24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. عمى طفلة يضاعف محنة أسرة ضواحي تونفيت (5.00)

  2. رفض تكليفات تدريس اللغتين العربية والفرنسية يوحّد أساتذة الأمازيغية (5.00)

  3. تصنيف "فيفا" يضع المغرب في المرتبة 45 عالميا (5.00)

  4. أكاديمية المملكة تستشرف مستقبل العالم في الثلاثين سنة المقبلة (5.00)

  5. ميركل تقامر بقانون جديد لجذب العاملين من خارج الاتحاد الأوروبي (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | "المحمل" .. صفحة رحلة الحج من كتاب علاقات المغرب ومصر

"المحمل" .. صفحة رحلة الحج من كتاب علاقات المغرب ومصر

"المحمل" .. صفحة رحلة الحج من كتاب علاقات المغرب ومصر

في رحاب الشوق إلى عتبات بيت الله الحرام؛ وروضة النبي الكريم ﷺ؛ وصفاء البوح والمناجاة والغفران؛ ارتبطت رحلات الحج قديما بمعالم دينية واجتماعية مازالت حاضرة في الأذهان؛ من بينها "محمل الحجاج" الذي كان خروجه من مصر صوب الحجاز مناسبة شعبية ورسمية مشهودة، بقيت قائمة حتى تحول طريق الحج من "درب الحج المصري" إلى الطريق البحري أواخر القرن التاسع عشر.

ارتبط "المحمل" المصري برحلة الحج لأنه كان يحمل معه كسوة الكعبة المشرفة؛ وهي ميزة أكسبته شهرة واسعة بين قوافل الحج؛ لذلك كان أكثر قوافل الحج تنوعا، وضم إلى جانب الحجاج المصريين حجاج المغرب العربي وممالك المسلمين في غرب أفريقيا والأندلس؛ وتفنن الصناع في تصميمه وزخرفته، وكان "حسن الطلعة وجمال الصنعة؛ بخرط متقن وشبابيك ملونة بأنواع الأصباغ، وعليه كسوة من الديباج المزركش بالذهب"، حسب وصف المؤرخين، كما ارتبط بأناشيد وأغان شعبية أطلق عليها "أغاني المحمل"؛ أصبحت جزءا أصيلا من الفلكور المصري.

وفي المغرب، تعددت طرق تجمع قوافل الحجاج المغاربة، وكانت تلحق بعد عبورها ليبيا بركب "المحمل" المصري؛ حتى تستأنس به في الطريق إلى الأماكن المقدسة. وشكلت تلك القوافل معالم محمل الحج المغربي الذي عرف نوعين؛ محمل بري يضم الركب الحجازي السجلماسي والفيلالي، وهم حجاج منطقتي سلجلماسة وتافيلالت وما إليها من الصحراء، والركب الحجازي المراكشي والفاسي، وهم حجاج منطقتي مراكش وفاس والمناطق الوسطى بالمغرب؛ ومحمل بحري يضم سكان المدن الواقعة على السواحل المغربية، ويتكون من مراكب بحرية تتجه بحرا مباشرة إلى مدينة الإسكندرية للالتقاء مع المحمل المصري والمحمل البري المغربي. وضم هذا المحمل الركب الحجازي التطواني، وهم حجاج شمال المغرب المتوسطي، والركب الحجازي السلاوي، وهم حجاج مناطق الساحل الأطلسي.

وترك الرحالة المغاربة أمثال ابن بطوطة والشريف الإدريسي، وهو أكبر جغرافي عرفته الحضارة الإسلامية، والإمام ابن رشيد السبتي، مؤلفات عديدة تتحدث عن رحلة الحجاج المغاربة وحجاج الأندلس ودول غرب إفريقيا الذين كانوا يتجمعون في مراكش وفي مدينة فاس، ويتحركون في قافلة تشق طريقها برا عبر الجزائر وتونس إلى طرابلس ومنها إلى مصر؛ مرورا بالمناطق الصحراوية التي كانت تنتشر بها محطات التوقف وتتوافر بها المياه، في رحلة تمتد لنحو خمسين يوما. وعندما تصل القافلة إلى القاهرة، يخرج الناس لملاقاة حجاج بيت الله الحرام والترحيب بهم.

