24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1107:3713:1716:1718:4620:01
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. أكاديمي إسباني: الأصولُ الأمازيغية لمواطني "جزُر الكناري" ثابتة (5.00)

  2. عقيلة صالح: الشعب الليبي متفائل جدا ويحتاج دائما إلى المغرب (5.00)

  3. غلق البوليساريو الكركرات يشلّ شاحنات في موريتانيا وجنوب المغرب (5.00)

  4. مغاربة ينخرطون في مقاطعة البضائع الفرنسية دفاعا عن النبيّ ﷺ (4.20)

  5. رصيف الصحافة: "إقامة إيكولوجية" ببنجرير تستقبل "الأمير الطالب" (1.67)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | من الأمس | هذه تفاصيل اللحظات الأخِيرَة في حياة أيقونة التمرّد "تشي غِيفَارَا"

هذه تفاصيل اللحظات الأخِيرَة في حياة أيقونة التمرّد "تشي غِيفَارَا"

هذه تفاصيل اللحظات الأخِيرَة في حياة أيقونة التمرّد "تشي غِيفَارَا"

كانت جريدة "صحافيّون في اللغة الإسبانية" (Periodistas en Español) قد نشرت استجواباً مثيراً للصّحافية، والممثلة الأرجنتينية أدريانا بيانكو، مع أحد المشاركين، إلى جانب الجنود البوليفييّن في نصبِ كمينٍ للمحارب الأسطوريّ إيرنيستو تشي غيفارا، المولود في الأرجنتين في 14 يونيو1928، والذي لقي مصرعه في بوليفيا في 9 أكتوبر1967 بعد القبض عليه في أدغالها في هذا التاريخ، وفي ما يلي أبرز ما ورد في هذا الاستجواب المثير.

مات غيفارا وهو يُصدّر لمختلف مناطق العالم المقهورة - حسب ما كان يعتقده - ثورة عارمة على الظلم، والعَنت، والتفاوت بين الطبقات الاجتماعية بين الناس. ولقد غدا هذا الرّجل الأسطورة في عُرف الكثيرين رمزاً للكفاح، وأيقونة التمردّ، والانتفاض في وجه الظلم، والتظلّم في مختلف أنحاء المعمور، كان مقتنعا بضرورة نقل الكفاح المسلّح إلى مختلف مناطق وأصقاع العالم الثالث، ولهذه الغاية أسّس جماعات، وخلق حركات عصيان ومواجهة، وزرع بؤرَ حرب العصابات أو ما يعرف بـ"La Guerrilla"، التي سنّها الزعيم عبد الكريم الخطّابي في حرب الرّيف التحرّريّة الماجدة ضدّ الإسبان، والتي انتشرت في مختلف بلدان أمريكا اللاتينية وإفريقيا، وآسيا، وفي مناطق أخرى من العالم. وبتعاون مع الجيش البوليفي، ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تمّ نصب كمين غادر لغيفارا في بوليفيا منذ نصف قرن فجرحوه، وأسروه، ثمّ أردوه قتيلاً.

إنني غيفارا..!

خلال هذا الاستجواب مع أحد رجال وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السّابق، المواطن الكوبي فيليكس رودريغيس، حكت لنا أدريانا بيانكو، في سرد مثير، اللحظات الأخيرة من حياة غيفارا على لسان واحد من أشدّ المعارضين لفيديل كاسترو في وقته، والذي كانت الحكومة الأمريكية قد أوفدته في مهام سرية خلال الغزو الأمريكي لخليج الخنازير بكوبا عام 1961، كما أُرْسِل إلى بوليفيا ليساهم في إلقاء القبض على تشي غيفارا. كان فيليكس رودريغيس آخر إنسان استجوب غيفارا، وكان إلى جانبه لحظة مصرعه، وهو أوّل من تحدّث عن هذا الموضوع اليوم، انطلاقا من منظور تاريخي واقعي، وأفصح لنا عمّا دار بينه وبين تشي في هذا القبيل. وفي ما يلي ننقل إلى القارئ بعض شهاداته حول هذا الموضوع المثير.

يحكي لنا رودريغيس أنه عام 1967 جاءه موظف سامٍ في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من ميامي ليختار اثنين من الكوبيين للذهاب في مهمة سريّة إلى بوليفيا لإلقاء القبض على غيفارا، فوقع الاختيار عليه وعلى زميل له، فشدّا الرّحال معا إلى بوليفيا، التي كان بها بعض المواطنين الكوبيين، الذين يعملون مساعدين لوزير الداخلية البوليفي وجهاز المخابرات البوليفية. وعلى إثر وصولهما انطلقا في العمل على الفور، إلى جانب القوات المسلّحة البوليفية، وطفقا يجمعان المعلومات من الأسرى الذين كانوا مُوالين لغيفارا، وبعد أن أنقذ رودريغيس حياة أحد الأسرى منحه بعض المعلومات الأساسية عن كيفية تحرّك تشي غيفارا في الأراضي البوليفية.

وعندما سألته المُستجوِبة أدريانا بيانكو عن نوعية المعلومات التي سلمها له الأسير، أخبرها بأنه أبلغهم أنّ تشي كان يتحرّك في ثلاث مجموعات (الطليعة، والوسط، والمجموعة الخلفية). كانت الطليعة تتألف من 8 إلى 10 رجال، كانوا يسيرون حوالي مسافة كيلومتر واحد من المجموعة الوسطى، التي كان يوجد فيها غيفارا، وكانت المجموعة الخلفية تسير في المسافة نفسها الآنفة الذكر، بغية حمايته في حالة وجود كمين منصوب له، حتى يكون في استطاعته التحرّك لإنقاذ حياته. عندئذ ذهب رودريغيس ليلتقي بالعقيد البوليفي سينتيرو أنايا، الذي عمل على إمداده أوائل شهر أكتوبر بالجنود النظاميين البوليفيين لمنع مرور تشي والمحاربين المرافقين له بتلك المنطقة.

وقال رودريغيس إنهم "في بداية الأمر لم يكونوا يعرفون بعد بالضبط مكان وجود غيفارا في السابع من أكتوبر، أي قبل يوم واحد من وقوعه في الكمين، إذ عند صبيحة 8 أكتوبر بدأت المعركة حوالي الحادية عشرة صباحاً، جرح على إثرها تشي في قدمه اليمنى، وعلمنا أن مواطناً بوليفيا، لقبه الحربي ويلي واسمه الحقيقي سيمون كوباس سارابيا، كان يساعده على الفرار من الكمين الذي نصب له، وعندما دنونا منه صاح تشي بصوتٍ عالٍ: لا تطلقوا النار إنني تشي غيفارا أساوي حيّاً أكثر ممّا أساويه ميّتاً".

وقوعه في الكمين

في تلك اللحظة تمّ إلقاء القبض عليه رفقة ويلي، أما باقي المحاربين الذين كانوا معه فسقطوا في تلك المواجهة، ونقل تشي إلى مكان يُسمّى "إيغيرا". ويحكي رودريغيس: "وصلتنا كلمة السرّ، وهي (الوالد مُتعب)، التي كان مفادها أنّ تشي غيفارا قائد المحاربين وقع في الأسر، وهو جريح وحيّ".

وعندما سألته أدريانا بيانكا إذا ما كان التقى بتشي وحاوره في ذلك اليوم، قال: "عمل البوليفيون في البداية على الحصول على جميع الوثائق التي كانت بحوزة تشي غيفارا، أما أنا فقد طلبت من العقيد البوليفي سينتيرو أن أرافقه في اليوم التالي عند ذهابه لرؤية تشي، والتحقيق معه، وعندما استشار رؤساءه، وافقوا على مرافقتي له لعدة اعتبارات، منها معرفته بالمساعدة الثمينة التي قدمتها لهم، وماذا كان يعني ذلك بالنسبة إلي على اعتبار الضّرر الجسيم الذي سببه هذا الشخص (تشي) لبلدي، فوافقوا جميعهم على ذلك على الفور". ويضيف رودريغيس: "في الساعة السابعة صباحاً انطلقت بنا الطائرة الصغيرة، التي لا تسع سوى لربّان الطائرة ولشخصين إضافيين فقط، وحطّت بنا في الساعة السابعة والنصف في "الإيغيرا"، حيث يوجد تشي أسيراً"، مشيرا إلى أنهم عندما دخلوا إلى المدرسة الصغيرة المتهالكة، التي كان قد نقل إليها تشي أسيراً، "وجدوه موثقاً من قدميْه ويديْه، وهو ملقىً ومُسجًّى على الأرض بجانب مدخل الغرفة تحت نافذة صغيرة، ووضعوا أمامه جثتين عائدتين لمحاربين كوبيين كانوا رفقته".

وأضاف أن العقيد سينتيرو قال لتشي غيفارا، الذي كان ينظر إليه بإمعان: "أنت أجنبي، وقد هجمتَ على بلادي، أجبني". إلاّ أنّ تشي لم ينبس ببنت شفة، ولم يجب العقيد. وعندما خرجا من الغرفة طلب رودريغيس من الكولونيل أن يسلّمه الوثائق التي كانت مع غيفارا ليصوّرها للحكومة الأمريكية، فأمر أحد أعوانه بمنحه الوثائق، التي كانت ضمنها محفظة كبيرة سميكة، تفتح من أعلى إلى أسفل. ويخبرنا رودريغيس أنه كان بداخل المحفظة دفتر مذكرات، كان قد اشتراه تشي من ألمانيا، كان مكتوباً باللغة الإسبانية. كما كانت بداخل المحفظة صور لعائلته، وبعض الكتيّبات الصغيرة لتشفير المراسلات التي كانت تُستعمل، قبل أن يتمّ حرقها، إذ من الصعوبة تمزيقها في ما بعد، وقد كان لديه الكثير منها، بعضها كان أحمر اللون، والبعض الآخر كان أسود، كانت مجموعة منها للاستقبال، وأخرى للإرسال. وكان بالمحفظة أيضا بعض الأدوية لمعالجة الرّبو. ويشير رودريغيس إلى أنه بعد أن قام بتصوير تلك الوثائق دخل إلى الغرفة التي كان فيها تشي، وقال له: لقد جئت لأتحدّث معك. عندئذ نظر إليه تشي شزراً، وقال له: أنا لا يستجوبني أحد. فقال له: كوماندانتي، أنا لم آتِ لأستجوبك، بل جئت لأتحدّث معك، فأنا مُعجب بك، حتى وإن كانت أفكارك تختلف عن أفكاري التي أظنها خاطئة، مع ذلك فأنا من المعجبين بك. فنظر إليه تشي، وعندما وجده جاداً في كلامه، قال له: هل يمكنك أن تجعلني أجلس قليلاً؟ هل يمكنك أن تفكّ وثاقي؟، فنادى رودريغيس عسكريا وأمره بأن يفكّ وثاقه، وجعله يجلس على كرسي مستطيل كان بالغرفة، وصار الرّجلان يتبادلان أطراف الحديث عن تحركات تشي غيفارا في بعض بلدان أمريكا اللاتينية وإفريقيا، ولكن تشي كان يتحدّث بتحفظ شديد لأن مثل هذه الأمور كانت ذات حساسية مفرطة بالنسبة إليه، وبالنسبة إلى المهام التي أنيطت به.

مَصرَعُه

كان العميل فيليكس رودريغيس قد تلقى تعليمات محدّدة في حال وقوع تشي في الأسر، لذلك بذل قصارى جهده لإنقاذ حياته وإحضاره إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاستجوابه. وقد حاول رودريغيس بالفعل إنقاذ حياة غيفارا، حسب تصريحاته، حيث طلب ذلك من العقيد الذي كان برفقته، إلاّ أنّ الرئيس البوليفي كان له رأي آخر، هو تصفية غيفارا.

ويشير رودريغيس إلى أنّ الرّئيس البوليفي إبّانئذٍ تحاشى محاكمته لتفادي بعض المشاكل التي تعرّض لها بخصوص مواطنين- أحدهما فرنسي والآخر أرجنتيني - كانا قد وقعا في الأسر هما الآخران من قبل لمشاركتهما في حرب العصابات ضدّه في بوليفيا، وهما غير معروفين، فما بالك لو فعل ذلك مع غيفارا، هو الذي يحظى بشهرة عالمية؟

جاءت تعليمات الرئيس البوليفي آنذاك (رينيه باريينتوس) بقتل تشي غيفارا على أساس أنه جُرح وقُتل في المعركة، وصرّح رودريغيس بأنه في تلك اللحظة تأكّد له أنه فشل في إنقاذ حياة تشي، وكانت الرسالة المشفّرة التي أرسلها الرئيس البوليفي تتضمّن ثلاث إشارات: الأولى 500، وتعني تشي غيفارا، والثانية 600، وتعني ميّت، والثالثة 700، وتعني حيّ.

