24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:0613:4616:4919:1820:33
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. النموذج التنموي الجديد والمسؤولية الاجتماعية للمقاولة (5.00)

  2. القارئة المغربية حسناء خولالي تحظى بالتكريم من سلطان بروناي (5.00)

  3. الطاقة الريحية تُبوئ المغرب المرتبة الثانية إفريقيا (5.00)

  4. فتوى الريسوني حول "قروض المقاولات" تقسم صفّ الدعاة المغاربة (5.00)

  5. المركز الوطني لتحاقن الدم يدعو إلى التبرع بانتظام (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | فاطمة .. تسعينية تتذكر هجوم "الهاغانا" الصهيوينة على العباسية

فاطمة .. تسعينية تتذكر هجوم "الهاغانا" الصهيوينة على العباسية

فاطمة .. تسعينية تتذكر هجوم "الهاغانا" الصهيوينة على العباسية

"خرجنا تحت وطأة القذائف ولهيب البارود ونزيف الدم، شاهدت جثثا ملقاة في الطرقات، أصابنا فزع كبير، ما اضطرنا للجوء إلى حقول الزيتون وبقينا هناك لعدة أيام"، تقول فاطمة حميدات من قرية العباسية المهجرة، التي تبعد 13 كيلومترا عن مدينة يافا بأراضي الـ1948.

حميدات (89 عاما)، تقطن مخيم الجلزون شمال رام الله، استعادت شريط ذكرياتها عندما هاجمتهم عصابات "الهاغانا" الصهيونية في قرية العباسية عام 48.

وتستذكر زيدان فجيعتها بوفاة ابنتها البكر سهير التي لم تنسها يوما، قائلة: "اشتد الجوع والعطش على طفلتي سهير، كان قد مضى عليها أكثر من يوم دون ماء أو طعام، ليلتها نامت في حضني بين حقول الزيتون بعد رحلة طويلة سلكتها مع عائلتي، وفي صبيحة اليوم التالي حاولت إيقاظها من النوم، لكنها كانت قد فارقت الحياة".

وأضافت: "ملأ صوتي وبكائي وصراخي المكان. تجمهر الناس حولي، قبل أن يأخذوها من حضني إلى الأبد ويدفنوها تحت شجرة زيتون بين بلدتي جفنا وبيرزيت، لم يتجاوز عمري حينها 14 عاما".

قبل النزوح من العباسية بنحو 10 أيام، وقع اشتباك بين العصابات الصهيونية وشبان القرية، الذين كان بعضهم يملك السلاح، يومها لم تتمكن تلك العصابات من طرد الأهالي، واضطرت لعقد هدنة لعدة أيام من أجل تبادل الجثث، تستذكر زيدان.

الاشتباك الذي وقع في القرية كان في منطقة السوق، وهي أبرز معالم العباسية، حيث كان يأتيها الناس من يافا وحيفا وعكا، خاصة في يوم السبت الذي يشهد حركة تجارية نشطة في تسويق الأغنام والأبقار والحمضيات والفواكه، التي تشتهر فيها القرية إلى جانب صناعة السلال.

رشيد زيدان، والد الحاجة فاطمة، كان خياطا، وكذلك زوجته، وكان يملك متجرا للخياطة وآخر للسمانة، وعند عقد الهدنة مع العصابات الصهيونية، كان الجميع وقتها يدرك أن هناك حربا قادمة، فشحن بضاعته وكل ما يملك إلى مدينة اللد، لكنها سقطت هي الأخرى في اليوم التالي وفقد كل شيء.

عادت العصابات الصهيونية مرة أخرى وبقوة كبيرة إلى العباسية، حاصرت المسلحين في منطقة السوق، منهم من تمكن من الانسحاب، وآخرون وقعوا قيد الأسر، في وقت كان الأهالي ينزحون نحو حقول الزيتون.

"علمنا فيما بعد أن نحو 80 رجلا من القرية وقعوا في الأسر... جردوا من سلاحهم، وأعدمتهم العصابات الصهيونية جمعيا في الساحة وسط السوق، لكن أحد الرجال، ويدعى نافز، تظاهر بالموت وتمكن لاحقاً من الانسحاب وأخبرنا بكل ما حدث"، تقول الحاجة زيدان.

انتقلت زيدان بعد ذلك إلى منطقة جفنا شمال رام الله، ووزعت عليهم الخيام من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وكما بيتهم في العباسية البعيد عن السوق، اختاروا منطقة بعيدة عن وسط المخيم، ونصبوا خيمتهم فوق تلة، تحولت فيما بعد إلى بيت، وأحيط بعشرات البيوت المتلاصقة، وأصبح اسمه مخيم الجلزون.

"عشنا أياما صعبة في البداية وما زلنا نعاني، في أحد أيام الشتاء، هطل مطر غزير، هربنا إلى مدينة البيرة... وفي إحدى الليالي (طمر) الثلج معظم الخيام وهدمها، وفي كل مرة كنا نعيد بناء ما يهدم"، تقول الحاجة زيدان، التي لم تكن عائلتها تملك أي شيء بعد خروجها من العباسية تاركة خلفها كل ما تملك من ذهب ونقود ومحلات وأراضٍ وبيارات.

وأضافت: "وصلنا إلى حالة يرثى لها، كان علينا النهوض من جديد مرة أخرى، زوجي امتهن النجارة، كان يتقاضى مبلغا زهيدا لكنه يكفي لإطعامنا، وشيئا فشيئا تحسن الحال".

تقلب الحاجة أم حاتم أوراق الميرمية الموضوعة أمامها، وتقول: "كانت قريتنا مليئة بها، ليس فقط الميرمية، بل كان هناك التفاح والبرتقال والخيار والبندورة... كنا مستورين، واليوم لو خيرت بأن أعود للعباسية سأرضى حتى لو عشت بقية عمري على كومة حجارة".

العباسية قرية تقع على أرض مستوية في السهل الساحلي الأوسط، تربطها عدة طرق بيافا واللد والرملة، أقيمت على أنقاضها عدة مستوطنات، منها: "مغشيميم، وغَنّي يهودا، وغَنّي تكفا، وسيفون" خلال الأعوام 1951 إلى 1954، ومن ثم أقيم ما يسمى "مطار بن غوريون" على أخصب أراضيها.

*وفا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - اسرائيل المجرمة الخبيثة الأحد 19 ماي 2019 - 00:18
مزيدا من الصبر يا أماه فانهم قتلة الأنبياء من اليهود الصهاينة المجرمون سياتي يوم تشخص فيه ابصارهم و الله انهم لملاقون من العذاب ما لن يلقاه غيرهم

اليهود اليهود و ما ادراك مل اليهود!
2 - لاهاي الأحد 19 ماي 2019 - 00:39
هذه هي عادتهم لما يغلبون لايرحمون يدوسون على على كل شيء حتى الحجر لايرحموه وما بالك بالبشر وفي القدم حاربوا الله وقتلوا الرسل لا امان فيهم.
3 - القنيطري الأحد 19 ماي 2019 - 01:54
لولا مساعدات الصليبيين لليهود بالمال والعتاد والأسلحة والدعم السياسي " vétos " لرموا الفلسطينيين اليهود في البحر في يوم واحد . هل تعلمون أن في حرب أكتوبر 1973 شاركوا الأمريكان في هذه الحرب ضد العرب ولولا أمريكا لدُمرَ الصهاينة
4 - طنجاوي الأحد 19 ماي 2019 - 01:58
هذه سنة الحياة، فنحن نعلم كما يعلم بعضهم أن يوم سحقهم آت بإذن الله، و هذه حقيقة يعترف بها أحبارهم الكبار،ولهذا تجدهم ضد قيام دولة إسرائيل، و كل ما في الأمر هو أن تجبرهم جاء نتيجة خذلان حكام المسلمين و خيانتهم لا غير، و أنتم يا أهل فلسطين أخذتم شرف الدفاع لوحدكم عن قدسنا الحبيبة. فهنيئا لكم شرف جهادكم و محنتكم رغم قساوتهما، و العار كل العار لكل جبار منافق !
5 - Fassi الأحد 19 ماي 2019 - 03:59
فلسطين مسلمة
ولن تحرر في غياب القوة
وفي غياب الإسلام
ستحرر رغم انف اليهود
واليهود يعلمون ذلك
والهرب ينتظرون ذلك
6 - فاتح الأحد 19 ماي 2019 - 04:51
اليهود هم اليهود الله يحمينا واياكم من اليهود الجدد
7 - ali الأحد 19 ماي 2019 - 06:23
معاناتكم سببها اليهود وخونة العرب، الذين تكالبوا عليكم بعد النكسة، وازدادوا اليوم، لكن ان غدا لناظره لقريب وسينتقم الله من كل من باع وظلم وسرق حقكم
فصبر جميل يا اماه
8 - ali الأحد 19 ماي 2019 - 06:24
سبحان الله رغم كبر سنها، الا ان وجهها الخااي من كل مكياج او عملية التجميل مشرق كااشمس
وهذا دليل على طهارة قلوبكم
9 - Hamid الأحد 19 ماي 2019 - 09:54
قصة جميلة ومسلية أهديها إلى دعاة التطبيع مع العدو فهي لا تحرك فيهم ساكنا وإنما تصيبهم بالصمم والعمى وفقدان الذاكرة فيتناسونها ويعودون إلى حضن الصهاينة يكذبون على أنفسهم بدعاوى التسامح والتعايش. أما الصهاينة فإنهم لا ينسون وكيف يفعلون وهم يعيشون على ترهات ترجع إلى آلاف السنين وما يضمرونه أبشع فاهنؤوا بتعايشكم فإنكم في أعيننم مجرد غوييم أي بهائم مسخرة لخدمتهم يجوز قتلهم واغتصاب نسائهم بل إن في تلك الأفعال أجرا تظيما بزعمهم .. فهل هناك من إرهاب وكراهية للآخر ورفض للتسامح أبشع من هذا؟؟؟؟
10 - العبرة الأحد 19 ماي 2019 - 22:54
سبحان الله للحياة أسرار لاتخضع لا للمنصب ولاالجاه ولا العيش في بحبوحة من النعيم
هذه السيدة في التسعينات لازالت منورة وفي قواها العقلية والجسدية
يجب أخد العبر من الحياة والمشاهد فعلى كل حال نحن داهبون وسنترك كل ما كنزناه وراءنا وربما يكون سبب القطيعة بين الورثة
يالها من حياة كئيبة نكنز لمئات السنين ونحن ربما سنودع خلال عقدين. لماذا الجشع واللهطة
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.