24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | القس جونز،لعبة كراهية أم تصفية لحسابات سياسية؟

القس جونز،لعبة كراهية أم تصفية لحسابات سياسية؟

القس جونز،لعبة كراهية أم تصفية لحسابات سياسية؟

(1)

- هل كان المقصود من حرق القرآن هو إحراج الرئيس أوباما ؟

- وهل استفاد الحزب الديموقراطي من هذه الضجة ؟

- أم أن تيري جونز حقق الشهرة بفضل تهافت وسائل الإعلام ؟

القصة بدأت بهدوء على صفحات الفايسبوك , وبتربص ودهاء شديدين استطاع قس أميركي مجهول, لا يحضر قداسه أكثر من ثلاثين شخص كل أسبوع , وعبر إستغلاله للجدل الذي أثاره قرار بناء مركز إسلامي قرب موقع برجي التجارة العالمي بمدينة نيويورك, وعبر رفعه لشعارات معادية للإسلام والمسلمين وإعلان قراره حرق القرآن في الذكرى التاسعة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر , تمكن من خلق ضجة أشتعلت كما النار في الهشيم.

وقد زاد هذه الحملة اشتعالا عدم وجود قوانين فدرالية تمنع أو تقيد ما كان ينوي القس فعله – اللهم قانون محلي ببلدية مدينة غانسفيل يحتم على كل من يريد إضرام النار في أي مكان عموم بضرورة التوفر على ترخيص من إدارة الطوارئ والمطافئ – وهو الترخيص الذي لم يُمنح لتيري جونز لما يحمله عمله من ضرر لعقيدة العيش المشترك واحترام المعتقدات في الولايات المتحدة. وكذا ما قد يشكله من خطرعلى حياة الجنود الأميركيين عبر العالم على حد قول المسؤولين الأميركيين.

بل على العكس إن القانون في أميركا لا يعاقب على حرق العلم الأميركي او حتى حرق الإنجيل أو التشهير بالسيد المسيح وأمه العذراء مريم عليهما السلام. ضمن ما يعرف ببند الدستور الأول والذي ينص على على ضمان حرية التعبير.

لكن وعلى الرغم من تفاهة فكر هذا الشخص ( تيري جونز ) وعمق الكراهية التي يحملها للمسلمين وجهله بتعاليم الدين الإسلامي وما يتضمنه القرآن الكريم من آيات تمجد رسول الله عيسى بن مريم وأمه مريم عليهما السلام على الرغم من ذلك كان لابد من النظر لهذه الضجة من زوايا متعددة , نظرة يمليها التحول الكبير الذي طرأ على المشهد السياسي والإجتماعي والإعلامي سواء في الولايات المتحدة الأميركية أو في العالم بشكل عام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 وربما منذ حادثة تفجير مركز التجارة العالمي للمرة الأولى في بداية تسعينيات القرن الماضي.

لقد إنبرت اصوات في الولايات المتحدة وعلى خلفية أحداث سبتمبر 2001 للمطالبة بتعليق كل الإنتكاسات والمخاطر التي تهدد العالم على مشجب ما اصطلحوا على تسميته بـ (الإرهاب الإسلامي ), كل حسب فهمه وحساباته السياسية والإديولوجية الخاصة.

كل ذلك تزامن مع نمو تيار اليمين المتطرف الذي أدار دفة البيت الأبيض لفترة ثماني سنوات ككلت بحربين شنهما الرئيس بوش على دولتين من العالم الإسلامي هما افغانستان والعراق وما جره ذلك من شد وجذب بين تيارين أحدهما معاد للمسلمين واخرليبرالي وطني موال للأمن القومي الأميركي ومعارض للتمييز بكل أصنافه.

حرب قيل أنها ضد الإرهاب وسرعان ما اتضح انها تحولت إلى حرب ضد القوت اليومي للمواطن وضد صورة الغرب الديموقراطي المنفتح, حرب كرست الكراهية بين الشعوب وغذت الصراع بين المعتقدات.

ومن رحم هذا الصراع الذي قسم الولايات المتحدة ولدت فكرة التغيير وانطلقت على شكل حملة إنتخابية رئاسية لم يشهد العالم مثيلا لها, وتمخضت عن ميلاد قائد سياسي أميركي شاب هو الرئيس الحالي للولايات المتحدة باراك حسين أوباما.

هل كان المقصود من مشروع حرق القرآن إحراج الرئيس أوباما ؟

إن إسم أوباما بانتماءه العرقي ( أسود ) وبانتماءه الطبقي والإجتماعي ( إبن مهاجر ) وأصوله العقائدية ( إبن مسلم ) لم يكن – الإسم - بالشيء المعتاد في الدوائر السياسية الأميركية ولا حتى في المخيلة الشعبية الأميركية التي وإن كان إيمانها راسخا بضوابط الإختلاف وحرية الفرد إلا أنها كانت ولا تزال ضحية تدجين إعلامي مغرض وممنهج رسخ في ذهنيتها نظرية التفوق. وهو الأمر الذي ثبت لدى المواطن الأميركي حقائق مغلوطة عن الآخر :

الآخرغير الأميركي , الآخرغير المسلم , و الآخرغير الأبيض.