كانت الرسالة التي وصلت واضحة (500 -600)، أيّ غيفارا ميّت، وكان أمراً نهائياً لا رجعة فيه. عندئذ اتصل رودريغيس على الفور بالعقيد سينتيرو، وأخبره بأنّ التعليمات وصلت من حكومته لقتل غيفارا، فيما كانت تعليمات الولايات المتحدة الأمريكية هي إبقاؤه على قيد الحياة لاستجوابه، وقال له: لدينا طائرات مروحية لنذهب به إلى بنما لاستجوابه. فأجابه العقيد سينتيرو: لقد عملنا جنباً إلى جنب، ونشكر لك مساعدتك كثيراً، ولكنّها تعليمات السيّد الرئيس، القائد الأعلى للقوّات المسلّحة. إنني أعرف جيداً الضّرر الذي ألحقه تشي ببلادك، وأريد أن تعطيني كلمة الرّجال، في الساعة الثانية ظهراً أريدك أن تسلّمني جثّة تشي غيفارا. فأجابه رودريغيس قائلاً: لقد حاولتُ إقناعكم، ولكن إذا لم تكن هناك تعليمات جديدة، فأنأ أعدك بتسليمك جثة تشي. ويشير رودريغيس إلى أنه قبل ذلك التقطت له صور مع تشي غيفارا وبعض الجنود البوليفيين، وكان رودريغيس قبل ذلك يداعب تشي ويمازحه وهو يقول له – كما يُقال للأطفال الصغار- عندما كانت تلتقط لهم صور تذكارية: تشي اُنظر إلى العصفور الصغير..!. وأضاف "في البداية كان تشي يبتسم قليلاً، ولكن عندما التقطت الصّور لنا أصبح وجهه واجماً مُمتعضاً". ويحكي رودريغيس أنه في الوقت الذي كان يتمّ التقاط الصّور حضرت سيدة وبيدها راديو ترانزيستور محمول، وكانت الأخبار تنطلق منه وتقول إنّ تشي غيفارا توفّي متأثّراً بجراحه خلال المعركة..!

آخر كلماته

ويشير رودريغيس إلى أنه عندما سمع ذلك قال في نفسه: "يبدو أنّه ليس لدينا ما نفعله الآن، عندئذ دخلنا إلى المدرسة وقلت لغيفارا: كوماندانتي أنا جدّ متأسّف، لقد فعلت كلّ ما في وسعي لإنقاذك، ولكن التعليمات جاءت من أعلى". ويضيف رودريغيس قائلاً: "تغيّر وجه تشي وامتقع واعتلاه لون أبيض مثل الورق عندما سمع ذلك وتيقّن أنّ ساعته قد أزفت، إذ فهم كلّ شيء"، فقال له تشي بكل جرأة: هكذا أحسن، فأنا ما كان عليّ أن أقع حيّاً أسيراً بين أيديكم. وقال لرودريغيس: أريد أن أسلّم هذا الغليون لأحد الجنود البوليفيين الذي عاملني بكرامة. فسلّمه إيّاه، وطلب منه أن يبلغ رسالة إلى فيديل كاسترو، وأن يقول له: قريباً سيرى ثورة منتصرة في أمريكا. كما طلب منه أن يُبلغ زوجته بأن تتزوّج من جديد، وأن تكون سعيدة. كما قال لـ"العشماوي"، الذي أطلق عليه النار، كلمته الشهيرة: كن هادئاً، إنّك ستقتل رجلا... وتلك كانت آخر كلمات فاه بها تشي غيفارا، بعد أن سلّم على رودريغيس وعانقه، وكان يظنّ أنه هو الذي سيطلق النارَ عليه، وعندما خرج رودريغيس من الغرفة كان هناك كثير من الجنود، وبعد ذلك دخل إلى غرفة التلغراف حوالي الواحدة والرّبع مساءً، وبعد دقائق سُمع صوت انفجار مكتوم. وأضاف "ثمّ حضر القبطان سيلسو توريليُو، الذي سيصبح في ما بعد رئيساً لبوليفيا ودخلنا الغرفة. كان سيلسو يحمل في يده عصا، أتذكر أنه نظر بإمعان إلى تشي ووضع بها علامة الصّليب على وجهه، وقال: هب! لقد قتلتَ لي الكثيرَ من الجنود. عندئذ نطق أحد الحاضرين من الضبّاط وقال: لقد قضينا على حرب العصابات في أمريكا اللاّتينية. وبعد ذلك التقطوا لتشي الصّورة الشهيرة التي يظهر فيها ميّتاً مُلتحيا يشبه السيّد المسيح، وعيناه مفتوحتان. ويحكي رودريغيس أنهم عندما حملوا غيفارا إلى الطائرة المروحية التي ستقلّ جثمانه إلى وجهة غير معروفة، جاءه جندي وقال له إنّ راهباً يريد أن يلقي نظرة أخيرة على غيفارا. كان محرّك المروحية قد بدأ يعمل، فحضر الرّاهب بالفعل، وهو راكب على ظهر بغلة، ونزل على الجانب الأيمن من المروحية، ومنح البركة لجثمان غيفارا وهو يتمتم، وانصرف دون أن ينبس ببنت شفة. وظلّ رودريغيس يفكر ويقول مع نفسه: عجباً.. هذا الرّجل الذي كان ملحداً، شاءت الأقدار أن يُبَارَك من طرف الكنيسة الكاثوليكية عند مصرعه. وقد وُثّقتْ هذه اللحظة ببعض الصّور التي التقطها رودريغيس بنفسه للرّاهب وهو يبارك غيفارا ويترحّم عليه.

وتجدر الاشارة إلى أنه في ذكرى مرور 52 عاماً على مصرع المناضل والطبيب الأرجنتيني تشي غيفارا، الذي صادف التاسع من شهر أكتوبر الفارط 2019 كانت قد جرت احتفالات بهذه المناسبة في العديد من بلدان أمريكا اللاتينية كالأرجنتين، مكان ولادته، وكوبا التي احتضنت ثورته، وبوليفيا حيث لقي مصرعَه، كما حجّ المحتفون بهذه الذكرى إلى نفس المدرسة الصغيرة المهترئة المتهالكة الواقعة بمدينة "إيغيرا"، وهو المكان الذي أَطلقَ فيه على غيفارا النار الضابط البوليفي "ماورُو تيران" عام 1967، كما تجمهر المحتفون في "فييّا كلارا" بكوبا حيث دُفن غيفارا بعد العثور على رفاته، ويحرص أبناء غيفارا الأربعة (أليدا، سيليا، كاميلو، وإيرنيستو) على حضور هذه التظاهرات التي تخلّد ذكرى رحيل والدهم الذي ملأ الدنيا، وشغل الناس في الستينيّات من القرن الفارط، وما يزال.

*كاتب وباحث ومترجم من المغرب، عضو الأكاديمية الإسبانية - الأمريكية للآداب والعلوم - بوغوتا- كولومبيا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (30)

1 - بلاحدود..... الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 08:07
"إنّ حبي الحقيقي الذي يرويني هي الشعلة التي تحترق داخل الملايين من بائسي العالم المحرومين، شعلة البحث عن الحرية والحق والعدالة."
أرنستو تشي غيفارا_ ثوري كوبي _ أرجنتيني المولد..
2 - Peu importe الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 08:12
زار الجزائر مرتين بين 1963 و 1965. كما زار مانديلا الجزائر و ندرب على السلاح في جبالها . الثوار يشمون قبلة الثوار و يزورونها .في تلك الحقبة كانت الانظمة الرجعية متواطئة مع جمهوريات الموز في امريكا اللاتينية و نظام الابارتيد في رأس الرجاء الصالح.
3 - غادايز الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 08:14
قبح الله الفقر الا ان الظلم اشد من الفقر والشماتة اشد من الظلم للاسف جاء الاسلام بكل أنواع العدل بمختلف الأشياء والرضى بالقسمة والعفة
اما ما نراه ونسمعه من الآخرين شيء لا يبشر بان يكون مثل هذا الانسان رمزا بل ممكن ان يكون فقط اسم من بين الاسماء التي عرفت لنيل حقها بالعنف والإصرار
4 - رشيد المانيا الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 08:17
هذا ليس أيقونة ولا متمرذ بل غبي تم غسل دماغه بالبروغاندا السوفياتية الإشتراكية الشيوعية. كان فقط ارهابي عابر للقارات.
كيف لطبيب ذو ضمير أن يجوب دول العالم لقتل أناس لا يعرفهم فقط لأنهم لا يفكرون مثله ؟
الصورة المعروفة والمتداولة له بتلك القبعة البولشفية الكوبية هي التى جعلته أيقونة لدى الشباب الطائش، لا غير.
5 - Hassan الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 08:52
تخلص منه الملياردير الاشتراكي فيديل كاسترو بارساله الى ادغال الامازون ورفض نجدته ليلاقي مصيره المحثوم. لينفرد كاسترو لوحده بالحكم و يعيش حياة الرفاهية و البدخ وليعيش الشعب حياة التقشف و الحرمان
6 - Khlil الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 08:52
تشي غيفارا لو عرف الله حق معرفته لوحده و امن به.
مناسبة هذا الكلام ان هذا القائد الفذ كان قريبا جدا ن الله رغم فكره الشيوعي لانه كان يحب الحق و يمقن الظلم و كان شجاعا لا يهاب الموت و هو في نضري افضل مليون ألف لو من كثير من ادعياء الايمان العارفين في النفاق و الملطخة ايديهم بدماء الابرياء و منتفخة بطونهم و اوداجهم بقوت المسلمين
لم اترحم قط على غير مسلم و ها أنذا اترحم على ارنستو تشي غيفارا الذي خلد الله اسمه كناصر للحق محب للفقراء و انا أعني جيدا ما اقول
7 - Chakib Tounsi الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 09:09
Che guevara a ete trahi par son ami Fidel Castro , Ils ont combatu cote a cote, c est pour ca qu il ne jamais faire confiance en personne ds la vie
8 - رشيد الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 09:14
كم نحن في حاجة الى رجال مثل تشي
9 - المقراج الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 09:38
لعل الله سبحانه و تعالى يصنع لهاذا القرن رجلا مثله او اشد منه . أنا ابن الحركة ألإسلامية و التي أتبرا من فكرها السياسي المشوه اليوم . لأكون مسلما من المسلمين .و أعترف رغم أنني كنت معارضا شديدا للفكر الشيوعي . إلا أننا في حاجة اليوم لإحياء هذه النظرية و تطعيمها بالفكر الدمقراطي و التخلي عن الشيوعية الكلاسيكية .و حتى عندما كنت شابا و في نقاشاتي دائما مع اليساريين كنت دائما أعبر لهم عن إعجابي بتشي غيفارا و أمثاله فكانو يتعجبون من ذلك . و كما كنت اقول لهم آنذك وأقولها اليوم لولا أحتقارهم للإسلام و المسلمين و ثقافتهم لكانت الشعوب الإسلامية و العربية كلها ثورية

للاسف عدم احترام ثقافة الشعب و التنافس الغير النبيل بين التيارات اليسارية و وكذلك الدور السلبي للحركة الإسلامية في محاربة الفكر اليساري و انهيار القطب السوفييتي عجل من انهيارها . و أتأسف لذلك أشد الأسف
10 - Karim الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 09:54
الى رقم 4 رشيد المانيا،
لافض فوك اخي. والله لقد صدقت واصبت. الناس يمدحون شيوعي ملحد، لم يقدم للانسانية غير القتل والدمار. كل من كان ضد افكاره يسافر الى بلده لكي يزرع الفتنة والقتل.
لو مارس تشيفارى مهنة الطب وساعد المرضى والفقراء لكان احسن له ولاحبه الناس.
11 - صحراوي الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 09:55
لم تكن عمليات مخابراتية سبب القبض على تشي بل ببساطة وشى به راعي اغنام.ولقد سال تشي هذا الراعي لم وشيت بي فاجابه ان دوي الانفجارات تقلق اغنامي.
12 - Fouad الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 10:12
C'est la faiblesse de Batista qui a conduit Castro est voyous a s'emparer de Cuba ,militairement Castro est ses amis n'avait aucune chance de gagner la guerre civile a l'époque ,mais Batista a pris 300 millions de $ est il a quitté le navire laissant Cuba au mains des terroristes Fidel ,son frère Raoul ,le Che Guevara
13 - المصطفى بهلول صاحب روئية الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 10:22
سيكون يوم القيامة كتاب القرأن
لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الأ أحصها ( .....الأية )
14 - عبد الحميد الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 11:23
هناك سر يخص الطريقة التي اغتيل بها، و الذي لن يجرؤوا أبدا على إفشائه.
لم يقتلوه بالرصاص، و لكنهم ذبحوه بالسكين كما تذبح الماشية. و هذا يبدي أنهم كانوا يريدون انتقاما شديدا منه. و حتى يوصلوا رسالتهم إلى كل الثوار في جنوب أميركا، أخذوا له صورة بعد موته تظهر جيدا أن رقبته قطعت بالسكين ثم خيطت بخيط أسود ظاهر بما فيه الكفاية على الصورة
(هذه الصرة ليست ظاهرة في هذا المقال، و لكن طبعت على الصحف عند اغتياله.
انظر الصحيفة الفرنسية باري ماتش مثلا التي تحدثت عن مقتله في عام 1967)
15 - رشيد72 الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 11:43
عندما تصطاد الاسود يأخدو الصيادون والمتفرجون صورة تذكارية .
16 - مواطن ليس يساري لكن الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 12:31
اغتيال اليساري كيفارا كان خطأ فادخا للولايات المتحدة الاميركية التي تعتبر العالم كسوق لها ولا ولن تقبل بمتل هؤلاء العضماء . اما كاسترو فكان يعلم ان كيفارا سمح في كل شيء لانقاد كوبا من الحصار الامريكي بدعم الشعوب التواقة للتحرر من اجل بناء اوطان قوية لتقف امام طغيان الامبريالية
17 - marocain الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 12:51
انظروا لحال كل تلك الدول التي زارها او التي نهجت نهج نهجه لقد صارت جمهوريات موز ومزارع للفساد و الاستعباد وانعدام ابسط الحريات. و تستوقفني مصطلحات الرجعية و التبعية.

