24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | الخلافات تظهر بين قادة أوروبا حول الهجرة غير النظامية

الخلافات تظهر بين قادة أوروبا حول الهجرة غير النظامية

الخلافات تظهر بين قادة أوروبا حول الهجرة غير النظامية

شكلت وفاة حوالي 800 شخص غرقا بالبحر الأبيض المتوسط هزة حقيقية لأوروبا، خلافا للمرّات السابقة، رغم أن البحر المتوسط قد صار منذ زمن مقبرة لآلاف الأشخاص الطامحين إلى حياة أفضل في الضفة الأخرى.

قادة دول الاتحاد الأوروبي عقدوا قمة طارئة، تُوّجت بإجماع غير مسبوق على ضرورة بذل المزيد من الجهود، وضخ الموارد لخزينة الاتحاد الأوروبي، الكفيلة بالتصدي لمثل هذه الحوادث في المستقبل. مع ذلك، لم تخل القمة من خلافات بين قادة الدول الأوروبية.

وخرجت القمة الأوروبية بعدة خلاصات، من بينها ضرورة رفع الميزانية المخصصة للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود Frontex، للقيام بعمليات إنقاذ المهاجرين، عبر برنامج تريتون بالسواحل الإيطالية، وبوسيدون بالسواحل اليونانية، بمساهمة جميع دول الاتحاد، بما في ذلك ألمانيا والمملكة المتحدة.

أما الدول الصغيرة بالاتحاد، والتي لا تسمح لها إمكانياتها بضخ موارد مالية مهمة في الميزانية المخصصة للهجرة غير النظامية، فقد وافقت على احتضان 5000 لاجئ على الأقل.

واتُفق على عقد قمة بين دول الاتحاد الأوروبي والدول الإفريقية التي يخرج منها المهاجرون غير النظاميون، فضلا عن تكليف رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، فيديريكا مورغيريني، بإقناع هيئة الأمم المتحدة بالمصادقة على القيام بعمليات عسكرية ضد مهربي البشر بالسواحل الليبية.

وتتمثل الخلافات بين القادة الأوروبيين حول قضية الهجرة في التوزيع غير المتساوي للمهاجرين بين مختلف دول الاتحاد، رغم علمهم بأن إيطاليا تحتضن السواد الأعظم منهم، وأن ألمانيا لوحدها، تقبل ثلث المهاجرين طالبي اللجوء.

وفي سنة 2014 استقبلت ألمانيا 200 ألف طلب لجوء، وقبلت 40 في المائة من الطلبات، في حين أن فرنسا قبلت 20 في المائة فقط من 60 ألف طلب. وأصدق مثال على رفض التضامن مع دول الاتحاد بهذا الشأن هي المملكة المتحدة، التي أعلنت أنها ستضع رهن إشارة الاتحاد ثلاث سفن للإنقاذ، شرط أن يُأخذ المهاجرون غير النظاميون إلى إيطاليا.

ويبدو أن الدول الوحيدة التي قبلت بمبدأ توزيع المهاجرين هي: إيطاليا واليونان ومالطة، وهي الدول التي تستقبل أكبر عدد منهم، لكن ثمة معطى آخر، يكمن في أن المهاجرين يفضلون الذهاب إلى سويسرا وألمانيا، على المكوث في دول بحر البلطيق أو بولونيا.

حاليا تجد أوروبا نفسها أمام خيارين: اعتبار المسألة أزمة إنسانية أو قضية هجرة وأمن وكفى، لكن التأويل الإنساني للقضية، الذي كان سائدا فيما مضى، لا يجد له الآن صدى عند أي طرف، إلا عند البابا فرانسيسكو.

ومن ناحية أخرى، تعتبر الهجرة عاملا حاسما في صعود الأحزاب الشعبوية بأوروبا، كما أنّ التهديد الأمني الذي تواجهه القارة العجوز، والتخوف من التعرض لهجمات إرهابية، زاد من تعقيد التعاطي مع هذه الظاهرة، ونظرا لكل هذه العوامل، تُفرض فكرة أوروبا الحصن المنيع أكثر من أي وقت مضى.

سياسة الحذر

استطاعت الدول الأوروبية إقناع إيطاليا بالتراجع عن برنامج إنقاذ المهاجرين، ماري نوستروم، واتهمتها بإعطاء المهاجرين الأمل في الهجرة السرية. لكن، إزاء كارثة البحر الأبيض المتوسط، كان لزاما على الدول الأوروبية اتخاذ إجراءات إنسانية.

وتجدر الإشارة إلى أن الميزانية التي خصصتها مؤخرا دول الاتحاد مجتمعة (9 مليون أورو شهريا)، يكافئ المبلغ الذي كانت تخصصه إيطاليا بمفردها لبرنامج إنقاذ المهاجرين بالبحر الأبيض المتوسط ماري نوستروم.

إن التخوف الذي تبديه الدول الأوروبية أمر شرعي، إذا علمنا أن تصريحات الجماعات الموالية لتنظيم 'الدولة الإسلامية' تصب في اتجاه واحد، حيث تشير إلى أن الأشخاص التي تدفعهم هذه الجماعات نحو السواحل الأوروبية يشكلون جيشا لبث الفوضى بأوروبا.

وعليه، يُفَسَر الحذر الذي تبديه فرنسا في تعاملها مع قضية اللجوء، بضرورة مواجهة التحدي الأمني الذي تفرضه بعض الجماعات "المتطرفة". وفي فرنسا تحديدا، تشكل ردود أفعال الرأي العام السياسي، مظهرا بارزا للقومية السائدة اليوم في المشهد السياسي والإعلامي.

وما إن يقال للأحزاب اليمينية بوقوع كارثة في البحر المتوسط، حتى يهرع قادة هذه الأحزاب إلى التساؤل: كارثة في البحر الأبيض المتوسط؟ إما أن نغلق الحدود الأوروبية المشتركة أو نغادر فضاء شنغن.

ويعزى موقف الأحزاب اليمينية هذا إلى أهداف انتخابية صرفة، فهي تعتقد أنها إذا ما جعلت من الهجرة شماعة تعلق عليها مشاكل البلد، فإن ذلك قد يخول لها استرجاع أصوات الناخبين على حساب حزب الجبهة الوطنية.

ولازالت أسس بعض الأحزاب اليمينية ترتكز على نصب العداء للمهاجرين وأوروبا. ومع ذلك، أثبتت كارثة المتوسط أنّه ثمة أولوية قصوى، تتجلى في ضرورة تبني سياسة للهجرة، تتطلب امتلاك الوسائل اللازمة لمراقبة الحدود الأوروبية، ووضع إستراتيجية فعالة للدفاع.

وفي الأخير، إذا نظرنا إلى أوروبا وساكنتها التي تقدّر ب 400 مليون نسمة، لن يبدو مشكل الهجرة بهذا الزخم الذي يبدو به الآن، بشرط أن ننظم أمورنا. ولنجعل نصب أعيننا أن الدينامية التاريخية تقف دائما في صف الدول التي تحتضن، نذكر هنا الولايات المتحدة الأمريكية، في حين أن التراجع والانطواء في حد ذاتهما إعلان بالانهيار.

*مدير جريدة "لوموند" سابقا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - pikalat الأحد 10 ماي 2015 - 08:50
أتوقع سنين سوداء لأوروبا والعالم أجمع بخصوص مشكل الهجرة غير النظامية لأن سكان العالم في تزايد مطرد وخيرات الكرة الأرضية لا تقتسم بالعدل وهذا حتما سيولد الضغط الذي بدوره سيؤدي إلى الإنفجار(الديموقراطي)٠٠ورغم أني لست متيما بفكر القذافي الذي ضحك من طريقة الإطاحة به آنذاك كل قادة الإتحاد الأوروبي والآخرون٠٠خلافا للأصداء التي خلفها إعلان العملة الموحدة اليورو إلا أني أعتبر أن الزحف المليوني الذي أشار إليه القذافي له علاقة بهذا الإنفجار٠فالأسلوب الذي تسلكه أوروبا لتحقيق أمنها القومي والإجتماعي اللذان يرتكزان بالأساس على الأمن الغذائي هو أسلوب أحمق٠فدول الإتحاد إذا كانت تتحلى بالشجاعة الديموقراطية*عليها أن تبادر بالضغط على فرنسا وإسبانيا لرسم الحدود المبعثرة بين دول شمال إفريقيا وإزالة الألغام المصنعة أصلا في أوروبا ولتي لا زالت قابعة بين أكناف النخل وتساهم بجدية في تآخي هاته الدول الباحثة عن أمنها عوض إبتزازها ومصادرة خيراتها بالمكر والخداع وبدراهم معدودة كما هو الشأن بالنسبة للسمك المغربي الذي يمنح تقريبا بالمجان أما ثمنه الحقيقي فيعطى خلسة في شكل منح وهبات لضمان عدد أكبر من العملاء!
2 - من المانيا الأحد 10 ماي 2015 - 09:02
اذا تم انقاذ المهاجرين في كل مرة فهذا سوف يشجع الاخرين على الهجرة و اذا تركوهم يغرقون سيتم اتهام الدول الاوربية بالعنصرية و الا انسانية، اوروبا ليست في حاجة لمهاجرين و خصوصا المسلمين و العرب و الاتراك، الان من الصعب الحصول على عمل حتى هنا في المانيا و خصوصا بالنسبة لنا نحن المسلمين، يفضلون مهاجري اوروبا الشرقية، ربما تجد عملا لكن فقط في النطافة او المخازن و ب 8,50 euro brutto للساعة يعني بين 900 و 1100 اورو شهريا مع العلم ان الكراء و حده ياخذ منك اكثر من 50% من راتبك و المشكل ان هذا العمل،ليس بعمل مستمر. الحاصول خلي داك الجمل راقد
3 - Karim الأحد 10 ماي 2015 - 09:26
ايطاليا بقيادة البابا اطال الله في عمره يساعدون المهاجرين بطريقة جد إنسانية ....وتم وضع مهاجرين سريين في دور عجزة...المأكل والمشرب والملبس بالمجان...اضافة الى وضع خمسة في منزل واعطاءهم عجلات هوائية..وشيك صغير لاكل الاكل بالمجان من الاسواق الممتازة ...وبطاقات إقامة...اما في المغرب المهاجرين مساكين في بيوت بلاستيكية وعنصرية في الشمال...بصراحة الشعب خاصو كلشي يا حصرا الأجانب...
4 - مغربي الأحد 10 ماي 2015 - 11:50
الدول المتقدمة تدرس كيف تدافع عن اراضيها والمغرب مشرع ابوابه لكل مم هب ودب من أفارقة جنوب الصحراء لتغيير نسيجينا العرقي المغربي، واش حنا مزبلة العالم؟
5 - الحــــاج عبد الله الأحد 10 ماي 2015 - 13:22
حتى وان رفضت الدول الأخري استقبال المهاجرين السريين الذين يصلون الى إيطاليا، فإن هذه الأخيرة تعطيهم أوراق إقامة مؤقتة، وبهذه الأوراق ينتشر هؤلاء المهاجرين بشكل سريع في كل دول شينكّين ويصلون الى بريطانيا وألمانيا و... بشكل قانوني ! ولا يبقى منهم في إيطاليا إلا القليل.
وهذا ما يشجع الأخريين على المغامرة وركوب الموت لعلهم يصلون الى الضفة الأخرى من الموانئ الليبية التي اصبح يتحكم فيها أنصار القذافي الذين يعملون تحت قناع (داعش) كما يعمل أنصار صدام حسين في العراق تحت نفس الاسم، انتقاما من أوروبا التي أطاحت بزعيمهم السابق.

وقد نقلت تقارير استخباراتية أن عدد المهاجرين الأفارقة الذين ينتظرون دورهم للهجرة في الموانئ الليبية التي يسيطر عليها (داعش) ليبيا يتعدى 400 ألف مما أصاب أوروبا بالهلع والإحباط وجعلها تبحث عن حلول ترقيعية.
ناهيك عن الملايين الأخرى المرشحة للهجرة والتي لم تصل بعد الى ليبيا من كل دول جنوب الصحراء مثل، أثيوبيا واريتيريا وجنوب السودان والتشاد ونيجيريا و..

الحل الوحدي لتوقيف جحافل المهاجرين هو :

1 التوقف عن حماية الأنظمة الديكتاتورية الأفريقية
2 التوقف عن نهب ثروات أفريقيا
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال