24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | "حايك" نساء شفشاون يرخي بظِلال البياضِ على هوية الماضي

"حايك" نساء شفشاون يرخي بظِلال البياضِ على هوية الماضي

"حايك" نساء شفشاون يرخي بظِلال البياضِ على هوية الماضي

شكل لباس "الحايك" بمدينة شفشاون في أزمنة بعيدة هوية رمزية تستحضر الماضي مثلما تستحضر الذاكرة، ذاكرة الإنسان في عنفوانه الحضاري؛ حيث كانت بياضات جدران المدينة تمتزج مع بياضات "الحايك"، وحيث مواويل الجدات تنتثر بعبقها في العتمات.

في هذه الجولة إطلالة أخرى على هوية اللباس والمكان ودهشة الماضي. فقد كان "الحايك" الشفشاوني يتميز بشموليته لكل نساء البلدة، اللواتي يحتفظن بارتدائه عموما، وخصوصا الكبيرات والصغيرات من ذوات الشأن أو المنتميات إلى الطبقات الفقيرة. كان الجميع يتجلبب بذلك اللباس الموغل في البياض الذي يشكل بعداً إنسانيا وهوية لا محيد عنها.

هو الطابع الوحيد الذي يمكن أن ترمقه في الجنس اللطيف. ولم تخالف هذه الظاهرة إلا النساء الواردات من مدينة تطوان اللاّبسات للجلباب التطواني، أو نساء العسكر الذين تجندوا مع الجيش الاسباني، ونجد هؤلاء قد تزوجوا بنساء من خارج المدينة، كن يجلبن معهن نموذجاً في اللباس من البيئة التي ينتمين إليها...

فباستثناء النساء الاسبانيات من خارج بلدة شفشاون ونساء الجالية اليهودية، وغيرهن، فالمغربيات الشفشاونيات المسلمات كان لباسهن الوحيد ما اصطلح عليه الأقدمون بـ: "الحايك".

وكان ينسج من خيوط القطن ذي اللون الأبيض الناصع، ولا يكاد يظهر من المرأة، في الجزء العلوي، إلا العينين، وفي الجزء الأسفل غير الحذاء الذي يناسبه في اللباس، "الشربيل" أو "الرِّيحِيهْ".

وكان "الحايك" لا يُنزع إلاّ في المنزل والأماكن الخاصة، وغالبا ما كان تجار مدينة شفشاون يستوردونه من مدينة فاس التي كانت بارعة في نسجه، وكان يعرف النوع الممتاز من هذا اللباس المحتشم بـ"حايك السُكَّـرْ"، الذي يميل لونه إلى صفرة حريرية، كما كان بعض الصناع التقليديين بمدينة شفشاون ينسجون "الحايك" من خيوط الصوف، المُسمى "أفرّاشْ"، الذي في الغالب كانت تلسبه المسنات من النساء.

وكان من عادات الزواج في المدينة أن يقوم العريس بتقسيم الصداق إلى نصفين؛ نصف يقدمه نقداً، والنصف الآخر على شكل ثياب وألبسة، ومنها "حايك السُكرْ" الذي تتجلبب به العروس بعد زفافها. ومع التطورات والمتغيرات الحياتية، ومع ظهور المدرسة العصرية للبنات في شفشاون، بدأ الجلباب التطواني يغزو شيئا فشيئا الجيل الجديد من الفتيات، قبل أن يفلت الأمر إلى البذل العصرية التي برزت بشكل واضح بعد الاستقلال، ليصبح "الحايك" في خبر كان.

لكن بالرغم من ذلك لا زالت نساء معدودات، وباستثناءات قليلة جدا، متشبثات بلباس "الحايك" إلى حد الآن، لما يشكله من حشمة ووقار وتراث عريق، ولا زالت هناك عادة محمودة قائمة تتجلى في ارتداء بعض الفتيات المخطوبات "الحايك" أثناء ذهابهن إلى "الحَمَّامْ" التقليدي، وهن محفوفات بالصبايا، على وقع الزغاريد استعداداً لطقوس العرس.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (35)

1 - عابر الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:24
ا لحايك لباس تقليدي لنساء القصبة بالعاصمة ايام الخلافة الاسلامة العثمانية
2 - عاشقة الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:26
مدينة شفشاون كتحماق سأزورها في هذه العطلة ، شكرا هسبريس على هذا الموضوع التراثي الأندلسي
3 - فيصل الفنيدق الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:30
االشاون مدينة جميلة وزادها جمالا طيبة ناسها، والحايك كان من مميزات المرأة الشفشاونية
4 - رباطي الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:36
شكرا على هذا الموضوع الذي هو جزء من تراث الشاون الجميلة
5 - ahmad الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:40
هذا رمز الستر و الحياء
و كذلك كن النساء في مدينة فجيج
و بدأ التحول و الانحلال بالضبط منذ المسلسل المكسيكي( انت أو لا أحد ) و أكمل العمل مسلسل كوادالوبي
فالله المستعان
6 - عبد الاله الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:52
شكرا لمن نقلنا إلى التاريخ العريق للشاون ومنه الحايك رمز الحشمة والوقار
7 - ابو والو الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:55
اللهم اجعل لإخواني و أخواتي المتشبتون بثراتتهم نورا يمشون به ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يلبس لباس قومه و نهانا عن لباس الشهرة .
تقبل الله صالح الاعمال و تجاوز عن سيئها .
أمين
8 - khadija tetoun الاثنين 26 يونيو 2017 - 08:57
معلومات مهمة عن لباس الحايك . كانت أيام رائعة في ذلك الزمان. أين نحن من أصالة الماضي ؟؟
9 - Saïd الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:00
C'était une époque plus misérable qu'actuellement, mais certains aspects devaient être conservé . respect, hichma, traditions, etc
10 - رشيد الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:03
قديمًا كان أغلب دور النساء - وهو دورٌ سامٍ في نظري - مُقتصرًا على البيت وتربية الأبناء، فهي أميرةٌ في بيتها، يثق بها زوجُها، يُعطيها مالَه الذي يعمل ويكدح من أجل الحصول عليه، في سبيل راحة بيته، وتوفير لوازم حياته، فلم يكنْ لها دورٌ آخر غير الاهتمام بهذه المملكة الصغيرة وشعبها، الذي يتكوَّن من الأبناء، أمَّا الرجل فكان يرى في نفسه القوامة، ويرى في زوجتِه الضعف والقوة معًا في آن واحدٍ، فقوتها ناشئة مِن حملها بيتها على عاتقها، ومساعدتها له دون إثقال عليه، وضعفُها ناشئٌ مِن احتياجها الدائم له. اما الان تشتتت قوتها وضاعت هبتها التي اعطاها اياها الاسلام . واصبحت بدون طعم الماضي . منهكت القوى بين العمل والبيت .
11 - عبد الله الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:11
والله إن القلب ليحزن و إن العين لتدمع عند رؤية مثل هذه الصور، أين نحن اليوم و ما الذي أصاب نسائنا و بناتنا و أخواتنا، أو بالأحرى ما الذي أصابنا، عندما تموت الكرامة فصل على الأخلاق صلاة الجنازة...
12 - سفيان الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:15
مدينة الشاون لها جذور تاريخية. انها بﻻد الحضارة التي احتضنت الهجرات اﻻندلسية ورسخت تقاليدها. بوركتم على هذه اﻻشارات المهمة.
13 - zouzi Ali الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:17
هذه الصور تعود إلى القرن الماضي لما قمت بزيارة إلى مدينة الشاون لم أرى سيدة واحدة تمتطي جلباب الحايك بالعكس ربما في سوس ةخاصة في تارودانت وتافراوت وتزنيت وبعض الأحياء المهمشة في أكادير ما تزال بعض النسوة يرتدين الحايك
14 - ملالي. الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:23
نساء أصيلات في ماضي مغرب الرجال ،فما بالك بحاضر مغرب كثر فيه أشباه الرجال.
15 - مغربي من إشبيلية الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:42
هذه المدينة من المدن التي مازالت تحافظ على عاداتها ورونقها. ولكن يجب الاهتمام بتجهيزاتها أكثر
16 - زائر الاثنين 26 يونيو 2017 - 09:49
هاد المدينة ولات وجهة سياحية دولية . لقد سبق وأن زرت دار للامنانة وراس الما وساحة الحمام. فقط السياحة تحتاج الى المعقول في الأسعار. هده ملاحظتي
17 - يوسف الاثنين 26 يونيو 2017 - 10:19
وشهد شاهد من أهلها الحمد لله
بالإمس القريب قال البعض هذا ليس من تراتنا
شكرا لهسبريس على النشر
18 - TOUHALI الاثنين 26 يونيو 2017 - 10:39
الحايك هوا لباس النساء في جميع فرقيا الشمالية إنما الفرق هوا الطريقة لباسه.
كأين الحايك في تونس وفي الجزائر وفي جميع أنحاء المغرب، صويرة تزنيت الدار البيضاء منتها الى في الخمسينيات. أحسن لباس لنساء هو الحايك.
عيد مباركون سعيد للجميع ولهيس برس شكرا،
19 - حلا الاثنين 26 يونيو 2017 - 10:55
قرأت الموضوع وتفقدت حايكي الذي احتفظ به مطويا بعناية بين ملابسي.كان من عادة الامهات الجميلة انهن يبدأن بتجهيز بناتهن وهن لازلن صغيرات في عمر الزهور.فتجدهن يقتنين المطروزات او يطرزنها بأنفسهن والمصوغات الذهبية والاقمشة النفيسة استعدادا ليوم زفافهن.وكان الحايك قطعة لابد ان تكون ضمن جهاز العروس.الحايك القطني ناعم ومريح في اللباس وخفيف في الوزن عكس الحايك الصوفي الخشن الذي يصيب جلد المرأة بالحكة والمزعج في طقس حار.زمن جميل مضى ومضت معه كل العادات الجميلة الرائعة.
20 - الهبيل الاثنين 26 يونيو 2017 - 11:03
هادي هي الحضارة اللي جمعت الناس القدام. اﻻخﻻق والتاويل. ماشي بحال جيل اليوم وﻻت عندو الموضة فالسروال متقوب واللباس مزير. انشري هسبريس
21 - سعيدة الاثنين 26 يونيو 2017 - 11:33
كانت البساطة والحشمة في الماضي. أما دابا كلشي ضرباتو تالافا ؟؟؟؟
22 - المغرب الاثنين 26 يونيو 2017 - 11:49
جولة تاريخية طريفة حول الحايك عرفتنا على بعض عادات الشاون الزوينة
23 - اندلسي الاثنين 26 يونيو 2017 - 12:48
هادي هي ثقافة الحضارة اﻻندلسية التي فاقت اﻻمم في الفكر واﻻدب. حاليا ﻻهوية بقات ....... سيييير على الله وعواشر مبروكة لكل طاقم هسبريس
24 - مهتم الاثنين 26 يونيو 2017 - 15:40
منطقة الشاون كانت تمتاز بعادات مهمة ولها تقاليد تختلف عن مناطق اخرى حتى على مستوى اللهجة المحلية كما تطوان وفاس ومراكش
25 - متصوف الاثنين 26 يونيو 2017 - 16:13
ايننا من ذلك الزمان بحيث من شدة الوقار كانوا اﻻشخاص ﻻيعرفون حتى وجوه ﻻبسات الحايك. اما حاليا فحدث بدون حرج !!!
