24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | الجابري سياسياً .. القطيعة مع حزب الاستقلال وتأسيس الاتحاد

الجابري سياسياً .. القطيعة مع حزب الاستقلال وتأسيس الاتحاد

الجابري سياسياً .. القطيعة مع حزب الاستقلال وتأسيس الاتحاد

لكل مرحلة رجالها، ولا شك أن الفيلسوف المغربي محمد عابد الجابري كان من الذين حازوا مكانا وسط علية القوم من المفكرين، وكذلك من الخالدين الذين نالوا شهادة نظافة المسار السياسي، رغم كل أوحال الطريق، التي سترافقكم هسبريس لسردها، في حلقات، لتكشف لكم أفكارا من كتبه التسعة "مواقف سياسية" التي تكتنز مسارا حافلا بالمعاينة والمشاركة في أحداث طبعت تاريخ المغرب الراهن.

الجابري الذي وافته المنية في ماي 2010، كان قد ترك حزبه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ ثمانينيات القرن الماضي، بسبب كثرة الخلافات والمشاكل الداخلية التي عرفها، إلا أنه وثق للحظات فارقة من تاريخ الحركة الاتحادية بنسختيها "الوطنية والاشتراكية"، لتبقى مدادا يحاجج روايات من عايشوا تجربة "مغرب ما بعد الاستقلال"، إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

-1- "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.. هل كانت انتفاضة 25 يناير خطأ؟"

يعود بنا الفيلسوف محمد عابد الجابري، بجلباب المؤرخ هذه المرة، إلى محطات حاسمة من تاريخ الحركة الاتحادية، بداية من قرار الانفصال النهائي عن حزب الاستقلال وتأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في 25 يناير 1959، وما شَكَّلَهُ الموعدُ من علامة فارقة في تاريخ المشهد السياسي الوطني، بإفضائه إلى توازنات جديدة في علاقة الحزب الجديد مع الاستقلالين ومع المؤسسة الملكية.

ونكتشف من خلال ثنايا سطور هذا الجزء أن معطيات ما بعد "إكس ليبان" سرعان ما أزاحت "تفاهما مرحليا" وحملت معها رياح الصراع بين أجنحة "التقليد واليسار" داخل حزب الاستقلال، في مغرب فتيٍ تزاحمت فيه أقدام المؤسسة الملكية وجيش التحرير والحركة الوطنية في حرب مواقع، نسردها لكم في القادم من الحلقات.

وأورد الجابري أن بوادر انفصال "مجموعة المهدي بن بركة" عن حزب الاستقلال لاحت في الأفق منذ 1958، بتأسيس المهدي للاتحاد المغربي للشباب في صيف السنة ذاتها، كرد فعل على إقصاء الشباب المتعاطف مع طروحات المهدي من منظمة الشبيبة الاستقلالية، وكانت عبارة عن تمهيد غير مباشر لضم الأطر الشابة إلى انتفاضة 25 يناير 1959.

المولود الشبابي الجديد لن يكتب له الخروج إلى الوجود، بسبب تركة الصراع القديم بين المهدي بن بركة والقيادي النقابي المحجوب بن الصديق، الذي طالب بقوة بأن يكون الاتحاد المغربي للشباب ضمن التنظيمات النقابية التي لا تخرج عن الجناح النقابي الاتحاد المغربي للشغل، وهو الأمر الذي عارضه بن بركة، ليُعَرْقَلَ تأسيس اتحاد الشباب، ويبقى في الردهات إلى حين.

محاولات تيار المهدي لن تتوقف مع الشبيبة؛ إذ يعيد محمد عابد الجابري نسج ذكرى اتصالاته بعبد الجليل القباج، مدير جريدة "العلم آنذاك"، من أجل ضم الجناح الإعلامي لحزب الاستقلال إلى الانتفاضة، ولإخباره بأن الأمر يتعلق برغبة العديد من القيادات التاريخية في التغيير، لكن خطوة الجابري سيقابلها قرار حاسم للمهدي بن بركة، الذي أصر على القطع مع تركة الماضي، بعزمه على تأسيس جريدة جديدة سميت بـ"التحرير"، عُهِدَ لعبد الرحمان اليوسفي بتَسْيِيرهَا.

