24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. وزارة الرياضة تعلن مجانية ولوج "ملاعب القرب" (5.00)

  2. صحيفة بريطانية: ترامب يشجع المتطرفين بإسرائيل (5.00)

  3. دفاع "ضحايا بوعشرين" يدين مواقف بنكيران والأمير مولاي هشام (5.00)

  4. عمال النظافة بالبيضاء يشجبون تأخر صرف الأجور (5.00)

  5. دفاعا عن الجامعة العمومية (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | التاريخ المحاصر ـ 15 ـ .. هكذا تم إلصاق تهمة العمالة بالخطابي

التاريخ المحاصر ـ 15 ـ .. هكذا تم إلصاق تهمة العمالة بالخطابي

التاريخ المحاصر ـ 15 ـ .. هكذا تم إلصاق تهمة العمالة بالخطابي

تقدم جريدة هسبريس لقرائها الأوفياء، داخل المغرب وخارجه، كتاب "عبد الكريم الخطابي، التاريخ المحاصر" لمؤلفه الدكتور علي الإدريسي، في حلقات، خلال شهر رمضان الكريم.

هذا الكتاب، الذي تنشره هسبريس بترخيص من مؤلفه الدكتور علي الإدريسي منجما على حلقات، لقي ترحابا واسعا من قبل القراء المغاربة ولا يزال، إلى درجة أن الطبعتين الأولى والثانية نفدتا من المكتبات والأكشاك؛ بالنظر إلى شجاعة المؤلف في عرض الأحداث، وجرأته في تحليل الوقائع بنزاهة وموضوعية.

الكتاب من أوله إلى آخره اعتمد الوثائق النادرة في التأريخ للزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي بأفق وطني يتسع لجميع المواطنين المغاربة، على عكس الطريقة التي "اعتاد عليها أولئك الذين حاولوا احتكار الوطنية وتأميم مستقبل المغرب، والتحكم في مصير أبنائه قرونا أخرى"، يضيف على الإدريسي في تقديم الكتاب.

الحلقة 15

إلصاق تهمة العمالة بالخطابي !

تُعدّ حرب التحرير في الريف وتداعياتها من مشمولات التاريخ الراهن. ومعلوم أن الجامعة المغربية لم تكن تأذن بتناول التاريخ الراهن للمغرب. فكيف "استطاع" جيرمان عياش انجاز رسالته الجامعية في الرباط عن التاريخ الراهن دون غيره، فهل كان بإمكانه القيام بذلك لو التزم الموضوعية في التناول والنزاهة في التحليل؟ وأين اختفت الوثائق التي اعتمد عليها لكي يلصق تهمة الحمالة بالخطابي؟

أما التحاق الخطابي بالمقاومة فيرجعها عياش إلى هزيمة ألمانيا وبالتالي تركيا. مما جعل الخطابي، في نظره، يلجأ إلى بذل « مساعيه قصد التقرب من المقاومة طالما أن التقارب مع إسبانبا أصبح مستبعدا.» فالأمر على هذا الأساس لا يعدو أن يكون إلا انتهازية سافرة، فلا عبد الكريم ولا ولديه محمد وامحمد كانت لهم نية «الالتحاق بصفوف المقاومة، التي لم يحتكوا بها سابقا، إلا في إطـار مناورتهم السياسية.»

ولست أدري أي منهج في التاريخ خول لعياش ما يعيبه على غيره حين ذهب إلى التسفيه بكل من اعتبر علاقة عبد الكريم وولده محمد مع إسبانيا مناورة سياسية أملتها ظروف الإعداد للمقاومة المسلحة، إن لزم الأمر ذلك، في الوقت الذي ذهب فيه إلى أبعد عندما أكد «أن الشرط الأساسي لكل تقدم في هذه القضية التاريخية، هو أن نقتنع برفض جميع المصادر المطبوعة مع بعض الاستثناءات.» غير أنه في الواقع لم يرفض إلا المصادر المغربية واعتبرها مجرد ترهات، إلى جانب المؤلفات الإنجليزية. ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة للمصادر الإسبانية والفرنسية.

إن الاعتماد، شبه الكلي، على المصادر والوثائق الأجنبية، وبخاصة الفرنسية والإسبانية، وانتقاء العبارات التي تخدم غرضه جعل المؤلف يذهل عن أمر بسيط ، ولكنه في غاية الأهمية؛ ألا وهو الكيفية أو الطريقة التي أصبح بها عبد الكريم، ثم ولده من بعده، قائدين للجهاد والمقاومة، إذا ما كانا مجرد عميلين للاستعمار، كما حاول إثبات ذلك في ثنايا كتابه؟ إن التسليم بعمالة عبد الكريم وولده لإسبانيا لا يتماشى ومنطق الأشياء والواقع. وإذا سلمنا بذلك سنكون مضطرين إلى أن نلجأ إلى منطق الخوارق في السياسة، وإلى الحكم على المقاومين والمجاهدين بالسذاجة والغفلة، لكن إذا كان العلم يرفض منطق الخوارق، فإن واقع المغاربة في الريف، بالنظر إلى ما هو معروف عن ذكائهم واعتدادهم بعزتهم، يرفض الحكم عليهم بالسذاجة والغفلة.

سقوط الافتراضات والافتراءات

والآن، ألا يحق لنا، ودون أن نستمر في اكتشاف مجاهل حرب الريف، وحقيقة قائدها، وغفلة المقاومين عن حقيقة قائدهم، كما قدمها عياش أن نتساءل عن النتيجة النهائية من قراءته للأحداث وافتراضاته واستنتاجاته؟

مما لا شك فيه أن "جرأته" جعلته يعلن أن تلك الصور التي وصلت إلينا عن حرب الريف صور زائفة، زيف كتابات البوعياشي وسلام أمزيان وغيرهما. أما الصورة التي يراها "أصيلة" ويريـدها أن تترسخ في أذهان الناس، فهي تلك التي كررها مرات عديدة في كتابه بتعابير مختلفة، ثم صاغها في الحكم التالي: «كان القاضي عبد الكريم وولداه عميلين مخلصين للقضية الإسبانية، وإلى عشية اندلاع الحرب الريفية، لم يكن هناك أحد أكثر فعالية ووعيا منهما فيما بذلاه لعرقلة جهود المقاومين. وبحصر حديثنا عن محمد (…) فإننا لن نجد من يعارضنا إذا قلنا إن هذه الحرب (…) لم تكن لتقع لو كانت رهنا بمشيئته وحدها، لقد كان ساعة اندلاعها يتفاوض مع الإسبان، وفي الخفاء، كيف لا نطرح السؤال: هل كان بالإمكان أن تنطلق معركة أُوبرَان، التي فجرت الحرب الريفية لو أنه كان حاضرا في "الحركة" يوم فاتح يونيو؟»

من بين مرامي هذا الحكم، الذي أصدره عياش، أن عبد الكريم اضطر اضطرارا إلى ركوب موجة المجاهدين كأي انتهازي ماكر. وبناء على هذا الحكم، فإن الحرب ضد إسبانيا، بالنسبة إليه، ما كانت لتندلع أصلا!. وليس من الضروري أن نستغرب مثل هذا الحكم، لأن كتاب" أصول حرب الريف" إذا ما عرفنا التقنيات المنهجية العالية التي تم توظيفها في تحريره، وطريقة الصياغة المحبوكة من قبل مهني ماهر، فإننا ندرك الكيفية التي تم بها الوصول إلى إصدار مثل تلك الأحكام.

أسئلة تخص حرب التحرير في الريف

لكن ما غاب عن رجل امتهن كتابة التاريخ أنه أهان ذكاءه العلمي، وأخل بأبسط قواعد المنهج العلمي الخالي من الأهواء والأغراض التي يجب أن يتحلى بها مؤرخ يتصدى لتناول أحداث في مستوى الحرب التحريرية التي جرت وقائعها في منطقة الريف، ما بين 1921 و1926. وحبذا أن نطرح فيما يلي بعض التساؤلات المتعلقة بالخلل المنهجي والإهانة المشار إليهما، وهي:

1- لو كانت تلك الحرب مجرد نزاعات دموية معتادة بين الريف وإسبانيا، كما يزعم المؤرخ، لماذا كان لها ذلك الوقع على النظام الإسباني نفسه، الذي استمرت تفاعلاته حوالي ستة عقود من الزمن؟ ولماذا انقسم الرأي العام الإسباني بشأنها إلى اليوم؟ ويكفي دليلا على ذلك ما يصدر في إسبانيا سنويا من دراسات وأبحاث جديدة في الموضوع.

2- لو كانت مجرد تعبير عن "وحشية الريفيين وسعارهم" على حد تعبير المؤلف، لما دخلت فرنسا الحرب بتلك الأعداد الضخمة من جيوشها ومن مجندي المستعمرات؛ وبقيادة أفضل ما لديها من ضباط، وفي مقدمتهم بطل فيردان، المارشال بيتان، من أجل إنقاذ كبرياء الاستعمار، بعد فشل المارشال ليوطي، الذي غادر المغرب مدحورا مكسور الخاطر بشهادته هو نفسه، وبشهادة من عاصر رحيله الحزين عن المغرب؟

3- لو كانت مجرد ذكريات في أذهان من عايشوها ساعة نشوبها لما تجاوزت حدود تأثيرها إلى أوروبا، بل إلى كل العالم، ولما كانت فاعلا قويا في خلط أوراق اللعبة الاستعمارية، ولما أدت إلى طرح أسئلة جديدة ومقاربات عن الرؤية المستقبلية للعلاقات الدولية ومصير الشعوب المستعمرة، وضرورة تجسيد مبدأ تقرير مصير الشعوب، الذي ترجمته عمليا مناهج وبرامج حركات التحرر الوطني بعد تلك الحرب بقليل. وقد أشار إليها المؤلف نفسه في معرض حديثه عن إشادات ماو تسى تونغ بعبد الكريم وعن تتلمذ الفيتناميين عليه؟

4- لو كانت، تلك الحرب، حدثا مغمورا وحالة عرضية مقذوفا بها في أرشيفات الدولتين الاستعماريتين، لما استحضرت بقوة في المناقشات السياسية الفرنسية، أثناء أزمة خلع محمد الخامس ونفيه، وعودة المقاومة المسلحة في منطقة الريف بالذات، كما تشهد على ذلك محاضر جلسات الجمعية الفرنسية ومذكرات الساسة الفرنسيين. بحيث لم يكن هناك شيء يخيف الفرنسيين أكثر من اسم عبد الكريم واستحضار ذكريات حرب 1921-1926.

أما إذا عدنا إلى موضوع انطلاق الحرب، أكانت بحضور محمد بن عبد الكريم الخطابي أو في غيابه؟ فإن السؤال الجدير طرحه من قبل المؤرخ الملتزم بالموضوعية، هو: هل قامت تلك الحرب بعد إعداد اجتماعي ونفسي وتنظيمي للسكان، أم أنها مجرد ردة فعل أناس « قراصنة متوحشين» متحَدِّين « في آن واحد كلا من العالم المتمدن والسلطة المتغيبة للسلطان»؟

بالنسبة للمؤرخ المتحرر من الأحكام المسبقة، ومن المرامي غير الأكاديمية، ومن الخدمة المدفوعة الأجر، وغير المتنكر لقيم التحرر، التي هي حق لكل البشرية، فإنه لا يستطيع أن يوافق على أن مقاومة غيرت كل حسابات القوى الاستعمارية في العالم واعتقادات الشعوب المستعمَرة، في آن واحد، حدثت تلقائية هكذا في إطار" النزاعات الدموية"، دون إعداد وتهيئة وقراءة جيدة لمؤهلات الآخر، وللظروف الجهوية والدولية. خاصة وأن الريف كان مستغرقا قبل شهر شتنبر 1920 في حروب "الريفوبليك "؛ أي في وضعية الحروب الثأرية؛ التي كان فيها كل منزل عبارة عن قلعة حربية. وكان زعماء القبائل الريفية منقسمين على أنفسهم أشد انقسام، ليس فقط بسبب ما يسميه الأنتروبولوجيون بالنظام القبلي الانقسامي، بل بتخطيط من قبل إسبانيا كذلك، وفقا للمبدأ الاستعماري الشهير " فرق تسد ". وقد تحدث المؤلف عن كل هذا في مؤلفه، لكن بغرض تسويغ وتمرير الأحكام والأهداف التي أراد أن يكونها عن تلك الحرب وقائدها.

ومن هذه الأهداف فك الارتباط بين آل عبد الكريم، الرمز، وبين أبناء الشعب المغربي؛ من خلال إضفاء صفة الانتهازية على قيادته لتلك الحرب، خاصة عندما يطرح مثل هذا السؤال: « هل كان بالإمكان أن تنطلق معركة أوبران، التي فجرت الحرب الريفية، لو أنه ( ابن عبد الكريم) كان حاضرا في الحركة يوم فاتح يونيو» 1921.

لو كان القراء مجبرين ومرغمين على قراءة كتاب "أصول حرب الريف" فقط، دون غيره من المؤلفات والدراسات، لكي يتعرفوا على أحداث حرب الريف، لكان لهذا السؤال بعض المفعول؛ خاصة إذا ارتبط أيديولوجيا مع الذين حاولوا إقناع أنفسهم بأن المصالح التي كانت تدير تلك الحرب لم تكن مغربية، أو استند إلى آراء الذين لُقِّن لهم أن ابن عبد الكريم الخطابي ليس إلا شيخ قبيلة متوحشة معتادة على كراهية الأجانب، أو أنه فقيه متعصب معاد للحضارة.

أما الذين عرفوا، أو أنهم سيعرفون، أن عبد الكريم الخطابي كان أستاذا، وصحافيا، وقاضيا ابن قاض (ودور القاضي في الجماعات والمجتمعات الإسلامية لا يدركه إلا من أوتي حظا من فهم التراث الإسلامي)، ثم يتذكرون أنه تتلمذ في القرويين لرجال عظام أمثال عبد الصمد كنون؛ ومحمد الكتاني؛ ومحمد كنون، ويستحضرون تجربته الغنية التي اكتسبها من والده، ومن ممارسة وظائف فكرية هامة في مدينة مليلة التي كانت له خير مساعد على استشراف الآفاق الاستعمارية عن كثب ودراية، وإرواء شغفه الشديد بأسباب الحضارة والتقدم، سيكون له رأي آخر. وقد ظهرت، فعلا، أبحاث ودراسات أنجزت حول المرحلة، مثلت مختلف المشارب الثقافية والتوجهات الأيديولوجية قارب عددها 2000 مؤلف، كما أشرنا إلى ذلك سابقا، تناولت الأحداث من زوايا مختلفة، ووجهات نظر متعددة، ساعدت وتساعد القراء والباحثين والمهتمين على إعادة بناء الوقائع بعيدا عن ذلك الزعم الذي خالف به عياش التقليد العلمي والأكاديمي حين قال في مقدمة كتابه: « أن طـموحنا لم يقتصر على سرد الوقائع، وإن كنا أعدنا بناءها في صورتها الحقيقية، بل توخينا أيضا فهمها.» فلو كان البحث الواحد كافيا للكشف عن الحقيقة لما احتاجت الأمم والدول إلى إنشاء جامعات وأكاديميات ومخابر ومراكز للبحث.

ومن جهة أخرى، إن التفاوض الذي يشير إليه عياش، إذا حدث، كان يجب أن يحدث، لأنه تفاوضٌ مطلوب من أجل تجنيب الشعوب ويلات الحرب ومآسيها الاجتماعية والنفسية التي يحتاج رتقها إلى عقود طويلة من الزمن، وربما إلى قرون، لكي يتم تجاوز ما ينجم عنها من أمراض نفسية وفيزيولوجية خطيرة، وتلوث للبيئة، خاصة عند استعمال الأسلحة المحرمة. فهل التفاوض جريمة أو خيانة للقضية الوطنية؟ وهل التفاوض بين الفرقاء والخصوم من أجل إيجاد سبل للتعاون، وتبادل المنافع، وللاستفادة من التقدم الحضاري، في جو السلام واحترام السيادة الوطنية وكرامة الشعوب، يعد عملا لا يشرف صاحبه؟

ماذا لو نجحت الجهود والمرامي التي كان يسعى إليها عبد الكريم الوالد وولده وآخرون من أجل وضع أسس للتعاون الإيجابي بين المغرب وإسبانيا، اللذين فرضت عليهما الجغرافيا الجوار، وفرض عليهما التاريخ التقابل؟ وماذا لو تم تصالح الجغرافيا مع التاريخ؟

ما هو مؤكد أن أحد الأسباب الكبرى لِتراجيديا الإنسانية هو الاستعمال المتباين للمطالبة بالحق بين المتشبثين بقوة الحق، وبين المغرورين باستعمال حق القوة. ولذلك عجزت الدول في تحقيق التعاون الإيجابي بينها البين؛ ومن ثمة سادت ثقافة العداء بين الأمم عوضا عن ثقافة الإخاء البشري والسلام.

الطرح الميكيافيللي لحرب الريف

في نهاية المطاف ظن عياش أنه أعاد بناء أحداث الحرب التحريرية الوطنية في الريف، وفق الصورة التي اعتقد أنها تخدم "الحقيقة" التي يريدها. ولذلك نراه يبدي في خاتمة كتابه، وبطريقة مكيافيللية، "تعاطفا" مع عبد الكريم بالدفاع عن اختياره الانحياز إلى جانب المقاومة، فقال إن ذلك كان بوازع « أخذ مصلحة بلده بعين الاعتبار»، ثم يمنح له وسام الوطنية بقوله: «لقد كان وطنيا، ولم تكن وطـنيته مصطبغة بتلك الألوان الصبيانية... ولم تكن كذلك من الصنف الذي يحلو للبعض تسميته بـ" الوطـنية البدائية"... بل توشحت بمفاهيم حديثة بشكل يثير الدهشة كمفهوم الوطن، وحرية التفكير، والديمقراطية، تلك المفاهيم التي يمكن أن يغبطه عليها أولئك الذين سموا أنفسهم فيما بعد "وطنيين".»

ولم ينس أن يسبغ عطفه هذا على الريفيين كذلك حين وشح صدورهم بوسام المواطنة المغربية! بقوله: « لكن هؤلاء الريفيين ليسوا مجرد ريفيين إنهم مغاربة قبل كل شيء، وأن الحرب التي أقدم عليها الريفيون وحدهم لم تكن قضية محلية أو إقليمية، بل كانت حدثا وطنيا من مستوى عال لأن أصولها ترجع في آخر المطاف إلى الإرادة الكامنة لشعب بكامله.»

فهل يجب أن نصفق، إذن، للخطابي الذي خدم إسبانيا وانحاز لألمانيا ثم انتهز الفرصة لكي يصبح وطنيا، تماما كمثل أولئك الذين تسابقوا للاحتماء بجنسيات الدول الأجنبية لخدمة مصالحهم؛ حتى ولو كان ذلك ضد مصالح الشعب والوطن، ثم ما لبثوا أن أصبحوا سدنة للاستعمار قبل أن يصبحوا المستفيدين الأول من الاستقلال؟

وفي الختام هل يمكن القول: إن مثل هذه الكتابات، أو الآراء، أو الأحكام، أو الاستنتاجات، قد تكون ذات مردودية مطلوبة، أو مرجوة، من قبل فئة معينة لتصفية حسابات معينة، كما قد تكون مسوغة لسياسة حرمان أبطال هذه الحرب الوطنية من أبسط حقوقهم على الوطن كتخليد أسمائهم على مؤسسات بلدهم وشوارع مدنه، وتخصيص متحف لتخليد مآثر تلك المرحلة المشرقة من لحظات تاريخنا الوطني، إلى جانب المآثر الأخرى التي تصدت للغزو الاستعماري؟ ألا يعني ذلك محاولة لطمس إحدى أروع لحظات اليقظة للمغرب والمغاربة والقذف بها إلى زاوية الظل، وإلى هامش التاريخ؛ من أجل الدعم الممنهج لنشر ثقافة النسيان؟

لكن من المؤكد، عندما ننظر إلى الأمر من زاوية أخرى، فإن هذه الكتابات وأمثالها تقدم خدمات جليلة من أجل تحصين الذاكرة الوطنية وحماية مكوناتها من الزيف والتشويه والنسيان، سواء تعلق الأمر بالجانب الشعبي لهذه الذاكرة الفاعل من خلال التناقل الشفوي للأحداث بين الأجيال؛ والذي لا يزال سمة ظاهرة في ثقافتنا، وآلية دفاع تلقائية ضد الخصوم والأعداء، أو من خلال المقالات الصحفية والمنشورات الشعبية، وكل أشكال التعبير الفني الأخرى، أو الجانب الأكاديمي الذي يؤكد استحالة تأميم التاريخ واحتكاره من قبل أي شخص أو جماعة أو هيأة.

فإذا استعرضنا الكتابات التي صدرت في السنوات الأخيرة، محليا ودوليا، حول الحرب الوطنية التحريرية التي رأس قيادتها محمد بن عبد الكريم الخطابي، المنتمي إلى أيت خطاب، على أكبر تقدير، وليس إلى عمر بن الخطاب، يدرك البعد الحقيقي لتلك الحرب وأصالتها الوطنية وجذورها العميقة في الوجدان الشعبي والذاكرة الجماعية للمغاربة، ومدى تأثيرها في الأحداث اللاحقة. ففي السنوات الأخيرة فقط صدرت دراسات وأبحاث كثيرة؛ مقارنة مع ما صدر قبل بداية هذا القرن، أكد بعضها أن كثيرا من المشكلات السياسية والانتفاضات الشعبية والأزمات الاجتماعية التي عرفها المغرب المستقل كانت نتيجة ممارسة ثقافة التهميش والنسيان الممارسة على صانعي أمجاد هذا الوطن؛ ومن بينهم الخطابي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (29)

1 - KEBDANI-NADOR الخميس 31 ماي 2018 - 05:43
التاريخ يعيد نفسه مع الزفزافي ....اذا كنت على حق فأنت خائن ....و ان كنت في الكراسي تسلب الجاف واليابس فأنت محمي .........أطلقو سراح المعتقلين على الاقل ...
2 - محمد الخميس 31 ماي 2018 - 06:02
الخطابي رجل حافض للقرآن الكريم بأكمله وقاضي متقف مجاهد ضحى من أجل وطنه بالغالي والنفيس اللهم ارحمه واجعل له مكانا في جناتك يارب العالمين وجميع المسلمين اللهم آمين.
شاهدت وثائقي على قناة فرنسية للمخرج daniel cling يدمع العين والله هذا الانسان يستحق ان يحكم من الخليج إلى المحيط.
رمضان مبارك سعيد للجميع
3 - النكوري الخميس 31 ماي 2018 - 08:55
كل من أدرك من الريفيين أجداده الا و عرف شيأ عن مرحلة ابن عبد الكريم الخطابي كان جدي رحمه الله يقول ' گرعهذ مولاي موحند ' كان كذا و كان كذ و يقصد العهد الذي حكم فيه الريف قبل الاستعمار كانوا كثيراً ما يحنون الى تلك المدة الزمنية القصيرة و هي أشبه بما نقرأه لمؤرخي الاسلام و علمائه في مرحلة عمر ابن عبد العزيز حيث أضفوا هالة من الطهارة على حكمه في التراث الاسلامي
فالعدل الذي يعبرون عنه بال'حق' عندنا في قبيلتنا كان يربط بعهد مولاي محند و خاصة مع ظهور الجور و التفسخ الخلقي و الدولة البوليسية في عهد الاستقلال كلهم يحنون الى عهد مولاي موحند عهد 'رحق' و عهد الحرية و الانعتاق من الرقابة البوليسية لدولة ليوطي و تلاميذة من الحركة الوطنية حيث حرموا حتى استعمال لغتهم فكانوا يصطحبون ترجمان للولوج الو اي مؤسسة ادارية و و هذا في ارضهم و لم يكن هذا حتى في عهد الاستعمار الإسباني
4 - إنسان قرأ فضحك الخميس 31 ماي 2018 - 09:51
إسألوا المعمرين من أهل الريف، و ستروى لكم الحقيقة الغائبة. إنه التاريخ الذي لم يدون للأسف، من أين أتى عبد الكريم، وما فعله بناس الريف، وكيف أخضعوا له.
نادم لأني لم أدون ما قاله أجدادي و أقاربي الذين ينحدرون من نسبه. فلطالما كتب التاريخ بحروف من دم، ونسجه الغالب بكدب و بهتان.
5 - بهلول الخميس 31 ماي 2018 - 09:55
اذا كان ما حبك لعبد الكريم الخطابي المقاوم الملقب بالامير فعل مقصود من السلطان سببه الحرص على العرش والخوف من رجل ذو علم ودين وسلطة ومكانة حتى اصبح يعرفه الصغير و الكبير فان مايحدث الان مع الريفيين والمعتقلين بشكل خاص من إذلال ماهو الا تأكيد على المؤامرة القديمة. فالسلطان لايريد من الريفيين علمهم ولا دينهم ولا حكمتهم بل أموال حشيشهم لكي يستثمروها في مدنهم ويعفوه من هذه المهمة.
الحمد لله أننا ولدنا مسلمين لاننا ما كنا لنبحث في التاريخ الكوني عن حقيقة الخالق والدليل اننا لم نكلف انفسنا عناء البحث والتمحيص في حقيقة احداث سنوات قليلة مضت واكتفينا باتباع الحكام في ما يامرون ويفعلون كانهم رسل.
6 - مغربي الخميس 31 ماي 2018 - 11:53
من قولك فهل التفاوض جريمة أو خيانة للقضية الوطنية.نعم متفاوضوا إكس لبان خانو الوطن وخانو الشعب.قبلوا بشروط المستعمر ضيعوا تلات ارباع من المناطق المغربية وقبلوا بستقلال منقوص كل هدا من أجل التهافت على تركة المستعمر من مناصب وممتلكات حتى خلع محمد الخامس كانت مسرحية كتب سناروها المستعمر لانه إستفاد من التجربة التونسية حتى يتشبت المغاربة به ولا ينقلبوا عليه كما انقلبت الحركة الوطنية في تونس على الباي
7 - إنه زمن الخميس 31 ماي 2018 - 12:18
في مثل هذا الزمان
يمكن أيضا أن نسمع ونقرأ
أن اليوطي واصحابه
كانوا من شرفاء الوطن
والمخلصين حبا للوطن
وللإسلام والمسلمين
بيييك يا ويليدي
8 - sifa الخميس 31 ماي 2018 - 12:54
كتاب جرمان عياش عن أصول حرب الريف كتاب دقيق وموضوعي اعتمد فيه صاحبه على الوثائق الموجودة في الأرشيفات الفرنسية والإسبانية والإنجليزية. لم يكن الرجل يصدر الأحكام طبقا لأهوائه، وإنما كان يقدم في الكتاب الوثائق ويطرح التساؤلات، وأرجع في ختامه الانتصارات التي تحققت في الحرب للريفيين، للشعب الذي فجر الحرب وقدم التضحيات أثناءها، وتعامل مع الخطابي ككائن بشري له عيوبه ومزاياه..

بعض الريفيين يريدون أن يجعلوا من الخطابي كائنا مقدسا، فهو في نظرهم لا يخطئ ولا يضعف وليس لنفسه أي تأثير سلبي عليه، إنهم يقدمون عنه نفس النظرة التقديسية التبجيلية التي يقدمها حواريو المخزن والمستفيدون من ريعه عنه. ولذلك لن يقبلوا ما كتبه عنه جرمان عياش حين تناوله كبشر، فاوض وساوم، ولكنه وجد نفسه في النهاية متورطا في حرب لم يكن يريدها أصلا، إذ كيف يفاوض الخطابي الاستعمار، وعلى ماذا كان يفاوضه إن كان يعلم أنه يحتل أرضه ويريد الاستمرار في نهبها؟

حلال على الخطابي التفاوض وحرام على أصحاب إيكس ليبان ذلك؟ المثير هو أن حرب الخطابي تقدم هنا في نطاق خطاب عرقي يعايَر به باقي المغاربة الذين لم يشاركوا فيها.. إنه مرض العرقية..
9 - ايمن الخميس 31 ماي 2018 - 13:03
اعتقد ان الخطابي اقل طيبة مما يضن محبوه و اقل شرا مما يضن معارضوه. هو انسان بحث عن مصلحته مع الاسبان في البداية ثم عارضهم فجمع الريفيين حوله. راى نفسه زعيما و تاقت نفسه للحكم فاجتهد بمباركة الاسبان و الفرنسيين في عزل اهل الريف و زرع فكرة الامارة ثم الجمهورية. تناسى نسبه الى آل البيت من اجل دعم العرق الريفي و غادر البلاد حين فشلت مخططاته.
10 - دويلة مازغ الخميس 31 ماي 2018 - 13:11
الجمهوريات لا تتأسس بالبيعة ومقاومة المحتل الإسباني والجهاد لا تحتاج لتأسيس جمهوريتك الخاصة مستقلة لها علم يتوسطه معين أبيض يتوسطه هلال ونجمة ضمن كيان الوطن وطنك لذلك فالخطابي ببساطة إنفصالي أراد دويلة ولا يمكن للكاتب و غيره تغطية الشمس
11 - بالعقل لا بالحمية الخميس 31 ماي 2018 - 14:08
ليس المشكل في محمد بن عبد الكريم الخطابي فأمره لا يعلمه الا الله ولو كتبت عنه 100000000 كتابا لكن المشكل في من يقدسوه ويجعلوه معبودا وكل من يعارضهم يصبح خائنا وأنهم وحدهم الأخيار في كل شيء في الشجاعة في العلم في .......سبحان الله ذكرني هذا بقول اليهود نحن شعب الله المختار وأحباؤه . حقيقة انه الكبر على باقي الخلق بالاعتماد على تاريخ لا يخلو من أكاذيب وخرافات .والحمد لله أن جعلنا مسلمين لا نعبد سوى الله سبحانه وتعالى ونوقر رسوله محمد ابن عبد الله وليس بن عبد الكريم الذي أعتبره مقاوما كباقي المقاومين المغاربة من طنجة الى الكويرة اللهم ارحمهم وتجاوز عن أخطائهم أميين
12 - النكوري الخميس 31 ماي 2018 - 14:13
الكاتب يكلف نفسه عناء الرد على رسائل جامعية كتبت تحت قبة المراقبة المخزنية و لا ارى داعيا لذلك لان الكل يعرف ان أصحابها لا يلتزمون البحث العلمي و هل هناك عاقل يصدق الابحاث التي كانت تنشر عن مؤسسة الكتاب الاخضر ايام القدافي ؟ فقط البسطاء و اصحاب الريع و الانتهازيين من يصدق تلك الترهات
من أراد ان يطلع على الابحاث العلمية التي أنجزت حول حرب الريف و قائده المنصور ما عليه الا ان يكتب في محرك غوغل the academic thesis on rif ear او academic dissertations on rif war سيجد المئات من الرسائل الجامعية نوقشت في اعرق الجامعات العالمية و بعضها موجود مجانا في النت
13 - حرب الخطابي... الخميس 31 ماي 2018 - 15:01
...واحدة من الحروب التي قامت ضد دخول جيوش المستعمر الى البلاد المستضعفة في جميع انحاء العالم.
اغلب الانتفاضات في فترة المد الاستعماري انتهت بالانهزام و الاستسلام.
منها اول المجاهدين المنتفضين المخزن في معركتي اسلي وتطوان.
قبل معركة اسلي كان الامير عبد القادر قد بايع سلطان المغرب على الجهاد فانهزم الجميع.
ثم استسلم بعد ذلك عبد القادر.
وكذلك كان نصير السبعي بطل معركة بودنيب و الزياني بطل لهري وابسلام بطل بوغافر واسكنتي بطل بادو.
كان الاستعمار لا يقبل الهزيمة وكان مستعدا لابادة الشعوب المحاربة مثلما ابيد الهنود الحمر في امريكا .
الثوار المتهورين واجهوه بالسلاح في حروب خاسرة و الحكماء انحنوا للعاصفة وقبلوا الحماية.
14 - ب.مصطفى الخميس 31 ماي 2018 - 15:01
كتاب "اصول حرب الريف " كتاب خسيس يريد صاحبه ان يشكك في مقومات ورموز الامة سؤال متى كانت الكتابات حول تاريخ المغرب نزيهة خاصة الكتابات الاجنبية ؟؟؟
15 - Anir الخميس 31 ماي 2018 - 15:05
الجزائريون لكن بجميع اطيافهم اتبعت نهج الخطابي في كيفيه تحرير بلادهم اي التصدي للمستعمر بالحديد والنار فانتصرو بعد حرب ضروس ارغمو فيها فرنسا بالانسحاب من جميع اراضيهم دفعه واحده وبدون شروط مستقبليه.
نحن في المقابل اتبعنا ما اتبعنا وحققنا ما حققنا. اي نصف الاراضي وتحت شروط مذله.
ومع ذالك تجد هناك من يريد التقليل من شأن الخطابي والنيل من سمعته. والسلام
16 - جرمان عياش الخميس 31 ماي 2018 - 16:25
جرمان عياش في سطور
من أقطاب المدرسة التاريخية المغربية المعاصرة. ولد ببركان سنة 1915 على ملة اليهود. نال شهادة التبريز في الآداب الكلاسيكية سنة 1935، ثم إلتحق بثانوية اليوطي بالرباط مدرسا. وانتقل إلى فرنسا، ثم رجع إلى المغرب في فجر الاستقلال. فالتحق بشعبة التاريخ بكلية الآداب في الرباط سنة 1957. من أشهر آثاره كتاب " أصول حرب الريف "، وتوفي بمدينة نيس في غشت 1990.
اذا عرف السبب بطل العجب
17 - الى 15 Anir الخميس 31 ماي 2018 - 17:04
استقلال الجزائر مثل المسيرة الحمراء لماو تسي تونغ انطلقوا 100 الف فوصلوا بعض العشرات.
حرب التحرير الجزائرية ابادت كل الشعب الجزائري بسبب اقصاء السياسيين وانفراد الفلاقة بالقرار.
مليون ونصف مليون شهيد من اجل ان تستغل الشركات الاجنبية نفط وغاز البلاد مقابل شيء من الفتات للجنرالات وحرمان الشعب من خيرات بلاده.
ثم بعد ذلك تسببت جهالة الفلاقة في حرب اهلية دامت عشر سنوات حصدت كثيرا من الارواح.
فبماذا نفعت الارض الشاسعةالشعب الجزائري.
استقلال تونس انتهى برئاسة بورقيبة مدى الحياة .
استقلال ليبيا انتهى بانقلاب القذافي وتدمير البلد.
استقلال العراق وسوريا انتهى بالحراب.
استقلال مصر انتهى بدكتاتورية عسكرية.
والامثلة كثيرة
18 - مومو الخميس 31 ماي 2018 - 17:31
كانوا يقولون عن اليهود إنهم إخوة لهم لأنهم عاشوا في المغرب ومن أصول مغربية وكانوا أحبابا وأصدقاء للأمازيغ طوال تاريخ المغرب، لكن ملة جرمان عياش اليهودية صارت فجأة مصدرا للتشكيك في ما كتبه عن الخطابي، لأن الرجل أورد حقائق لا تتماشى مع هواهم وعرقيتهم المنغلقة.. إلى هؤلاء نقول: لا تنتصروا لعرقيتكم، انتصروا للحقيقة، لأن الحقيقة تظل، كما يقال، ثورية مهما كانت قاسية..
19 - Anir الخميس 31 ماي 2018 - 17:56
نحن نختلف مع الجزائر نظرا لموقف قيادته المعادي للمغرب. لكن هذا لا يمنعنا بالاشاده بالشراسه والاستماته التي قاومو بها المستعمر حتى دحره بالكامل وتحرير ارضهم بالكامل وربما اكثر .
فعلا من اجل ذالك قدم قوافل من الشهداء لكن لم يفنى كما ذكرت.
اما ماذكرت عن حروب اهليه هنا وهناك ورئاسات لمدى الحياه فهذا راجع للعقليه لتلك الشعوب المتطرفه دينيا وعرقيا
هنا نتحدث عن الخطابي والطرق لسحق الاستعمار وليس عن المتطرفين الدينيين.فذالك موضوع آخر.
20 - حفيظة من إيطاليا الخميس 31 ماي 2018 - 18:53
يتغنون في أناشيد حماسية ببطولات الخطابي، لأنه واجه الاستعمار وتحى المخزن، ولكنهم لا يجدون حرجا في الدفاع في نفس الوقت عن أخنوش ورفض المقاطعة التي ابتكرها الشعب لمواجهته باعتباره رمزا من رموز احتكار السلطة والثروة من طرف المخزن، يدافعون عنه، لا لشيء إلا لكونه بربريا.. إذا لم تكن هذه عرقية وتناقض، فما هي العرقية، وما هو التناقض يا إلهي؟
21 - اخي Anir 19 الخميس 31 ماي 2018 - 19:59
الامور كلها نسبية .
الخطابي له تقديره واحترامه كرجل ثورة وتجربته رغم انتصاراتها في بعض المعارك انتهت بالفشل.
كما انتهت تجارب ثورية اخرى في العالم بالفشل ولو بعد عقود مثل تجربة لينين في روسيا 1927 والتي فشلت 1990.
وتجربة ماو تسي تونغ 1949 فشلت 1978.
تجربة عبد الناصر 1952 فشلت 1967.
تجربة القذافي 1969 فسلت 2011.
نحن في حاجة الى استحضار العقل والحكمة وليس تمجيد البطولات حتى وان كانت نتائجها كارثية و انتهت بتدمير البلاد وتشريد العباد.
22 - Anir الخميس 31 ماي 2018 - 21:44
21
واضح لسبب ما بدأت تختلط عندك الامور.
اصبحت سيدي لا تفرق بين ثورات التحرير كالثوره الصينيه بقيادة ماوتسيطونغ والتي ما زالت حيه مع تطويرها الان من قبل أسلافه. والثوره الجزائريه .والثوره البيتناميه اللاواتي لقنو المستعمرين درسا قاسيا لا ينسى.وبين الانقلابات العسكريه كالانقلاب الذي قام به عبد الناصر ضد الملك فاروق. والقذافي ضد الملك السنوسي.
اذا كان ستعقب مره اخرى على تعليقي فمن الافظل أن تفعل ذالك بعد الافطار ربما حينئذ ستكون عندك الامور اكثر وضوحا.وشكرا
23 - عذرا تصحيح ... الخميس 31 ماي 2018 - 21:52
...تعليق 21 .
تورة لينين كانت سنة 1917.
اخي Anir هناك قوتان لا تقهران هما
العقل والمال من امتلكهما امتلك الدنيا كلها .
فالغرب تغلب بامتلاكهما
فبالعقل والعلم والبحث العلمي والابتكارات الصناعية والالكترونية امتلكت المجتمعات المتقدمة العالم .
بالعلم امتلكت المال وبالمال امتلكت المجتمعات المستضعفة.
وتغلبت بالراي وليس بالبطولات والشجاعة في الحروب.
24 - مراكشي الجمعة 01 يونيو 2018 - 00:53
بعض المعلقين مستعدين حتى للدفاع عن ليوطي وأتباعه إرضاء لأيتامه .البطل الخطابي يرعبهم حيا وميتا وهو مازال حي في قلوب الأحرار.المخزن فشل في تشويه صورة الخطابي لأن هذا الأخير فرض نفسه بأمجاده وبطولاته التي لم تستطع غرابيل المخزن تغطية شمس شموخ وعزة هذه الأمجاد.
25 - مواطنة الجمعة 01 يونيو 2018 - 01:22
واش ما لقيتوا حتى شي موضوع مهم. شادين غير في هذه الاغنية ديال الخطابي..للي اكل عليها الدهر وشرب.. خليوا الرجل يرتاح في قبره مالوا دارشي شي معجرة مقاوم دافع على بلادو راه منوا عداد ديال الفدائيين المقاومين الابطال هداك
واجب. مافيهش اشهار ..واللي بغا يفتخر بفتخر ب شي حاجة مهمة دارها هو. بنفسه. هذا تنوعير ديالكم ماغاديش يسالي مللي تعتقاوا الخونة وانتم كتقلبوا على شي سبة. ..راهم غادي يتحاكموا بلا ما تبقاوا تجبدوا العروق الراشبة احنا عارفبن التاريح وكل الاحداث للي مر بها المغرب مع الاستعمار...
26 - فاسي الجمعة 01 يونيو 2018 - 01:22
معروفة من هي الجهة التي تُمجّد إلى اليوم حقبة الاستعمار الفرنسي وتتغنى بالإنجازات ( كذا) التي تحققت في عهده، وتعتبر الظهير البربري المشؤوم الذي كان يريد فصل المغاربة، إلى عرب وبربر بمنطق فرق تسد.. تعتبره مشروعا كان يخدم المصلحة البربرية وتدافع إلى اليوم عنه... هذه الجهة لا علاقة لها ببطولات الخطابي وتضحياته، إنها متطفلة عليها وتتبناها غِلاّ وخسة لضرب إسفين بين شمال المغرب ووسطه وجنوبه. العرقي المنغلق الذي يجاهر بموالاته لدولة الأبارتايد إسرائيل، لا يجوز له الانتساب للمقاومة وللخطابي، لأنه فتنوي بطبعه وعدو للوطن وللوطنية.. إنه مع العرقية الرجعية المتخلفة، ويسيء إلى الخطابي حين يدعي أنه يدافع عنه..
27 - مراكشي الجمعة 01 يونيو 2018 - 02:07
إلى فاسي مومو حفيظة طليانية .في غمرة فرحة السلطان يوسف والفرنسيين والإسبان بالقضاء على ثورة الريف وأيضا بالاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي (14 يوليوز) استغل يوسف الحدث وألقى خطابا بمناسبة مأدبة الغذاء المرافقة بكؤوس الشراب، وهذا نص المداخلة: “إنه لمن دواعي الامتنان العظيم أن نلبي دعوة حكومة الجمهورية الكريمة للقدوم إلى فرنسا. وبعد الانتصار السحيق للجيوش الفرنسية ولقواتنا، والتي وضعت حدا لتمرد هدد دولتينا، وإعادة الأمن والسلام إلى الأمبراطورية الشريفة، يسعدنا أن نعبر لسعادتكم عن عميق تأثرنا الذي أحسسناه هذا الصباح ونحن نتأمل أمام ضريح البطل المجهول موكب الجنود، إخوة الذين أنجزوا في إمبراطوريتنا جليل الأعمال وبرهنوا على الشجاعة وطاقة التحمل، ويسرنا كذلك أن نعبر لكم عن عظيم عرفاننا لفرنسا حامية المغرب، على ما قامت به من مجهود جبار لتحقيق مهمتها الحضارية في بلدينا (…) نحن ورعايانا لن ننسى أبدا مدى التضحيات العظمى المقدمة من طرف فرنسا، للتعبير عن حقيقة الحماية التي اعترفنا بها بكل صدق(…) أقدم لكم سيدي الرئيس كل تمنياتي لسعادتكم الشخصية، وأرفع كأسي لعزة فرنسا وازدهارها”).
28 - عابر سبيل الجمعة 01 يونيو 2018 - 02:16
لن يجرنا العرقيون المنغلقون لنقاش بيزنطي عقيم حول وقائع مرَّ عليها ما يفوق القرن من الزمان، نحن أبناء لحظتنا، واللحظة تقول، إن المقاطعة التي ابتدعها شعبنا لمواجهة حيتان السلطة والمال، ناجحة رغم مناهضتهم لها لأسباب عرقية نتنة..
29 - ضيف الجمعة 01 يونيو 2018 - 05:01
رجاء اقرأوا التاريخ بحيادية ومهما كان قاسيا فنحن لسن من صنعناه .. كل الشعوب تريد ان يكون تاريخها ناصعا .. وما هذه الاتهامات المتبادلة في نقاشاتنا الا دليل على ذلك.
من منا لايعرف طارق ابن زياد فاتح اسبانيا وكان سيفتح كل أروبا ليعود الى سوريا عبر القسطنطينية .. لكن غيرة أمراء بني أمية وقفت حاجزا أمامه اذ طلب من موسى ابن نصير 12000جندي لإتمام المهمة فبعث له 5000 ودعي طارق الى دمشق ليعيش متسولا ومتسكعا في شوارعها ومنعوا المحسنين من مد يد العون اليه .. هل كان طارق خاءىنا ؟؟!!
من عادة الخونة والعملاء الالتجاء الى الدول التي يعملون لمصالحها.. وأنتم تعلمون كم من العملاء لفرنسا غادروا في اخر المطاف للاستقرار في حليفتهم.. اما محمد بن عبد الكريم الخطابي لجأ الى مصر ولا يذكر التاريخ ان احدا من قادة المجاهدين في الريف لجأ او هرب الى اسبانيا .. تجسيدا لشعار الموت ولا المذلة.
الظاهر ان كل مواطن شريف يدافع عن حقه في العيش بكرامة له توصيف.
فعبد الكريم الخطابي في نظرهم خاىًن
والشعب المغربي في الريف انفصالي
ومؤخرا أصبحنا كلنا مداويخ.
المجموع: 29 | عرض: 1 - 29

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.