24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1906:5113:3517:1020:0921:29
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. نصائح ذهبية للتحكم في استعمال الهواتف الذكية (5.00)

  2. "أزمة الشقق" تخفض عمليات اقتناء المنعشين العقاريين للأراضي (5.00)

  3. بركة يرهن نجاح النموذج التنموي بإعادة الثقة (5.00)

  4. دواوير في تاونات تحتج بالدواب والقنينات الفارغة (5.00)

  5. "موت الأخبار" .. هل تمطر "سحابة فيسبوك" وظائف صحافية جديدة؟ (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | الوديي: الماركسيون آمنوا بقيام الثورة .. والطموح "ديكتاتورية العمال"

الوديي: الماركسيون آمنوا بقيام الثورة .. والطموح "ديكتاتورية العمال"

الوديي: الماركسيون آمنوا بقيام الثورة .. والطموح "ديكتاتورية العمال"

-4-

قال عبد العزيز الوديي، القيادي الطلابي نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، إن الطلاب اعتقدوا أن الثورة على الأبواب وكانت لديهم قناعة بأن الظروف الموضوعية ناضجة، وأن النظام الملكي يعيش أزمة خانقة وعزلة متفاقمة، خاصة إثر رفض "الكتلة الوطنية" لمقترحات القصر، وفشل كل محاولاته الرامية إلى تطبيع الحياة السياسية وفقا لمعاييره واختياراته اللاشعبية من جهة، وانطلاقا من المحاولتين الانقلابيتين اللتين تعرض لهما النظام من جهة أخرى".

وأضاف الوديي، في الجزء الرابع من حواره، أن "الطلبة لم يكونوا مسلحين كفاية من أجل تحقيق هدفهم الأسمى المتمثل في الإطاحة بالنظام الملكي، وِفقا لما كانوا يريدونه بل ويحلمون به. وقرروا العزم على خوض غمارِ حرب ضروس ضد ذاك العدو الشرس، الذي لم يكونوا يعرفون عنه سوى سياساته اللاشعبية في خطوطها العريضة دون تفاصيلها، وممارساته القمعية، وبطشه بكل معارضة".

هل كنتم مقتنعين بأن الثورة على الأبواب، وأن الجبهويين سيشكلون طليعتها؟

لا بد من توضيح بعض الأمور قبل الإجابة عن سؤالكم المهم هذا. كنا نعيش، باعتبارنا طلبة شباباً، في قوقعة، أو بالأحرى في عزلة شبه تامة عن المجتمع المغربي الحقيقي. كنا نعتقد أن القطاع الطلابي، الذي نقضي فيه جلّ أوقاتنا بما فيها فترات العطل الجامعية، هو "صورة طبق الأصل" لمجتمعنا؛ سيّما مع وجود المد النضالي النقابي/السياسي، الذي كان سائدا في ذاك القطاع في نهاية ستينيات ومطلع سبعينيات القرن الماضي، إضافة إلى بعض النضالات العمالية - قطاع الفوسفاط- وحتى الفلاحية كذلك - فلاحو أولاد خليفة- مثلا...

اعتباراً لهذه الأجواء العامة ولحالة التمرد والحماس والثورة التي تميّز شرائح واسعة من الطلبة - خاصة منهم أولئك المنحدرين من الطبقات الشعبية، الذين استفادوا من فتح أبواب المدارس في وجههم غداة الإعلان عن الاستقلال السياسي للمغرب...- كنا فعلا نعتقد اعتقادا راسخا أن الثورة الشعبية على الأبواب. وكان لدينا اقتناع بأن الظروف الموضوعية ناضجة، وأن النظام الملكي يعيش أزمة خانقة وعزلة متفاقمة، خاصة إثر رفض "الكتلة الوطنية" لمقترحات القصر، وفشل كل محاولاته الرامية إلى تطبيع الحياة السياسية وفقا لمعاييره واختياراته اللاشعبية من جهة، وانطلاقا من المحاولتين الانقلابيتين اللتين تعرض لهما النظام من جهة أخرى. كنا نَعْتبرُ أنه يكفي إنضاج الشروط الذاتية، أي بناء الأداة الثورية - الحزب البروليتاري- من أجل التعجيل بإنجاز المهام الثورية المنوطة بالمناضلين الثوريين، أي نحن مناضلي "الحملم".

في اعتقادي، ذلكم كان، على العموم، تصوّر السواد الأعظم منا للثورة الشعبية حينئذ. فضلا عن كل هذا، لا ينبغي تجاهل دور تأثيرات بعض الحركات الثورية الخارجية أو التقليل منها، وكذلك تأثير الأحداث التي كان عالمنا يعيشها في تلك المرحلة.

هل يمكنكم الحديث عن تلك التأثيرات الخارجية؟

كانت تخترق القطاع الطلابي، آنذاك، عدة تأثيرات خارجية متفاوتة من حيث أهميتها وانعكاساتها على فكر وممارسة الطلبة المغاربة في الداخل والخارج عموما، وبالتالي على "الجبهويين" منهم خصوصا. أذكُر منها في المقام الأول، نهوض حركة التحرر الوطني الفلسطينية إثر هزيمة الجيوش العربية سنة 1967 وخوض الثوار الفلسطينيين معركة "الكرامة" في مارس 1968، ثم أيلول الأسود بالأردن والعمليات الفدائية الكبرى ذات الصدى العالمي، ومنها اختطاف عدة طائرات واحتجاز رهائن إسرائيلية خلال الألعاب الأولمبية بمدينة ميونيخ سنة 1972، وكذلك اغتيال مسؤولين إسرائيليين... وكانت أغلبية الجبهويين تميل إلى مُناصرة اليسار الفلسطيني (الجبهتين الديمقراطية والشعبية) اعتبارا لتقاسم القناعات الإيديولوجية نفسها، وبحكم تأثير بعض المنشورات والمجلات من قبيل "الهدف" و"الحرية"... إلخ. وكان لصورة الفدائي الفلسطيني تأثير بالغ على الكثير من مناضلي "الحملم"؛ إذ كان الفدائي نموذجا يُحتذى به كما كان الشأن بالنسبة للمناضل الثوري إرنستو تشي غيفارا...

يأتي بعد ذلك تأثير الثورة الكوبية ورمزها الأبدي إرنستو تشي غيفارا، والثورة الصينية، وخاصة الثورة الثقافية التي كنا نحاول محاكاتها (الجرائد الحائطية - دازيباو). وطبعا، كان ثمة تأثير مهم لانتصارات المقاومة الفيتنامية ضد الغزو اليانكي، وكذلك مقاومة كامبوديا واللاووس لنفس الغزو. هذا بالإضافة إلى هبوب رياح ثورات الشباب في أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي وصلتنا نفحاتها عن طريق فرنسا (سارتر واليسار البروليتاري...) ومارست تأثيراً على بعض القطاعات من الحركة الطلابية المغربية، وعلى "الحملم" طبعا.

لا بد من الإشارة أيضا إلى بروز حركات ثورية جديدة في وسط وجنوب القارة الأمريكية، خاصة إثر اغتيال غيفارا في بوليفيا، والإعلان "غير الرسمي" عن تقادم وتجاوز نظريته حول البؤرة الثورية (foco) - التي انتهجها الثوار الكوبيون استراتيجية لتحقيق انتصار ثورتهم سنة 1959- واستبدالها بنظرية حرب العصابات في المدن (guerilla urbana)، التي نظَّر لها الشيوعي البرازيلي كارلوس ماريغويلا منذ منتصف ستينيات القرن الماضي. وهي النظرية التي انتشرت أولا في أمريكا اللاتينية، وخاصة في الأوروغواي مع حركة التوباماروس (Tupamaros) وفي بقية شبه القارة من خلال تبنيها من لدن عدة حركات أبرزهاالحزب الشيوعي البرازيلي الثوري، وحركة اليسار الثوري وغيرها... وقد اجتاحت نظرية ماريغويلا هذه العديد من الأقطار الأوروبية (إسبانيا، إيطاليا، فرنسا وألمانيا، أساسا)، فضلا عن وصولها إلى آسيا (اليابان وجيشها الأحمر)، كما تسرب تأثيرها إلينا، إلى حد أن بعض رفاقنا لم يكونوا يترددون، من حيث الملبس (البذلة العسكرية) والمظهر (اللحية الكثيفة) في تقمص شخصية التشي أو ماريغويلا...!

لكن حركتنا لم تسلك عمليا، أبداً، طريق حرب العصابات في المدن والقيام بعمليات ذات صدى؛ باستثناء ما أقدم عليه أنيس بلافريج، الذي كان له تنظيمه الخاص المكوّن من خلية من التلاميذ (محمود البوعبيدي، ممدوح بوعبيد، بلعيد التوفيقي، ومصطفى الخلعي)، والذي قام بمعية رفاقه بإحراق قوس النصر بــ "سوق الشطيبة" بالدار البيضاء. ولم يكن لأنيس، حسب علمي، أي ارتباط تنظيمي مع أي فصيل من فصائل "الحملم" آنذاك، خارج السجن أو داخله على حد سواء. على الرغم من صداقته المتينة مع بعض مناضلي "لنخدم الشعب"، وفي مقدمتهم المناضلان عبد اللطيف الدرقاوي وسيون أسيدون. وبالمناسبة، لا بد من التذكير بأن أنيس، المتأثر بحركة المقاومة الفلسطينية (حركة فتح على وجه الخصوص) واليسار البروليتاري (gauche prolétarienne)، كان يُصدر نشرة "الوكالة الشعبية للأخبار" (API)، بمعية بعض الرفاق من تنظيم "أ" - جمال بلخضر، محمد الخطبي والراحل عبد الجليل الدرج من مجموعة تولوز، وكانوا متأثرين بـ "الإنسانية الحمراء" (Humanité Rouge)- وقد انسحبوا من حزب التحرر والاشتراكية سنة 1969 حيث كانوا في الخلية نفسها مع الطيب الشكيلي- وانضم إليهم بالمغرب الراحل حسين الإدريسي وعبد الله الحريف، وأسهم بعض مناضلي "الحملم" في إمداد نشرة "API" بالمعطيات و/أو في توزيعها (*). وكانت تلك النشرة تُعمِّم الشعارات التي تُرفع في المظاهرات، ومنها الشعار العنصري الشهير "[...]وُلْد الكَحْلَة فُكْنَا مِنْ هَادْ الوَحْلَة".

وستكون لتلك العلاقات بين أنيس ومجموعة تولوز انعكاسات - لا مجال لذكرها هنا- عند الشروع في تحديد المسؤوليات في حملة الاعتقالات. كما أُذَكِّر هنا بـ "الفْرْدي المْصَدِّي" (المسدس الصدئ)، الذي أرعب بوليس الحسن الثاني وشكل أحد أسباب انطلاق أول موجة من الاعتقالات التي استهدفت "الحملم" في نهاية سنة 1971. إن حركتنا اختارت، بشكل لا مراء فيه وبوضوح، طريق "حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد"، خلافا لمن كنا نُسميهم، خطأ وبطلانا، بـ "البلانكيين" (المعروفين فيما بعد بحركة "3 مارس" 1973)، والذين كانوا يزاوجون بين نظرية "الفوكو" في البوادي، وحرب العصابات في المدن، وشرعوا في تطبيقهما فعلا. وكان ثمة أيضا تأثير لبعض الكتب والأفلام التي عَرفت بحركات حرب العصابات في المدن.

كيف كنتم تتخيلون هذه الثورة؟

لم يَكُن الأمر يتعلق بتخيُّل أو خيال، بل كانت لدينا قناعات راسخة ومطلقة لا يتسرب إليها الشك. كنا نعتبر أنفسنا - أعْني أغلب مناضلي "الحملم" -، بكيفية واعية أو لا واعية، بمثابة أولئك "المثقفين الثوريين"، بل "المثقفين العضويين" للطبقة العاملة، الذين تُحدِّثنا عنهم المصنفات الماركسية وخاصة منها كتابات لينين وماو، ومقتطفات من مؤلفات غرامشي، التي شكلت زادنا النظري الأساسي في البدايات الأولى من مسيرتنا النضالية. وقد كان البعض منا يحفظ مؤلفات ماو عن ظهر قلب، إلى جانب حفظه القرآن!

كنا نؤمن بأن المهمة التاريخية المنوطة بنا، في مجتمعنا، الذي يرزح تحت نير الاستبداد، تتمثل في تحقيق الثورة عن طريق بناء الحزب الثوري، يليه عقد التحالف الإستراتيجي مع الفلاحين الفقراء. ثم إطلاق شرارة "حرب التحرير الشعبية الطويلة الأمد" بعد ذلك من أجل دك أركان النظام، وصولا إلى إقامة "ديكتاتورية البروليتاريا". كانت طموحاتنا، بل أحلامنا، هائلة، وكان طريق الثورة مُعَبَّدا في اعتقادنا... كما كان تحقيق الثورة، يبدو لنا، سهل المنال، بفضل إرادتنا وعزيمتنا وتفانينا في النضال، خدمةً لقضية الشعب الكبرى: الثورة.

كانت طريق الثورة ومسالكها والمنعرجات المؤدية لانتصارها لا محالة، معروفة وواضحة في اعتقاد بعض مناضلي "الحملم". إنها طريق معبَّدة ومُشَوَّرة على غرار الطرق السيارة أو تكاد! وعلى هذا النحو تم اقتراح "أطروحة" "القواعد المتحركة"... و"القواعد الثابتة" وصولا إلى دك أركان النظام وانتصار الثورة الشعبية. إذن، فطريق حرب التحرير الشعبية "الطويلة المدى" واضحة جلية، جلاء الشمس في عز النهار!

لكننا لم نكن نعرف الكثير عن تلك البروليتاريا المغربية، التي نٌقدّسُها ونُرتّل اسمها ترتيلاً. نسمع عن نضالها، نوزع من حين إلى آخر بعض المناشير التحريضية في بعض المناسبات داخل بعض المعامل (فيلروك Filroc بالرباط مثلا)، نشاهد العمال خلال التظاهرات والاحتفالات بعيدهم الأممي في فاتح ماي من كل سنة... وكنا، على الخصوص، نقرأ عن البروليتاريا الكثير مما كتبه لينين وماو. كانت معرفتنا بالبروليتاريا محض تجريدية، مستمدة أساسا من الكتب وليس من واقعنا. وخير دليل على ذلك، أن عدد المعتقلين "العمال"، ضمن مئات مناضلي "الحملم"، الذين كانوا يقبعون في سجون النظام لم يكن يتجاوز أصابع اليد الواحدة! أما عن عدم أو درجة معرفتنا بالفلاحين الفقراء، وتجذرنا في صفوفهم، فحدث ولا حرج...

اعتباراً للقاعدة الاجتماعية الأساسية لـ "الحملم" المكونة من جماهير الطلبة والتلاميذ واعتبارا لتأثير تلك القاعدة على الحركة ذهب أحد فصائل الحركة، إلى تحويلها (الشبيبة المدرسية والطلابية) إلى "طليعة تكتيكية" للثورة وهو ما كان يعني؛ في ظل عزلة "الحملم" عن العمال (البروليتاريا) طليعة الثورة وحلفائهم الطبيعيين الفلاحين الفقراء؛ تحميل الشبيبة المُتعلِمة مهمة القيام بنشر الوعي الطبقي البروليتاري في صفوف البروليتاريا وحلفائها وإسناد مهمة المثقفين الثوريين لأولئك الشباب! وقد أفضى هذا الاختيار التكتيكي، بداية، إلى تحويل تلك "الطليعة التكتيكية" إلى "طليعة استراتيجية" في نهاية المطاف. مع كل النتائج السياسية التي يعرفها الجميع، والتي لا مجال للخوض فيها في هذا المقام.

وأشير هنا إلى وجود بعض الاختلاف بين مناضلي "أ" ومناضلي "ب"، إذ كانت لأعضاء هذا الفصيل الأخير معرفة أفضل، على العموم، من معرفتنا، في تنظيم "أ"، بما كنا نسميه "الشعب" - وهو مفهوم هُلامي، غامض. ويعود ذلك في اعتقادي إلى تَمَرُّسهمعلى النضال في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي كانت له امتدادات وسط كافة فئات الجماهير الشعبية، من عمال وحرفيين وفلاحين، فضلا عن الأطر والمثقفين والشبيبة المدرسية والطلابية الخ... في حين كان الحزب الشيوعي المغربي (التحرر ثم التقدم لاحقا) يعيش في عزلة شبه تامة عن الجماهير الشعبية، عدا توفره على بعض المناضلين العمال ومجموعة قليلة من الفلاحين المتناثرين في أرجاء الوطن.

وبإيجاز شديد، يُمكن أن أضيف إلى ذلك الاختلاف في القاعدة الاجتماعية-الطبقية الأساسية للفصيلين، حيث كان جُل مناضلي "ب" ينحدرون من الفئات "الشعبية" ومن الفئات الدنيا للبرجوازية الصغرى في المدن والبوادي، بينما كان السواد الأعظم من مناضلي "أ" ينتمي إلى الفئات المتوسطة والعليا من البرجوازية الصغرى بل وحتى المتوسطة بالمدن أساساً، مع وجود بعض الاستثناءات بداهة.

كانت حركتنا الفتية مكوّنة، في غالبيتها العظمى، من الشباب، وبحكم لاوعينا الجمعي، العربي-الإسلامي، المترسِّخ في أعماق أعماقنا أولا، وبفعل تأثيرات المصفوفة الفكرية السلفية للحركة الوطنية المغربية فينا، كان تعامل السواد الأعظم منا مع النصوص الماركسية، الكلاسيكية منها والحديثة، تعاملا قُدسيا وحرْفيا شبيه، إلى حد ما، بتعامل آبائنا مع القرآن والحديث. ولا مندوحة من التأكيد والإقرار بأن "الحملم" كانت حركة شبابية، حركة تلاميذية وطلابية منذ نشأتها، وهي لم تُبارح أبدا تلك الأوساط الشبيبية، المتعلمة والمدينية بالأساس.

يتبيّن الآن، أيضا، أننا لم نكُن مسلحين كفاية من أجل تحقيق هدفنا الأسمى المتمثل في الإطاحة بالنظام الملكي، وِفقا لما كنا نريده بل ونحلُم به. وقررنا العزم على خوض غمارِ حرب ضروس ضد ذاك العدو الشرس، الذي لم نكن نعرف عنه سوى سياساته اللاشعبية في خطوطها العريضة دون تفاصيلها، وممارساته القمعية، وبطشه بكل معارضة. كما كنا نفتقر إلى تحليل طبقي علمي دقيق لمجتمعنا وإلى معرفة عميقة بواقع مختلف الطبقات الاجتماعية ببلادنا. وكان ذلك أساساً قبل مرحلة حملات القمع الكبرى التي أتت على قيادات حركتنا وعلى قواعدها. وإذا عُدنا إلى الوراء، يتضح أن كل ما كنا نتوفر عليه في هذا المجال، لم يَكُن سوى خطاطات مفرطة في التعميم، وشعارات، بالإضافة إلى استنساخ يكاد يكون حرفيا لما كتبه ماو حول الطبقات في بلاد الصين.

