24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. السيول تجرف جزءا من طريق ضواحي زاكورة (5.00)

  2. الأمن يوقف 12 متورطا في شبكة إرهابية بين طنجة والدار البيضاء (5.00)

  3. محكمة فرنسية تعتقل سعد لمجرد وتودعه السجن بتهمة الاغتصاب (5.00)

  4. "مُقَاطَعَةُ الْبَرِيدِ" فِي التَّصْعِيدِ الْجَدِيدِ لِهَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ! (5.00)

  5. رابطة تستنكر "همجية" جرائم التعمير في طنجة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | هل أخرجت حكومة "التوافق" تونس من عنق الزجاجة؟

هل أخرجت حكومة "التوافق" تونس من عنق الزجاجة؟

هل أخرجت حكومة "التوافق" تونس من عنق الزجاجة؟

كان نهار يوم 14 ديسمبر 2013 قد انتصف، ولمّ تتفق الأطراف المجتمعة حول طاولة الحوار الوطني في تونس على شخصيّة توافقيّة يتمّ تكليفها بتشكيل "حكومة الكفاءات" المنتظرة، وفي حين عملت الأطراف السياسية المشاركة في الحوار على طمأنة التونسيين، وتبشيرهم بقرب التوصّل للاتفاق المنشود، فإنّ الساعات التي سبقت الموعد الذي حدّده الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، كانت مشوبة بقلق، وهواجس رسمية وشعبية، حول مآلات الوضع التونسي واحتمالات تدهوره.

وفي الليلة الفاصلة بين يومي 14 و15 "زفّ" حسين العباسي (الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل منذ 29 ديسمبر 2012)، برفقة وداد بوشماوي، رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة الأعراف والممثل الرئيسي لأرباب العمل في تونس)، خبر التوافق، على مهدي جمعة (الصورة)، وزير الصّناعة في حكومة علي العريض، ليتمّ تكليفه بإجراء المشاورات لتشكيل الحكومة القادمة.

وبقدر ما يمثّل هذا التّوافق نجاحا سياسيا باهرا للمنظمات الوطنية الراعية للحوار، ناهيك عمّا يتمّ تداوله من مقولات "المخرج السّحري" من الأزمة السّياسيّة، فإنّ شكل الحوار ومحدّدات نتائجه، قد تكشف شكلاً من أشكال استمرارية الأركان المؤسسة والمؤثرة في النظام التونسي منذ الاستقلال، بما قد يعتبره البعض حيادا عن جوهر الممارسة الدّيمقراطية، وخضوعا ضمنيا لضرورات داخلية ورهانات خارجيّة، بما يفتح الباب أمام أسئلة حول الدّور المأمول والممكن للحكومة المرتقبة.

خصوصية الدّور السياسي للاتحاد العام التونسي للشغل (تأسس 1946) تستند إلى مقومات تاريخيّة تعود لفترة بناء الدّولة بعيد الاستقلال، فقد كان دور الاتحاد رئيسيا في معركة التحرر الوطني، وفي سياق الحسم بين التيار البورقيبي (تزعمه الحبيب بورقيبة الرئيس الأسبق، وانحاز لما يعرف بسياسة المراحل، وقبل بالاستقلال الداخلي سنة 1955)، والتيار اليوسفي (تزعمه صالح بن يوسف، ذو التوجه العروبي، الناصري، وكانت مواقفه أكثر جذرية (متشددة)، إزاء المعركة مع الاستعمار الفرنسي).

علاقة المنظمة الشغيلة (الاتحاد العام التونسي للشغل) بالدّولة التونسية (النظام الحاكم) ونخبتها الدّستورية (في إشارة للقضاة) مرّت من صيغة التماهي (التوحد) السّياسي المطلق، في مرحلة البناء إبّان سنوات الستّينات التي شهدت فيها البلاد تجربة اشتراكيّة، إلى تمايز واضح على مستوى التوجّهات في مرحلة السبعينات، وما تلاها من موجات خصخصة أواخر الثمانينيات وبداية عقد التسعينيات.

وبالتوازي مع فتور العلاقة بين الحزب الدّستوري الحاكم (1964 -1988)، واتّحاد الشغل في تلك الفترة بدأ صعود نخب سياسية جديدة في الحكومات التي ترأسها الهادي نويرة، كان معظمها مرتبطا بشريحة جديدة من رجال الأعمال استفادت من دعم الدّولة للقطاعات التصديرية المُوجّهة للخارج الأوروبي، على غرار السياحة وصناعة النسيج والصناعات التّحويليّة، وعملت تدريجيا على تقوية نفوذ اتّحاد "الأعراف"، أو ما بات يعرف بـ"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" (تأسس عام 1947).

التحوّل التّاريخي الذي عرفته البنية الاقتصاديّة التّونسية في عقد السبعينيات وما تلاه من ضمور تدريجي ونسبي لدور الدّولة في التشغيل والاستثمار لصالح جيل جديد من الفاعلين الصناعيين والتجاريين عمل بدوره على التأثير جدليا في سياسات الدّولة بدفعها نحو مزيد من "اللبرلة" (نسبة للفكر الليبرالي)، بما يتناقض موضوعيا مع توجّهات المنظمة النقابية التي أصبحت تدريجيّا مجالا لتأثير توجهات يسارية متعدّدة ومتفرعة.

وفي هذا السّياق عمل النّظام في عهدي الحبيب بورقيبة (من 25 يوليو 1957 إلى 7 نوفمبر 1987)، وزين العابدين بن علي (7 نوفمبر 1987 إلى 14 يناير 2011)، على استغلال التناقضات القائمة بين المصالح التي تمثّلها البيروقراطيّة النقابية من جهة، وتلك التي يمثّلها اتّحاد الصّناعة والتّجارة من جهة أخرى، وفي حين كان هامش النّقد والتعبير واسعا داخل المجال النّقابي بحكم التقاليد السياسية، وعراقة المنظمة الشغيلة، وارتباطها بمعركة التّحرّر الوطني، فقد كانت منظمة "الأعراف" منحازة انحيازا تاما لحكومات عهدي بورقيبة، وبن علي، إذا ما استثنينا ما كان يروج، في كواليس وأروقة رجال الأعمال التونسيين.

هذا التّمايز برز جليّا في الدّور الذي لعبه الاتحاد العامّ التونسي للشغل أيام الثورة (17 ديسمبر 2010 - 14 يناير 2011)، مقابل ما بدا أنه تواطؤ لمنظمة الأعراف (كان يرأسها الهادي الجيلاني، أحد المقربين من أصهار بن علي)، مع النّظام السابق ممّا كرّس انطباعا عامّا سلبيا حول رجال الأعمال في تونس، ورسّخ تصوّرات حول مدى ارتباطهم بمنظومة الفساد.

ومع الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، دخلت تونس مرحلة التعدّد الحزبيّ والسياسي الجدّي، وبدأت الخلافات بين الفرقاء تطفو على السّطح، وكلّما وصلت الخلافات إلى مستوى الحسم كان اللّجوء إلى "الشخصيّة الوطنية التوافقيّة".

فحين اختلفت الأحزاب التونسية بعيد هروب بن علي حول طبيعة المرحلة، وكيفيّة إدارتها، بين دعوات التّأسيس (انتخاب مجلس وطني تأسيسي)، ودعوات الانطلاق من دستور 1959، والذهاب مباشرة إلى انتخابات برلمانية ورئاسيّة، تمّ اللجوء – على أساس الاحتكام للشخصيات المستقلّة - إلى الباجي قايد السبسي رئيسا للحكومة، وعياض بن عاشور رئيسا للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.

وبحكم ارتفاع منسوب الاحتقان السياسي في مناخ الحرّيات المُستجدّ، طفت على السّطح أطروحات تحييد الخلافات الحزبيّة، والاحتكام للكفاءات الوطنيّة المستقلّة لمجابهة الاستحقاقات الاقتصاديّة والاجتماعيّة العاجلة، وبالفعل بدأت تجد هذه الأطروحة بالتدريج صداها داخل فئات عديدة من الشّعب التونسي.

وعندما تتفق كلّ الأحزاب السياسية التونسية، في سياق الحوار الذي ترعاه المنظمات الوطنيّة، على ضرورة التوافق على شخصيّة تستجيب لنفس معايير "الحياد السياسي"، و"الكفاءة"، و"الاستقلالية"، فإنه قلّما تُطرح أسئلة من قبيل، ماذا نعني بالاستقلالية؟ وكيف تكون الاستقلالية إزاء استحقاق أو قرار سياسي؟ خاصة أن الخطاب السائد في الإعلام التونسي قد ساهم في تكريس خلط شعبوي بين المجال الإداري التكنوقراطي من جهة والمجال السياسي من جهة أخرى.

وتوافق 14 ديسمبر قد يمثل استثناء من منظور خارجي، أي من زاوية الوضع العام لما يُعرف بـ"الربيع العربي"، وفي سياق المقارنة بالوضع المصريّ (عزل الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو الماضي، بعد مظاهرات للمعارضة في 30 يونيو)، غير أنه – من زاوية تونسية – يمثل تواصلا لأدوار تقليدية مؤثرة، ومحدّدة سياسيا، وهو ما تؤكده المهامّ السياسية للحكومة المرتقبة، التي تتجاوز بكثير ما يمكن انتظاره من الحكومات "المستقلّة"، و"الانتقاليّة".

ويرى مراقبون أن اللجوء لخيار حكومة "تكنوقراط" (وظيفة حكومة التكنوقراط، التنفيذ التقني لسياسات تمّ تحديدها مسبقا) في هذه المرحلة، يعبّر عن فشل النّخبة السياسية في إدارة المرحلة، إلى حين تنظيم انتخابات، مؤكدين أن التّوجّه لحكومة "تكنوقراط" لوضع سياسات وتنفيذها يناقض جوهريا طبيعة هذه الحكومة.

وبقدر ما سيكون للثنائي (اتحاد الشغل، ومنظمة الأعراف) دورا رئيسيا في تحديد خيارات الحكومة المرتقبة، ناهيك عن التأثير في مراحل تشكيلها، فإن رهانات البعد الإقليمي – بحسب مراقبين- ستكون وبنفس القدر محدّدة وذات أولوية.

فبالإضافة إلى حرص الجزائر على توصل التونسيين إلى اتفاق يضمن الاستقرار السياسي والأمني، فإن كل الأطراف السياسية في تونس، وأولها حركة النهضة، تعي جيدا أن النموذج التونسي لا يزال وحده صامدا ومتفردا في وجه الرياح، التي هبت على ليبيا وسوريا، ناهيك، عن تدهور الأوضاع في مصر.

إجمالا، يمكن القول إنّ حكومة التوافق المرتقبة، وبقدر ما تمثّل تعبيرا عن شكل من أشكال الاستمرارية التاريخية، ونتاجا موضوعيا لضرورات الدّاخل ورهانات الخارج، فقد أدّت إلى ارتياح عميق لدى أغلب التونسيين، بعد أشهر من صراع سياسي محموم تنبع خطورته من كونه صراعا حول الشرعية، لا ضمن إطارها، غير أن نجاح هذه الحكومة في الحفاظ على "الشمعة التونسية المضيئة" إنما يرتبط، بحسب مراقبين، بالتوصّل سريعا إلى تجديد الشرعية الديمقراطية، أي بتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة في أقرب وقت.

*وكالة أنباء الأناضول


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - باليماكو الجمعة 03 يناير 2014 - 08:13
الشرعية ليست هي صناديق الاقتراع وحدها الشرعية ي مدى التزام من اوصلتهم الصناديق باحترام اوعود الانتخابية واحترام راي الاقلية وليس التستر بشرعية الصناديق لممارسة الاستبداد وتعطيل التعليم والصحة والخدمات واتهام المنتقدين بالتشوسش والمؤامرة والتهديد بالاغلبية الشرعية تعني تكب الاغلبية على معالجة ملفات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية وتنزيل احكام الدمقراطية والتعدد واقامة العدل بين الناس اغلبيتهم واقليتهم وحين تغيب هذه الشرعية من حق الاقلية ان تنزل للشارع حين تغيب الاغلبية الحوار وتنتهج سياسة ااستهزاء والاستعلاء وربما قد يشاركها في الشارع كل من خاب امله في الاغلبية كما حدث في مصر فتشبت مرسي ب"الشرعية" ووقع ما قع ونزل التونسيون للشارع فحكم الغنوشي عقله واستجاب لمطلبهم للحفاظ على تونس ما وكالة الاناضول التركية فتعض اصابعها لان الوضع في تونس تجاوز مخطط اردوكان في جعلها سوريا اخرى كما تجاوزه في مصر وان بصيغة لا زالت معالمه غير واضحة
2 - محمد الجمعة 03 يناير 2014 - 14:58
الشرعية هي حكم الأغلبية..
الشرعية هي شرعية الإنتخابات..
الشرعية هي إقبار للظلم ولهيمنة الأقلية..
الشرعية هي الحكامة الرشيدة والمسائلة المصحوبة بالمسؤولية..
الشرعية هي إعطاء الحق أولا للأغلبية وعدم تهميش الأقلية وعدم إقصائها..
الشرعية هي أن نترك الأغلبية تحكم بدون مضايقات ولا عراقيل ولا معارضة هدامة..
ماحدث في مصر تفاهة وقلب للمفاهيم وتبرير للإنقلاب ولفشل الأقلية في نيل الشرعية..الشرعية الإنتخابية..الشرعية الديمقراطية
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال