24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3606:2213:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | من الأمس | من درر "مغرب الأمس" الوطني .. المقاوم الشهيد محمد الزرقطوني

من درر "مغرب الأمس" الوطني .. المقاوم الشهيد محمد الزرقطوني

من درر "مغرب الأمس" الوطني .. المقاوم الشهيد محمد الزرقطوني

حدث وطني بوقْعٍ رمزي جمعي رفيع يحتفي به المغرب والمغاربة في ثامن عشر يونيو من كل سنة "اليوم الوطني للمقاومة"، ومن خلاله احتفاء بملحمة كفاح وزمن فداء من أجل الاستقلال هي بموقع خاص في ذاكرة البلاد والعباد، حظيت بالتفات وعناية معبرة خلال العقدين الأخيرين عبر ما حصل حولها ومن أجلها من نقاش وسؤال وبحث ودراسة وجمع وتجميع وتوثيق وتنوير وصيانة، وكذا من جدل بين باحثين ومؤرخين ومهتمين.

وعيا بقيمة الحدث الوطني وبما ينبغي من إنصات لذاكرة وطنية غنية برجالاتها ووقائعها وملاحمها ونبل أهدافها، وعرفانا بتضحيات وشهادة أعلامها وصناعها، وإجلالاً لأبطال ملحمة استقلال مليئة بعِبر، ومن أجل تلاقح أكثر وأهم بين أجيال وقيم مجتمع، ولجعل تاريخ البلاد الوطني ذي دور تأطيري وتعبئة في خدمة مواطنة ووطنية معاً، وتحسيساً بواجب ومسؤولية الجميع كل من موقعه تجاه صيانة وحماية إرث رمزي وكيان وشواهد وهوية وأمجاد، وعملاً بقول الله تعالى في سورة الذاريات "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ"؛

من أجل كل هذا وذاك، ارتأينا إنجاز ورقة بمناسبة "يوم المقاومة" الوطني الذي يصادف ثامن عشر يونيو من كل سنة، والذي يؤرخ أولاً لاستشهاد أحد أبطال ملحمة الكفاح المسلح والفداء من أجل الاستقلال "محمد الزرقطوني" رحمه الله سنة 1954، وثانياً لوقفة تاريخية رمزية بأبعاد ودلالات معبرة على قبره من قِبل السلطان محمد بن يوسف بعد عودته من المنفى رضوان الله عليه في نفس هذا اليوم من سنة 1956 قائلاً: "لقد كنا في منفانا يشهد الله نتلهف شوقاً الى أخبار مقاومة أبطالنا، فكانت هي أنيسنا في نهارنا وسمرنا في ليلنا وكان يقيننا راسخاً في تلك المقاومة، وكنا أول من حمل مشعلها لتستفحل يوماً بعد يوم حتى تستأصل جذور الباطل، وها نحن اليوم نستظل بدوحة الحرية التي غرسناها وسقاها فدائيون بزكي دمائهم".

ولا شك أن كفاح المغاربة المسلح سنوات خمسينات القرن الماضي الأولى شملت كل جهات البلاد عبر عمل اتصال وتواصل تنظيمي كان يديره وطنيون بسبل وأساليب دقيقة محكمة، ما أفرز علاقات وأفكارا بين أفراد خلايا هنا وهناك بين مدن وبوادي من أجل هدف واحد أوحد لا غير "الاستقلال"، ولعل ما كان عليه هذا الهدف من وضوح بين وطنيين وفدائيين هو ما جعل هذه المرحلة من زمن مغرب المقاومة وهذه الملحمة بتميز وتنظيم واشعاع وأثر كبير.

وغني عن الإشارة ما طبع العلاقات المغربية الفرنسية زمن الحماية من توترات، اشتدت إثر عريضة مطالبة المغاربة بالاستقلال في 11 يناير 1944 وتأزمت أكثر مع خطاب طنجة بعد ثلاث سنوات، وهي التطورات التي انتهت إلى عزل سلطان البلاد ونفيه في غشت 1953. ومن ثمة ما حصل من ردود فعل وكفاح وفداء استهدف المستعمِر ومصالحه ورموزه، عبر توزيع مناشير ودعوات المقاطعة وتصفية المتعاونين وتفجير القنابل هنا وهناك لزعزعة الإدارة الاستعمارية وإدخال الرعب في جاليتها، فضلاً عما كان من أثر بليغ لعملية تفجير قطار بعد خروجه من نفق محطة الرباط باتجاه سلا، ولعملية قنبلة سوق مركزي بالدار البيضاء في دجنبر من السنة نفسها، ما خلف خسائر بشرية كبرى أربكت سلطات الحماية. ناهيك عن محاولتي اغتيال تعرض لهما ابن عرفة (سلطان معين)، الأولى قام بها الشهيد علال بن عبد الله الجرسيفي في شتنبر من نفس السنة بالرباط، والثانية، التي لم يكتمل هدفها بمراكش في آخر لحظة، هيأتها خلية فدائية من الدار البيضاء خلال مارس من السنة الموالية، وكان ضمنها الشهيد محمد الزرقطوني.

وبتأملنا في خريطة وقائع وتطورات وتنظيم كفاح المغاربة المسلح من أجل الاستقلال، يمكن القول إن محمد الزرقطوني شكل بحق عنوان مسار ومرحلة قائمة الذات تخص ملحمة وطن قبل أزيد من ستة عقود، وكانت وطنية شهيد الاستقلال هذا قد استمدت روحها من طبيعة نشأة وتنشئة اجتماعية وفكرية وأسرية، فضلاً عما انفتح عليه خلال فترة طفولة من أحداث وطنية جعلته بوعي مبكر وطاقة انخراط وتعبير عبر سبل عدة ومبادرات استهدف بها توسيع قاعدة الحس الوطني وتعبئة الشباب، في أفق ما يجب من ردود فعل ومقاومة للمستعمر.