لقراءة الأجزاء السابقة:

الوديي: العزلة عن الشعب أفشلت الماركسيين .. والشباب عُمق الحركة

الوديي يستحضر زمن الماركسيين المغاربة .. "الثورة على الأبواب" (1)

الوديي: الماركسية اكتسحت طلاب الستينيات .. والشباب ضحى للثورة (2)

الوديي: الصحراء عند "الحملم" جزء من المغرب .. والوالي كان وحدويا (3)


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - رشيد المانيا السبت 25 ماي 2019 - 07:42
هادو هما صحاب الواد اللي جا يديهم...
ما صلة المغاربة بعاداتهم وتقاليدهم بالفكر الماركسي وما علاقة الإتحاد السوفياتي بالمغرب.؟
لماذا لا تفكرون بأنفسكم لانفسكم وتنضرون لنا نظام يتماشى مع المغاربة وبيئتهم وطبائعهم.... أما كوبيي كولي خليوه لكم مابغيناهش.
لو كنتم يومها عوض معادات ومحاربة الحسن الثاني رحمه الله، وضعتم يدكم في يده واشتغلتم للوطن والشعب، لكان حالنا مغاير الآن.
ولكن كل يفكر في نفسه ويحلم بالسلطة والمال والجاه والزرابي الحمراء .
فالحمد لله الذي نجانا من أفكاركم وحكمكم الاحمر (لون الماء)
2 - رحم الله الحسن الثاني السبت 25 ماي 2019 - 07:56
الحمد لله الذي وقانا شركم أيها اليساريون ماذا ربحت الدول التي دوخها أمثالكم سوى التطاحن (بالمناجل والمطارق) شعاركم ،رحم الله الحسن الثاني الذي عرف خبثكم وتعاونكم مع أعداء الوطن ،وطنكم و قبلتكم الاموال كنتم سببا في ظهور البوليزاريو ضد المغرب الذين تحملون جنسيته!!!! ،فإلى مزبلة التاريخ والجغرافيا، الخيانة عقيدتكم والمال وطنكم
3 - des rêves السبت 25 ماي 2019 - 09:24
quelques étudiants,deux cents au maximum ,se croyaient des marxistes léninistes,sans aucune réflexion précise,et ainsi ils rêvaient d'une révolution,
en 1963,en tant qu'étudiant,pauvre,aspirant à faire mes études pour échapper à la pauvreté,j'ai milité un certain temps à l'unem,mais j'ai remarqué que les dirigeants de l'unem étaient bien habillés et à l'aise,alors au bout de quelques mois,j'ai décidé de m'éloigner d'eux ,du fait qu'ils ne me ressemblent pas et depuis je suis les événements de très loin,et finalement,j'ai quitté pour me consacrer à mes études
la voie la plus sûre d'accéder à la démocratie est la lutte pacifique continue ,sans se mêler des affaires syndicales ,
une réalité évidente,le makhzen recrute dans toutes les classes sociales sans aucune distinction,ce qui a permis à des cadres pauvres et nombreux d'atteindre le haut,et ainsi ils ont renforcé le makhzen,le makhzen laisse vieillir les partis pour mieux les récupérer ,la preuve six partis de toutes les tendances ,
4 - علي آيت واحي السبت 25 ماي 2019 - 09:31
ماتت الحركات الطلابية و دفنت و دفن معها حلمها الذي تحققه آنذاك . و ها نحن الآن نعيش نتائج مخلفات الماضي و فشل الحركات الطلابية التي كان يُعتَمَد عليها في تغيير الأوضاع السياسية في المغرب و القضاء على " الشرذمة " المتسلِّطة التي كانت و لا تزال ضد أي إصلاح سياسي .
