24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | الطفل يامن .. "رجل غزة الحديدي" يتحدى وحشية القصف الإسرائيلي

الطفل يامن .. "رجل غزة الحديدي" يتحدى وحشية القصف الإسرائيلي

الطفل يامن .. "رجل غزة الحديدي" يتحدى وحشية القصف الإسرائيلي

صيف العام 2014، احترق ظهر الطفل يامن وغطت الضمادات جسده، بعدما أصيب في حملة القصف العنيف الذي استهدف آنذاك قطاع غزة... بعد خمس سنوات على الحرب، عادت وكالة فرانس برس والتقت "الفتى الحديدي" الذي بدأ حياة جديدة.

بعد إصابته، شاهد صحافي في وكالة فرانس برس الطفل الصغير يصرخ من الألم وينادي على عمته التي كانت برفقته في المستشفى، وفي إحدى المرات نادى "أمي".. لم يكن يعلم أن والدته قتلت مع 18 فردا آخرين من العائلة في القصف.

كانت الممرضات يوزعن المرهم على جسد الطفل النحيل. بعد ساعة، خضع يامن الذي كان في الثالثة من عمره لعملية في قسم الحروق في مستشفى الشفاء.

كان يامن واحدا بين آلاف الضحايا من قتلى وجرحى الذين سقطوا خلال الحرب التي اندلعت بين إسرائيل من جهة وحركتي حماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى.

بدأت مأساته بعدما قصفت طائرات إسرائيلية منزل عائلته الذي يقع وسط القطاع. وكان ذلك ليلة عيد الفطر. وقالت إسرائيل إن المبنى كان يضم نشطاء من حركة حماس، ما يبرّر قصفه من دون سابق إنذار.

ونجا يامن وشقيقته جنى التي لم يتجاوز عمرها حين ذلك الأشهر من القصف، لكنهما أصبحا يتيمين.

واستقبل يامن مراسلي فرانس برس بعد خمس سنوات في منزله الجديد وسط غزة. فُتح الباب وظهر فتى بعينين براقتين وشعر بني.

في فناء المنزل الذي طليت جدرانه بلون رمال بحر غزة، يركض يامن ويلعب، يضحك ويرقص.

يعيش يامن اليوم حياة جديدة بين عمه عدنان وزوجة عمه ياسمين أبو جبر اللذين أصبحا والديه.

تتحدث ياسمين لفرانس برس بينما تظهر عيناها البنيتان من خلف النقاب: "كل الجيران شهدوا على ذلك، كان يامن يبكي كل ليلة، ويريد أن يعرف ما حدث لوالديه".

وتضيف ياسمين التي كانت الصديقة المقربة لوالدة يامن: "لمدة عام لم يتوقف يامن عن سؤالي عن والدته: أين هي وكيف له أن يصل إليها".

وتقول أم يامن بالتبني: "من الصعب تفسير الموت لشخص راشد، فكيف نفسره لطفل لم يتجاوز عمره السنوات الثلاث؟"، وتستذكر تفاصيل ما حدث وتقول: "في 29 يوليوز 2014، حدثت مجزرة في عائلة زوجي"، مشيرة إلى أن ثمانية من القتلى كانوا أطفالا.. يامن وجنى "كانا الوحيدين اللذين خرجا من تحت الأنقاض".

"الرجل الحديدي"

ويرتاد يامن مدرسة ابتدائية في مخيم النصيرات للاجئين حيث تعمل ياسمين كمعلمة.

وتقول ياسمين إنها قامت بكل ما بوسعها ليعيش يامن حياة طبيعية بعد الحرب. كان من المهم إحاطته وإشعاره بأنه ليس وحيدا، كخطوة أولى لإخباره بالحقيقة.

بعد ذلك، تقول ياسمين إنها تكلمت مع يامن وقالت له: "أنظر من حولك، أنت لست وحدك، لقد فقد الكثير من الأطفال والديهم وعائلاتهم، لكن لازالت لديك عائلة، نحن عائلتك".

ويعيش يامن اليوم مع شقيقته جنى، محاطا بوالديه الجديدين وإخوته وأخواته الخمسة.

يحب يامن الشوكولاتة من نوع "جالاكسي" ولاعب كرة القدم العالمي ليونيل ميسي ولعبة "ببجي"، وهي لعبة فيديو قتالية، ويحب المدرسة "لكن ليس كثيرا".

وعن طموحه المستقبلي، يقول: "أريد أن ألعب كرة، وعندما أكبر أريد أن أصبح شرطيا".

مازالت الندوب واضحة على ظهر يامن ومازال يشعر بألم الحروق أحيانا، فيما ساقه الأيسر مشوهة، تشوهات جعلته يتعرض لسخرية الأطفال من حوله في مرات عدة.

وتقول ياسمين: "عندما بدأ بارتياد الحضانة سخر الأطفال منه"، وتضيف: "في أحد الأيام جاء إلى المنزل وهو يبكي وقال إنه لا يريد ارتداء قمصانا قطنية بعد الآن".

يومها، ذهبت ياسمين إلى الحضانة وسألت الأطفال: "من منكم لديه قوة خارقة؟".

ولم يتفوه أحد بحرف، فقالت لهم "يامن لديه قوة خارقة، لديه ذراع حديدية، يمكنه مهاجمة صاروخ بيديه العاريتين".

وتروي ياسمين أن هذه العبارات بثت الإيجابية في روح يامن "وبدأ يرى نفسه خارقا كما الرجل الحديدي".

1000 ملف

خلفت حرب العام 2014 وهي الحرب الإسرائيلية الثالثة على القطاع منذ عام 2008 2251 قتيلا في الجانب الفلسطيني وآلاف الجرحى غالبيتهم من المدنيين، مقابل 74 قتيلا في الجانب الإسرائيلي ومعظمهم من الجنود.

بعد خمس سنوات على الحرب، أعيد بناء الشوارع والمباني، لكن القصة لم تنته بالنسبة للناجين.

في مكتبه المرتب المطل على البحر الأبيض المتوسط، يحتفظ راجي الصوراني وفريق المحامين الذين يعملون لديه بملفات لحوالي ألف قتيل فلسطيني.

ويقول الصوراني، وهو مؤسس المركز الفلسطيني لحقوق لإنسان الذي طالب إسرائيل بفتح تحقيق في جرائم الحرب: "من حق يامن وأقاربه معرفة ما حدث"، ويضيف: "لم يكن هناك أي سبب على الإطلاق لإيذاء أفراد هذه العائلة، سواء بقصفهم أو جرحهم أو قتلهم".

ويشير الصوراني إلى أنه لم يحصل على أي إجابة من الجانب الإسرائيلي بعد، موردا: "منذ خمس سنوات وحتى هذه اللحظة لم نتلق ولا حتى إجابة واحدة حول هذا الملف".

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال الجيش إنه أجرى تحقيقا أوليا لكن "لم تكن هناك شبهة تدفع إلى الشك" في وجود جريمة جنائية.

وأضاف الجيش أن الغارة استهدفت "مركز قيادة لحماس"، وأن القتلى هم "على الأقل أربعة مسلحين ينتمون إلى منظمة إرهابية".

وحسب الجيش، فإن المسلحين "ضالعون في أنشطة عسكرية عرّضت الجنود الإسرائيليين للخطر".

ويضيف: "كان هناك احتمال يقول بإمكان وجود مدنيين في المبنى، لكن الأضرار الجانبية المحتملة من الهجوم لم تكن مفرطة بالمقارنة مع الإنجاز العسكري الكبير الذي كان متوقعا".

في منزل العائلة في الزوايدة وسط القطاع المحاصر منذ أكثر من عقد، تمسح ياسمين دموعها وتقول: "أشعر بأنني أغرق مرة أخرى في كابوس، لكن في الوقت نفسه، أشعر بالفخر عندما أنظر إلى يامن".

