24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. حقوقيون يطالبون بإعادة التحديد الغابوي أمام "جوْر الرعاة" بسوس (5.00)

  2. تقرير يُوصي المغرب بالابتعاد عن نظام الحفظ والتلقين في المدارس (5.00)

  3. التجار المغاربة يستعينون بالحديد المسلح الروسي (5.00)

  4. الشوباني: الخازن الإقليمي للرشيدية يعرقل التنمية (5.00)

  5. زيارة "بابا الفاتيكان" إلى المملكة تبهج الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | المساري يسترجع شجون السفارة ويكشف راهن العمل الدبلوماسي

المساري يسترجع شجون السفارة ويكشف راهن العمل الدبلوماسي

المساري يسترجع شجون السفارة ويكشف راهن العمل الدبلوماسي

في محور: "الدبلوماسية " من كتاب: "الإعلام من الخصاص إلى الكفاءة" للإعلامي والدبلوماسي المرموق الراحل محمد العربي المساري الذي ما زال يحتفظ براهنيته، تطالعنا جملة من المعلومات والخِبرات والتأملات وزوايا نظر، لها قيمتها وتأثيرها وامتداداتها، يبثها الكاتب في سياق مُشوق لا يخلو من أحداث ومعطيات، ومن طرافة في بعض الأحيان..

في هذه المساحة الجديدة، سنسافر في بعض شجون العمل الدبلوماسي وطقوسه بين الماضي والحاضر، وسنقف على بعض تطلعاته وسياقاته التاريخية، وفق ما يصاحب ذلك من مظاهر وحساسيات وتطلعات، ومدى تأثير الحضور الدبلوماسي في حوارات الشعوب والحضارات.

السفارة ورحلة الألف ميل

يذكُر الإعلامي والدبلوماسي الراحل محمد العربي المساري أن العمل الدبلوماسي اقترن بمظاهر الأبهة وبالتزام التكتم، وممارسة الاستعلاء؛ لأن مبعوثي الملوك والأمراء كان لا بد أن يكونوا جديرين من حيث المظهر بمن يمثلونهم. وكان المبعوث ينتقل محملا بالهدايا ومحفوفا بموكب فخم، وكانت رحلة الواحد منهم تستغرق الشهور الطوال. ونعلم مثلا السفير أحمد الغزال، حينما توجه إلى إسبانيا مبعوثا من سيدي محمد بن عبد الله، استغرق سفره من ماي (1766) إلى فبراير (1767).

ويضعنا المُؤلف في غمرة استجماع واستحضار الذاكرة، وهو يكشف عن جوهر العمل الدبلوماسي ضمن كتابه "الإعلام.. من الخصاص إلى الكفاءة" الصادر (سنة 1991 ) وعبر صفحات (من 56 إلى 61)، ضمن محور "الإعلام والدبلوماسية اليوم"، إذ إن المبعوث أو السفير كان يقضي في كل مدينة يحل بها في الطريق من الجزيرة الخضراء إلى مدريد، ما بين ثلاثة وسبعة أيام. وكان يُستقبل بمظاهر الأفراح وتُنظم له الزيارات الترويحية، علاوة على استضافته في أفخم المنازل محاطاً بكامل التكريم. كما أن محمد بن عثمان قضى، في رحلة مماثلة، الشهور الطوال كذلك.

اختر رسولك في الحرب والمُسالمة

وزاد السفير الأسبق بدولة البرازيل، وهو يكتب في موضوع تخصصه، أن تعيين السفير كان ولا يزال يحاط بالكثير من الاحتياط، مذكراً في هذا الصدد بقول ابن الأزرق في "بدائع السلك في طبائع الملك" إنه "من الاعتبارات الثابتة اتقاء التساهل في اختيار الرسول، لما يؤدي إليه الأمر من عظيم الضرر من المُوالي والمعادي". ونقل عن بعض الحكماء قولهم: "اختر رسولك في الحرب والمُسالمة، فإن الرّسول يليّن القلوب ويخشّنها، ويبعد الأمور ويقربها، ويصلح الود ويفسده".

واستطرد صاحب "أصوات من المغرب" و "قضية الأرض في نضالنا السياسي" بالقول: "كما يذكر ابن الأزرق بوجوب امتحان الرسول. ولتلافي حدوث مالا تحمد عقباه، هناك من يردف الرسول بثانٍ للقيام بنفس المهمة توخياً للتمحيص، ويعتبر ابن الأزرق ذلك مبالغة في التحفظ من خيانة الرسول أو تقصيره. ومبالغة يعسر العمل بها، إلا أنه قال كذلك: والميسور منها لا يترك، وأخيراً فإن الرّسول يدل على عقل من أرسله، إذ هو عينه فيما لا يرى، وأذنه فيما لا يسمع، ولسانه وهو غائب".

ويرى المساري أنه بقي من هذه المواصفات الشيء الكثير. فما زال السفير يمثل السيادة، ويحاط وجوده بمظاهرها؛ غير أن تطور المواصلات والاتصالات أحدث تغيرا ملموسا، سواء في الوظيفة أو في طريقة الأداء. فمن حيث إن وظيفة السفير هي الاطلاع ومعرفة ما يجري ويقع.. أصبحت وتيرة تدفق المعلومات بفضل التقدم التكنولوجي، تجعل هذا الشق من وظيفة السفير جد محدود إن لم نقل متجاوزاً؛ ذلك إن المصالح المركزية لوزارات الخارجية أصبح في إمكانها أن تحصل على الأخبار بكيفية أسرع وأشمل وأقل كلفة.. ولا يسع أي رئيس بعثة في أي من البلدين، أن يجاري سرعة وسائل الإعلام، مثل وكالات الأنباء والإذاعة والتلفزة والصحافة، من حيث كثافة المعلومات المتاحة لها ومن حيث الإحاطة بكل جوانب الأحداث.. فضلا عن التفوق المتمثل في قدرة وسائل الإعلام على أن تكون موجودة في أماكن متعددة، وهو أمر ليس في وسع البعثة الدبلوماسية مهما كان عدد أفرادها، ويبقى على الدبلوماسي إزاء ذلك أن يضمن تقريره معلومات خاصة، وخصوصا تلك التي لها انعكاس على العلاقات الثنائية..

ويضيف المؤلف في كتابه: "لقد علِمنا مثلا، من خلال أداء شبكة (CNN ) الأمريكية في أزمة الخليج، أن الرئيس التركي سمع من الرئيس الأمريكي، وهو يحاور الصحافيين، أنه سيجري معه اتصالا هاتفيا في موضوع عن الموضوعات التي كانت محور الحديث. ولما وقع الاتصال الهاتفي بالفعل، كان الرئيس التركي يفضي إلى الرئيس الأمريكي بأنه كان في انتظاره بعد أن سمع الإشارة إلى ذلك في (CNN ).

فالسرعة في الاتصال من هذا القبيل كانت مستبعدة منذ بضعة عقود. أما في القرون البعيدة، فإن الأخبار كانت تصل جد متأخرة. لقد نشر خبر اكتشاف القارة الأمريكية على يد (كريصطوبال كولون)، في جريدة ببلده إيطاليا، في شهر ماي من (سنة 1493 )، أي بعد ستة أشهر من الحدث.

السفير لسان ولي أمره

واستعرض المساري، في مقالته بالمُؤلف المذكور وهو يستحضر ويستقصي بعض الملامح والتفاصيل، أن هذا عن الوظيفة الأولى للسفير التي تحدث عنها ابن الأزرق، أي أن يكون السفير "عين ولي أمره وأذنه"، فكيف يمارس الشق الآخر من وظيفته، وهو أن يكون "لسان ولي أمره"؟.

وأشار الكاتب في هذا الصدد بالقول: "في الجوهر، لم يحدث تغيير كبير؛ فالسفير اليوم كما في الأمس، ما زال هو المتحدث الرسمي باسم دولته. كلمته هي الوحيدة التي تؤخذ بالحسبان، منذ أن يُدلي بالأوراق التي تعتمده كممثل مفوض من قبل بلده. وهذا ما يثقل السفير بالواجبات ويملي عليه التحفظ في التعبير".

فالأمس مثل اليوم، يحتاط السفير كثيراً كي لا يبدو عليه الانسياق مع مشاعره الخاصة. وبكل تأكيد، حينما حضر السفير محمد بن عثمان المكناسي حفلة رقص في مدريد دعي إليها تكريما له، لم يبح جهاراً أمام مضيفه، بما تركه مدوناً في كتابه : "الإكسير في افتكاك الأسير"، من استنكار مرّ للاختلاط بين الرجال والنساء، وممارسة الرقص بما يلازم ذلك من احتضان وتمايل..

وشخّص وزير الإعلام والدبلوماسي والسياسي السابق بعض ظواهر العمل الدبلوماسي بالوقوف على أمثلة شاذة؛ فالسفير الإيطالي، الذي لم يطق انتقادات شخص بلجيكي في حق إيطاليا، وجه رداً على تلك الانتقادات على أعمدة الصحف، تتضمن شتائم قاسية. وقال إنه يود أن يلتقي بذلك البلجيكي المتجاسر ليضربه في مؤخرته. واعْتبِر تصرف الإيطالي المذكور على الأقل عملا "غير دبلوماسي".

هذا من حيث ما يلازم أداء مهمة السفير من مظاهر ومقتضيات. أما من حيث الدور التي تقوم بها الدبلوماسية في عالم اليوم، يواصل محمد العربي المساري، فإنها تعرضت إلى تغيير جوهري على الأقل في جانبين اثنين: من جهة لم تعد وظيفة البعثة الدبلوماسية تقتصر على تمثيل المصالح السياسية فقط، ومن جهة أخرى لم تعد البعثة الدبلوماسية هي التعبير الوحيد عن العلاقات فيما بين الدول.

فالجانب الأول يتجلى في أنه خلافا لما كان يحدث في القرن الماضي مثلا، حينما كانت السفارات تتحرك أساسا في سياق إبرام السلم والحرب، وهما محور التعامل السياسي فيما بين الأمم، أصبحنا نرى خاصة بعد الحرب الأوروبية الكبرى الثانية (1939 / 1945 )، أن الدبلوماسية أصبحت أداة تعاون وتقارب بين الدول والشعوب، وأخذ ذلك يتبلور في نسج الصلات التجارية بصفة مركزة أكثر من ذي قبل.

اقتصاد وثقافة ومجتمع مدني ودبلوماسية موازية

وزاد المساري بالتحليل في هذا الجانب: "نعم إن العمل الاقتصادي لم ينفصل قط عن العمل السياسي. مثلا معاهدة (1767)، بيننا وبين إسبانيا، تناولت في أحد بنودها مسألة منح إسبانيا مركزاً للصيد البحري في سواحلنا الجنوبية. وكان غرض الإسبانيين من إنشاء ذلك المرفق الاقتصادي، هو الحصول على موقع قدم في تلك الناحية، وهذا أمر ثناهم عنه سيدي محمد بن عبد الله، إذ توجس فيه شراً. كما أن مختلف القنصليات الأجنبية التي كانت بالعرائش وطنجة والصويرة، كانت تسهر أساسا على التبادل التجاري، بيننا وبين الخارج.

إلا أن المساري يرى، ضمن كتابه نفسه، أن التطور الذي حدث هو أن العمل الاقتصادي، ثم ما أصبح يُعرف بكيفية إجمالية بالتعاون، اكتسب ثقلا أكبر في عمل البعثات الدبلوماسية، وأخذ بند التعاون يشمل العمل الثقافي بكيفية أساسية بالنسبة إلى بعض الدول. وبرز هذا بصفة جلية في العمل الفرنسي في المستعمرات القديمة، حتى أن ميزانية (الأليانس فرانسيز) وحدها تفوق عدة مرات مجموع ميزانية التعاون الثقافي لدولة مثل إسبانيا. وبالتالي، عبّر العمل الثقافي عن نفسه في عدة صور يضيف المساري، مثل تبادل المنح وإحياء أنشطة فنية ورياضية وثقافية، والأهم من ذلك هو أن مختلف الدول الأعضاء في المجتمع الدولي، لها تطلع لترويج قيمها ومميزاتها الثقافية الخاصة. وأصبح ممكنا اليوم الكلام عن "الدبلوماسية الثقافية" كسمة بارزة في العلاقات الدولية. ويصاحب هذا بل ويبرره أن العمل الثقافي أصبح أرضية لممارسة الحضور السياسي والاقتصادي. وليس سراً أن فرنسا كانت سباقة في إدماج العمل الثقافي ضمن برامج تحركها الخارجي، إذ أحدثت (سنة 1910 ) برامج في وزارة الخارجية الفرنسية، ترمي إلى ترويج اللغة الفرنسية في الخارج. ومشهور عن سياسي فرنسي،هو (تاليران) أنه كان يودع السفراء الفرنسيين عند توجيههم إلى الخارج قائلا : Faites aimer la France

ليصل محمد العربي المساري وهو ينهي مقالته إلى فكرة أساسية، تتعلق بالمسألة التي جلبتها التطورات للعلاقات الدولية، وهي أن البعثة الدبلوماسية لم تعد وحدها تعبر عن وجود علاقات بين الأمم، فقد تكاثرت بشكل هائل جسور التواصل، متجلية في عمل الأحزاب والنقابات والجمعيات الثقافية والفنية والاتحادات المهنية. وهذه تمثل نسيجاً متنوعاً من العلاقات المباشرة فيما بين الشعوب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - mre الأحد 04 مارس 2018 - 08:41
اليوم تمنح مناصب السفراء كعطاء و ريع و ليس تكليفا لذلك نجد السفراء مشغولين بالاستيراد و التصدير و لا يفقهون في عملهم. و النتيجة هي حالة الدبلوماسية المغربية.
2 - yara الأحد 04 مارس 2018 - 13:16
مادة فيها معطيات مهمة حول عدة اشياء في العمل الدبلوماسي
3 - صحافي الأحد 04 مارس 2018 - 13:32
محمد العربي المساري من الرموز اﻻعﻻمية بالمغرب. رحمه الله واكرم مثواه.
4 - mouna الأحد 04 مارس 2018 - 13:45
هناك فوارق جوهرية في العمل الدبلوماسي مابين القديم وحاليا. لكل عصر رجالاته .......
5 - abdou الأحد 04 مارس 2018 - 13:59
رحم الله محمد العربي المساري استاذ اﻻجيال واﻻعﻻمي الوازن
6 - رشيدة الأحد 04 مارس 2018 - 17:00
شخصية اعﻻمية ودبلوماسية راقية لن يجود الزمن بمثلها. رحمة الله عليه
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.