انجلاء ضباب التأسيس لن يأتي إلا مع خطوة الجامعات المستقلة لحزب الاستقلال، التي كانت عبارة عن تنظيمات تمردية عن اللجنة التنفيذية كلفت بضمان سير أمور الحزب، وبعث الروح فيه، لكنها أمام ضرورة تقنين عملها، ستتحول إلى حزب مؤقت سمي "الجامعات المتحدة لحزب الاستقلال"، ترأس محمد عابد الجابري، بمعية الفقيه البصري، مؤتمره بالبيضاء، فيما كُلِّفَ عبد الرحمان اليوسفي بمؤتمر طنجة، وأَمْسَكَ المهدي بن بركة بزمام تسيير مؤتمر فرع الرباط، لتُصْدِرَ المؤتمرات بيانا مشتركا يمهد لتأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

وسَيُشَكِّلُ اتضاح الصورة أمام الجميع فرصة للقيادات التاريخية من أجل التصريح بتموقعها الجديد؛ إذ سيؤكد المهدي بن بركة لجريدة "الحياة" الفرنسية أن تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية كان ضروريا من أجل احتواء التطورات الجديدة الحاصلة في البلاد، كما أن اليوسفي سيخرج عن صمته في إحدى الأنشطة الجماهيرية للاتحاد المغربي للشغل ويؤكد خذلان القيادة الاستقلالية للجماهير المغربية.

من جهته، سَيُسَجِّلُ عبد الهادي بوطالب موقفا تاريخيا باتفاقه إلى حد كبير مع طرح الاتحاد الوطني للقوات الشعبية؛ وذلك خلال تصريحات صحافية لجريدة "لوموند" الفرنسية، في إطار ملفها "المغرب إلى أين؟"، فيما حافظ عبد الله ابراهيم على موقفه المحايد نظرا لموقعه الحكومي، لكنه انتقد في تصريحات للجريدة الفرنسية ذاتها العديد من المواقف الاستقلالية، مثل عدم موافقة قيادته على الانضمام للنقابة الفرنسية "سي جي تي".

6 شتنبر 1959، يوم سيشكل علامة فارقة في تاريخ المغرب؛ إذ ستَحْتَضِنُ سينما الكواكب بمدينة الدار البيضاء مؤتمر الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي ترأسه عبد الرحمان اليوسفي، بحضور أعضاء الجامعات المستقلة لحزب الاستقلال، وممثلي الجماهير المنضوية تحت لواء حزب الشورى والاستقلال، والحركة الشعبية، وحزب الأحرار المستقلين، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ووُزِّعَتْ كلماتُ المؤتمر على كل من الفقيه البصري، وعبد الهادي بوطالب، وعبد الله الصنهاجي عن الحركة الشعبية، وأحمد بنسودة عن الشورى والاستقلال، لينبري بعدها المهدي بن بركة لقراءة الميثاق التأسيسي للاتحاد الذي صودق عليه، بعد أن سجل ما أسماه حالة التردد والجمود والحيرة التي تلت استقلال البلاد، مطالبا بإنهائها وتحصين الاستقلال الكامل للمغرب، وجلاء القوات الأجنبية عنه، وتحقيق الإصلاح الزراعي، وتوحيد كل بلدان المغرب الكبير.

ثم جرى بعد ذلك تعيين كل هيئات التنظيم الجديد، بداية بلجنة الترشيحات التي اقترحت لجنة إدارية للحزب ضمت الفقيه البصري، والمهدي بن بركة، والمحجوب بن الصديق، وعبد الهادي بوطالب، وعبد الرحمان اليوسفي، وأحمد بنسودة، وعبد الله الصنهاجي، وعبد السلام الجبلي، فيما كُلِّفَ الراحل أحمد جسوس بلجنة الحسابات، ثم لجنة التحكيم المركزي التي قررت انتخاب الكتابة العامة، المكونة من المهدي بن بركة، وأحمد بنسودة، وعبد الهادي بوطالب، وعبد الرحمان اليوسفي، وعبد الله الصنهاجي، والفقيه البصري.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - ايت السبت 02 يونيو 2018 - 13:47
نفسه الجابري الذي طالب بمحو الامازيغية تدريجيا بالتعريب وللاسف هو امازيغي ابا عن جد .تحقيقا لاحلامه الطوباوية بتحقيق وطن عربي من المحيط للخليج ...
2 - أبو هيام السبت 02 يونيو 2018 - 13:57
الدكتور محمد عابد الجابري مفكر مغربي قلما سيجود الزمان بمثله،رحمه الله تعالى.
3 - Le patriote السبت 02 يونيو 2018 - 14:06
Cette littérature politique de l'époque,avait pour seul objectif,de renverser la royauté. Le pouvoir,n'est jamais monolithique,c'est-à-dire,rigide,en bloc homogène. Avant de partir,la france avait mille fois,la possibilité de faire du maroc,une république,on ne va pas falsifier,ni,notre histoire,ni,notre réalité!
4 - اين لشكر من هذا كله السبت 02 يونيو 2018 - 14:29
نعم سمعنا في قرتنا عن الانفصاليين و تقسيم الحزب الى اثنين و لكن ان نكن نعلم لماذا و كيف لعدم وجود راديو و الا تلفاز ان ذاك و لكن كان الترحيب بذالك و لا احد اهتم بالانفصال الى ان ضهرت المعارضة و سياستها الاشتراكية فرحب المغاربة بالمفهوم السياسي و الاقتصادي للانفصليين.....
مع الاسف ان الاتحاد بعد اليوسفي هو شبه ميت و لا صومعة اه الا لشكر الذي يتشبة بالكرسي و لو كانت له الا رجل واحد لافتة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. ما اعظم هذا الاسم و ما اخجل كاتبه العام.
5 - حفيظة من إيطاليا السبت 02 يونيو 2018 - 16:04
إلى 1 - ايت

محاولة النفخ في البربرية لتحويلها إلى لغة باءت بفشل ذريع بشهادة النشايطية البربر أنفسهم الأمر الذي يبين أن المفكر الجابري كان على صواب حين نبه في وقت مبكر جدا إلى عدم التفكير في جعل اللهجات البربرية لغة، فكل محاولة من هذا القبيل تبين أنها بمثابة وضع صْفيحات في كراوع بغل ميت.. رحم الله مفكرنا الكبير والعملاق الجابري..
6 - للتذكير بالتاريخ ... السبت 02 يونيو 2018 - 17:54
... أهمية كبرى إذا كانت تتم مراجعة الأحداث والوقائع أثناء سردها بمنظارالمستجدات وليس بنفس منظار الفكر المنتج لها في وقت حدوثها.
يجب استحضار المحيط الخارجي والقوى الفاعلة فيه ، و كل القوى الداخلية الفاعلة في المجتمع ومدى ارتباطها بالقوى الأجنبية ، وموازين قوى كل الأطراف في الصراع السياسي الداخلي والخارجي.
وما هي الأيديولوجيات والمدارس الفكرية المحركة للقوى المتصارعة ؟
وما هي مذاهبها في معالجة المعضلات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والسياسية التي يتخبط فيها المجتمع؟
ثم ما مدى صوابها وخطئها بناء على نجاحها أو فشلها على أرض الواقع بالتجربة.
الصراع الذي كان قائما داخل حزب الإستقلال أنذاك كان بين المحافظين الحاملين لأيديولوجية العروبة والإسلام ، وبين شباب الحزب الميال إلى الأيديولوجية التقدمية الإشتراكية.
وكانت هناك قوة أخرى خلفتها الحماية تتكون من أصحاب الإمتيازات وتحرص على الحفاظ عليها.
وكان الملك بحكم وظيفته يسعى إلى التوفيق بين هذه القوى لضمان إستقرار البلاد آخذا بالإعتبار ميزان القوى الدولية والصراع بين المعسكر السوفياتي الطامع في التوسع و التحالف الغربي المتشبث بمجاله.
7 - الحسين الريفي السبت 02 يونيو 2018 - 18:18
تحياتي هسبريس على هذه المعلومات، جريدة المثقفين
8 - مواطن مغربي السبت 02 يونيو 2018 - 18:21
أين لشكر من هذا كله ؟ ذهب الرجال وبقي الرعاون.
9 - جمال (هولاندا) السبت 02 يونيو 2018 - 18:57
كلما تصفحت كتاب من كاب الجابري إلا وانتابنا شعور بصدق الهدف الذي كان يطمح اليه هذا المفكر الفذ الا وهو بناء مجتمع راع يفكر يحلل ينتقد يكون فخور بما يملك .
يبدو ان الظروف التي وجد فيها الجابري كانت فترة انتاج الفكر
يبدو ذالك في جودة كل ماكتبه المحتوى كان رهين الكتابات التي وحدت
تحياتي اليك وانت تحث الثرى
اتذكر كتاب من الكتب التي كنت شغوفا ولادات لتفحصها تحمل التاريخ والجغرافية والسياسة والفكر والاقتصاد نفد الفكر العربي بأجزائه .
دمت خالدا هكدا يكون العظماء
10 - moh السبت 02 يونيو 2018 - 19:22
لمشكل عندنا اننا دائما في وقت الازمات نصل في الاخير الى التوافقات ومن سوء حظنا ان التوافقات لا تستغل من اجل انبثاق الجديد الايجابي بل تسوغ في الاخير في صالح الاطراف المستفيدة من الوضع فقد ضاعت اجيال من المفكرين في هذا التوافق باسم عدم تفاقم الوضع وانا من جهتي اقول ان الوضع تفاقم في الكثير من الاشياء التي لا يمكن التغلب على تداعياتها الا بعد قرون طويلة اولها هي الثقة والمصداقية التي اضحت نادرة – استشراء الجريمة والمخدرات والامية وهذه الامور لا تعوضها الطرقات والعمارة والارقام التصاعدية يريد البعض ان يأخذها كمعيار للتطوريجب علينا ان نستفيد من الماضي وربما ضيعنا رجال لم تعد لنا المقومات لتداركهم
11 - بقلم الرصاص السبت 02 يونيو 2018 - 19:45
مشكلتنا اليوم هو كيف ننتظم في تاريخنا السياسي المعاصر من اجل تجاوز المعيقات وبناء كتلة تاريخية كضرورة ديموقراطية على اساس برنامج واضح ومتفق عليه من اجل ترسيخ اسس الديموقراطيةوصون كرامة المواطن في هذا البلد العزيز..
12 - chouaib السبت 02 يونيو 2018 - 23:15
رحمك الله يا جابري فانت الرجل الاشتراكي الدي فهم قيمة هويته الحضارية واصوله وقان بنقد ذاتي وليس كاصحاب البطون الدين باعوا قيمهم بالمناصب والاجور السمينة. اللهم في هذا الشهر المبارك ارحم هذا الرجل رحمة واسعة وانفعنا بعلمه .
ولمن لا يعرفه فليقرآ له انه خلف ثراتا وكما من الكتب والابحات المفيدة فانه يوجد بالمكتبات.
انا كنت من الدين لا يعرفون قدره حتى قرات بعض انتاجاته وفعلا كنت له ظالما.
13 - Ali الأحد 03 يونيو 2018 - 00:42
الجابري يعبر عن افكار عميقة باسلوب واضح .قليل جدا من له هذه الموهبة.هنا تفهم معنى الصنعة.
14 - مواطن الأحد 03 يونيو 2018 - 00:45
رحم الله الجابري وادخله جنته انه في الحقيقة كان انسانا بمعنى الكلمة وكانت له غيرة على هذا البلد وكان يحمل هم هذا البلد. لم يكن يشرى بالمال مثل اشباه المثقفين حاليا.كان له مشروع .لكنه همش من طرف الدولة لانه يحمل الحقيقة المرة والاصلاح......
15 - بولهضرت الأحد 03 يونيو 2018 - 21:01
مات و الأمازيغية تتطوار من تنكر للأصل ليس منا ولايستحق ان تناقش أفكاره
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.