24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | التاريخ المحاصر ـ 16 ـ عبقرية الشعوب تنعكس في الرموز والأبطال

التاريخ المحاصر ـ 16 ـ عبقرية الشعوب تنعكس في الرموز والأبطال

التاريخ المحاصر ـ 16 ـ عبقرية الشعوب تنعكس في الرموز والأبطال

تقدم جريدة هسبريس لقرائها الأوفياء، داخل المغرب وخارجه، كتاب "عبد الكريم الخطابي، التاريخ المحاصر" لمؤلفه الدكتور علي الإدريسي، في حلقات، خلال شهر رمضان الكريم.

هذا الكتاب، الذي تنشره هسبريس بترخيص من مؤلفه الدكتور علي الإدريسي منجما على حلقات، لقي ترحابا واسعا من قبل القراء المغاربة ولا يزال، إلى درجة أن الطبعتين الأولى والثانية نفدتا من المكتبات والأكشاك؛ بالنظر إلى شجاعة المؤلف في عرض الأحداث، وجرأته في تحليل الوقائع بنزاهة وموضوعية.

الكتاب من أوله إلى آخره اعتمد الوثائق النادرة في التأريخ للزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي بأفق وطني يتسع لجميع المواطنين المغاربة، على عكس الطريقة التي "اعتاد عليها أولئك الذين حاولوا احتكار الوطنية وتأميم مستقبل المغرب، والتحكم في مصير أبنائه قرونا أخرى"، يضيف على الإدريسي في تقديم الكتاب.

الحلقة 16

عبقرية الشعوب تنعكس في رموزها وأبطالها

مهما يحاول أهل الأهواء والأنانيين التنكر لرموز الأمة وأبطالها، فإنهم لم ولن يفلحوا؛ لأن الأمم هي من أوجدت رموزها، وإذا لم تكن الرموز موجودة يجب أن توجد. والأمة المغربية بجميع مكوناتها غنية برموزها وأبطالها، الذين أوجدتهم عبر مسيرتها التاريخية، ومنهم محمد بن عبد الكريم الخطابي، بصفته أحد كبار رموز الأمة وأبطالها في القرن العشرين. والتاريخ الحي، المتمثل في دراسات أكاديمية، وكتابات وطنية، وروايات أدبية، وقصائد شعرية، وأغنيات شعبية وقصص للأطفال، ولوحات فنية؛ تخلد هؤلاء الأبطال والرموز وتصون ما أنجزوه في نجدة الوطن وإعلاء قيمه.

أما ما يروج له المرجفون، فليس أكثر من الزبد الذي يذهب جفاء. ولذلك فشلت وتفشل جميع محاولات التشكيك في أصالة حرب التحرير الريفية وقيادة الخطابي لها. إن اتهام الريفيين بالسعار والهمجية وبالنزوع البدائي للاحتراب، واتهام عبد الكريم الأب وابنه محمد بالعمالة للأجانب، والتلميح بأن تلك الحرب كانت تدار من قبل أولئك الأجانب لا تعني في نظر الدارسين المنزهين عن العبث غير عملية إسقاط لسلوكهم هم، ليبرروا استقبال الاستعمار استقبال الفاتحين والصالحين.

وما يؤكد بطلان ادعاءاتهم في نظر الأمة المغربية وفي ضمائر الإنسانية الحرة عودة الخطابي، بين فينة وأخرى، ليجدد رؤى الناس، كما يجدد فصل الربيع ازدهار الطبيعة وتجديد الحياة الجميلة. وهكذا يتم استحضار أفكار الرجل ورؤاه الاستراتيجية من قبل الباحثين والدارسين والطلبة ووسائل الإعلام وعامة الناس، من أجل تقييم المرحلة، ومن أجل الاستئناس بها في مواجهة مستجدات الحاضر، والإعداد لبناء المستقبل الأفضل.

ويقوم الشعراء والفنانون، من جانبهم، بتخليد مآثر الرموز، واستنكار سلوك أولئك الذين لا شغل لهم سوى "قطع الطريق على عبد الكريم" حيا أو ميتا. وقد رأينا في حلقة سابقة قصيدة عبد اللطيف بنيحيى الذي صور فيها تحدي أجيال المغرب الأحرار لأولئك الذين منعوا اسم عبد الكريم لا لذنب أو جرم ارتكبه إلاّ أنه عشق الوطن. وها هو الشاعر باللغة الأمازيغية، وهو السيد أحمد الصديقي، يعبر عن المخزون الشعبي نحو الرمزية التي يمثلها الأمير الخطابي في وجدان الأجيال الشابة، من جهة، وعن فشل أيديولوجية ثقافة النسيان، من جهة ثانية، وستتلوها ترجمة إلى اللغة العربية.

أولا، قصيدة باللغة الأمازيغية الريفية

زِيَّانْ نْ يَازُّونْ خِيزُوْرَانْ

زيّان ذَحُذْرِي ذَامْزْيَانْ

يِسَّقضَعْ رَعْقَرْ إِينَسْ، إيخبَّش خِيزُوران

يَازُّو أذِيسَّنْ مَانِيسْ دَقَّاسَنْ إِسِْغْوانْ

ذِمِينِيوْقْعَنْ ذِيزمَان ايَِّعْـذَان

يِسَّقْسَا رَفْقُـويَاث وَايِفْهِمْ مِنذَسَنَّان

يِسَّقْسَا إيمَحْضَانْ نَّـنَاسْ رََكْتُبْ خْوانْ،

رَكْتُبْ ذاكسَنْ أفْرَنْسِيسْ ذُولِيمَانْ

ذُو كلِينْزِي ذو مَاريكَانْ

ذَتَّاريخ نَـتَّجَّارْ أُنْـكَارُو نَزْمَـان

التَّارِيخْ ايتَرَانْ يازِيضْ ذَاسيوان

ذْمَانَيَا إيكِجَّان أزِيَانْ

ذْوَا التَّارِيخْ نْيورَانْ

وَايْسِّيوِرْ لَخْ عَبْد اكريم

لَخْ أُنْوارْ، لَخْ دْهَـارْ أو بَارَان

***

آنَّانْ عَاوْذَانْ أنَّانْ

زِيَّان وَايْفهِمْ مِينَنَّانْ

إيترَاحْ إيتَاسِدْ واثِيكسِي أُوُمْكَانْ

آمْوَاخْشْمِي ذَاكَسْ أسَنَّانْ

إﮔـّورْ يتْسَقسي إيوْذَان

خْمِينيوقْعَنْ ذِي زْمان ايَّعْذَان

***

جدَّسْ ذْجِيدَاسْ حْضَانْ

إيرَاحْ غَاسَنْ إيِسَّقْسَانْ:

مِنْ يِعْنَا عَبْدْ الكْرِيم ؟

مِنْ يْوقْعَان أُكّونَوَارْ ذَدْهَارْ وبارَان؟

***

ذِسِّيوَرْ جِيدَاسْ إيكنْشِيشَنْ تنهَزَّان

وْضَانَا سْدْ إيمَطَّوَنْ أمَثْحَبَّا نَرمَّانْ

غَارْذْ قِسْمَيثْ مْسَاكانْ

عَبْدْ الكْرِيمْ أمِّينُو إِرَايَجَّـا ذْبَنَّعْمَانْ

إيَرَقْحَنْ ذَكُّورَانْ إيّوْذَانْ

عبد الكريم أمَّينُو إِرَايِجَّا تَزِيرِي ذِرْوَسْطْ إيِّثْرَانْ

عبد الكريم أَمِّينو إِرَايِجَّا ذَرْعُنْصَا أوَّمَانْ إِصْفانْ

سَسَّنْ إيوُسُّورَا، ذِعْزِرِيَّنْ، ذِسَكمَانْ

غَرْبَنْ خَسْ إيمَاطَّاوِنْ

***

ذَسْغَذ يِسِّيوَرْ بَابَاسْ أمَقْرَانْ:

عبد الكريم آمِّينُو إِرَايِجَّا ضَسَّجَّاثْ نَشْنِينْ ذِزُورَانْ

عبد الكريم أمِّينُو إِرَايَجَّا ذْرَفَقِي نَشْنِين ذِمَحْضَانْ

يِسْغَارَنَغْ إبْريِذَن إيتَاوِينْ أذُوذَاثْ ايِّكنَانْ

عبد الكريم أمِّينُو وَيِجِّي زِرَفْـقُويَاثْ أونَكارُو نَزْمَانْ

أُوكّانْ خُعَدِّيسْ ذَوْرَنْ ذِيفِغْرَانْ

رَعْقَرْ دُكْحَبِّي ذِيمِيزِي غَاشُّونْ أَذَانْ

عبد الكريم أمِّينُو إِرَايتْمَتَّا خَرْحَقْ إيمَسْعَانْ

ذِكُرْ أمْكَان مَانِي مَاجَّانْ

سِفَجَّحَنْ ذِخَدَّامَنْ ذِمَحْضَانْ

***

عبد الكريم أمِّينُو وَايَجِّي آمَتُّجَّارْ أُنَكّارُو نَزْمَانْ

كِيجْ أُوفُوسْ تَتْفَنْ أَخَذْمِي إِيجَّنْ ذِلْقُرآن

خُرَمُّوزْ أوُّغْرُومْ تِقْسَاسِنْ ايذُوذَانْ

تْحَوَّاسِنْ اللُّوِيزْ ذِيغَزْرَانْ

تْحِيجَّان غَرْبِيتْ أبركانْ

نْدْيوسِينْ ذْكْمَارِيكَانْ

تَزْكَنْ الدَّمْ نْدُومَاتْ سَسَّنْثْ ذِركِيسَانْ

أَمَارِيكَانْ ذُصَهْيُونْ أَرِنْثَنْ ذِيضُورَان

***

عبد الكريم أَمِّنُو وَايِقْبِرْ ضَامُوثْ أَنَّغْ أتَوْضَانْ

رَعْذَوَاثْ إِيدِيزْوَانْ أَمَان

أسَبَّانْيُو ذُفْرَانْسِيسْ ذُ طَالْيَانْ

رَاحْ أمِّينُو، رَاحْ آسَّقْسَا إِِثْرَانْ

رَاحْ أَمِّينُو، رَاحْ سَّقْسَا إذُرَارْ، سَّقْسَا إغَزْرَانْ

نَثْنِينْ زْرِين شَهْذَنْ حْضَانْ

زْرِين عبد الكريم خُيِسْ، لَكْلاَطَا غَايِذْمَانْ

ضَاوَا إِيْنَسْ بَدَّنْ مُنَنْ أمِيذوضَانْ

أوزّْرَنْدْ، سْفِينْدْ، زِيمْكُورْ أمْكَانْ

سُومَزْيَان ذُمَقْرَانْ

حَدْ يكَسِيدْ لَكْلاَيَطْ، حَدْ ذيمَكَرَانْ

مْقاطَاعَنْدْ أوسبَّانْيُو أَنُوقَانْ

ذِيمْغَارِين تَسْرَهَّانْدْ إيسَكَمَانْ

سَّوْجَذَنْدْ ذِزِيوْذِيوينْ إِيِّوْزَانْ

تازْرَنْدْ سْرِوْرِوَنْدْ ذِكّكرَان

تَاوِيندِيدْ إيزْرَانْ خِيمْجَاهْذَنْ نَدْهَار أُوبَارَانْ

***

رَاحْ أمِّينُو رَاحْ سَّقْسَى يِثْرَانْ

رَاحْ أمِّينُو، رَاحْ سَّقْسَى، إيذُورَارْ، سَّقْسَى إيغَزْرَانْ

نَثْنِينْ زْرِينْ شَهْذَنْ حْضَان ذِيمْكُرْ أمْكَانْ

رَاحْ اسَّقْسَى إِيذْرَارْ وِنْوَارْ ذْ يِغْمِينْ كِيتَمْسَامَانْ

نَتَّا يَحْضَى أمَنْغِي ذَا مَقْرَانْ

أَسَبَّانْيو إِسْرُورُفْ ذْهَذْمِيثْ ذْقَبِّيطْ إِيُّوْذَانْ

ذِينْ إِكِيذْهَشْ سِلْفِسْتْرِي، ذْمِينْكِذَسْ ذَرْ قَبْطَانْ

وَنْ طْفَنْ نْدُونْثْ، غْزِينَاسْ إمَضْرَانْ

وَنْ يَاوْرَنْ شِّينْثْ إِكِذْمَان

***

رَاحْ، أَمِّينُو رَاحْ سَّقْسَى إيثْرَان

رَاحْ، أَمِّينُو، رَاحْ اسَّـقْسَى ايذورَارْ، سَّقْسَى إيغَزْرَانْ

نَثْنينْ زْرِينْ شَهْذَنْ حْضَانْ

***

إِيَشُّكَضْ زِيَّانْ زَكْزَجِّيفْ حْتَّى إِيْضَانْ

يِتْخَزَّا غَايِثْرَانْ

إيِبَدَّدْ خَاسْ عَبْد الكريم جَار إِيّضَسْ ذَرْفِيقَانْ

يِنَّاسْ أَوَرَنْ كْسَنَّاسْ أكِسُومْ خِيخْسَانْ

أَزِيَّانْ أَمِّينُو ذَكِرَمَد ذِزْمَانْ ذَعَفَّانْ

رْقََبْ إيذْوَرْ غَارْ إيضَانْ

أَمَنُّوسْ نْكِومْ إِيعَذْبَايْ ذَكْمَضْرَانْ

ذْوْرَمْ أَمِسَمْغَانْ

ذِرَسْوَاقْ تْمَنْزَانْ

يَمَّثْكُوم ذَمُّوثْ، خَوْخَنْتْ إِفِغْرَانْ

ثَتْرُو أَمُبُجِيرْ ذِنْهَارْ أمَقْرَانْ

كَّاثْ، أَوْرَاذِي، إِفْغَثْ زَكّْفْرَانْ

بَدْرَثْ زُّمَانْ

قْبَرْ مَا شْكِمَشَّنْ وشْنَانْ

قَرْعَثْ أَرِيرِي، سْكَمْضَثْ أسَنَّانْ

سْقَضْعَثْ إِمْكِرَانْ

قْبَرْ مَذْ يِنْدْرَانْ

شْحَارْ غَذكَّمْ تْنَكَّامْ ذْوَطِّيمْ

ثْكتْسِيمْ ثَسْرُسَامْ.

ثانيا، ترجمة معاني قصيدة "زيان والبحث عن الجذور"، للشاعر أحمد الصديقي إلى اللغة العربية.

زيَّان الباحث عن الجذور

زيان شاب ذكي القلب،

ثاقب الذكاء،

راح يبحث عن جذوره

حاول التعرف على نسبه

وأحداث الأزمنة الماضية وتاريخه؛

***

استفسر الفقهاء...،

استفسر طلاب العلم لإزاحة جهله،

أخبروه بأن الكتب خاوية

تخبر فقط عن تاريخ الفرنسيين

والألمان والإنجليز والأمريكان

والدجالين وتجار هذا الزمان؛

***

هذا الزمان...

يُحوّل فيه الديك نسْراً يا زيان

وهذا هو التاريخ المكتوب يا زيان

لا أثر لعبد الكريم.. ولا أثر لأنوال..

ولا أثر لِدْهار أُوبَرَان

***

تكلموا ثم تكلموا وقالوا...

ولم يفهم زيان شيئا مما قالوا

فرحل يستقصى المكان

جال القرى والمدن والبلدان

ولم يطب له المقام في أي مكان

***

عانق حلمه،

وتأبط سؤاله

قصد الذين عاشوا ذلك الزمان،

جدته وجده حضرا ملحمة الزمان،

من هو عبد الكريم؟

ماذا وقع في أنوال،

وادْهَار أُوبرَران؟

***

تكلمت جدته، وشفتاها ترتعشان

والدموع تسيل على وجنتيها

وتلتقي عند ذقنها كحبات الرمان:

