الثالث بالتغيير واكتفاءها بقمع الكفأءت.
ان التغيير والتقدم والتطور رهين بمحاربة الامية وتطبيق الديموقراطية واعطاء اهمية كبرى للبحث العلمي.
رحم الله الدكتور الراحل المهدي المنجرة واسكنه فسيح جننانه.
10 - موحا أمغناس الأحد 25 يونيو 2017 - 07:50
نحن في دولة تهمش الفكر و المفكرين و تمجد و تطبل للشواد و العاهرات و أشباه المثقفين الممخزنين ...
11 - منين الأحد 25 يونيو 2017 - 08:16
لقد كان المهدي المنجرة مهمشا عندنا في المغرب بدليل ان بعض محاضراته ترفض
12 - الرجل الكبير الأحد 25 يونيو 2017 - 09:10
و نعم الرجل ، التقيت برجال كبار في جميع المجالات ، لكن المهدي رجل من طينة اخرى !
جمعتني به صداقة كبيرة ، و كلما زار بلجيكا ، كنّا نلتقي ،
كان يفتخر بانتمائه الثقافي و الهوياتي ، و كان يركز دائماً على الهوية و الثقافة و النظرة المستقبلية.

رحمة الله عليه ، و ادخله الله الجنة ، و اشكر جزيل الشكر كاتب المقال حتى نذكر الأجيال بالمهدي الانسان و عالم المستقبليات .
13 - بن عمر الأحد 25 يونيو 2017 - 10:09
اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جنانك
14 - عبد الهادي الأحد 25 يونيو 2017 - 10:22
رحم الله المهدي المنجرة .ونعم المغربي .تركته مفخرة وملجاء لكل طالب علم
15 - الثروة = الكرامة الأحد 25 يونيو 2017 - 11:04
أكثر واحد أعترف به في المغرب، ليس ك " النخبة " المفرنسة الراكعة للصهيونية العالمية، المريضة نفسيا المتحكم فيها عن بعد مثل الكلاب، أجي أجي مشي مشي، بل إن بعضهم باس و لحس رجل صهيوني متسخ ليصبح كذا، عاش المنجرة يزئر شامخا مثل الأسد، فلتذهبو أنتم و مراكزكم الكرتونية معكم إلى السعير الأبدي : الأمم المتحدة المتآمرة... و مات شامخا، أما الكلاب الماسونية فتعيش مذلولة و حياة ضنكا: خيانة زوجية، مثلية، غدر، تنافس مالي بأي طريقة، الكره المجتمعي...و تموت كلابا لا يترحم عليها أحد، و المصير معروف! و أستسمح من الكلاب فهي امينة و مرحة و حنونة
16 - Mouha الأحد 25 يونيو 2017 - 11:19
El Menjra l'Homme des Principes et des Valeurs n''a pas écouté par les hommes épris de Pouvoir et d'Argent et nous voilà à couteaux tirés entre frères pour finir la Risée des peuples. Dors en paix, cher Mahdi, l'Homme par Excellence.
17 - Ali الأحد 25 يونيو 2017 - 11:20
Rahimahou allah . Le grand penseur et écrivain Mahdi Al Manjra. Un homme de principes . Il faut préciser que le système l'a écarté et interdisait ses conférences car il insistait que de vrais réformes étaient obligatoires et qu'il fallait combattre la corruption et s'occuper du bien du peuple. Parmi les choses intéressantes qu'il disait c'est que le secteur du tourisme ne peut être un pilier du développement dans un pays comme le Maroc . Hélas des penseur comme Al mehdi sont écartés et nullement pris en considération. Signes de nos tristes temps.....
18 - Said Amazigh الأحد 25 يونيو 2017 - 11:45
رحمه الله كان وطنيا ولم يجد ادانا صاغية لمخططاته المستقبلية في عهد الحسن التاني حيت اقترح مخططه الخماسي ليكون المغرب ناجحا في بعض القطاعات
والنتيجة مراتب متؤخرة في جميع المجالات
ويل من بلد لا يقدر موارده البشرية ويبيعها للخارج بتهجيرها
19 - عزيز امسكين الأحد 25 يونيو 2017 - 12:29
الله يرحمه ويسكنه جنة الفردوس الحمد لله ترك خزانة من الكتب ، سيبقى حي والرحمة تصله إنشاء الله قال الله سبحانه وتعالى :(إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثرهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين )
20 - Bzioui الأحد 25 يونيو 2017 - 12:46
Mehdi El Manjra est une pepite dorée marocaine.
Dommage que l'on ne lui pas donné l'occasion de s'exprimer et de travailler dans son pays. Nous regrettons sa mort mais il vivra éternellement dans nos coeurs.
ALLAH YARHAMOU
21 - العربي الأحد 25 يونيو 2017 - 13:16
رحمك الله وأسكنك فسيح جنته
لازلت وسأبقى محتفظا بصورتك وأنت بجلبابك
الصوفي الأبيض تتقدم الحشود المناهضة
للإعتداء الجائر على العراق الحبيب مهد الحضارة
22 - Hassane الأحد 25 يونيو 2017 - 13:32
ماذا بودي ان اقول على المرحوم رحمه الله.لو اردت ان اكتب على المرحوم المهدي المنجرة فلا تسعني عدة صفحات.المهم هو التبليغ عنه لكل المغاربة وخصوصا الشباب الذين لايعرفون المهدي المنجرة رحمه الله.
اقسم لمن يقرء هذا التعليق انني لا انسى الدعاء للمهدي وانا ساجد في كل صلاة.مع العلم انني لم اره ابدا وهو حي. رحم الله المهدي وغفر لنا جميعا.
23 - دهمش-الجزائر الأحد 25 يونيو 2017 - 14:03
اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جنتك .حضرت له محاضرة في الجزائر العاصمة سنة 1990 وكان رحمتالله عليه يريد للعرب ان ينهضوا من غفلتهم لانه كان اذكى عالم استمعت له من العرب كافة.واتمنى ان تبقى افكاره حية في الاشقاء المغاربة.وعيدكم مبارك.
24 - Osfour الأحد 25 يونيو 2017 - 14:41
رحم آلله السيد المهدي المنجرة .
25 - الطيب بنكيران الأحد 25 يونيو 2017 - 15:27
فليرحمك الله ويجعلك في اعلاء عليين مع الذين انعم الله عليهم .
انت تعد مفخرة كبيرة لهذ البلد الذي يحارب الناجح حتى يفشل.
جازاك الله أحسن الجزاء في هاته الأيام المباركة.
26 - houari77 الأحد 25 يونيو 2017 - 15:30
.
في زمن كثر فيه البيع والشراء ظل الرجل مخلصا لعلمه شامخا ينظر الى الصغار وهو الكبير..لم يدر ظهره لامته او يوجه القلم الى خدمة غير العلم والحرص على عودة امته الى صوابها...رجل عاش مبصرا ومرشدا ومجددا وموجها..كره الرداءة وتسخير العلم للتزوير والتشويس والتزييف والتضليل ..كره الجمود لكن رفض الذيلية والتبعية وحذر من الابعاد الكولونيالية للثقافات والميديا والمساعدات الملوثة...ما احوج الامة عامة والمغرب خاصة الى احياء المنجرة في عقلها وروحها ..انا لفراقك لمحزونون
27 - slaoui الأحد 25 يونيو 2017 - 15:33
lah yerhamevha rouhe.c etai un homme d grndes visions .visionnaire et futuriste de grande renomeé.malheureusement le maroc n a pas su et n a pas voulu profitter de l apport et la rihesse de cet Homme.
28 - عبدالقادر الحدوشي الأحد 25 يونيو 2017 - 20:01
..." اي محاولة لتعميم ثقافة ما، أو نقلها واستنساخها، واجبارها ماهي إلا محاولة للتشتيت والتفرقة والهدم وليس البتة البناء " اه.
فعلا هذا هو الهدم عينه الذي يسعى اليه المفرنسون بالمغرب، اعجزت المنظومة التعليمية في المغرب عن أن تنزل المهدى المنجرة وعبدالهادي التازي والمهدي بن عبود وغيرهم كثيرون منازلهم التي يستحقونها ضمن المقررات الدراسية للاقتداء بهم ؟ رحم الله الجميع.
29 - اطلس الأحد 25 يونيو 2017 - 21:33
رحم الله الفقيد و اسكنه فسيح جنانه .و هو من اعظم علماء المستقبليات في التاريخ المعاصر و كان منفتحا علة جميع الثقافات العالمية بما فيها اﻻمازيغية و لعل تسميته حاسوبه ايطو كامراة امازيعية بطلة تاريخية لهو اهتمام بتاريخه الحقيقي سيما انه كان يثقن لغات عديدة و كما بين الكاتب ان المرحوم يؤمن بان فرض ثقافة على اخرى اصلية من اجل محوها ما هو اﻻ محاولة للتفرقة . و هدا ما وقع و يقع في المغرب مع اﻻسف مما ادى الى التخلف الدي لا زلنا نعاني منه .ان يتكلم المرء لعتين افضل بكثير من لغة واحدة.
30 - دريوشي الأحد 25 يونيو 2017 - 21:39
رحمه الله رحمة واسعة بمثل هؤلاء ينبغي ان نقتدي ونجعلهم مفخرة ببلادنا هؤلاء هم من يرسمون الثقافة هؤلاء هم من ينشرون القيم والأخلاق وكل ما من شانه تكوين وإصلاح المجتمع لكن للأسف عومل من طرف أعداء القيم والفضيلة بالنكران والجحود فأي تبخيس لهؤلاء الشوامخ وأمثالهم لن يريدنا الا دل ومهانة وانتكاسة لو كان مغني او راقص او او لنال الحظ الأوفر من أعلامنا اللاعمومي اللهم اغفر له وترجمه وألحقنا به موحدين
31 - هويتنا في خطر الاثنين 26 يونيو 2017 - 01:31
"هناك فترات يؤدّي فيها الانفتاح التلقائي، وليس الانتقائي، إلى غزو كبير، وإضعاف أعزّ ما للإنسان وهي هُويته الثقافية". المهدي المنجرة، رحمه الله.
32 - أبو آدم الاثنين 26 يونيو 2017 - 12:46
رحمك الله يا أستاذنا الجليل وأسكنك فسيح جنانك. فعﻻ كنت منارة أضاءت سبيل كل من يرنو حب المعرفة والتثقيف، أفكارك واستنتاجاتك وآثارك ستبقى خير شاهد على علو كعبك وتمكنك من اهتمامات اﻹنسان الآنية والمستقبلية.
33 - إسماعيل العزفي الاثنين 26 يونيو 2017 - 18:52
والله إني أرى في كلامه وشخصه روح الوطنية الحرة رحمه الله وأدخله فسيح جناته
34 - محمد الشريف الاثنين 26 يونيو 2017 - 19:48
عيب وعار ...في بلد عريق كالمغرب ان يعيش أمثال المنجرة في الظل .....وعيب وعار ايضا ان تبقى افكارهم حبرا على ورق ......اللهم اكرم نزله كما أكرم قلمه ووطنه ....
المجموع: 34 | عرض: 1 - 34

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.