24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

08/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3306:2013:3717:1820:4622:18
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. رأي أممي يسأل الجزائر عن الوضع الحقوقي بتندوف (5.00)

  2. حر شديد يومَي الثلاثاء والأربعاء بمناطق في المملكة (5.00)

  3. قنصلية المغرب بدبي تستصدر تأشيرة لعائلة عالقة (5.00)

  4. أمزازي ينفي "شكايات الرياضيات" .. وتحقيق يرافق "صعوبة الباك" (5.00)

  5. التوفيق يكشف تفاصيل تدبير إعادة فتح المساجد للصلوات الخمس (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | من الأمس | "الشاعرة العمياء" توكرات .. مُلهمة المقاومين ومُربكة المستعمرين

"الشاعرة العمياء" توكرات .. مُلهمة المقاومين ومُربكة المستعمرين

"الشاعرة العمياء" توكرات .. مُلهمة المقاومين ومُربكة المستعمرين

لم تقتصر المقاومة إبان الاستعمار الفرنسي للمغرب، منذ توقيع معاهدة الحماية سنة 1912، على الرجال فقط؛ بل سجلت النساء حضورهن كذلك، ودافعن إلى جانب المقاومين الرافضين لسياسة الاستعمار، تارة بأجسادهن وتارة أخرى بأشعارهن التي كانت مصدر حماس المقاومين وينبوع إلهامهم، لإبراز المزيد من عدم الخنوع والاستسلام. ومن ضمن هؤلاء النسوة اللائي نسيهن التاريخ ولم يُنفض عنهن غبار الإهمال توجد الشاعرة العمياء توكرات أوت عيسى.

هي شاعرة لم يُثنها عَماها ويُتمها، أيضا، عن التصدي لـ"الفرنسيس" بمختلف أشعارها التي كانت تنشدها، باعتبارها جرعة زائدة تساعد على المضي قدما في النضال الساعي إلى ردع المستعمر، لأنها لم تبدِ أي رغبة في أن تباع أو تشترى أو تُستمال أو تُغوى أو يغرر بها، نظرا إلى إيمانها بعدالة قضية المغاربة عامة، والمجاهدين المرابطين في جبال الأطلس وسهولها خاصة؛ كل هذا جعل منها أيقونة زمانها، ولا أدل على ذلك من الوقار والهيبة اللذين كانت تحظى بهما من قِبل جميع من عاشروها وزامنوها وجايلوها، باعتبارها رمزا للنضال باستماتة وشجاعة منقطعتي النظير.

وللتأكيد على أهميتها ودورها إبان فترة الاستعمار، أصدر françois reyniers مؤلفا بالفرنسية عنونه بـ "Taougrat: Ou les Berbères racontés par eux-mêmes"، دون التمكن من الاطلاع على مضامينه لمعرفة هل هي عبارة عن تعريف منه بشجاعتها وبسالتها وقوة نظمها الشعر الهادف إلى درع المستعمر حينها، أم لحقده وكرهه لها بعد كل ما سببته للمستعمر من حيرة وارتباك.

وفي ظل ندرة، إن لم نقل غياب دراسات باللغة العربية تعنى بالشاعرة المنسية تاوكرات؛ استقت هسبريس إضاءات تخص الشاعرة العمياء من حسن أوريد، مؤرخ المملكة سابقا والروائي المغربي، إلى جانب شهادة الحْسن زروال، بصفته أستاذا باحثا في الشعر الأمازيغي بالأطلسين المتوسط والكبير الشرقي.

وفي هذا السياق، قال أوريد لهسبريس إن "تاوكرات تحمل نفسا ملحميا وتُذكر بدور النساء في تاريخ شمال إفريقيا في المقاومة. شعرها له طابع ملحمي من أجل استنهاض همم المقاومين وكان له تأثير على نفوسهم. فرغم أنها كانت عمياء؛ إلا أن هذه (العاهة) كانت تضفي عليها الكثير من الاحترام".

وتابع الروائي نفسه: "كان شعرها يتسم بنوع من الحدة في أبيات تستنهض النساء؛ من قبيل "كْرْ أَيْطُو"، ما معناه 'انهضي أَيطو'، كما لو أنه لم يبقَ هناك رجال، وطبعا كانت ترفض الاستعمار، وتدعو الرجال إلى إبداء المزيد المقاومة، وترفض سياسة المستعمر. ولا أدل على هذا من بيت شعر لها تقول فيه: 'أما الدين ن محمد أورتزريخ'، ما معناه 'ولكنني لن أتخلى عن دين محمد'، علاوة على أنها كانت تستهدف النساء وتعول عليهن لأن الرجال لم يكونوا في مستوى التحديات".

وبخصوص أسباب عدم إنصافها، أجاب صاحب مؤلف "رَوَاء مكة": "ليست الوحيدة التي لم تنصف؛ لم ينصف قط هذا الشعر للأسف. إن الاهتمام بهذا النوع من الشعر محصور، ويكاد يكون منعدما. ولو لم يدون الباحث الفرنسي François Reyniers شعر تاوكرات لكان قد ضاع".

واستطرد كاتب 'سيرة حمار' قائلا: "لقد ترجمتُ بعض أشعار الشاعرة العمياء إلى الفرنسية في البحث الذي أنجزته في سلك الدكتوراه، زد على هذا أن هناك أيضا الترجمة الجميلة التي قام بها محمد شفيق في منشورات الأكاديمية في كتاب 'من أجل مغارب مغاربية بالأولوية'، الذي نشره مركز طارق بن زياد، ويتضمن المحاضرة التي ألقاها في الأكاديمية حول شعر المقاومة بالأطلس أساسا".

من جانبه، قدم الحسن زروال إضاءته باستفاضة جاء فيها: "إن الأشعار التي تطرقت لمعركة تازيزاوت، مثلا، تختزن معلومات نادرة لا نقف عليها في الإسطوغرافيا الغربية، ولا في الكتابات الوطنية التي لم تنصف مطلقا تاريخ المقاومة المسلحة والبوادي المغربية. ولهذا، نجد داخل هذه المتون الشعرية، التي لا يزال بعضها متداولا، ما يمكن أن نسميه بالتاريخ الحي أو التاريخ من الداخل؛ لأن نظم هذه الأشعار كان تحت وابل القذائف ورصاص المدفعية الفرنسية، وكان الشعراء مقاومين ومساهمين مباشرين في المعارك التحررية".

إن تاوكرات أوت عيسى، التي عاشت جزءا من حياتها بأغبالا وهاجرت بعد احتلاله من قبل الفرنسيين إلى تونفيت، كانت أشعارها "تنطوي على الكثير من المعلومات التي من شأنها أن تضيء العتمة التي ما زالت تلقي بظلالها على جوانب كثيرة من تاريخ المقاومة المسلحة بالأطلس المتوسط والكبير الشرقي، أي في المعارك التي دارت أطوارها في بلاد إشقيرن وأيت سخمان وأيت يحي والنواحي"، ويتابع الباحث عينه لهسبريس.

وزاد المصدر نفسه أنه "من الغريب أن يبقى شعر هذه الشاعرة والمقاومة والفيلسوفة، التي كانت تعاني من العمى، بعيدا عن التناول القرائي والنقدي؛ إما بالبحث عن قيمه الجمالية والفنية، وإما بالبحث عما يختزنه من معطيات تاريخية وسياسية واجتماعية، مع العلم أن الباحث الفرنسي François Reyniers قد جمع الكثير من أشعارها".

ولن يتحقق هذا، حسب شهادة زروال، "إلا بتدشين ورش علمي كبير يقوم على تحرير البحث العلمي عامة، والتاريخي خاصة، من القيود والأغلال التي ما زالت تقف أمام المصالحة الحقيقية للإنسان المغربي مع تاريخه، عبر منح الباحثين الحرية والإمكانات اللازمة، وتأهيلهم للتعامل مع الوثائق والشواهد الرمزية والفنية وغيرها، التي لم تعد حكرا على الأدباء والشعراء، بل ملكا مشاعا للتقصي والبحث والاستنطاق من قبل عالم التاريخ والأنثروبولوجيا والاجتماع".

وختم الباحث ذاته حديثه بالقول إن "الشاعرة توكرات أوت عيسى كانت لتكون نسيا منسيا لولا الباحث الفرنسي François Reyniers، ولولا الذاكرة الجماعية التي استبقت وحافظت على نزر قليل من أشعارها. لقد كانت يتيمة الأب وكانت ضريرة، ولم يمنعها اليتم والإعاقة من أن تكون مغنية كبيرة وشاعرة عظيمة ترتاد أحيدوس ومجالس الشعر، حتى حظيت باحترام وتقدير وتوقير أهلها وجميع سكان أغبالا والقبائل المجاورة خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، لتستشهد في معركة تازيزاوت".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - Vive imazighen الخميس 26 شتنبر 2019 - 11:07
Vive Tamazgha et Vive imazighen.. Les vrais femmes et hommes
2 - حسن التادلي الخميس 26 شتنبر 2019 - 11:22
هاذشي خاص اعرفو ريافة اللي كايحساب ليهوم كاين غير الانفصالي عبد الكريم ........
هاذي غير مناضلة عمياء منسية ... لم يذكرها التاريخ ..... اين موحى وحمو ... اين عسو اوباسلام ...وآلاف المقاومين في الجبال و السهول.
3 - محمد الخميس 26 شتنبر 2019 - 11:37
توقيع معاهدة الحماية الحماية الفرنسية للمغرب سنة 1912 في الحقيقة لم تكن لحماية الشعب المغربي بل كانت من اجل حماية العرش الملكي من الانتفاضات الشعب ضد السلطان

والثورات ضد الاستعمار لا تقاوم بالشعر ووضع قنابل في الاسواق لقتل الابرياء...













































.
4 - نورة الخميس 26 شتنبر 2019 - 11:39
سبحان الله جدتي ايضا امازيغية واسمها توكرات لكن لم يشئ القدر ان تصبح شاعرة
5 - Peu importe الخميس 26 شتنبر 2019 - 11:43
Ca me fait très mal au ceour de voir que l'histoire du moyen Atlas soit ainsi méconnue et marginalisée. Les marocains malheureusement ignorent les trésors culturels et naturels de cette vaste région de notre pays. Et ce qui est le plus malheureux c'est que ces trésors sont en voie de disparition. L'histoire de Taougrate me rappelle une autre grande dame de la poésie amazigh qu'est Itto Tazelmate d'Achlouj entre Boulemane et Timahdite. Ces femmes qui ont marqué par leur talent et leur générosité littéraire l'histoire de la poésie amazigh déjà très riche de par le nombre colossal de poètes que cette terre a donné. Les marocains doivent savoir qu'au moyen Atlas autrefois tout le monde presque est poète et tout le monde aime l'art de parler et de paraphraser. Hélas, tout ce trésor est malheureusement méconnu voire dénigré par ignorance d'abord des gens issus de l'Atlas. J'espère que viendra un jour où l'histoire et la patrimoine du moyen Atlas seront dévoilés et réhabilités
6 - ahmed الخميس 26 شتنبر 2019 - 11:49
imazighebes sont tous des frères et de la même famille cesser de vous harceler par vous mêmes et soyez sages faites le bien pour CE blade
7 - Abdel الخميس 26 شتنبر 2019 - 11:58
C’est une raison de plus pour que la femme marocaine et la femme en générale ait tout leur droit, beaucoup sont victimes de discrimination dans les domaines du travail , inégalités salariales et de l'éducation, ou subissent la violence physique et harcèlement sexuelle
8 - بنعبدالسلام الخميس 26 شتنبر 2019 - 12:12
لا خير في أمة لا تعترف بالجميل لجميع أبنائها. لا خير في أمة تجازي أبناءها على حسب إنتمائهم العائلي وليس حسب ما أسدوه للوطن من تضحيات جسام أسفرت عن استقلال يتمتع به اليوم أبناء وأحفاد من استقبل المستعمر بالأحضان وتقبيل الأيادي. لا خير في أمة شغلها الشاغل هو طمس الإنجازات البطولية لفئة عريضة من أبنائها مقابل إظهار وتضخيم بعض الأعمال التافهة التي تُنْسَب لأقلية محظوظة من أبنائها الأخرين. عندما تزول العنصرية المقنعة التي لا تزال تعشش في عقول البعض ، سَيُعْطَى كل ذي حق حقه ، ولو في الإعتراف بالجميل ، وستُكَسر الكثير من "الأصنام"، التي لا أساس لها من الصحة.
9 - عمر الخميس 26 شتنبر 2019 - 12:40
شاعرة كان لهاا دور في مغادرة المستعمر معتمدة على أبياتها و بضع قصائد ربما .. لا أعتقد ذلك !!
إذا كنا سنتحدث عن الاستقلال ( استقلال معنوي ) فهناك أسماء وازنة كانت بلمرصاد للمستعمر كحمو .. عبد السلام .. لخطابي و لقائمة طويلة من المناضلين الأكفاء وليس بشعر و بضع أبيات قد تكون مجرد تحفيز لا غير
10 - لوسيور الخميس 26 شتنبر 2019 - 13:35
لدينا اسماء كثيرة من امثال احماد ابايدير من أيت اونير أيت عطا وغيره من زيان أيت خويا ...وشعر كثير في المقاومة منسي ...
الامازيغ دافعوا عن ارض اجدادهم ضد الاستعمار الذي الستجلب لحماية العرب..
11 - مهتمة بالترات المغربي الخميس 26 شتنبر 2019 - 13:44
في دراستي الجامعية (1996الى 1990)كنت مهتمة بالترات المغربي حيث انجزت بحثي في دراسة مخطط مغربي قديم قد تاكلت بعض من حروفه فاعدت كتابته مع بعض التعليق ما اثار انتباهي من خلال الدراسة ان اغلب مراجع التي أتيحت لي في المكتبة كانت كلها من مستشرقين اجانب عن ثقافتنا يجب على الطلاب البحثين المغاربة الاهتمام بمثل هذا الموروث الثقافي والافتخار به
12 - سين الخميس 26 شتنبر 2019 - 15:37
تخرجون المستعمر و تتسابقوا الى دياره متدافعين حتى الموت .ليتكم ابقيتم عليه فهو أهون من المستعمرين الجدد...
13 - سعيد الخميس 26 شتنبر 2019 - 20:36
على الاقل بعد المقتطفات من شهر المقاومة...ان المقال مجرد قراءة لكتاب مستشرق روى عما سمع
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.