24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | الروائي الراحل محمد شكري .. "وحش أدبي" يخيف الشرقي والغربي

الروائي الراحل محمد شكري .. "وحش أدبي" يخيف الشرقي والغربي

الروائي الراحل محمد شكري .. "وحش أدبي" يخيف الشرقي والغربي

انقضت أربع عشرة سنة على رحيل الأديب المغربي محمد شكري (1935-2003)، أحد رواد السرد المغاربي والعربي الحديث، وما تزال الحكايات التي نسجت حول حياته وإنتاجاته تقسم النقاد والمؤلفين والقراء، عرباً وغربيين، إلى منبهرين وحاقدين، وتثير مواقفه جدالات حادة بخصوص قضايا أدبية وقيمية وسياسية متشعبة.

لقد تمكن هذا الريفي القادم من قرى الناظور أن يجعل طنجة، أهم حاضرة متوسطية في الشمال الإفريقي، عالمه الروائي الخالص ومسكن شخصياته، حتى صار المدينة وصارته وانتهت إلى نسخه وابتلاعه. لكن شكري الذي أحبه الجميع مغبونا ومهمشا، ورأى فيه عدد من تجار الأدبنرد حظهم على سبيل المجد المنمق، سيصير مع الوقت صانع مجده الخاص والصديق اللدود للجميع، خاصة أولئك الذين ادعوا دعمه من باب الشفقة والاستغلال أو اعتقدوا في قدرتهم على تحجيمه داخل واقعية محفوظية أو أولئك الذين حاولوا اختطافه إلى متاهات إديولوجية استشراقية أرادت له أن يصير بوقا من أبواقها في المغرب والعالم العربي. إلاّ أنّ "متسوّل كؤوس الخمر"، كما سمّاه الطاهر بن جلون، على عكس هذا الأخير وغيره من الكتاب الآخرين الساجدين على أعتاب دور النشر الأوروبية، ظل وفيا للنص والمدينة والغبن المعتّق الذي رافقه حتى وفاته.

لم يكن محمد شكري مجرد حرفيّ كلمات أو حكواتيا ساذجا، كما ادعى بن جلون وردد من خلفه وبعده نقاد وكتاب متهافتون، كان آخرهم الروائي العراقي علي بدر في منشور على الفيسبوك اعتبر فيه رواية الخبز الحافي حكاية شفهية باعها شكري للكاتب الأميركي بول بولز ودمّر بها الأدب المغربي، بل كان مثقفا عصاميا بمواقف جمالية وسياسية واضحة وشفافة دفعته لممارسة نقد ذاتي جذري طوال مساره.

يكتب شكري في "ورد ورماد"، مراسلته مع محمد برادة: "لا أتعلق بماضي إلا عندما يخونني حاضري. هذه مشيئتي وسط الكلاب المبتورة الأذناب والآذان والقطط الليلية الولود. بالأمس كان يعجبني الليل البراني أما اليوم فكفاني الجواني. إنني الآن أتماسّ معه وأحاول أن أغوص فيه حتى لا تسمع للطعنة صرخة.

مذاق هذا الكونياك الإسباني مثل مذاق الدفلى في العسل. لقد اشتقت إلى المراهم، لكني فقير بعدما قلت أموال الخبز الحافي من ماسبيرو. كل السكارى تنكروا لي إلا الذين ما زالوا يثملون بخمرتي. أولاد القحاب...". لماذا إذن، كلما انسدت سبل الحائرين نحو العالمية المزعومة، هاجموا شكري ومن خلاله الأدب المغربي، كما لو كان السور القصير للقفز من العالم العربي نحو نجومية الغرب وأضوائه؟

الصورة: محمد شكري يتوسط الشاعرين العراقيين سركون بولص وخالد المعالي (باريس 1992)

طنجة.. فضاء الغبن والحلم

كما تفعل كل المدن بعشاقها، غدرت طنجة بشكري ولم تمنحه أكثر مما أخذت منه. تعاسة وشقاء وقبر كتب على شاهده بخط مغربي عجوز: بسم الله الرحمن الرحيم، كل نفس ذائقة الموت – هنا يرقد جثمان المرحوم محمد شكري الكاتب والروائي العالمي، ازداد وتوفي، تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته. هذا ما أعطته طنجة لشكري: قبرٌ في مرشان.

أما هو فاسترد لها روحها التي ضاعت بين المشارق والمغارب. ولعلّ شكري، الذي يحصي عليه الناقمون علاقاته المتعددة بالأدباء الغربيين الذين عبروا من هناك، لم يكن مرتاحا لتلك الشهرة ولا مغترا بعلاقات بشرية فانية يقبل عليها منتقدوه، بل منغمسا في النص وتحدياته والكأس وسكراته.

يكتب محمد شكري بخصوص شهرته بعد نشر خبزه الحافي في طبعاته الثلاث، الإنكليزية والفرنسية والعربية: "أصبحت شهرتي بهذا الكتاب تزعجني. هناك كتّاب مثلي سحقتهم شهرة كتاب واحد، مع أنهم كتبوا كتابات أخرى، مثل فلوبير الذي سحقته مدام بوفاري وسيرفانتس الذي لا يُعرف إلا بدون كيخوت". إنّ شكري لم يبق حبيس سيرته الذاتية الشهيرة ولا حوّلها إلى أصل تجاري بكائي لدى المؤسسات الرسمية، وهذا معلوم لدى الجميع، ويفترض ألا يتناطح عليه كبشان.

عندما شارك محمد شكري لأول مرة في برنامج تلفزي أوروبي، هو برنامج Apostrophes الذي عبر منه عدد من مشاهير الفكر والرواية والشعر أمثال كلود ليفي شتراوس ومارغريت دورا وليوبار سيدار سانغور وبوكوفسكي إلخ، لم يظهر متملقا ولا لاجئا أدبيا يحتمي بالغربي بعدما تنكر له العرب ومنعوا نشر روايته واتهموه بالمجون والتدليس، بل ترافع بفرنسية أنيقة، سيجارته في يده وكأسه أمامه، عن شخصياته ومدينته وعن أبيه الذي أراد الصحافي الفرنسي أن يقدمه باعتباره مجرما حتى يجعل من شكري كاتبا مغربيا مريضا يعالج الذكرى في عيادة علم نفس تحليلي أورو- مركزي.

يكتب شكري في رسالة إلى برادة: "[....] في كل عصر يوجد ناس من كل العصور وأنا لا أريد أن أكون نسخة من التكرار الأبدي، أريد أن أكون وحيد نفسي وعصري وحياتي ولعنتي ورضائي وموتي وبعثي وتشبثي بما أنا وما لست أنا وما لست بعد إياه بالذي كان ولم يكن [....]". هذا التفرد والشجن الدفين هو السبب، سبب الحقد، فإذا كان إخوة يوسف قد غاروا من جماله وأرادوا إلقاءه في البئر، فإنّ زملاء شكري حسدوه على شجنه المعقد والمربك المتناثر بين ثنايا نثره وعُمره.

الطريق إلى العالمية بمعاداة شكري

في "جان جينيه، كذّاب جميل" (2010) يدّعي الطاهر بن جلون أن شكري لم يكتب روايته وإنما أملاها على بول بولز، ويدعّم زعمه هذا بغياب المخطوط العربي للرواية لمّا شرع في ترجمتها. لكن الناقد محمد برادة يقول غير ذلك تماما. من جهته، لم يتوقف شكري عن انتقاد الأطروحات الأدبية الاستشراقية التي غرق فيها بن جلون وصار يستعرض من خلالها الثقافة المغربية للفرنسيين حاطّا إيّاها إلى فلكلور هزيل، بل قال شكري في أحد الحوارات إن بن جلون قد ندم على ترجمته الخبز الحافي.

