24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3307:5913:4516:5319:2420:38
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | عندما اعتقلت السلطات الفرنسية بلافريج بعد توقيع وثيقة "11 يناير"

عندما اعتقلت السلطات الفرنسية بلافريج بعد توقيع وثيقة "11 يناير"

عندما اعتقلت السلطات الفرنسية بلافريج بعد توقيع وثيقة "11 يناير"

"اكتسح الهيجان المدن وعم الاضطراب كل الشرائح الاجتماعية على اختلاف مشاربها، البورجوازية والشبيبة والصناع التقليديين والبروليتارية، أما السلطان فلم يحرك ساكنا فحسب، بل ظهر كأنه مرتبط بحزب الاستقلال". بهذه العبارات وصف العسكري الفرنسي جورج سبيلمان الوضع بالمغرب في يناير من سنة 1944.

وجود قوات أمريكية في الفترة نفسها بالمغرب أثار الاعتقاد بأن القوات الأمريكية يمكن أن تتدخل في حال لجوء فرنسا إلى القوة ضد المحتجين. كما أنه في الوقت الذي تم تحرير وثيقة المطالبة بالاستقلال كان الوزير الأول البريطاني ونستون تشرتشل بمراكش، كما تؤكد ذلك مصادر تاريخية، منها "الأوبة" لعبد الصادق الكلاوي، الذي كتب أن أباه التهامي الكلاوي التقى بتشرتشل يوما واحدا قبل لقاء الرباط، الذي أعقبه رفع مطالب الاستقلال إلى فرنسا من طرف عدد كبير من المثقفين والتجار ورجال المخزن وغيرهم.

رأي السلطان

ذكر جورج سبيلمان في كتابه "المغرب من الحماية إلى الاستقلال"، الذي نشره سنة 1967 وترجمه محمد المؤيد، أن "المقيم العام الفرنسي بالمغرب غابرييل بيو استقبل لجنة من الموظفين السامين للمخزن، تتحدث باسم الوطنيين، اقترحت عليه الاعتراف باستقلال المغرب، وفي نفس الوقت قام نفس الوفد بزيارة مماثلة لقنصلي بريطانيا العظمى والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا أمر غير مقبول إطلاقا".

كل هذه المستجدات عجلت بعقد اجتماع مع السلطان محمد بن يوسف يوم 14 يناير من السنة نفسها، حيث قال المقيم العام للسلطان إن الوطنيين لن يتلقوا أي سند من طرف أمريكا ولا بريطانيا، وطالبه بتحديد موقف واضح وصريح للقصر: هل هو مع فرنسا أم ضدها، سيما أن فرنسا كانت تعيش في تلك الفترة حالة حرب.

كان الشارع المغربي يردد آنذاك: "تسقط فرنسا"، "عاش الملك" و"عاش الاستقلال"، وهو ما أقلق الفرنسيين وأفقدهم صوابهم، خاصة أن المتظاهرين لم يعودوا يستمعون إلى القادة.

فرنسا في فترة حرب

يستطرد العسكري الفرنسي الذي كان قريبا من الأحداث - إذ كان هو من حرر رفقة روبير مونطاني التعليمات الموجهة إلى غابرييل بيو - قائلا: "طُلب من المقيم العام الاتصال بالقصر من جديد، وتلاوة نص معاهدة 30 مارس 1912 على السلطان، مع التأكيد على أن الحكومة الفرنسية التزمت بكل التعهدات التي أخذتها على عاتقها، وقد أعادت السلطة إلى السلطان وأمته ضد كل المناورات المناوئة لسلالته، ولهذا تطلب منه أن يعلن عن سخطه تجاه من ندد بوجود فرنسا في المغرب، خصوصا أنها في فترة حرب"، وأن "على المقيم أن يطلع السلطان أن فرنسا لن تسمح للمشاغبين بمواصلة الاضطرابات، وإذا اقتضى الحال سوف تتدخل القوات الفرنسية للحد من ذلك".

ويضيف العسكري الفرنسي نفسه أن غابرييل بيو، الذي كان مقيما عاما بالمغرب بين يونيو 1943 ومارس 1946، التقى بالسلطان محمد بن يوسف يوم 19 يناير 1944، و"فهم سيدي محمد أن المسألة أخذت طابعا بالغ الجدية، فحدد موقفه للمخزن وأفصح عنه يوم 21 يناير في بلاغ يتكون من ثلاث نقط رئيسية".

