24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | رحي الماء بمدينة شفشاون .. تراث الأجداد الذي طواه النسيان

رحي الماء بمدينة شفشاون .. تراث الأجداد الذي طواه النسيان

رحي الماء بمدينة شفشاون .. تراث الأجداد الذي طواه النسيان

كنا صغاراً بمدينة شفشاون نتناوب على حمل ربع كيس من القمح متجهين صوب الرِّحي المائية الموجودة على ضفاف وادي "رأس الماء".. تلك "الطاحونات" التقليدية التي شكلت نسقاً اجتماعياً على مدى عقود طويلة، تراكمت مظاهرها وتكاملت في عمق الانتماء إلى الأرض والتاريخ وسيرة الإنسان..

لقد كان الإقبال على هذه الرِّحي متواصلا؛ لأنه لم تكن هناك من رحي غيرها، حسب ما تستحضره ذاكرة بعض الأجداد الذين جالسناهم. كانت مدينة شفشاون وضواحيها تتوفر على سبع وعشرين رحى مائية، في ظل غياب المطاحن العصرية التي بدأ العمل بها مع تغيرات الزمن وتبدلات أنماط العيش. وكان الناس يقومون بطحن محاصيلهم في جميع الأيام وفي المناسبات المعروفة مثل: الأعراس والأعياد ومواسم الختان، بحيث كان هناك من يأتي من ضواحي المدينة أو المداشر المجاورة على الدواب وهي محملة بعدد من أكياس الزرع والذرة والشعير، فيبيت إلى أن يتم الإفراغ من طحنها. كما كانت هناك رحى أخرى في الطريق إلى حي "العنصر"، تسمى بـ: "رحيوة النساء " تشرف عليها امرأة والتي اندثرت مع الوقت.

وحسب المصادر نفسها، فعملية طحن الحبوب تتم بمهارة فائقة عن طريق صب الكيس في "أسْكلْ"، وهو إناء واسع من خشب مثلث الأضلاع، تمر من خلاله الحبوب عبر عملية "الطقطقة" التي تقوم بتوزيعها بين حجري الرحى بدقات بطيئة ومنتظمة.. وهكذا يكون الطحين جاهزاً، فيتم جمعه "بشطابة" صغيرة (مكنسة من العْزفْ) وتعبئته في الكيس من جديد.

وكإضافة للوسائل المستعملة أيضا في عملية إعداد الطحين، هناك "العمارة"، باعتبارها الأداة التي تدور عليها عجلة الرحى و"القلب" الذي يقوم بتحريكها و"الفجّارة"، الوسيلة التي تصرف الماء خارجها... بالإضافة إلى عود "الخيمة"، وهو بمثابة المحرك الذي عبره يقوم صاحب الرحى بتوقيفها أو تشغيلها أو الزيادة في سرعتها، حتى يصير الطحين أكثر نعومة..

ويُحكى أن صاحب الرحى كان ينام أحيانا على صوت طقطقاتها، حتى إذا ما توقفت استيقظ على الفور، وغالباً ما كان يؤدى ثمن عرقه بدرهمين ونصف الدرهم أو من خلال أخذ بعض الأقساط من الطحين الذي تم طحنه بحجم قبضتي اليد..

لقد كانت هذه المطاحن التقليدية بمثابة الشريان اليومي الذي يتّحد ويتكامل مع مظاهر حياتية ومهنية أخرى أصيلة لا تخلو من إبراز جوانب مضيئة من تراث مدينة شفشاون الزاخر. فهل نستيقظ يوما ونجد إحدى الرحي قد أضحت مشتغلة، تقدم نموذجاً حياً للبعدين التراثي والسياحي للمدينة؟ بعدما صارت جلها في الوقت الراهن تحتضن مهنا أخرى، باعتبار أن المدن تبقى حية بنبض الأجداد وبفعل تراثها المتراكم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - said الاثنين 11 شتنبر 2017 - 07:52
هاته الظاحونات عبارة عن محركات بمعني الكلمة والتي منها استنبط محرك السيارات بدل الما اشتعمل فيما بعد الطاقة البخارية ، وتتوفر الظاحونة علي منضومة صندوق توصيل الحركة boite transmission من دواليب كبيرة وصصغيرة مصصنوعة من الخشب ودور بواسظة الضغط الماي الدي يسقط من ارتفاع اكتر من مترين ليكون الطاقة المتحركة متل االتوربينات turbine
2 - سارة الاثنين 11 شتنبر 2017 - 08:41
موضوع شيق . مدننا المغربية كانت زاخرة بالعادات والتقاليد . اندثرت العادات والقيم لﻻسف.
3 - اشرف من اسبانيا الاثنين 11 شتنبر 2017 - 08:48
المدن العتيقة كانت خزاين التراث . نتمنى الحفاظ على هذا اﻻرث التاريخي وهذا دور كل مسؤول او جهة.
4 - التاريخ الاثنين 11 شتنبر 2017 - 08:59
ضاعت الكثير من التقاليد وﻻاحد يلتفت . يوما ما سنجد باقي تراثنا في المزاد العلني !!!!
5 - شاون الاثنين 11 شتنبر 2017 - 09:26
ضاعت هذه المطاحن التقليدية وزحفت عليها المطاعم والمقاهي . الكل يباع براس الماء وكل شيء محتل بالمدينة . لك الله ياوطني !
6 - الذكرى الاثنين 11 شتنبر 2017 - 09:44
ذكرتنا هسبريس بطاحونات تقليدية بسيطة ورائعة. الكثير من تراث مددنا يحتاج إلى العناية المركزة ...........
7 - بساطة الاثنين 11 شتنبر 2017 - 10:47
كانت البساطة والبركة عنوان المغاربة . حاليا غير الزواق وجري عليا نجري عليك
8 - Mouden الاثنين 11 شتنبر 2017 - 11:36
Merci Jawad d'avoir touché ce sujet.Les moulins d'eau de Chefchaouen étaient auparavant un espace de socialisation pour les habitants de la médina,comme les fours,les bains et les fontaines.Ces moulins est un héritage andalous qu'il fallait protéger.Malheureusement ,ce n'est pas le cas chez nous.Aujourd'hui ,la rivière de Ras el maa est entièrement pollué .L'eau n'est plus potable ,alors que cette eau alimentée la ville ainsi que ces moulins.
9 - أبو إلياس الاثنين 11 شتنبر 2017 - 12:59
إن ظاهرة ما يسمىب "رحى الماء" كان متواجدة في كل مكان جغرافي يعرف صبيبا مائيا مهما وهو المحدد كقوة محركة لدورانها.بوعادل في إقليم تاونات كان يتواجد بها في أواخر السبعينات من القرن الماضي حوالي 15 وحدة. لقد كان سكان الدواوير يتنقلون على دوابهم وهي محملة بأكياس من القمح والشعير لطحنها وكان يتطلب ذلك وقت قد يطول إلى غروب الشمس.ورغم بساطة نظام العيش فساكنة القرى تجدها بشوشة قنوعة. بعد انقراض "رحى الماء" يأتي الدور على طاحونة الزيتون التي تعرف نفس المآل مع كامل الأسف.المجتمع المدني استفاق متأخرا لمحاولة التفكير في إحياء جزء من هذا التراث.
10 - مغربي مهاجر الاثنين 11 شتنبر 2017 - 13:54
يجب التدخل للمحافظة على هذا التراث ﻻنه يشكل مخزون حقيقي ﻻجيال من الشعوب. هنا في المانيا يوجد اهتمام كبير بتراث مناطقها وجعله تراثا انسانيا فالدولة تهتم وتتدخل.
11 - المجيب الاثنين 11 شتنبر 2017 - 15:05
في كثير من مناطق المغرب كانت النساء هن اللواتي يتكلفن بطحن الحبوب في هذه المطاحن المائية.وكانت هاته المطحنات المائية مكان تجمعهن لاوقات طويلة.
وكن بالموازات مع عملية الطحن، ينشدن الحانا شجية واغاني حزينة.ولا اعرف هل يوجد احد من المهتمين بالتراث الفني الغنائي من قام بجمع هاته الالحان والاناشيد. اتمنى ان يكون قد حصل ذلك، وارجو من المعلقين والمعلقات (او نقلا عن امهاتهن وجداتهن) على موقع هيسبريس ان يتحفونا مشكورين بنماذج من كلمات هذه الاغاني ان كانوا لا زالو يتذكرونها.( ممكن ان نعتبر هذا النداء كحملة عفوية للتوثيق الجماعي للتراث الشفوي المغربي).
12 - مراكشي الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 08:51
تراث قبائل غمارة الأمازيغية .أشاون قرون الجبال بالأمازيغية .
13 - الأصالة المغربية الثلاثاء 12 شتنبر 2017 - 16:25
هناك تراث غزيز وكبير وعادات وتقاليد بكل مناطق المغرب ويجب المحافظة عليهم من الاندثار . يجب ان تكون عند المجالس والجهات المنتخبة ووزارة الثقافة والسياحة تصورات متكاملة لحماية الأصالة المغربية.
14 - مراكشي الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 04:30
الثقافة الأمازيغية واضحة وضوح الشمس عند قبائل جبالة الغمارية الأمازيغية
15 - الرياحي الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 18:15
إلى المعلق "المجيب " 11
ما ذكرته يسمى "غناء الرحى" ولك كلمات أغنية مثيرة من الثراث الليبي تحمل عنوان "فردات الرحى " تعبر عن حزن النساء ، حرقتهن تشتكين للرحى عن ما طرئ بهن .يمكنك الإستماع على الموقع المشهور

طقّات فردات الرحى في الليل .. وين القمر فوق المقادم صبّه

صحّى اللّي جرحه نقض في اللّيل .. يفهم غناء مولاتها صبّه

تمّت تنادي في أولاف قدم ... تنده على اللّي ما يشيلوا هم

تمّت تشاكي في الرحى ... عاد الرحي تشكي

لين حان ميعاد الصلاة .. تشكي و هي تشكي

و اللّي سمعهن ما لفاله نوم .. و لا عاد يلفاله

حتّى اللّي مازال فأوّل صوم ... ما راح من باله

موّال مولات الرحى .... ما راح من باله

طقّات فردات الرحى .... مازال في باله
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.