لماذا اعتقد شكري ذلك؟ الظاهر أن بن جلون لم يتوقع أن يتحول شكري من صعلوك أدب إلى أديب رصين وأن يسرق منه بسيرته الذاتية الهامشية والمغمورة الصدارة والشهرة. هي إذن غيرته من مجنون الورد دافعه للترويج لاتهامات وشتائم أسّست لقطيعة بينه وبين جيل كامل من الأدباء المغاربيين الذي اختلفوا معه في تعريف مسائل الهوية والتخييل والحداثة. وإذا كانت ادعاءات بن جلون صادقة، وهي كاذبة، فإنها لا تنقص شيئا من القيمة الأدبية للشحرور الأبيض بل تعزز سؤاله: "إذا كانت المرايا تسوّركم فأين ستولّون وجوهكم؟ هذا إذا لم تكن المرآة قد اخترعت نفسها لنفسها".

لم يسلم شكري من غيرة الفرنكوفونيين المتأدلجين وإنما طاله كذلك هجوم العروبيين الأخلاقيين والمحافظين، من بعض المصريين على وجه الخصوص، وامتدت إليه ألسنتهم السليطة بالقذف لا بالنقد. يتوجه شكري للأديب محمد برادة ممتعضا من ناقد مصري بالقول: "[....] رجاء النقاش كتب عني مقالاً في الشرق الأوسط (السبت 9/6/1984).

أعتقد أنه كتب مقاله المرتزق لإرضاء عقول معينة من أجل حفنة من العملة الصعبة. مفهومه للكتابة الأدبية متخلف خاصة عندما يتكلم عن الأدب الغربي الفضائحي مستشهداً بجان جينيه وهنري ميللر. لا أعتقد أنه قرأ شيئاً لجينيه وأشك أنه قرأ شيئاً عن ميللر. إن معرفته للأدب المغرض ضحلة ومفهومه له ساذج.

إنه مثل شرطي المرور في التعليق على كتاب جديد: هذا يمر وهذا لا يمر. هراء ما قاله عني هو وحميد سعيد الذي سانده واستشهد به في مقالته الهزيلة التي نشرها في جريدة الثورة العراقية". إنّ هذا الموقف الملتبس لدى الطاهر بن جلون وأمثاله، هي انتهازية إعلامية صارت مفضوحة. تصوّروا أن يطلع بن جلون في موقع يميني مغربي السنة الماضية لـ"يدافع" عن شكري الميت، بعدما مُنع عرض فيلم وثائقي عن حياته في مسقط رأسه، دفاعٌ أراد له بن جلون أن يكون تذكيرا بدوره في شهرة شكري ليس إلاّ.

يتبيّن يوما بعد يوم أن قدر محمد شكري في حياته، وقدر نصه بعده، هو قدر المغرب والمغاربة بأكملهم، أي سوء فهم كبير من طرف المستشرقين غربيين وشرقيين، عروبيين وفرنكوفونيين متحابين مع بعض من أجل مصالحهم ومشتركين في التعميم المغرض وشتم الموتى أو محاباتهم بعدما رحلوا، لكن بعبع شكري يلاحقهم أينما ارتحلوا ويقلق تجارتهم الكاسدة وادعاءاتهم الزخرفية.

أما هو، في عز الشهرة التي يطلبونها وما بلغوها، كتب يائسا يقول لصديق له ولكل أصدقاء الأدب المغربي الصدوقين: "القلم في يدي ولم أعد أعرف ما أكتب به. ربما هذا ما صرته. انتحرت أدبيا ودونما أشعر. أرجو أن تنساني كاتبا وتذكرني صديقا". فلنفتح كتب شكري لنقرأ ولنسمع صليحة التونسية التي أحبها كثيرا تغني "في الغربة فناني"، ولنرفع الكأس عالياً في صحة ابن الريف المغربي المنسي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (23)

1 - ابن اجدير الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 11:44
محمد شكري رحمه الله أبهر أعظم كتاب العالم. الخبز الصحافي ترجم إلى 14 لغة ولا أعرف كاتبا مغربيا ترجم عمله إلى هذا العدد ولو كان بن جلون. شكري عرى على طابوهات المجتمع المغربي واذا صح القول العربي كذالك. طريقة كتابته ورأيته للواقع ووصفه له جعله فريد وبعيد عن الكاتب العربي الكلاسيكي. وفي مقال له يصف نفسه. عفوا سأكتب ما قال بالفرنسبة "j'ai fait de la mérde de la littérature ". حبذا لو كل الأميون في المغرب تعلموا منه كيف تمحى الأمية ولو في سن العشرين.
2 - سعيد الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 12:15
طنجة اهم حاضرة منوسطية في الشمال الافريقي؟ لا شك ان طنجة مدينة عربقة ولا شك ايضا انها اصبحت تعرف ازدهارا السنوات الاخيرة لكن لا ينبغي ان نبالغ على طريقة المصرين الشرفينين الذين يعتقدون ان الدنيا تبتدا عند مصر وتنتهي في مصر! فماذا تقول اذن في المدينة التاريخية والحاضرة المليونية الاسكندرية؟والعاصمة الجزائر ؟ومدن اخرى لا تقل اهمية في تونس ؟
3 - طنجاوي الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 12:16
ارفع كأسك وحدك و اشرب نخب عمرك و صحتك الفانية .. أما أنا فسأدعو لشكري بالرحمة و المغفرة
4 - عبد الكريم حلات الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 12:16
الأديب هو من يستطيع أن يضحكك، ويبكيك، ويستثير ضميرك، ويشد انتباهك، هو من يستطيع أن يحرك أحزانك، ويلهب مشاعرك، كما يستطيع أن يثير حماسك وينير عقلك، هو من يستطيع أن يبعثر أوراقك ثم يعيد ترتيبها على أسس جديدة، هو من يستطيع أن يستدر عطفك ويستعير تضامنك، هو القادر على أن يُجمد حركتك ويسلبك انتباهك وأنت تُقلب صفحات أدبه، وأنجح الأدباء هم من يستولون على كل مشاعر القراء دون استثناء ويسلبونهم السيطرة على ذواتهم في عملية تحكم غير مباشرة.
وقليل من الأدباء القادر على ذلك ممن يستطيعون السيطرة عليك حتى تُتِم قراءة أعمالهم إلى آخر صفحة، و"على نفس واحد"، شكري واحد من هؤلاء ممن لاتستطيع التخلص من سحره بسهولة، بساطته، صدقه، فطريته، حدته، صخبه، وضوحه، هومن القلائل الذين لهم واجهة واحدة شفافة، تستطيع قراءته بوضوح دونما حاجة لقراءة مابين السطور وهذا من أسرار نجاحه .
5 - said89 الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 12:27
محمد شكرى الروائي المغربي الدي عاش طفولة البؤس والفقر والحرمان ينفت دخان سجارته على الحضور . اتسائل كيف ياقن الفرنسية والاسبانية دون ان يلج الى المدرسة ؟ ففي عصرنا الحالي تجد طلبة حاصلون على الاجازة في الفرنسية ولا يستطيع تركيب جملة مفيدة .
6 - متابع الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 12:58
شكرا جزيلا على المقال الرائع ........
7 - شوف تشوف الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 13:16
ما عبر عنه محمد شكري في بداية كتابته والأيام الخوالي وعرته بذالك قصة الخبز الحافي واللتي كانت ممنوعة إبان فترة السبعينيات والثمانينات إعتراه العمالقة اليوم كطريق لمزايا الشهرة المفروش بالورود وتعدد سعيهم وراء الخبز الملوث فذاقوا الشهرة وأذاقتهم الإنحطاط في زمن أصبح يفتقد للقيم الإنسانية وهم ينتشون بميولاتهم الجنسية وعن طيب خاطر ولهم من يدافعون عنهم في منتديات الدنيا ومجالس حقوق الإنسان فعندما تطرق شكري بجرأة لواقع خجول يعتبر من الطابواهات المسكوت عنها في زمن بداية كتابته إعتبروه مارق على الأدب والأدباء ووصفوه بأقبح النعوت وعالمنا اليوم يحفل بأنواع الخبز خبز السياسيين والأدباء والكتاب والموسيقيين والدكاترة والملحدين والفنانين والمغنيين والراقصين والسنيمائيين والمتحولين جنسيا نساء ورجال فلكل خبز ثمنه فنمقوا ورسموا لنا صورة عن حرية الفرد والميول والإنتماء فقد عاش شكري لقصته بدون لبس أو سفسطة الإملاء والوصف فكان مجبر ليعيش إنتماءه جواقع يفرض عليك لتجاور الفقر والتسكع في ظلمات الحياة فالكل منا عاش وعايش واقعه المرير ويفتخر بمحاسنه ويدفن معه مساوئ الأسرار .
