24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

05/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3006:1813:3717:1720:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. ورقة بحثية تدرس تأثيرات تراجع النفوذ الأمريكي على النظام الدولي (5.00)

  2. رصاصات شرطي توقف "سارقا خطيرا" بالمحمدية (5.00)

  3. العثماني يجهض أحلام آلاف العاطلين! (5.00)

  4. احتجاجات كورونا (5.00)

  5. مهنيو نقل المسافرين يعتزمون تصعيد الاحتجاج مقابل طاولة الحوار (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | من الأمس | انتشار الأوبئة في "مغرب زمان" .. "وهم العدوى" ومصادر التسرب

انتشار الأوبئة في "مغرب زمان" .. "وهم العدوى" ومصادر التسرب

انتشار الأوبئة في "مغرب زمان" .. "وهم العدوى" ومصادر التسرب

نخصص، في هذه الزاوية، حلقات عن رصد الرحالة والكتاب المغاربة خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين لعلاقة المغاربة بالأوبئة، وطرق العدوى والاحتراز منها وظروف انتشارها، وكذا الانهيار الديموغرافي الذي تسببه، والإجراءات المتخذة للحد من تفشي الأوبئة.

العدوى واللاعدوى

اعتبرت معظم النخبة المثقفة المغربية خلال القرن التاسع عشر العدوى مجرد وهم من الأوهام ولا وجود لها في الواقع؛ لأن وجود العدوى يجب أن يثبت بالتجربة والبحث ودليل الحواس، ثم الرواية الموثوق بها عن انتقال المرض عبر الملابس والنقود والحلي ومن شخص إلى آخر في المنزل أو في أي تجمع بشري، أو بإصابة بلد سليم مع وصول أشخاص مرضى من أرض موبوءة.

ولعل تعارض التأويلات المختلفة لمسألة العدوى والاحتراز من الوباء بين الفقهاء والمتصوفة المغاربة من جهة وبين المجالس الصحية للدول الأوروبية من جهة أخرى، خصوصا مع محدودية التفسيرات الطبية وعجزها عن الإجابة عن التساؤلات المصاحبة للانتشار السريع للوباء، مما ساهم في ترسيخ التأويلات الخاصة بنفي العدوى في الأذهان؛ ففي أوروبا ظلت نظرية اللاعدوى تفرض نفسها في الأوساط الطبية والحكومية بسبب انعدام الدليل التجريبي عن الجرثومة المعدية، وتوجهت بعض النظريات إلى تفسير الطابع الوبائي للأمراض المعدية على أساس الفقر والظروف المادية السيئة لبعض الفئات الاجتماعية، أو على أساس تلوث الهواء، وكان لزاما انتظار حقائق علم البيولوجيا لكي تدفن نهائيا اعتقاد اللاعدوى مع نهاية القرن الـ19 وانتشار جرثومة ييرسن Yersin التي تنتقل بواسطة البراغيث من الجرذان إلى الإنسان في حالة الطاعون الدملي أو من الإنسان إلى الإنسان في حالة الطاعون الرئوي. أما بالنسبة للكوليرا فإن مبدأ اللاعدوى ظل سائدا إلى سنة 1885 مع اكتشافات باستور.

أما في أوساط الفقهاء بالمغرب فقد ترسخت فكرة اللاعدوى لأنها تتناسب مع تأويلهم لبعض النصوص الدينية، لذلك رفضوا الاحتراز من الوباء واعتبروه بدعة أو حراما؛ وهو ما كان يزيد من تفشي الأمراض والأوبئة.

فما هي ظروف انتشار الأوبئة؟ وكيف ساهم الاعتقاد في اللاعدوى في ازدياد الإصابات بالوباء؟ ولماذا كان الرحالة يتملصون من إجراءات الحجر ويتحايلون على القيمين على المحاجر؟.

التعريفات الطبية والفقهية للأوبئة

ميز الرحالة ابن طوير الجنة بين الطاعون المعروف دوليا ووباء الكوليرا المستجد سنة 1831م، حيث أشار إلى إحساس سكان الحرمين بأنهم أمام وباء جديد لا عهد لهم به من قبل انطلاقا من مشاهداتهم ووصفهم لأعراض الوباء المستحدث. يقول ابن طوير الجنة: "حدثنا أهل الحرمين أن الوباء لم يقع فيهما قط قبل هذا العام"، وزكى طرحه هذا بأمور غيبية بكون الطاعون لا يقع في المدينة المنورة موردا حديثا رواه البخاري وغيره بالقول: "على أثقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الدجال ولا الطاعون".

إلا أن مواطنه أبا العلاء إدريس كان واضحا في وصفه لهذا الوباء؛ فروايته أزالت عنه كل لبس وغموض، إذ حدد في كتابه "الابتسام عن دولة ابن هشام" بوضوح التعريفات الطبية المتعارف عليها عالميا؛ وهو الكوليرا أو الريح الصفراء وكذا الأسماء التي تطلق عليه في الأقطار المختلفة، إذ يقول: "وهو ريح ما رأى الناس قط مثله ولا سمعوا به قاتل من حينه، ويسمونه عندنا في المغرب بأسماء الكوليرا والريح الأصفر وبوقليب ويسمونه أهل الحرمين باللطف والشوطة". ولم يقتصر أبو العلاء إدريس عند هذا الحد؛ بل أورد اعتمادا على مشاهداته وملاحظاته وصفا دقيقا لأعراض هذا الوباء المستحدث والتي تختلف كثيرا عن أعراض مرض الطاعون المشهورة عندهم.

يقول محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي، مختصر كتاب الابتسام المذكور: إن الوباء "إذا أصاب الرجل تغير لونه واسود جفن عينيه وجعل يقئ ويسهل، ومن الناس من يشتكي مع ذلك وجع رجليه ويموت حينا".

تسرب الوباء إلى المغرب من مصر والموانئ

ينطلق أحد المؤرخين من الاستنتاجات التي توصل إليها M.Segur Duperyon ، كاتب المجلس الصحي الأعلى، الذي قام بدراسة مركزة لخصوصيات أوبئة شمال إفريقيا خلال القرن الـ18، من أن الوباء لا يظهر إلا إذا كان متفشيا في مصر، ويدخل متنقلا من تونس إلى الجزائر ثم المغرب؛ إلا أنه ومع تطور النقل البحري خلال القرن التاسع عشر واحتلال فرنسا للجزائر تغيرت طرق تسرب الوباء نحو التراب المغربي، إذ أصبحت الأوبئة تفد عليه أساسا من الموانئ البحرية، ومن هناك ينتشر في مختلف المدن المغربية، فوباء الكوليرا سالف الذكر وصل إلى مدينة فاس سنة 1834م.

يقول صاحب الابتسام: "وحدث عندنا بفاس سنة خمسين، ففزع الناس منه أشد الفزع وتقلصت بسببه معايش الناس وأغلقت الدكاكين، وكان الرجل لا يأمن على نفسه ربما يجيئه في السوق بغتة، ومكث عندنا أياما قلائل ثم عافانا الله منه، فجعل يتعهد في بعض الأحيان"؛ وهي الإشارة ذاتها التي وردت عند أبي العباس أحمد بن خالد الناصري في كتابه "الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى"، حيث تحدث عن اجتياح الوباء لمدينة فاس سنة بعد ذلك، إذ يقول: "وفي هذه السنة [1835م/1251هـ] كان الوباء بالمغرب بالإسهال والقيء وغور العينين وبرودة الأطراف"؛ وهو ما يؤكد استيطان بؤر وبائية محلية داخل المغرب..

يتبع

* باحث في التاريخ والتراث والعلاقات المغربية المشرقية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - عايدة الاثنين 01 يونيو 2020 - 01:23
لماذا يقولون أن أغلب الأوبئة التي ظهرت في القرون الماضية تنتهي سنواتها ب 20 مثل 1820 و 1920 و حاليا 2020 على ما أرى أن وباء انتشر في سنة 1834 هذه كذبة لكي يغطو على الجريمة التي فعلوها الله ياخد الحق
2 - aziz ben الاثنين 01 يونيو 2020 - 02:02
كرونا مسألة وباء وسياسة،عندما يكون وباء شبه مسيطر عليه يدخل السياسين على الخط اما الاختصاصين في الاوبءة ﻻ دخل لهم في هذه المرحلة ما عدا تخصصهم.
3 - ع.خ الاثنين 01 يونيو 2020 - 02:51
اعتبار الفقهاء انهم سببوا في انتشار الوباء بسبب الفتوى بتحريم الاحتراز غير صحيح ومغالطة تاريخية وعلمية وتحتاج إلى الاطلاع على ماكتبه الفقهاء المسلمون عموما والمغاربة على الخصوص في الموضوع فتحريمهم للحجر كان مرتبطا بالأساس بسياسة الاستعمارالتي تتخذة وسيلة للحد من المقاومة إقرأ على الاقل ماكتبه الفقيه الكانوني العبدي في كتاب :طرفة النجباء بدليل المنع من أرض الطاعون والوباء.لتعرف أن ماكتبه الفقهاء في الأوبئة لم يكتبه الأطباء.
4 - O...-Z.. الاثنين 01 يونيو 2020 - 19:04
القول الصحيح ما قاله المعلق ع.خ.لاننا لانقرا ما كتبه علماؤنا،في حين نعطي أهمية كبرى للغربيين
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.