24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

02/12/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4108:1213:2215:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | من الأمس | هذا ما حصل في منطقة تازة بين الأمير الجزائري والسلطان المغربي

هذا ما حصل في منطقة تازة بين الأمير الجزائري والسلطان المغربي

هذا ما حصل في منطقة تازة بين الأمير الجزائري والسلطان المغربي

تتضارب القراءات التاريخية لعدد من الأحداث، حيث تتشابك عوامل عدة لتفرز في الأخير قراءات ورؤى مختلفة لهذا الحدث أو ذاك.

وبين المغرب والجزائر تاريخ مشترك ولا شك على أكثر من صعيد، خصوصا في المناطق الحدودية، بما في ذلك التاريخ الاستعماري الذي كان مصدره فرنسا بالنسبة للدولتين معاً.

في هذا المقال، يتناول عبد الإله بسكمار رئيس مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث، ما حدث بمنطقة تازة وقبائلها بين الأمير عبد القادر الجزائري والسلطان المولى عبد الرحمان.

وهذا نص المقال:

لا بد من الإقرار بتضارب "القراءات" بين هذا الطرف أو ذاك، في إطار ما سماه البعض "التاريخ الذاكراتي" (من الذاكرة-Mémoire) وبالنظر لتعقد الفترة التاريخية المعنية التي كانت مفعمة بالأحداث متشابكة في المواقف، فعناوينها تتداخل بشكل تراجيدي أحيانا، وتتداخل ضمنها عناصر ذات حساسية كبيرة كأسئلة "الوطنية"، سواء بالنسبة للأشقاء الجزائريين أو إلينا كمغاربة، ومسألة الحدود، سواء بالفهم الديني أو بمقاربة الدولة المدنية الحديثة، وقضية "الجهاد" ونصرة الإخوة في الدين، والحاضر الملتهب طبعا، ومفاهيم محددة كالسلطنة والخلافة والإمارة، يضاف إلى خصوصيات تاريخ هذا الطرف أو ذاك، البعد التجاري والتهريب، ضعف المخزن الجلي الذي ظهر إبان أو بعد معركة إيسلي، وقبل هذا وذاك، هناك الظاهرة الاستعمارية التي داهمت شعوب المنطقة وأفقدتها البوصلة، وكعنصر لم تسبقه في حجمه أو وسائله ونتائجه أية ظاهرة مماثلة.

شكل احتلال الجزائر من طرف الجيش الفرنسي في 1830، نقطة تحول أساسية من الوجهة التاريخية، ليس على مستوى الجزائر أو المغرب أو تونس فحسب، بل على الصعيد المغاربي بكامله، واعتبره كل الباحثين بداية مسار طويل معقد ومرير، تمثل في المقاومة وسياسة الإدماج بالنسبة للجزائر، والمقاومة ثم التدخلات المتنامية ذات الطابع الاستعماري بالنسبة للمغرب وتونس، التي اتخذت أشكالا وألوانا شتى.

وإذا كان احتلال الجزائر قد شكل متنفسا إلى حين لدولة فرنسا الاستعمارية، وعلى رأسها آنذاك الملك المستبد شارل العاشر، من مختلف أزماته وتناقضاته الداخلية، قبل أن يسقط في يوليوز 1830 ويخلفه لوي فليب، فإن هذا المسار فتح أيضا صفحة طويلة من الكفاح الوطني، ليس على مستوى الجزائر فحسب، بل أيضا فيما يخص الإيالة المغربية المجاورة التي ما فتئت تجمعها بالجزائر روابط الأخوة الدينية بالأساس، علاوة على الوشائج الأخرى، كالمصاهرة والتجارة والثقافة وبعض المجالات الرمزية، فأصبح المغرب بذلك يواجه مناورات وتدخلات القوى الاستعمارية الفرنسية، وانطلاقا من الجزائر المحتلة ذاتها، ويؤدي الثمن غاليا أيضا.

من الوهم الاعتقاد بأن صمودا أو تحركا ما للمخزن، كجهاز مركزي مهلهل خلال هذه الفترة، وخاصة بعد هزيمة إيسلي، كان قادرا على حماية ثغور البلاد أو الدفاع عن وحدتها الترابية، رغم تسجيل بعض جهود المقاومة هنا وهناك، وخاصة في المنطقة الجنوبية الشرقية (عن طريق الفرع الغربي لولاد سيدي الشيخ مثلا) والتي دعمها السلاطين، ولا سيما م عبد الرحمان؛ إذ من حسن حظ المغرب في واقع الأمر أن دخلت إنجلترا على الخط-ليس حبا في البلد طبعا وإنما دفاعا عن مصالحها السياسية والتجارية-فساهمت بسياستها في تأخير استعماره من طرف فرنسا.

اندلعت المقاومة المسلحة في الجزائر مباشرة بعد احتلال الجزء الأكبر من شواطئها وبدء تعمق الجيش الفرنسي في الداخل، وكان من أبرز قادة وشيوخ المقاومة أحمد باي بن محمد الشريف في الشرق الجزائري والأمير عبد القادر في الغرب وفاطمة نسومر في القبايل، قد يبدو الأمر مثيرا حينما نعرف أن الوجود المغربي في الجزائر المهددة (منطقة الغرب أساسا) لم يكن يقتصر على جيش كامل بقيادة ابن عم السلطان (الذي كان في الخامسة عشر من عمره ومن ثمة تحت وصاية عامل وجدة القايد ادريس الجيراري) جيش توجه إلى تلمسان عند بيعة أهلها وأعيانها لسلطان المغرب في غشت 1830، ثم تجديد تلك البيعة وتعيين الشريف العامري عاملا ثانيا على تلمسان، بل شمل ذلك الوجود أيضا وإلى حدود 1831 تعيين ممثل دائم عنه، فضلا عن تمركز فيالق من الأوداية في لمدية ومليانة إضافة إلى تلمسان، ما أثار احتجاج القنصل الفرنسي بطنجة لدى السلطان (شتنبر 1832) فأجابه هذا الأخير في رسالة موجودة بأرشيف وزارة الخارجية الفرنسية: "تقولون إن أهل هذا الإقليم بايعونا بيعة شرعية، وهذا صحيح. وإن شريعتنا توجب علينا أن نقبل بيعتهم والقيام بواجباتنا نحوهم، ومحي الدين وولده من جملة الذين بايعونا دون سابق اتصال بهم، فالأمر يتعلق بوطنهما وبلدهما، وليس لنا ما نقول لهما في هـــــذا".

لم يكن انسحاب الجيش والإدارة المغربيين من تلمسان نتيجة الضغط الفرنسي وحده، كما يعتقد كثيرون، وإنما نجم أيضا عن صراعات بين الكرغيلية الأتراك (المتحالفين مع فرنسا) وممثل المخزن، أي الخليفة مولاي علي، علما بأن بيعة أهل تلمسان هي في الأخير وضمن حيز تفكير المولى عبد الرحمان نفسه، تقع على عاتق آل عثمان باعتبار تبعية الإقليم سابقا للأتراك العثمانيين، وكان على العموم قد قبل دعم الإخوة الجزائريين في حدود الاستطاعة كما فعل أسلافه مع سكان الأندلس.

وتحت التهديد الفرنسي القوي، انسحب المخزن المغربي من الغرب الجزائري، وحمل مشعل الكفاح الأمير عبد القادر بن محيي الدين، الذي لم يكن بدوره خارج تحكم سلطان المغرب، لأن أهل تلمسان شرطوا بيعتهم له بتبعيته لسلطان المغرب م عبد الرحمان بن هشام، ولما عقد الأمير عبد القادر اتفاق "تافنا" مع الجنرال بيجو سنة 1837 كان ذلك له ولجيشه بمثابة استراحة محارب صلب مقتنع بقضيته، وإن أتاح له هذا الفسحة، فإن الاتفاق نفسه يعترف ضمنيا بالأمر الواقع، الذي خلقه العدو القوي بالمنطقة، ورغم ذلك استمر الدعم المغربي، خاصة بعد استئناف الأمير القتال إثر هدنة سنة 1839 (التي سبقتها عدة هدنات خرقتها فرنسا جميعا وقد أتت في أغلبها بعد هزائم للجيش الفرنسي)، تلك الهدنة التي استهدف منها ربح الوقت والبحث عن موارد وأسلحة، فلم يجد أمامه (سنة 1843) سوى سلطان المغرب م عبد الرحمان (حكم البلاد بين 1822 و1859)، الذي لم يبخل بكل أنواع الدعم، رغم التباس موقفه وشعوره أخيرا بنوع من الحذر، متظاهرا بالحياد أمام الفرنسيين تارة، أو حتى مجاهرا بأسباب هذا الدعم تارة أخرى، واعتبر السلطان المغربي الجزائريين الذين لجؤوا إلى المغرب بمثابة إخوة وأشقاء فآوى العديد منهم وأفسح لهم فرص العيش الكريم، ومع استمرار ذلك الدعم، لجأت فرنسا الاستعمارية إلى التهديد والوعيد، كالعادة.

كتب الجنرال ديميشل، القائد العسكري لجيش وهران: "إن هذا السلطان لا يكتفي بالتعبير عن متمنياته القلبية لإخوانه المسلمين من هذا القطر (الجزائر) بل إنه يمدهم بالعتاد من كل نوع والأسلحة، الشيء الذي ترتب عنه مضاعفة نفوذ الباي عبد القادر، كما تتصورون ولا شك، وتثبيت القبائل في عواطفها المعادية لنا".

تطورت الأحداث بشكل أقرب إلى البعد التراجيدي كما هو معلوم في صفحات التاريخ، وخاصة خلال هذه الفترة الحالكة المتشابكة من القرن التاسع عشر، بدءا من لجوء الأمير الحاج عبد القادر إلى المغرب ووقوف هذا الأخير سلطانا ورعية لصالحه مددا وعونا وتعبئة. ونشير إلى أجوبة الفقيه القاضي النوازلي علي بن عبد السلام التسولي التازي أصلا الفاسي دارا وقرارا (المعروف بـ"مديدش" المتوفي سنة 1842) على أسئلة الأمير حول موضوع الجهاد التي كانت إيجابية ومشجعة، عكس العديد من فقهاء وعلماء فاس، كما تَنادى الناس من جميع الأنحاء والأصقاع المغربية للجهاد ونصرة إخوانهم في الدين.

وفي المقابل، سجلت الوثائق الفرنسية والمغربية استفزازات وتحركات وتعديات الجنرال بيجو في المنطقة الشرقية والحدودية وصولا إلى حوض وادي زا بل، والدخول في معركة مباشرة مع الجيش المغربي بمنطقة إيسلي (قرب مدينة وجدة) صبيحة يوم 15 غشت 1844 بقيادة نجل السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان الحدث السن والقليل الخبرة، فكانت الهزيمة المرة من نصيب الجيش المغربي المفتقر إلى التنظيم والأسلحة الحديثة، حيث شتت شمله الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال بيجو، ذلك الجيش الذي لم يكن يتجاوز 11 ألف جندي في مواجهة ما يناهز 25 ألف مقاتل مغربي، وكان لهذه الهزيمة المنكرة آثار مزلزلة على أفئدة ونفوس كل المغاربة، وطرحت أسئلة الإصلاح الشمولي عريضة مفجعة.

والجدير بالإشارة إلى أن الأمير عبد القادر لم يشارك بقواته في المعركة، رغم ما ذهب إليه الناصري من كفاءة الأمير واهتمامه بجيشه "ولقد كان للرجل اعتناء بالجيش كما ترى"، بل اكتفى بتوجيه نصائح وتحذيرات للسلطان وولده القائد الفعلي، حول بعض طرائق إدارة تلك المعركة، وقد فقد الجيش المغربي 800 مقاتل في ظرف أربع ساعات من المواجهة، ولم تتجاوز خسائر الفرنسيين 27 قتيلا، فيما خف "الخليفة" قائد الجيش بعد انتهاء المعركة نحو تازة غربا في حالة يرثى لها.

لم تكتف فرنسا الاستعمارية بذلك بل قصفت بوارجها بقيادة الأمير دو جوانفيل (Prince de Joinville) في 15 و16 غشت 1844 كلا من طنجة والصويرة. وجدير بالذكر أن هذه الأخيرة احترقت بسبب القصف لمدة سبعة أيام. فكان الثمن الذي دفعه المغرب نتيجة تأييده للمقاومة الجزائرية باهظا، وهنا بدأت العلاقة تتأزم بين السلطان م عبد الرحمان والأمير عبد القادر، تحت تأثير الضغط الاستعماري البغيض وتداخلت في هذا التأزم كل العوامل السابقة، وانتهى بتخيير الأمير بين البقاء في إحدى مدن المغرب أو الرحيل عنه، فلما راوغ الأمير في الأجوبة، كان التوتر ثم حدثت المواجهة بين إخوة الأمس، جيوش السلطان م عبد الرحمان وابنه (الصديق الحميم للأمير عبد القادر) من جهة، وقوات الأمير الحاج عبد القادر الذي أصبح "فتانا" من جهة ثانية، أما الرعية وحتى أهل الحل والعقد، فقد عرفت وعرفوا تمزقا عميقا وواضحا بين واجب الجهاد، الذي يجعلهم يعطفون على الأمير وضرورة الاعتراف بالعجز عنه، الشيء الذي يدفعهم أن يبرروا موقف السلطان باعتباره أمير المؤمنين وله وحده يرجع إعلان الجهاد من عدمه (ابن زيدان مثلا).

في حين لجأ الأمير إلى استصدار فتوى من علماء مصر، تبيح له الاستمرار فيما يسميه جهادا، كما تذهب مصادر إلى أنه قدم البيعة للسلطان العثماني بالأستانة (استامبول حاليا). من جهتهم، أجمع العلماء والفقهاء في المغرب (بعد وفاة التسولي طبعا) على الاسترشاد ببعض المواقف النبوية كصلح الحديبية مثلا، في محاولة لتبرير مواقف السلطان، والمقصود اتفاقيتي طنجة (10 شتنبر 1844) وللا مغنية في 18 مارس سنة 1845، وتعاملوا مع الأمر برمته من باب أخف الأضرار. والواقع أن بيعة الأمير عبد القادر السابقة للسلطان المغربي كانت بيعة شخص–كما ذهب إلى ذلك العروي-له حيثية وتجربة، له سمعة وأتباع، لكنه لاجئ في نهاية المطاف، وفي كل الأحوال هي بيعة شخص يضع تجربته ونفوذه تحت تصرف السلطان، الشيء الذي لم يُرض الأمير ولم يقبله، في حين ما كان لسلطان المغرب أن يقبل بوضع آخر.

يخلص العروي في هذه المسألة التي لا تخلو من تعقيد إلى أن ما يدافع به المؤرخون المغاربة عن سياسة م عبد الرحمان هو بالضبط ما دافع به أنصار عبد القادر عن مهادنته قوى الاحتلال، وذلك من خلال ما جاء عند صاحب التحفة نفسه (كتاب "تحفة الزائر في مآثر الأمير عبد القادر وأخبار الجزائر" لصاحبه محمد بن عبد القادر الجزائري) حين أورد تعليقا للسيد علي بوطالب، عضو مجلس شورى الأمير، مبررا معاهدة تافنا (ماي 1837) التي اعترفت بالسيادة لفرنسا على قسم من الجزائر والجزائريين، جاء فيه بالحرف: "سلامة مسلم واحد خير من فتح حصن لكافر معاند".

وأمام تشبث كل طرف بموقفه، حدث ما كان متوقعا وهو المواجهة، وحين هُزم الأمير على يد الجيش المخزني ووجد نفسه وما تبقى من هذا الجيش محاصرا تماما بين حوضي ملوية وإيناون، وكان يعتزم التوجه إلى الصحراء الجنوبية الشرقية لكنه فضل في الأخير التسليم للفرنسيين بقيادة كل من الجنرال دو لامورسيير (De Lamoricière) والدوق دومال (D’Aumale) في 23 دجنبر 1847، حيث نفي إلى فرنسا فالمشرق العربي وبالضبط دمشق العاصمة السورية، وعاش كأحد رعايا السلطان العثماني وظل هناك حتى وافاه الأجل سنة 1883.

في ذلك التاريخ، أي أواخر 1847، كان منطق المواجهة مع المستعمر الفرنسي قد تغير؛ إذ يؤكد عبد الله العروي أن فرنسا وقتذاك لم تعد ترضى بتحطيم جيش أو دولة عبد القادر، بل أصبحت تستهدف تفتيت المجتمع "حتى يمحى في كل فرد الوعي بانتمائه إلى حضارة متميزة".

نذكر هنا أن مجال نشاط الأمير عبد القادر وجيشه امتد انطلاقا من قبائل الشرق ثم الشمال حيث الدائرة بمنطقة كرط وبما في ذلك حوض إيناون، وكانت قبائل الشرق تحت رحمة المدافع والجيوش الفرنسية، إضافة إلى أشكال النهب والسلب التي مارسها الاستعماريون الفرنسيون تجاه القبائل المغربية الحدودية، وقد ظل ساسة فرنسا في الجزائر المحتلة يطبقون ما وصفوه بـ"حق المطاردة" داخل الأراضي المغربية، وحين يتدخل الجيش المخزني الشرعي لرد الأمور إلى نصابها، يجدها الجيش الاستعماري فرصة لإبراز عضلاته، ما أدى في الأخير إلى معركة إيسلي، أما بالنسبة لقبائل الشمال وحوض إيناون فبقيت على تعاطفها في عمومها ولبعض الوقت مع الأمير بعد هذه المعركة وحتى حينما بدأت المواجهات بينه وبين جيش السلطان.

الشيء المثير في الوثائق المغربية خاصة، هو أنها تضرب صفحا عن الفترة الأخيرة من "جهاد" الأمير عبد القادر، سواء ضد القوات الفرنسية أو في مواجهة قوات السلطان حليف الأمس، فبقيت فترة سنتي 1846 و1847 ببياضات معينة، ربما لحساسية الفترة علاقة بهذا الطرف أو ذاك، فتلك الوثائق وحتى مصادر الفترة تكتفي بذكر عبور الأمير وما تبقى من جيشه نهر ملوية نحو ضفته الشرقية، أي باتجاه قبائل الأحلاف وبني بوزكو وأشجع ومن ثمة تجاه بني يزناسن، أما بالنسبة للوثائق الأجنبية فتتعرض ببعض التفصيل لهذه الفترة الأخيرة من نشاط الأمير.

أبرز أسباب استمرار دعم قبائل حوض إيناون وممر تازة (ومعها قبائل الشرق والشمال) للأمير عبد القادر، يتلخص في تخوف تلك القبائل من زحف الجيوش الفرنسية نحو أراضيها، وعُرف عن قبائل ممر تازة خاصة حساسيتها تجاه كل القوى الأجنبية (مفهوم النصراني/ الكافر/ العدو)، لا سيما وأن الجنرال بيجو وتحت إصرار كل غلاة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، كان عازما على الزحف نحو ممر تازة الاستراتيجي واحتلال حوض ملوية، مباشرة بعد هزمه للجيش المغربي في إيسلي، لولا التدخل الديبلوماسي الإنجليزي، الشيء الذي أثمر المعاهدة التجارية المغربية مع إنجلترا سنة 1856.

ومن عوامل استمرار دعم تلك القبائل للأمير بعض الوقت، تضرر واضطراب التجارة عبر ممر تازة من وإلى الشرق المغربي ومن ثمة نحو الجزائر، ومن هناك أيضا إلى باقي أنحاء المغرب، نتيجة احتلال الجزائر واكتمال المسلسل بسيطرة الجيش الاستعماري على غربها بدءا من سنة 1842، وأيضا بفعل الاستعاضة عن تجارة الماشية من طرف المخزن المغربي، الذي حاول تعويضها بتجارة المواد الوافدة من المراسي، وأخيرا الضرر الناشئ عن توقف القوافل الحجية عبر الطريق السلطاني المعروف: فاس – تازة – وجدة – تلمسان.

يمكن أن نضيف إلى كل ما سبق، البحث الدائم لقبائل تازة وحوض إيناون عن زعامات جهادية حقيقية، وهي الميزة التي طبعت المنطقة منذ نهاية القرن السادس عشر على الأقل، ولا يمكن تفسير انتفاضات قبائل حوض إيناون وممر تازة بدءا بزعامات الناصر السعدي مرورا بأحمد بن محرز العلوي وانتهاء بالأمير عبد القادر وبوعزة الهبري والفقيه الزرهوني (الروغي) بنزعة "فوضوية" دفينة أو "بخروج عن الجماعة" كما يذهب إلى ذلك البعض، بل يجب ربط تلك الانتفاضات الواحدة تلوى الأخرى بسياقاتها التاريخية والدينية والثقافية التي لا تنضبط بالضرورة لتلك المفاهيم المستبطِنة نوعا ما لبعض أحكام القيمة المتهافتة طبعا والبعيدة عن واقع الأشياء.

ونعود إلى فترة الضغوط الفرنسية على المخزن المغربي، فقد قام السلطان م عبد الرحمان، نتيجة تلك الضغوط، بإصدار أوامره لعامل تازة بوزيان الشاوي (من عرب الأحلاف) وعامل وجدة احميدة الشجعي بتجهيز قواتهما وقوات قبائلهما لمواجهة عبد القادر، بعد تشبث كلا الطرفين بمواقفهما، كما التحقت بهما قوات إضافية من فاس، برئاسة ابن عم السلطان م ابراهيم بن عبد المالك وقصدت الريف، الذي كان يعد بدوره معقلا أساسيا للأمير، كما دارت بسلوان وتافرسيت معارك عدة بين الإخوة الأعداء، ويبدو أن ممر تازة وقبائلها شكلا ما يشبه الملاذ الأخير للأمير، علما بأن ساكنة تازة ذات الأصول الجزائرية على الخصوص كانت تبدي عطفا كبيرا على الأمير وما تبقى من جيشه، فضلا عن شمول ذات التعاطف باقي الساكنة باعتبار عبد القادر أميرا مجاهدا ضد الكفار المحتلين.

امتد "حيز نفوذ" الأمير بعد إيسلي عبر مناطق الشرق والشمال، وعند المواجهات تمدد جيش الأمير نحو قبيلتي التسول والبرانس، ثم غياثة والعوامل الأساس وراء ذلك ما ذكرناه سابقا، الشيء الذي فرض على السلطان تجهيز عدة حركات وفيالق. وبالمناسبة، فقد قال السملالي علي السوسي– وهو من أبرز رجالات وقادة المخزن خلال هذه الفترة – في مجموعة غياثة المسيطرة على ممر تازة وأسافل إيناون ما لم يقله مالك في الخمر، مستعينا بمختلف النعوت من "لؤم" و"رعونة" و"تعنت" (...) ما يطرح أكثر من علامة استفهام ذات طابع تاريخي عميق.

ومن جهة ثانية، فقد كان من نتائج الإجراءات المخزنية ضد الأمير عبد القادر أن أخذت بعض القبائل تنسحب من دعمه كقلعية وبني توزين وكزناية وبني سعيد والمطالسة، والسبب أنها اقتنعت أخيرا بموقف السلطان وأنه هو المؤهل الوحيد والمخول لإعلان الجهاد أو تركه، بل بات بعض تلك القبائل يشارك في مطاردة الأمير وجيشه، وبعد حرب شديدة بسلوان سقط القائد المخزني الأحمر (شيخ بني مالك) قتيلا، إثرها انتقل عبد القادر إلى تازة حيث واصل صدامه مع قوات المخزن، ما جعل السلطان يستعجل إنهاء قضية الأمير ولجوئه إلى المغرب، وحينما حُصر من جهة الحياينة وأحس بحصار مماثل بالضفة الغربية لنهر ملوية، ورغم لجوئه إلى وسطاء وشفعاء لدى السلطان، فقد تشبث هذا الأخير بموقفه إزاء الأمير اللاجئ، بمعنى إما أن يختار الدخول إلى المغرب آمنا أو يخرج عن تراب المملكة، وهكذا عادت معظم قبائل المنطقة إلى حضن المخزن، وحتى غياثة، فقد نظم السلطان ضدها بعض الحركات لاستمرارها في دعم "الفتان" بالرغم من الموانع المخزنية، فأذعن الغياثيون في الأخير، وضمن هذا السياق المضطرب ظلت مدينة تازة تابعة للمخزن، وكان السلطان م عبد الرحمان قد عين عبد السلام بن جدي محتسبا، والسيد محمد بالحاج قدور أبو عبد الله ناظرا للأحباس، والعلامة محمد بوحجار قاضيا عليها.

من جهته، استمر تأثير الأمير على المنطقة، فعبد المالك الابن الأصغر للأمير عبد القادر هو الذي ترأس وفد تازة في بيعة السلطان م عبد الحفيظ "سلطان الجهاد" في 29 غشت 1909، أي مباشرة بعد القضاء على ثورة الفقيه الزرهوني "الدعي أو الفتان" الذي كان قد بويع برسم الجهاد أيضا، وحتى بعد توقيع عقد الحماية، مثلما تميز عبد المالك بغموض شخصيته وتقلباته السياسية والمصلحية، حتى إنه عاد إلى منطقة تازة من جديد في غشت 1915، ليقود مقاومة ضد القوات الفرنسية بدعم ألماني، فحقق بعض الانتصارات لكن حركته "الجهادية" توارت بعد هزيمة الألمان في الحرب العالمية الأولى، وما لبث أن دخل في صراع مميت مع قوات الأمير عبد الكريم الخطابي، بعد أن كان من أخلص الأوفياء له، وانتهى مصيره يوم 07 غشت 1924 مقتولا في معركة مع تلك القوات في عزيب ميضار.

لا شك أن هناك عائلات تازية تعد سليلة الأمير عبد القادر، كما أن هناك أخرى من أصول جزائرية وصلت إلى تازة عبر المنعطفات التاريخية المعروفة منذ ثورة الدرقاويين بتلمسان في عهد م سليمان، مرورا باحتلال الجزائر ثم تلمسان، وانتهاء بالثورة الجزائرية التي اندلعت في فاتح نونبر 1954، ومن آثار الأمير عبد القادر بتازة مطبوع حجري بخزانة الجامع الأعظم أسماه "ذكرى العاقل وتنبيه الغافل"، وهو غفل عن ذكر مكان طبعه وتاريخه.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (41)

1 - ali الأحد 22 نونبر 2020 - 04:55
البكاء على الاطلال والأخطاء لا تجدي نفعا. فالشاعر لم يخطىء حين قال: انت اذا اكرمت الكريم ملكته : واذا اكرمت اللئيم تمردا. نعم ها هو التمرد الجزائري واقع بل تعدى إلى أن وصل إلى الحقد والكراهية . الآتي قد يقول أعظم(وما تخفي صدورهم أكبر) .
2 - الغلط الأحد 22 نونبر 2020 - 05:09
الغلط الكبرى هي الوقوع في فخ المستعمر،ان كنا اخوة فلماذا الخيانة ؟! عموما التاريخ يعيد نفسه.بدل التكتل المستعمر يسعى الى التفرقة
3 - rima الأحد 22 نونبر 2020 - 05:27
المغاربة عبر العصور وقفو سلاطينهم مع الباطل للحفاظ على كرسيهم- وقفو مع الإسبان والفرنسيين ضد الخطابي وقبله الأمير عبد القادر وسلمو الطائرة التي كانت تنقل الثوار الجزائريين- وهذا الكلام موثق- كما خان الحسن الثاني العرب قبل حرب 1967 بتمكين الإسرائيليين وأعطاهم التسجيل الصوتي لكل ماجرى في المؤتمر- فلا تكذبو=- لقد فضحكم التاريخ
4 - حكيمdz الأحد 22 نونبر 2020 - 06:17
غدر عبد الرحمن بن هشام بالأمير عبد القادر

سنة 1830 تعرضت الجزائر لحملة عسكرية من فرنسا و لكن الجزائريين رفضوا هذا الاستعمار و راحوا يقاومون الغزو و ابرز تلك المقاومات كانت مقاومة الامير عبد القادر التي الحقت خسائر جد فادحة بالجيش الفرنسي و مع مرور الايام رضخ سلطان المغرب عبد الرحمن بن هشام لفرنسا و أعلن الحرب ضد الامير و القبائل الجزائرية التي استقرت في المغرب هربا من الابادة الجماعية و اذا كانوا قتلوا الكثير من الجزائريين العزل الا انهم لم ينجخوا في القضاء على الامير بسبب خبرته الكبيرة التي اكتسبها لما كان يواجه الفرنسيين و هو ما دفعهم الى تعبئة شاملة في المغرب و بالاتفاق مع فرنسا التي قررت ارسال جيسها لمحاصرته شرقا و هو ما دفع الامير في النهاية الى عقد اجتماع كبير مع كبار قادته تقرر على اثره وضع السلاح لتنتهي مرحلة بطولية في تاريخ الشعب الجزائري بسبب خيانة المغاربة
5 - Ammar dégat الأحد 22 نونبر 2020 - 07:37
C'est du mensonge la vérité est que émir abdelkader était trahi par les marocains et était choqué par la trahison du Maroc c'est pour ça a dit faire le bien à mon chien et le marocain non il y'a aussi Hassan 2 aussi à dénoncé les membres de l' armée de libération nationale aux français il était prince à l'époque c'est l'affaire de l'avion et il y'a beaucoup
6 - متابع الأحد 22 نونبر 2020 - 07:43
هذا جزاءنا من الجزاءر رد الجميل بالسوء.ساندها المغرب تاريخيا ضد الاستعمار.الان تساند البوليساريو ضد الصحراء المغربية تاريخيا. حسبنا الله ونعم الوكيل
7 - عزالدين الدكالي الأحد 22 نونبر 2020 - 07:48
اتعجب من هذا المقال.

هل كانت دولة تسمى الجزائر في ذالك التاريخ؟

إسم الجزائر لم يظهر إلا بعد أن رحلت فرنسا واعطت الإستقلال لما يسمى اليوم الجزائر.

فهذا البلد الهوية له و التاريخ.

