24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3307:0312:1815:0117:2518:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

من المسؤول عن تنامي الاعتداءات ضد الأساتذة؟
  1. باطما تختار غناء "ناويين نية" باللهجة الخليجية (5.00)

  2. "مجموعة الشعبي " تستثمر 80 ملياراً في صناعة الورق والكارتون (5.00)

  3. المحكمة تضع "معنف الأستاذ" بمركز حماية الطفولة (5.00)

  4. المدير الجديد لمستشفى مكناس يجالس محتجين (5.00)

  5. الجزائر وحشيش المغرب (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | معركة الهري ضد الاستعمار .. درس يلهم الأجيال

معركة الهري ضد الاستعمار .. درس يلهم الأجيال

معركة الهري ضد الاستعمار .. درس يلهم الأجيال

مع حلول يوم 13 نونبر الجاري، تعود ذاكرة المغاربة إلى السنوات الأولى من القرن ال20 عندما تكبد المستعمر الفرنسي على أرض الهري بخنيفرة أول هزيمة له في إحدى مستعمراته بإفريقيا.

وتعتبر معركة "الهري" التي يحتفل بذكراها الثالثة بعد المائة، من أشهر المعارك التي خاضها المجاهدون المغاربة ضد سلطات الحماية خلال بدايات مرحلة المقاومة المسلحة.

وتجسد هذه المعركة التي قادها البطل المقاوم موحا وحمو الزياني رفقة أهل زيان والقبائل الأمازيغية المتحالفة، أروع صور التضحية والشهامة والإيمان القوي بوحدة الصف والدفاع عن المقدسات الوطنية في وجه المحتل الذي تكبد عدة خسائر في العتاد والأرواح البشرية، وشكلت بالتالي فاجعة بالنسبة للفرنسيين.

ويكفي إحصاء 33 قتيلا من الضباط، و580 قتيلا من الجنود، و176 جريحا، وحجز ثلاثة مدافع كبيرة وعشرة مدافع رشاشة وعددا كبيرا من البنادق، لمعرفة مدى الخسائر التي تكبدها المستعمر الفرنسي في هذه المعركة فوق أرض الهري التي وصفت بكونها من أكبر المقابر العارية لقوات الاحتلال.

ولم تقف الخسائر في صفوف المستعمر عند هذا الحد، بل تفاقمت بعدما قام موحى وحمو الزياني في 16 نونبر 1914 ، أي بعد مرور ثلاثة أيام على معركة الهري ، بتصديه بفرقة مكونة من 3 آلاف مجاهد لزحف العقيد "دوكليسيس" الذي كان قادما من تادلة لنجدة وإغاثة ما تبقى من الجنود المقيمين بخنيفرة، وكبده المجاهدون خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وفي ترجمة لهزيمة المستعمر في هذه المعركة، كتب الجنرال غيوم وهو ضابط فرنسي كان شارك في الحملة على الأطلس المتوسط، في مؤلفه "البربر المغاربة وتهدئة الأطلس المتوسط 1912 – 1933"، أن القوات الفرنسية لم تمن قط في شمال إفريقيا بمثل هذه الهزيمة المفجعة.

واندلعت معركة "الهري" بعدما تم احتلال ما كان يسمى في نظر الاستعمار بـ"المغرب النافع"، السهول والهضاب والمدن الرئيسية، وبعدما تمكن الجيش الفرنسي من ربط المغرب الشرقي بنظيره الغربي عبر تازة في ماي 1914، لتتوجه أنظار الإدارة الاستعمارية نحو منطقة الأطلس المتوسط، وبالضبط إلى مدينة خنيفرة لتطويقها وكسر شوكة مقاومتها، في أفق فتح الطريق بين الشمال والجنوب عبر هذه القلعة الصامدة والتي شكلت إحدى المناطق التي اتخذها المقاومون مركزا للكفاح ضد الاستعمار.

وفي حمأة هذه الظرفية التاريخية، انطلقت أولى العمليات العسكرية، وأنيطت مهمة القيادة بالجنرال هنريس الذي اعتمد في سياسته على أسلوب الإغراء، حيث حاول التقرب إلى زعيم المقاومة موحى وحمو الزياني الذي كان يرد بالرفض والتصعيد في مقاومته. حينئذ تبين للمستعمر أن مسألة زيان لا يمكن الحسم فيها إلا عن طريق الخيار العسكري.

وبالفعل، بدأت سلسلة من الهجومات على المنطقة، وترك الحاكم الفرنسي ليوطي للجنرال هنريس كامل الصلاحية واختيار الوقت المناسب لتنفيذ العملية. وقد نجحت القوات الاستعمارية في احتلال مدينة خنيفرة، بعد مواجهات عنيفة، إلا أن الانتصار الذي حققه الفرنسيون لم يمكنهم من إخضاع موحى وحمو الزياني الذي عمد إلى تغيير استراتيجية مقاومته، وإخلاء المدينة المحتلة هروبا من الاستسلام والخضوع، للاعتصام بالجبال المحيطة بخنيفرة وبالضبط بقرية الهري قرب نهر اشبوكة، وذلك في انتظار أن تتغير المعطيات خاصة وأن أجواء الحرب العالمية الأولى أصبحت تخيم على أوروبا.

وما أن ذاع خبر وصول موحى وحمو الزياني إلى قرية الهري حتى سارعت القيادة الفرنسية إلى تدبير خطة الهجوم المباغت على المجاهدين، غير آبهة بالأهالي الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء. وفي هذا الوقت، قرر الكولونيل لافيردير القيام بهجوم على معسكر الزياني وكان ذلك ليلة 13 نونبر 1914، حيث تم الإعداد له بكل الوسائل الحربية المتطورة وحشد عدد كبير من الجنود.

وتحولت منطقة الهري إلى جحيم من النيران، وسمعت أصوات الانفجارات في كل المناطق المجاورة. وظن قائد الحملة العسكرية على قرية الهري أن النصر صار حليفهم، وأنه وضع حدا لمقاومة الزياني، غير أنه أصيب بخيبة أمل حينما فوجئ برد فعل عنيف من طرف المقاومين

وبالفعل، كان رد المقاومة عنيفا وأشد بأسا حيث زاد عدد المقاومين بعد انضمام سائر القبائل الزيانية من اشقيرن، آيت إسحاق، تسكارت، آيت احند، آيت يحيى، آيت نوح، آيت بومزوغ، آيت خويا، آيت شارط وآيت بويشي. وتم استعمال كل أساليب القتال من بنادق وخناجر وفؤوس، وتحمست جل هذه القبائل لمواجهة العدو للثأر لنفسها ولزعيم المقاومة موحى وحمو الزياني، وأبانت عن روح قتالية عالية كبدت المستعمر الفرنسي أشد الخسائر.

لقد شكلت معركة "الهري" تحديا حقيقيا للغزو الأجنبي وتصديا قويا للمخطط التوسعي الذي ابتغته قوات الاحتلال للسيطرة على الأطلس المتوسط، ليكون الاحتفاء بذكرى هذه المعركة لحظة تاريخية للتأمل والتدبر في مسلسل الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (16)

1 - جبلي الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 06:04
اللهم ارحم موحى أو حمو بواسع رحمتك
2 - khalid khakid الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 06:07
ميمكنش توصف المقاتلين الأمازيغ بالمجاهدين،لأنه مصطلح اسلامي،بينما الأمازيغ حضارتهم وحدها فاحترموها و شكرا
3 - عزيز الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 06:13
انا من تلك المنطقة الشامخة ولي كامل اليقين ان لهري لم يتغير مند تلك الحقبة اهذا جزاء اهل هذه المنطقة
4 - النكوري الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 07:07
و لهذا يجب رد الاعتبار للامازيغ و تاريخهم
و ان تقوم وزارة التعليم تدريس تاريخ الامازيغ و شخصية الامازيغي
5 - محمد بوعناية الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 07:55
وكانت مكافأة المجاهدين الذين أخرجوا المستعمر الفرنسي عفوا عفوا عفوا الحماية الفرنسية التهميش. ثم التهميش لأنهم قاوموا الحماية وليس الاستعمار
6 - اليمامة الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 08:01
الحمدلله خرج الاستعمار البغيض ولكن. للأسف بقيت البلاد تعاني من آذنابه إلى يومنا هذا. ورحمة الله على كل مقاوم شريف دافع عن البلاد وكرامة أبناءها.
7 - amazigh الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 08:28
اين كان الملوك والعربان الحركى الذين كانوا يعيشون تحت الحماية بل ويحاربون الامازيغ الاحرار يحاربون المستعمر الفرنسى بكل شراسة ?
ولكن من هو صاحب الارض الاصلى ومن حرر البلاد اصبح اجنبى فى وطنه ويوصف بالخائن.!!!!!!!!!
8 - Mohamed الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 09:02
يبقى الاطلس شامخا برجاله ونساءه وجباله وأرزه ووديانه وشِعابه وبثقافته
الى الاخ Khalid Khalid لا تنسى ان أمازيغ المغرب بشكل عام وأي شعب في العالم لما يعتنقون الاسلام فيسري عليهم ما يسري على المسلمين جميعا من ما جاء في كتاب الله عز وجل و سنة رسوله،
ولا تنسى أيضا أن الثقافة الإسلامية لا يمكن لها أن تلغي ثقافة الشعوب غير العربية الإسلامية بل بها تغتني و تتقوى
9 - l'empire cherifienne الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 10:47
الله يرحم المغاربة المقاومين و ان يجعلهم شهداء في سبيل الله ثم الوطن ويدخلهم فاسح جناته ،قاومو منذ الوهلة الاولى لذلك لم يستطع المستعمر المكوث في هذه البلاد إلا حوالي 43سنة رغم تقسيم البلاد لتلاث مناطق متفرقة بين اكبر امبراطوريتين استعماريتين في تلك الحقبة ،نتمنى رجوع مجد الماضي لهذه المملكة وان تسترجع قوتها ثم مستعمراتها شمالا و جنوبا وشرقا و غربا
10 - مكناسي الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 11:18
مايهمنا يا مؤسسة ارشيف المغرب هي الوثائق التي تؤكد مغربية الصحراء الشرقية التي اقتطاعتها فرنسا من المملكة ،فهذه الوثائق تعتبر دليلا ماديا امام المحاكم الدولية و مجلس الامن على مغربية الصحراء الشرقية التي ألحقتها فرنسا بمستعمراها الجزائر ،فطوال 132سنةوهي تقتطع من أراضي الدول المجاورة لصالح مقاطعتها الافريقية السابقة على حساب الدول المجاورة منها المغرب
11 - مصحح لخالد خالد الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 13:47
جاهد يجاهد جهادا جهد مجاهد .اجتهاد. هذه اللغة العربية يا خالد خالد كانت قبل نزول القرآن الكريم.
12 - zaidessouti الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 18:11
رحمة الله علئ الشهداء الابرار محارب الاستعمار ,من الصحراء الئ البغاز,حتئ نا فقدت احد اجدادي في معركة بوكافر ,والئ الان لم نتلقئ سواءمن المغرب او من فرنسا تعوضا ,كمافعل الجزائر ,ولكن ما يجيب محاربته اليوم هو المستغلين ,وبطريقة اخرئ اي ان نقدم شكاوي بمن اخد منا اراضين في المحاكيم ,واعني المفية التي تاخد منا اراضين ويهددون بالسجن ,كما يجري في زاكورة علئ قبيلة مسوفة,رحم الله من دفع عن وطانه ومالكه وحقه
13 - Walid الثلاثاء 14 نونبر 2017 - 19:52
نعم،قاتلوا و ضحوا بالغالي و النفيس الا وهي الحياة لاجل الحرية والانعتاق من براتين الاستعمار الغاشم فمن الواجب ان نذكرهم امواتا ونذكر احياءهم من عاءلاتهم،لان استشهادهم لابد ان يترك الاثر فيهم،(فطومة و عيادة امراتان استشهدتا في حمرية خنيفرة،بالرصاص المستعمر ولم يدكرهم احد)
14 - zorro الجمعة 17 نونبر 2017 - 09:05
في الحقيقة جهادهم ذهب جفاء ! لانه لا فرق بين الاستعمار القديم والجديد ! من باعوا البلاد بالامس يبيعونها اليوم !!بطريقةاخرى ممكن ,لكن الحماية كاينة باينة!!
15 - مواطن الجمعة 17 نونبر 2017 - 16:21
المجاهدين الله يرحمهم
وللأسف لو يعلموا ما صار بالبلاد التي كانوا يكافحون عليها سينهضون من قبورهم

هل من يجيبني على تعبير دائما يستعمل عند بعض مسيرين شوننا لما أقرأه أو أسمعه يدمر نفسيتي

لماذا بعض الناس يقولون الحماية الفرنسية وليس الاستعمار الفرنسي

هل أجدادنا حاربوا من كان يحمينا ((الحماية الفرنسية))....؟

بالتأكيد لا وألف لا
16 - @ 7 - amazig السبت 18 نونبر 2017 - 07:38
تصحيح لمعلوماتك قوات الاحتلال الفرنسي دخلت المغرب أكتوبر 1907من الجهة الشرقية و احتل الجنرال Servieres وجدة و اغلب جيشه كان يتكون منzouaves ,goumiers,sphahis تم تجنيدهم من قبائل البربر من الجزائر و تونس , اذا ما راجعت الارشيف الحربي الفرنسي سيوضح لك ان فرنسا اصرت على فتح تكنات عسكرية في مناطق في جبال الاطلس و الريف لتجنيد ابناء المنطقة في صفوف l'armee d'afrique الذي سيفوق عدد جنوده 250 الف من جنود المستعمرات ويشاركون بعضهم في حملة ( تهدئة المغرب) ,رقم 7 لقد طرحت العديد من الاسالة وكان الاجدر بك ان تسأل هل كان رجال المقاومة و اعضاء جيش التحرير مثل موحا وحمو و الزرقوني يقاتلون خدمة اسعمار من سطات و بجعد و دكالة ام ان اغلب goumiers من قرى الاطلس و الريف و ضباطهم تخرجوا من كوليج ازرو الذي كون رموز اللوبي الفرانكو بربري صاحب النفوذ في مغرب اليوم انك لو كنت صاحب الارض الاصلى لما ارتكبت هذا الخطئ
المجموع: 16 | عرض: 1 - 16

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.