8 - يوسف الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 13:17
الى ااطنجاوي رقم 3
ادعو لنفسك اولا
لو كان ينفع دعاء المتسولين لغيرهم بالغنى والصحة والسعادة لما كانوا متسولين.
اخيرا شكري عاش لنفسه فلا داعي لتخجل من كتاباته وتصرفاته.
9 - محمد الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 13:26
عجبا لهؤلاء القوم، ليست تلك هي الصورة التي تتناقلها أذهاننا عن المرحوم محمد شكري حسب ما يرد إلينا من الشارع اللئيم، لدى أذهان المواطنين، محمد شكري ذاك الإنسان المتخلف و الكئيب و البئيس والجاهل والمتشرد الذي يكتب ببذائة و سفه ولا ترقى تعابيره اللغوية والأدبية مستوى الإبتدائي، بينما الصورة في وسائل الإعلام تثبت عكس ذلك ، ويحك ياجمهور، من يصدق الشارع سوى الضارب في الغباء، لم يكن يخطر على بالي أن يرقى محمد شكري إلى هذه الدرجة من الرقي، شخص ذو ثقافة عالية، عقلية متحضرة ومنفتحة، متمكن من لغات عديدة أجنبية، كتاباته الأدبية تشاكس تلك التي تعودناها من عمالقة الأدب العربي كنجيب محفوظ وطه حسين، تعج بالحكمة و المعاني، آه ظلم ذوي القربى أشد مضادة، كفى نقلا للمغالطات، فشكري أغاضكم يا لئام بنجاحاته ورقي شخصيته رغم مصاعب الحياة.
10 - ادبي الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 13:28
شكري رحمه الله اظاف الى الادب المغربي لغة الجسد ولغة البوح التي كان يتخوف منها الادباء المغاربة برادة في ودادية الهمس واللمس باح في هدا المجال ولكنه بوح رومانسي سطحي عكس شكري الدي كانت كتابته اعتراف جريء والاهم من دلك اختار لغة سهلة وممتنعة مع اتقان لغة الوصف وانت تقرأ كأنك تتفرج المشاهد واللحضات بتفاصيلها الدقيقة وتطلق لخيالك حرية التخيل والتأمل ... . انه كاتب متميز لو كان مصريا لرأيت رواياته مسلسلات وافلاما ولداع صيته اكثر فأكثر. ولحد الان لا أعرف لما المخرجون المغاربة لم يهتموا برواية الخبز الحافي كفلم او مسلسل ولربما بطرية مخرج مبدع كان قد يتصدر قاءمة الافلام لان الرواية مليءة بالحركة والرومانسية والفكاهة....شاهدت فلم الخبز الحافي من انتاج تونسي ربما ولكن اخراجه متوسط..لا زالت هده الرواية تنتظر مخرجا عبقريا يحييها من جديد لان لها قيمة ابداعية تجعل شكري في المرتبة الاولى ككاتب مغربي.
11 - عزام الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 13:32
قراءة الصورة الأولى: مطعم ألدورادو مع النادل الطيب المحوم الشريف.المطعم قرب سينما الروكسي لكن مع الأسف ااشديد بوفاة الشريف وزميله الإسباني أصبح الأكل في هذا المطعم رديئ..هذا ما يحصل عند وفاة أصحاب مطعم أو محل تجاري فتضيع قيمة المحل وتنمخي بصمة القدامى..مثلا القطبان من اللحم يستحيل أكله...! : عزام
12 - مغربية الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 13:44
أنا من أشد المعجبات بالأديب محمد شكري، للأسف وطننا لا يكرم نوابغه فلو كان شكري في مصر أو في بلد أخر لكان أيقونة يعتد بها في مجال الأدب و لكانت رواياته تدرس و تحلل في الجامعات.

لكن في المغرب، لا نكرم إلا الغريب.
13 - مراد قفال الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 13:58
أما طنجة فأعطت الكثير سواء لشكري أو للعديد من الكتاب والأدباء اللدين جاؤوا بهدف الزيارة فباتو مقيمين متخدين من طنجة مجال للإبداع والفن والأدب.
من قال إن طنجة لم تعطي شيء لشكري؟ طنجة بتاريخها وتقاليدها ونمط عيشها أعطت لشكري الكثير ففيها ترعرع وفيها كبر وفيها تعلم الكلمات وفيها أبدع وحب شكري وغيره من الكتاب والأدباء ليس بمحض الصدفة بل لأن طنجة بجمالها أعطتهم الفرصة لتحقيق ذواتهم ومن بينهم بن جلون نفسه
لا يمكن لطنجة أن تعطي اكثر مما أعطت ومازالت تعطي.
14 - Aknoul الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 14:33
Bravo cher Monsieur pour l'article
c'est rare que je ne regrette pas d'avoir perdu du temps a lire un article
Merci pour l'article
Surtout vos videos vont montrer aux gens qu'il n'est pas trop tard pour apprendre
Choukri parles Francais et Espagnol mieux que pas mal de prof universitaire
Il faut prendre le positif de ce qu'a fait Shoukri et c'est nombreux
15 - Hanni الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 16:16
هذا العبقري كان يستحق جائزة نوبل للأدب لكن توفي مبكرا
16 - Soufiane الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 16:46
محمد شكري كاتب الصدق والصراحة وهو يبدو ثوري في افكاره على التملق فلو كانت الحرية في المغرب لعبر اكثر عن صرخة الفقر والظلم الذي يعيشه المغرب والوطن العربي في ظل انظمة استبدادية
17 - مغترب الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 16:58
قرات رواية الخبز الحافي وانا بسن المراهقة بوقت لم يكن لا بارابول وولا هاتف محمول وولا قنوات مغربية سوى التلفزة المغربية وكانت تفتح عند الساعة السادسة المغرب,كان كل شغفي بقصص محمد عطية الابراشي وقصص المغامرون الخمسة وروايات كيوي وزامبلا.وبيوم من الايام وقع الكتاب بيدي فقراته واعدت قراته ثم صرت كل صفحة منه اعيد قراتها وقراءتها ,غير اني مالم انساه ابدا داومت على وضع صابونة جنبي قبل اعادة قراءة كل صفحة وعلى الاحتلام والاحتلام وكانني ساعتها ارى فيلما بورنوغرافيا في زمن كانت القراءة فيه تعوضك عن تلفاز دار البريهي الممل وروتينه
اظن الرسالة وصلت حتى لاينبهر الجميع بمقالة الكاتب,فاذا كانت الرواية تسرح بقارئها في عالم الجبلاوي وفتواة الحارة وبؤسها وفي عالم سريالي فلسفي اجتماعي كما كنت احس وانا اقرئ روايات نجيب محفوظ والايام لطه حسين ويوسف السباعي والبؤساء لفيكتور هيغو فاني مع رواية الخبز الحافي لم اكن سوى عبد شهوة جنسية افجرها خلسة عن الجميع
انا ارى كما نبيل عيوش وغيره يعري العلاقة الجنسية صوت وصورة الان ويدعي تعرية المجتمع فكذلك كانت رواية الخبز الحافي تعري طابو الجنس بوقت الحشمة انداك فانتشرت
18 - el mostafa chahib الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 18:01
هناك كاتب وطني حر يكتب بدم القلب وهناك كاتب وطني حر يكتب بدم المال.....
19 - rachad hadri الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 19:22
كل يغني على طنجاه وأنا على طنجاي ابكي " ماذا يمكن ان يقدم محمد شكري لمدينة بحجم طنجة يا صديقي !؟ أظنك معجب بالرجل إلى درجة فقدت معها بوصلة الموضوعية ! طنجة يا سيدي أكبر منك ومنك شكري .طنجة هي التي صنعت الرجل وكان عليك ان تكمل زياراتك وجولتك في مقبرة مرشان وتقرأ أسماء الطنجاويين المدفونين هناك من كتاب وفقهاء وفنانين ونساء ورجال وطنيين عظام رحلوا في صمت !؟ لتعلم ان الشرف كل الشرف ان يدفن محمد شكري حافيا " هناك في مقبرة مرشان .
20 - Mina الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 20:17
شكرا على هذا المقال الرائع عن كاتب وإنسان رائع لم يأخذ بعد حقه من التكريم، والإعتراف خصوصا في وطنه المغرب، أنا أحببته جدا لأنه شجاع وواضح وصادق وراق، ما عاشه من بؤس وحرمان جعل منه إنسانا حقيقيا غير مزيف لأنه أدرك حقائق الأشياء ولا يحتمل التملق لأحد فقد صنع نفسه بنفسه ولا ينتظر مدحا ولا شفقة من أحد هو عاش قصته لنفسه وليس للشهرة، الشهرة هي من جرت وراءه وليس كغيره يسجد لأي كان كي يحظى بفرصة تسهره،هو رجل بمعنى الكلمة وياليت شباب اليوم يستلهموا من سيرته ويصنعوا أنفسهم بأنفسهم ولا يعتمدوا على مدارس وجامعات المغرب الرديئة.
21 - mimoun الجمعة 06 أكتوبر 2017 - 20:58
ر حمه الله قساوة المجتمع وقساوة العيش قلبت حياته راس على عقب 180 درجة
كما يحدث اليوم للمغاربة الحالة السياسية وحالة الدستور المستور افقدت الشعب الثقافة وجعلته راكد
انها سياسة ممنهجة لترك الشعب يسبح في حمئ مسنون
قالوا من فعل هذا بالهتنا
قال اسئلوا كبيرهم هذا
22 - عبد الكريم حلات السبت 07 أكتوبر 2017 - 16:47
إلى الأخ الفاضل مغترب رقم 17

حسب رأيي سر نجاح رواية " الخبز الحافي " هو تعدد أوجه الإمتاع فيها والتشويق، وهي خاصية لا يمكن أن تجدها في الروايات المفبركة، التي يتصنع فيها الروائي الشخوص والأحداث والأماكن، إلا بقدر ضئيل قد لا يتعدى الوجه والوجهين. أما حصر الرواية في دائرة "البورنوغرافية " فهذا قطعا تقزيم للإحالات العديدة لهذا العمل، ربما سن المراهقة الذي قرأت فيه الرواية، أثر بشكل واضح على محور اهتمامك بجانب معين دون آخر، وهذا قطعا لا ينفي المحاور العديد الأخرى، وأهمها حسب رأيي الشخصي، هو تسليط الضوء على جانب مُعتم في مجتمعنا، على فئة انصهرت فيها كل عناصر الهشاشة الاجتماعية، من فقر، وهجرة قروية من الناضور إلى طنجة، وأمية كل أفراد الأسرة، وتشرد، أضف إلى هذا كله، انعدام التماسك الاجتماعي وغياب التكافل، وهي أشياء لا زال المجتمع المغربي يعاني منها إلى اليوم، مافعله شكري هو انه نقل معانات التشرد والهشاشة إلى دائرة الأضواء، وعرى المجتمع وكشف بكل شجاعة ما يدور في الخفاء بعيدا عن الأقنعة، وعن النفاق، أقولها بصراحة كان لشكري وجه واحد فقط وواجهة واحدة، واجه بها مجتمع متعدد الأوجه، والواجهات.
23 - فؤاد الأحد 08 أكتوبر 2017 - 16:56
أظن أن طنجة من لها الفخر لوجود محمد شكري على أرضها. وواجب عليها أن تشكر الظروف الصعبة والفقر والحاجة التي دفعت عائلته للمجيء إلى طنجة ليكون لها شرف احتضانه حيا وميتا. لو لم يكن المرحوم محمد شكري عبقريا منذ ولادته ما استطاعت طنجة أن تخلق منه شيئا.
أتابع خطابي لصاحب التعليق: فأنت أكيد تعبش بطنجة هل استطاع وجودك فيها أن يخلق منك عبقريا؟!
المجموع: 23 | عرض: 1 - 23

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.