استعمره الرومان، والبيزنطيين، والإغريق، والعثمانيين.
8 - ابو مروان الأحد 22 نونبر 2020 - 08:13
تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون " التاريخ قد يعيد ولا يعيد نفسه
9 - مؤرخ الأحد 22 نونبر 2020 - 08:21
المؤرخين الفرنسيين يقولون ان الملك عبد الرحمن هو من ساعد فرنسا في الفضاء على ثورة الامير عبد القادر ونجد ذالك ايضا في بعض اشعار الامير يذم فيه ملك المغرب انذاك ...وان أيضا كثير من قباءل الشرق بايعوا الامير عبد القادر ضد الملك العلوي ..هذه حقاءق تاريخية يجب الا نخجل منها ونواجهها وننصف كل واحد من الطرفين
10 - محمد الركراكي الأحد 22 نونبر 2020 - 08:41
مقال رائع لكن تنقصه الاحالات على المراجع في بعض فقراته.
11 - المدرسة الوطنية الأحد 22 نونبر 2020 - 08:52
عما احتلت فرنسا المستعمرة العثمانية شرق المغرب لم تكن تسمى الجزائر بل فرنسا التي أعطتها هذا الإسم. إذا عندما نتكلم علي ما يسمى الآن الجزائر يجب أن نذكر بهذا لأن هذا هو سبب حقد حكام الجزائر على المغرب هو أن هذا الأخير له تاريخ و identité أما الجزائر تفتقدها
12 - ملاحظ عاقل الأحد 22 نونبر 2020 - 09:54
.....باعتبار تبعية الإقليم سابقا للأتراك العثمانيين....من تلمسان الى الطارف
شرقا لمن يتسأل من المغاربة عن جغرافية الجزائر وحدودها ، هذه العبارة
(باعتبار تبعية الإقليم سابقا للأتراك العثمانيين) في هسبريس وليس في كتاب
جزائري
13 - kamal الأحد 22 نونبر 2020 - 09:56
حسبةما فهمت فسبب الهزيمة في تلك المعركة هي باك صاحبي ، ابن سلطان مراهق يقود جيش، !!! المغرب من شحال هادي او هو هاكا
14 - Mohammed DZ الأحد 22 نونبر 2020 - 10:15
La bêtise a été créée pour que les cons puissent s'exprimer."
15 - مغربي مغترب الأحد 22 نونبر 2020 - 10:40
المقال ينفي ما تروجه له الدعاية الجزائرية من كون المغرب خان أميرهم عبدالقادر والغريب هو أنهم ينفون مبايعة هذا الأخير للسلطان المغربي آنذاك
16 - مروان الأحد 22 نونبر 2020 - 10:57
التاريخ مهم جدا لمعرفة المآسي و المعارك و اطماع شعوب المنطقة ...المهم هو أن فرنسا بعد الثورة الصناعية طورت أسلحتها مما أدى إلى تفوقها العسكري...بارجات حربية تقف في البحر و تقصف موانئ و مدن و تدمرها كطنجة و الصويرة و الدارالبيضاء ...و يستسلم المغرب وتسلب أراضيه و ثرواته و يدفع الجزية...إلى الآن...! كما فعلت امريكا و حلفائها مع العراق...السؤال هو لمادا كان يخاف المغاربة من ركوب البحر...كان هناك فقط السلاويون و الربسوني كقراصنة للبحر ...و حتى الآن لازال الاسبان و اليابان ووو يطوفون بالمياه المغربية و يصطادون الأسماك بمختلف اشكالها بشبه معامل للتصبير... قام في السنوات الأخيرة أجنبي بقطع مضيق طنجة الخزيرات سباحة دهابا و إيابا...أمام أعين الحراكة...دهبت إلى البحر اخيرا و شاهدت أن هناك فقط أجانب يتمتعون بركوب أمواج البحر عندنا بنظام وانتظام و فرح....
17 - لا يجوز للامانة... الأحد 22 نونبر 2020 - 11:01
... التاريخية الفصل بين زمن بيعة السلطان امير المؤمنين ليكون الجهاد بأمره كما هو مشروط في الفقه الاسلامي وزمن ما بعد الانهزام في معركة ايسلي وما تبعها من معاهدة الصلح مع المغتصب الفرنسي.
حكومة المخزن تصرفت بمسؤولية لانها تمثل دولة تلتزم بتعهداتها .
فاستمرار الهجوم على ارض مجاورة انطلاقا من الارض التي تعتبر تحت نفوذها يعتبر اخلالا بمعاهدة الصلح التي ابرمتها مع فرنسا ولهذا السبب منعت الامير عبد القادر من خرق معاهدة الصلح لان في ذلك تمردا على امارة المؤمنين التي تنفرد شرعا بحق إعلان الجهاد او ابرام الصلح.
18 - Driss الأحد 22 نونبر 2020 - 11:06
مدينة تازة تاريخية ووقفت ضد كل المعتمرين وهي آخر مدينة فبل سيطرة الفرنسين سنة ١٩١٤ ووقت ضد العثمانيين وطردتهم والان ايضا في هذه الفترة . ما شاء الله
19 - خالد F الأحد 22 نونبر 2020 - 11:28
مات عبد القادر في سوريا وهو يتقاضى راتبا من الحكومة الفرنسية، وما زالت الجزائر تنفخ في سيرته لأن تاريخها خال من الأبطال الحقيقين. بلد المليون ونصف شهيد ولست أدري كم هو عدد المجاهدين الذين مازالوا يتناسلون إلى اليوم، والنتيجة جيش يحتل بلاده بعدما إستباح دمائهم.
20 - عمي ادريس الأحد 22 نونبر 2020 - 11:39
هل الحزائر هي التي دحرت الاسبان في موقعة الزلاقة ، هل المعتمد بن عباد استجد بالجزائريين ان بالمغاربة ؟ هل الحزائر هي من هزمت البرتغاليين والفرنسيين والايطاليين والالمانيين في موقعة واد المخازن . احتلت فرنسا شرق المغرب في ضعف العثمانيين في القرن التاسع عشر .
الجزائريين اليوم او بصفة اخرى ذاكرة الجزائرية اليوم صنعها اعداء الخبز المغربي من بومدين والاخريين على شاكلته . لو غدر حسن الثاني بالمناضلين الجزائريين كما يظنون لا ترك فرنسا تقتلهم في المغرب الذي كانو يتمركزون فيه ويوجد مكتبهم فيه . انه خرافة التي ملئت بالضباب عقول الجزائر . الحقيقة ان اهل الجزائر لا يعترفون بالجميل ولا بالحق ، انا اعرفهم حق المعرفة منذ زمان ، المهم الحقيقة اليوم لو كان حكام الجزائر مسلمين لما دسوا انفسهم في الرمال ولكان عندهم بعد نظر لما وصلت الامور الى هذا الامر . مثلهم كابناء العمومة لما يموت الاجداد والاخوة يصنعون الكره من لا شيء ليستولوا على الورث باسانيد لا يقبلها العقل السليم .
21 - Omar الأحد 22 نونبر 2020 - 11:42
ما فهمته و ما كنت اعرفه هو ان مدينة تازة و سكانها وقباىلها المجوارة ناس دو نخوة و لا يقبلون بالظلم او الانبطاح وقفو دوما وابدا ضد الاستعمار والطغاة و الغزاة و هو ثوار لا يحيدون عنه بل و كان لهم تاثير كبير في الدول التي تعاقبت على حكم المغرب و ان لم يكسبو تاييدها انهزمو او خلعو .
و لهدا نسمع اليوم في المغرب من تبخيس لابناء هده المنطقة ومحاولة غلق الابواب عليهم و تفقير بل وتازيم منطقتهم اقتصاديا و تننويا حتى يظطرو الى الرحبل عنها يواء داخل المغرب او خارجه كما فعلت فرنيا وتم محاولة نعتهم بابشع النعوت من اخوانهم المغاربة . افتخرو باصلكم و منطقتكم يا سكان تازة ليس هناك من هو مثلكم و ستظلون كدالك.
22 - الى ... 12 الأحد 22 نونبر 2020 - 11:45
...ملاحظ عاقل.
قبل ان يكون الاقليم تابعا الأتراك ابتداء من 1516 لما طردوا الاسبان من جزائر بني مزغنة فانه كان تابعا لامبراطورية مراكش ثم فاس منذ قيام دولة المرابطين سنة 1056م الذين وحدوا المغربين الاوسط والاقصى وضموا الأندلس ثم دولة الموحدين الذين وسعوها الى الحدود مع مصر ثم المرينيين الذين دافعوا عنها ضد الغزو الصليبي الى ان ضعفوا. دامت هذه الوحدة المغاربية التي كانت عاصمتها مراكش ثم فاس 460 سنة .
وبعدها دام التضامن الإسلامي 312 سنة ودام التضامن ضد الاحتلال 132 سنة.
فيستحيل ان تتغلب قطيعة 60 سنة من نظام بوخروبة على 9 قرون من التواصل بين الشعوب المغاربية.
23 - الصاعقة الأحد 22 نونبر 2020 - 11:52
المغرب والجزائر كبحر وصخرة بالترتيب.ففي حالة المد تختفي الصخرة وفي حالة الجزر تظهر للعيان.وإن كان البحر اليوم في حالة جزر فلابد له غذا من مد.
24 - الى ...4 الأحد 22 نونبر 2020 - 12:27
...حكيم dz.
يبدو انك تتكلم بلسان المخابرات العسكرية الجزائرية التي تخصصت في تزوير التاريخ وترويج الاكاذيب.
اولا الامير عبد القادر ليس جزائري الاصل فهو شريف ادريسي أجداده في المغرب وكذلك للا فاطمة نوسومر بطلة المقاومة في القبائل شريفة إدريسية . وكذلك المقاوم بوعمامة ولد في فكيك ودفن في ناحية وجدة . الجهاد في الغرب تولاه المغاربة وفي الشرق تولاه التركي احمد باي اما الوسط فقد اخترقته قبائل هلال وسليم الوافدة واضعفت قبائله الاصلية.
حصل خلاف بين الشريف عبد القادر وابن عمه الشريف عبد الرحمان لان عبد القادر كان صاحب بندقية وعبد الرحمان رجل دولة وامير الجهاد في الغرب الاسلامي ابرم هدنة مع العدو وتمرد عليها عبد القادر و نقض بيعته للسلطان فتم طرده.
25 - Sharif ALIDRISSI الأحد 22 نونبر 2020 - 12:36
الجزائر كانت مجرد غنيمة حصلت عليها فرنسا بعد حربها مع الاتراك لانها كانت ولاية تبع الامبراطورية العثمانية.

السكان المحليين للجزائر كانوا يتعرضون للاضطهاد بشتى انوعه تحت الحكم العثماني ولهذا السبب فكثير منهم استغل الاوضاع التي تمر منها الدولة العثمانية فسارعوا الى ارتماء في احضان فرنسا ضد الاتراك وهذا ما سهل الاحتلال الفرنسي للجزائر. لكن هناك من كان له رأي أخر وهو انشاء امارة يمثلها الامير عبد القادر الذي بايع سلطان المغرب وطلب منه مساعدته لطرد المستعمر، السلطان استجاب لذلك والنتيجة تعرض المغرب للقصف لموانئه وجره الى حرب لم يكن مستعد لها وأدت لاستشهاد 800 مغربي ومعاهدة مغنية كانت تحصيل حاصل والمغرب لم يكن الا متطوع فقط.