عبد الكريم يا حفيدي كان كزهرة بنعمان

في قلب الشعب وعمق الوطن

***

عبد الكريم يا حفيدي

كان قمرا بين النجوم وصولجان

عبد الكريم يا حفيدي

كان منبعا صافيا ينهل منه العطشان

يرتوي منه الشيوخ والشباب والصبيان

ثم صمتت حين غلبتها الذكريات

والأشجان

***

وواصل الجد الكلام:

عبد الكريم يا حفيدي

كان شجرة وكنا نحن الأغصان

كان إماما وكنا نحن جنود الأوان

كان يدلنا على الطرق المؤدية إلى حياة

ذات شان

***

عبد الكريم يا حفيدي

لم يكن مثل أئمة عهدنا

الزاحفين على بطونهم كالأفاعي

ليس لهم هدف إلا ولائم الخذلان

عقولهم في بطونهم المليانة بالسحت

والبهتان

***

عبد الكريم يا حفيدي

وهب حياته لتحقيق الحلم

للفقراء، والعدل للإنسان

للفلاحين والتلاميذ والعمال

في كل مكان

***

عبد الكريم يا حفيدي

ليس كتجار هذا الزمان

يحملون خنجرا في يد

وفي اليد الأخرى القرآن

وإذا خطفت قطعة خبز

قطعوا يديك...

وهم قد سرقوا ثروتك

سرقوا الذهب الأسود

والبحار والوديان

ويحجون إلى البيت "الأسود" في واشنطن

ويعظمون الأمريكان

ويحلون دمك

يسكبونه في كؤوس السهرات

والإدمان

***

عبد الكريم يا حفيدي

لم يرض أن تغتصب أرضنا

من طرف الغزاة وأهل العدوان

من قبل الفرنسيين والإسبان والطليان

اذهب يا حفيدي واسأل النجوم

واسأل الجبال والسهول والوديان

فقد شاركت في كل الأحداث

وكانوا كلهم شهود عيان.

ونستخلص مما تقدم أن التعليل الذي يمكن أن يعطى لظاهرة الحضور القوي لعبد الكريم الخطابي في مشاعر المغاربة واهتماماتهم، بعد انقضاء تسعين سنة عن نفيه؛ وقرابة من 60 سنة على وفاته، هو دحض تلك الأراجيف التي تزعم أن الحرب التي وقعت في الريف أصبحت متجاوزة بالمقارنة مع أحداث كانت أهم من تلك الحرب؛ وأن قائدها أمسى مغموراً، لأن الحاصل في الواقع هو العكس تماما.

أما الجانب الآخر لهذا الحضور فإنه يترجم، بشكل صريح، أن المغاربة مثلهم كمثل جميع الشعوب يقدرون كامل التقدير أولئك الذين ساهموا في صناعة تاريخهم وأمجادهم وبناء مستقبلهم. ومن ثم فهم يقاومون بدون تردد ثقافة النسيان، على الرغم من إصرار بعض الأشخاص أو الفئات والجهات على توجيه الأحداث الوجهة التي تكفل لهم الاحتفاظ بامتيازاتهم، والحصول على المزيد منها، متجاهلين مكر التاريخ.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - المحيط الهادي الجمعة 01 يونيو 2018 - 06:08
نحن نعرف الذين لا شغل لهم سوى "قطع الطريق على عبد “الكريم" حيا أو ميتا
شكرا للدكتور الادريسي على مقالاته المنيرة في هذا الشهر الفظيل.
2 - faysal nadori الجمعة 01 يونيو 2018 - 06:11
دمت متالقا وشامها دكتور الادريسي .التاريخ سيدون اسمك بمداد العز كواحد من أبناء الريف البررة لم بااو جهده وجهاده بالعقل والقلم في سبيل انصاف الداكرة الجماعية لشعب عظيم لم يجد اعداؤه من سبيل لاخفاء عارهم وخنوههم الا الزور والبهتان. هيهات يا من بعد الغاز السام تصور النجاة تاتي من امثال جرمان.
3 - rado الجمعة 01 يونيو 2018 - 06:32
السلام،عبقرية الشعوب تتجلا في مدا حب وشغف وعطش الشعوب للعلم والمعرفة (رياضيات، فيزياء، كيمياء، ...) وليس العكس، شعوب تكره شيء اسمه القراءة ويتحدتون عن العبقرية،
4 - المكياج الجمعة 01 يونيو 2018 - 06:57
رجل استغل حسن نية المجاهدين لإحكام النفوذ على المنطقة هدفه الوحيد من الجهاد هو السيطرة وتكوين دولة البوليساريو الأمازيغي فكل الأفعال التي قام بها توحي بسوء نيته في إنشاء الدولة في الوقت الذي كان فيه المجاهدين يضحون بالغالي والنفيس بالمال والروح من أجل الحماية والدفاع عن أرض الوطن إذ استغل هذا الظرف وأعلن عن صك العملة وإنشاء العلم الأمازيغي لكن الله لم يجعل لأمره مخرجا وجعل كيده في نحره
كان عليه أن يدافع عن وحدة الوطن والمطالبة بإرجاع الملك محمد الخامس طيب الله ثراه من المنفى ليبرهن للعالم عن مدى جهاد المناطق الريفية في سبيل تحرير المغرب لكن الخائن أراد عكس ذلك
حديث شريف نصه "من كره من السلطان شئ فليصبر فإنه من خرج عن السلطان شبرا مات ميتة الجاهلية" لهذا السبب كانت نهايته على هذا الشكل لأنه خرج عن الملك محمد الخامس ولم يدافع من أجل رفرفة العلم المغربي على أرضه وطمح من أجل وضع شوكة في ظهر المغرب لترك جروح لا تندمل إلى قيامة الساعة إلى أن لقي عبدا من عباد الله فدعا عليه دعوة لم يكن بينها وبين الله حجاب فشتت الله جمهوريته المسمومة وجعل قبره غريبا في أرض غير أرضه ولا وطنه
5 - اقول للخطابي ... الجمعة 01 يونيو 2018 - 12:38
ماذا قدمت حربك ضد الإسبان في شمال المملكة المغربية على أرض الواقع ؟
اريد جوابا علميا و منطقيا ؛ لا جوابا مبنيا على العواطف والمشاعر والعصبية القبلية التي لا تفيد نا
في شيئ.
تحياتي للجميع ورمضان مبارك كريم.
6 - المغترب الجمعة 01 يونيو 2018 - 13:36
الحر سيبقى حرا والعبد سيبقى عبدا هذا ما استنتجه من خلال التعاليق
7 - الى صاحب الاسماء المتعددة الجمعة 01 يونيو 2018 - 13:54
نت مطور اصاحبي
كنت تطرح سؤال أعطيني دليل علمي يقول ان الامازيغ موجودين
و الان تريد من يقنعك ان عبد الكريم فعلا مقاوم و عبقري و خدم بلاده
يا له من عبقري انت لخاطر اصاحبي نت
8 - ماسين الجمعة 01 يونيو 2018 - 14:18
5
كانت لتحقق ما حققته الثوره الجزائريه في الجزائر مثلا لولا تخاذل المتخاذلون من بني جلدتك.
هذا باختصار شديد .
9 - الفرق بين الخطابي و DANTON الجمعة 01 يونيو 2018 - 14:28
" ON N'EMPORTE PAS SA PATRIE À LA SEMELLE DE SES SOULIERS "
بهذا الكلام الرائع ، كان جواب DANTON، من رموز الثورة الفرنسية ،عندما نصحوه لمغادرة فرنسا لينجو بنفسه. مات بطلا كريما شريفا وشهيدا فوق المقصلة. لم تكن تهمه حياته بقدر ما كانت تهمه المصلحة العليا للوطن.
سؤال: لماذا استقر الخطابي طيلة حياته في مصر ولم يشارك ابدا في بناء المملكة المغربية بعد حصولها على الاستقلال.
هل كانت حياته في المغرب مهددة ؟
الجواب طبعا هو لا ثم لا ولا !
عندما فشل مشروعه الانفصالي الخبيث فر إلى مصر ، هذا البلد العربي الشقيق. وعاش ومات وبها دفن .
الآن قارنوا بين الخطابي و DANTON ثم حلل وناقش.
والسلام على من اتبع الهدى
10 - الى anus الجمعة 01 يونيو 2018 - 16:06
اكتب في النت " شاهدوا الجبل التاريخي الذي دفن فيه الريفيون بزعامة محمد ابن عبد الكريم الآلاف من الجيش الإسباني " ستجد ربورتاج حديث حول هذا الجبل و المقصود به جبل انوال الذي اصبح مزارا للأسبان يأتون اليه للبكاء و العويل و النياح لتعرف تاريخ صانع الأمجاد و صانع التاريخ و ليس كالخونة المخذولين من الذين استكانوا و رضوا بأن يكونوا مع الأعداء و الذين لم يصنعوا شيأ و ليس لهم شيء يفتخرون به امام الشعوب الا الذل و المهانة لانهم لا يساوون شيأ
11 - كفى من تمجيد .... الجمعة 01 يونيو 2018 - 18:24
الحروب وابطالها لانها تتسبب في الويلات والماسي والاحزان للناس.
حروب التطويع التي فرضها المد الاستعماري كانت كلها حروبا اهلية لان المستعمر جند المغاربة الخاضعين وقادهم لمحاربة المغاربة المتمردين.
ففي الريف مثلا كان البطل الخطابي الذي قام ضد الاسبان والمارشال امزيان الذي حارب مع الاسبان.
فلقد حارب الريفيون ومغاربة اخرون الى جانب الاسبان والفرنسيين ضد الثوار المغاربة في الجبال.
فكانت تلك الحروب اهلية في الواقع لم يتضرر منها الا الاسر المغربية التي فقدت أبناءها من الطرفين.
الريف لم ينتج المحارببن فقط ،لنبحث عن اصحاب الراي لتمجيدهم امثال كبار فقهاء الريف الذين ساهموا في نشر المعرفة فانهم كثر.
12 - إلى مأ سين رقم 8 الجمعة 01 يونيو 2018 - 19:44
لا تمتلك أخلاقيات الحوار ، لأنها من شيم ناس العلم والوعي والأدب.
تثير الشفقة !!!
13 - منوعات جبال الريف الجمعة 01 يونيو 2018 - 20:35
جبال الريف لم تنتج الرموز الاخيار فقط ، لقد انتجت الرموز الاشرار كذلك.
منهم القائد المذبوح الذي تامر على الخطابي فذبحه انصار الثورة وهو جد الجنرال المذبوح الذي تامر على الحسن الثاني مع ريفي اخر وهو الكولونيل عبابو في انقلاب الصخيرات.
كما تامر على الحسن الثاني ريفيان اخران وهما امقران وكويرة في انقلاب الطائرة بتواطؤ مع الجنرال افقير.
14 - الى anus الجمعة 01 يونيو 2018 - 22:32
لا يخلو مجتمع من الأشرار لكن العبرة بالغالب و حتى الطبيعة فيها مظاهر الشذوذ و لا يوجد فيها شيء نقي 100% لكن الغالب هو المعتمد
الذين ذكرتهم بأسمائهم كافأهم الاستعمار بأن اخذوا حصتهم من الكعكة مع رموز المسمون بالحركة الوطنية الذين جعلهم الاستعمار ممثلين للشعب المغربي في مفاوضات ايكس ليبان و كان هؤلاء جزء من نظام تركة الاستعمار ليوطي-فرانكو
و هنيأ لك بحزبك الذين تصفهم بالعقلاء و الحكماء
15 - ماسين الجمعة 01 يونيو 2018 - 22:52
12
انا اعرف جيدا ان قول الحقيقه يألم لكن احيانا لابد من قولها.
ادبيه الحوار يجب ان يكون في اتجاهين وليس في إتجاه واحد.واابتالي اعطاء دروس في ادبيات الحوار من جانبك الا القليل.
ما جاء في تعليقك رقم 5 لم يكون بريئ ولذا تلقيت ردا مناسبا لا اقل ولا اكثر. فأن لم يعجبك فتلك هي مشكلتك.
زمان تزوبر التأريخ المغربي قد ولى.سبدي الفاضل والسلام
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.