5 - lecteur السبت 25 ماي 2019 - 10:14
Cette jeunesse dont l 'objectif de changer les choses via la révolution était alimentée par
d 'autres couches sociales ,ingénieurs,profs,travailleurs .,Ils
sont conscient de l 'ampleur du projet et ils sont conscients que c 'est la seule voie pour hausser le pays vers d 'autres cieux:
la citoyenneté.
les partis politique de la koutla sont incapables de prendre l' initiative,la répression qui a sévit rasant tout le monde,perspective de démocratie inexistante, ce mouvement était destiné vue ces circonstances ā choisir la dite option sans recourir ā prendre les arnes.
Pourquoi cette répression sans précédent qui a touchée des milliers de gens résultant une tragédie sociale?Notre pays bien aimé n 'est pas perdant quand son intelligencia instruite est saccagée par l 'arbitraire au lieu de contribuer ā son développement????
6 - أيت السجعي السبت 25 ماي 2019 - 11:50
جنيتم علينا وعلى أنفسكم لانكم شغلتم الدولة بالدفاع عن كيانها فأهملت الاهتمام بالجانب التنموي للبلاد لذلك عليكم التحلي بالشجاعة وتقديم اعتذار للشعب المغربي ذلك أن جل الدول التي وصلها المد الماركسي انتهت إلى ما لا تحمد عقباه وكمثال على ذلك نذكر العراق سوريا ليبيا وغيرهم.
حفظ الله المغرب من كل مكروه.
7 - Simmo السبت 25 ماي 2019 - 12:18
إلى عياش رشيد من المانيا صاحب التعليق رقم 1 .اذا كانو قد حاربوا الحسن الثاني فالحسن الثاني قد مات ووضعنا لم يتغير بعد.
8 - أوهام المدن الفاضلة ... السبت 25 ماي 2019 - 12:33
... سواء كانت دينية أو فلسفية أو مذهبية حركية .
ماذا تحقق من أحلام أفلاطون بمدينته الفاضلة في عهد الحضارة اليونانية؟
وماذا تحقق في المجتمعات البشرية من سمو الأخلاق التي جائت بها الأديان؟
وماذا تحقق من الخلافة الراشدة التي جائت بعد الرسول (ص) ؟
ألم تتسبب في الصراع على السلطة بين الصحابة حتى كادت تجهض في المهد انطلاق الدولة الإسلامية لولا أن أنقذها معاوية؟
الم تتسبب في انقسام المسلمين إلى سنة وخوارج وشيعة ما زال التطاحن مستمرا بينهم إلى اليوم؟
وماذا تحقق من جهالة وأحلام هتلر الذي غير مجرى التاريخ وشتت شمل أوروبا وتسبب في ظهور القطبين الأمريكي و السوفياتي؟
وماذا تحقق من أوهام ماركس وانجلز وثورات لينين وماوتسي تونغ ومن تبعهما في بلدان اخرى؟
ألم تتسبب في ماسي الشعوب بفقدان ملايين الضحايا لتنتهي أنظمتها بالفشل والانهيار سنة 1989 بعد سقوط جدار برلين ؟
وماذا تحقق من أوهام ايديولوجية الإخوان ( الإسلام هو الحل ) ؟
الم تتسبب في انقسام الفئات المتعلمة إلى علمانيين وسلفيين وضياع مصالح الشعوب في جدال عقيم وصراع وهمي ؟
9 - عبدالله السبت 25 ماي 2019 - 12:37
سؤال للجمعيات العنصرية الامازيغية .