المسألة الاخرى ان امير عبد القادر وقع مع فرنسا معاهدة تافنا التي كانت بمثابة اعتراف بتبعية شرق الجزائر لفرنسا وكذلك منح فرصة لفرنسا ان تتفرغ لقضاء على مقاومة احمد باي العثماني الذي طلب مساعدة من الامير عبد القادر والاخير رفض، هذا يدل خيانة الامير لاحمد باي والبعض يفسرها بالحقد الدفين الذي يكنه الجزائري للعثماني المحتل.
26 - مغربي حر الأحد 22 نونبر 2020 - 12:52
خلاصة القول في كل ما حصل و بنظرة تاريخية حقيقية و تحليل للاحداث هو أنه لولا استعمار الجزائر لما استعمر المغرب ، و لولا استقلال المغرب لما استقلت الجزائر.
حينما استعمرت الجزائر تدخل المغرب قدر استطاعته لمنع استعمار الجزاىر حتى استعمر هو أيضا، و حينما استقل المغرب عمل كل ما في وسعه لمناصرة الجزاىر حتى استقلت هي أيضا.
و النتيجة الآن، هو أن المغرب يلام
27 - الى ...23 الأحد 22 نونبر 2020 - 13:12
... الصاعقة.
ولما لا تقول المغرب الاقصى والاوسط والادنى مثل جبال الاطلس شامخة في الاقصى ومنحدرة في الاوسط والادنى , فكلما تقوى مركزها تقوى امتدادها والعكس بالعكس.
لقد قامت دولة المرابطين في الاقصى و ضمت الاوسط و انصرت في الزلاقة.
جاء الموحدون واضافوا الادنى وانتصروا في الارك.
ضعف بني مرين بسبب تطاحن فروع قبائلهم حول تلمسان ادى الى الغزو الاسباني لثغر الجزائر فتدخل الاتراك دفاعا عن بلاد الاسلام.
استغلت فرنسا ضعف الاتراك في الجزائر واحتلتها 1830 وانطلقت المقاومة الكبيرة من المغرب الاقصى.
وفي حرب التحرير اشعل سلطان المغرب المقاومة في المنطقة المغاربية 1953 ولولا دعم المغرب لجيش التحرير الجزائري لما تمكن من فرض وجوده.
28 - moh الأحد 22 نونبر 2020 - 13:15
salam svp parler sur l avenir et laisser tomber le passe
29 - gihin الأحد 22 نونبر 2020 - 13:31
هذا الموضوع لا يزال يسيل الكثير من المداد لدى المؤرخين والطلبة الباحثين.ما ينقص المقال بشكل عام هي المصادر والمراحع ةالتي اعتقد انها متوفرة، بحكم عدم بعد الأحداث كثيرا وخاصة ان المستعمرين فتحا المجال امام البحث في ثراث مراسلات قناصلهم ناهيك عن المؤرخين في البلدين الذين عايشو الاحداث، مع ضرورة استقرائها في الياطن في اطار ما يسمى البحث الاجتماعي، عوض السياسي الذي كان يميل دائما لمن يغدق عليه العطاء اكثر.
30 - امين الأحد 22 نونبر 2020 - 13:39
الدي استنتجته هو أنه كان هناك أمير ابن عم ملك المغرب انتخبه اهل تلمسان ونواحيها على إدارة شؤونهم و كانت الأمور تسير عاديا. لكن سرعان ماتدخل لفرنسيس القدامى بعتداهم الحربي المتطور و اضطروهم كي يصبحوا أعداء يتقاتلون فيما بينهم...و الرابح هم الفرنسيون. التاريخ يقول لنا انه قبل أن تتدخل فرنسا في المغرب ارسلت جواسيس متلبسين في لباس مسلمين سكنوا بالمغرب لعشرات السنين و تعلموا كل كبيرة وصغيرة عن عادات وتقاليد السكان و خاصة لغتهم...ومن بعد رجعوا إلى فرنسا والفوا تقارير و كتب لفاءدة مديرية استخباراتهم...و عملت هده الاستخبارات بجدية علمية لطمس هويتنا بعد الاستعمار وحتى الآن لازال هناك فرق كبير و شاسع عامة بينهم و بيننا...و هدا لايلزم أن يكون. اخيرا في تونس صوت البرلمان التونسي على قانون ...تفوق الجنس الفرنسي على التونسي اد لا يمكن إلان تفتيش الفرنسي عند دخوله تونس او إدخاله السجن ادا قتل شخصا...و لايطبق القانون التونسي على الفرنسيين مع عدم التزامهم بالتصريح على الممتلكات و الأموال...الخ!!!
31 - رشيد الأحد 22 نونبر 2020 - 15:09
بعد كل هذا الغدر والنفاق والحقد الأزلي للملكة والعداء المستمر ضد وحدتنا الترابية ارى من رأيي الشخصي ومن غيرتي على بلدي أن نعيد النظر في العلاقة مع هذا الجارة؟؟؟؟ السيئة .
32 - محمد الأحد 22 نونبر 2020 - 16:13
المستعمر القوي الذي له السلاح و العتاد و القوة و المكر و الخداع و الذكاء الشيطاني و المال .... وووو دائما ما يفرض وجوده و سيطرته و نظامه و هو الذي يكتب التاريخ أيضا... بفضل سياسة فرق تسود مازال الفرنسيون يحكمون المغرب و الجزائر إلخ .... و يأخدون خيراتهم و أموااهم و حتى أدمغتهم
و نحن مازلنا في نفس الحلقة ندور كحمار الناعورة و نتقاتل ككلاب الحراسة و نموء كخرفان الكورنا ننتظر دورنا.
كفانا تخلفا و تشردما و رجعية. افتحوا أعينكم يا إخوة و اجتمعوا و توحدوا، كل ماوقع سببه كيد المستعمر و خبثه و سمومه
وجهوا قوتكم للتقدم و التطور ...
و ما مشكل الصحراء و القبايل و الحدود و الطوارق ووووو .... إلا جزء من المؤامرة و المكيدة.
انظروا ماوقع و يقع في ليبيا و مالي وووو
والله ثم و الله هذا هو الذي يجري
فقوا
33 - أستاذ التاربخ الأحد 22 نونبر 2020 - 16:37
المغرب دفع ثمنا باهضا لمساعدته للأمير عبد القادر الجزائري، فمعاهدة للامغنية لسنة 1844 فسحت المجال لفرنسا كي تضم بعد ذلك آراضي في الصحراء الشىرقية للمغرب لصالح الجزائر اعتقادا من فرنسا أنها لن تخرج أبدا من الجزائر. مسألة أخرى وهي أن معركة إيسلي فضحت المغرب وبينت لفرنسا مدى الضعف العسكري الكبير الذي يعاني منه الجيش المغربي وبالتالي شجع ذلك فرنسا على الضغط الاستعماري على المغرب كما شجع إسبانيا أيضا على التدخل عسكريا في المغرب (معركة تطاوين1859-1860)
34 - خلوني نرد على رقم 7 الأحد 22 نونبر 2020 - 17:56
ياسي عزالدين الدكالي...إذا انت لم تقرا التاريخ ولا تعرف من تجاور هذا امر يحزن..لا يحزننا كجزائرين لاننا نعرف تاريخنا وتاريخ اجدادنا وتاريخ بلدنا منذ آلاف السنين...مايحزن هو أن تفكيرك وبعض الاميين مثلك محدود...وهذا راجع لعدم توفر مدارس في الشقيقة المغرب حتى مطلع السبعينيات...وأنك درست تاريخ مزور يمجد من خان الثورة ويتجاهل الشعب الذي جاهد وحارب واسترجع ارضه...
لو كنت فقط إنسان واعي ادخل الى غوغل والحمد لله كل شيء متوفر واكتب عملة الجزاير منذ 1600 وستجد قطع نقدية جزائرية...ثم ابحث عن الدولة النوميدية ثم الرستمية ثم الزيرية. وغيرها وغيرها ستجد انك تجاور شعب عريق..نعم لقد حاربنا الرومان والاغريق والبزنطين والفرنسين والاسبان كلهم حاولوا اخذ مايسمى الجزاااائر ولكن سلاطننا فضلوا التنحي عن الكرسي والجهاد في سبيل الارض..وها هي ارضنا كبيرة وعريضة ومحررة شبر شبر.
أما من رضى بالحماية واستمسك بالعرش وخاف من الحرب فالتاريخ يعرفه ولكن انت فقط اقرأ التاريخ المناسب.
ثورة الجزاير خينت في عهد الامير ع القادر وفي عهد الهواري بومدين...ولا ننكر مساعدة اهالي الشرق حتى الريف..وهذا مدون في تاريخنا...
35 - boumbissa الأحد 22 نونبر 2020 - 18:25
معركة تافريست ادبت السلطان و ان اغلب السكان تازة و وجدة و الريف عموما من اصول الجزائرية و ان الحدود الجزائرية في عهد الخلافة العثمانية هو واد ملوية . لتذكير ان خيلفة العثمانية كانت تسير كل من تونس و ليبيا و مصر و المشرق العربي باستثناء اليمن
36 - طرد المدنيين الأحد 22 نونبر 2020 - 18:43
السلطان ع الرحمان إرتأى بعد هزيمة معركة إسلي، التي لم يشارك فيها الأمير ع القادر، أن لا جدوى من المقاومة خاصة مع الانعكاسات الكبيرة على المغرب، فخير الأمير بين اللجوء أو المغادرة، ومع ذلك يعتبر الأمر خيانة من طرف البعض. ماذا عن الرئيس بومدين الذي طرد آلاف المغاربة بدون ذنب؟
37 - الفيلالي الأحد 22 نونبر 2020 - 20:35
ما ق هورأته في المقال وفي بعض اوهلوتعليقات لا يمت الى الواقع التاوريخي بصلة سؤالي لكل هؤلاء متى كان قيام الدولة الجزائرية المعروف تاريخيا انها كانت تسمى نوميديا وهي المنطلقة الشمالية من الجزاىر اليوم التي كان يتصارع عليها الروم وبيزنطا ثم البرتغال والاسبان والامير ع القادر لمادا سمي كدلك لانه من سلالة المولى ادريس الاول وهاجر مع والده الى احدى المناطق التي هي اليوم ارض جزائرية كانت تابعة للمغرب واستقر بها هناك ونجوم حوله القابل هناك أعلمه ونسبه الشريف وبعد دخول الاستعمار الفرنسي بدات المقاومة بالتعاون مع الملك عبد الرحمان ضد الاستعمار والمعروف ان المغرب لم يكن مستعمرا من طرف فرنسا لكن مساعدته للامير ادخلته الحرب مع الفرنسيين ليهزم وبعدها كبرت اطماعهم خاصة بعدما طلب الملك ع الحفيظ الحماية من فرنسا فتحت لهم الابواب بمصرعيها مجمل. الكلام ان المغاربة كانوا دائما بجانب الجزائريين ي محنتهم والاعتداء على حرمتهم
38 - الراشدي الأحد 22 نونبر 2020 - 20:48
هده النبدة التاريخية والتعليقات الغير الهادفة التي تؤجج مشاعر البلدين ما جدواها فالواقع اليوم هو الدي يتكلم كل بلد في حدوده الجغرافية المتعارف عليها دوليافهل تتفاخرون بالغل والحقد الدفين أتدرع الى الله ان يردكم ن غيكم لا تنسوا حسب هدا المقال انكم اخوة ومسلمين التفرقة لمادا هدا ما يريده الغرب منكم
39 - الجمعي الأحد 22 نونبر 2020 - 22:20
مقال رائع يتبين منه ان صاحبه من المبحرين المتمكنين من تاريخ المغرب وتاريخ المنطقة الشرقية وتاريخ تازة، تحية لمركز ابن بري للدراسات والابحاث وجماية التراث تحية من عروسة الشمال للاخوة الاعضاء فيه، مزيداً من التوفيق في اعمالكم ومقالاتكم القيمة، ما احوجنا للباحثين في التاريخ من اجل تنوير القراء والراي العام وتعبئة المجتمع من اجل توحيد الصف الوطني للدفاع عن ترابنا وعن صحرائنا، فالباحثين في التاريخ يعرفون الجقائق انطلاقا من المصادر والوثائق والمراجع ليس كباقي الناس، والتاريخ هو سلاح هام ايضا في معارك الوحدة الترابية للمغرب، تحية عالية لصاحب المقال الذي اثار مجموعة من المعطيات التاريخية الهامة التي تخص العلاقات بين المغرب والجزائر في الماضي، نتمنى لكم مزيدا من التوفيق في ابحاثكم القيمة واعانكم الله. شكرا لجريدة هسبريس
40 - فؤاد الأحد 22 نونبر 2020 - 22:54
ارجو منا كمغاربة ومن الاخوة الجزائريين ان ننسى الماضي ونبني مستقبلا اساسه الاحترام و التعاون.
لكم تاريخكم و لنا تاريخنا وكل متشبث بروايته .زعماء تلك الفترة كلهم في دار الحق و هناك سيحاسب الخائن و المجاهد. اما اليوم فما نراه هو دعم الجزائر لفئة انفصالية تريد تقسيم الامة عوضا من توحيدها.
41 - عمق الممر الثلاثاء 24 نونبر 2020 - 21:45
مقال غني بمادته التاريخة التي تحمل عناصر تنشر لأول مرة بخصوص وجود الأمير عبد القادر الجزائري في شمال وشرق المغرب وخاصة منطقة تازة وبذلك يساهم مركزابن بري التازي للدراسات والأبحاث في نفض الغبار عن حقائق تتعلق بتازة تخرج لأول مرة عن المواد السخيفة أحيانا المروجة عند البعض لا سامحهم الله والتي تربط تازة دائما بالمسمى بوحمارة أو الاقتصار على المسجد الاعظم وثرياه هههههه
تحية صادقة وعميقة لهسبريس الغراء
المجموع: 41 | عرض: 1 - 41

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.