في فناء المنزل، يمازح يامن شقيقته جنى، ويقول "الفتى الحديدي" الصغير إنه يفضل بالأحرى أن يكون مثل "سبايدرمان" (الرجل العنكبوت)، "لأنه بفضل قوته الخارقة، يمكنه أن يتسلق كل الجدران".

*أ.ف.ب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - بوشتة ايت عراب الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 00:57
الله يحرق من حرق هذا الطفل الفليسطيني و كل من شرد الشعب الفلسطيني و كل من اقتلع ارضه...صهاينة لا رحمة و لا انسانية فيهم...هدفهم السيطرة و التوسع و التفوق على بني البشر رغم انهم رعاديد لكنهم فقط يعربدون على الضعفاء...لكن الزمن دوار كما قال اردوغان و لكن البشر لا ينتبهون و تراهم في غيهم و صلالهم و كبريائهم يعمهون...
2 - Brahim الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 01:11
لن يحرر فلسطين بمشيئة الله من قبضة الصهاينة المعتدين الا أهلها المتشبتون بالقضية و الذين علموا ابنائهم القضية و رسخوها في أذهانهم حتى لاينسوها أبدا. النصر بحول الله قادم و الحق طال الزمن او قصر سيظهر و سينتصر المظلوم على من ظلمه.
3 - ضمير ميت الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 01:48
يارب أيقض ضميرنا الدي دفناه بشهواتنا حتا نسينا من نكون أطفال فلسطين يموتونا ويشردون أبناءهم يقاتلون من أجل أن يعيش أطفالهم ويبقى على قيد حياة ونحن نقاتل من أجل تأمين مستقبل أطفالنا الدين يعيشون في رخاء والرفاهية. اللهم اغفر لنا سهونا
4 - متطوع في المسيرة الخضراء الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 02:37
الفلسطينيون يعتمدون علئ الله وعليه يتوملون لايخافون الموت تربو علئ الصمود الفلسطين منذ ولادته وهو في حرب واطلاق نار بالعشوائية في جميع الاتجاهات عكس الصهاينة الدين يختبؤون وراء الدبابة خوفا من الموت الصمود والتضحية هما السيمتان اللتان تمييزان المناظل الفلسطيني
سيروا على بركة الله النصر حليفكم بإذن الله وانها لتورت حتئ النصر وستبقئ فلسطبن عربية رغم تخادل بعض الدول العربية واختاروا الطالح بدل الصالح والعياد بالله (( الشعب المغربي وفي بالعهد وملتزم به والله الموفق))
5 - ملاحظ الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 06:45
حين أعلم أن أناسا من هدا البلد يطبعون مع الكيان الصهيوني الغاشم الغادر ويتعاطفون مع اليهود أخجل من نفسي كوني مغربي.كيف يجرؤون على مؤازرة قتلة الأطفال والنساء ضد إخواننا في العروبة والإسلام. القدس وفلسطين قضيتنا جميعا وليست حكرا على الفلسطينيين. سبحان الله .هؤلاء هؤلاء الغزاويون بالتحديد منحهم الله عز وجل شجاعة وإيمانا لا نظير له. شفاك الله وعافاك إبني. فأنت بطل رغم صغرك وحروقك هي نياشين بطولة وفخر توثق لشجاعتك
6 - hsan الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 08:27
الغريب في الامر ان الكاتب المقال دكر المحتل للاسم( اندلعت بين إسرائيل من جهة وحركتي حماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى.)
7 - بوعزة بن قدور الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 08:36
(من أعان على قتل امرء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان)حديث شريف. فكيف هو
من قتل الماءات.
8 - RALEUR الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 11:39
لماذا لا يضع أهل هؤلاء الأطفال شكاية لذا منظمة الأمم المتحدة ولتنظر جميع دول العالم خلال اجتماعاتها في هذه الجريمة
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.