26 - شفشاون الاثنين 26 يونيو 2017 - 16:31
شفشاون الساحرة المدينة المجاهدة التي كافح اهلها لجعلها حقا جوهرة زرقاء بامكانياتهم المتواضعة ولعل الاحياء العتيقة للمدينة لخير دليل على ذلك في غياب التفاتة المتعاقبين على الكراسي في الدفع بعجلة التنمية بالمدينة والاقليم ولهؤلاء نقول:
- ما مصير المشاريع التي اعطى انطلاقتها صاحب الجلالة .
- ما مصير المشروع الدي اقترحه ابو الحقوق والدي رصدت له اموال طاءلة لانجاز دراسته.tèripherique.
- ما مصير النواة الجامعية بشفشاون.
- ما مصير المشاريع التي صودق على انجازها وتم رصد مبالغها المالية .
- متى سنتحمل المسؤوليات ونقوم بطرد كل مستغل للملك العام دون قانون ومن المسفيد من الوضعية الحالية.
- متى سنحاسب الداعمين لاباطرة المخدرات بالاقليم.
- متى ستوفد وزارة الاوقاف اللجنة التي طالبنا بها من اجل الوقوف على اراضي الجموع ولمن تكترى والانشطة الزراعية التي تقام عليها.
كلها اسءلة سنعود بالتفصيل اليها لاحقا.
27 - تطواني الاثنين 26 يونيو 2017 - 17:00
اﻻصالة ﻻ تعني التشدد في اللباس ولكل زمان عاداته . لكن التشبث بالهوية من لوازم الشعوب المتقدمة فالماضي هو طريقنا الى المستقبل وان ضاعت الهوية ضاع اﻻنسان
28 - مسافر الاثنين 26 يونيو 2017 - 17:28
تاريخ ومعمار الشاون غني باﻻمجاد ويجب المحافظة عليه حتى ﻻيضيع . ﻻن بصمة المدن هو تاريخها
29 - نادر الادريسي الاثنين 26 يونيو 2017 - 17:51
هذه المواضيع تذكرنا بهويتنا التي سلبها الغرب ..... الفايس والتويتر وموضات التسويق المدجنة وهلم من قنوات التمييع
30 - Layla الثلاثاء 27 يونيو 2017 - 05:04
منين جاه الزين المرأة متقدر حتى تنفس.غادة وهي مجرجراه من موراها وغادة وكتعكل باش الراجل يبقى على خاطر.
31 - abdo الثلاثاء 27 يونيو 2017 - 16:36
ان ما ينبغي استخلاصه من هذا الموضوع هو ان المغرب غني بعاداته وتقاليده وخاصة في مجال اللباس اذ لا حاجة للمرأة المتحجبة المغربية ان تستورد لباسا شرقيا او افغانيا ،كالبرقع الذي لا يمت بصلة الى عاداتنا وتقاليدنا، لتبين انها متشبثة بالدين الاسلامي فلكل بلد ما يناسبه ونحن والحمد لله في المغرب لدينا رصيد مهم يمكن للمرأة المغربية الملتزمة المتشبثة بدينها وبوقارها ان تستعيده مثل الحايك الشفشاوني او الفيكيكي اوالصويري او الجلباب واللثام التطواني او الرباطي وحتى اللباس الجبلي لنساء الشمال او الملحف الصحراوي.
32 - Khaled الثلاثاء 27 يونيو 2017 - 20:38
Première information je crois que haïk été une tenue propre aux algeroises ca prouve que nous sommes lies par les même traditions et culture peuples unis et séparé par des politiciens rabi yakhod fihom el hak e
33 - جزائر الأربعاء 28 يونيو 2017 - 01:17
هدا اللباس كان شائع الاستعمال هنا في الجزائر ومازال حاليا يلبس في المناطق البعيدة عن المدن ويتغير اسمه من منطقة إلى أخرى : الحايك ، الكسا ، الملحفة والسفساري .....
34 - الحايك الجزائري الأربعاء 28 يونيو 2017 - 10:31
الحايك كما قال الجزائري في التعليق رقم واحد هو لباس تقليدي جزائري منذ القدم والسلام.
35 - سمير الجمعة 30 يونيو 2017 - 00:57
موضوع يستحق المتابعة وصور الفنان رائعة
المجموع: 35 | عرض: 1 - 35

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.