وفي علاقة بملحمة كفاح المغاربة المسلح هذا من أجل استقلال البلاد، يبقى السؤال مطروحاً ومفتوحاً معاً حول كيف بدأ العمل من أجل الفداء بالدماء؟ ومن الذي أوحى به بهذا الأسلوب؟ وما الجهة التي انطلق منها؟ وكيف تسرب بدافع الحماس إلى جهات أخرى من البلاد؟ وهل كان التنظيم من وحي تخطيط شخص أو أشخاص أم جماعة؟ وهل ظروف البلاد الأمنية كانت تسمح بما حصل؟

أسئلة وغيرها ما تزال بحاجة إلى مزيد من التأمل والبحث والدراسة والتوثيق والتدقيق من أجل حقيقة تاريخية وطنية تنويرية أهم وأفيد.

ولا شك أن الدار البيضاء كانت ببيئة مشجعة على كفاح وطني مسلح، لِما كان بها من خلايا عمل فدائي وفدائيين، وكذا لِما كان بها من نشاط وتنشيط وطني قوي بين العمال منذ عدة سنوات عندما تم تأسيس حزب الاستقلال، بواسطة دروس محو الأمية بين هؤلاء وفي الأوساط الشعبية، علماً أنه وفق ما جاء في مذكرات معاصرين لوقائع وطنية وتفاعلات في ظرفية حرجة، كان عبد الرحمن اليوسفي رحمة الله أول من بدأ هذا الورش التعبوي الاجتماعي بعدما طرد من ثانوية مولاي يوسف بالرباط عام 1944 بسبب نشاطه الوطني. فضلاً عما أسهم به محمد الزرقطوني أيضاً في هذا المجال، بحيث كان له فضل في تقاسم هذه المهمة بالمدينة القديمة بالدار البيضاء.

وبحسب ما هناك من بحث وتوثيق وما ترتب من وثيقة شفوية، فإن ما حصل من عمل فدائي خلال هذه الفترة الدقيقة والحرجة من زمن المغرب الراهن، ارتبط بالسلاح والتنظيم معاً كخيار وسياق وتطورات أقلقت المستعمر، إنما بعيداً عما هو حزبي بل ومن غير أن يعرف بذلك رجالات الحزب، خاصة بعد 20 غشت 1953، علماً أن ما حصل من فداء وتدبير كفاح قام على أساس جماعتين بدأ عملهما بشكل مبكر، فهل كانت هناك مساحة تنسيق بين الجماعتين أم لا؟ ليس هناك ما يثبت ذلك اللهم ما كان يجمع من الصدفة والتربية والوطن والوطنية استمدت قوتها وروحها من النشأة والتنشئة والأسرة، فضلاً عن ظروف المعاناة في زمن حماية كانت عامل ربط بين هاتين الجماعتين اللتين ظهرتا في ميدان الكفاح المسلح، لعلهما جماعة مراكش من جهة، ومنظمة اليد السوداء بالدار البيضاء من جهة ثانية.

عن الشهيد محمد لزرقطوني رحمه الله وعن وقعه في بدء ملحمة الفداء هذه، ورد أنه قال يوماً لعبد الكريم الخطيب في آخر سنة 1953 إن بإمكانه تجنيد فرق من مغاربة عاملين في صفوف الجيش الفرنسي والقيام بعمل عسكري للسيطرة على أطراف من مدينة الدار البيضاء. ونظرا لِما لطبيعة الفكرة من مغامرة في علاقتها بما هو أمني وتكافؤ قوة مع المستعمر، تم نصحه بعمل مقاومة في الجبال، وهو ما دعا من أجله للقاء في منزل محمد منصور حضره محمد اوجار (بونعيلات)، وعبد الله الصنهاجي الذي أورد في مذكراته أن الزرقطوني كان ذا فكر تحرري، وأن أول لقاء معه كان في مقهى بدرب القريعة خلال أبريل 1951، مضيفاً أن من جملة ما تم الاتفاق عليه تنظيم خلايا كفاح ومقاومة مسلحة في الدار البيضاء خاصة، والمغرب عامة، إنما دون اعتماد على متحزبين سياسيين يعتقدون أن الكلام كاف للتفاهم مع المستعمر.

وعن درجة حضور الحزب في تنظيمات هذه الفترة الفدائية بالمغرب، من المهم الإشارة إلى أنه لما انحصر العمل السياسي الحزبي كان هناك فريقان، واحد منهما انسحب معتبراً أن الأحزاب باتت منتهية عاجزة عن مواجهة المستعمر وأن المقاومة المسلحة بديل حقيقي، وكان يتشكل في معظمه من أطر متوسطة، منهم البصري وابن سعيد والزرقطوني.

وبالدار البيضاء كانت هناك منظمتان فدائيتان؛ الأولى عرفت بمنظمة "اليد السوداء"، ورد أن مدبر أمرها وتسييرها كان هو "الطاهر المحمدي السكوري"، وكان يعمل كهربائيا في شركة السكة الحديدية بالمدينة، أما الثانية فكانت بالمدينة العتيقة، وكان يؤطرها وينظمها "الايوبي"، وأنهما معاً تكونتا بعدما تم حل حزب الاستقلال إثر أحداث دجنبر 1952، علماً أن منظمة اليد السوداء كان يطبعها ويحكمها ويؤطرها قانون ملزم لأعضائها منذ مارس 1953.

وفضلاً عما كان لأسماء هؤلاء الأعضاء من رموز مشفرة من باب الحيطة والحذر، فإن من جملة قانون وقناعة هذا التنظيم ضرورة الابتعاد عما هو حزبي والبحث عن السلاح استعداداً لكل طارئ. بل أعضاء هذا التنظيم الجدد كانوا يؤدون اليمين على المصحف لتنفيذ أوامر دون بوح بأي سر تنظيمي وأن كل إخلال يؤدي إلى الإعدام، وكان الذي يلقي اليمين ملتحفاً من رأسه إلى قدميه بثوب كي لا يتعرف عليه هؤلاء.

وورد أن تنظيم اليد السوداء بالدار البيضاء كان بحوالي ستين عضواً بعد نفي السلطان محمد بن يوسف رحمه الله، حيث تم الدخول في مرحلة تنظيم خلايا كان عددها أربعة على كل واحدة منها رئيس، هم بوجمعة العياشي وأحمد الراشدي وابراهيم بن محمد ثم عبد الحفيظ بن محمد، علما أن تنظيم اليد السوداء كانت له خلايا في كل من فاس والرباط وسلا، وقد قام بجملة عمليات فدائية قبل أن يكتشف أمره ويحال أعضاؤه بعد اعتقالهم على المحكمة، وهو ما تم في يونيو 1954 من خلال أحكام تباينت بين الإعدام والنفي والسجن مع أعمال شاقة.

وكانت القواعد والثكنات العسكرية مصدر سلاح الفدائيين المغاربة، فحوالي ثلاثمائة علبة متفجرة بحمولة كبرى ورد أنها اختفت من قاعدة النواصر الأمريكية بالدار البيضاء في يناير 1954، علما أنها كانت في مكان مضروبة عليه حراسة شديدة من جنود مسلحين وكلاب مدربة، ومحفوظة داخل صناديق حديدية من حجم كبير مقفلة. والشيء نفسه كان يحصل بمواقع عسكرية فرنسية بخصوص اختفاء قنابل. وفي إطار سبل توفير السلاح للفدائيين، ورد أيضاً أن فدائيا بالدار البيضاء تسلل إلى متجر سلاح واستولى على عدد منه، هكذا تعددت أساليب توفير ذخيرة الفدائيين الذين كانوا يعمدون لتخزينها في أماكن آمنة.

وكان الزرقطوني رحمه الله، الذي اشتغل لفترة بائعاً للثوب ثم في النجارة، قد انضم لأول خلية فدائية في أبريل 1951، جمعت كلاً من الحسين برادة ولحسن المختار العرائشي وسليمان رضا العرائشي والتهامي نعمان. بحيث عمل كل واحد من هؤلاء الخمسة على تكوين تنظيمات تابعة لهم، مع أهمية الإشارة إلى أن الزرقطوني كان أول أفراد هذه الخلية الأصل، الذي توفرت لديه ثلاثة مسدسات حصل عليها من مرسى المدينة. وقد تكلف الزرقطوني بمجموعة ضمت كلاً من البشير شعاجدين وسعيد ولد الحاج وامبارك الورداني وبوشعيب رغيب وسعيد المانوزي والحاج المرضي الهبطي، المجموعة التي كان لها دور هام في ضرب مصالح ومواقع عدة للمستعمر.

وحول علاقة الزرقطوني بالعمل الحزبي، ورد أنه انفتح على ما هو وطني وتعرف على ما كان قائما من تطورات سياسية عبر خلايا حزب الاستقلال، بل انتدب لمراقبة تنظيمات سرية بالدار البيضاء حتى لا تزيغ عن تعليمات الحزب، وأنه من أجل هذه المهمة زار عدداً من المدن المغربية. وبعد ما حصل من فتك بحوالي ألفي مواطن مغربي في أحداث أبريل 1947 من طرف كتيبة سينغالية أمام أعين القوات الفرنسية، قرر إنشاء خلايا مسلحة.

وفي شهادة مقاومين كانوا على علاقة به، ورد أنه كان عضوا نشيطاً في حزب الاستقلال ومنشطا لجماعة تابعة بالمدينة القديمة بالدار البيضاء. فضلاً عما كان له من دور تأطيري من خلال لجنة تزيين خاصة بالاحتفالات الوطنية والدينية، أسست الكشفية الحسنية من أجل استقطاب أكثر ونشر للوعي الوطني، وهي التي كان فيها الزرقطوني قياديا منذ 1947، علما أن حزب الاستقلال كان منقسما حول مسألة العمل الفدائي، وهي نتيجة حزب بقاعدة واسعة وفكر انتقائي وقيادة غير منسجمة، وكان أمراً طبيعياً حدوث اضطراب كهذا في ظرفية صعبة عاشتها البلاد في الفترة ما بين 1950-1955.

وجدير بالإشارة في هذا السياق إلى أنه بعد استشهاد الزرقطوني في 18 يونيو 1954، ولما بلغ الخبر القاهرة، كان الكل يسأل عنه، بمن في ذلك جماعة علال الفاسي، بحيث قيل عنه إنه جبلي ثم حياني وآخر قال إنه بيضاوي، قيل هذا في مجلس ضم علال الفاسي وأعضاء المكتب عشية إعداد النشرة التي ورد فيها خبر استشهاده، بحيث لم يتم التعرف عليه بما يكفي إلا من خلال ما أورد عنه ابراهيم الفردوس ثم محمد الدحوس.

ومن هنا يتبن أن تنظيم الدار البيضاء الفدائي السري كان ابن وقته ولا علاقة له بزعامة الحزب ولجنته التنفيذية، علما أن كلاً من حزب الاستقلال وسلطان البلاد كانا ضد استعمال القوة والعنف، وهو ما نشرته جريدة الأمة خلال مارس 1954، مع أهمية الإشارة أيضاً إلى أن كل المقاومين انبثقوا من صفوف هذا الحزب وإن لم تكن له سلطة على أي جماعة أو تنظيم، بل من شروط منظمة اليد السوداء بالدار البيضاء عدم الانتماء لأي حزب.

وورد أن الزرقطوني رحمه الله كان يحمل اسما مستعاراً هو "البشير"، وأنه كان يرى في العمل المسلح حلاً وحيداً لمواجهة المستعمر وأتباعه، وقد تمكن من جمع شمل جماعة من الوطنيين بالدار البيضاء تحديداً بدرب القريعة. وحصل أن تم إلقاء القبض عليه في عرباوة لما كان متجها إلى الشمال رفقة سليمان العرائشي، وتم نقلهما إلى سجن الرباط وقد عذبا عذاباً شديداً لمدة عشرة أيام، ومع ذلك لم يتم التعرف على هويتهما، علما أن الزرقطوني كان متابعاً منذ سنة 1952، حيث أطلق سراحهما وعادا إلى الدار البيضاء.

وبمناسبة رأس السنة الميلادية لسنة 1954، اقترح الزرقطوني على مجموعته قبل أكثر من شهر تفجير ثلاث قنابل رداً على مستعمر مس كرامة المغاربة بنفي ملك البلاد في عيد الأضحى، وهو ما وقع في انفجار في السوق المركزي، وآخر في مركز للبريد، والثالث في مركز آخر للبريد. وإذا كانت القنبلتان الثانية والثالثة لم تنفجرا، فإن الأولى خلفت خسائر كبيرة.

وعندما عزمت فرنسا تنصيب محمد بن عرفة، توجه الزرقطوني رفقة عبد الله الصنهاجي والحسن العرائشي إلى مراكش، حيث تم وضع متفجرات في مسجد الكتبية الذي كان سيأتي إليه ابن عرفة والكًلاوي قبل صدور أمر بإلغاء ذلك. بل من جملة ما حدث إثر هذه الرحلة، بحسب مذكرات، قرار الزرقطوني قتل العرائشي لولا تدخل الصنهاجي لكونه أفشى السر في مراكش، وعليه اختار العرائشي اللجوء إلى الشمال.

وحول آخر لقاء بين الزرقطوني وعبد الله الصنهاجي، أورد هذا الأخير في مذكراته: "في يوم السبت 14 يناير 1954، ودعت رفيقي محمد الزرقطوني وفي لحظة الفراق هذه سألني هل سنلتقي؟ إني لا أدري أنلتقي أم لا بعد هذا اليوم؟ كان هذا آخر كلام سمعته من هذا الشهيد البطل، وكأنه كان يتوقع أن يقدم نفسه فداء لهذا الوطن ولأسرار المقاومة".

وكان قد ألقي القبض على الشهيد محمد الزرقطوني في 18 يونيو 1954 من قِبل الأمن الفرنسي بالدار البيضاء، وخوفاً منه على أسرار التنظيم والمقاومة وتأميناً منه لمسار الكفاح والفداء، ابتلع قرصاً من أقراص سم حصل عليه سِراً رحمه الله. وكان قد ذكر لمجموعة فدائية تابعة له أنه إذا ألقي عليه القبض، فإن الفرنسيين لن يأخذوا معهم سوى جثة لا غير.

يبقى قول الله تعالي: "منَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِر وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"، صدق الله العظيم.

ومن جملة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا السياق أن المرء حي مادام يذكر إن بالخير أو بغيره، ولن يذكر محمد الزرقطوني، شهيد وطن وعباد على مر أجيال بلادٍ، إلا بما هو خير، ذلك الذي طبَع خلقه وميز عمله الوطني رحمه الله.

*مركز ابن بري للدراسات والأبحاث وحماية التراث


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (28)

1 - aghctoul الاثنين 15 يونيو 2020 - 07:35
أشك حد اليقين في قصة انتحاره، فالشخص الذي يملك القوة على تناول السم، لن يؤثر فيه التعذيب ولا الخوف منه،كي يشي برفاقه في الكفاح، ربما يجب إعادة البحث في التاريخ، وقصص تصفية الحسابات بين المقاومين الحقيقيين وأشباه المقاومين الذين احتفظوا بعلاقاتهم بالمستعمر وأوهموا الناس بمقاومتهم له. ربما ستتضح الأمور بعد الاستقلال وتأخذ التصفيات بعدا آخر واضحا هذه المرة تتمثل في مقتل عباس المسعدي وتصفية جيش التحرير والاختطافات والتعديب في بريشكة وغيرها.
2 - stupid الاثنين 15 يونيو 2020 - 07:51
محمد الزرقطوني مقاوم كبير للاستعمار الفرنسي، وهب شبابه وتجرع السم ليحيا الوطن، فألف رحمة عليه.
3 - مزااب الاثنين 15 يونيو 2020 - 08:05
للاسف كثير من المقاومين لم ياخذوا حقوقهم بل هناك البعض من ضعاف النفوس استولوا حتى على اعمال المقاومين الفدائية ونسبوها الى انفسهم ظلما وعدوانا
4 - رجاوي في الغربة الاثنين 15 يونيو 2020 - 08:13
السؤال المطروح هو ماهو حال المغرب بعد الاستقلال وحتى الاستقلال عليها الكثير من علامات الاستفهام فما زال العديد من التراب الوطني تحت الاستعمار إلى يومنا هذا والمغرب البلد الوحيد في أفريقيا الدي مازالت بعض أراضيه محتلة المهم مادا فعل السياسيون والنظام في المغرب سوى سرقة الثروة البلد غارق في الديون المغاربة منتشرون في بقاع الأرض بحثا عن العيش الكريم كل المؤسسات الاستراتيجية بيعت للأجانب قطاع الصحة كارثة بامتياز التعليم حدث ولا حرج نساؤنا في حقول اسبانيا يتعرضن لأنواع الاستغلال مادا أعطى المغرب لمواطنيه لاشيء سوى الظلم والضرائب ولاحق له في ثروة وطنه فوق الأرض وتحت الارض انا على يقين لو علم الزرقطوني ما صار عليه المغاربة اليوم لما حارب المستعمر (انشري ياهسبريس*
5 - أحمد الاثنين 15 يونيو 2020 - 08:34
ما أثار انتباهي في المقال هو استعمال لفظين لتسمية الوجود الفرنسي في المغرب فمرة تسمى سلطات الحماية الفرنسية ومرة تسمى سلطات الإستعمارية الفرنسية ما هو اللفظ الصحيح ؟ والفرق كبير في المعنى.
وكمثال بورتو ريكو هي محمية أمريكية وليست مستعمرة أمريكية
6 - سمير الليل الاثنين 15 يونيو 2020 - 08:50
رحم الله كل مقاوم وشهيد في سبيل هذا الوطن الغالي ورزقهم الجنة ولو كانوا يعلمون ان البلاد ستصير بيد هذه الحكومة الفاشلة لما تحرك احد من المقاومين مكانه كانت امانيهم ان تحرر البلاد وبكون اهلها على قلب رجل واحد من دين وقيم ونفس خيرا منهم واقوى لكن اصبحت في يد حفنة من ناهبي أموالها واستفزاز اهلها وتهريب رزقها الهادا قدموا أنفسهم وماتوا?
7 - [email protected] الاثنين 15 يونيو 2020 - 08:55
لقد وقع تضخيم لعدد المقاومين حيت منحت صفة مقاوم للالاف بالرغم ان عدد المقاومين كانوا بالمئات وكل هده الامور تستنزف الاموال من ميزانية الدولة نظرا للتعويضات التي تمنح لهم
8 - أمازيغي الاثنين 15 يونيو 2020 - 09:14
ماهي المقاومة المسلحة والكفاح من أجل الاستقلال ؟

هي خوض المعارك ومواجهة جيوش العدو، فماذا قدم الزرقطوني أو محمد الخامس أو ما يسمى زورا وبهتانا بالحركة الوطنية؟

محاولة يائسة لتزوير التاريخ وكلنا يعرف أن مدن الداخل كانت مرتعا خصبا للفرنسيين وأتباعهم حتى الشعب كان مع الفرنسيين...

الحديث عن رموز المقاومة المغربية والمجد الذي صنعه المجاهدون الذين وحدوا القبائل وحاربوا أعتى الجيوش أنداك، أود أن أتحدث عن عباس المسعدي فقط؟
عباس المسعدي تسبب في مقتل عشرات الجنود الفرنسيين في مثل الموت شمال المغرب في الخمسينات وكان نشيطا بين المنطقة الفرنسية والاسبانية ورغم ذلك يتم تهميش تاريخه النضالي.
9 - خارج اللائحة الرسمية 1/2 الاثنين 15 يونيو 2020 - 09:21
كان عمي الشرقي فدائي مكلف بتمرير أسلحة خفيفة بين المدن. إثر تصفية الحسابات بين حزب الاستقلال و حزب الشورى بُعيْد الاستقلال قُتل عمي الشرقي و هو شوري عشية يوم من رمضان لما أتى شخص يسأل عنه في منزله بزنقة سيدي أحمد حجي بمدينة سلا. لما طُرق الباب خرجت أمي اليه فسألها عن "الشرقي" فدخلت أمي داعية ابي للخروج لشخص طلب مقابلته، فلما خرج ابي إلى الباب صحح السائل طلبه لعمي الشرقي المقاوم و ليس لأبي الذي كاد أن يذهب مع السائل إلى من طلبه... فلما خرج عمي اليه قال له ان شخصا ينتظرك في الطريق بين ضريحي سيدي بنعاشر و سيدي عبد الله بنحسون... (يتبع)
10 - خارج اللائحة الرسمية 2/2 الاثنين 15 يونيو 2020 - 09:22
...لما وصلها سُمعت طلقات نارية قُبيل صلاة المغرب لدقائق فهرول بعض شباب الحي المجاور للاستفسار فوجدوا رجلا فرنسيا بلباس انيق (قاتل مقابل أجر؟) يُدخل جتة عمي إلى سيارته و هو ملطخ بالدماء فالقوا عليه القبض (الأخوين بوشعرة) و سلموه إلى الشرطة. عندما عُقدت المحاكمة القضائية كان ابي قد حضر اولى جلساتها بحضور المجرم إذ سُلم لابي ملفا أصفر الذي مازال بمعيتي، و لم يتابع جلساتها الأخرى و لم يعرف أبدا ما انتهت إليه هذه المحاكمة. فلما سألته لماذا لم تتابعها حتى نهايتها أجابني بصرامة لكي لا أطيل مساءلته  : " كان اخي الشرقي يتكثم عن عمله النضالي طيلة حياته و كان يلح علينا بالتكثم عنها و لو بعد مماته إيمانا منه ان عمله خالص لله فكيف ساستبيح البوح عنها بعد استشهاده". و ما أكثر الفدائيين خارج اللوائح الرسمية.
11 - لهلالي الرباط الاثنين 15 يونيو 2020 - 10:18
معلومات مهمة وتتخللها بعض الهفوات وغير مرتبة ترتيبا ممنهجا وعلميا الاحداث والوقائع مبعثرة ولكن المجهود موجود في التقصي . ينبغي اعتماد الاصدارات المتوفرة والموثوقة مثل كتابات المرحوم الحسين برادة الدكتور الخطيب ، محمد بلمختار الانصاري جولات في ذاكرة مقاوم الجزء 1 ، زكي مبارك ...البقية تاتي .
12 - وطني غيور الاثنين 15 يونيو 2020 - 10:34
حبذا لو استعمل الكاتب كلمة الاحتلال بدل الاستعمار لأن هذه الأخيرة فيها شيء من الفخر و المدح فاسعمر يعني بنا و أنشأ وهي كلمة زوجها المحتل حتى يعطي لنفسه عذرا شرعيا لاحتلال ، فبدل أن نقول المستعمر الفرنسي نقول المحتل الفرنسي
13 - حداوي مغربي مغربي الاثنين 15 يونيو 2020 - 10:56
انفجار عبوة ناسفة في السوق المركزي بالدار البيضاء يبقى غامضا شيئا ما حيث ان الدكتور الخطيب تغمده الله برحمته صرح في أواخر الستينيات و في أحد برامج *اتم* أن هناك حوالي 140 شخص كل واحد منهم يتبنى العملية المذكورة كما سمعت برواية أخرى أن العملية قامت بها جهات أخرى لتحريض ما كان يسمى بالفرنسيين الأحرار ضد آبائنا و أجدادنا و الله اعلم...تغمد الله برحمته كل الوطنيين المنسيين الذين رحلوا في صمت
14 - جيش التحرير الاثنين 15 يونيو 2020 - 11:09
لو تتبعنا آثار من كان وراء بناء هيكل المقاومة من كل جوانبه فلا نجد الا ابراهيم الر.وداني.واتحدى من يثبت العكس. الروداني لم ينظم فقط بل مول وواجه الزعامات السياسية والنقابية كل حسب لغته ومواقفه. يكفيه فخرا كونه من رعى المساعدي وقدمه لشغل مقعد النضال... وفي نفس الوقت نتجه صوب صناديد جيش التحرير، ونكتفي بثلاثة منهم اسسوا ودربوا وتنقلوا في ظروف محفوفة بالاخطار وهم يحملون الاسلحة او يربطون الاتصال برجالات التحرير بين المنطقتين على مسافة مائات الكيلومترات وفي كل كلم كانت المتاعب ااقاتلة تتربص بهم،هؤلاء وغيرهم ضمنوا قيام عمل مسلح ارعب المستعمر فوقع وثيقة الاستقلال. هؤلاء الثلاثة،وليسوا وحدهم،هم:عبدالعزيز الدوائري اقضاض الگزنائي،محمد بنقدور(امزيان)الورايني،ميمون اوعقا لياس المرموشي.لا ننسى دينامو جيش التحرير الذي يرجع اليه الفضل الكبير في وضع اسسه الثابتة منذ1948بقبيلة اگزناية وهو الفقيه المتنور:علي بوطاهر اقضاض.
15 - الطنجي الاثنين 15 يونيو 2020 - 11:09
حباك الله سيدي عبد السلام اتحفتا بهذا المقال في هذا اليوم المبارم لم اكن اعرف بكل صراحة ان هناك يوم وطني للمقاومة بهذا التحديد وفي يوم 18 يونيو واحسمت عندما كتبت هذا المقال فهو تكريم لارواح الشهداء المغاربة الوطنيين من اجل الاستقلال. لم اكن اعرف ان هناك يوم وطني للمقاومة وكنت اعرف قليلا عن الزرقطوني رحمه الله ان قاوم في الدار البيضاء ولم امن اعرف انه تناول السم لكتمان السر ولتجنب البوح به للامن الفرنيي. مقالك قيم جدا غني بالمعلومات المفيدة للقراء، وخاصة الشباب ليتعرفوا على امجاد الوطن وكيف ان الاستقلال لم يكن سهلا وان الوطنيين ادوا الثمن واشتشهدوا ليحيى المغرب. رحم الله كل الشهداء في هذا اليوم المبارك. والمرحظ هو ان ما يقرء التلاميذ حول التاريخ الوطني ضعيف جدا ولا يقدم بهذا الاسلوب والتدقيق والتاثير الذي كتب به المقال. يا اخي للاسف ان التاريخ لا تعطى له الاهمية لتوجيه الاجيال وتعبئتهم وتكوينهم على المواطنة وحب الوطن. التاريخ الذي يدرس في المدرسة غير مفيد ولا يجدب التلاميد. شكرا لك الاستاذ الكريم على المقال القيم وشكرا لهسبريس
16 - كمال المنصوري الاثنين 15 يونيو 2020 - 12:59
أظن أني شاهدت قبره منذ سنوات طويلة عندما كنت مراهقا في مقبرة الشبانات بحي يعقوب المنصور بالرباط و تذكرته أنداك لأني سمعت إسمه في أحد الدروس في الثانوية.
تلك المقبرة منذ حوالي خمسة عشر سنة و هي مغلقة لانها إمتلأت.
نفس المقبرة مدفون بها لاعب الجيش الملكي الذي قُتِل في حادثة سير الشهيد بإذن الله الزروالي و لنا في تلك المقبرة أحباء و أصدقاء و جيران نسأل الله أن يرحمهم و يرحم جميع المسلمين أجمعين
17 - أسد أسود الأطلس المتوسط الاثنين 15 يونيو 2020 - 13:06
نحن عددا من شبلب وطلبة مغاربة نسأل عن من هي المنظمة الفدائية التي حققت النصر الكبير على الحماية الفرنسية والمحتلين للمغرب ، ومن كان ير أس تلك المنظمة ، وفي أي مدينة كانت تلك المنظمة ..وما إسمها ..للعلم فنحن نعلم أنه كان بالمغرب أربعة منظمات فدائية تقاوم الاستعمار وأذنابه الخونة من باشوات وقواد وغيرهم ..ما إسم تلك المنظمة التي حققت رجوع محمد الخامس وأسرته من المنفى واعتراف فرنسا المحتلة للمغرب والحماية به ..تلكم العودة التي ضربة المحتلين الفرنسيين وجنودهم المدججين بأنواع السلاح المدمر ..من هي تلكم المنظمة التيب حققت العودة المظفرة واستقلال المغرب ..وكفى من المغالطات السياسية والترهيب ..نريد معرفة الحقيقة ....وسيعلم الذين ظلوا أي منقلب ينقلبون ، ورحم الله كل السشهداء والعاملين بصمت دائم ..والله سيجازيهم برحمته في الدارين ءامين .
18 - ابن المغرب الاثنين 15 يونيو 2020 - 13:07
مقال تاريخي قيم يعد هدية رمزية لشهداء هذا الوطن نحيي الأستاذ عبد السلام عضو مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث والمقال زاخر بالمعلومات الموثقة المفيدة بالنسبة للاجيال التي لم تعش ملحمة وتضحيات الاستقلال والحرية ولذا تجد بعض الفهايمية عفا الله عنا وعنهم يبخسون عمل الأبطال والشهداء بلا بلا بلا بل ويطلقون الترهات والأكاذيب على الأحياء والأموات ومثل ذلك واقعة عباس المسعدي التي أثارت كثيرا من اللغط بل يشوه القوم حتى منطقته الميدانية التي شهدت العديد من المعارك ضد قوات الاحتلال الفرنسية لم يكن فيها سي عباس إلا واحدا من المخططين والقادة صحيح أن دوره كان كبيرا لكن لم يكن لوحده وليس صحيحا أن نشاط فرق جيش التحرير اقتصرت على الريف وشمال تازة هناك معارك بطولية حقيقية ولم يتحدث عنها الكثيرون ولم تقع في الريف كمعركة بين الصفوف الخالدة 300 قتيل فرنسي وحصلت بمنطقة لبرانس إقليم تازة وكذا معركة باب مطيق يوما واحدا قبل إعلان الاستقلال في قلب الأطلس المتوسط ضمن تراب أحواز تازة لماذا لا تذكرون تازة ؟ وهي التي استأثرت بالدرجة 2 من حيث عدد المقاومين وطنيا عفا الله عنا وعنكم تحياتي هسبريس
19 - الحجاج الاثنين 15 يونيو 2020 - 13:21
أرى أن الموضوع لم يثر إلا القليل من التعاليق رغم ما قام به الشهيد محمد الزرقطوني ورفاقه في الكفاح من اجل استقلال الوطن.السبب راجع إلى شح المعلومات حول موضوع المقاومة المغربية وجيش التحرير وتقصير وسائل الإعلام إلا منسابتيا.
ادعوا من يريد المزيد من المعلومات عن المقاومة وفترة الاستقلال وما بعد الاستقلال وكثيرا من الملابسات ومناطق الضل في الموضوع أن يطلع على سبيل المثال لا الحصر على ما كتبه كل من.
1/ مولاي عبد السلام الجبلي : "" أوراق من ساحة المقاومة المغربية ""
2/ محمد بن سعيد ايت ايدر : "" هكذا تكلم محمد بن سعيد ""
20 - فضولي الاثنين 15 يونيو 2020 - 13:41
للاسف الشديد ,مات الابطال ليحيى الجبناء .ذهبت دماءهم الطاهرة الزكية هباء منثورا .
21 - معلم الاثنين 15 يونيو 2020 - 13:42
تعد ذاكرة الشعوب عموما البنزين الذي يحرك القيم والنفوس والحاضر والمستقبل وذاكرة الشعوب اصبحت اداة لحوار الحضارات وتقريب وجهات النظر والتعاون من اجل السلم العالمي، ملفات المقاومة وجيش التحرير في المغرب تذل ضمن الغنى الثافي والوطني للمغرب، صحيح انها لا تزال تحتاج الى البحث والتدقيق لا شك في ذلك لان هناك اشياء كثيرة غير معروفة وهذا دور المؤرخين والمجتمع المدني والاعلام وليس بالتفرج سيتم الكشف عن هذه الحقائق، فخزعبلات الكتب المدرسية ليست هي الحقيقة فتلك معلومات موجهة للتلاميد وربما يحفظها كذاك المعلمون ولكن هذا التاريخ لا يزال راهني ووثائقه مشتتة ويحتاج الى جهد جهيد. وليس صعبا ان نقول هذا صحيح وهذا خاطئ فالمطلوب هو الحفر والاجتهاد والبحث لتنوير الناس وتوعيتهم. فهل ننتظر الفرنسيين مثلا ليكتبوا تاريخنا، والمهم على ابناء الوطن الشرفاء فتح هذه الملفات للوصول الى اشياء مهمة لان الهدف هو حماية الذاكرة الوطنية لكي لا تكون عندنا الهشاشة التاريخية والهشاشة الوطنية، شكرا لصاحب المقلب ولهسبريس فهي بمقالاتها تنوب عن المدرسة.
22 - دكالة الاثنين 15 يونيو 2020 - 14:56
هذه صفحات منسية لا يعرف عنها جل المغاربة الا القليل وربما لا شيء وخاصة الاجيال الجديدة والشباب في المدارس والكليات. والجهل بهذه الامور المهمة في تاريخ البلاد يؤثر على السلوك وعلى الظمير والاخلاق والقيم الوطنية. فهذا الجيل تقريبا اصبح مفصولا عن الجيل السابق بسبب وسائل الاعلام والعولمة التي شتتت الاذهان. فهنا السؤال ماذا يقدم في دروس التاريخ بالثانوي والاعدادي للناشئة حول وطنها والواجب الملقى على عاتقها في المستقل ان الزمن والتنافس لا يرحم، ماذا تقدم المدرسة عندما تسأل عن الزرقطوني مثلا ولا جواب عن هذا الشهيد. المدرسة لها نصيب من المسؤولة في هذا وكذاك الاعلام، وحتى المدرسين هل يعرفون ما يكفي حول هذا التاريخ لتقديمه للتلاميذ/ الله اعلم. لا مستقبل لتلاميد بدون ذاكرة وهوية وطنية.
23 - النحاسي الاثنين 15 يونيو 2020 - 15:59
التاريخ الذي بوجد في المدرسة والاعدادية والثانوية فيه غير القيل والقال وكثرة السؤال ولا فائدة بحال الحجايات. ولهذا فالتلاميذ لا يعطون اية اهمية لمادة التاريخ اي الاجتماعيات. ولهذا فلن تفيد هذه المادة بتلك الدروس البالية والعناوين الفضفاضة لان السؤال هو ما يبقى عند التلميذ لكي يستفيد منه، ر شيء واذا سألته عن تاريخ استقلال المغرب ربما لا يعرف. اظن انه يجي اعادة النظر في دروس التاريخ تكوين الذين يقدمةن هذه الدروس. لان المادة مملة وطريقة الاستاذ مملة وما يجدب التلميد غير موجود، ما اذن. المادة التي يستهزء بها التلاميذ هي مادة التاريخ والفلسفة والتربية الاسلامية والرباضة. والله اعلم
24 - وطني الاثنين 15 يونيو 2020 - 17:08
"الذاكرة التاريخية الوطنية المغربية يزيد عمرها عن 14 قرنا، حبلى بكل ما يدعو ويحث على الانتشاء والافتخار بالانتماء للهوية المغربية والاعتزاز بالانتماء الوطني. واللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم في مواجهة التحديات في عالم معولم وأحيانا التحرشات الجهوية والإقليمية التي يتعرض لها وطننا تقتضي أن نأخذ المبادرة لنكتب تاريخنا وفق تصور وسيناريو خصوصيتنا ومرجعيتنا، وليس حسب سيناريو أولئك الذين يدفعون باتجاه النسيان أو التحريف، وبالتالي لن نكون مالكي حاضرنا، ومن ثم حتى مستقبلنا." يقول الدكتور مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير.
25 - loubna الاثنين 15 يونيو 2020 - 19:49
pour le numero 23
les jeunes de l internet u tube google save mieux que la generation de 70 et 80.il son nee a l age de l information pour tout
c est pour cella l etat veut faire la loi 2020,car il save que les jeunes ne croit pas a l histoire falsifier de l education nationale de l etat,et save bien que abdelkarim et le symbole de la resistance du maroc,et tout qui on travaille avec la france jusqu a la fin de contrat de colonization son juste des mouchare de france au maroc,car la france save bien tout ces mouchare et le people aussi
en a pas besoin personne qui nous dit qui a ete le hero au maroc
je croit pas que alal al fassi qui a eu l aide de la france pour faire la partie istiklal et prepare le people a obeire au mouchar de france
26 - saidr الجمعة 19 يونيو 2020 - 00:43
سبحان الله الشهداء يظلّون أحياء،حضور هذا الشخص النبيل حقيقي وكأنه بيننا فعليا،فكم من طريق يحمل اسمه،وكم اسمه راسخ في العقول يصدح بما ضحى وتحمّل وآثر على نفسه وشبابه العشريني في سبيل حب الحرية والسيادة والسلطان المنتصر محمد الخامس رحمهما الله تعالى وجعل الفردوس مسكنهما.وصدق أبو بكر الصديق احرص على الموت توهب لك الحياة،النبلاء الشرفاء المؤثرين على أنفسهم لايموتون،يبقى حبهم وروحهم حيّاََ خالداََ.
27 - saidr الجمعة 19 يونيو 2020 - 01:12
تحية لذلك الروح الشهيد الغالي الدّرّة النّادرة محمد الزرقطوني والمَعلم التاريخي المغربي والكوني وقد أشرع له التاريخ أبوابه يوم مشى في طريق المقاومة والفداء والعمل الوطني،وحياته القصيرة 27 سنة صارت أبدية وهي لاتحسب بالسنين بل بالمواقف التي صارت باقية بفضل تضحيته في سبيل حرية وطنه وبني وطنه،وهكذا يبقى الأبطال في ربوع الوطن قمما شامخة ويبقى الفدائي الصنديد الشهيد بإذن الحي العليم يبقى بطلنا المؤمن محمد الزرقطوني حيّاََ موجودا حاضرا شاهدا ََفي حين مات جلاده وتوارى منسيا بعيدا غائبا في غياهب الظلمات وكأن لم يكن في لحظة من الزمن حيّا مولودا وشيئا حسّيّاََ.
28 - مغربي حر الاثنين 22 يونيو 2020 - 12:37
المقاومون الحقيقيون هم عبد الكريم الخطابي، موحا اوحمو الزياني و عسو اوبسلام، اي قبل ما يطلق عليه الفرنسيون، la pacification، أما حزب الاستقلال و جيش التحرير فقد جاءت كرد من الفاسيين و كبار التجار على استيلاء الفرنسيين على الاقتصاد المغربي و تهديد مصالحهم التي لا يعرفون غيرها سواء مع المخزن أو مع المستعمر. لذلك، وجب إعادة قراءة التاريخ والمصالحة معه و فتح صفحة جديدة تستوعب الجميع.
المجموع: 28 | عرض: 1 - 28

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.