لكل هذا لم يكن ميلاد أوباما السياسي حدثا عاديا يسهل المرور عليه مر الكرام في مجريات هذه القراءة, بل لقد بات من المؤكد أن مجرد وجود أوباما في البيت الأبيض اليوم , هو اهم علامة مفارقة في معادلة إجتماعية وسياسية أميركية معقدة لربما سيطول شرحها وتحليلها على مدى العقود المقبلة.

وبالعودة إلى مجريات الحملة الإنتخابية الرئاسية لسنة 2008 وخلال جواب للمرشح الجمهوري جون ماكين على سؤال لإحدى المواطنات التي وصفت أوباما بأنه مسلم , جاء جواب جون ماكين كما يلي:

" - لا .. أوباما ليس بمسلم بل هو مواطن صالح "

يومها استخلص العارفون بـ " ترمومتر" السياسة الداخلية الأميركية أن رؤية ماكين للمسلم لا تكاد تتجاوز الصورة النمطية التي ألصقت ظلما بالمسلمين , ويومها فهم الكثيرون أن إنتخاب أوباما رئيسا للولايات المتحدة سوف يحوله إلى عدو سياسيليس فقط للجمهورين بل وللكثيرين ممن يحملون أفكار مغلوطة عن الإسلام والمسلمين , واولائك الذين يتحينون الفرص للنيل من أوباما بكل الوسائل ولأتف الأسباب.

فخلاف أوباما مع نتنياهو فسره البعض لكون أوباما من أصول إسلامية " معادية للسامية " . ومساندة الرئيس أوباما لحق المسلمين في بناء مسجدهم بنيويورك فُسر على نفس النحو , وكذلك تم تفسير إنسحابه من العراق , وقبل ذلك قيل بأن نيته في إغلاق معتقل غوانتانامو هو ميل نحو المسلمين (الإرهابيين ) حتى بات من العسير على الكثيرين فهم تصرفات الرئيس أوباما في إيطارها السياسي العادي وباتوا يحملونها مضامين جاهزة تمليها عليهم الحملات التي أشهرها الحزب الجمهوري و حركة "حفلة الشاي Tea Party" بقيادة المرشحة الجمهورية السابقة سارة بيلين ومن يسير في ركبها من منظمات يمينية تلتقي كلها في مهاجمة أوباما ولا تتوانى في تهييج الرأي العام ضده.

وبعد هذا الجرد البسيط هل يجوز القول أن ميلاد ظواهر من أمثال تيري جونز هو شيء طبيعي في ظل مجتمع أميركي تتجاذبه الصراعات الأيديولوجية وتغذي في مواطنيه الكراهية والرفض للآخر.

مخططات قد نجزم بأنها تظل بعيدة عن تحقيق أهدافها بل وما زالت تشد عن القاعدة , ففي المجتمع الأميركي نضج أخلاقي وتربية سياسية رسخت سنن الإختلاف. لكننا لا نملك ان نغفل وجودها وسرعة نموها ما قد يجعل الولايات المتحدة مرشحة في العقدين المقبلين لأن تتحول إلى مرتع لليمين المتطرف.

لقد جاء مخطط القس تيري جونز ليخدم , حسب رأيي , المشروع اليميني الذي كان ينتظر على أحر من الجمر اي هفوة للرئيس أوباما بل و مجرد تعبيره عن تضامنه مع المسلمين لينقضوا عليه بحجة أصوله الإسلامية, لتحقيق أهداف سياسية إنتخابية أهمها السيطرة على أغلبية في الكونغريس لعرقلة كل مشاريع التغيير التي نادى وينادي بها أوباما.

فهل فعلا استعمل تيري جونز ضمن خطة محكمة لإحراج أوباما ؟

نعم قد يقول قائل.

فذنب أوباما الوحيد أن أباه كان مسلما ومهاجرا وأسودا وربما ذنبه الآخر أنه درس القرآن في صباه بأندونيسيا , وبالتالي فإن كل تصرفاته سيفسرها اليمين الأميركي على أنها تحصيل حاصل.

