24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5513:4516:5419:2620:41
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | مصر التي رأيت بعد ثورة 25 يناير

مصر التي رأيت بعد ثورة 25 يناير

مصر التي رأيت بعد ثورة 25 يناير

دعيت إلى مؤتمر "تعارف الحضارات" المنظم من طرف مكتبة الإسكندرية بتنسيق مع مركز حوار الحضارات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ومركز البحوث بالأزهر. مثل الوفد المغربي عبد ربه، والدكتور أحمد الخمليشي مدير دار الحديث الحسنية، والدكتور عبد الرحيم بنحادة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس، والدكتور يحيي اليحياوي، الخبير الإعلامي، والدكتور محمد بنصالح خبير منظمة الايسيسكو، والدكتور سعيد بن سعيد العلوي، المفكر المغربي والعميد السابق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط. حضر المؤتمر مفكرون وباحثون من العالم العربي والإسلامي وأوروبا؛ من المغرب ومصر والجزائر والسعودية وتونس وتركيا وألمانيا وأفغانستان والسودان وسوريا والأردن وكوسوفا وماليزيا. وقدمت فيه أكثر من سبع عشر ورقة علمية كلها تؤسس لمفهوم (تعارف الحضارات) وتنتقد المفاهيم السائدة في المجال كالحوار والصراع والانقسام والأحادية ونفي الآخر. وقدم مفهوم "التعارف" كمفهوم خلاق يختزل أبعادا ومكونات ثقافية وأخلاقية وتاريخية وحضارية؛ يبحث عن المشترك الإنساني، ويجنب العالم مخاطر الصدام والنزاع المدمر. كما يقدم المفهوم رؤى وأفكارا على مستوى النظر، وخبرات وتجارب على مستوى العمل. وقدمت في المؤتمر نماذج من التاريخ ومن الحاضر ونماذج ومن الخبرات والتجارب القائمة في عالم اليوم على اختلافها وتنوعها وغناها، خصوصا في مجالات العلم والتعليم والتجارة والرحلات والحرب والسلام والترجمة والديبلوماسية، مع استحضار السياق العالمي المعاصر الذي يعرف ثورة معلومات وتطور مهول في تكنولوجيا الاتصالات وشبكات الإعلام، وتغير موازين القوى الحضارية في العالم. كما قدمت بحوث كيفية الربط بين منطق التعارف ومنطق المصالح، ومدى فائدة أطروحة التعارف في بناء منظمات دولية وأحلاف مختلفة، وكيفية تخلص العالم من هيمنة الدول الكبرى على السياسات الدولية، وعلى توجيهها المؤتمرات الدولية حول المرأة والتنمية والبيئة والسكان... كما دعا المؤتمر إلى شراكات حضارية جديدة تستنهض كافة الحضارات وتفعل دور الحضارات التي تتمتع بثراء ثقافي ومعنوي من أجل إصلاح العالم ومواجهة تحدياته المختلفة.

انتقلت من أكادير على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية، حجزت لي تذكرة مباشرة من مطار أكادير المسيرة إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء Non Escale ، لكن الخطوط الملكية المغربية فرضت علينا كعادتها إرادتها وخياراتها المملوءة بالتأخر والانتظار؛ فأرغمنا على العروج على مطار مراكش المنارة ثم الدارالبيضاء. توجهنا من مطار محمد الخامس إلى القاهرة عبر طائرة تابعة للخطوط المصرية، احترمت التوقيت وكانت الخدمة فيها جيدة. وصلنا مطار القاهرة الدولي في حدود العاشرة ليلا بعد خمس ساعات من الطيران؛ أول ما يلحظه الداخل إلى مطار القاهرة الدولي بعد الثورة التخفف الأمني الكبير، والمرور اليسير في حواجز المراقبة. وهذه هي المرة السابعة التي أدخل فيها إلى مصر عبر هذا المطار، وكثيرا مايتعرض المسافرون المغاربة قبل الثورة لسوء استقبال جمارك المطار بدعوى أن تأشيرة السفارة المصرية في المغرب لاتحتوي على تأشيرة أمنية، مما يلزمنا فترة انتظار غير محددة لتتدخل الجهة الداعية لنا لحل المشكل وأخذنا إلى حيث المؤتمر.

وبعد ثورة 25 يناير لم يحصل هذا معنا فعبرنا إلى الأراضي المصرية بسلاسة. وجدنا سائق مكتبة الإسكندرية ينتظرنا رافعا أسماءنا على لوحة كبيرة. توجهنا إلى الإسكندرية بعد أن اقترح علينا السائق أن نسلك الطريق الصحراوي عوض الطريق الزراعي الذي يمر وسط القاهرة تجنبا للازدحام. خصوصا وأن مابين القاهرة والإسكندرية يتطلب مايزيد على ثلاث ساعات؛ وخطر التأخر والدخول إلى الإسكندرية في فترة حظر التجول بين 02 صباحا و 05 صباحا كان هاجس السائق.

سلكنا الطريق الصحراوي؛ وقف السائق للتزود بالوقود وضغط الوقت بارز على محياه وهاجس حظر التجول يؤرقه. وجدنا أنفسنا أمام أثر آخر من آثار الثورة؛ طابور طويل من الشاحنات والسيارات وأصحاب البراميل البلاستيكية أمام محطة بنزين للتزود ؛ حاول السائق إقناع من سبقونا من سائقي الشاحنات الكبيرة بالسماح لنا بالمرور بدعوى أنه يحمل ضيوفا أجانب. أمضينا أكثر من أربعين دقيقة قبل أن يصل دورنا للتزود بالبنزين بعد تسهيلات خاصة ممن سبقونا. انطلقنا في اتجاه مدينة الإسكندرية، لاوجود لأمن أو شرطة على طول الطريق، تلقى السائق مكالمة من مسؤولي مكتبة الإسكندرية يخبرونه بأنهم حصلوا على ترخيص خاص من المجلس العسكري للقوات المسلحة يسمح له بالدخول رغم الحظر لإيصال الضيوف الأجانب. لم نجد مكانا في الطريق بين القاهرة والإسكندرية نتناول فيه وجبة العشاء. كان الطريق مملوءا ومزدحما بالسيارات والشاحنات. دخلنا الإسكندرية في حدود الثانية صباحا كان الطريق سيارا. فوجئنا بأن حظر التجول لاشئ يدل عليه في المدينة؛ خصوصا وأن سكان القاهرة والإسكندرية هم سكان ليل بامتياز؛ إذ المقاهي والطرقات غاصة بالناس من مختلف الأعمار.

وصلنا فندق هلنان بمنتزه فلسطين؛ قيل لنا بأنه كان أحد قصور الملك فاروق. بعد إجراءات التسجيل تناولنا وجبة العشاء ثم دخل كل واحد منا إلى غرفته لأخذ قسط من الراحة استعدادا للمؤتمر صباحا؛ وقد أخبرنا بأن حافلة المؤتمرين ستتوجه إلى مكتبة الإسكندرية مقر المؤتمر على الساعة الثامنة والنصف صباحا؛ وبين الفندق والمكتبة قرابة خمسة كيلومترات.

في الصباح توجهنا إلى مكتبة الإسكندرية. عند لقائنا في بهو الفندق مع ضيوف المؤتمر من بلاد مختلفة، كان النقاش بعيدا عن موضوع المؤتمر، والواحد منا كان يسأل الآخر عن أحوال الثورة في بلده؛ وكان موضوع الثورة المصرية بارزا في الحديث، ولاحظنا على أصدقائنا المصريين نشوة بارزة إلى حدود الافتخار. هنأ ناهم على إنجازهم التاريخي الكبير. يكاد الحدث المصري يهيمن على أحداث الدول العربية الأخرى وعلى مناقشات المؤتمرين.

بعد وصولنا إلى المكتبة وجدنا الأمور منظمة بشكل ملفت كالعادة. وخلايا من الشباب والشابات موزعي المهام يوجدون رهن إشارة المؤتمرين؛ لم يتغير أي شئ في المكتبة مابعد الثورة، وهذه هي المرة الرابعة التي أشارك في مؤتمر فيها، إلا من إزالة صور مبارك وزوجته سوزان، وهي المتهمة بنهب الأموال الموجهة إلى المكتبة. المصريون يتابعون أخبار بلدهم بشكل مستمر. في صباح 18 ماي 2011 كان الحديث عن تنازل سوزان ثابت مبارك عن ثروتها للدولة؛ المصريون الذين التقينا بهم في المؤتمر يرفضون تمتيعها بالسراح ويلحون على محاكمتها. وغير بعيد من مكتبة الإسكندرية تظاهرة للأقباط ضد أحداث أمبابة والمطالبة بمحاكمة المتورطين فيها. الأقباط يرددون الشعارات والأناشيد ويحملون اللافتات، يتضامن معهم المسلمون، ولاوجود لأمن مركزي ولا شرطة ولا قوات مسلحة في محيط التظاهرة القبطية.

في فترات الاستراحة أو التناوب بين الجلسات أو عند الوجبات كان النقاش متشعبا و متسارعا بين المؤتمرين من البلاد العربية؛ كان الجميع يتساءل عن مستقبل مصر بعد الثورة؛ في غياب الأجهزة الأمنية بمختلف أنواعها، ومع بداية ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواد الأساسية، وعن مستقبل محاكمة مبارك وعائلته ومعاونيه خصوصا وزير الداخلية حبيب العادلي، وكذا عن الانتخابات، وغياب رمز سياسي يمكن أن يتحقق حوله الإجماع بين الشعب بمختلف أطيافه والجيش لقيادة مصر؛ خصوصا وأن لا أحد يتكلم عن حظوظ عمرو موسى أو البرادعي أو أيمن نور، مع غموض في ترشيح القيادي الإخواني أبو الفتوح على خلاف مع موقف الإخوان المسلمون الذين رفضوا أو قل تعهدوا بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية؛ مع ميلهم لدعم المفكر الإسلامي المعروف الدكتور محمد سليم العوا رئيس جمعية مصر للحوار، وهو بالمناسبة صهر المستشار طارق البشري الذي عينه المجلس العسكري رئيس لجنة تعديل الدستور. والدكتور العوا معروف باجتهاداته الفكرية والفقهية الإسلامية، وهو أمين سر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي ، وصاحب كتابات متوازنة في الفقه والقانون والمواطنة والعلاقة بين المسلمين والأقباط. وتحكي بعض الروايات أن دفعه للترشح جاء لقطع الطريق على الإخواني المنشق أبو الفتوح، ولطمأنة القوى الوطنية المخالفة لأطروحات الإسلاميين، وكذا للغرب وللمؤسسات الدولية الداعمة لاقتصاد مصر. وبالمناسبة فجماعة الإخوان المسلمون عرفت الانشقاقات منذ سنة 1932 بعيد تشكلها، في الإسماعيلية وتحدث البنا عن ذلك في مذكراته (ينظر: حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمون بين الدين والسياسة 1928-1949، تأليف حمادة محمد إسماعيل. ص 329، دار الشروق).

وهناك من يرى عبد المنعم أبو الفتوح رمزا وطنيا يمكن أن يتفق معه ويجتمع عليه أبناء تيارات وحركات إيديولوجية وسياسية مختلفة، وهو مالا يتكرر، بنظر صديقنا الباحث حسام تمام، شافاه الله، كثيرا بحق معظم نظرائه من الإخوان المسلمين، الذي لاينظر إليهم الرأي العام بأبعد من كونهم "إخوان" وليسوا شخصيات إجماع وطني كأبي الفتوح. أبو الفتوح أحد من صنعتهم حركة الإخوان وأحد من صنعوها في ذات الوقت، ولد مع مولدها، ونما مع نموها، ونضج مع نضجها والتأم شمله الفكري والحركي مع التئام شملها فكرا وحركة، بتعبير المستشار طارق البشري، في تقديمه لكتاب: عبد المنعم أبو الفتوح شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر 1970-1984. (تحرير حسام تمام، وتقديم طارق البشري). والأكيد أن ترشح محمد سليم العوا وأبو الفتوح سيفرق صوت الإسلاميين وسيجدون أنفسهم في مواجهة انتخابية شرسة، قد يصعد طرف ثالث مستفيدا من هذا الاصطدام الانتخابي. وقد أخبرت أن منسق حملة أبو الفتوح هي الدكتورة هبة رؤوف عزة المفكرة الإسلامية المعروفة، والأستاذة المحاضرة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وصاحبة الكتاب المشهور وسط الإسلاميات في العالم العربي (المرأة والعمل السياسي رؤية إسلامية) (إصدارات المعهد العالمي للفكر الإسلامي).

والكثير من المصريين والعرب حريصون على معرفة أحوال المغرب؛ يسألون عن الاحتجاجات التي يعرفها المغرب وعن حركة 20 فبراير، وهم متأكدون من أن الأوضاع مختلفة بين المغرب وبلدان المغرب العربي؛ ويعتبرون المغرب قد توفق في تجنيب نفسه كثير من الاحتقانات بسبب الانفتاح السياسي الذي يعرفه وكذا الاتساع النسبي للحرية التعبير، وقوة الفكر المغربي، كما ثمنوا مبادرات الملك لإطلاق سراح السجناء الإسلاميين وإعلان الإصلاح الدستوري. لكنهم ارتابوا من أحداث مراكش وذهب الذين حاورتهم إلى أن المخططين لها لامصلحة لهم في الإصلاحات الدستورية والسياسية التي يعرفها المغرب. كما فوجئوا باعتقال الصحفي رشيد نيني، مدير جريدة المساء المغربية؛ واعتبروه نموذج مغربي لإبراهيم عيسى ولتجارب صحفية استثنائية عرفتها مصر مثل محمد حسنين هيكل وفهمي هويدي ومصطفى بكري. كما أكد لي أكثر من واحد أن جريدة المساء كانت علامة على حرية التعبير في المغرب لاتقارن بدول عربية أخرى؛ وأن هذه الجريدة كانت مهنية إلى أبعد الحدود. وكثيرون يتابعون أخبار المغرب عبر تصفحها على الانترنت.

ودار نقاش بيني وبين المفكر السعودي زكي الميلاد مدير مجلة الكلمة، ذات الطابع الفكري، وهو بالمناسبة شيعي من المنطقة الشرقية، عبر عن موقفه الرافض لدعوة المغرب للدخول في مجلس التعاون الخليجي، حاولت إقناعه بأن تجاوب الحكومة المغربية كان متزنا واستحضر التزامات المغرب مع جواره؛ وذهب إلى أن لارابط بين المغرب ودول الخليج، فشرحت له أن روابط المغرب مع المحيط العربي لاتحتاج إلى دليل. كما كان المغرب تاريخيا صديقا مميزا لدول الخليج خصوصا المركزية منها؛ السعودية والإمارات والكويت... ويظهر أن شيعة الخليج خصوصا في السعودية والكويت والبحرين يرون التحاق المغرب بالخليج يندرج في إطار الصراع مع إيران، ورغبة المجلس في الاستفادة من خبرة المغرب الأمنية والفكرية والمذهبية في مواجهة التحدي الإيراني، مع العلم أن عموم الشعب المغربي لم يعر اهتماما لهذه الدعوة "الكريمة". وتواجد المغرب الطبيعي هو داخل المجال التداولي لشمال إفريقيا والمغرب العربي. كما أن الرأي العام المغربي متوجس من هذه الدعوة. لم استطع أن أقنع الصديق زكي الميلاد بوجهة نظري، لأن الدعوة عنده في أصلها مرفوضة أصلا وقال لي بالحرف "نرفضها بشدة". وجمعني نقاش أيضا بالدكتور مصباح الله عبد الباقي، الأستاذ المحاضر في جامعة كابل، سألته عن الوضع في أفغانستان، وردود الفعل الممكنة بعد خبر اغتيال ابن لادن. أخبرني بأن الأفغان يشككون في الرواية الأمريكية. وذكر أنه رغم اختلاف الكثيرين مع بن لادن نظرا لما سببه من مشاكل لأفغانستان والباكستان وعموم الدول العربية والإسلامية، فإن الرأي العام الأفغاني وكذا الباكستاني قد حزن عليه وصليت عليه صلاة الغائب، خصوصا بعد تناقل أخبار حول الطريقة البشعة التي تخلص منه بها الأمريكيون. كما حدثني المفكر الأفغاني عبد الباقي عن رابطة علماء السنة التي يشغل منصب نائب رئيسها والرئيس هو الدكتور أحمد الرسيوني، وناقشنا السياق الذي تأسست فيه هذه الرابطة من داخل (اتحاد علماء المسلمين)؛ احتد النقاش بيننا إذ دافعت عن أطروحة تأسيسها في إطار التقاطب الطائفي بين السنة والشيعة داخل اتحاد علماء المسلمين، إلا أن الأستاذ عبد الباقي أخبرني أن الرابطة لم تجتمع منذ تأسيسها وكأنها ولدت ميتة.

وأما المؤتمرون السوريون فكانت أحداث بلدهم تشغلهم كثيرا؛ وكانوا يحكون عن همجية النظام السوري والمجازر التي يرتكبها في حق شعبه، ويلحون على أن لارجوع في الثورة على النظام، وأنهم في حاجة إلى دعم إنساني كبير. كما عبروا عن استيائهم الكبير من موقف حزب الله الداعم للنظام السوري؛ إذ المقاومة والاستبداد لايجتمعان، واعتبروا أطروحة دعم المقاومة خدعة يحتمي وراءها النظام السوري (لحماية نفسه).

والحقيقة أن المؤتمر تحول إلى منتدى مفتوح لمناقشة مستجدات الساحة العربية. تجولنا داخل الإسكندرية ومررنا بساحة مسجد القائد إبراهيم الذي انطلقت من ساحته ثورة 25 يناير. في الإسكندرية الجدران مملوءة بشعارات الثورة، تندد بنظام مبارك وبشرطته خصوصا الأمن المركزي. وإشادة بالجيش، والدعوة إلى اللحمة الوطنية بين المسلمين والأقباط. صور شهداء الثورة في كل مكان، وملصقات التعاطف مع ثوار ليبيا؛ فالسيارات الليبية تخترق الشوارع في شكل مواكب حاملة علم الثوار، لاوجود لشرطة في الإسكندرية، ولم نر مصفحات الجيش، ولا أمن مركزي. الإسكندرانيون يجيبون بأنهم قادرون على الضبط الذاتي لأنفسهم.

والشيء نفسه وجدناه في القاهرة؛ لم نر أي حاجز أمني بين الإسكندرية والقاهرة عند عودتنا؛ كان مقامي في القاهرة في الزمالك وهو حي راق نسبيا في القاهرة، لاشئ تغير بالنسبة لي، وقد ترددت على هذا الحي في مناسبات كثيرة، خصوصا عند زيارة مركز الدراسات المعرفية وكذا الدكتور طه جابر العلواني، وزوجته الراحلة الدكتورة منى أبو الفضل، رحمها الله، الأستاذة سابقا بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والأستاذة السابقة بالجامعات الأمريكية وصاحبة الكتاب المشهور (الأمة-القطب).

وضعت حقائبي في الزمالك، وقصدت ميدان التحرير، وجدت مظاهرة حاشدة كانت تطالب بإسقاط النائب العام، وعدم التساهل مع رموز النظام السابق. ميدان التحرير زرته مرات عديدة ولكن هذه المرة كنت متشوقا كثيرا للوصول إليه؛ في الحافلة من الزمالك إلى التحرير شعارات الثورة في كل مكان وعلى الجدران وفي الحافلات. القاهرة كعادتها مكتظة بالناس والسيارات. مرة أخرى يلحظ داخل القاهرة الغياب الكلي لرجال الأمن المركزي وللشرطة، إلا من حراسة أمنية على "المتحف المصري". يستقبلك في ميدان التحرير المقر الضخم والعالي للحزب الوطني الحاكم سابقا، مازالت آثار النيران بادية على واجهته؛ إذ أحرقه الثوار في بداية ثورة 25 يناير. كما يستقبلك أيضا المقر الضخم لوزارة الداخلية، وكذا مبنى التلفزيون المصري الرسمي. في الميدان جمهور ضخم من كل الفئات، وحلقيات نقاش في كل اتجاه، وشباب مكلفون بتنظيم المرور بجوار الميدان، بل ويغلقون الطرقات أمام السيارات، وينظمون الناس. لاحظت أن أغلب الشعارات الجديدة في تظاهرة الجمعة 20 ماي تتوجه إلى المؤسسة العسكرية بالنقد واللوم خصوصا المجلس العسكري الحاكم، وكذا رئيسه المشير طنطاوي محذرين من التساهل مع رموز النظام السابق. وقد أبدع المصريون بشكل ملفت وممتع في النيل من نظام مبارك بالصور والكاريكاتور والرسوم والأغاني والأناشيد والعبارات الدالة جدا مثل تسمية حكومة مبارك ب "شركة مصر لسرقة مصر". ويتيح ثوار ميدان التحرير الفرصة لممثلي الثورات العربية لإلقاء كلمات عن الوضع في بلدانهم خصوصا من سوريا وليبيا واليمن. في ميدان التحرير لاوجود للجيش وحتى في الشوارع المؤدية إلى الميدان، خصوصا شارع طلعت حرب، وكذا على كوبري /قنطرة 6 أكتوبر. أخبرت أن الناس يمكثون في ميدان التحرير ليل نهار. وتتوزع الشعارات المؤطرة للمتظاهرين بين رفع شعارات "ثورة الحوار" و "الثورة الثانية" و "حماية الثورة". المؤشرات كلها تدل على أن الشعب المصري سيمر بلحظات صعبة من عدم الاستقرار، والتوثر؛ خصوصا من الجانب الأمني، وقد سمعت روايات متواثرة عما يفعله "البلطجية" و "الحرامية" أي اللصوص في الضواحي من اعتداءات على السكان، مع استمرار غياب الثقة بين الناس ورجال الشرطة. ولكن المصريين يظهرون إرادة كبيرة لتجاوز هذه اللحظات العصيبة وعودة مصر إلى دورها الريادي في العالم العربي بعد التخلص من النظام ونسقه المركب الممتد في شرايين الدولة وفي خيال الناس، مع العلم أن 90 % ممن خرجوا إلى مظاهرات التغيير الغاضبة، عمرهم أقل من ثلاثين عاما، وهم بحكم المولد والنشأة والتكوين والتعليم والتخرج والعمل أو قلة العمل من مواليد عصر مبارك، لم يعرفوا غيره، ولم يروا أحدا على كرسي الحكم سواه. (كما يذكر د. محمد الباز في كتابه بعيد الثورة (الفرعون الأخير، مبارك، ملفات الثروة والفساد والسقوط). منشورات كنوز للنشر والتوزيع. والمصريون وغيرهم يدركون أن إحقاق الحق أصعب بكثير من إزهاق الباطل؛ والذي حكمت سنن الله في الأرض بأنه سيكون دائما زهوقا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (21)

1 - احمد من مصر الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:01
كنت موجودهناك زانت زى القمر فى الصورة يا استاذنا منور الميدان ... ياسلام كان نفسى ادعيك على طبقين فول بالزيت الحار هههههههههه,.. موضوع الامن لعبة اخىالكريم الحكاية كلها تخويف للشعب البسيط او مايعرف بالاغلبية الصامتة حتى يتسنى لهم عدم تحقيق كافة مطالب الثورة وبفضل الله فطن البسطاء لهذا وعرفوا ان الغياب الامنى تكتيك مقصود ممازادهم اصرار وبالتالى لم يجد المسئولين مفر من عودة الامن لن نتراجع وحتى وبعد ان تمت محاكمةو الحقيقة لقد تغير اسلوبهم كثيرا الى الافضل بمراحل عما مضى مبارك فى اولى القضايا الخاصة بقطع الانترنت والاتصالات وسيحاكم فى بقية القضايا ..الحل بايدينا لاتنتظر التغيير من الغير والثورة القادمة على سايكس بيكو وهى امتداد للربيع العربى .. لقد تحولت الشعوب العربية الى قنابل زمنية فى انتظار الانفجار.. تحياتى للاخوة المغاربة .. وارجوا النشر اخى الكريم
2 - MahmouD-Cairo-6 April الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:03
يا دكتور محمد
قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إن الحياة عقيدة وجهاد...
غريب تفكيرك وكأنه يريد ان يقول ان مبارك كان يحفظ الامن ولا يقول الحق ان مبارك كان يفخر بأنه يهتك الاعراض يظلم ويطغي اوان مثل مبارك كمثل فرعون طغي وتكبر وظلم وقتل ظلماُ.
مقالك يا سيدي ظاهره رحمه وباطنه عذاب
او حق يراد به باطل
تخويف الشعب المغربي من الثوره وتحريض الشعب المغربي الغير المتظاهر - الاغلبيه الصامته- الي معاده المتظاهرين وكأنه يقول لو الثوره نجحت لغاب الامن من المغرب ولاشئ يتغير الا ازاله اسامي الطغاه من الميادين.
الله يحفظ المغرب وسائر بلدان المسلمين.
كل التحيه والفخر لشباب 20 فبراير الشريف الذي وقف وقال لا في وجه سلطان جائر ابعد هذا شجاعه يا اهل المغرب كما تعودنا عليكم رجال جعلكم الله زخرا نستمد منكم قوتنا فأنتم من يكمل الربيع الذي ظهر في اوطاننا نثق فيكم وفي طهر مقصدكم .
وندعوا بالرحمه لشهدائنا وشيهد المغرب السيد كمال
اخر كلامي سلامي
3 - adel الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:05
حسب تقرير الاستاد نلاحظ ما يلي:
1) غياب شبه تام للشرطة ، فاين الارهاب ادا. ربما يكون فقط صناعة من صناعات السلطة ليس الا.
2) الاستاد ربما يتعاطف مع رؤية الخليجيين في عدائهم لسوريا. و هدا العداء في الاصل مبني على كون سوريا لا تؤيد دول الخليخ في "تخربقاتها" فقد دفعي هده الدول صدام ضد ايران و في الاخير شنق صدام و احتلت العراق. و للحديث بقية حول هدا التقرير.
4 - mohamed egypt الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:07
مقال اكتر من رائع من كاتب محنك بس ملحوظه احيانا يتم سحب الامن او الجيش من المظاهرات و تركها للمتظاهرين لتولي الحمايه و هما عندهم خبره في ذلك خوفا من ان حد يقوم بتسخين الناس ضد الشرطه او الجيش و ينقلب الي فوضي و لكن الوضع الامني في مصر تحسن نسبيا بس برضه لسه ضعيف دعواتكم لينا و ربنا معاكو
5 - أنوار الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:09
والله بلدنا خكدا أحسن و لا نريد لا ثورة لا يحزنون بخصوص نيني فأضن أنه زاد عن حده كما أنني أشك في مصداقية بعض كتاباته بعد العديد من الأحداث
شكرا
6 - العربي الجديد الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:11
يا أخي هداك الله ،نحن في المغرب ليس لدينا سلطان جائر.
و اتحداك ان تجد مغربيا واحدا يقر بان سلطاننا جائر.
ثم ستريك الايام و السنين ان ما يحدث في العالم العربي هو فتنة و ليس ثورة.
انتم يحبكم الله لان الجيش لم يفتح عليكم النار . انظر الى ما يحدث في ليبيا و سوريا .
اللهم اكفنا شر الفتن
7 - عمرو الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:13
والله يا أخي انه لتقرير رائع جعلنا نرافقك في رحلتك هذه ونستمتع بما شاهدت من تفاصيل ثورة ما زالت مفتوحة على الكثير من المفاجئات,وما أحوجنا الى مثل هذه التقاريرالصادقة والامينة, والتي على ما يبدو لم تنجز تحت الطلب الذي يفرض التصرف فتضيع الحقائق,تحية صادقة أخي محمد,ومزيدا من البذل والعطاء,وانصحك بتركيز الجهد وافراغ الوسع في انجاز المزيد من التقاريرالمتميزة,ودمت متألقاكما عودتنا.
8 - مرارة الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:15
كاننا نقرا قصص الف ليلة وليلة
غير ان الكاتب لم يقل لنا مادا فعل البطل والبطلة في نهاية روايته
والله سترى ونرى الثورة بعد عشرون عاما كما قالوا لانهم يحسبونها الثورة الفرنسية انما بونابارت المصري لا اعرف اين سيتجه
9 - صالح النشاط الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:17
يمكن للمغرب ان يفخر بمحمد همام فهو جوهرة ثمينة في ارض سوس ارض العلم... ما أعلمه عن همام هو أن همته عالية وان كعبه في العلم راسخ...فهو رجل الفكر والعقل والمناظرة الهادئة... الا اننا نحن كمغاربة محرومين منه ...وربما السياسة الثقافية في المغرب همشته كما همشت العديد من مفكرينا وعلمائنا... مزيدا من التوفيق والتألق...
10 - مسلمة الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:19
السلام عليكم تقرير رائع عن زيارتك لمصر سيدي و لكن لم تخبرنا عن أحوال الناس و معيشتهم قبل و بعد التورة و لم تدكر بأن هدا البلد مهدد بالمجاعة و عدم وجود الأمن يقلق المواطنين دعني أخبرك أنا عن تونس لازالت لم تعرف الأستقرار و الأمن فيها هش و ضعيف بحيت هناك من يتحدون رجال الشرطة ويتعرضون لناس حتى لو كانوا في سيارتهم و الأوضاع حساسة ففأي لحطة تتوقع أن تقوم القيامة....الله يحفط بلدي المغرب من الفتنة
11 - farid sami الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:21
-إن مصر تخلصت، من دكتاتور فظيع
لا يقيم،للشعب المصري قيمة،زيادة
على قمعه للنضال الفلسطيني،
و تعامله مع الصهاينة،و
الإمبريالية العالمية،و للثورة
بقية،و هي تراقب إنجازاتها
بواقعية، و تفهم
12 - jeune marocaine الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:23
SVP, essayer d'être plus bref dans vos articles , c'est trooooop long
13 - عبد الرحمان الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:25
الأخ محمد همام
شكرا على التقرير الجميل
وشكرا على مشاطرتنا ملاحظاتك وارتساماتك التي من طينة ما يكرس التعارف و التآلف بين الشعوب..
ملاحظة بسيطة:
بعض التعليقات كما حالها دوما لا ترقى لأن تقرأ بله الرد الالتفات إليها أو إتمام قراءتها..
وعليه مزيدا من التقارير ويا ليت لو تكون مصورة معروضة بموقع خاص..
دمت وفيا لقضايا الأمة
14 - المعتصم كمال غنيم - مصري من شب الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:27
سيدي الفاضل /محمد همام لك كل التحية والتقدير والاحترام وانت فخر صحفي ليس للمغرب فقط وانما انا كشاب عربي افتخر بك..سيدي الفاضل انت مثقف واعتقد ان كثيرا ممن يتابعون الاخبار العالمية مثقفون جدا..هل من ثورة قامت وانتهت فجأه؟؟ بالعكس سيدي الفاضل لتعرف نجاح الثورة يجب ان تشاهد الثورة المضادة..فنبليون بأمبراطوريتة كان ثورة مضادة علي اثورة الفرنسية..كلما تشاهد قوة الثورة المضادة فلتعرف كم كانت الثورة ناجحة..كل هذة امور وادرة البلطجة او الفتن الطائفية او السرقة كل هذا وارد وحتي الان الثورة ناجحة بكل ما فيها..فنحن نواجه كل هذة المشاكل وناجهة الثورة المضادة فنحن شباب مسلمون ومسيحيون مثقفون ونستوعب جبدا ما يدور حولنا فرأي صديقيي المسيحيين بيتر واندرو هو نفس رأيي ويرون ان الفتنة الطائفية لهو ثورة مضادة ..سيدي هناك فلول من النظام السابق لم يروا عزا واموالا من بعد سادتهم المحبسون فيشعرون بالضياع ويوقمون بفعل اي شي وكما يقول المصريون (بيفرفروا وبيطلعوا فالروح) فلنصمد سنة او سنتان او 5 سنوات ..وسوف كون بأذن الله مثل تركيا مثلا..سيدي من يقول مصر تضيع وندخل في مرحلة المجاعة والفقر فهذا خطأ واشاعات لا اعرف من اين اتت ..فنحن الان نعيش رفاهية لم يسبق لها مثيل من فهناك منا شباب من شباب التحرير يقومون بتحديد الاسعار عنوة عن البائع فيما يروة مناسبا فكل المصريين الان يأكلون ما يشائون باقل الاسعار وهذة نقطة جيدة للثورة..وايضا عجلة الانتاج قدمت تقارير للشعب عن الوارد والصادر في خزانة الدولة ونحن بفضل الله بدأنا ملأ الخزاينة مرة اخري وهناك مشروعات كثيرة للاكتفاء الذاتي ومنها مشروع القمح خلال 3 سنوات هل هناك خطوات ناجة مثل هذة بالاضافة لزيادة الرواتب ..سيدي انا انقل لك الصورة لأنني شاب من شباب الثورة الساهر عليها وسوف اناضل من اجلها احترمك واحترم المغرب العربي الشقيق فلكم كل الحب والتقدير
15 - maro1 الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:29
إحقاق الحق أصعب بكثير من إزهاق الباطل؛ والذي حكمت سنن الله في الأرض بأنه سيكون دائما زهوقا
16 - lolita الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:31
جميل ما ذكرته ، لكن زيارة واحدة لا تكفي لتشخيص الواقع،المصريون انفسهم يشتكون من البلطجة فغياب الامن ليس ميزة بل تقصير لأن المواطنين يتعرضون للنهب يوميا اذ انتشرت عصابات تعترض المارة في وضح النهار.الى جانب تهديد الفتنة الطائفية و تهديد المسؤولين والجيش للشباب باعتقال كل مشارك في اية مظاهرة تعيق الاقتصادو بالفعل تم اعتقال 3 من شباب الثورة اثناء الصاقهم على الجدار مملصقات تطالب بجمعة غضب ضد الفساد و التهاون وتم اطلاق سراحهم بعد ذلك بعد ضغوط تعرض لها الجيش.كما ان هناك شبهات بتورط الجيش في موقعة الجمل حسب ما صرح به احد البلطجية اثناء التحقيقات.كما ان المتضررين من قمع الامن من اهالي ضحايا و مصابين لم يتلقوا اي تعويض و لم تتم محاكمة المسؤولين لحد الان سوى الرموز البارزة كحبيب العادلي و غيره اما في تونس فما زالت الشرطة تعتدي على المتظاهرين و ما زال بعض الاهالي يشتكون من انتهاكات و عمليات اعتقال وتعذيب في السجون التونسية.الثورة ليست خلع رئيس ليحل محله اخر ربما اسوأ منه الثورة يجب ان يلمس المواطن نتائجها بعد كل التضحيات التي قدمها.
17 - bilal الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:33
مقال رائع وأهلاً بكل الأشقاء المغاربة .. بالفعل في مصر غياب أمني كبير ولكن الشعب المصري شعب طيب بطبيعته بعد ثورة 25 يناير نعيش حرية كبيرة في الرأي والرأي الآخر عكس قبل 25 يناير .. ربنا هيحفظ مصر إن شاء الله وكلنا مع البرادعي الرئيس القادم لمصر بإذن الله
18 - observateur الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:35
MONSIEUR ,l'égypte encours un danger dont vous en saurez dans pas longtemps. l'égypte accépte actuellement les aides du satan . ne soyons pas ridicules .
19 - وديعي عبد العالي الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:37
ا
وقد نسيت أن تقول أنك شاهدت فلملائكة تحلق فوق مصر، و أنبتت الصحراء قمحاً حين تطحنه يعطيك دقيقاً من دهب.حين رحل حسني مبارك.لم يعد الشعب يقف على الطابور من أجل العيش. وأصبح المسلمون والمسيح أكتر أخوة ومحبة،حيت سلم المطاريد اسلحتهم وكذا البلطجية طلبو العفو. وننتضر وائل غنيم رئيساً بمباركة اخوان المسلمين. و منذ يوم الغضب في ساحة التحرير ،أصبحت الأغنام تلد كل أسبوع بالعشرات، حتى أصبح لنا كساد في اللحوم، واصبحنا نتصدق بها لأطفال كندا و أمريكا واوروبا، و المسالخ والمدابح مليئة باللحوم مما تشتهي ،حتى أنه لم تعد لنا عقدة الكباب والكفتة.وصرنا نضحك أكتر فأكتر حين نشاهد أفلام عادل إمام الارهاب والكباب. ههه هههه، ونستهزئ من زمن مبارك الفرعون الذي كان يخبئ الخيرات في أهرام توت عنخ امون.الآن أخرجنا الكنوز.
20 - حسن من ايت ملول الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:39
أولا تحية احترام و تقدير للأستاذ محمد همام,فهو من الشباب النشيط في الحركة الاسلامية أيام الجامعة,لذلك لا غرابة في ملاحظة بعض التعاطف مع هذا التيار في مقاله, للأسف يستفيد من أفكارك ومعارفك الاخرون,وأهل الديار يهمشون العقول النيرة,
21 - bernichmo الجمعة 10 يونيو 2011 - 07:41
بصراحة ولاول مرة ارى مغريبا يسافر في مهمة ويكتب تقريرا رائعا شاملا وكأننا سافرنا معه ,فشكرا لك سيد همام, فلقد فوجئت كثيرا لاني اعرف ان الجل اوالكل يختارونهم ممن يجيد اللهو والعربدة والمحسوبية اما المتخصصون والعارفون فلا احد يرغب في مرافقته لانه سيفسد عليهم جو العربدة والتبضع وشراء الهدايا لمن بعثهم في المهمة.
فشكرا سيد همام فربما اول مرة اقرأ مقالا لمتخصص وعارف باللغة العربية,فمقالك سلس ورائع لغويا وتخصصا ليس كما تعودنا على قراءة تقارير الزبالة ان هي وجدت.
فلا تختغي عنا سيد همام وتترك المكان فارغا لاشباه الكتاب والمقررين.
المجموع: 21 | عرض: 1 - 21

التعليقات مغلقة على هذا المقال