24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3417:1420:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. جمعية "ثافرا" تنتقد الوضع الصّحي لمعتقلي الريف‬ (5.00)

  2. بنعبد القادر يترأس تقديم "تقرير الخدمة العمومية" (5.00)

  3. الداخلية و"أونسا" تواجهان الحشرة القرمزية لإنقاذ صبار البيضاء (5.00)

  4. أسبوع ثقافي يميط اللثام عن أسرار وتقاليد المطبخين الأمريكي والمغربي (5.00)

  5. ركود الاقتصاد يؤزم وضعية قطاع بيع المجوهرات التقليدية بالبيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | ساحة مولاي المهدي .. مفتاح قراءة الخريطة التاريخية للقصر الكبير

ساحة مولاي المهدي .. مفتاح قراءة الخريطة التاريخية للقصر الكبير

ساحة مولاي المهدي .. مفتاح قراءة الخريطة التاريخية للقصر الكبير

قد يظن البعض أن شيفرة ذاكرة القصر الكبير مختزنة في الأحياء العتيقة فقط، مثل عَدوَتَي باب الواد والشّْريعة.

هذا صحيح بالنسبة لذاكرة موغلة في القدم، لكن لو نبشنا ذاكرة قصر بدايات القرن العشرين، فأعتقد أن شيفرتها موجودة بهذا المكان: ساحة مولاي المهدي، يتوسطها عمودها الكهربائي الرائع الذي كان قائما ومقيما في مفترق الطرق الرابط بين شارع مولاي علي بوغالب، شارع محمد الخامس، شارع سيدي الرايس وحَوْمة "كشطرومان"، والذي تحول فيما بعد إلى نافورة توالت بعدها المَعاول تغتال فيه كل أثر جمالي وتحوله في كل مرة إلى مسخ إسمنتي ينسجم مع عقلية المجالس الجماعية التي تعاقبت وهي مصرة على نسف معالم وهوية هذه المدينة الشامخة. كان هذا العمود مركز المدينة وقلبها المُشع، تقام حوله السهرات والاحتفالات الوطنية والرسمية؛ فلا زلت أذكر المنصة يصدح فيها صوت الأستاذ عمر الديوري مبشرا ومهللا.

وبما أن منزلنا كان يطل مباشرة على الساحة، كانت أيامها تتقاطر علينا وفود الأهل والأحباب والأصدقاء وحتى الغرباء من النساء والأطفال، طبعا يستأذنون في الصعود إلى السطح لمتابعة الاستعراض وفقرات الحفل بعيدا عن الزحام، وكنا نرحب بالجميع وتمر الأمور بسلام تُمليه أبجديات مجتمع آمن وأصيل.. ما أجملها من حقبة.

لا يستقيم التنقيب إذن في حفريات ذاكرة القصر دون الوقوف عند هذا العمود وتلك الساحة التي كانت تؤثثها كل الأطياف الثقافية والدينية والعرقية المكونة للمدينة ولموروثها وتراثها في تناغم استثنائي بين ما هو أندلسي (مقام سيدي الرايس) وما هو مغربي أصيل (دار العدول) وما هو كولونيالي إسباني يعود لفترة الاستعمار (مقهى غرناطة والسوق المركزي).

كل البنايات المحيطة بالعمود أو "الفارونة" التي قضيت معظم أوقات طفولتي ألعب وأتنطط في جنباتها، تحكي تاريخ الجمال والتعايش والتسامح في هذه المدينة. أول مكان بعد منزلنا حفر في ذاكرتي الفتية هو مقهى غرناطة (granada) مكان البنك الشعبي حاليا. كانت معمارا إسبانيا لأصحابه الإسبان قبل أن يشتريه جدي السي المهدي الريفي رحمه الله؛ مقهى في غاية الجمال والأناقة والنظافة لا يرتادها إلا علية القوم من أعيان وأغنياء وموظفين، والكل في أبهى حلة سواء بالثياب الأوروبية أو التقليدية.

وأكثر ما طبع ذاكرتي ومخيلتي هو منظر بقايا لفائف الشاي الأسود ملتصقة بسقف المقهى تتدلى منه خيوطها التي تنتهي بالبطاقات الصغيرة الصفراء، إذ كان المنظر بالنسبة لي جميلا وغريبا لم أفك لغزه إلا حين اكتشفت أن الصبيان كانوا يتسللون ويلتقطون بقايا اللفائف المستعملة من فوق الطاولات التي غادرها الزبناء، ليلوِّحوا بها نحو السقف وهي مبللة، فتلتصق هناك وتتدلى البطاقات الصفراء مثل لوحة فنية.

بجانب المقهى وفي نفس المبنى كان يوجد نادي صغير casino)) لا يحق لغير المنخرطين فيه ولوجه، وهم ثلة من المثقفين الأجلاء مثل: الأستاذ عبد الرحمان بنخليفة، الأستاذ محمد نخشى، الأستاذ عبد السلام الشرادي والأستاذ إدريس الحراق رحمهم الله... يجتمعون لممارسة هواياتهم الراقية، خاصة لعبة الشطرنج التي كانوا ينظمون فيها مباريات ودوريات لتلك اللعبة. وكان أكثر ما يروق لي أن أتسلل مساء إلى شرفة منزلنا التي توجد تقريبا فوق النادي فأسمع ضحكاتهم، تعليقاتهم، صخبهم ونكتهم.

قبالتهما تماما يتواجد السوق المركزي ((plaza بمعماره الإسباني أيضا وكانت به محلات أنيقة ونظيفة ومنظمة لبيع الخضر والفواكه واللحوم بطريقة يبدو التأثير العربي الأندلسي والإسباني فيها واضحا. ومن بين أسماء هذا المكان التي ما زالت عالقة بذهني: السيد السوماتي، السيد التبر والسيد الهواري رحمهم الله. ويحكى أنه كان يوجد بها جناح مخصص لبيع الورود خلال فترة الاستعمار. وإلى جانب الباب الرئيسي للسوق تنزوي مكتبة المرحوم السعيد العلمي الفاسي منبئة بشغف أهالي القصر بالقراءة وولعهم بالمطالعة ومتابعة الأخبار.

على بعد أمتار منها تجد استوديو التمسماني الموثق الرسمي لكل مناسبات وأفراح أهل المدينة، نقصده في كل مناسبة أو عيد لتوثيق لحظات الفرح ومنظر الثياب الجديدة. وبجانبه كان هناك محل لبيع الخمور لصاحبه اليهودي (crespin) وكان يديره ابنه خايمي (Jaime) الذي ربطتني بأخته صداقة جميلة. وإن أنسى لا أنسى طعم الحلويات التي ما ذقت أطيب منها في حياتي إلى اليوم حين دُعيت يوما لحفل عيد ميلادها. وقد انقطعت أخبارهم بعد رحيلهم عن القصر إلى أن لمحت اسم jaime)) هذا الأسبوع في تدوينة له يتحسر فيها على العمود الكهربائي.

فوق هذه المحلات بيوت ليهود إسبان لا أنسى من بينهم الفتاة الشقراء الرائعة الجمال والتي كنت أرقبها حين تطل من شرفتها المقابلة تماما لشرفة منزلنا، إذ علمت حينها أنها مرتبطة عاطفيا بشاب عربي مسلم، فكنت طالما أتساءل عن مصير هذه العلاقة.

في الجهة المقابلة يربض بناء مغربي أصيل يبدأ بدار العدول، تليه سلسلة أو سماط من دكاكين الحلاقين التي تنتهي بركن قصي مُحاذٍ للمكان الذي يسمى اليوم "مقهى بشرى" وكان حينها مقرا لاستوديو بنونة قبل أن يصبح منزلا لأسرة الشرقاوي. ذلك الركن كان مخصصا للفقيه الحوزي رحمه الله، الذي يجلس بباب محله.

وكان شيخا ذو هيبة ووقار بلحية طويلة وثياب بيضاء يباشر علاج المرضى بالقرآن الكريم. وكانت عادتي وأنا طفلة -مثل الكثير من أقراني- أن أعرج عليه في طريقي لأتبرك به وأقبل يده، إذ لطالما أسعدتني دعواته. وقد سمعت من والدي الكثير جدا عن هذا الشيخ الذي كان صديقا له؛ عن علمه وصلاحه وضلوعه في علوم التنجيم والفلك والهيئة، وهو من الشخصيات المنسية التي تستحق مقالا خاصا.

لكن المثير في هذا المكان أنه يحتضن تحته أقواسا شبيهة بالأبنية الرومانية، رأيناها خلال عملية الحفر التي كانت تتم بغرض الإصلاح خلال ثمانينيات القرن المنصرم قبل أن يتم طمرها.

إلى جانب كل هذا يطل العمود على ضريح سيدي الرايس أو الرئيس الجليل أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن اشْقَيلولة الأندلسي الذي تولى إمارة القصر، تعويضا لهذه الأسرة من طرف ملك المغرب حينها أبي يعقوب يوسف عن مدينة وادي آش (كان يسميها العرب وادي العيش القريبة من غرناطة) حين ألزمهم بالتنحي عنها، حيث يذكرنا هذا الضريح بالتأثير الصوفي الأندلسي على مدينة بعراقة القصر الكبير.

وما يستكمل الصورة العجائبية لهذه الساحة هو المحطة الطرقية الصغيرة التي كان مقرها بداية شارع الشرطة الذي أصبح اليوم يحمل اسم المنصور الذهبي، أي واجهة منزلنا بالضبط حيث كانت تتوقف حافلة "السْكنويلا" لتقوم بعملية الربط بين مدينة القصر وباقي المناطق الأخرى من المغرب بشكل سلس ومنظم ودون أي فوضى مما نراه اليوم. غير بعيد عن هذا المكان من الجهة الخلفية شيد مستشفى خاص بالولادات كانت تديره أخوات اليسوع (أرْمانات/ les soeurs) ويحكى أنه كان قمة في النظافة والرعاية الصحية مكفولة للجميع، مغاربة وإسبان.

في الرصيف المقابل لمنزلنا وتحت أقواس السوق المركزي كانت تقبع سيدة متوسطة العمر تبيع بعض الحلوى رخيصة الثمن للأطفال، كانت ذات مزاج حاد وصعب حتى لقّبها أهل الحي بلقب "مونْوَاقس" نسبة للناقوس، بسبب كثرة شِجارها وصياحها وهي تنادي ابناها اللذان يعملان حمالان بالمحطة. كنا نحن الصغار نخشاها وأحيانا كثيرة نستفزها لنسمع وعيدها وزمجرتها.

ولكنني لم أكن أكترث لها كثيرا لأنني في ساحة مولاي المهدي التي اعتقدت طوال طفولتي القصيرة أنها تحمل اسم جدي: السي المهدي الريفي واللوح الرخامي المثبت على حائط منزلنا الذي كان منزل جدي قبلنا يقول ذلك: "ساحة مولاي المهدي"، وهو اللوح الذي كنت كلما تأملته أحسست بفرح وزهوّ وتحركت بِخيلاء صاحبة الساحة.

طبعا كل هذا قبل أن أدرك أن الساحة دشنت سنة 1913 بمناسبة حلول المولى المهدي بن إسماعيل بمدينة القصر الكبير في طريقه للمنطقة الخليفية بتطوان، وقد عمل والدي رحمه الله مديرا لديوان ابنه المولى الحسن بن المهدي في نهاية الخمسينيات قبل أن يلتحق بسلك القضاء.

ويتردد أن الزعيم الوطني عبد الخالق الطريس أيضا حل بالساحة في زيارة له للقصر، كما توقف بها وفد الأهالي الذين خرجوا من المسجد الأعظم متوجهين للمراقب العام بعريضة يطالبون فيها بالاستقلال عن المستعمر الإسباني.

كبرت وهرمت ولا زلت أشم رائحة التراب الجاف حين تبلله شاحنة رش المياه التي كانت تطوف بالساحة أيام الصيف القائظ، فينتابني -حين أراها- فرح عارم وانتشاء طفولي يقذف بي في عوالم خرافية متخيلة.

لقد كانت الساحة مجمعا حضاريا قلّ نظيره، اجتمعت فيه كل المرافق الضرورية للحياة المدنية: المرفق الصحي: فِيسِينا الخلخالي (officina del khalkhali)، التجاري (السوق المركزي)، الإداري (دار العدول)، الترفيهي (المقهى والفضاءات الواسعة المشجرة)، اللوجستيكي (المحطة الطرقية).

هو إذن فضاء واسع داخل مدينة لم تكن في الماضي صغيرة ولا مهمشة ولا منسية. بل حظيت باهتمام خاص من حكام الدولة الموحدية والمرينية نظرا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي الرابط بين شمال ووسط المغرب، وبين هذا الأخير وعَدْوة الأندلس. كما لقيت اهتماما خاصا أولاها إياه المستعمر، يظهر في منشآته وفي هذه الساحة التي كانت جزء من التصميم العمراني الذي تم وضعه عقب احتلال المدينة.

ألم يحن الأوان بعد لإنصاف هذه الساحة ضمن استراتيجية متكاملة لإنصاف مدينة القصر الكبير؟

يبدو لي أن ساحة مولاي المهدي هي مفتاح لقراءة الخريطة التاريخية لهذه المدينة المعتقة، فكل ركن فيها يحكي قصة تلاقح الثقافات والأجيال في تنوعها، مثلما تمثل سيادة روح التعايش والجمال والتسامح، إذ نشتَمُّ في جوانب أمكنتها عبق مدينة منفتحة ومتنورة.

هذه هي روح القصر التي عشقت وافتقدت.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (17)

1 - هشام الخميس 23 ماي 2019 - 08:37
مقال رائع سيدتي عن ساحة مولاي المهدي بالقصر الكبير.
حبدا لو كتبت قصة قصيرة عن هده الساحة أو سيرة داتية صغيرة لتدوين الأماكن و الشخصيات في الفترة التي عشتها بالمدينة.

وفقك الله.
2 - Mohammed Bakkali الخميس 23 ماي 2019 - 08:39
Thank you sister for this wonderful reminder. Our city was ruralized and it's autenticity is being systematically destroyed. I hope the autentics of the city Will wake up one day, get involved and preserve the treasure that Ksar el Kebir is.
3 - خالد الخميس 23 ماي 2019 - 11:08
كيف اصبح حال السوق المركزي هل تم ترميمه كما كان يقال؟ اظن ان مدينة القصر الكبير قديما كانت جميلة و اناسها طيبون ياليت دالك الزمان يعود يوما
4 - amir noureddine الخميس 23 ماي 2019 - 11:28
شكرا اختي الكريمة.أبدعت الوصف والتفصيل لساحة مولاي المهدي. وما جاورهما من اماكن اخرى.علاوة سجلت أسماء المرحومين الدين أثروا وتركوا بصماتهم على مدينة القصر الكبير.كما دكرت ملامح التنوع والتسامح الثقافي الدي طبع المدينة باصولها الاندلسية والاسبانية.وو.....
على اي مقال جيد .نشكرك عليه.فمزيدا من العطاء.في ظل جريدتنا المحبوبة هيسبريس.
5 - Kasraoui Ould Sekrinia الخميس 23 ماي 2019 - 12:07
مقالك الأخت سمية أرجعني لسنوات الطفولة ، لشغبها و شقاوتها ، ذكرتيني بمكتبة المرحوم السيد العلمي ، عند اقتنائي لمجلة أدبية طفولية بسعر 20 سنتيما ظهر كل يوم الجمعة ، بكراء دراجات هوائية من عند محل الفاضلي و المرحوم العوفي و كذا محل اصلاح الدراجات بوبسطيل و الأهم من ذلك محل سي عبد العزيز الكفيتي قبلة كل وافد على مدينتنا لتذوق طبق الكفتة المشوية ، شكرا على المقالة ننتظر مزيدا في القادم ان شاء الله .
6 - mossa الخميس 23 ماي 2019 - 13:15
لقد ذكرني هذا المقال بالشامخ عبد السلام عامر ابن هذه المدينة التي كنت امر عليها عبر الحافلة التي كانت تقلني من البيضاء الى احدى مدن الشمال في مرحلة لم يكن فيها لا الطريق السيار ولا اي شيء سوى ممر عرباوة وقنطرة السكة الحديدية التي ما ان نعبرها حتى تتراءى امامنا مدينة صغيرة هادئة بمبانيها المختلفة عن المباني التي نشاهدها في (الداخل) كما يقول اهل الشمال
7 - أحمد الخميس 23 ماي 2019 - 14:50
أعجبني المقال وانسياب اللغة والشخوص والأحداث...هذا الشغف والهيام بالأماكن قل نظيره في زماننا
هو حب لمدينة تاريخية لم تنل حظها يعتز بها أبناؤها البررة علهم يردون لها الجميل ولو القليل
8 - jqlql الخميس 23 ماي 2019 - 15:08
الصورة معبرة : الراجلون القلائل يمشون الهوينى ،العربات ذهبت لمكان آخر .البناء الخجول يتدارى خلف الأشجار.عمود الكهرباء يحمل مصابيح ضوءها خافت لا يؤذي أعين ولا يزعج حياء . في قلب الصورة صاري يشير إلى السماء : لاغالب إلا الله.
9 - الجلخة الخميس 23 ماي 2019 - 15:45
كل الشكر والتقدير للأستاذة سمية نخشى على هذه النوسطالجبا

الأكثر من رائعة اللتي عادت بنا حيث كان الجمال سيد ساحات

مدينة القصر الكبير
10 - أحمد الماحي الخميس 23 ماي 2019 - 16:19
عرفناك سيدتي الفاضلة كأساتذة للفلسفة و مربية و أديبة و اليوم نكتشف موهبة جديدة رائعة وهي التأريخ و لمدينتنا القصر الكبير من خلال ساحة مولاي المهدي بأسلوب دقيق و سلس.
نتمنى لك كل التوفيق و النجاح في هذا المجال.
كل التهاني الصادقة من العرائش.
11 - بنت سيدي سعيد الخميس 23 ماي 2019 - 16:31
C'est à côté de chez nous... Dar Ghailane.. !!
Sidi Saïd forteresse du militantisme..
Ksar el kebir... Quand le politique tue l'historique !!!!!??
12 - مهدها حسن الخميس 23 ماي 2019 - 16:48
قي الوهلة الاولى و قبل أن أقرأ المقال إسم نخشى ارجعني إلى السبعينات وبالضبط في الثانوية المحمدية التي كانت نواة المدينة. (وهذا يسمونه بالفرنسية (indication notificative) ) زيادة على المعلومات (indications significatives) التي أعادت إلينا شريط الذكريات وكأني أشاهد فيلما في سينما "اسطوريا" و التي لم تكن بعيدة عن منزلكم. مجموعة من المعطيات تقسمت في مخيلتي إلى جزئيات وأصبحت كل جزئية (indice) تدفعني إلى تذكر مجموعات أصدقاء الحي أو الثانوية الوحيدة الموجودة آنذاك في القصر زيادة على الأمكنة المسرودة في قصتك القصيرة (كما قال أحد القراء) ذكرتني بالسوق المركزي و ملصقات الأفلام معلقة على حائطه و بائع البريوات و كعب غزال ليس بعيد عنهم ربما (المكزاري) أو إسم قريب لهذا... كل هذا مازال في مرجعيتنا الخيالية (référent imaginaire) وبالخصوص من هاجر منذ مدة إلى مدن أخرى. شكرا أختي نخشى.
13 - بلال العروسي الخميس 23 ماي 2019 - 19:39
ماذا أقول وماذا أدع في التعليق عن مقالك أستاذتي الغالية التي تتلمذت على يديها، عدت بنا إلى زمن القصر الكبير الجميل، هذه المدينة التي لم تنل حظها من التنمية ما زالت تواجه مصيرها المشؤوم، استطعت برؤاك المتميزة إعطاء صورة متميزة عن ساحة مولاي المهدي.
14 - sara bellahfid الخميس 23 ماي 2019 - 21:09
شكرا أستاذتي الفاضلة على هذه الرحلة عبر الزمن التي عادت بي لأيام الصبا و الطفولة البريئة.
أسلوب أكثر من رائع،وصف أكثر من دقيق،أحسست معه كأنني أشاهد فيلم وثائقي عن ساحة مولاي المهدي نظرا لدقة وصفك.شكرا شكرا شكرا،في انتظار المزيد من العطاء.
15 - الحقيقه الغائبة الخميس 23 ماي 2019 - 21:55
للاسف كان تشييد المسجد المحمد قبالة la plaza كان آخر مسمار يُدق في نعش مظاهر التعايش و الاختلاف بالمدينة حيث فُرض اللون الواحد لون المحافظين ، فخلت المدينة من كل مظاهر الذوق الجمالي . افتتاح المسجد فرض اغلاق آخر حانة في شارع كان يعج بالحانات و محلات خمور و حتى محل قديم مخصص لبيع لحم الخنزير في الحقبة الاستعمارية
غاب الاختلاف ومات التعايش و اجهضت المحبة فولدت الكراهي وساد الحقد .. و عوض القبح كل جمال
16 - وليد الغربي الخميس 23 ماي 2019 - 22:08
دوام الحال من المحال مدينة القصر الكبير كانت حتى التمانينات من القرن الماضي مجتمع صغير حتى وانت تتجول في شوارعها وازقتها تعرف هذا بن من ولكن مع مرور السنوات تغيرت معالم المدينة بحيث هاجرها من هجر طوعا اوكراهية وقطنها اخرون لدى انصح الاخت سمية ان تتقبل الاخر وان تكف عن البكاء على الاطلال لان هذه هي سنة الحياة . على اي حال اشكر كاتبة المقال لانها حركت في اعماقي مكامن الصبا والطفولة شكرا مرة اخرى
17 - بدر الدين الجمعة 24 ماي 2019 - 21:01
غادرت القصر الكبير في بداية السبعينات لألتحق بثانوية جابر بن حيان بتطوان لأكمل دراستي الثانوية هناك..و في كل عطلة كنت أعود بشوق للأهل و للإماكن الجميلة..سينما الطبيعة...المعسكر القديم...مدرسة الكروبو...منتزه سيدي قاسم...پلاصا...ساحات وسط المدينة..الخردين...ومسقط رأسي إسكرينيا بمنازلها الإسبانية ولياليها الممزوجة بنسائم الياسمين،و مرت الأيام ...وتغير كل شئ في مدينتي...و صرنا غرباء جدا...و أخيرا وجدت أن مدينتي قد استبيحت بشكل همجي...و أن الحياة فيها قد أصبحت حياة بين الأطلال..
المجموع: 17 | عرض: 1 - 17

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.