24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3213:1716:2318:5320:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دورة تكوينية تروم الحفاظ على الأرشيف العمومي (5.00)

  2. شغيلة "سامير" تستعجل عودة إنتاج مصفاة المحمدية (5.00)

  3. شرطة فرنسا تطلق عمليات ضد متطرفين إسلاميين (5.00)

  4. المغرب في حرب أكتوبر (5.00)

  5. الهدّاف المغربي يوسف العربي يحطم "رقما صامدا" منذ نصف قرن (4.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | من الأمس | انويكة يغوص في تاريخ تازة خلال السنوات الحرجة

انويكة يغوص في تاريخ تازة خلال السنوات الحرجة

انويكة يغوص في تاريخ تازة خلال السنوات الحرجة

عن منشورات الرباط نيت وبدعم من وزارة الثقافة برسم موسم 2020، وتحت إشراف مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث، صدر مؤخرا للأستاذ د. عبد السلام انويكة كتاب جديد تحت عنوان "تازة خلال السنوات الحرجة للتهدئة في المغرب / 1912 – 1925"؛ وهو عمل يضاف إلى أعماله السابقة حول تازة ومنطقتها، وأشكال التعاطي الاستعماري مع تاريخها وتراثها على وجه العموم، في تحليل رصين لقضايا تاريخية أساسية تهم المنطقة من حيث مجالها وخصائصها البشرية، وقبائلها ومراحل مقاومتها للتغلغل الاستعماري، وعلاقتها بالمخزن المركزي وغيرها من القضايا المرتبطة بتاريخ وتراث تازة.

الكتاب الجديد يأتي تتويجا لمجهود جبار كانت حصيلته ستة مؤلفات، حول تازة من إنجاز أعضاء مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث، تؤسس في سابقة نوعية لرصيد بيوغرافي علمي، ينطلق من بعض التراكمات المحترمة -على قلتها وتشتتها- ويحفر في الوثائق والمستندات علاوة على المصادر والمراجع، مغربية وأجنبية، ليقدم ويحلل مجمل القضايا المرتبطة بالمونوغرافية المحلية، متجاوزا في الوقت نفسه الأفكار المتسرعة بل والساذجة أحيانا حول تاريخ وتراث تازة، والتي لم يتم الإجهاز عليها بصفة نهائية إلا في السنوات الأخيرة، ليصبح القدح المعلى بجانب البحث الرصين المؤسس على المصادر والمراجع والوثائق، أما غيره فيمكن إدماجه ضمن مجالات أخرى لا علاقة لها بالبحث التاريخي أو العلمي.

كان من اللازم إذن أن يتصدى الباحثون الجامعيون وعموم المثقفين لتصحيح ما يجب تصحيحه، ولتدارك الزمن الضائع الذي فوت على تازة عقودا من الإنتاج الهادف الرصين، ومن ثمة تأسيس مونوغرافية شاملة لتازة وإقليمها، خاصة أن هذه المنطقة تتميز بمحطات تاريخية مهمة وقضايا مجالية في المقام الأول؛ من أبرزها مركزية العامل الجغرافي، والأبعاد الإستراتيحية والبحث عن الزعامات ومظاهر التمرد وتثمين قيم الاستقلال والتحرر إلى درجة الانقسامية أحيانا وغيرها من القضايا والإشكالات التي ارتبطت بتازة ومنطقتها.

جاء كتاب "تازة خلال السنوات الحرجة للتهدئة في المغرب / 1912 – 1925" للأستاذ انويكة ليملأ على نحو متجدد حيزا من تاريخ المنطقة يمتد بين 1912 أي تاريخ توقيع عقد الحماية ومشاركة قبائل تازة في حصار فاس كرد فعل على توقيع ذلك العقد، وينتهي بسنة 1925 وهي فترة مفصلية في تاريخ المغرب والمنطقة على وجه الخصوص؛ ذلك أن المقاومة بتازة تواصلت اعتبارا من سنة 1912 عبر العديد من المعارك وفترات من التهدئة. والجدير بالانتباه هو أن الثورة الريفية الباسلة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة ضد التغلغل الاستعماري الفرنسي هذه المرة، والتي كان من ثمراتها المظفرة هجوم ربيع 1925 وتحقيق العديد من الانتصارات مع تهديد تازة ووزان والاقتراب من العاصمة فاس، مما أدى إلى سقوط ليوطي الذي كانت الأحداث قد تجاوزته فعلا، الشيء الذي نجم عنه توافق استعماري بغيض بين فرنسا وإسبانيا والبقية معروفة.

الكتاب إياه كان بتقديم عميق للأستاذ سمير بوزويتة، عميد كلية الآداب سايس فاس، منطلقا من مدى وظيفية السؤال التاريخي La question historique، باعتبار أن قراءة الماضي هي ليست في المحصلة الأخيرة مجرد سرد رتيب لأحداث ووقائع أثرت بهذه الدرجة أو تلك على الإنسان وبيئته وعلاقاته وتفاعلاته مع الزمن ومجريات الأحداث، وليس السؤال التاريخي أرشفة ولا تدوينا أو تقييدا فقط، بل هو أيضا أداة للعبر من أجل غد أفضل، وجعل الماضي يتفاعل بقوة مع راهن ملتهب، ومن ثمة أيضا فهم ألغازه ومنعرجاته وأسراره.

يطرح الأستاذ بوزويتة، في تقديمه ذاك، العديد من الأسئلة الحارقة حول معنى التاريخ وتاريخ الجرح الاستعماري بصفة خاصة، باعتباره تاريخ دم واستغلال وقهر أكثر من أي شيء آخر؛ فغاية التاريخ أن ندرك الماضي كيف كان لا كيف ينبغي أن يكون، بمعنى آخر كيف يمكن للشعوب المستضعفة (ومنها الشعب المغربي) أن تستوعب تاريخها؟، ومن ثمة مساءلة كل القضايا المتصلة به والتي حجبتها لنظرة الكولونيالية رغم كون هذه الأخيرة جزءا لا يتجزأ من ذلك التاريخ ذاته.

في مفصل تاريخ المقاومة ضد الاستعمار، يقرر الأستاذ بوزويتة بكل تجرد أنه يجب قراءته بشكل هادئ وأن نضع أحاسيسنا جانبا ونجمد معها تفاعلاتنا، واصفا البعد الكولونيالي بأنه تاريخ مجرم ونصوصه استعمارية عسكرية مجرمة في الحصيلة نفسها.

ضمن موضوع الكتاب نفسه وإشكاليته العامة، يوضح الأستاذ بوزويتة في تقديمه تداخل ما هو مجالي بما هو تاريخي في حالة تازة ومنطقتها، فبقدر ما احتاج الاستعمار إلى سبر أغوار المنطقة بحوضها وجبالها وتلالها وهضابها، ومجالها البشري بالطبع، بنفس المقدار احتاجت مقاومة القبائل لهذا البعد المجالي، باعتباره سلاحا فعالا في مواجهة الآلة الجهنمية الاستعمارية وأسلحتها الفتاكة، كان مجالا للضرب في مواقع العدو الضعيفة وللكر والفر؛ فالجغرافية هنا هي فضاء قتل وغلبة ومقاومة، ومن هنا التبلور التدريجي لثقافة المقاومة كجزء من الهوية التاريخية والبشرية للمنطقة ككل، فكان من اللازم تقديم كل المحددات اللوجيستيكية التي استطاعت فرنسا الاستعمارية لمها مع التحضيرات ذات الطابع المخابراتي والخطط الحربية وأساليب استقطاب الأعيان والقياد وشيوخ القبائل وغيرها من أشكال الاستعداد والاستباق والتوقع لدى رجالات الاستعمار ودهاقنته.

التوصيف الزمني للكتاب يتسم بذكاء معرفي وأفق استشرافي؛ ذلك أن المرحلة المعنية طبعت تازة ومنطقتها بميسمها الخاص، سواء أثناء مقاومة القبائل خلال وبعد الحرب العالمية الأولى أو أثناء وبعيد حرب الريف. ويتعرض الكتاب هنا لبعض أساليب التغلغل الاستعماري كالجاسوسية والآليات الاستخباراتية، وتثمين الزعامات المحلية الموالية، أو استغلال الطبابة الاستعمارية، ثم إشراك المخزن والأهالي وخاصة شيوخ وأعيان القبائل في عمليات التوغل والتهدئة، مثلما حدث بالنسبة إلى مناطق أخرى من البلاد، ومن حيث بنيات التجهيز العسكري؛ فقد جرى الاستعداد على قدم وساق في هذا المجال، حيث روعيت مواقع ونقاط المياه وطبيعة المحطات المتحكمة في مجالها ومحيطها، وكان حصيلة عمل الحماية الاستعمارية في هذا الميدان بالذات بناء سلسلة مواقع إستراتيجية وحصينة في محاولة لاحتواء القبائل الثائرة المعتصمة بالجبال. ومن أبرز تلك المعسكرات والمواقع: موقع الصفصافات وموقع تيسة وكدية لبيض والطواهر، علاوة على مواقع بقمة تومزيت وجبل بوكربة وعلى طول الخط السككي المقام في نفس فترة التهدئة الأولى لتامين التنقل والدعم اللوجيستي، والحفاظ على مكتسبات القبائل التي أذعنت ودخلت في الأمان وتحت حضن السلطان.

ويتعرض الكتاب للتصور الذي تبلور حول منطقة تازة في المخطط الإستراتيجي الاستعماري، من خلال إفادة ليوطي شخصيا "تازة أولا "Taza d’abord؛ لأن السيطرة على ممر تازة تعني ربط الإمبراطورية الاستعمارية شمال إفريقيا ببعضها من تونس إلى الرباط فمراكش، بل حتى تغيير العاصمة من فاس إلى الرباط تم في هذا الإطار أي تحت هاجس السيطرة على ممر تازة الرباط بين شرق المغرب وغربه، وضمن هذا السياق أيضا تم بناء وتجهيز العديد من مراكز المراقبة في المدينة وعلى مستوى الأحواز، وكذا مد الخط السككي (من فئة 0,60) الشيء الذي يعني مكاسب إستراتيجية واقتصادية ومعنوية مهمة بالنسبة لفرنسا الاستعمارية.

في إطار إستراتيجية احتلال تازة، وقع الجنرال ليوطي وقيادته في حيرة من أمرهم، حيث تراوح الاتجاه العام بين ما كان يسمى ببقعة الزيت أو التوسع الخطي، ليستقر الأمر عند هذا الأخير، أي التوسع الأفقي الخطي باعتباره الوسيلة الأمثل بالنسبة لممر تازة بكل تعقيداته التضاريسية والمجالية والبشرية أيضا. وبسبب وعورة كثير من مناطق تازة ونواحيهاـ أعادت القيادة العسكرية الفرنسية النظر في بعض مخططاتها، حيث تم اللجوء إلى حصار القبائل في أماكن وجودها، بدل الهجوم المباشر لما يكلفه ذلك من خسائر مادية وبشرية.. وفي هذا السياق، أحصى الكتاب إياه 12 زيارة قام بها ليوطي لتازة وأحوازها، فيما بين 16 ماي 1914 و06 نونبر 1921، تراوحت أهدافها بين الوقوف على العمليات العسكرية ضد القبائل وتتبع الأنشطة الألمانية بالمنطقة وزيارة بعض المراكز كجبل بومهيريس وبني وجان وبوكربة.

ومن جهة أخرى، يقدم كتاب "تازة خلال السنوات الحرجة للتهدئة في المغرب / 1912 – 1925" بعض الوسائل التقنية التي استعملها الجيش الاستعماري الفرنسي ومعه الكوم المغاربة والسبايس الجزائريون والمجندون السنغاليون، ومن ذلك وسائل نقل العتاد والمؤونة كالنقل السككي ثم الطرقي وخاصة عن طريق الدواب التي تصلح لمثل تضاريس منطقة تازة المتعرجة والصعبة.

استعمال الطائرات والمدفعية كان أيضا جزءا أساسيا من الإستراتيجية العملية للقوات الفرنسية الغازية، لتسهيل الزحف على الأراضي والتمهيد لاحتلالها دون خسائر كبيرة؛ وهو ما تم بدءا من ماي 1914، وخاصة خلال الفترات الأخيرة من حرب الريف التحررية وفي جبهة تازة بالذات، كما تم استعمال المنطاد لأهداف استكشافية استطلاعية خاصة في منطقة البرانس، من أجل تجميع المعلومات حول مقدرات المقاومة وقواها.

من ناحية ثانية، تتضح أهمية الأسواق بالنسبة للقوى الاستعمارية الفرنسية في كونها مكانا مثاليا لتجمع الناس، وكذا باعتبارها مجالا للتجسس وجمع المعلومات الضرورية حول القبائل، ولذا استبدلت الحماية أمكنة بعض الأسواق القروية خاصة، وخلقت في المقابل أسواقا أخرى جديدة؛ فيما تم الاستغناء عن نوع آخر من الأسواق لم يكن يخدم الإستراتيجية الاستعمارية، والتي انصبت في مواجهة تلك القبائل التي أبانت عن مستوى قتالي وعن رد فعل مقاوم عنيف، انصبت على اجتثاث المحاصيل الزراعية وإحراق أقوات القبائل غير الخاضعة وإتلاف المزروعات وقطعان الماشية، في محاولات متكررة لتجويعها ودفعها إلى الاستسلام، مما يقترب فعلا من جرائم استعمارية بمعنى الكلمة.

في المفصل الثاني من الكتاب والذي يشمل رد فعل القبائل بالمنطقة إزاء التوغل الاستعماري وما ميزه من مقاومة مستميتة لكل تلك القبائل، قدم الكتاب إياه جردا شاملا لتلك المقاومة وزعاماتها وأهم مواقعها، وهي المقاومة التي طالت سنين عددا حين كان دهاقنة الاستعمار وعلى رأسهم الجنرال ليوطي يتوقعون أن تستغرق بضعة اشهر في أسوإ الاحتمالات، فإذا بتلك المقاومة تتواصل بشكل مستمر ومتقطع أحيانا من 1912 إلى حدود 1926 أي بعيد استسلام زعيم الريف الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي حيث استمرت لبعض الوقت وإلى حدود بداية 1927 بمنطقة بني وراين.

فيما اعتمدت الجيوش الاستعمارية على مختلف الأسلحة الحديثة وتكونت في أغلباها من السبايس الجزائريين وقوات إفريقيا (السنيغال) مع جنود فرنسيين وقيادة فرنسية أيضا، اعتمدت مقاومة قبائل المنطقة أمام الاختلال المهول في موازين القوى على التضاريس المتشعبة والوعرة وخاصة سفوح وقمم الجبال... وأوضح برهان على ذلك مشهد سحب كتيبتين فرنسيتين خلال شهر شتنبر 1925 من سفح جبل "نهير" بمنطقة البرانس، تحت ثقل الهجمات المضادة العنيفة لتلك القبيلة.

وبما أن الحق ما شهدت به الأعداء فقد ورد في ورقات من جندي مقاتل Le carnet d’un Combattant "أيُّ رجالٍ هؤلاء الجبليون ( سكان الجبل ) لا يتراجعون أمام مدفع.... هؤلاء مزعجون " Quels hommes que ces montagnards ,ne reculant pas ni devant canon ,met râleuse"يكفي أن نذكر بعض المعارك التي شهدتها المنطقة بدءا من 1914 كمعركة جعونة ومعركة قلعة بني بوقيطون، اشتباكات واد لحضر معركة قصبة بين ورياغل (21 يناير 1915) معركة الطواهر – معركة بولجراف –معركة أهل تلوان – معركة جامع الخميس – معركة عين بوقلال وغيرها من المعارك التي لم يقدر للمؤرخين المغاربة تتبعها أو تسجيلها للأسف الشديد باعتبار أنها وردت غالبا في الأرشيف الاستعماري أو الأجنبي، ومن ثمة طغت النظرة الاستعمارية المعروفة.

كل تلك المعارك والاشتباكات والمناوشات كلفت القبائل آلاف الشهداء والمعاقين مقابل مئات القتلى والجرحى في صفوف القوات الاستعمارية، هذا إلى تخريب الدواوير والمداشر والإجهاز على محاصيل القبائل ومراعيها وقطعان أغنامها كرد فعل على المقاومة الشرسة التي ووجهت بها القوات الاستعمارية، وفي محاولات لإجبار تلك القبائل على الاستسلام.

كان معسكر جيراردو نفسه بتازة هدفا لهجوم غياثة بشكل عنيف في يوليوز 1914، وإثر عمليات مقاومة مماثلة اضطرت القوات الفرنسية إلى ضرب موقع بيت غلام بتازة مما أوقع العديد من الأبرياء ضحايا قتلى وجرحى وذلك في غشت من نفس السنة، مع تهديم الدور والمنشآت بنفس الحي من تازة وذلك كرسالة موجهة إلى القبائل المقاومة نفسها التي كانت تهدد خط مسون تازة..

ومن الحقائق المثيرة التي يقدمها الكتاب طريقة أداء المقاومين الأشاوس؛ فقد اعتمدت المقاومة بتازة على الشجاعة الميدانية والمعرفة الدقيقة بالمسالك والطرقات، إذ تميز الفرسان المغاربة بقدرتهم الفائقة على التحرك والمناورة وإتقان الرمي وهم راكبون، بخلاف فرسان القوات الفرنسية الذين كانوا يضطرون للنزول إلى الأرض بهدف تصويب بنادقهم.. وأثناء المعارك، كان المقاومون كثيرا ما يبحثون عن الالتحام بالخصم عندما تكون فرقه غير محمية بالمدفعية والرشاشات؛ لأن هذا النوع من القتال هو الذي يتيح المبادرة للمقاومين بما تميزوا به من شجاعة وإقدام قد تعوض أحيانا الفارق في الأسلحة والمعدات.

أحصى الأستاذ انويكة ما مجموعه 56 معركة التحم خلالها المقاومون بالقوات الفرنسية وقوات اللفيف الأجنبي وقوات السبايس وجيش إفريقيا، اعتبارا من احتلال تازة في ماي 1914 وحتى بداية شتنبر 1925. ومن زعامات المقاومة بتازة والأحواز الشريف الحجامي وأحمد بلمامون الشنجيطي وعبد المالك وسيدي رحو، وقد اختلف تعاطي هذه الزعامات مع أساليب المقاومة ووسائلها، وتباينت شخصيات زعمائها من العنصر الصوفي / الفقهي كالشنجيطي، إلى البعد السياسي والديني كعبد المالك ثم مركزية الجهاد والنسب الشريف كما هو الحال مع الفقيه الحجامي.

ورغم شجاعة المقاومين وقناعتهم بأبسط سبل العيش، وأخف سلاح لديهم، فإن من أسباب هزيمة المقاومة المسلحة خلال هذه الفترة افتقار القبائل لقيادات موحدة تستطيع أن تلم شتاتها وتوحد جهودها في مواجهة التغلغل الاستعماري الغاشم.

وأخيرا، فقد حلى الكاتب مؤلفه بمجموعة صور وداول ومبيانات دالة حول الأحداث والوقائع والمحطات التي تناولها هذا الكتاب القيم .

* رئيس مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (20)

1 - Oussama الجمعة 25 شتنبر 2020 - 14:21
تبارك الله على السي عبد السلام النويكة، كنت نعم الأستاذ لي بثانوية إبن الياسمين بتازة سنة 1997, جزاك الله خيرا, أنت و جميع الأساتذة بتازة ، و كل الغيورين على مدينتنا العزيزة، و تاريخها المشرف.
2 - الرباط الجمعة 25 شتنبر 2020 - 15:54
هنيئا لصاحب الكتاب على هذا المجهود القيم وتازة في حاجة لابناءها من اجل كشف اسرارها التاريخية فهي مدينة قديمة تستحق العناية وهي مدينة حضارتها عريقة ومآثرها كثيرة ومتنوعة. وشكرا للاستاذ الفاضل بسكمر على هذا المقال القيم وقد اشتقنا لمقالاتك في جريدة هسبريس، التي تسبح فيها في مجال التاريخ المغربي وتاريخ تازة والنواحي، نتمنى لمركز ابن بري مزيد من التوفيق من اجل كتب اخرى مفيدة وهنئيئا للاستاذ انويكًة على هذا الكتاب الذي لابد من قراءته، كل التوفيق بحول الله.
3 - التازي الجمعة 25 شتنبر 2020 - 16:17
بكل صراحة والله يشهد انني عندما اقرأ هذه المقالات حول مدينتي الاصلية تازة التي قضيت فيها طفولتي، عندما اقرا مثل هذه المقالات احسب ان تازة ولدت من جديد وانها تستحق ان تكون مدينة تاريخية بخمسة نجوم في المغرب. إعلم الاستاذ عبد الاله انك أسست لتاريخ حقيقي لتازتنا حفظها الله وانك تعطي دروسا في مادة التاريخ المحلي ودروسا لأبناء تازة المثقفين بين قوسين والذين للاسف لم يضيفوا قيد انملة لهذه المدينة العريقة، ومنهم من له شهادات جامعية وخريجي السبعينيات ولكن لا يفقهون اي شيء في التاريخ فقط الشفوي ثم الشفوي. بمقالاتك يا ابن تازة البار تحضر بركة التاريخ في تازة وتعرف بهذه المدينة التي لم يحض تاريخها بالتوثيق العلمي وبالعناية اللازمة . انا لا اعرف التاريخ لانني علمي ولكن اتذوق تاريخ مدينتي من خلال هذه المقالات و اشعر انك يا أخي تعطي الدروس حول تاريخها وحضارتها. دمت الاستاذ عبد اللاله متجددا ومجددا ومواكبا ومتألقا انت والاخ الكريم السي نويكة الذي اكن له الاحترام لاشتغاله في صمت وتقديمه لكتب قيمة حول مدينتنا. جزاكم الله خيرا اننا نفتخربكم وتحياتي وارفع القبعة لكم
4 - عزيزي الجمعة 25 شتنبر 2020 - 16:37
حياك الله يا استاذ وأكثر من امثالك وزاد من زادك العلمي التاريخي وقوى بحثك واجتهادك وانار طريقك ووفقك لخير البحث والعلم والتنقيب والتصحيح ومتعك بالصحة والعافية خدمة للتاريخ المحلي لتازة الغراء ولتاريخ المغرب الغني. تتحفنا بمقالاتك المفيدة وقلمك العلمي الفياض واسلوبك التعبيري التاريخي الرائع. تتحفنا بمعلومات تاريخية عن مسقط راسنا ومدينتنا وموطن اجدادنا تازة الغراء التي تسكن في قلبنا وفي ذلك الجبل. هذه المقالات لما نقراها نشعر بالفخر وبالاعتزاز وبتازة التي كانت دائما في قلب تاريخ بلدنا منذ القدم. ونعتز بتازة لانها ارض تربط بين شرق المغرب وغربه وقد مر بها السياسيون والعلماء والرحالة والمفكرون والسلاطين، وكان لها دور في قوة الدول ونشاتها وانهيارها مند القدم. شكر الله لك على هذا المقال حول هذا الكتاب الذي لاشك انه اضافة قيمة لمكتبة تازة والمغرب، معلومات حول تازة اقرأها لأول مرة. شكرا لجريدة هسبريس
5 - قبة السوق الجمعة 25 شتنبر 2020 - 17:03
شكرا للسي عبد الاله. التحية من البوغاز الى الجبل. اهتمامك يا استاذ بالتاريخ عوض الادب والشعر كان مفيدا لمدينتنا تازة التي نشانا فيها وقضينا فيها الطفولة والشباب والدراسة. ما كنا نقراه عن تازة مللناه من شدة التكرار والاجترار، كنا لا نسمع سوى بوحمارة والثريا و..و..و هذا هو تاريخ تازة منذ ان كنت طفلا والآن شيخا ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم وكان تازة لم يكن فيها من يعرف التاريخ. نفتحر بكم سيدي عبد الاله بسكمر وبما تحرره من مقالات تاريخية رفيعة مقالاتك ترفع من همة وشأن التوازة اينما وجدوا في الداخل والخارج. ونفس الشيء بالنسبة للاستاذ النويكة الذي نقرأ له مقالات رائعة عن تازة وفاس والمغرب. استفدت كثيرا من مقالك حول هذا الكتاب الجديد المثير في عنوانه. والفضل لكم و لهسبريس الرائعة.
6 - العصماوي الجمعة 25 شتنبر 2020 - 17:24
تفيدنا الأستاذ عبد الاله ابن تازة العريف بمادة هامة من تاريخ المغرب وتاريخ تازة، تقلب الاوراق بمقالاتك وتفيد القراء وابناء تازة، احداث كثيرة لا نعرف عنها تقريا أي شيء. كنا نسمع فقط عن الثريا وبوحمارة في تازة، واصبحنا نقرا ان تازة لها تاريخ كبير ودور في الماضي، للاسف ان الناس خارج تازة لا يعرفون عن تازة أي أي شيء لان الطريق الرئيسي لا يمر وسطها، ولان ما كان يكتب حول تازة جعلها ترتبط فقط ببوحمارة والثريا ... و. وهذا جعل الناس يختزلون تاريخ هذه المدينة العريقة في هذه الاحداث للاسف. بمقالاتك الغيورة والجديدة وبهذه المؤلفات التاريخية الجديدة تصنع يا استاذ عبد اللاله صورة تاريخية جديدة لتازة. اعانك الله ووفقك. وشكرا هسبريس.
7 - جامع القرويين الجمعة 25 شتنبر 2020 - 18:03
الله يرحم الحاج بسكمر وما ادراك ما الحاج ، وشكرا السي عبد اللاله على المقال القيم كعادتك، رفع الله من شأنك لانك ترفع من شأن تازة وتجعلها في قلب تاريخ البلاد ومنعرجاته في الماضي، مقال حول هذا الكتاب الجديد يثبت أن تازة كانت معادلة مجالية هامة من خلال موقعها ومعادلة تاريخية في علاقتها بالاحداث الكبرى التي عاشها المغرب منذ القدم. مقال عميق ومفيد حول هذا الكتاب الجديد حول تاريخ تازة.، تاريخ تازة كبير وواسع يحتاج الى باحثين من ابنائها كما ذكر عبد الهادي التازي، وهنيئا لكم على تاسيس مركز للبحث في تاريخ تازة وانتم اهل لرئاسته كباحث غيور امين صارم حول تاريخ هذه المدينة العريقة ، لا تترك اي شيء يمر دون توثيق وهذا واجب عليهم لانكم تعرفون التاريخ، تحية عالية لك ومزيدا من التوفيق وهنيئا لك على ما نشرته من كتب قيمة حول تاريخ تازة، ونتمى لك المزيد وهنيئا للاستاذ نويكًة على هذا الكتاب قال رسول الله (ص) من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد ولم يصب فله اجر الاجتهاد، انتم تجتهدون في تازة وهذه صدقة جارية، ونتمى لمركزكم التوفيق في بحوثه للتعريف بتازة وعظمتها. شكرا لجريدة هسبريس الغراء.
8 - الروائي الجمعة 25 شتنبر 2020 - 18:40
اعجبتني هذه الفقرة من المقال"التوصيف الزمني للكتاب يتسم بذكاء معرفي وأفق استشرافي؛ ذلك أن المرحلة المعنية طبعت تازة ومنطقتها بميسمها الخاص، سواء أثناء مقاومة القبائل خلال وبعد الحرب العالمية الأولى أو أثناء وبعيد حرب الريف. ويتعرض الكتاب هنا لبعض أساليب التغلغل الاستعماري كالجاسوسية والآليات الاستخباراتية، وتثمين الزعامات المحلية الموالية، أو استغلال الطبابة الاستعمارية، ثم إشراك المخزن والأهالي وخاصة شيوخ وأعيان القبائل في عمليات التوغل والتهدئة، مثلما حدث بالنسبة إلى مناطق أخرى من البلاد، ومن حيث بنيات التجهيز العسكري؛ فقد جرى الاستعداد على قدم وساق في هذا المجال، حيث روعيت مواقع ونقاط المياه وطبيعة المحطات المتحكمة في مجالها ومحيطها، وكان حصيلة عمل الحماية الاستعمارية في هذا الميدان بالذات بناء سلسلة مواقع إستراتيجية وحصينة في محاولة لاحتواء القبائل الثائرة" شك على المقال.
9 - ملاحظ الجمعة 25 شتنبر 2020 - 19:59
من خلال هذا المقال أود أن أشير إلى أن عبد المالك محيي الدين لم يكن مجاهدا بالقطع بل كان عميلا لألمانيا سخرته ضد فرنسا لتنشغل به والحرب الاولى تقترب.وقد اربك كثيرا المقاومة في الشمال من حين لآخر ونال جزاء حربائيته في منطقة الريف حيث قضي عليه.
10 - المرابط الجمعة 25 شتنبر 2020 - 20:55
استاذ رائع تتلمذنا على يده و نفخر به
11 - ابن المغرب الجمعة 25 شتنبر 2020 - 21:57
إلى ملاحظ 9
صاحب المقال المحترم لم يتطرق لمسيرة ولا لسيرة عبد المالك بن محي الدين وإنما هو فقط عرج عليه كأحد زعماء المقاومة ضد الوجود الفرنسي في منطقة تازة تحديدا أما حربائيته بل ووقوفه ضد حركة عبد الكريم الخطابي حتى قتل في إحدى حركاته مع الاسبان فلم تكن موضوع المقال، فالذي يهمنا أساسا هو مقاومة قبائل تازة للتغلغل الاستعماري الفرنسي وقد تزعم عبد المالك الطور الممتد من 1915 إلى حوالي 1920 وهذا يقوله التاريخ أما قضية إرباكه للمقاومة في الشمال فقد تكون موضوعا خاصا بعبد المالك وأكرر مرة أخرى أن ما ذهبت إليه هو على هامش موضوع المقال إن لم نقل إنه خارج السياق مع كل الاحترام والتقدير وشكرا هسبريس
12 - ملاحظ الجمعة 25 شتنبر 2020 - 22:41
نعت عبد المالك بالمقاوم هو مربط الفرس .الرجل كان عميل المانيا .ظل يتنقل بين نواحي تطوان وتازة(غياثة اكزناية مرنيسة بني توزين...)يتقرب وينقلب. كان يتسلم الأموال من ألمانيا وإسبانيا ويقوم بشراء الضمائر وسط القبائل ليس حبا في المقاومة بل خدمة لمن سخره.امثال هؤلاء يقدمون الخدمات لمن يعطي أكثر ولا تهمهم المقاومة.لو كان يعنيه أمرها فالجزائر بلده لم تكن بعيدة. أضف إلى هذا فقد كان بإمكانه الانضمام إلى المقاومة الريفية التي لم تخمد في الحقيقة منذ مقتل الشريف امزيان سنة2912.
13 - ملاحظ السبت 26 شتنبر 2020 - 13:28
هل نقرأ التاريخ ونصحح أخطاء من يكتبه ام نمارس العملية الانتخابية المغشوشة التي لا تبعد عن :انصر استاذك اصاب ام اخطا.؟
14 - بوفايدة السبت 26 شتنبر 2020 - 16:30
الشكر موصول لجميع الإخوة والأخوات الذين تفاعلوا مع نص المقال ونحب أن نهمس في ذهن الملاحظ رقم 13 أن الانتخابات هي آخر ما يفكر فيه صاحب الموضوع الذي تعرفه كل تازة ومثقفوها الحقيقيين ولئن شاء أن يتقدم لتلك الانتخابات لتقدم لها أيام العز وليس الآن حيث هزل كل شيء في البلد نقول للملاحظ رقم 13 إن جميع من تفاعلوا مع المقال فعلوا ذلك بصدق وأريحية وإذا أردت ياصاحبنا الندية وهي بعيدة عنك على ما يبدو في كل الأحوال فانشر مثلما ينشر الأستاذ عبد الإله أو ناقشه في مضمون ما يكتب لا أن تميع النقاش بسخافات هي بعيدة عن الواقع بعد السماء عن الأرض فشكرا لجميع من تفضل بكلمة خير أو ناقش دون مزايدات او خلفيات وتحيات لهسبريس الغراء التي فتحت أمامنا هذه النوافذ المشرعة الممتعة والمفيدة
15 - ملاحظ السبت 26 شتنبر 2020 - 17:08
نمارس حوار الصم حينما لا نرد على ملاحظة لا تنقص من صاحب النص
16 - الوجدي الباحث السبت 26 شتنبر 2020 - 19:16
اصل الكتابة والنشر تبادل الرأي والاستفادة والافادة بما هو اجود واوثق وليس الكلام من اجل الكلام، وشكرا لصاحب التعليق 13 اذا كان جادا في ملاحظته وواثقا من معلوماته دون الهروب الى الامام بدعوى التصحيح؟؟ الذي يقتضي افادة الناس من خلال مقال مفيد وانداك سيكون الحديث عن التصحيج امرا مشكورا، هكذا يجب ان يكون النقاش بعيدا عن المزايدات. لعلم الملاحظ ان عبد المالك الجزائري في تاريخ المغرب وفترة ما قبل الحماية وخلالها في حاجة لبحث تاريخي مستقل لفهم علاقة هذا الاخير بفرنسا واسبانيا والمانيا والمخزن المغربي. وعبد المالك الجزائري التحق بالشيخ بوعمامة لمقاومة الفرنسيين 1904 ثم انْظم لثورة (بوحمارة). وفي 1914 كان بفرنسا وفي نفس السنة انتقل لاسبانيا حيث اتصل به سفير ألمانيا فاتفقا على تنظيم جبهة مشتركة ضد فرنسا بالمغرب. اذن كان عميلا او غير عميلهذا ليس تاريخ المهم تحليل الأحداث وفهم التطورات والسسياقات، فالقبائل المغربية وجدت فيه قائدا لتحريك المقاومة لسنوات اليس هناك مقاومة ايها الملاحظ المفتقر..
17 - عمق الممر الاثنين 28 شتنبر 2020 - 23:11
موضوع شيق مفعم بالمعلومات التاريخية حول منطقة تازة وبعضها يقدم لأول مرة باعتبار أن ما عُرف عن تازة تاريخيا لم يتعد شذرات من هنا وهناك وأحيانا تشوب تلك الشذرات منزلقات وأغاليط فادحة، من هنا كان الظلم الذي سُلط على تازة من هذه الناحية كبيرا، وقد آن الأوان من أجل تصحيح ما يمكن تصحيحه فشكرا لصاحب المقال، وتحيات هسبريس الغراء
18 - التقسيم الجهوي الخميس 01 أكتوبر 2020 - 21:36
مقال ضمن سلسلة عطاءات تأسيسية لمسار تاريخ تازة هذه الماسة التي وصفها عبد الهادي التازي ودعا أبناءها إلى كتابة تاريخ مدينتهم ومنطقتهم، لأنه لم يُكتب أو لم يُدون كما تستوجب شروط الموضوعية والأمانة العلمية والأخلاق المعرفية فسطا على المجال من هب ودب وتسربت الخرافات والأباطيل إلى تاريخ هذه المدينة المناضلة والإقليم المجاهد ولعل في جهود الأستاذين انويكة وبسكمار خير معين على إعادة كتابة هذا التاريخ الذي تستحقه تازة ليس كموقع استراتيجي فحسب ولكن وكما ذهب إلى ذلك عبد الهادي التازي كمعقل للمواقف الشريفة التي دافعت عن الوطن ووحدته ليس فقط الترابية بل والمذهبية أيضا فالشكر متجدد لمركز ابن بري للدراسات والأبحاث وحماية التراث على الجهود الخيرة التي لا ترجون منها جزاء ولا شكورا سوى جزاء التاريخ وشرفاء هذا الوطن العزيز شكرا هسبريس
19 - تازة بين الأمس و اليوم السبت 03 أكتوبر 2020 - 18:21
من لم يَدرس بثانوية علي بن بري و إعدادية بن خلدون "الجامعة" ؛ و من لم يدق طعم حر تازة صيفا و بردها شتاء؛ و من لا يستطيع مشاهدة جبال الأطلس و جبال الريف معا من نافدة أو شرفة منزله؛ و من لم يلعب الكرة في "ملعب الحبس" و ملعب "التنس" ؛ و من لم يزر مغارة فريواطو؛ و من لم يستمتع بسَكينة باب بودير؛ و من لم لم يستنشق و لم ينتعش برائحة الغابة في باب أزهر و نْشَايَر؛ و من لم ينغمس في الزمن السحيق بالقيلولة مع البقر الشبعانة و المنرفزة في عز الربيع في كهوف تازة و نواحيها؛ و من لم يسافر في التاريخ عند قدم أسوار تازة؛ و من لم يتذوق عظمة الأجداد و الإنسان السحيق بالتأمل في كهوف وادي الزيرك غير بعيد عن واد أمليل، و من لم يحظ بفرصة العيش في تازة في السبعينيات و الثمانينيات و مطلع التسعينيات ليتجول في الشارع في ليالي الصيف و رمضان، فعليه أن يبادر لمراجعة ما أخده من هذه الحياة لعله يستدرك شيئا مما ضاع منه. مع كل هذا، تازة لم تعد كما كانت؛ و معها توازة أيضا.
20 - سؤال الموضوعية الأربعاء 07 أكتوبر 2020 - 08:13
مقال رائع حول بعض الفترات الحاسمة من تاريخ مدينة تازة العريقة المظلومة تحياتنا العميقة لمركز ابن بري للدراسات والأبحاث وحماية التراث ولمنبر هسبريس الشامخ
المجموع: 20 | عرض: 1 - 20

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.