وفي الأخير هل تيري جونز هو كذلك نتيجة طبيعية لمشروع يتجاوزه كشخص كل همه هو الوقوف أمام كاميرات تلفزيونية متعطشة للخبر, أي خبر ؟

( يتبع )

* كاتب صحفي ودبلوماسي سابق

www.elmuhajer.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - islam الأحد 12 شتنبر 2010 - 23:02
il faut le traduire en justice premièrement puis mettre fin a ces actes haineux et raciste gratuit par le biais des nations unis en mettant en application le projet de loi contre toute atteinte a l'islam comme example la loi antisémite que nul ne peut parler contre les juifs ou la loi antiterroriste !!!!!!!!
2 - europa الأحد 12 شتنبر 2010 - 23:04
انا حسب رأي ان جونس اراد قليل من الشهرة وكسب قليل من الدولارات من المحاضرات التلفزية لأن إساءة للإسلام اصبحت تجارة مربحة وأيضا ان من ثقافة الأمريكان انهم يعرضون نفسيتهم وشعبهم من اجل مصالحهم المالية كالقصة او اللعبة الشهيرة 11 سبتمبر التي مثلها بوش و غريمه بن لادن راح ضحيتها 3000 من الآبرياء من اجل غزو افغنستان ونهب ثرواته من المعادن الثمينة, لكي يستطيع بوش الصغير ان يمول انتخابات ولده المستقبلية و بن لادن (ان كان فعلا موجود) لكي يلبى حاجيات نسائه الثمانية و قرية من اولاده وايضا كانت لهم دراسات مستقبلية على ان يمر بلادهم بازمة خانقة خلال العشر سنوات كما ذكرت ان اساءة للإسلام تجارة مربحة لذلك اختاروا اسم القاعدة نسبوه الى الإسلام لكي ينقصوا من حدة الأزمة وكما رأينا ان امريكا خرجت من تلك الازمة في وقت قياسي.
القاعدة= قاعدة البنتاكون عليها سيبنى اقتصاد امريكا في المستقبل
3 - tanjawi_007 الأحد 12 شتنبر 2010 - 23:06
الرجل انزلقت من بين شفتيه كلمة توعد ضد بناء المركز الثقافي ..من دون قصد الايذاء و الترصد..لكنه فوجىء في سويعات انه يدلي بما يناهز 150 تصريحا صحفيا..
من هنا نفهم الالة الجهنمية للاعلام الصهيوني التلييييد باليو اس اي.
في اعتقادي الراسخ ..ان اللوبي الصهيوني اصطدم هذه المرة بالبانتاغون مباشرة..و اولى البشائر جاءت مسرعة من كابول بسقوط اولى شهداء القران..فتم لملمت الموضوع بسرعة ..و تركز النقاش و سيتركز حول المركز..
فالصهيوصليبيين الان و بشهادة قيلدرز في صراع النقاط مع الاسلاميين..
انها معركة ينتظر العالم من سينتصر ..و هل بالنقاط ام بالكاااو.
بناء المركز...سيعلي اللواء الاسلامي و سيعني الشيء الكثير..و لنا عودة الى ذلك.
4 - المختار مول الديطاي الأحد 12 شتنبر 2010 - 23:08
أ طلب من الأستاذ طارق رمضان TARIK RAMADAN أن يتقدم بطلب إجراء مقابلة تلفزيونية مع هذا الغبي ليشفى غليلي
5 - El Younsi Mohamed الأحد 12 شتنبر 2010 - 23:10
Ce monsieur, est entrain de jouer la politique! La religion est une chose, alors que la politique est une autre ! S’il veut vraiment combattre le terrorisme, il doit rejoindre les forces spéciales de l’armée américaine, car l’église est faite pour la prière. Ce monsieur mélange la politique avec la religion. Il fut déjà expulser de l’Allemagne quand il était un pasteur la bà.
6 - Oummounir الأحد 12 شتنبر 2010 - 23:12
On a tort de minimiser les causes qui ont poussé à tant de haine envers les musulmans. Non contents d’être de simples consommateurs des produits et des moyens de confort occidentaux, les musulmans on tourné le monde sens dessus dessous pendant les trois dernières décennies; à commencer par le terrorisme, dont les musulmans ont souffert le plus et à finir par l’idée grotesque de vouloir bâtir un centre Islamique tout prêt du Ground Zero sans aucun respect pour les sentiments des victimes, leurs familles et amis. En prouvant qu’ils sont capables de se mobiliser pour scander des slogans agressifs contre l’Autre et avec une telle violence qui n’épargne personne et en restant passifs devant le terrorisme dans le monde et devant le comportement provocateur, irrationnel et hautement néfaste de certains d’entre eux, les musulmans ont cultivé l’ambiguïté entre modérés et extrémistes. Les musulmans sont donc responsables de cet amalgame qui risque de coûter cher aux musulmans vivant dans les pays occidentaux. Ceux-ci ont beau être démocratiques, ils ne pourront ignorer le ras-le-bol de la majorité indéfiniment.
7 - يونس الأحد 12 شتنبر 2010 - 23:14
مسكين هدا القس البئيس الدي لم يجد طريقا للشهرة سوى التفكير في حرق القران,فهو لم يتقن حتى عمله,فكان دائما يجد نفسه وحيدا داخل كنيسته لا يحظر قداسه سوى بعض الناس البسطاء غير الثقفين.احن لحاله ولو تسمحون اريد عنوانه كي ارسل له شفرة حلاقة لحلق دقنه.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال