24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تجار بني ملال ينددون بـ"احتلال" شوارع المدينة (5.00)

  2. "جريمة شمهروش" تُقهقر المغرب 40 درجة بمؤشر الإرهاب العالمي (5.00)

  3. تقرير رسمي يكشف تورط محامييْن و"كازينو" في جرائم غسل الأموال (5.00)

  4. رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك (5.00)

  5. إهمال مهاجرة مغربية يسبب معاقبة أمني إسباني (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | هكذا تورّط الدليمي في تفجير مطبعة جريدة "التحرير" قبل 57 سنة

هكذا تورّط الدليمي في تفجير مطبعة جريدة "التحرير" قبل 57 سنة

هكذا تورّط الدليمي في تفجير مطبعة جريدة "التحرير" قبل 57 سنة

في السّنوات الأولى لاسْتقلال الجزائر، كان اهتمامُ الاتحاديين المغاربة (نسبة إلى حزب الاتحاد الوطني للقوات الشّعبية) بتطوّرات الحالة السّياسية بالجارة الشّرقية مُلفتاً للانتباه، ولم يكن هذا الاهتمام المتزايد من باب التّدخل في الشّؤون الداخلية، بل كان من باب التّداخل ما بين القضايا المصيرية للمغاربة والجزائريين في تلك المرحلة.

بن بلة والمغرب

غداة الاستقلال، شكّل الزّعيم والمقاوم أحمد بن بلة، الذي يعتزُّ بأن والدته مغربية وأصدقاءه المغاربة هم قادة المقاومة وجيش التّحرير، الحكومة الجزائرية. وهي حكومة لم تنته مشاكلها بالانتصار على الاستعمار الفرنسي ومخلفاته، بل كانت تواجه أخطر مشاكل البلاد الحديثة المتمثلة في كيفية إقرار السلطة الوطنية.

وقد كانت للقادة الجزائيين وجهات نظر مختلفة بشأن نظام الحكم الذي يجب إقراره ببلادهم وبشأن الطريقة التي يجب اعتمادها لإقرار هذا النظام، وسيتطور اختلاف وجهات النظر إلى نزعات عنيفة في الأقوال ثم الأفعال ما بين رفاق الأمس القريب، بمن فيهم الزعماء التاريخيون الخمسة.

وتطوّر الوضع في الجارة الشرقية مع اعتقال رفيق الرّئيس أحمد بن بلة الحسين آيت أحمد من قبل الجيش الجزائري بعد عملية عسكرية ضد التمرد بجبال القبائل، ومحاكمته.

وأثناء المحاكمة، شارك عدد من المحامين المغاربة، وعلى رأسهم النقيب عبد الكريم بن جلون، في الدفاع عن الحسين آيت أحمد، وهكذا استطاع عبد الرحمن اليوسفي أن "يبرهن للجزائيين، سواء كانوا في الحكومة أو كانوا في أصعب مواقع المعارضة، بأنّ الحركة التقدمية في المغرب لا تريد إلا الخير للثورة الجزائرية"، تقول جريدة التحرير.

هذا الاهتمام المتواصل للاتحاديين بأوضاع الجزائر ومشاركتهم المستمرّة في عملية البناء الديمقراطي في الجارة الشّرقية بعد نيل الاستقلال، لم يكن ليرق صناع القرار المغربي.

تفجير جريدة "التحرير"

ففي شهر شتنبر 1962، حاول خصوم الدّيمقراطية بالمغرب أن يعطوا عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية انطباعا في هذا الاتجاه بدعوى أنّ جريدة التحرير انحازت لجهة جزائرية معينة ولهذا قامت جهة جزائرية أخرى بوضع قنابل انفجرت بمطبعة لامبريجيما التي كانت تطبع فيها الجريدة.

وقد أدى هذا الاعتداء، الذي تم ليلة الخميس 6 شتنبر 1962، إلى تخريب مطبعة التحرير بواسطة قنبلتين من صنع أمريكي ومن طراز "TNT".

ونقلت التحرير أن "عملاً من هذا المستوى لا يمكن أن يقوم به هواة، وإنما تطلب هذا الأمر الخطير من أصحابه خبرة كبيرة وما يكفي من رباطة الجأش التي لا تتوفر إلا لدى الذين لهم حماية مطلقة، وبالتالي تواطؤ مطلق من طرف الجهات السّاهرة على الأمن".

ويعود الصّحافي عبد اللطيف جبرو في مذكراته الشخصية إلى هذا الحدث ويقول: "عندما اعتقل المعتقلون الاتحاديون بسجن القنيطرة المركزي بعد حملة القمع لصيف 1963 كان حراس السّجن بالأساس هم مجموعة من البوليس العاملين بدار المقري، مقر التعذيب".

واحد من هؤلاء اختلى ذات مرة بعبد الرحمن اليوسفي في الزنزانة وأخبره بأنّه كان من عمال "لامبريجيما" قبل أن يلتحق بدار المقري، وبهذه الصفة شارك في الاعتداء الاجرامي على المطبعة.

تورط الدليمي؟

وبعد ذلك بسنوات، التقى جبرو في العاصمة الفرنسية، صدفة في أحد الأيام الأخيرة من شهر يوليوز 1983، بأحد قدماء جهاز الأمن المغربي ممن كانت لهم بعض المسؤوليات في دار المقري، مقر الفرقة الخاصة، أي جهاز الشرطة الموازي الذي كان تحت الإمرة المباشرة لكل من الكولونيل محمد أوفقير والقبطان أحمد الدليمي.

ويحكي جبرو أنّ "المسؤول السّابق في دار المقري يعيش في المنفى الاضطراري منذ صيف 1963، ولما التقيته بباريس في يوليوز 1983 اخذنا نتحدث عن ذكريات عهد أوفقير والدليمي". ويضيف أنّه استقى بعض المعلومات من الجيلالي الذي كان معروفا بالدار البيضاء بلقب "زامورا".

وبالعودة إلى مسار "الجيلالي" الذي كان يعمل في الحركة الوطنية سائقا لسيارة الموتى، فقد انطلق خلال سنة 1960 عندما تولى الكولونيل أوفقير إدارة الأمن وأسّس ما عرف بالفرقة الخاصة، فوقع الاختيار على الجيلالي ليكون من سائقي دار المقري. وسيصبح الجيلالي من الجلادين الذين تكلفوا بتعذيب الفقيه البصري أثناء استنطاقه في دار المقري من طرف كل من محمد أوفقير وأحمد الدليمي في يوليوز 1963.

وقبل ذلك بسنة، ركب القبطان الدليمي إحدى سيارتين كان يسوقها الجيلالي وكان مقصد الرحلة إلى الدار البيضاء هو زنقة لاكرون حيث مطبعة لامبريجيما التي تطبع جريدة التحرير. وهناك تم وضع ثلاث قنابل من نوع "TNT" انفجرت اثنتان منها.

وهكذا تمت عملية إجرامية لتخريب المطبعة. لم تصدر التحرير يوم السبت 8 شتنبر واضطرت إدارة الجريدة إلى أن تبحث عن مطبعة أخرى لإصدار العدد رقم 816 الذي يحمل تاريخ السبت، الأحد، والاثنين، 8-9 و10 شتنبر 1962 وذلك في حجم صغير لإخبار الرأي العام بالظروف التي تم فيها الاعتداء.

التحرير تعود من جديد

وقالت إدارة الجريدة "إذا تمكنا غدا من الصدور فلن نتأخر عن الالتقاء بقرائنا، وإذا كان العكس، فليعذرنا الجميع، في انتظار أن نستطيع خلال بضعة أيام التغلب على نتائج الاعتداء الاجرامي". وأكد بلاغ الكتابة العامة للاتحاد أنه "أصبح مؤكدا منذ الآن وبصورة قطعية وجود منظمة للقتلة والمختصين في الاعتداءات بواسطة القنابل".

أما الاتحاد لمغربي للشغل فقال في بلاغه: "اليوم وقد فتحت يد أثيمة عهد العنف والاعتداء على الممتلكات والأشخاص لعرقلة سيرنا، نعلن باسم الشعب أننا لن ننهزم أبدا على الرغم من كل ما قد نتعرض له ومهما تكن حدة أعداء الجماهير".

وتعود جريدة التحرير إلى توقيت تنفيذ هذا الهجوم، وتقول إن "الجريمة نفسها، ومن أساسها، كان وقتها محدداً من قبل بغاية الدقة والاتقان، ولكي ندرك ذلك حق الادراك يجب ألا ننسى أننا في الشهور الأخيرة من سنة 1962، السنة التي حددت حسب الوعود والتصريحات الرسمية ليظهر الدستور إلى الوجود قبل انقضائها، نعم فقد كان مقدرا لو انفجرت القنابل التي وضعت في مطبعة لامبريجيما أن تكون الخسائر أفدح وأعظم".

وزادت التحرير أنّ "الانفجار كان سيسبب تعطل جميع أجهزة المطبعة كلها، وتنهار البناية عن آخرها. وفي هذه الحالة، وحتى مع افتراض أن أصحاب المطبعة سيكون في إمكانهم أن يسْتوردوا أجهزة مطبعية أخرى، فإن العملية تحتاج إلى ما لا يقل عن ستة شهور. ومعنى ذلك أن تمرّ الشهور الثلاثة الباقية من سنة 1962 سنة الدستور الموعودة وأن تمر ثلاثة أشهر أخرى من سنة 1963 يكون فيها الدستور الممنوح قد وقع على رجليه، وأصبح ما يمكن أن يوجه إليه من نقد بعد ذلك أقل فعالية من النقد الذي يمكن أن يوجه إليه وهو وليد صغير".

مرّت عشرة أيّام على عملية التخريب دون أن تسفر التحقيقات إلا عن أضرار فادحة تكبدتها جريدة التحرير. وقد انتشرت بعد ذلك أخبار باعتقال حارس المطبعة الذي تم استنطاقه رفقة أخته العجوز وولد في العاشرة من عمره.

كما أنّ رئيس قسم توزيع الجريدة، الشاب عبد الرحمن اللامودي، كان مازال موضع بحث من طرف الشّرطة وهو في حالة صحية يرثى لها. لماذا عبد الرحمن اللامودي؟ لماذا اختاروه وركزوا بحثهم على شخصه؟ لسبب بسيط، تضيف التحرير، هو أنه من أبناء الدار البيضاء ويحمل جنسية جزائرية.

"وبما أنه جزائري، فإن تداول الأخبار عن اعتقاله واستنطاقه سيساعدهم في عملية التمويه والتضليل حتى يقول الناس البسطاء بأن الأمر يتعلق بمواطن جزائري غير راض عن توجه جريدة التحرير في شأن معالجة أحداث الجزائر".

وبالتالي سيقالُ بصورة تلقائية، تضيف التحرير، إن "الانفجار الذي تعرضت له المطبعة إنما هو عمل تخريب قامت به جهة جزائرية لإسكات الجريدة المغربية التي تهتم كثيرا بالقضايا الجزائرية".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - مغربي مغترب الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 11:21
معنى هذا أن الدليمي وأوفقير تآمرا مع العسكر الجزائري ضد آيت آحمد والمعارضة الجزائرية والمغربية آنذاك
ولنفرض جدلا نجاح الإنقلابات على الحسن الثاني ما بين أواسط الستينيات وبداية السبعينيات فإن وضعنا سيكون شبيها بالوضع الجزائري سياسيا
2 - القنيطري الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 11:31
فجر وتفجر عندما حب السلطة يطغى !!
3 - فضولي الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 12:03
اوا قولي هادو ماقادرينش يحاربو الفساد .حنا عارفينهم بغاو يخربو الدولة كاملة و طز في المواطن .
4 - مومو الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 12:49
هل فجر الدليمي المطبعة من تلقاء نفسه أم أن هناك من أعطاه الأوامر؟
5 - nihilus الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 13:42
ما يحزن الشعب هو مر ٦٠ سنة، والبلاد متأخرة، وسائمة إلى درجة أن المغاربة لم يعودو يثقون لا في الشريف ولا الفقيه ولا الشيخ، ولا الراية ولا وطن، الكذب هو شعار الدولة
6 - Mosi الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 13:52
أولا شكرا لجريدة هيسبريس لأنها تعيد سرد بعض فصول الداكرة السياسية الوطنية بكل الآمها والتي لم تسمى سنوات الجمر و الرصاص اعتباطا...
ونتمنى ان تتعلم الاجيال الشابة الحالية نن مواليد التسعينات و الالفين بعض مباديء الوطنية على نهج المناضلين الحقيقيين..وليس كمن يتنازلون عن جنسياتهم ببساطة...
ثانيا...من الجيد ايضا ان يتم نشر التاريخ السياسي المشترك بين الجزائر و المغرب لكي يدرك بعض الاخوة الجزائريين انهم ضلوا لعشرات السنين يسمعون تاريخا نصفه اكاذيب ملفقة...
ثالثا..كيف يمكننا استخلاص العبر من الماضي لبناء المستقبل...بدل ادانة الماضي بكوارث الحاضر...
رابعا..من اكثر الاخطاء الكارثية التي ارتكبت في المغرب السياسي هو التعتيم الممنهج و اخفاء الحقائق عن الشعب...لو قام نظام الحسن الثاني بتدريس التاريخ السياسي للمغرب في المدارس و الجامعات كما هو دون تزيبف و لا إخفاء للحقائق لكان حالنا اليوم افضل بكثييير على جميع المستويات...
7 - mossa الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 14:30
قد يصل المرء وهو يقرا مثل هذه المقالات التي تتطرق الى مفترق الطرق في الحالة السياسية بالمغرب ابان بداية الاستقلال الى وضع التساؤل الحقيقي والصائب هل كان هذا البلد سيسلك طريقا ايجابيا احسن من هذا الذي نعيش فيه لو انه سار في خطى المعارضة ام ان الاختيار الذي ثم كان صائبا وادا كان غير ذلك ما هي الجهة التي تتحمل المسؤولية في هذا الاختيار هل يمكن ان توجه اصابع الاتهام الى رضى اكديرة وافقير مثلا ام ان الامور كانت تتحكم فيها قوى خارجية كفرنسا اكس ليبان وامريكا (مؤتمر انفا نموذجا)
8 - ما يتناساه المغرضون ... الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 14:45
... هو دور المخابرات الفرنسية في الموضوع.
فكثير من العاملين في الاجهزة الامنية المغربية بعد الاستقلال كانوا يعملون في الاجهزة الامنية الفرنسية في عهد الحماية.
منهم افقير والدليمي ومن عمل تحت امرتهم.
والدليل ان الاجهزة المخابراتية الاجنبية التي كانت تحركهم ضد قادة المعارضة هي نفسها التي حركتهم للانقلاب على الحسن الثاني.
9 - nadori الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 17:02
صراحة اخواني المغاربة حينما تسمع مثل هذا التاريخ المشؤون تتصور ان الاستعمار الفرنسي في المغرب وكذلك في الجزائر كانه اطلق جماعة من الثيران السياسية وبدات تتصارع وتتقاتل بشعار الوطنية والحرية ووو وهي في الحقيقة كانت تتصارع من اجل قبط زمام الحكم وهذا وقع في المغرب وفي الجزائر زمازالت نفس الثيران الى يومنا هذا تستعمل نفس الوسيلة لتحقيق نفس الغرض والشعب المغربي الذي ينتظر الخير الذي يأتي على أيديهم لا تصله الا المرارة والماساة ونفس الشيئ او اكثر عند الشعب الجزائري لانه عندنا المغفور له الحسن الثاني رباهم شيئا ما وقلم اظفارهم شيئا ما.وما وقع اثناء الاستقلا يذكرني بعهد الصحابة عمر وأبو بكر بحيث اغتالوا سعد بن عبادة الذي عارضهم في سقيفة بني ساعد وقالوا بان الجن هو قاتل سعد بن عبادة وهناك ابيات شعرية جنية في التراث العريي الاسلامي
10 - المغترب الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 17:18
لا اظن ان الدليمي او اوفقير كانوا يتصرفون دون أوامر اكيد كانت لهم سلطة لكن الكل يعلم انهم يفعلون ما يؤمرون به! الاتحاديين وجيش التحرير تم محاربتهم من النظام لانهم كانوا ضد حكم الفرد!!!
11 - Motherafrica الأربعاء 04 شتنبر 2019 - 17:43
الى صاخب التعليق زقم 7
لا يذهب تفكيرك بعيدا
فحكم العسكر في الدول المجاورة و على رأسها مصر
و ليبيا خير جواب لتسائلاتك
من يفجر مطبعة و يستعمل العنف من اجل الوصول الى
مبتغاه ليس لديه ميكانيزمات و الأفكار لتسيير بلد غير الطريقة
التي أوصلته الى الحكم
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.