هل لكن الحديث على التاتيرات الخارجية؟
داكشي لي دوزو اليسايريين في احلامهم ديال الجوع هو لي تا يدوزو منو الجمعيات العرقيين ديال الأمازيغ دابا؟
هل فيكم ناس شرفاء ان يقولو الحقيقة للشعب المغربي او تقولو لو شكون هاذ الايادي لي مخدماكوم باش تخربو المغرب وتقسموه الى دويلات؟
على ما اظن ان المغاربة ان يستفيقو ويرفعو دعوة بهاذ العنصريين لان طغو وتخطو الخطوط الحمراء في سب المغاربة العرب واظن انه حان الوقت لإخراج قانون صارم لمعاقبة كل ما سب المغاربة العرب في التواصل الاجتماعي ورفع الشراويط التي لا تغنينا جميعا قبل فوات الاوان.
شخصيا دمي أمازيغي وافتخر بمغربيتي وأدافع عن كل ما هو عنصري لأننا نعيش في بلد متنوع التقافات وعلينا بمحاربة كل ما هو عنصري وله دم هيتلير.
10 - rachid السبت 25 ماي 2019 - 15:56
اشكالية الثورة هو ان للثورة رجال ليس لهم من الثورة الا التضحية والبذل والعطاء و عند نجاحها يتولى الدولة اناس انتهازيون يتقنون فن الخطابة و المكر و الخداع. فيسجن او يقتل رجال الثورة لان وظيفتهم تكون قد انتهت وتبدأ الدولة في التشكل ويعيد التاريخ نفسه. والثورة المصرية خير مثال اين هم رجال الثورة من تمت تصفيته ومن هو قابع في غيابات السجون.
11 - رشيد المانيا السبت 25 ماي 2019 - 16:24
إلى المرتزق رقم 7 سيمو.... حالنا بكل الأحوال أحسن من منظمي الكرنفالات كل جمعة في الثكنة العسكرية الاشتراكية الشيوعية الدموية القمعية داخلها مفقود وخارجها مولود.
فالحمد لله الذي قانا مما ابتلى غيرنا به
12 - إلى المعلقين أعلاه السبت 25 ماي 2019 - 16:44
مرارا وتكراراً قيل بأن الاضطرابات والقمع الذي حدث إبان الثورات الاشتراكية كروسيا والصين هو ليس بسبب الماركسية أو الشيوعية وإنما أساس تلك الاضطرابات هو نشأة الدولة القومية الحديثة في تلك البلدان أي أن هناك دولة جديدة بقيم جديدة تنشأ في مجتمع تقليدي مختلف تماما وتعمل على إعادة بناء وتركيب ذلك المجتمع حتى يتناسب معها ومع طريقة اشتغالها...حتى في الغرب لم يكن نشأة الدولة القومية الحديثة بذلك اليسر والسهولة ً
13 - mossa السبت 25 ماي 2019 - 17:02
وانا بدوري اقول لصاحب التعليق رقم 11 ربما لك حياتك الخاصة التي تهمك وتنعم كما يبدو من كلامك بايجابياتها لكن هناك اخرون وما اكثرهم لا تروقهم اشياء هل لانك تنعم بالحياة تريد منهم ان يسايرون تفكيرك ثم ان الاشتراكية التي تتكلم عنها ربما ليست من ثقافتك لانك من الجهة التي تحب الراسمالية التي ترى ويلاتها في هذه التراتبية التي نعيشها في تصنيف الدول هل الصومال هي امريكا انهم يتبجحون بالديمقراطية ومادا تفيد الديمقراطية بلد كالصومال الذي له ازمة بنيوية وتخلف بنيوي الذي سببه هذا الغرب الدي تعبده
14 - مواطن السبت 25 ماي 2019 - 21:39
هناك فرق كبير بين اليساريين القدامى و اليساريين الجدد وبين هؤلاء والإسلاميين الذين سرقوا احلام هذا الوطن : العطالة و التفقير و الكذب و غرس الخزعبلات في أذهان الشباب حتى لا يتطور فكره.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.