ركز البلاغ، المفروض على السلطان أن يبثه، على ثلاث نقط رئيسية: "طبقا لمعاهدة الحماية، فإن فرنسا ترغب في إنجاز برنامج إصلاحي في المغرب. يجب ألا ينطق بكلمة الاستقلال. يجب ألا يتم الإخلال بالنظام ولفرنسا الوسائل الكفيلة للحفاظ عليه".

اعتقال بلافريج

كان الاعتقاد سائدا بأن مياه المودة قد عادت إلى مجاريها بين القصر وسلطات الإقامة الفرنسية، بعد رضوخ السلطان لأوامر غابرييل بيو، وإعلانه تحاشي كلمة "الاستقلال"، وتعميم ذلك على مختلف رجال المخزن من قياد وباشوات، لكن ذلك لم يدم سوى أيام قليلة. إذ تم اعتقال أحمد بلافريج وعبد العزيز بن إدريس ومحمد الهاشمي وعبد الرحيم بوعبيد ليلة 28 - 29 يناير، بتهمة التهييء للكفاح المسلح بتنسيق مع الألمان.

ويضيف سبيلمان في كتابه "جرى الاعتقال دون علم السيد غابرييل بيو، الأمر الذي وضعه في موقف حرج. فقد عاهد السلطان في لقاء أجرياه معا، هو والسيد ماسيغلي، في نفس الظهيرة بألا تتخذ أية إجراءَات زجرية في حق موقعي عريضة 11 يناير، فاعتبر سيدي محمد اعتقال الزعماء الوطنيين بمثابة إخلال صارخ ومقصود بالوعد".

ورغم أن الفرنسيين عزوا اعتقال بلافريج ورفاقه إلى خطإ في التنسيق بين مختلف الأجهزة، حيث إن الأمن العسكري لم يكن تابعا للمقيم العام، فإن ذلك تسبب في اضطرابات كبيرة امتدت من 29 يناير إلى 8 فبراير 1944.

تدخلات عنيفة

يضيف المصدر نفسه: "بُعيد الاعتقال المشؤوم اندلعت اضطرابات صاخبة في الرباط وسلا ذهب ضحيتها أربعة فرنسيين. احتل المتظاهرون أكدال القصر بالرباط ونكلوا بشخصيات مسلمة معروفة بصداقتها مع فرنسا". ويستطرد: "انهالوا بالضرب على السي المعمري نائب مدير البروتوكول. هاج تلامذة ثانوية مولاي يوسف وتعاملوا بوقاحة مع أساتذتهم، إذ أصابوا مدير الثانوية بكسر في يده، وعرفت الدار البيضاء ومراكش مظاهرات عارمة".

وبخصوص فاس "كان رهن الاعتقال محمد الفاسي نائب عميد جامعة القرويين ومحمد الزغاري رئيس جمعية قدماء تلامذة المدارس الإسلامية، فدخلت المدينة القديمة في العصيان والتمرد من 29 يناير إلى 8 فبراير، مما أسفر عن 40 قتيلا و100 جريح"، يورد المصدر عينه.

بعد هذه الأحداث تم استدعاء الكوم من الجبال، والفيلق الأجنبي، وأعقبت ذلك إجراءَات، منها "إقالة وزير العدل، نائب الصدر الأعظم في التعليم، إقالة باشا مدينة الرباط عبد الرحمان بركاش، وألقي القبض على 1805 أشخاص، حوكم منهم 1063، وأغلقت أبواب جامعة القرويين والثانويات الإسلامية، وحلت جمعيات قدماء التلاميذ"، يضيف سبيلمان. أما أحمد بلا فريج فقد تم نفيه إلى كورسيكا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - فرانز كافكا السبت 11 يناير 2020 - 20:23
هناك من اعدم بالرصاص من أولاد الشعب و لا نعرف حتى اسماءهم هؤلاء هم الوطنيون الحقيقيون يحبون الوطن و الحرية و الكرامة و لا رغبة لهم في منصب او مكسب او شهرة ... هذا هو الحب العذري للوطن .... و المجد و الخلود لشهداء الوطن و لشهداء الحرية الذين ضحوا بارواحهم بدون مقابل و ما اكثرهم ...
2 - sohail السبت 11 يناير 2020 - 20:24
قالك هذا واحد عندو شي فلوس فجيبو أغرق فالبحر جاه واحد الشفار باش اعتقوا وفي نفس الوقت اسرقو لكن الغريق رفض أن يمد له اليد لينقده خوفا من دريهمات التي في جيبه وفظل أن يموت على أن يسرقه اللص هناك من يبيع حياة وسعادة شعب من أجل دريهمات
3 - IFRANE MOROCCO السبت 11 يناير 2020 - 20:36
ذلك الشبل من ذاك الاسد ! عمر بلافريج !
4 - مغربي السبت 11 يناير 2020 - 21:03
تحية اكبار وتقدير للشهداء الحقيقيين المقاومين الذين ضحو بالغالي والنفيس وبدمائهم التي تبخرت وامطرت حرية على ارضنا
5 - وطني السبت 11 يناير 2020 - 21:20
اسيدي راه شعب كل مضى على تلك الوثيقة بدمه ليس فقط بعض الاشخاص الذين الان تتغنون بهم ناس ماتت ولم نعرف عنهم شيئا في سبيل هذا الوطن ونحن الان مستعدون ان نموت في سبيل هذا الوطن على ان يمسه احدا باي سوء الله الوطن الملك في سبيل الله
6 - مومن السبت 11 يناير 2020 - 21:39
تحية تقدير واحترام والمجد والخلود لارواح الشهداء والمقاومين الذين ضحوا من اجل ان نعيش نحن في بلد مستقل رغم ماله وماعيه و رغم كل مافيه من نواقص و معانات فهو افضل من العيش تحت الاحتلال
لكم المجد اجدادنا
7 - امازيغي السبت 11 يناير 2020 - 21:42
ا لشعوب لا تحرر بوثيقة او بامضاءات. هؤلاء الموقعون على هذه الوثيقة العديمة القيمة استفادوا ماديا ومعنويا من رزق الامازيغ. هذه الوثيقة حررت في 1944 وفرنسا لم تخرج جزئيا سوى في 1956. اذن ما هو تاثير هذه الوثيقة ?
8 - حفيد مقاوم مجهول السبت 11 يناير 2020 - 22:13
جميل ان نحتفل بوثيقة مكتوبة .ولكن الاجمل و الاجدر ان نحتفل بالدماء الزكية التي سالت منعا لدخول المحتل
9 - ماجد واويزغت السبت 11 يناير 2020 - 22:21
أنا متفق مع صاحب التعليق رقم 1
10 - يا أسيادي السبت 11 يناير 2020 - 22:28
* يا أسيادي ، قالوا إن فرنسا و الغرب المتحضر و الأمم المتحدة
يسهرون على أمن وإستقرار و تقدم الدول المستضعفة .
* إذن أولئك الذين قتلوا(رحمهم الله) ، متهمون بمعارضة أولئك
قدموا من أجل تطهيرهم و تنويرهم .
* كيف تفسرون هذا ؟ و ماذا تقولون لهؤلاء ؟
* رحم الله القتلى في سبيل الوطن ، و أسكنهم فسيح جنانه ،
و الويل كل الويل للقوة السابعة عالمياً .
11 - أحمد الأحد 12 يناير 2020 - 06:16
لم يمضي بعد قرن واحد
و اصبحنا نتنكر للمقاومة و رجالاتها
هاذ الجيل أكلته المادة أقول لكم انتظروا فانكم ستعيشون ازهى أيامكم مع الجيل الذي يليكم هاذا إن لم يطبق عليكم قبل ذلك
12 - Samir Guessous الأحد 12 يناير 2020 - 07:27
Every movement needs a leader or leaders, Haj Ahmad Balafrej was a leader, a catalyst of resistance, and someone that made Morocco’s independence a life commitment, nobody can take that away from him, thousands of Moroccans died in the pursuit of independence, that’s a historical fact and something to be proud of, it’s also just right to be proud of all the leaders that gave their life for that ultimate goal, and Haj Ahmad Balafrej is and will always be an icon, the same type of leaders that we lack nowadays. Thank you for respecting my point of view.
13 - سليمان الغيثي الأحد 12 يناير 2020 - 11:31
انه لمن الغير المفهوم ان تكون لفرنسا قوات كافية تستخدمها في قمع موقعي عريضة الاستقلال في حين ان اراضيها محتلة من طرف المانيا،أما كان على فرنسا ان توجه هؤلاء الجند الى تحرير اراضيها.
في الوقت الذي دعت فيه هذه النخبة المغربية الموقعة على العريضة المغاربة الى التجند للذود عن حرية فرنسا ومحاربة قوات المحور،تركت المغاربة يُقتلون على ارضهم من طرف جنود فرنسا الذين كان عليهم ان يتواجدوا على ارض المعركة في فرنسا
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.