الاعلام يجعل من المخدوعين رموزا من قش
18 - Peu importe الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 13:06
5hassan...تشي غيفارا ارجنتيني الجنسية و ليس كوبي حتى يتخلص منه كاسترو خوف من مزاحمته في الحكم ... لا علاقة بين الرجلين الا اقتسام النضال ضد الضلم و الطغيان. حقا بعض الناس لو امطرت السماء نضالا لوضعوا القلمونة على رؤوسهم و ربطوها بخيط من الدوم.
19 - النور السود الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 14:01
اترحم عليه في هذا النهار المبارك .كان يحارب من اجل المظلومين . رأي خاص بي .
20 - Sam الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 14:02
هدا أيقونة الحرية وضحى بحياته من اجل حرية الشعوب وليس تمردا كما وصفته
21 - She هذا الرجل المسمى الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 14:39
عندما لاحظ she الظلم الكبير الذي مارسه الإمبرياليين على المزارع البسيط و عاين التفاوتات الطبقية الموجودة بامريكا اللاتينية والعالم ككل اعتبر أن العلاج الوحيد هو ثورة عالمية ضد الإقطاع والبرجوازية . كان همه هو الدفاع عن الإنسان المقهور في كل مكان.
لولا مواقفه هاته لمارس مهنة الطب ببلده كما أشار إلى ذلك بعض المتدخلين وانتهى الأمر.....لكن الرجل لم يكن عاديا.
22 - مواطن2 الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 15:02
بلغة العصر يمكن تسميته بانه عنصر من عناصر " داعش " لا اقل ولا اكثر.ومن الهوس ان يعتقد اي شخص في العالم كله بانه سيكون " المحرر " للبلدان من الظلم والطغيان.شخص متهور فقط ذهبت به الهواجس الى الاعتقاد بالزعامة " العالمية " ادت به في النهاية الى اغتياله.صديقه كاسترو تصرف بطريقة اخرى لما اختار الاستقرار ببلاده...وتخلص من هوس تحرير العالم لما تمكن من زمام الامور في بلاده واصبح يضرب به المثل في الديكتاتورية المطلقة.المبادئ تتبخر مع " السلطة " في كل دول العالم المتخلف.
23 - hasta siempre comandante الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 15:35
ليس من السهل أن يكون الإنسان شجاعا لحضة إعدامه....لكن الرجال والأبطال يضلون أبطالا حتى أثناء موتهم.
24 - Amine الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 17:37
Tout d'abord je veille à respecter l'âme propre du saint Ernesto de la higuera car on a beau à parler et à dire chaque individu est un mélange de défauts et de qualités y compris ceux lont critiqué notamment rachid de l'Allemagne, mais le che à été respecté par ses ennemis avant ses amis. Il a vécu pour la liberté et il mort pour la liberté.
Si j'avance suivie moi si je m'arrête poussez moi et si je recule tuez moi j'ai trahis.
Adieu commandante
25 - Tou الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 17:45
كان شي يحب الجزائر حبا جما لما كانت الجزائر في أحلى أيامها يهابها البعيد و القريب خصوصا بعد خروجها من ثورتها المضفره و زارها العديد من الثوار منديلا و كاسترو وغيرهم من العظماء والحمد لله مازال الثوار في الجزائر احفاد الشهداء
26 - محمد أيوب الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 19:59
الاجرام:
انه الاجرام الامريكي-الرأسمالي-الصهيوني..لقد تجسد في صور كثيرة منها اغتيال تشي ولومومبا وغيرهما كثيرون..قد نختلف مع تشي بسبب كونه شيوعيا..لكن كل انسان يعتنق الكرامة والعدل والمساواة بين البشر لا بد وأن يتأسف لمقتله..والغريب أن بعض من كان يدافع عنهم تشي غيفارا خانوه وباعوه لاعدائه وأعدائهم..حتى كاسترو تنكر له بعد أن وصل للسلطة في كوبا...ان قيم العدل والمساواة والكرامة لا تختص بدين او فلسفة أو مذهب دون غيره..فقط يختلفون في تراتبيتها..حتى الرأسمالية المتوحشة تتدثر بتلك القيم..لكنها تقصرها على أبنائها فقط..سيظل ت
27 - باحث في التاريخ المعاصر الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 21:38
بعد وفاة تشي عدة زعماء عرب أرادوا اتباع نهجه ،فآذوا بلدانهم النفطية و كذلك جيرانهم. وضيعوا ثروات كبيرة كان العرب و المسلمون في أمس الحاجة اليها. وشاركوا في حروب كثيرة لا منفعة فيها.وانقلابات ضيعت بلدانهم و فرقت العرب و المسلمين. ملاحظة:تشي غيفارا كان عنده مصور خاص!!! الله اعلم بنيته وبعقيدته و خاتمته...
28 - Said russie الأربعاء 04 دجنبر 2019 - 20:35
بعد كل هذه السنوات على موته مازال حيا في قلوب كل مناضل حتى اصبح اقونة و رمز النضال ضد الانضمة القمعية الفاسدة اما الخونة فلهم مكان مريح في مزبلة التاريخ ولن يتدكرهم احد.المجد و الخلود لك و لامثالك.
29 - moha raiss الخميس 05 دجنبر 2019 - 01:03
اذا كان الاسلام جاء ليحرر ويخلص الفرد من العبودية والظلم ونهب الثروات بجد وحزم كذلك تشي كيفارا وكاسترو رغم اختلافنا معهم في العقيدة وجب احترامهم .الرسول ص ارسل المسلمين الاواءل الى النجاشي وهو نصراني ليحميهم من الظلم والقتل فكان خير امين على ارواحهم . وحين مات صلى عليه الرسول ص صلاة الغاءب وهو نصراني فكيف تشمتون في الرجل الذي نذر حياته ضد امريكا وحلفاءها ؟؟ فعن اي اسلام تدافعون حين لاتترحمون عليه . الكنيسة ارسلت رجل دين يقرا عليه وربما طلب المغفرة له لانه قدر الخدمات التي قدمها تشي للفقراء من تطبيب مجاني ومساعدات .وهو رحمه الله كان متاثرا بالمجاهد الخطابي رحمة الله عليه والذي تعرض شعبه بالقصب بالنووي لاخماد انصاراته على الصهيونية الغربية اول جريمة بالكيماوي لاجهاض اي حركة تحررية ضد الاستعمار .
-ثم الاختىف بينه وبين كاسترو الذي امده بالدعم والمال هو البقاء على الثورة داخل كوبا . حيث نجح كاسترو رغم الحصار الظالم على شعبه في الوصول به الى التقدم الذي لم تصله الدول االاثينية التي اتبعت امريكا . كوبا متقدمة في الطب والرياضة والموسيقا وغيرها لكن تعيش بكرامة التي تفتقدونها انتم من ينتقد تشي
30 - Fatma الخميس 05 دجنبر 2019 - 11:54
أنت بطل عظيم. الناس الذين يقتلون الأبطال هم لا شيء.
المجموع: 30 | عرض: 1 - 30

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.