24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0313:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تجار بني ملال ينددون بـ"احتلال" شوارع المدينة (5.00)

  2. "جريمة شمهروش" تُقهقر المغرب 40 درجة بمؤشر الإرهاب العالمي (5.00)

  3. تقرير رسمي يكشف تورط محامييْن و"كازينو" في جرائم غسل الأموال (5.00)

  4. رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك (5.00)

  5. إهمال مهاجرة مغربية يسبب معاقبة أمني إسباني (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | محمد بلحسن الوزاني يستشرف تداعيات "محنة الديمقراطية" بالمغرب

محمد بلحسن الوزاني يستشرف تداعيات "محنة الديمقراطية" بالمغرب

محمد بلحسن الوزاني يستشرف تداعيات "محنة الديمقراطية" بالمغرب

6/6

اعتبر الوزاني أن الانتخابات لا تشكل لوحدها نظاما ديمقراطيا حقيقيا، بل قد تساهم في، غياب شروطها السياسية الأساسية، في تكريس نظام تنتفع منه أقلية من ذوي المصالح وأصحاب النفوذ. فلتجاوز ما سماه "بمحنة الديمقراطية" بالمغرب، لا بد من توفير بعض الشروط الأولية لإرساء ديمقراطية حقيقية وسليمة.

شروط إرساء نظام ديمقراطي بالمغرب

حدد الوزاني مجموعة من الشروط الأساسية لإرساء نظام ديمقراطي حقيقي تتمثل في المسائل التالية: "نزاهة العمليات الانتخابية، حسن اختيار المرشحين من طرف الناخبين، إصلاح القوانين الانتخابية، تنافسية حزبية حرة وشريفة، النضج السياسي للناخبين".

فبدون هذه الشروط من الصعب جدا إرساء نظام ديمقراطي سليم؛ علما بأن الديمقراطية "أصعب نظام عرف في مجال الحكم والسياسة لأنه لا يستقر أمره إلا بتوفير شروط في طليعتها التربية الوطنية والسياسية الملائمة للممارسة الديمقراطية على أساس حق الانتخاب والنظام النيابي ومسؤولية الحكم والمعارضة ورقابة الرأي العام.

فكل بلاد متأخرة بسبب ما يسود فيها من جهل وبؤس ويسيطر عليها من تعفن وفساد لا يمكن أن تكون ميدانا صالحا لتجربة الديمقراطية بكيفية سليمة ومرضية، وبهذا تكون الديمقراطية صورية وشكلية كما تكون في صالح المسيطرين من ذوي النفوذ والامتيازات مهما ادعى القائمون على الشؤون العامة من خدمة الصالح العام أي صالح المجموع أو الأكثرية من المواطنين.

وهكذا تصبح الدعامة الكبرى التي ترتكز عليها كل ديمقراطية حقة، وهي المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص بالنسبة للجميع، متصدعة ومنهارة، فتتحكم أقلية المسيطرين المتأثرين بالمنافع والمصالح في مصائر الأمور ويكيفون مصلحة الشعب كما يشاؤون ويستبدون بنشاط الدولة ويسخرونه لما يريدون من أغراض وغايات.

وهنا نتساءل: ما هو المصير الذي يراد للديمقراطية الدستورية وينتظرها عندنا بمناسبة الانتخابات الآتية؟ (يقصد الانتخابات التشريعية لـ 1963) إنه من الصدق والصراحة أن نجيب على هذا بأنه لن يكون هو المصير الذي يرضاه لها الديمقراطيون حقا، فإن الهيئة الناخبة المغربية –بكل أسف- قلما تتوفر فيها شروط الانتخاب الذي هو حسن الاختيار عن طريق التصويت الحر النزيه السليم، وأقوى برهان على ذلك ما جرى في الانتخابات البلدية والقروية السابقة (يقصد انتخابات 1960) من مخالفات ومفاسد وتشويهات أخرجت هذه الانتخابات على جادتها المثلى، وجعلتها تخطئ المقاصد المتوخاة منها، وأبرز صورة يجلى فيها الفساد أن أكثرية الناخبين صوتوا طوعا أو كرها لألوان الرجال فأساؤوا إلى مبدأ التصويت وحقيقته وغايته، كما تصرفوا أسوأ تصرف في ورقة الناخب وبطاقة التصويت فتنكروا بهذا كله لحقهم كمواطنين وللديمقراطية كأصلح نظام للحكم والسياسة في هذه البلاد".

عوائق إرساء نظام ديمقراطي بالمغرب

إن تحقيق هذه الشروط رغم أهميتها تبقى مع ذلك غير كافية بالنسبة للوزاني؛ فالديمقراطية الحقة تتطلب أيضا القضاء على مختلف أشكال الفساد الداخلي، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية. وبهذا الصدد كتب ما يلي:

"وبالإضافة إلى العيوب الأساسية التي تنطوي عليها الهيئة الناخبة المغربية وهي عيوب لا يستطيع أن يصلحها القانون وحده بل تحتاج إلى التربية المثلى وحنكة التجارب وطول الممارسة، توجد عيوب أخرى لا تقل عنها فسادا وخطورة، وهي عيوب الأوضاع العامة في المغرب من اجتماعية وخلقية، سياسية –حكومية وحزبية- واقتصادية، فجميع هذه الأوضاع السيئة تشكل ما سميناه مرارا بالفساد الداخلي الذي يتفاقم شره، ويشتد خطره مع الأيام والليالي، فكيف يمكن مع هذا أن يقوم صرح الديمقراطية عاليا في بلادنا المنكودة الحظ، لأنها منكوبة على يد أهلها قبل أعدائها؟ وهل يرجى مع الفساد خير وصلاح؟ وعلى فرض أن المغرب قد زود أو قد يزود بدستور يكون المثل الأعلى في بابه، فهل يمكن أن يظفر هذا الدستور بالحياة في ميدان التطبيق الكامل السليم؟ إن أي عاقل لا يستطيع أن يتصور شيئا من هذا مطلقا، لأن الفساد والصلاح لا يمكن أن يلتقيا في مواءمة ويقترنا في توأمة...

ومن هنا يتضح لنا جليا أن المسألة في بلادنا ليست مسألة دستور، ولا مسألة انتخابات وما بعدها، بل هي مسألة قضاء على الفساد أولا، وإصلاح الأوضاع ثانيا، فعلى هذا الأساس وحده يمكن علاج أمراض المجتمع والدولة وما أكثرها وأخطرها في بلادنا، ودرء المفاسد أولى من جلب النعم كما قيل. فالمغرب حينما اتجه إلى إقرار الدستور بالكيفية التي نعلمها جميعا، وحينما يراد به أن يتجه في طريق هذا الدستور على علاته، مع بقاء أوضاع الفساد الداخلي على ما هي إنما قذف أو يقذف به في هوة الله أعلم متى وكيف يمكن أن يتخلص منها...".

من هنا يلاحظ أن الوزاني كان كمن يستشرف الاختلالات التي ستعاني منها التجربة الديمقراطية في مختلف تطوراتها بالمغرب. فغياب هذه الشروط السياسية التي تحدث عنها هذا المفكر في ستينيات القرن الماضي، كغياب التنافسية الحزبية، وضعف النضج السياسي لدى الهيأة الانتخابية، وانتشار الفساد السياسي، جعلت العمليات الانتخابية بالمغرب، سواء الجماعية منها أو التشريعية وحتى الجهوية، على الرغم من تواترها لما يقارب خمسة عقود، لم تؤد إلى إرساء ديمقراطية سليمة وحقيقية، بل جعلت منها على حد قول الوزاني "ديمقراطية صورية وشكلية" في "صالح المسيطرين من ذوي والامتيازات" "يكيفون مصلحة الشعب كما يشاؤون ويستبدون بنشاط الدولة ويسخرونه لما يريدون من أغراض وغايات".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - جنان بريشة الأحد 24 مارس 2019 - 11:15
الزعيم الوزاني كان سابقا لعصره بعشرات السنين
2 - لمين لحسن الأحد 24 مارس 2019 - 11:30
ما يؤلم في هذه المقالة أنها تتحدث عن واقع اليمقراطية في مغرب السثتينياب وغيابها واختلالتها ولكن بعد 60 سنة ما زالت دار لفمان على حالها لقد آحلام آجبال في الديقراطية ولا شيء يلوح في الأفق لأن المشكل بنيوي وجوهري ويحتاج لحلول بنيوية وجذرية وهذا يحتاج اولا لمجهود تنويري للمجتمع تقوده طبقة مثقفة تحدث قطيعة ابستمولوجية غي الوعي والعقل المغربي وهذا ينطبق على كل المجتمعات العربية المتخلفة والفابعة تحت انظمة حكم مستبدة
3 - L autre الأحد 24 مارس 2019 - 11:36
تحليل الحين الوزاني كان صائبا في وقته لكن فقط من الناحية النظرية. المهم في بناء نظام ديمقراطي هو كل الأشياء التي أشار اليها ، الا انه من دون توفر شرط بلوغ مرحلة معينة من النمو الاقتصادي تبقى الممارسة الديمقراطية معرضة للهشاشة والاستمرار لان الشعوب الفقيرة قلما تهتم بلسان السياسي من حيث كونه نظام حكامة. في غالب الأحيان يكون مطلب العدل ذو أولوية بالنسبة لها. لذا نضيف الى طرح هذا المناضل البارز عامل النمو الاقتصادي كشرط لتحقيق مسار ديمقراطي حقيقي.
4 - omar الأحد 24 مارس 2019 - 12:41
والادهى والأمر من ذالك ان للعدالة والتنمية استغلت ثقة الشعب لتنقلب عليه وتعمل كل ما يضر مصالحه واستولت على جميع الميادين
في العدل نجد وزير حقوق الإنسان
لا ياذن لصوت ان يتكلم إلا بما يمدح سيادته
التعليم خرب ويخرب لكي يصير الجميع جهلة اميين يفعل بهم اكثر مما وصلت الأمور اليه الان
الصحة شعب مريض والحمد لله ان في هذا الوطن محسنون جازاهم الله عنا خيرا
من المؤمنين في هذا الوطن رجال ونساء يحسنون إلى الناس ابتغاء وجه الله
اللهم متعهم برضاك يا ارحم الراحمين
اللهم احفظهم وانر قلوبهم ومتعهم برضاك ولطفك واحسانك
اللهم نجهم من الرياء والسمعة
أنعم واكرم لرجال ونساء عرفوا الله ويشكرونه بالاحسان إلى المرضى والضعفاء ابتغاء مرضاة الله

اسمع يا بن زيدان
يا من لا يستحيي حتى من نفسه
5 - قارئ الأحد 24 مارس 2019 - 13:20
كان بلحسن الوزاني صديقا لوالدي (رحمهما الله) وقد حكى له أنه سافر إلى الخارج في مهمة رسمية واندهش للميزانية التي خصصت لهذه المهمة، وعندما عاد اتصل بوزارة المالية لرد ما تبقى منها. وكانت دهشته أكبر عندما فوجئ بأنه لا يوجد إجراء لرد المال. وهذا يعني أن كل ما خرج من الخزينة لا يمكن أن يعود إليها، ولو جزئيا
6 - محمد الاثنين 25 مارس 2019 - 19:18
اي ديمقراطية في بلد يتقاضى فيه أناس لا يشتغلون 9 مليون واخرون رجال أعمال لا يؤدون الضرائب بل يستولون على المناصب في الدولة لتسهيل أمورهم، في حين أن الأساتذة و مكوني مكتب التكوين يمارس عليهم جميع أشكال العنف
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.