وبتجمع الحجاج المصريين والمغاربة وغيرهم بالقاهرة تبدأ المرحلة الأولى لرحلة الحج صوب الحجاز، حيث يدور "المحمل" بالقاهرة دورتين؛ الأولى في شهر رجب لإعلان أن الطريق آمن لمن رغب في الحج، والثانية في شهر شوال للاستعداد لبدء الرحلة. وفي أجواء احتفالية وروحية كبيرة يبدأ "المحمل" مسيرته عبر "درب الحج المصري" من باب النصر بالقاهرة إلى منطقة عجرود بالسويس، ومنها إلى عيون موسى للتزود بالمياه. ويتجه الحجاج بعدها إلى مدينة نخل بسيناء، وصولا إلى مدينة العقبة، ويعبرون الحدود إلى مدينة ينبع السعودية، لتنتهي الرحلة إلى بمكة المكرمة.

وإضافة إلى الطريق البري، وكانت له حظوة لدى المؤرخين والرحالة، وحظي بعناية السلاطين فمهدوا محطات انتظار للحجاج عليه، وأنشؤوا القلاع لحمايته وتأمينه؛ سلك الحجاج المصريون والمغاربة الطريق البحري عبر البحر الأحمر، الذي ازدهر في حقبة الحروب الصليبية رغم المخاطر المرتبطة بركوب البحر في السفن الشراعية وقتها. وسجل الرحالة الأندلسي "ابن جبير" وقائع رحلته للحج عبر البحر من القاهرة، حيث استقل مع بقية الحجاج مركبا نيليا اتجه جنوب مصر لمدة 18 يوما؛ وصفها بأنها كانت الأكثر راحة والأقل خطرا بين أيام رحلة الحج، وكان المسافرون ينزلون للتجارة والتزود بالماء والغذاء من القرى المنتشرة على ضفتي النيل. وتنتهي تلك الرحلة بالوصول إلى مدينة قوص جنوب مصر؛ لتبدأ رحلة صحراوية شاقة تنتهي بالحجاج إلى نقطة مغادرة المعمور المصري، المعروفة باسم "المبرز"؛ حيث توزن أمتعتهم لتقدر أجرة الجمال والحمالين. وتنتقل الرحلة بعدها إلى مدينة "عيذاب" ومنها إلى "جدة".

والحقيقة أن "المحمل"، على هذا النحو، ترك تأثيرا في مسيرة المغاربة بمصر وعلاقتهم بالمصريين؛ نظرا لطول رحلة الحج وما ارتبط بها من مخاطر وطقوس دينية واجتماعية، أوجدت صداقات بين رفاق الطريق نحو الأماكن المقدسة، ومثلت جسرا قوى الارتباط بين الشعبين المصري والمغربي؛ ترجم في استقرار الكثيرين من الحجاج المغاربة في مصر للتجارة والعمل أو طلب العلم والاشتغال بالتدريس، بعد انتهاء رحلة الحج. وأصبح هؤلاء جزءا من النسيج المصري، ولهم حضورهم في التجارة والعمران والدعوة والتعليم والتصوف؛ حتى أصبح المغاربة أكبر طائفة عربية إسلامية وافدة في مصر خلال تلك الفترة، ونشأت قواسم مشتركة من العادات والتقاليد بين البلدين، من حيث لغة التخاطب والمظهر العام وعادات تناول الطعام ومظاهر الاحتفال والزي وطقوس الحزن والحداد واحترام رجال الدين وأولياء الله الصالحين...الخ

والحقيقة أن ظاهرة التصوف تعد من أهم النتائج التي ارتبطت برحلات الحج، إذ استقر بعض المتصوفة المغاربة في مصر، بعد عودتهم من الحج، وماتوا بها، وتحولت أضرحتهم إلى مزارات يقصدها الناس. ومازالت الكثير من القرى والمدن في مصر تحتفظ بأسماء أولياء صالحين تعود أصولهم إلى المغرب، مثل المرسي أبو العباس وأحمد البدوي وإبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي...الخ. وبمرور الوقت تحولت مصر إلى نقطة جذب للمتصوفة المغاربة، لما كانت تفتحه من آفاق لجذب المريدين؛ ويشع من بيوت القاصدين الحج فيها نورا وروحانية تستهوي القلوب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - علي الخميس 24 غشت 2017 - 06:12
في طريق عودة الحجاج إلى المغرب كانوا يمرون بمصر ، و كان بعضهم يتخذ من هناك زوجة مصرية يأتي بها إلأى المغرب فينشئ لها غرفة في أعلى المنزل . و من تم أصبح الناس يطلقون على الغرفة في أعلى المنزل " المصرية" .
الناس في منطقة سوس يعرفون "المصرية" .
2 - الرياحي الخميس 24 غشت 2017 - 08:57
جدي الرابع من ابي حج مشيا على الأقدام كما ان احد الأعمام حج في سنة 1953 بالطريقة نفسها وأتذكر ونحن صغار كان يحكي لنا ونحن "نفيش" الذرة مغامراته وصعوبة شق صحراء ليبيا كما انه حكى مثيرا عن كرم أهل ليبيا وكيف كانوا يتبركون منهم يغسلون ثيابهم ويزودونهم بالزاد والماء ويدلونهم عن الطريق الأكثر امن وأحيانا يصاحبونهم عشرات الكلومترات .في الرجوع حكى لنا استقبال الملك ادريس ملك ليبيا لهم وكيف كان متواضعا جلس بينهم وكان هو من يخدمهم بنفسه طيلة ثلاثة ايّام وعند المغادرة اعطاهم مالا ومنهم من احتفظ به واتمم الطريق مشيا على الأقدام
ومنهم من اخد القطار .تمت الرحل في تقريبا سنة
كل ليلة كان الحديث عن جزء من السفر الى وقت متاخر في الليل
3 - امين البصري الخميس 24 غشت 2017 - 12:26
القاهرة نفسها والجامع الازهر بناهما المغاربة بقيادة جوهر الصقلي وجيش المغرب وفي مقدمته قبائل كتامة وزناتة الذين غزوا مصر في القرن العاشر الميلادي اثر وفاة كافور الاخشيدي حاكم مصر . حتى ان مصر كادت تنضم الى اتحاد المغرب العربي
4 - WARZAZAT الخميس 24 غشت 2017 - 13:04
''تُحفة النُّظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار'' لابن بطوطة من أشوق الكتب التي قرأتها. كتاب مغضوب عليه في التعليم المغربي رغم كونه أهم كتاب مغربي على الاطلاق. إن لم أقل في الأدب العربي باكمله إلى حد اليوم. حمدا لله على نعمة الأنترنت.

وصف أبن بطوطة لرحلة الحج انذاك لا علاقة له برومانسية المقال. كان أكبر خطر على قوافل الحجاج ليس الصليبيون و العطش بل قبائل بدو العرب في صحاري ليبيا و الحجاز الذين كانوا ينتظرون موسم الحج بفارغ الصبر لنهب و سلب القوافل .

سرده لعجائب و غرائب مصر شيق جدا.مصر، أم الدنيا انذاك، كانت من أغنى دول العالم.ماديا و ثقافيا و كان الكثير من الحجاج المغاربة ''يعلقون'' فيها و يصبحوا بفضل تجاربهم و علمهم الذي جمعوه في سفرهم الطويل اساتذة و علماء القوم. من هنا سمعة المغاربة بالسحر في المشرق إلى يومنا هذا. الكثير من هو'لاء الحجاج ''يغتربون'' إلى الأبد و ينتهي بهم الأمر في الهند و الصين و حتى جزر المالديف التي يقدس فيها أبو بركات البربري كأب الامة و من أدخل إليها الاسلام.

أمر ظريف في قصة أبن بطوطة أنه تزوج و طلق 4 مرات قبل أن يصل مكة!!
5 - صفاء الخميس 24 غشت 2017 - 13:15
ياشوقي الي مكة والكعبة...والروضة الشريفة.هنيآ لكم يا زائريها.ادعوا لنا وللامة الاسلامية بلم الشمل.والتصالح.والسكينة.ولمسلمي بورما.اللهم يارب بدل حالنا الي افضل.تعبنا.اشف مرضانا.واسعد اوﻻدنا.امين
6 - الميداوي الخميس 24 غشت 2017 - 13:58
كانت أياما جميلة , لا جوازات سفر ولا حدود مغلقة , عسى الله أن يوحد الأمة مجدد , حتى يذهب المسافر من طنجة إلى جاكارتا دون جواز سفر .
7 - رشيد من مراكش الخميس 24 غشت 2017 - 15:52
الرحلة المغربية للعبدري تعتبر أول رحلة حجازية قام بها المغاربة بالتوثيق، وقد تلتها رحلات كثيرة منها رحلة ابن رشيد السبتي ملء العيبة بذكر مكة وطيبة، والرحلة العياشية أو ملء الموائد لأبي سالم العياشي
8 - المجيب الخميس 24 غشت 2017 - 16:28
اذا كانت رحلة الذهاب الى الحجاز تمر عبر التحاق المغاربة بركب " محمل كسوة الكعبة" بمصر، فانهم وعند عودتهم من مكة كانوا ( ولا زال البعض منهم) يجلب معه من هناك ما يسمى ب : " غطاء محمل الجثة" الذي هو من مكونات مراسيم الجنازة وحمل الميت الى المقبرة.وغطاء محمل الجثة هذا يكون ايضا مزركشا باشكال وبالوان زاهية!! ( للاشارة فان الذهاب للحج قديما عند المغاربة كان بمثابة مغادرة للحياة الدنيا؛ فمنهم من كان يطلق سراح زوجته ومنهم من يكتب وصيته او يبيع كل عقاراته ويقسم الارث على اولاده و يودع الجميع وكانه لن يعود ابدا).يبدو ان طقوس جنازة حمل الميت عندنا تحاكي الى حد ما طقوس حمل كسوة الكعبة !!
9 - ده محملك رجعت أيامه الجمعة 25 غشت 2017 - 00:27
عليك صلاة الله وسلامه .. شفاعة يا جد الحسنين

ده محملك رجعت أيامه .. هنية واتمليت للعين ( الراحلة اسمهان)

يحكي المؤرخ الراحل عبد الهادي التازي ان مناسبة الحج قديما للمغاربة كانت

ايضا فرصة لكل القبائل المغربية لأجل ارسال إعانات لسكان الحجاز لكون

المنطقة كانت قبل ظهور النفط جد فقيرة فكانت كل قبيلة تبعث عن طريق

موفدها اعانات للأسر الحجازية، وفي طرفة ساقها الراحل تحدث عن وصول

موكب الحجاج المغاربة لطرابلس " الغرب" وكانت وقتها تتعرض لهجوم من

اسطول فرنسي فماكان من الحجاج المغاربة إلا الإنخراط الكلي في المعركة الى

جانب اخوانهم الليبيين ، وظلوا كذلك حتى تم اتفاق رسمي بين القوات الفرنسية

و اللليبيين على وقف القتال ، ولم يرضى المغاربة بقرار وقف الحرب اذ انها

لم تتنتهي لا بنصر و لا شهادة حسب زعمهم

تحياتي من مراكش - دليل العنفوان -
10 - محمد الزروق الجمعة 17 غشت 2018 - 09:57
انا ليبي وجدي السادس كان حجاج المغرب واستقر في ليبيا
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.