24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

09/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4608:1813:2516:0018:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | إثيوبيا .. زواج بدرجة اغتصاب

إثيوبيا .. زواج بدرجة اغتصاب

إثيوبيا .. زواج بدرجة اغتصاب

كل سيدة تتذكر يوم زفافها بدمعة تسيل من عينيها فرحًا, أما في إثيوبيا فدموع السيدة لا تتوقف ويكفهر وجهها وتصير الدموع أكثر قتامة, فهذه نورام عبيدو تجلس في كوخها تتذكر يوم أن صارت زوجة, فهي تعيش حاليًا على بعد مئات الأميال في الريف، وآلاف الأقدام فوق سطح البحر, وطوال 40 عامًا لم تتحدث عن زواجها، أو كيف حدث, فإنها إذا ما حاولت ذلك تعرضت على الفور للضرب من قبل خاطفها (زوجها), الذي قال: إن المرأة الصالحة لا تتحدث عن مثل هذه الأمور أبدًا, لذلك، كانت تروي نورام قصتها بتمهل وتلعثم ، وكانت كلماتها تتخللها ضحكات ساخرة عالية تنفجر من أحشائها بشكل لا إرادي.

ذات يوم استيقظت نورام على عراك صاخب في كوخ أسرتها لترى والدها يصيح في وجهه عددٌ لا يصدق من الرجال؛ عشرة أو أكثر، في الثلاثينات من عمرهم, جاءوا من أجلها, في هذا الظلام الدامس من الليل. وبرغم أنها لا تتجاوز الثمانية سنوات، فقد سرت إليها الرِّيبة من الأمر, حيث إنها سمعت همسًا يقول، عندما تكون الفتاة جاهزة للزواج، فإن الرجل من حقه الاستيلاء عليها واغتصابها ثم تعيش طوال عمرها في خدمته, "تلك كانت الثقافة" ولكنها لم تكن ثقافتها, فهي كحال الفتيات الصغيرات الأخرى لا تريد ذلك. وتسرد قائلة: "لقد بدأت في الصراخ وحاولت الهروب من الكوخ, واختبأت في الأشجار حتى عثر عليَّ أحدهم واقتادني إلى المنزل واغتُصبت أمام أعين أسرتي وصرت زوجة منذ هذا اليوم", وهي في حالة هذيان وذهول وقّعت على أوراق الزواج ومن يومها تنتظر لحظة الفرار.

وبعد ثلاثة أيام، تركها زوجها وحدها في الكوخ فانتهزت الفرصة وأخذت تركض حافية القدمين لترجع إلى أسرتها وتعود إلى حياتها وطفولتها, ولدى وصولها إلى الباب بكت فرحًا, إلا أنها شعرت بالصدمة عندما "قال لي والدي: لقد صرت سلعة تالفة بعد ما حدث وأنك مضطرة للعودة إليه وتكوني زوجة صالحة. كانت والدتي حزينة للغاية ولكنها وافقته, فاعتقدت آنذاك أنه عليِّ فعل هذا وليس عندي خيار. الآن وبعد مرور سنوات عديدة، لدي ستة أطفال".

ولكن نورام عادت لتلقي بُعدًا آخر على حياتها؛ حيث قالت: "ينبغي أن أكون سعيدة – على الأقل, من أجل أطفالي الستة الذين أحبهم", ثم أردفت فجأة: "زوجي أيضًا رجل طيب، وهو لا يضربني الآن, أحبه إنه رجل رائع ومخلص".

وبنفس هذا الإصرار على التفاؤل يُنهي جميع النساء العجائز اللاتي التقيت بهن, المختطفات طوال عمرهن, سرد قصص اغتصابهن المريعة.

في إثيوبيا، تحدث قصة نورام كل يوم, وفي عام 2003, العام الذي توفرت فيه الإحصاءات, اكتشفت اللجنة الوطنية المعنية بالعادات التقليدية في إثيوبيا أن 69 بالمائة من الزيجات تتم بهذا الشكل، الثلاثي جالب النحس, الاختطاف والاغتصاب والتوقيع على الزواج بالإكراه. في بلد يوجد بها الكاثوليك والبروتستانت كذلك.

وتعود هذه القصص لآلاف السنين تستند على الألم والقمع، ولكن أحيانًا يكون للتاريخ لحظات تدخُّل لا تُنسى ، وهذه إحداها. فقد اندلعت في العقد الماضي ثورة للزوجات المختطفات, وبدأت المرأة الإثيوبية ترفض مشاهدة أخواتهن تظل رهن العبودية.

لقد وقعت هذه الحكايات وسط التعتيم والظلام الكهربائي والسياسي على حد سواء. فالعاصمة أديس أبابا تظل بدون كهرباء لثلاثة أيام ولا يشعر أحد بالدهشة ولا يتوقعون عودتها في أي لحظة. كذلك تسيطر الديكتاتورية على الحكم ويسود الاستبداد في البلاد.

وفي وسط هذا الظلام، كانت بوجي جبري تجلس في مكتبها وتعمل وهي المرأة التي بدأت تمرد المرأة الإثيوبية والتي ولدت في أوائل الخمسينات، كان من المتوقع أن يكون لها نفس المصير الذي عانته نورام, قالت: "المرأة هنا في إثيوبيا ليست أفضل من الأبقار التي نحلبها، فهذه المنازل المصنوعة من الطين يتم تقسيمها بشكل جائر إلى قسمين جانب للرجال، والآخر هو للنساء والحيوانات".

"لقد كانت حياة والدتي كابوسًا, لا أعرف كيف بقيت على قيد الحياة، لقد كانت ذكية وحكيمة وأمضت حياتها كلها رهن الاعتداء والضرب, من أجل لا شيء. حتى انحنى ظهرها وكُسر ساقاها وفكاها، برغم أنها لم تخطئ في شيء, ولكنها برغم هذا كله كانت تبتسم وترضى بهذه الحياة المريرة, وعلى هذا النحو كانت حياة العديد من النساء في إثيوبيا".

-----

المصدر بالإنجليزية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - الصادق الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:07
أليس بهذه الطريقة يتم العامل مع نساء روتانا و غينوة و الألبيسي و غيرها لكن بطريقة فيها شوية اتيكيت؟
2 - طفشان الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:09
انها الجريمة بعينها
ان من شروط الزواج هو القبول من قبل الانثى و هو موجود في كل الديانات سواء السماوية ام الوضعية
حرام هذا الذي يحدث.
3 - ابراهيم من البيضاء الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:11
أنا أيضا طرحت السؤال على موقع المساء "المعلق" منذ ما يقرب من 3 أسابيع فكان الجواب: "مشكل تقني بسيط سيحل في غضون الأسبوع المقبل على أبعد تقدير" وهو جواب لم يحمل أي تفسير مقنع. ويبدو أن "الأسبوع المقبل" لم يأت بعد رغم مرور 3 أسابيع. وهكذا يتساوى الكل في إخلاف المواعيد. إلا أنها غير مقبولة من جيش "السلطة الرابعة"
4 - yassine الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:13
الحمد لله على نعمة الإسلام
5 - الزاهي الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:15
تلك هي إثيوبيا. إثيوبيا الإمبراطور هيلاسيلاسي ثم الدموي منغستو هيلامريم وأخيرا ميليس زيناوي.
تلك نمودج لدول بنى عليها بوخروبة أسطورة البوليزاريو وأدخلها إلى المنتديات الدولية.
6 - عصام الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:17
مقال ممتاز, التقاليدكانت ولا تزال السبب في كل المشاكل والنزاعات الطائفية..
7 - هدهد سليمان الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:19
لدي سؤالان بسيطان:
ــ لماذا بقيت إيثيوبيا تحتفظ برقعتها الجغرافية الواسعة منذ الحرب "الكونية" الأولى و إلى اليوم، في الوقت الذي سعت ولا تزال تسعى فيه القوى الإستعمارية الإمبريالية بفرض سيطرتها في تفتيت وحدة السودان و وحدة المغرب و كذلك كل بلاد المشرق العربي و في كثير من البلاد الإسلامية؛ مثلا (إندونيسيا و ماليزيا)؟
ــ لماذا لم تتعرض إيثيوبيا لأي نقد أو تجريح أو تدخل دعائي إعلامي للتشويش على النظام الحاكم بها، أو بتدخل عسكري للتغيير بالقوة في شؤون إيثيوبيا الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية في زمن الإمبراطور هيلاسي لاسي، و لا حتى بعد الإطاحة به على يد "نظام شيوعي"، هذا النظام الذي ظل في منأى عن أي تدخل غربي و بعيدا عن بطش الإمبريالية الرأسمالية؛ مثلما حدث في زائير أو كوريا الشمالية أو في فييتنام أو في كثير من دول أمريكا الجنوبية؟
8 - قفل مصدي الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:21
الى المطالبات بحقوق المراة في المغرب.انظرن كيف تعيش نساء الحبشة.وحمدو الله وشكروه وباراكا من الفتنة بين الزوج وزوجته..الدولة الاثيوبية لها دور في محاربة الاسلام في القرن الافريقي بشنها الحرب ضد مسلمين الصومال لخوفها من وصول الاسلام لاثيوبيا.مساكن دوك الناس عايشين في ظلام لم يصلهم الاسلام ماعرفتش على من تقليدهم..
9 - chadia الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:23
rien que la scolarisation des filles qui peut les sortir de ces tenebres d un autre age . je suis triste pour les conditions de la femme dans beaucoup de pays qui pataugent encore dans l obscurantisme.
10 - halima الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:27
بسم الله الرحمان الرحيم
هل فعلا يحدث ذلك وهل هي عادات تخص اي ديانة وتساؤلي أيضا للإخوة القراء ماذا حدث لموقع المساء فباستثناء هسبريس كل المواقع المغربية يرثى لهاالمواقع العربية جيدة إلا نحن لماذ نحن في كندا نريد متابعة الأخبار عن بلادنا
11 - حرة الحرائر الأربعاء 31 مارس 2010 - 09:29
الحمد لله على نعمة الإسلام أحدث ثورة بيضاء أخرجت المرأة من العدم إلى الوجود ومن العتمة إلى النور.. الإسلام صان حقوق المرأة وكفل لها إنسانيتها
فالإسلام كرم المرأة أيما تكريم ومنحها من الحقوق ما لم يحدث في أي ثقافة أو دين .
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال