24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. مساطر إدارية تعيق تفعيل صندوق التعويضات لضحايا مافيا العقارات (5.00)

  2. جبهة تطرح خمسة سيناريوهات لإنقاذ "سامير" وتطالب بجبر الضرر (5.00)

  3. ويفشل الكتاب المدرسي.. (5.00)

  4. الهند تقترب من تجريم الطلاق الشفهي "بالثلاث" (5.00)

  5. النقاش اللغوي حالة شرود وانفلات عاطفي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | هل انتقل الصراع علي توريث السلطة في ليبيا إلي بريطانيا؟

هل انتقل الصراع علي توريث السلطة في ليبيا إلي بريطانيا؟

هل انتقل الصراع علي توريث السلطة في ليبيا إلي بريطانيا؟

يوم 25 مايو 2010 قام السيد سيف الإسلام القدافي بالذهاب إلى العاصمة البريطانية من أجل إلقاء محاضرة حول الديمقراطية في ليبيا، حيث ألقيت هذه المحاضرة بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية "LSE" بعنوان "ليبيا الماضي، الحاضر والمستقبل".

للوهلة الأولى يتصور البعض بأن الغرض من إلقاء محاضرة تقليدية تعطى عادة كما هو متعارف على المحاضرات في العرف التعليمي هو من أجل التوعية والتعليم أو طرح مشروع علمي للنقاش أو طرح قضية و تبادل الرأي العلمي فيها من أجل النهوض والتقدم وإحراز نتائج جديدة.

أعتقد، وبعد قراءتي لكل ما كتب في الإعلام عن هذه المحاضرة وبعد اطلاعي وسماعي للمحاضرة التي نشرت إعلاميا، وهنا أعتقد أن الكل تناسى الواقع الحقيقي والغرض الحقيقي الذي من أجله قام السيد سيف القدافي أصلا بالتفكير في مثل هذا الأمر، والذي من أجله قام بدفع مبلغ مالي حسب الروايات يصل إلى عدة ملايين من الدولارات إلى الجامعة من أجل السماح له بإعطاء هذه المحاضرة داخل الكلية والتحدث عن الديمقراطية في ليبيا.

محاضرة كان يمكنه تقديمها عبر وسائل الإعلام الحديثة أو من أي صالة من صالات وردهات فنادق الخمس نجوم والتي قد كانت تكلف خزينة الشعب الليبي عدة آلاف من الدولارات تشمل الخدمات والتغطية الإعلامية وحتى المرطبات والمشروبات.

ولكن من الخطأ الاعتقاد بأن الموضوع الحقيقي هو إعطاء المحاضرة والاقتصار على التحدث عن الديمقراطية التي لم تعبر من شمال البحر الأبيض المتوسط إلي جنوبه.

الواقع الحقيقي والغرض الأساسي من هذه المحاضرة يتمثل في الآتي:

1- بريطانيا تشكل نقطة أساسية في تاريخ ليبيا منذ تقاسم الفرنسيون والانجليز بقايا دويلات أو مستعمرات الدول العثمانية وفقا لاتفاق سايكس بيكوا وبريطانيا هي التي قامت بإنشاء بمساندة الجيش السنوسي خلال الحرب العالمية الثانية و تنصيب الملك إدريس السنوسي بعد انتهاء الحرب.

بريطانيا أيضا هي التي من شاركت في إنهاء النظام الملكي الليبي و تسليم مقاليد السلطة للجيش الليبي الذي أسسته ودربته، وأيضا العقيد القدافي كان في نهاية الستينات يتلقى دورة تدريبية في بريطانيا، ومن ثم وبكل تأكيد أن خيوط السلطة أو توريثها في ليبيا لا يمكن ألا وأن تمر ووفقا لإرادة بريطانية تلعب فيها الإدارة البريطانية دورا مهما مباشرا آو غير مباشرا.

إذا كانت فرنسا محصورة بالمغرب العربي ولبنان فإن بريطانيا تعتبر صاحبة الولية على الوطن العربي من الحدود الشرقية لتونس ومن ثم هي من تقدم النصح أو الاستشارات إلى بقية الإدارات الغربية والإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالبلاد العربية من ليبيا والاتجاه شرقا.

2- التغير السياسي الذي حصل هذا العام في بريطانيا وقدوم حكومة جديدة يترأسها رئيس وزراء جديد له عقلية تختلف عن بقية رؤساء الوزراء السابقين لبريطانيا، وحيث إن الحكومة الجديدة و رئيسها السيد كامرون يريد أن يغير الكثير من السياسات التي انتهجتها الحكومات البريطانية السابقة، وخصوصا في مجال العلاقات الدولية.

السيد سيف القذافي يخشى أن السيد كامرون قد يغير الوعود التي قدمها بلير و براون إلى العقيد القدافي في مسالة التوريث واستمرارية النظام السياسي في ليبيا ومن ثم السيد سيف القدافي أتى إلى بريطانيا كي يطمئن الإدارة البريطانية الجديدة عن توجهه السياسي، وإرسال رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء البريطاني الجديد، السيد كامرون بأنه هناك التزامات بريطانية ووعود من الحكومات البريطانية السابقة تضمن استمرارية النظام الحاكم في ليبيا وتوريث السلطة بالطريقة المتفق عليها فيما بين بلير و براون والقدافي.

3- السيد سيف القدافي يريد أن يوضح للحكومة البريطانية الجديدة بأنه الأصلح وبأنه الأقرب للإدارة البريطانية من منافسيه وأيضا أنه أقرب للإدارة البريطانية من شقيقه الأصغر السيد العقيد المعتصم القدافي رئيس الأمن القومي الليبي والذي يحسب علي الإدارة الأمريكية، خصوصا وأن السيد العقيد المعتصم قد ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتقى بالسيدة كلنتون وزيرة الخارجية الأمريكية العام المنصرم وحصل ربما هو الآخر علي موافقة من الإدارة الأمريكية حول مسألة تولي مقاليد السلطة بدلا عن والده سريعا أو بعد وفاة والده خصوصا وأن العقيد المعتصم هو شريك وصديق لرئيس المخابرات الليبي السابق ووزير الخارجية الليبي الحالي موسي كوسة الذي يحظى ببعض العلاقات الخاصة والتعاون مع الإدارة الأمريكية حيث قام هذا الأخير بتوطيد علاقاته مع المخابرات الأمريكية وقت المباحثات حول تفجير الطائرة الأمريكية فوق مدينة لوكربي، وبتسليمه لجميع معدات ليبيا النووية وصواريخها بعيدة المدى، والتي نقلت وشحنت عام 2003 إلي المدن والقواعد العسكرية الأمريكية.

4- السيد سيف القدافي يعلم جيدا بأن الإدارة الأمريكية ترى فيه بأنه قد يكون مثاليا وأنه أكثر عاطفية من أشقائه و أيضا أنه أقل دموية من أشقائه العسكريين، وتري فيه الإدارة الأمريكية بأنه سيكون عاملا من عوامل عدم الاستقرار في العلاقات الليبية الأمريكية والحفاظ علي المصالح الأمريكية في ليبيا، ومن هذا المنطلق يرى السيد سيف القدافي أن بريطانيا هي التي سوف تعلب الدور الأساسي في مسألة المستقبل السياسي الليبي، وهي التي يجب أن تكون حليفه ضد رغبة الإدارة الأمريكية التي تنحاز إلى شقيقه العقيد المعتصم.

5- السيد سيف القافي، وبذكاء فهْم كيف يمكنه التعامل مع أوروبا، وليضمن مساندتها، ومن ثم يجب عليه أن يوضح للإدارة البريطانية بأنه يعمل جاهدا لإقناع الليبيين بالقبول به ضد أشقائه وضد أقربائه الذين يشكلون خطرا على العلاقات الأوروبية الليبية والبريطانية الليبية، كما أنه أراد أن يظهر لبريطانيا بأن منافسيه على السلطة لديهم توجه أمريكي قد لا يخدم المصالح الأوروبية والبريطانية.

6- السيد سيف القدافي، وبحكم تجربته في النمسا وبريطانيا، يعلم أن أروقة الاتحاد الأوروبي تعتمد علي الرأي البريطاني والحكمة الانجليزية في التعامل وخصوصا حكمتها فيما يتعلق بالبلاد العربية التي كانت مستعمرة أو حليفة لبريطانيا، ناهيك عن أنه يضمن مبدئيا مساندة فرنسا وألمانيا اللتان ترى فيه أنه أكثر اعتدالا من أشقائه وخصومه إلى السلطة نظرا لتدخله في القضايا الجنائية التي عرضت على القضاء الفرنسي والألماني، وأيضا البريطاني، وأيضا تدخله في الإفراج عن المختطفين الألمان في الفلبين و النيجر الخ.

7- السيد سيف الإسلام القدافي بقدومه إلى بريطانيا، واختياره كلية الاقتصاد للتحدث هو اختيار اقتصادي يوضح للإدارة البريطانية أن الشركات البريطانية يمكنها العمل بحرية في ليبيا، وهو ما أكد عليه في خطابه، كما أن اختياره هو اختيار استراتيجي سياسي لم يجرؤ على اتخاذه من تلقاء نفسه دون موافقة الأب، ودون التعاون مع السلطات البريطانية والتنسيق معها لإعطاء إشارة واضحة بأن القرار الحقيقي في مسألة حكم ليبيا حاليا و مستقبلا تطبخ دائما في المطبخ البريطاني على نار هادئة.

الخلاصة:

إن أي متخصص في العلاقات الدولية والتاريخ الدبلوماسي يعلم بأن بريطانيا كان لها دائما ضلع كبير في مجرى الأحداث والسياسات العربية للبلاد التي تبدأ من الحدود الشرقية لتونس.

يقول أحد خبراء التاريخ الدبلوماسي الفرنسيين أن سياسات بلدان المشرق وإفريقيا تحكمها قواعد تاريخية تشارك فيها القوى العظمى، وأن طريق إدارة هذه البلدان أو حكمها لا يتم إلا بموافقة كل من باريس و لندن.

إذن أعتقد أن السيد سيف الإسلام القدافي قد اختار المكان الذي تدور فيه فعلا أحداث الصراع على السلطة والتوريث في ليبيا.

*معارض سياسي ليبي ومؤسس ورئيس حزب العدالة والديمقراطية الليبي

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - يحي الزناتي الثلاثاء 01 يونيو 2010 - 15:09
يا سي الهادي قل لنا الصراحة..
من واراءك ومن يساندك أنت ؟
-1- باريس؟
-2- واشنطن؟
-3- لندن؟
-4- روما؟
..أنت و اياهم كما يقول مثل المغاربة:
" حــلــوف = كــرمــوس "!..
أي هم كارثة وطنية و أنت و أمثالك كوارث أجنبية على البلاد و العباد.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال