24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3417:1420:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. جمعية "ثافرا" تنتقد الوضع الصّحي لمعتقلي الريف‬ (5.00)

  2. بنعبد القادر يترأس تقديم "تقرير الخدمة العمومية" (5.00)

  3. الداخلية و"أونسا" تواجهان الحشرة القرمزية لإنقاذ صبار البيضاء (5.00)

  4. أسبوع ثقافي يميط اللثام عن أسرار وتقاليد المطبخين الأمريكي والمغربي (5.00)

  5. ركود الاقتصاد يؤزم وضعية قطاع بيع المجوهرات التقليدية بالبيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | بوصوف يستحضر مسار شخصيات مغربية تاريخية .. الحسن الوزان‎

بوصوف يستحضر مسار شخصيات مغربية تاريخية .. الحسن الوزان‎

بوصوف يستحضر مسار شخصيات مغربية تاريخية .. الحسن الوزان‎

إن مسألة تمكين مغاربة العالم من تأمين الحفاظ على علاقات متينة مع هويتهم المغربية، كما جاء في الفصل 163 من دستور 2011، تجعل من جهة أولى التأمل في أبعاد الشخصية المغربية وتنوعها ضرورة تاريخية ومعرفية ملحة، ومن جهة ثانية تجعلنا أمام سؤال آخر يتعلق بتجديد وتنويع آليات ترسيخ وتقوية عنصر الانتماء لدى مغاربة العالم وخاصة الشباب منهم...

وقد حدثنا التاريخ عن مساهمة العديد من الشخصيات المغربية في تغيير مجرى أحداث تاريخية، مثل الأمازيغي يُوبا الثاني ملك المغرب القديم والرحالة مصطفى الأزموري وابن بطوطة وموسى بن ميمون وغيرهم كثير.. فاللائحة طويلة، ولا يمكن القفز عن أي واحد منهم..

لكننا نعتقد أن بعضهم قد ناله عن عمد نصيبا وافرا من التجاهل والتغييب المقصود، وعلى رأسهم الحسن بن محمد الوزَان الزياتي الغرناطي الفاسي الأندلسي، وهو الذي خاطبه البابا ليون العاشر يوم استقباله بمقر البابوية بروما بعد أسره سنة 1518 عائدا من رحلة مناسك الحج بمكة المكرمة... قائلا: "إن رجُلا يملك الفن والمعرفة هو دائما على الرحب والسعة عندنا، لا بوصفه خادما، بل بوصفه محميا"؛ وهو ما يعني أن الحسن الوزان لم يكن بالشخصي العادي، بل إن البابا نفسه قد منحه بعضا من اسمه "ليون دي ميسيس" كنوع من الاحتضان والتبني وهو اسم عائلته الشهيرة والقوية بمدينة فلورانس وإيطاليا وأوروبا أيضا.. وأصبح اسمه جوفاني ليون دي ميسيس الإفريقي...

الحسن الوزان هو بالفعل شخصية أسطورية فهو الرحالة والجغرافي والسفير والباحث والنحوي والمفكر...

فليون الإفريقي أو الحسن الوزان كان موضوعا للعديد من الدراسات والأبحاث التي مالت كفة طبيعة تحليلها ونوعيتها إلى صالح الغرب مع مستشرقين ومؤرخين وعلماء الجغرافيا وأدب الرحلة، نذكر منهم الإيطالي جون باتيست راموزْيُو في كتابه "الإبحار والرحلات" في أكثر من طبعة ومنذ سنة 1550، والروسي كراتشوفسكي في كتابه تاريخ "الأدب الجغرافي العربي"، والأمريكية نتالي زيمون دايفيدس، والألماني ديتريك روشنبيرغ، والمستشرق الفرنسي غيوم بوسيل، وفرانسوا بُويُون.... وغيرهم كثير ممن قضى أكثر من نصف قرن، فقط في دراسة وتحليل شخصية الحسن الوزان الغرناطي الفاسي والتأكد من صحة مخطوطاته كالإيطالية أنجيلا كاداتْسي أو فريدريك كْريستي...

فالحسن الوزان والمُختلف في تاريخ ميلاده بين 1483 و1488 بغرناطة، عاش في مفترق الطرق وفي مفترق الأحداث التاريخية والعالمية، فقد شهد أفول العصور الوسطى وميلاد عصر النهضة، ونهاية المسلمين في الأندلس وطرد اليهود والمسلمين منها ومحاكم التفتيش، كما كانت بداية الاستكشافات الجغرافية الكبرى، وعاش ألم فراق الأندلس والهجرة نحو فاس أو المملكة المغربية الشريفة وعاش آخر أيام الدولة الوطاسية وبزوغ الدولة السعدية من الجنوب المغربي، عاش سقوط القسطنطينية وما تحمله من دلالات سياسية ودينية وبداية الإمبراطورية العثمانية، وشهد نهاية عصر المماليك في مصر، عاش تداعيات صراع الكنيسة الكاثوليكية وتمدد أنصار مارتن لوثر (1482/ 1546) والبروتيستانية، شهد تحالفات ملك فرنسا والعثمانيين، وخوف البابا ليون العاشر من الغزو العثماني / الإسلامي من الجنوب...

الحسن الوزان عالم عاش في عوالم كثيرة، ورافق أكثر من عالم وفيلسوف وجغرافي ورحالة، ودرس في أكثر من محراب علمي كالقرويين والفاتيكان، وجاور المساجد والكنائس، وحج إلى بيت الله الحرام، وعاش في جنوب المتوسط المسلم وشماله الكافر، وتزوج المسلمة والكتابية...

كل هذه العناصر تجعل من الحسن الوزان أو ليون الإفريقي شخصية تقترب من الأسطورة، وتستعصي على التصديق أو القراءة الحقيقية؛ وهو ما جعل بعض المستشرقين يقولون بوجود نقط غامضة في حياته ومؤلفاته ومخطوطاته خاصة كتابه "وصف إفريقيا" والذي اختلف مضمونه بتعدد طبعاته التي فاقت 8 طبعات. كما أن الإيطالي جون باتيست راموزْيُو، صاحب كتاب "الإبحار والرحلات"، اعترف، في رسالة إلى صديقه هيرونيموس فْراكستُورُو، بأنه قام بتغيير النص لدواعي الترجمة والاختصار من أجل نقص نفقات الترجمة؛ وهو ما جعله يحذف العديد من الفقرات وتغيير معانيها..

كما تساءل البعض عن مآل النسخة العربية لكتاب "وصف إفريقيا" بين قائل بوجودها بالمغرب، وقائل بفقدها أثناء نقل مكتبة جان فيتشينزو بينيلي (والتي كانت تضم 8500 كتاب ومئات المخطوطات تكفي لملء 70 غرفة) من مدينة البندقية إلى نابولي في بداية القرن الـ17، وقائل بنقلها معه إلى تونس سنة 1527.

وحسب دراسة قام بها المؤرخ والمستشرق الإيطالي جورج ليفي دي لا فيدا داخل مكتبة الفاتيكان سنة 1939، فقد توصل إلى وجود تعاون بين الحسن الوزان والراهب إلياس بن أبراهام الماروني، وهو خطاط كبير يجيد اللاتينية والإيطالية والعربية استقدمه البابا ليون العاشر إلى الفاتيكان من نواحي لبنان سنة 1515 وكان عمره آنذاك 20 سنة... التعاون في كتابة "وصف إفريقيا " وترجمته من العربية إلى الإيطالية... فإلياس الماروني يجيد اللغة الإيطالية والعربية كلغة أم، أما الحسن الوزان فقد كان مبتدئا في اللغة الإيطالية ولم يصل إلى درجة كبيرة من إتقانها وامتلاك أسرارها كإلياس الماروني...

كما خصص المستشرق الألماني ديتريش روشينبيرغر دراسة مستفيضة تناول فيها ظروف وملابسات كتابة "وصف إفريقيا"، واقفا على العديد من المغالطات الواقعية والتاريخية وكذا المتعلقة بالترجمة وصحة المخطوطات..

إن الحسن الوازن أو ليون الإفريقي، كإحدى الشخصيات المغربية التي أثرت في العالم وتأثرت بالعالم، لا يزال يرفض أن نقرأ صفحته الأخيرة ويُصر على أن يضعنا أمام علامات استفهام كثيرة..

فما زال مكان موته مجهولا، بين تونس والمغرب؟

وما زالت حقيقة ردته عن الإسلام إلى المسيحية، بين الإجبار والاختيار... على الرغم من أن فراره إلى تونس هو مؤشر يقوي فرضية الإجبار على الاختيار؟

وما زالت حقيقة مكان النسخة العربية من كتابه "وصف إفريقيا" مجهولة أيضا... مع العلم أن الكتاب ظل مرجعا علميا للغرب لما يفوق 500 سنة وساعدهم في غزوهم لإفريقيا... فهل كان نبوغه العلمي والمعرفي يشكل مشكلة لشخص ما أو لجهة ما؟ ومن له المصلحة في طمس حقيقة استعصت على العديد من المستشرقين والمفكرين الغرب قبل المسلمين؟

وهنا نفتح القوس للقول بعدم الاستغراب وأننا لسنا أمام حالات استثنائية، بل هي طبيعة الشخصية المغربية. كما أن كل النجاح والتفوق الذي يُزهر وسط مغاربة العالم اليوم، هو فقط نتيجة طبيعية لتراكمات الشخصية المغربية عبر التاريخ... إذ إن تأقلم مغاربة العالم وتميزهم وارتقاءهم الاجتماعي والمهني داخل مجتمعات متعددة اللغات والديانات والإثنيات لم يأت من فراغ بل هو امتداد طبيعي وتاريخي لتنوع الشخصية المغربية؛ وهو الأمر الذي يفتح شهية الغوص في شخصيات مغربية عالمية أخرى.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - hassan الخميس 23 ماي 2019 - 06:39
كثرة الفصول في الدستور المغربي فصول اكثر من فصول الكون كله وماذا جنينا منها لا شيء سوى السراب حكومة مقنعة لا عدل ولا تنمية ,,, وما الفائدة لا شيئ على ارض الواقع حكومة تريد خلق انسان وفق مقاسها يردد الشعارات مسلوب العقل الجسد في بلد والعقل تائه بين الدول ...
2 - المؤرخ الخميس 23 ماي 2019 - 06:58
قرات الجزء من كتابه الذي يتناول قبائل المغرب و انبهرت من معرفته لقباءل المغرب حيث اغلبها ان ذاك كان امازيغيا بينما القبائل العربية كانت قليلة لكن كبيرة بفضل الاختلاط مع الأمازيغ.
في عصرنا لا يعرف اغلب المغاربة في شبابهم تاريخ بلدهم و اسماء مناطقه و التكوين الاثني و و جغرافيته حتى و بوجود وسائل التواصل و الوصول الى المعلومة.
بينما حسن وزاني حتى و ان كانت بعض معلوماته خاطئة الا أنه وصف البلاد كاملة
3 - غريب الخميس 23 ماي 2019 - 08:44
ابحثوا عن المستقبل لابنا ء الفقراء .العمل،الدراسة ،الصحة ،الأمن . أنت تعرف اكثر مني مدينتك الناصور كم من شاب ينام على الرصيف في الشوارع ،لا دراسة ولا عمل ولا صحة ذالك الشباب في حاجة إلى العمل ولا حاجة لهم للتاريخ . أما الجالية فيدرسون تاريخ الدول التي وفرت لهم كل حاجة .الدراسة على شتى أنواعها ،الصحة السكن الفاخر ،الرفاهية . لماذا لا تستحيون .انكم ميتون وانكم ستحاسبون
4 - جبيلو الخميس 23 ماي 2019 - 09:55
الان سنرى تزوير بعض الامازيغ للحقائق و التاريخ وعلى ان العلماء العرب كانو كلهم امازيغ ولا يوجد شخص عربي على وجه هذه البسيطه..الا الامازيغ هم منذ خلق المون وهم خلقو منتشرون في شمال افريقيا مع اول الانفجار العظيم
5 - simo الخميس 23 ماي 2019 - 12:30
الحسن بن محمد الوزَان الزياتي الغرناطي الفاسي الأندلسي عاش عشر سنين في غرناطة وهرب مع الهاربين الى فاس , حيث تحكم اضعف دولة الوطاسية , طمع في علمه الفاتكان وحاول الاستيلاء عليه , وهرب ثانية الى تونس , حيث توفاه الله .
يظهر انه لابد من اعادة كتابة التاريخ , لان الاندلس لم تعلمه غير القتل والمغرب غير العجز والفاتكان غير الاستغلال .
الحقيقة هي ان من علمه وكان اعلم منه لم يذكر اسمه ، لاسباب القوة من حكام الغرب والبلاد الاسلامية ... الحسن بن محمد الوزَان الزياتي الغرناطي الفاسي الأندلسي كان اصغر من يمكنهم ذكره ، وطمس كل الرجال الذين علموه من ذاكرة التاريخ، حتى يكتب تاريخهم فقط وحدهم من اكتشف وانتج وكتب ونقد ...
نتيجة الحكم المرابطي والموحدي كان التخلف الوطاسي ، ماذا فعل الوطاسيون بعلماء المغرب ، كم من عالم قتل حيا وكم من اسود بيع في اسواق الملاحة عبدا وكم من ابادة قاموا بها قبل ابادة الهنود الحمر
6 - mossa الخميس 23 ماي 2019 - 17:25
المشكل الذي يجب ان يضع له حد هو هذه النعرة التي تلمس من بعض التعليقات التي تعود بنا الى عهد حسبنا اننا تجاوزناه لغير رجعة ان البشرية كلها لا يعرف تاريخها الغابر الى نسبيا وما ثم التوصل له كمقاربات نسبية لا يفوق الفين الى ثلاثة الاف سنة والانسان عاش على البسيطة مند ملايين السنين فكيف بنا نجد هذا الفصل او العقد في نسبنا الغابر فيجب علينا ان نطمح الى ما يصلح حالنا ويدعم الخصال الحميدة فينا ويجعلنا نصبو لكي تصبح ايجابيات الاخرين فينا
7 - Ghoumarra الخميس 23 ماي 2019 - 17:55
في الوقت الحالي مناك من يركب المخاطر و يغرق في المتوسط فقط للوصول الى ايطاليا بل هناك من يدخل الى الكنيسة و يعتنق المسيحية من اجل دنيا فانية

الحسن بن محمد الوزَان الزياتي الغرناطي... يعلم انه سيغادر هذه الدنيا الفانية و هو بوسعه ان يعيش كامير في حضن البابا و قصوره الدنيوية
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.